تحميل رواية «ابسط حبيب» PDF
بقلم ايه خالد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
ازاي يابابا؟ عاوزني أنا، دكتورة سدرة هانم، بنت عز الدمنهوري، عايشة في المناطق المرموقة، أتجوّز واحد عايش في حارة؟ لا ومستواه الاجتماعي زيرو، وغير كده أقل مني في التعليم؟ مجدي: كلمة بابا دي مسمعهاش منك تاني أبداً. أنا مش أبوكي. مجدي: تاني حاجة، إن متجوزتيهوش مش هتلاقي مكان يعولك أصلاً، عشان هتعيشي في الشارع. فأنا بقول تتجوزي واحد يعولك أكل وشرب وبيت أحسن ما كُلام السكك تاكُل فيكي. وبعدين فكراه هيتجوزك برضاه؟ دا متجوزك غصب عنه تحت التهديد، يعني. أصل نسيت أقولك، البعيد مديون ليا بملايين. سدرة: انت...
رواية ابسط حبيب الفصل الأول 1 - بقلم ايه خالد
ازاي يابابا؟ عاوزني أنا، دكتورة سدرة هانم، بنت عز الدمنهوري، عايشة في المناطق المرموقة، أتجوّز واحد عايش في حارة؟ لا ومستواه الاجتماعي زيرو، وغير كده أقل مني في التعليم؟
مجدي: كلمة بابا دي مسمعهاش منك تاني أبداً. أنا مش أبوكي.
مجدي: تاني حاجة، إن متجوزتيهوش مش هتلاقي مكان يعولك أصلاً، عشان هتعيشي في الشارع. فأنا بقول تتجوزي واحد يعولك أكل وشرب وبيت أحسن ما كُلام السكك تاكُل فيكي. وبعدين فكراه هيتجوزك برضاه؟ دا متجوزك غصب عنه تحت التهديد، يعني. أصل نسيت أقولك، البعيد مديون ليا بملايين.
سدرة: انت بتقول إيه؟ الفلوس دي كلها بتاعتي أنا، ورث بابا وماما، ورثي منهم. انت ملكش فيهم حاجة. لا انت ولا عيالك. حتى لو عيالك دول إخواتي من الأم، مليش دعوة بيهم طالما كل واحد ظهر على وشه. يا جوز أمي.
مجدي: ههههههههههههههههه. ضحكتيني كتير. ثرية هانم قبل ما تموت قعدت أقولها إنك عندك ورث أبوكي وعيالي ملهمش حاجة وهما لسه أطفال، فصعب عليها عيالها. كتبت كل حاجة ملكها ليا. نصيبها في ورث أبوكي. أه، ورثك انتي مضيتي عليه بيع ليا، يعني أنا اشتريت منك بتمن، وانتي قبضتيه.
سدرة بصدمة: بس أنا معملتش حاجة. أنا مأخدتش حاجة. إزاي تعمل فيا كده؟ حرام عليكم.
مجدي: دا سلف ودين. وبرضه، لما أبوكي زمان كان متقدّم عني وأخد وظيفتي، وكان لازم كل حاجة تترد ليه. اللي اندس ليه ومراته اتجوزتها، ودلوقتي فلوسه بقت ليا لوحدي.
سدرة: حرام عليك. متعملش فيا كده. دانا دكتورة، يعني مشرفاك. وأنا لسه 20 سنة. مش حرام عليك يا بابا؟ طب خليني هنا، وأنا هستغل في الشركة.
مجدي بلا مبالاة: دكتورة إيه؟ هتصدقي نفسك؟ دا كام كتاب طبعتيهم؟ وقال إيه دكتورة في الأدب؟ خدي شهادتك الأول عشان حد يفكر يشغلك، وشوفي هتدفعي مصروفات الجامعة منين. يا حازززززززم.
حازم: أوامرك يامجدي بيه.
مجدي: هات مراتك تجيب السنورة بطولها على عربيتي، وهدومها اللي فوق حلال على بناتك.
