اتفضلي ورقتك.
_
أيييه! طلقتني؟
_
طلقتك إيه يا بنتي، إنتي مجنونة؟ دي ورقة الامتحان، اخلصي. مش هنقضيها كلام. كل ده من وقتك.
_
خلاص يابني، أنت بارد.
_
أفندم؟
_
*يكح* بعيد عنك، عندي برد. بس بس، يا بنت يا شيماء، يابويا، الهي تنشلي. اخلصي يابويا، بصيلي. هاا، هسقط. يخربيتك.
_
إنتي!
_
بلعت ريقي وضحكت ببلاهة. هه، بتكلمني أنا؟
_
قرب مني وضغط على إيده جامد وخبط على الديسك.
ينفع تبصي في ورقتك إذا سمحتي؟ يا يعني لو ما فيهاش إساءة. واسمعيييي، دا آخر تحذير ليكي، فاهمة؟ المرة الجاية هعلم على ورقتك وهعملك محضر غش.
_
انت ليه بتعمل معايا كده؟ ليه مركز معايا وسايب اللجنة كلها؟
_
ابتسم باستفزاز. كيفي كده.
_
صرخت في وشه. ده اسمه ظلم.
_
حالة من السكون أصابت المكان، وكله بيبص لي.
_
ابتسمت ببلاهة. هه، بهزر، بهزر يا جماعة. يلا كل واحدة في ورقتها.
_
بص لي والشرار هيطق من عينيه. آخر تحذير، إنتي فاهمة؟
_
رجعت بضهرى وابتسمت بسماجة. لا، حافظة. هعهعهع. احم، سوري حضرتَك، ممكن تتفضل عشان مش عارفة أحل منك.
_
ربع إيده. ليه ماسكة إيدك؟
_
تنهدت بهيام وأنا ببصله. هييييه، لا بس عنيك بتربكني ومش عارفة أركز.
_
لقيته ابتسم. لا واللهِ. وفِ ثانية كشر. شغل البُكش ده مش معايا، فـ اتنيلِ حلي.
_
وعلى صوته. فاضل ساعة ونص.
_
شهقت بصدمة وأنا ببص في ساعتي. هيييي، يخبتي، هسقط. لسا ما حلتش حاجة. روح يا شيخ، من منك لله. هسقط بسببك.
_
ورقتك يا آنسة.
_
مسكت في الورقة جامد. بقولك إيه؟ الهي تنستر، لف لفة وتعالى لي.
_
زعق فيا ومد إيده. إحنا هنهزر. اخلصي سلمي ورقتك.
_
ماهو إنتي لو كنتِ محترمة نفسك وباصة في ورقتك من الأول كنتِ هتلحقي. اخلصيييي ورقتك.
_
خد الهي تروح تلاقي مراتك منكّدة عليك يا شيخ وحرقالك الأكل.
_
ابتسم بسماجة. مش متجوز. ولمي لسانك.
_
بصتله بقرف ومسكت شنطتي وجريت وأنا سِنة وهعيط.
_
يا آنسة!
_
لفت له وأنا ماسكة أعصابي بالعافية. أفندم؟
_
إيه؟ حسيت بالذنب وهتخليني أكمل؟
_
قرب مني ورفع حاجبه بسخرية. ليه هو أنا اللي قولتلِك اقعدي هزري واتكلمي وضيعي من وقتك؟
_
ضغط على إيده بعصبية. اومال عايز إيه؟
_
ضحك وشدني لجوا. لسا هعقلِك لقيته مد إيده بالورقة. اخلصي كملي. قدامك خمس دقايق بس، خمسة.
_
ابتسمت وأخدتها منه بفرحة. شكراً شكراً بجد أنا.
_
اخلصيييي في يومك اللي مش معدي ده.
_
حاضر حاضر.
_
بعد خمس دقايق قرب ووقف جنبي. ها، خلصتي؟ اخلصي قبل ما حد يجي وأروح في داهية بسببك.
_
ابتسمت على جملته. حاضر حاضر. قربت أخلص أهو.
_
خلصت بجد. شكراً شكراً شكراً ليك.
_
و...
_
خلاص، إنتي رغّاية أوي. امشي.
_
مشيت وأنا بكلم نفسي. دا إنت بارد، مستفز، تنح. وقمر قمر يا ناس. ههه، إيه اللي بقوله ده.
_
الاستااااذة اللي مقضياها مع زميلها ورا. اتفضلي اقفيلي.
_
بلعت ريقي بتوتر من نظرات زمايلي. احم، أنا يا دكتور.
_
لا، بكلم الحيطة. اتفضلي قولي اللي كنتِ بتقوليه من شوية.
_
ضغط بضوافري على إيدي عشان م أعيطش من الإحراج. احم، سوري يا دكتور، بس سرحت شوية.
_
سرحتييييي ولا مقضيااااها مع الاستاذ اللي ورا؟ اتفضلي برااا إنتي وهو.
