رواية احببت فاقد الذاكره — الفصل 6 — بقلم يارا عبدالسلام
_ يارا إيه اللي جابك هنا؟
_ شغلي يا أستاذ عماد، أنا بمرض أستاذ أحمد هنا.
_ أي آه ماشي يا يارا، عايزة حاجة؟
_ لا شكرًا.
_ سلام.
(في سري: داهية تاخدك أنتِ والعقربة اللي معاك، ربنا يستر عالبلد منكم.)
دخلت لأحمد لقيته ابتسم!
_ أحم، أستاذ أحمد في علاج دلوقتي هتاخده هنا ولا هتاخده في الجناح بتاع حضرتك؟
أنا مش عارفة أنا بتكلم جد كده ليه مع إن دي مش عادتي، وهو باصص لي ومبتسم وساكت.
_ أحم، حضرتك معايا؟
_ إيه يا يارا؟
(إيه ده؟ هو بيقول يارا صح؟ أنا مش مصدقة ده أكيد سخن!)
_ أحم، العلاج حضرتك هتاخده فين؟
_ في المكان اللي تحبيه.
_ ها، هو حضرتك كويس؟
_ إيه؟
_ يعني هو حضرتك بتكلمني حلو كده ليه؟ أنا مش متعودة على كده.
قام وقف وقرب مني وقالي:
_ أمال عايزاني أكلمك إزاي وأنتِ قلبي يا يارا!
ومش عايز أشوف وشك هنا تاني مفهوم، وغوري من وشي عشان بقفل منك يلا.
أنا اتفاجئت من اللي بيقوله ده، ومن إيه كده؟ أنا اتشتت من طريقته، إزاي بيتعامل بشخصيتين في نفس الوقت؟ أبو انفصام الشخصية ده.
أحمد الباز منفصم الشخصية لا يملك كلمة سوى غوري من وشي. ههههههههه.
وأنا خارجة شوفت سلمى واقفة.
_ أحم، يا يارا تعالى علشان عايزة منك حاجة.
_ نعم.
_ تعالى بس.
خدتني في أوضة بتاعتها وقفلت الباب.
_ عايزة منك حاجة مهمة.
_ إيه؟
_ كنت...
وفجأة فونها رن.
_ طيب ثواني يا يارا هرد عالفون.
_ تمام.
راحت تتكلم في الفون وأنا واقفة مش فاهمة حاجة في أي حاجة.
_ ألو يا عماد في إيه؟
_ أنتِ قولتي ليارا حاجة؟
_ لا لسه كنت هقولها.
_ أحسن ما تقوليش حاجة واسكتي لحد لما أقابلك.
_ طيب في إيه؟
_ هتعرفي لما أشوفك وما تخليهاش تلاحظ حاجة، قولي لها إن صحبتك عيانة ولازم تزوريها.
_ تمام.
ردت عالفون ورجعت وهي وشها ما يبشرش بخير، يا ترى حصل إيه؟
_ يارا أنا آسفة جدًا عطلتك بس صاحبتي تعبانة ولازم أروح لها.
_ لا ألف سلامة عليها ولا يهمك، أهم حاجة صحبتك.
_ تسلمي لي يا رب، لما هاجي هكلمك، آسفة إني عطلتك.
_ ولا يهمك، عن إذنك.
خرجت من الأوضة وأنا حاسة إن في حاجة مش طبيعية.
وأنا ماشية في الممر لقيت سلم نازل لتحت.
هو إيه القصر اللي مليان مفاجآت ده؟
وطبعًا الفضول عندي عالي وخدني إني أنزل أشوف في إيه ولا إيه ده.
نزلت عالسلم وأنا خايفة، بقرب خطوة وبرجع عشرة بس لازم أبقى قوية وأرضي فضولي.
نزلت وكان في باب بس مفتوح سيكا، زقيته ودخلت.
لقيت المكان عبارة عن أدوات نحت ورسم وحاجات حلوة كتير.
بصيت لقيت لوحة مرسومة، فضولي خدني لحد عندها.
لقيت مكتوب عليها "إلى أعز الناس".
رفعت الورقة دي.
اتفاجئت أكتر لما لقيت أنا أنا!
أيوة أنا اللي مرسومة وبطريقة جميلة أوي.
عيني دمعت من الفرحة، أنا أول مرة أشوف حاجة زي كده، أول مرة أحب نفسي كده.
بس يا ترى مين رسمها؟
_ هقولك أنا ليه رسمتها.
_ إيه أنت هنا؟
_ أنا كنت واثق إنه في يوم فضولك هيجيبك هنا بس الصراحة ما كنتش متوقع إنه يجيبك بالسرعة دي.