حازم بسرور: حاضر. حاضر يامجدي بيه. يا عطيات انتي يا ولية.
مجدي: دي الدنيا ياروح بابا، غابة ولازم تكوني الأسد فيها. نصيحة ليكي ببلاش أهو. وغمزلها.
سدرة: انت شيطان، بس وربي ما هسيبكم.
مجدي: ورايا يا عطيات.
عطيات: اركبي يا ست هانم.
مجدي بابتسامة صفراء: البت سدرة ياعطيات، دانتي عايشة في مكان ما أعلى من اللي هتعيش فيه سدرة، وبتخدمي في فلل. هيا هتبقى أقل منك. هتعيش في مكان آخر، في أقل أحياءه.
سدرة: هعيش فين؟ معرفش. أعيش هنا.
مجدي: اخرسي. مش عاوز أسمع صوتك لحد منوصل عند المأذون.
مجدي: اكتب يامولانا.
المأذون: قول ورايا يابني.
ياترى سدرة هتعمل إيه؟
رواية ابسط حبيب الفصل الثاني 2 - بقلم ايه خالد
قول ورايا يابني.
أنس: لحظة بس كده. هقول حاجة يا مجدي بيه، دا بعد إذنك.
ولا هتهددني وتوديني السجن.
مجدي من بين أضراسه وبغل: يارب نخلص. قول.
أنس: بتعيطي لي يادكتورة؟ هو مجدي بيه غصبك؟ ولا إيه؟
أنا مش مغصوب وعاوز أتجوزك، مع إنك مش استايلي ولا مناسبة ليا، بس أهو لازم أتجوز برضه.
سدرة بترفع عينيها لأول مرة وتبص عليه، وعلى عيونها غشاوة دموع، وتنصدم من اللي شافته، كأنه بدر في كماله، زي ما وصفه يوسف بالجمال، وكأن ربنا أخد منه المال واداله الجمال.
أنس لاحظ وأخد باله ولف وشه، خاف تتفتن فيه، وقال: اكتب يا مولانا.
المأذون: بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير.
أنس: دلوقتي يا مجدي بيه، بنتك بقت مراتي. مش عاوز ألمح طيفك في حياتي، ولا تفكر تتواصل مع بنتك وتنساها وكأنها لم تكن. والورق أهو قطعته قدامك، مبقاش في حاجة تمسكها عليا.
مجدي ضحك استهزاء وغِل: وأنا في يوم ممكن أسأل عن واحدة زي دي؟ انت غبي أوي. خططتلك ووقعت فيها. وقعت في واحدة ضيعت شرفي وشرف عيلتي وسوّدت وشي.
صاحبة بدل الواحد اتنين وتلاتة وأربعة وبلاويها متتعدش. وكل دا عشان هي واحدة شم...
وقبل ما يكمل، كان ضربه أنس بالقلم: اخرس. دي دلوقتي بقت مراتي. وإياك ثم إياك تتكلم عنها تاني.
سدرة مصدومة مش عارفة تعمل إيه، عاوزة تصرخ وتقوله انت بتقول إيه. بتقول إيه؟
مجدي: اتحمقت أوي عشانها كده؟ لي؟ دا لسه بدري. انت لسه شوفت حاجة. وبص لسدرة نظرة شماتة. عملت كل دا هيا؟ زي ما عملت كده زمان هتعمل دلوقتي وهيا معاك. أمّال فاكر أمها ماتت من إيه؟
سدرة مسكت في مجدي وقالت: انت بتقول إيه؟ بتقول إيه؟ اسكت. اسكت.
مجدي لسه هيضربها، لقى أنس رفع إيده تاني وضربها قلم.
مجدي بغضب وغِل: انت بتمد إيدك عليا تاني؟
أنس: وتالت ورابع وخامس. لو مسكتش وربي لأعرفك مين هو أنس مجاهد.
مجدي: وشرفي لاوريك.
أنس بتهكم: دا لو كان عندك شرف. وسحب سدرة ومشي.
بعد مدة.
