(ملاك خدت حمزة ودخلوا الأوضة وقفلوا الباب)
_ أنت اتجننت، إيه اللي أنت هببته بره ده؟
_ أمال كنت عايزاني أعمل إيه يعني؟ أسيبه ياخدك؟
_ ما ياخدني عادي، هو مش عمي.
_ طب وأنا؟
_ وأنت إيه؟ أنا قولتلك أنت ولا حاجة وعمري ما هتجوزك. سيبك بقى من الحوار ده وشوف مستقبلك وحب واتحب وعيش حياتك، متربطش نفسك بواحدة عاجزة زي...
_ بطّل هري وكلام ملوش لازمة، علشان أنا عمري ما هسيبك، برضاكي غصب عنك أنا هفضل جنبك.
_ حمزة، الموضوع كده زاد عن حدّه، اتفضل اخرج بره بيتي ومش عايزة أشوفك تاني.
_ أنتِ بتعملي دا كله ليه؟ ما كانوش كلمتين أمي قالتهم يعني.
_ الكلمتين دول هما الحقيقة اللي أنت مش قادر تصدقها. والدتك نفسها تفرح بيك وبمراتك، تقوم أنت تكسر فرحتها وتجيب لها واحدة مبتشوفش زي.
(وراحت عيطت)
(عمها قاعد بره شاكك من صوتهم إن فيه حاجة مش طبيعية، فقرر يفتح باب الأوضة ويدخل)
(حمزة خد باله إن عمها بيفتح الباب، راح شاددها ليه)
(ملاك بتحاول تزقه لبعيد، راح ماسك إيدها ورا ضهرها)
(عمها دخل شاف المنظر)
_ حط إيده ع وشه واتكسف وخرج وقفل الباب تاني.
_ استغفر الله العظيم، إيه ده؟ مش قادرين يستنوا أما أمشي حتى، عيال آخر زمن.
(أول لما عمها خرج وقفل الباب، حمزة سابها)
(بترفع إيدها علشان تديله بالقلم، راح ماسكها)
_ مش وقته أي حاجة خالص. عمك عايز قسيمة الجواز ويلا علشان نجيبها.
_ أنت اتجننت؟ إيه اللي أنت عملته ده؟ أنا افتكرتك بني آدم محترم.
_ مش ولا كلمة، أنتِ هتبقي مراتي غصب عنك.
_ مراتي؟ لا، أنت زودتها. أنا هطلع أقول لعمي كل حاجة.
(قعد ع الكرسي وحط رجل ع رجل وقالها)
_ ابقي قوليله، وبالمرة فسّريله إني إزاي نايم معاكي في نفس البيت، وإزاي وافقتي تبوسيني دلوقتي. أصل للأسف عمك شاف كل حاجة.
_ أنت بتهزر صح؟
_ لو مش مصدقة، اطلعي اسأليه وجهزي إجابات لأسئلته زي الشاطرة كده.
_ أنت بني آدم مستفز.
(وراحت قاعدة ع الأرض ومعيطة)
_ لا بلاش عياط، علشان خاطري. أنتِ عارفة إني بحبك وعمري ما هعمل حاجة تأذيكي.
_ واللي أنت عملته دلوقتي ده إيه؟
_ أنا عارف إنك عنيدة ومش هتجيلي إلا بكده.
_ هنتصرف إزاي دلوقتي يا زفت؟
_ هنتجوز.
_ نعم؟
_ أيوا هنتجوز، أمال عمك هيشوف قسيمة الجواز إزاي يعني؟
_ أنا حاسة إني تايهة وكل حاجة غلط.
_ اهدي بس وكل حاجة هتبقى تمام. تعالي دلوقتي نطلع لعمك وأنا هتصرف.
(أحمد خطيبها القديم قاعد مع واحد صاحبه)
_ مبسوط كده إنك قولت لعمها إن فيه راجل عندها في البيت؟
_ لا مش مبسوط. أنا مش هتبسط إلا لما يبعدوا عنها خالص.
