رواية احببت فاقد الذاكره — الفصل 8 — بقلم يارا عبدالسلام
منصور بص للأيد اللي ماسكاه، طلعت إيد حد.
_ أبوي سيبني يا أبوي، ده ضربني.
_ منصور أنا كنت واقف على السلم وسمعت كل حاجة، عيب إنك تخوض في عرض بنت عمك وأنت متعرفش حاجة، يمكن يكون جوزها...
أحمد اتكلم:
_ ابقى اتعلم من أبوك أحسن، ووالله لولا إنه جه كنت هأقطع لك الإيد دي.
_ خلاص يا ولدي، المسامح كريم.
كنت واقفة ساكتة مش عارفة أقول إيه ولا أعمل إيه، دول أهلي اللي ماما قالتلي عليهم.
أحمد بصلي وقرب مني كأنه عرف إني خايفة.
_ متخافيش أنا معاكي، ما حدش هيقدر يعملك حاجة.
يااااه على السعادة اللي أنا فيها، فرحانة إن ربنا عوضني بموت أمي وأبويا بشخص بيحبني زي أحمد كده.
_ أنا عمك يا يارا.
بصتله وأنا ساكتة.
_ عاملة إيه يا بنتي، اتوحشتك من زمان، آخر مرة شوفتك وأنتِ حتة لحمة حمرا.
_ أنت عمي اللي بتكره بابا صح؟
_ لا يا بنتي أنا عمري ما كرهت أبوكي، بس حصل سوء تفاهم زمان بسبب إن أبوكي هيتجوز أمك، وكان أخويا التاني عاوز يتجوزها، فأبوكي ساب البلد وجاب أمك وجه على هنا واتجوزوا لأنها كانت بتحب أبوكي مش عمك.
_ ياااه يعني أنتم اتخليتم عن بابا علشان اتجوز ماما وهم بيحبوا بعض، هو إيه ده أنا أول مرة أشوف كده.
_ لأن أبوكي عصى كلام جدك، وده كان عقاب ليه وبس، بس جدك ما زال بيحبه، وهو اللي باعتني علشان أجيبك تعيشي معانا بعد ما عرفنا إن أمك ماتت.
_ عرفتوا منين؟
_ من مصادرنا الخاصة، كنت كل فترة ببعت حد يعرف أخباركم.
_ ياااه كتر خيرك.
_ تعالي يا بنتي نبدأ صفحة جديدة وتنسي اللي فات.
_ لا مش هيحصل عمري، واتفضل حضرتك أنت وابنك الهمجي ده، وابقى بعد كده علّمه يدخل بيوت الناس إزاي.
_ يا بنتي اسمعيني.
_ أبوي كفاية أكده، بس هنرجع تاني يا بنت عمي.
ومشيوا.
_ ليه ما اديتهمش فرصة؟ مش يمكن عاوزينك في وسطهم.
_ دول اتخلوا عن بابا وماما يا أحمد، أنت عارف إحنا كنا عايشين إزاي ولا بابا كان بيشتغل إيه علشان يأكلنا ولا ماما حصلها إيه بعد موته، وكمان هم ما جوش ولا سألوا، جايين دلوقتي؟ لا يا أحمد عمري ما هرجعلهم، دي ناس قاسية.
_ عندك حق بس هم راجعين.
_ لا حتى لو إيه مش هسامحهم بسهولة.
_ اللي تشوفيه يا حبيبتي.
واترميت في حضنه وفضلت أعيط، وهو الحماية ليا، هو الضهر، هو السند، كان عندي حق لما خليت قلبي يحبه.
_ ألو يا عماد.
أحمد مش عارفة مختفي بقاله فترة، يمكن مسافر.
وكمان اللي اسمها يارا دي ما جتش بقالها يومين من ساعة ما مشيت.
_ إيه أمها ماتت؟
_ لا لازم أروح أعزيها، ده واجب برضو.
_ هههههههههه، تيجي فين يا ابني، الخدم هنا.
_ طيب هستناك، باي باي.
_ صباح الخير.
_ صباح النور على عيونك يا قمر.
يلا علشان تفطري.
_ لا مش عاوزة.
_ يارا علشان خاطري.
_ اممممم تدفع كام؟
فجأة لقيته في وشي.
_ عاوزة كام يعني؟
_ أحمد ابعد.
_ لا.
_ طيب ابعد.
_ لا برضو.
_ كنت بهزر والله.
_ وأنا مش بهزر.
ولسه هيقرب مني، الجرس رن.
جريت أفتح أشوف مين وأنا بضحك.
فتحت الباب اتصدمت.
_ سلمى!