مجدي: الواد دا مكتبه يتحرق. وكمان تأجرلي بلطجية يطلعوا عليه، ميخلوش فيه عضمة سليمة. أنا منضربش وأسكت؟ يا ابن مجاهد. أنا مجدي الدهشوري. زي ما عملت في أبوك انت كمان زمان، هعمل فيك.
عند أنس. فتح باب الشقة ورمى سدرة على الأرض.
مكانك هنا على الأرض. الخدامين أنضف وأعلى منك. زي ما رخصتي نفسك من زمان هتفضل رخيصة. عمرك ما هتغلي.
أنس هزها برجله وقال: انتي ردي بكلمة. يا بت انتي. قومي.
وقام وطى عندها وهزها.
سدرة اتصدم أنس من اللي شافه.
سدرة.
رواية ابسط حبيب الفصل الثالث 3 - بقلم ايه خالد
سدرة فوقي. الد*م دا منين؟ أجيب دكتور منين الساعة اتنين بالليل؟ آه.
محمود بسرعة بسرعة.. يوه بقى رد رد ياز*فت رد.
الو؟ الو؟ محمد بسرعة بسرعة اطلع شقتي.
محمود بخضة: أنس، في إيه؟ مالك؟
أنس: مش وقت تفسير. اطلع بسرعة، مراتي مش عارفة مالها.
محمود بصدمة: ما..
أنس: محموووود!
محمود بخوف: ياسيدي حاضر، أهو.
أنس: ثواني وألاقيك قدامي.
محمود: اقفل التليفون بقى وافتح الباب.
أنس وهو بيفتح الباب بسرعة: ادخل.
محمود: متعصبش عليا، ومش هسألك دلوقتي، هعمل واجبي كطبيب.
أنس بنفاذ صبر: وربي إنك..
محمود: هيييي! دي بتجيب د*م من مناخيرها.
أنس بعصبية: محمود اتظبط.
محمود: ارفع دماغها كده، ضغطها عالي.
أنس: ماشي.
محمود بتنهيدة: آه ياني، شغلنا هم ياخويا.
أنس بصرامة: على بيتكم.
محمود بصدمة: طب كوباية عصير.
أنس بضيق: محمود.
محمود: ساندويتش.
أنس: محموووووود.
محمود: محمود محمود محمود، مفيش على لسانك غير دا. والله لأنهي الصحوبية اللي مفيش من وراها غير وجع الدماغ دي.
ورزع الباب وراه.
أنس بصدمة: اتصل عليه؟ أنا باب بيتي يترزع كده؟
محمود: ياللي مش محترم، إزاي تتصل على الناس في وقت زي دا؟ شباب آخر زمن، قلة تربية. اقفل ياللي مش محترم.
وقفل في وشه.
أنس بصدمة: دا قفل في وشي؟ حسابك معايا بعدين.
عند محمود: يالهوي يالهوي، لازم أختفي أسبوعين.
أم محمود: تروح فين ياواد قبل ما تصلي الفجر؟
محمود: هو أنا أقدر أروح في مكان يا أم محمود؟ ياعسل انتي، تعالي تعالي نصلي جماعة.
عند أنس، قاعد جنب سدرة على السرير وبيتنـهد. لقاها بتتكلم وهي نايمة.
سدرة: قال عليا كلام كتير ياماما، وجوزني لواحد مز بس عامل زي دراكولا.
أنس بصدمة: أنا دراكولا؟ لما تصحى بس هطلعه على جتتك. منتي مشوفتيش رجالة بجد في حياتك، كلهم توتو وميمي. بس وربنا لأربيكي من أول وجديد.
في مكان، مايا عم، ارمي البنزين، أخلص.
واحد تاني: الغطا مش بيتفك.
الأول: أوعى كده، هنتمسك.
غفير مكتب أنس: مين هنا؟
الأول: الحق، دا صعيدي.
التاني: خلينا نجري.
عم عثمان الغفير: مين؟ هتخـ...
الأول: ارمي اللي في إيدك وأجرى.
عم عثمان: خد ياود المركوب، يامدلدل انت وهو.