_ يا ابني أنت مجنون، مش أنت اللي سبتها؟
_ ما أنا افتكرت إن مفيش حد هيتجرأ يبصلها حتى علشان مبتشوفش. دلوقتي لما شوفت الجدع ده معاها حاسس إني متغاظ أوي.
_ متغاظ ولا غيران؟ بس على فكرة اللي أنت بتعمله ده أنانية. طالما إنك مش هتتجوزها، سيبها تشوف حياتها.
_ مش قادر أتخيلها مع واحد تاني. الموضوع صعب أوي فوق ما تتخيل. دي خطوبة 3 سنين.
_ أنت حيرتني معاك بصراحة.
_ اهدي بس. أما أرن ع عمها أشوفه عمل إيه. ده الحيوان بايت عندها كمان؟ مشوفتش بجاحة كده.
_ رن يا خوي، أما نشوف آخرتها.
(ملاك وحمزة خرجوا لعمها بره)
_ حمد الله ع السلامة، ما لسه بدري.
_ معلش ياعمي، كنا بنتكلم في حاجة مهمة.
_ آه، ما عشان شوفت الكلام المهم.
(ملاك اتكسفت وخدودها احمرت. حمزة راح مبتسم ووقف قدامها ومداريها)
_ ده أحلى كلام مهم قولته في حياتي والله ياعمي.
(ملاك راحت خبطاه في ضهره)
_ آآه، إيه يا بت؟ أنا قولت حاجة غلط؟
_ المهم دلوقتي، أنت وهي فين قسيمة الجواز علشان أروح؟
_ هو بصراحة، القسيمة مش هنا.
_ نعم يا خوي؟
_ زي ما سمعت كده بالظبط، القسيمة في شقتي أنا ومجبتهاش معايا.
_ ساعة قاعدين ترغوا جوه، وفي الآخر تقولي القسيمة مش هنا.
_ أنت مش أهم حاجة عندك تشوفها؟
_ أيوا طبعًا.
_ خلاص هجبهالك، بس هاخد ملاك معايا.
_ وتاخدها لي، ماتسبها.
_ لا معلش، هي لازم تفضل معايا علشان أكون مطمن عليها.
_ آه، نسيت إنها مبتشوفش. ماشي، روحوا هاتوا قسيمة الجواز وأنا هدخل أنام شوية جوه عمّا تيجوا.
(ملاك وحمزة نزلوا وهما نازلين ع السلم)
_ أنت عارف أنت بتهبب إيه ولا لأ؟
_ مش مهم، المهم إنك معايا.
(عمها بيبص في موبايله لقى أحمد رن عليه كتير)
_ آلو، أيوا يا أحمد، معلش مسامعتش الموبايل.
_ لا ولا يهمك ياعمي. عملت إيه ف الواد اللي قاعد مع ملاك؟
_ يا ابني ده طلع جوزها.
_ جوزها! جوزها إزاي يعني؟
_ زي الناس يابني، هيكون جوزها إزاي.
(أحمد خبط إيده جامد ع الترابيزة)
_ وأنت صدقته؟
_ ومصدقوش ليه؟ دول حتى راحوا يجيبوا قسيمة الجواز.
(أحمد قفل الموبايل وقام بسرعة. صاحبه قاله: في إيه؟)
_ مردش عليه ومشي وهو بيكلم في نفسه: مستحيل يتجوزها.
(حمزة وملاك عند المأذون)
_ حمزة، أنت جايبني فين؟
_ مش عمك دلوقتي عايز قسيمة الجواز؟
_ أيوا.
_ إحنا دلوقتي هنجيبها.
(المأذون قاعد مستغرب)
_ هي العروسة مش موافقة؟
(أو إيه؟ ملاك ردت بإندهاش: عروسة مين؟)
(حمزة قالها: أنتِ)
_ أنا؟ إيه؟ ومين قال إن إني موافقة ع الجوازة دي؟
_ ملاك، مش وقت عند. انجزي، أنتِ مقدمكيش حل غير كده.
(ملاك حست بتوتر. في نفس الوقت أحمد عمال يرن ع موبايلها وهي مش سامعة)
(المأذون: ها، قولتي إيه؟ موافقة تتجوزيه؟)