يونس بعصبية: انتي بردو مش عايزة تقوليلي فين أبويا؟
مامته بتعب: يا يونس، باباك مات.
يونس: ياماما، قوليلي ياماما. أنا نفسي أشوفه. وأنا سمعتك وإنتي بتكلمي خالي في التليفون وبتقولي إن بابا عايش.
اتجه ليها وقعد قدامها ومسك إيديها.
يونس بحنان: طب ليه ياماما مش عايزة تقوليلي بابا فين؟ أنا عشت عمري كله بدور عليه ومش عارف إنه على وش الدنيا. ليه حرمتيني من إني أشوف أبويا ياماما؟ ليه؟
مامته بضعف: مقدرش يابني، مقدرش أقولك.
يونس: طب هو راجل وحش للدرجاتي؟
مامته غمضت عينيها بضعف وتعب.
***
عند رحمة وعمر.
كانوا في أوضتهم.
عمر بحب: ياه، العمر عدى بسرعة أوي يارحمة.
رحمة بحب: بس حبك لسه في قلبي زي ماهو ياعمر.
عمر بقلق: رحمة، أنا خايف أوي.
رحمة باستغراب: خايف من إيه ياعمر؟
عمر بقلق شديد: سامر ويارا ويامن طلعوا من السجن.
رحمة بصدمة شديدة: إيهههه؟ إزاي؟
عمر بقلق: أنا صاحبي ظابط هناك وعرفت منه إنهم طلعوا من شهر. بس لما خليت الرجالة تدور عليهم ملقتش ليهم أثر.
رحمة بهدوء وقلق مخفي: متقلقش ياعمر. ممكن يكون كل واحد فيهم راح من طريق. وبعدين الموضوع ده عدى عليه كتير، متخافش.
عمر بقلق: بتمنى كده يارحمة. أنا كل خوفي على عائشة.
وفي اللحظة دي، خبط الباب خبطات رقيقة.
رحمة بحب (عشان هي عارفة مين اللي بيخبط كده): ادخلي يا عائشة.
ودخلت بنت في غاية الجمال وشبه رحمة أوي.
عائشة ببسمة رقيقة: وحشتوني.
رحمة فتحتلها ذراعاتها.
رحمة بحب شديد: تعالي ياحبيبتي.
عائشة جريت في حضنها بحب.
عمر بتزمر: طب مفيش حضن لبابا ولا إيه؟
عائشة ببسمة: لا طبعًا، إزاي يعني؟
وحضنته بحب.
وفجأة، دخلت بنت شبه عمر أوي والشقاوه باينة في عينيها.
رقية بشقاوه: خيانة من غيري؟
عمر فتحلها ذراعاته بحب.
عمر بضحك: تعالي ياروكتي.
رقية جريت عليه وحضنته بحب.
عمر باس دماغ عائشة ورقية.
عمر بحب: ربنا يحفظكوا ياحبايبي.
عمر بص على رحمة بحب: يلا تعالي إنتي كمان في حضن عائلي.
عمر حضنهم كلهم بحب.
عمر في سره بقلق: ربنا يحفظكم. أنا خايف عليكم أوي. سامر ويارا ويامن أكيد مش ناوين على خير.
عائشة برقة: أنا هروح المستشفى بقى.
عمر بحب: ماشي ياقلبي، خدي بالك من نفسك.
عائشة: حاضر يابابا.
وخرجت من الأوضة.
رقية: وأنا هروح الجامعة.
رحمة: ماشي يا أم لسانين.
رقية بتزمر: على فكرة ده مش عدل.
رحمة جابت شبشبها.
رحمة بتهديد مصطنع: بتقولي حاجة يارقيه؟
رقية بخوف: احمم، لا أنا مقولتش حاجة. أنا عيلة أصلًا.
وجريت على بره.
***
عند يونس.
يونس بقلق: ماما، إنتي كويسة؟
ملقاش رد.
يونس بقلق شديد: ماما، ردي عليا. طب خلاص، مش عايز أعرف حاجة بس ردي عليا.
نوح، ابن خالته، دخل بسرعة.
نوح بقلق شديد: إيه يا يونس، عمتو مالها؟
يونس بقلق شديد: مش عارف يا أحمد. أنا فجأة لقيتها مش بترد عليا.
شالها نوح بسرعة.
نوح بزعيق: هنروح بيها المستشفى بسرعة.
بعد مدة، وصلوا المستشفى ودخلوها.
موظفة الاستقبال ببرود: الفلوس الأول يافندم.
نوح بعصبية شديدة: دخليها الأول وبعدين هنجبلك الفلوس.
الموظفة ببرود: دي قوانين المستشفى يافندم.
يونس بعصبية شديدة: أقسم بالله لو مدخلتيهاش، هطربق المستشفى على دماغك.
الموظفة، عائشة، داخلة من الباب، فحست بخوف شديد.
عائشة جت ووقفت باستغراب.
عائشة باستغراب: فيه إيه؟
يونس برجاء: دخلوها المستشفى أرجوكي. ماما بتموت مننا.
عائشة بشفقة: حاضر، حاضر، دخلوها بسرعة.
الموظفة: بس يادكتورة.
عائشة بمقاطعة وعصبية: أسكتي خالص. إنتي حسابك بعدين.
عائشة نادت الممرضين والدكاترة وخدوا مامت يونس.
يونس بقلق شديد: أنا خايف عليها أوي يا أحمد.
نوح اتجه ليه وخدة في حضنه: متقلقش يا واد يونس، خير إن شاء الله.
بعد شوية، عائشة خرجت من الأوضة.
عائشة بحزن شديد: المريضة عايزكم جوا.
نوح ويونس جريوا على الأوضة بلهفة.
يونس جري عليها بخوف شديد: ماما، إنتي كويسة؟
مامته بتعب شديد: قرب يا يونس.
يونس قرب عليها.
مامته بتعب شديد: أبو.. أبوك اسمه، اسمه...
يونس بقلق: متتكلميش ياماما عشان هتتعبي أكتر.
مامت بحزن شديد: لا، لا يا يونس، لازم أتكلم وأشيل الحمل اللي على قلبي. أبوك اسمه يامن الراوي.