هيحرجوا المكتب، لازم أعرف أنس بيه.
عند مجدي.
مجدي: اقفل، اقفل ياغبـ... مستني حوار البلطـ... يخلص، وإلا هتشوف وش مش هيعجبك.
عند أنس، بعد ما صلى الفجر، لقى سدرة واقفة قدامه لابسة عبايته ومغطية راسها بحجابها.
سدرة: عاوزة أعرف القبلة فين.
أنس بتهكم: من هنا.
وسابها ومشى.
سدرة: خلصت.
لقت أنس قاعد قدامها.
أنس: أنا عاوز حقوقي كزوج، من اليوم ده.
سدرة؟
رواية ابسط حبيب الفصل الرابع 4 - بقلم ايه خالد
أنس: أنا عاوز حقوقي كزوج.
سكت شوية، وبص للفراغ حواليهم، ورجع بص ليها لقاها بتعيط وقال:
أمممم، انتي بجد مصدقة دور المسكنة اللي انتي فيه دا؟ فوقي، دا أبوكي قال عليكي كلام مفيش أب مرة قاله على بنته.
وغير أفعالك، دا رماكي واتبرى منك وأنا الغريب شفقت عليكي.
أبوكي انتي اللي عمل دا كله. بتصلي؟ مصدقة نفسك أووي؟ لا ومتخمرة كمان. ضحكتيني. طب وبابا معلمكيش أن الخمار مش شكل بس؟
سدرة: وهيا بتحط إيديها على ودانها: بس بس خلاص اسكت اسكت. دا مش بابا، مش بابا. أنا بابا مات وأنا صغيرة. مجدي جوز أمي مش بابا. أنا يتيمة، يتيمة.
بصلها أنس بصدمة، وفي نفس الوقت بصت سدرة ليه جوه عيونه الرمادي وقالت بحدة وهيا بتضربه في صدره:
بتبصلي لي؟ مجدي مش بابا. مجدي جوز أمي اللي سرق فلوسي، سرق ورثي، اللي اتهمني اتهامات باطلة وقالي ياتفضلي في الشوارع ياتتجوزي في حارة. وأنت وأنت زيه بالظبط، حيوان.
أنس ضربها بالقلم وسحبها من إيديها وربطها وقال:
أنا هعرفك الحيوان هيعملك إيه. عارف هربيكي إزاي.
سدرة بصراخ: سيبني سيبني امشي وطلقني. هقعد في الشارع، أعيش فيه، بس سيبني. ياماما ياماما خديني عندك ياماما.
أنس بعصبية: ششششش، مش عاوز أسمع صوتك لحد ما نرجع.
طلع أنس من باب شقته وهو نازل على السلم.
صفية أم محمود نادت عليه:
أنس.
أنس بصدمة وضيقة: كملت على الصبح.
ولف وشه ليها: نعم ياصفصف.
صفية: رايح فين ياعريس من الصبح وسايب مراتك.
أنس: هو لحق قالك لبانه هانم.
محمود وهو بياكل: حاسس إن في ملايكة جايبين في سيرتي، ياترى أنا عملت إيه خير.
أنس بتهكم: خير؟ أنت والخير ياحبيبي مش بتتجمعوا في مكان واحد.
محمود وهو بيحط إيده على صدر أنس: اخس عليك ياأنوس، زعلانة منك ياراجل. تقول على حودة حبيبك كده.
صفية: مالك ياملزق، سيب الواد. ابني حبيبي اتجوز وهيجيبلي أحفاد. بس كان نفسي بس يابني تعمل فرح. أنت مش قليل ولا حاجة ياأنس.
أنس: حاضر ياصفصف. متسألنيش بقى رايح فين عشان مش هقولك. سلام.
صفية: ماشي ياحبيبي، خلي بالك بس من نفسك. في رعاية الله.
وتخلع حبيبتنا صفصف الشبشب وتجري ورا محمود.
أنا مش عارفة عملت ذنب إيه في حياتي. ربنا بيخلصه فيك. الناس بتخلف عيال بتريح، إلا أنا. ياخي امشي روح عيادتك، روح.