_
أنا مغلطتش، هو كان عايز قلم.
_
واتفضليييي قووولت على براااااا.
_
دموعي نزلت ولميت حاجتي. في الوقت ده الجرس رن وكله قام. شيماء صحبتي خدتني وروحنا كافتريا الجامعة.
_
شوووفتي عمل فيا إيه يا شيماء. أنا مش عارفة هو بيعمل معايا كده ليه. أنا بحبه أوي أوي.
_
إنتي مهزقة يا بت، ده لسا مهزقك وإنتي تقوليلي بحبه.
_
قلبي الغبي، مش أنااا. أنا أصلاً بكرةه. ده إنسان وقح وبارد وغتت ومغرور أبو طويلة ده. بق أنا يهزقني كده قدامهم وعشاااان إيه أصلاً؟ لا ويقولي عليا مقضياها ورا. فاااكرني زيه باين. ده هو اللي مقضيها مع اللي ماتتسمي الحيربوزة دكتورة سمر. منه لله البعيد.
_
به، بتبرقي كده ليه؟
_
لقيتها بتشاورلي بعنيها ورايا.
_
ابتسمت ببلاهة. لا، متهزريش. هو؟
_
هزت راسها.
_
لفيت وضحكت. ههه، ده هو. ابن حلال واللهِ. لسا جايبة في سيرته. بقوولها قد إيه إنت إنسان جميل ومتواضع وطيب وكيوت.
_
ورااااااياااااا.
_
هزيت راسي بسرعة. حاضر حاضر.
_
بقلمي بسملة بدوي.
_
بق، أنا وقح وبارد ومغرور وأبو طويلة.
_
ابتسمت غصب عني. إيه؟ مين عديم النظر اللي قال كده؟
_
إحنااااا هنهزر. إنتي اللي لسا قايلة كده.
_
ده آخر تحذير ليكي يا قمر. المرة الجاية هتشوووفي وش مش هيعجبك.
_
دموعي نزلت من صوته العالي وأسلوبه الجاف. كل داااا ولسه ما شفتش الوش التاااااني. اومال أما أشوفه هتعمل فياااا إيه. انت ليييه بتعمل معايااااا كده. كأنك مستقصدي. طولت بتهزقني وتحرجني. المرة اللي فاتت كنت بتكلم فِ الفون مع بابا، زعقِتلي وقولت إن ده مكان نتعلم فيه مش نحب فيه، وأنا أصلاً ما عملتش حااااجة. والمراااادي قولتلي مقضياااها ورااااا. هو كان عايز قلم، وحتى ماسمعتش ولا سمحتلي أبرر موقفي. لا زعقِتلي وطردتي. ليييه يعني؟ عملت إيه؟ من ولااااااا حاااااجه. انت بتعمل معااااااايا كداا لييييييه؟
_
عشاااااااان بغير عليكي. افهمييي. المرة اللي فاتت أما سمعتك بتتكلمي وبتضحكي معاه وبتقووليله يااا حبيبي، اتجننت واتعصبت ومعرفتش أنا بقوول إيه. ما كنتش أعرف إنه وااااالدك. والمراااادي لقيته بيضحكلك وبتتكلموا.
_
قاطعته. وانت تغير عليااااااا ليييه؟ ياعني.
_
لقيته قرب ووقف قدامي. عشان بحبك.
_
بلعت ريقي بصدمة. إيه؟
_
بحبك.
_
دموعي نزلت بفرحة. بجد بجد بتحبني زي ما بحبك يا عُمر.
_
مسك إيدي وشدني وقعد على الكرسي وأنا قدامه وضحك. الله، دا إنتي واقعة بق، ههه. بحبك بس... كلمة بحبك ما توصفش اللي جوايا نحيتك.
_
سحبت إيدي بخجل وبصيت في الأرض. أنا أنا لازم أمشي.
_
استني، عايز رقم والدك عشان جاي أشرب عندكوا شااااي.
_
رفعت راسي باستغراب. ليه؟ هو الشاي خلص عندكوا ولا إيه؟
_
شاااي وخلص عندنا؟ دبش بالله، إنتي دبش. جاااي أتكلم مع الحج في موضوعنا.
_
فجأة الباب اتفتح ودخلت بنت متعصبة. عمرررر، إنت ما بتردش على موباااايلك ليه.
_
لقيته وقف وحسيته اتوتر. رانيا.
_
اتعصبت من صوتها العالي ونظراته المستفزة ليا. مالك ياااختي؟ داخلة بزعابيبك ليه كده؟ ما براااحة. وبعدين انتي مين أصلاً وإزاي تدخلي كده؟
_
لقيتها قربت ووقفت ما بيناا وقالت بصوت عالي. أنااا مين؟ إنتي الي ميين؟ وبتعملي إيه مع جوووزي؟!!!!
_
فتحت عنيا على الآخر بصدمة. ج، جوزك؟