_ أنت اللي راسمني؟
_ أيوة أنا اللي راسمك.
_ إزاي أنا ما كنتش قدامك ولا إيه؟
_ إزاي مش شرط اللي بنرسمهم يبقوا أجساد أو صور قدامنا طول ما ملامحهم محفورة في قلبنا.
_ إيه يعني أنت رسمتني بقلبك؟
إزاي وأنت بتكرهني ومش طايقني طول الوقت؟
_ ومين قالك كده يا يارا؟ أنا بحبك.
_ بتحبني إزاي؟
_ زي ما أنتِ بتحبيني ساعة عصير القصب ومحمد والمستشفى وكده.
_ إيه؟ يعني أنت ما فقدتش الذاكرة؟
_ لا طبعًا، كنت ناسي كل حاجة بس افتكرت من يومين، كنت تعبت ومصدع لأني كنت شايفك دايمًا وكنت حاسس إني أعرفك، علشان كده كنت بقولك دايمًا غوري من وشي علشان راسي كانت بتحاول تكون صور عايز أفتكرك وبس.
_ يعني أنت دلوقتي فاكرني؟
_ أيوة طبعًا فاكرك يا يارا، كفاية إن قلبي بيدق لك.
_ وسلمى؟
_ سلمى؟ هو أنتِ مفكرة إني مش عارف اللي هي بتعمله؟ وأنا سايبها تعمل اللي هي عايزاه لحد ما أمسك دليل ضدها هي واللي معاها.
_ عماد؟
_ تعرفيه منين؟
_ كان خطيبي.
_ ده كان خطيبك؟
_ آه.
_ ماشي، أديكي قولتي كان، ما أسمعش اسمه على لسانك تاني مفهوم.
_ إيه؟
_ بقول مفهوم؟
_ حاضر.
_ حضن لعمو بقى.
_ إيه لا والله ما أنا لاعبة.
ومشيت من قدامه.
_ طيب استني بس كده تسيبي عمو واقف فاتح لك حضنه؟
_ غور يا واد.
_ غور هو فينا من كده؟
_ آه.
_ طيب لما تتجوز بس هعرفك إزاي تقولي كده.
_ ومين قالك إني هوافق؟
_ يا شيخة.
_ بهزر يا أسطى أنا جاهزة في أي وقت أصلًا.
_ هههههه ماشي يا أختي.
المهم إننا هنتعامل زي الأول وأسوأ كمان وهطردك لأني عارف إنهم هيحاولوا يستغلوكي ويخلوكي تقتليني.
_ ماشي.
_ يلا يا قلبي اطلعي علشان محدش يشوفنا.
أنا مبسوطة وفرحانة مش عارفة أوصف سعادتي، معقول أحمد طلع بيحبني؟ يااااه الدنيا اتفتحت قدامي من أول وجديد، حاسة إن الحياة كلها بمبي.
والحياة بقى لونها بمبي وأنا جنبك وأنت جنبي وأنا جنبك يا حبيبي وأنت جنبي بمبي بمبي بمبي بمبي.
ماشية بغني وفرحانة والسعادة مش موصوفة لي، يا رب ديمها.
_ ما تقوليش ليارا عن حاجة.
_ ليه يا عماد؟
_ علشان يارا دي تبقى خطيبتي وأنتِ ما تعرفيش هي عاملة إزاي.
_ إزاي يعني؟
_ يعني عندها ضمير يا سلمى وعمرها ما تتباع بالكنوز.
_ الله الله أنت بتمدح فيها؟
_ لا مش بمدح بس بقولك إنها صعبة.
_ أمممم طيب إيه رأيك أطلعها من البيت بفضيحة؟
_ أنتِ غبية ده اللي هو إزاي؟
_ الصراحة أنا من ساعة ما عرفت إنها كانت خطيبتك وأنا مش طايقاها، فعايزة أعملها قرصة ودن صغيرة كده.
_ إزاي؟
_ هقولك.
وأنا قاعدة في الجنينة وفرحانة جالي تليفون من أم سعاد جارتنا.
_ ألو.
إيه بتقولي إيه؟
ماما نقلوها المستشفى؟
طيب أنا جاية حالًا.
جريت برا القصر وركبت تاكسي وطلعت عالمستشفى.
في القصر.
_ الحقيني يا أحمد.
_ إيه يا سلمى؟
_ العقد بتاعي بتاع المرحومة ماما مش لاقياه، ده عقد غالي يا أحمد.
_ طيب دوري كويس.
_ دورت مش لاقياه.
هي يارا فين مش باينة؟
_ مش عارف.
_ مش معقول ممكن تكون هي!
وفجأة قلم نزل على خدها من أحمد و...