محمود بيحط إيده في وسطه: جرا إيه ياصفصف، عاوزة إيه عالصبح.
صفية بهدوء: عاوزاك تتجوز.
محمود: عيوني عيوني، لما ألاقي اللي تخطف قلبي هروح اتجوزها. جرى.
صفية: ربنا يوقعك فيها يابني قبل ماتقع سنانك.
قاعديني أما أطلع لعروسة أخوكم.
محمود بيبلع ريقه بخوف: شكلها مش هتعدي على خير بالطلعة دي.
طلعت صفية وفتحت شقة أنس بالمفتاح اللي معاها ودخلت ونادت:
ياعروسة، ياعروسة ابني، ياقمر، انتي فين.
دخلت أوضة أنس وصوتت: مين اللي عمل فيكي كده يابنتي.
سدرة بأمل: فكيني ياطنط بالله عليكي، فكيني عاوزة أهرب.
صفية: ياحبة عيني، استنى استنى.
وفكت صفية سدرة. ياترى أنس هيعمل إيه.
عند مجدي.
مجدي بيه، أنس بيه، بره جوز سدرة هانم.
مجدي بضحكة صفرا: دخله.
أنس وهو بيدخل بغضب: بقى أنت ياكلب، سارق ورث مراتي. لا وبتتبلي عليها.
وديله لكمة في وشه.
مجدي وهو بيبعده: استنى استنى. هيا ضحكت عليك وقالتلك كده؟ مش قولتلك، أنت لسه هتشوف وتعرف عنها بلاوي. ومراتك كانت أصلاً في مستشفى المجانين، كان عندها حالة نفسية من موت أمها.
أنس: يعني إيه؟ يعني فوق مضحكت عليا ومضيتني على شيكات بمليارات وأملاكي وتهددني بالسجن؟ جوزتني بنتك المعيوبة المجنونة.
مجدي: معلش، ليها إخوات كان لازم أشرف، تربيتهم صح.
أنس بصعوبة طاغية: تقوم تضيع حد ملوش ذنب. يعني أنا شب لسه في بداية عمري، وأنت عارف إني عايش في الحارة دي عشان أمي الله يرحمها، وإني خالتي فيها، وعارف إني أقدر أتجاوز بنت الحسب والنسب واللي أحسن منك بمليون مرة، تعمل فيا كده.
مجدي بتشفي: معلش، ربنا يعوضك في غيرها بقى.
أنس: أنت إنسان معدوم الضمير. وأنا هعيش بس عشان أنتقم منكم.
مجدي بعصبية عشان عارف نفوذ أنس: دان عشت.
بعد ما أنس مشي من عند مجدي.
مجدي على التليفون: نفذ.
عند صفية.
سدرة وهيا بتقوم بعد ما أكلت: أنا هقوم أمشي بقى.
صفية: هو مش انتي مرات أنس يابنتي.
سدرة بدموع: أيوه أنا.
صفية بعدم فهم: طب هتمشي لي؟ وكان رابطك ليه.
سدرة بحزن: لما يرجع ابقى اسأليه ياطنط وقوليله إني مشيت ويقدر يشوف حياته عشان متجوزني تحت التهديد.
صفية بحزن: طب استنى، ولو أنس مستحيل يعمل حاجة غصب عنه، أكيد طالما لحد دلوقتي مطلّقكيش يبقى انتي مش مغصوبة عليه. دا ابني وأنا عارفاه.
سدرة: لا، برضه همشي. معلش.
صفية: لا مش هتمشي.
صفصف هقول حاجة بس امسكي نفسك وأعصابك.
صفية بقلق: في إيه ياابن الهبلة؟ انطق.
محمود: أنس انضرب بالنار وهو في المستشفى.
سدرة بصدمة: إيه…
رواية ابسط حبيب الفصل الخامس 5 - بقلم ايه خالد
محمود بخضة: أنس انظر بال*نار وهو في المستشفى.
