بدأت الدكتورة تفك الشاش، وبعد ما خلصت قالت:
"دلوقتي تقدر تفتح عينك يا عمر بيه."
منصور بخوف شديد:
"هااا يا عمر شايفني؟"
عمر بفرحة شديدة:
"آه آه يا بابا شايفك، شايفك يا بابا. أنا رجعت أشوف تاني يا بابا. آه الحمد لله، الحمد لله يا رب."
منصور خده في حضنه بفرحة:
"آه يا بني آه، حمد الله على سلامتك يا حبيبي، حمد الله على سلامتك. الحمد لله يا رب، الحمد لله. يا بني أنا مش قادر أصدق نفسي من الفرحة."
عمر بفرحة:
"أنا شايفك يا بابا، شايف نور. أنا رجعت أشوف النور تاني يا بابا."
منصور بفرحة:
"الحمد لله يا بني، الحمد لله."
صفية بفرحة مصطنعة:
"مبروك يا بني، ألف مبروك. والله فرحت لك أوي."
عمر من غير نفس:
"الله يبارك فيكي."
يارا بدلع:
"مبروك يا روحي، أنا هطير من الفرحة والله مش مصدقة نفسي إنك رجعت زي الأول."
عمر بسخرية شديدة:
"آه مصدقك، مصدقك."
وكمل في سره: "بدأ العد التنازلي ليكوا، نهايتكوا قربت."
الباب خبط واتفتح ودخل شخص مكنش متوقع إنه يجي في الوقت ده.
صفية بفرحة:
"سامر!"
سامر بصلهم كلهم بخبث:
"هاي يا جماعة."
عمر بصله بعصبية:
"نورت يا ابن عمتي."
سامر بخبث:
"حبيبي، ألف سلامة عليك. أنا أول ما عرفت قولت لا يا سامر لازم تقف جنب ابن خالك ده زي أخوك برده، ولا إيه؟ ده إحنا متربيين."
عمر بسخرية:
"حبيبي تسلم، أنا عارف إنك صاحب واجب برضه."
صفية حضنته:
"حبيبي وحشتني أوي."
وقربت من ودنه: "إنت مقلتش إنك جاي دلوقتي ليه؟ مش قولت مش هاجي دلوقتي يا غبي؟"
سامر بهمس:
"قولت أعملكوا مفاجأة ونبدأ في الجد بقى."
صفية بمكر:
"عندك حق."
بعدت عنه، ومنصور قرب منه حضنه، ويارا برضه.
عمر بحب:
"بابا، أنا عايز أروح أشوف رحمة، نفسي أشوف ملامحها."
منصور بحب:
"حاضر يا بني، تعالى معايا."
وبصلهم كلهم: "بعد إذنكم يا جماعة."
كلهم:
"اتفضلوا."
خرجوا هما الاتنين من الأوضة وسابوا ثلاثي الشر.
عمر:
"نفسي أشوفها أوي، أنا متأكد إنها قمر."
منصور:
"هي زي البدر يا بني، وشاور على أوضة أهي، دي الأوضة، خش."
دخل عمر الأوضة بخطوات مترددة، حاسس إن قلبه هيقف من الفرحة، وأول ما عينه وقعت عليها اتصدم.
عمر بصدمة:
"مش معقول."
***
عند ثلاثي الشر كانوا قاعدين في الأوضة.
يارا بحقد:
"إحنا مش هنفضل قاعدين كده، لازم البت اللي اسمها رحمة دي تموت."
صفية بمكر:
"آه صح، نسيت أسألك، إنتي اللي عملتي فيها كده؟"
يارا بحقد:
"آه، أنا اللي عملت فيها كده."
سامر بخبث:
"مش ندمانة بقى يا يويو؟"
يارا بسخرية:
"لأ طبعاً مش ندمانة، هندم على إيه يعني؟ وبعدين متحسسنيش إنك بتبيع سبح."
صفية بمكر:
"جدعة يا بت، أحسن، هي تستاهل بصراحة، بس الخوف كله لا تصحى، ممكن تقول لعمر، ساعتها هتبقى مصيبة، ربنا يستر."
يارا:
"لأ مش هتقوله، ولا فكرت، عادي جداً، هقتلها تاني."
سامر:
"إنتي إيه يا بنتي؟ أهدي على نفسك عشان كل حاجة تمشي زي ما إحنا عايزين، إنتي ممكن تيجي وبكل غباء تضيعي كل حاجة، وساعتها أنا اللي هموتك."
يارا بخوف مخفي:
"طب وأنا أعمل إيه؟ أنا نفسي عمر يطلقها بقى."
سامر بخبث:
"هو إنتي لسه فاكرة إني عمر هيجيلك بعد اللي عملتيه؟"
يارا:
"هو إنتوا ليه كل شوية تفكروني؟ أنا فاكرة، أنا عملت إيه كويس أوي ومش غلطانة في أي حاجة، فاهمين؟ وإنتوا اللي قولتولي أعمل كده."
صفية بخبث:
"إحنا لازم ناخد عمر لصفنا عشان يدينا الثقة تاني ونرجع معاه زي الأول."
يارا بسخرية:
"طب ده إزاي هنعملها؟ مش فاهمة."
صفية بمكر وخبث:
"هقولك، بس في شخص مهم هيساعدنا."
يارا وسامر باستغراب:
"مين؟"
صفية بمكر:
"..."
يارا وسامر بصدمة شديدة:
"إيه؟!"