سدرة بصدمة: إيه؟
صفية بهلع: ابني ابني.
وتجريمحمود: استنى يا أمي، خدي خمارك، استنى.
هتيجي معايا يا آنسة، قصدي يامرات أخويا.
سدرة بعدم استيعاب: إيه؟
في المستشفى.
في غرفة أنس.
أنس: على فكرة أنت عبي*ط وأهب*ل.
محمود: هو مش أنت انضر*بت بجد؟ يعني أنا اتخضيت برضه وقالولي إنك مغمى عليك.
أنس: يعني عاجبك حال أمك ده يابني؟ أنت دكتور إزاي؟ طب مغلطوش سنة في السبع سنين وسقطوكمحمود وهو بينفض كتافه: أصل أنا ساطر ومجتهد مش زيك يابتاع حقوق.
أنس: مفيش فايدة، مفيش فيك فايدة يامحمود. لما تعقل أنا همو*ت.
صفية بدموع: بعد الشر عنك يابني، مش لما تفرح بشبابك وبمراتك.
أنس وهو بيمسح دموعها: خلاص ياصفصف، دا الرصاصة مجتش فيا يعني الحمد لله. شوية غرز وكنت هروح. هما اللي اتصلوا على ال*ب*ط*ن*دا.
صفية: منت مش أي حد يابني، يعني صاحب المستشفى يكون متعور ومعملوش حاجة؟ عيب في حقهم.
سدرة في نفسها: صاحب المستشفى!
أنس: ماشي ياصفصف، يلا عاوز أروح، اتخنقت من الجو هنا.
صفية: سدرة تعالي لبسي جوزك واسنديه عشان نمشي.
سدرة بعدم استيعاب: أنا.
صفية باستغراب وتكشير وجه: إيه؟ أيوه أنتِ. يلا يابنت*ي.
سدرة بتردد وهي بتبص له: حاضر.
صفية: تعالي يامحمود نستناهم بره.
محمود وهو بيبص لأنس بغموض: حاضر.
بعد ما طلعوا.
سدرة: ممكن حضرتك تتعدل عشان البسك.
أنس بمكر: مش قادر. ساعديني.
سدرة بفتح فهم ببلاهة: بس بس، شوفتك دلوقتي وأنت بتقوم.
أنس ومازال المكر في وشه: بس الرصاصة خبطت كتفي جامد. اتوجعت من المرة اللي قومت فيها. ساعديني.
سدرة بشفقة: حاضر.
وبكسوف بترفع أنس وبيشدها أنس لصدره.
ويبص في عيونها ويضحك: يعني طلعتي مجنون*ة.
سدرة بعدم فهم: قصدك إيه؟
أنس سابها وضحك: ساعديني زي مقولتلك.
سدرة بحرج: حاضر. ممكن ترفع إيدك.
أنس: ارفعها أنتِ.
سدرة وخدودها بقوا حمر: حاضر.
أنس أخد باله من حاجة وبعدها: فين خمارك.
سدرة ببلاهة: ها.
أنس بزعيق: هو إيه اللي ها؟ فين ياهانم خمارك.
سدرة بدموع: من الخضة نسيته.
لان أنس ومسك إيديها وضغط عليهم وقال بسخرية: مالك مكسوفة؟ هو اللي زيك بيتكسفوا؟ ولا أنا هصدق مثلاً إنك اتخضيتي عليا.
شدة سدرة إيديها منه بقوة: أنا متخضتش عليك. أنا افتكرت بابا بس مش أكتر.
أنس بضحك عالي: بابا اللي ما*ت؟ غير مجدي صح.
سدرة بدموع: إيه؟ بتضحك على إيه؟ مش حاجة كويسة إنك تضحك على أحزان غيرك.
أنس بسخرية: مجنون*ة فعلاً. يلا ياختي خلينا نمشي.
سدرة بتذكر: لا مش هروح معاك. أنا همشي.
أنس: تروحي فين؟ لمجدي مهو رماكي ولا نسيتي؟ متخافيش ياقطة هعاملك براحة. معاملة ملاكمين بس قدامي يلا. مش عاوز نقاش عشان مقلبش عليكِ.
سدرة بخوف: حاضر.
عند مجدي.
مجهول: مش عارف يامجدي بيه. دا أخد باله إزاي إن في رصاص متوجه ليه.
مجدي بضيق: اقفليوه بقى يا ابن مجاهد. مطلعتش ساهل. وشكل وراك أسرار كتير. بس وربي لأعرفها واحد واحد وهد*مرك زي معملت في أبوك زمان.
في بيت أنس.
صفية: رقدي جوزك ياسدرة يابنتي وروحي اعمليله شوربة خضار.
أنس ضحك: ههه ضحكتيني ياصفصف. والله وأنا مش قادر. دي سدة هانم بنت الحسب والنسب. الدادة اللي كانت بتعملها أكل وتجيبه لحد عندها. بنت مجدي بيه مبتدخلش مطبخ.
سدرة بدموع: مفيش كلام من ده يا طنط. أنا بعرف أعمل كل حاجة. بعد إذنك.
صفية وهي بتلوم أنس بعنيها: بلاش طنط دي. قوليلي ياماما أو ياصفصف زي ما الحيطان دول بيقولوا.
سدرة: حاضر يا صفصف.
صفية: أنس اتعدل كده. أنا عارفة إن مفيش فيك حاجة.
أنس: كشفاني أنتِ ديما.
صفية: لي بتعمل فيها كده.
أنس: بشفي غليلي من أبوها ومن اللي عمله فيا. سدرة مش طبيعية يا أمي. دي مجنون*ة.
أنس بتنهيدة: هحكيلك اللي حصل.
فلاش باك.
مجدي: أستاذ أنس. يشرف شركتي إنها تتعاقد مع مكتب حضرتك وكافة المحاميين بتوعك إللي مش بيخسروا أي قضية ليهم.
أنس بلباقة ووجه بشوش: أنا أكتر يامجدي بيه.
مجدي بخبث: وقع هنا يا أستاذ أنس.
بعد أسبوع.
أنس: يعني إيه يامحمد؟ الورق اللي مضيت عليه فيه كده؟ أنا قرأته كويس قبل ما أمضي. أنا مش عالم.
محمد: اللي عرفته إنك مضيت على أوراق.
أنس: دي أكيد مش أمضتي. دا مهدد*ني بأني اتجوز بنتهم.
محمد: طب وهتعمل إيه؟
أنس: هتجوزها.
باك.
واتجوزتها ياستي.
صفية: بس برضه البنت ملهاش ذنبها. قول.
محمد: مجدي طلع نصا*ب وسدرة مش بنته.
أنس: ؟؟
رواية ابسط حبيب الفصل السادس 6 - بقلم ايه خالد
محمد: أنس مجدي طلع نصاب وسدرة مش بنته.
أنس: إنت بتقول إيه؟ أكيد بتهزر.
محمد: بجدية، وأنا هزر ليه يا أنس؟ دا بلاوي كتير.
أنس: طب وقصده إيه بأنه سرق أبويا وموتهم؟
محمد: الحكاية طويلة يا أنس ومحتاجة قعدة وتماسك منك لأنك مظلوم إنت ومراتك.
أنس بعدم فهم: يعني إيه؟
محمد: يعني شد حيلك كده وخف إنت بس وحافظ على جرحك، ولينا قاعدة مع بعض وهجيلك زيارة لما أرجع من إسكندرية، ولازم مدامك تكون موجودة.
أنس بغيرة: ليه يا محمد بيه؟ أفهم.
محمد بسخرية: عيب عليك، دي مرات أخويا، هتفهم بعدين ليه محتاجين دماغك في الحكاية دي عشان هي اللي هتخطط توقعه.
أنس بغموض: طبعاً، هو فيه في المخابرات أحسن مني بيخطط ليكم؟
محمد بتهكم: لا يا بيه، سلام.
صفية: هتفضل شغال في الشغل الخطير دا لحد إمتى؟
أنس: جرا إيه يا صفصف؟ هو حد عارف شغلي التاني غيرك؟ ولا حد هيعرف عشان إنتي سري؟
صفية وهي بتقوم: سرك دلوقتي بقى مراتك، وأظن زي ما قلبي بيقولي البت طيبة ومظلومة. أنا ماشية.
سدرة: إيه دا؟ رايحة فين يا ماما؟ أنا عملت غدا للكل، نادي دكتور محمود كمان.
أنس بضيق: وتنادي للمعتوه دا ليه؟
صفية بضحك، طبطبت على سدرة: لا يابني، محمود تلاقيه كل التلاجة أصلاً باللي فيها. هنزل أنا، خدي بالك من جوزك. ماشية.
سدرة بإيماءة: ماشي.
أنس: ها؟ هتفضلي واقفة عندك كده كتير؟
سدرة: …
أنس: بكلمك، ردي. تعالي هنا، الأكل زمانه برد، هيبقى وحش وبارد.
خرجت سدرة عن سكونها واتحركت: أنا أكلي مش وحش، أنا طول عمري بطبخ في فيلا مجدي بيه.
أنس: آكليني وقوليلي بتطبخي ليه؟ هو مافيش خدم؟
سدرة بحزن: لا، كان فيه وأنا الرئيسة بتاعته. دي كانت شغلانتي من وأنا 15 سنة بقبض عليها فلوس عشان أتعلم من وقت ما ماما اتوفت.
أنس: حلوة الأكل والفراخ أحلى. سمعت إن معاكي دكتوراه في الأدب وإنك كاتبة مشهورة.
سدرة وعيونها مدمعين: أيوه، كنت عايزة أعمل لنفسي كيان عشان أبعد من مجدي، لأن ابن أخوه كان بيتحرش بيا كل ما يجي البيت.
أنس بغضب: اسمه؟
سدرة وحست إن ليها أمان: لا، كفايا مشاكل.
أنس: هعرفه من غير ما تقولي. طب ومفكرتيش ليه تتجوزي حد من العائلات المرموقة في وسطك؟
سدرة: فكرت، بس ملقتش فيهم واحد ملتزم دينياً، ولا متزن نفسياً.
أنس: سدرة، إنتي عندك كام سنة؟
سدرة: عندي عشرين.
أنس: إنتي أصغر مني بكتير، تديني كام سنة؟
سدرة: 30.
أنس باستغراب: اشمعنى؟
سدرة: طول عمري بدعي ربنا في قيام الليل أن لو اتجوزت زوجي يكون أكبر مني بعشر سنين، بحيث يعوضني حنان الأب، ومنها ميكونش الفرق كبير بأنه يكون لسه شباب معايا.
أنس: وإنتي اتحرمتي من حنان الأب؟
سدرة: مجدي قتل بابا وأنا خمس سنين وشوفته بعيني.
أنس وهو بيطبطب على كتفها: متزعليش، حقك هجيبه.
سدرة وارتاحت للكلام معاه: ممكن سؤال؟
أنس: بعد الشوربة والفراخ دي، خدي عيوني وديهاله.
سدرة بابتسامة: هو اتجوزتني غصب عنك؟
أنس بتهكم: محدش بيقدر يغصب أنس مجاهد على حاجة، بعمل اللي أنا عايزه. أنا تابعتك فترة قبل ما أتجاوزك، شفت إنك زي ما أنا عايز عشان كده وافقت. إنما مجدي بالورق كان يبله ويشربه مايته.
سدرة: طب يعني هو قالك كلام مش كويس؟ دا اللي إنت عايزه؟
أنس: أنا أه صدقته، بس مؤخراً غيرت رأيي وعرفت إن اتهاماته ليكي باطلة.
سدرة: يعني إيه؟
أنس: يعني إنتي مراتي وأنا جوزك، وحياتنا هتمشي على كده، ومحتاج منك تتأقلمي عليا. عارف جوازنا كان ملخبط، بس أنا مش شخص وحش ولا حاجة، هعرفك بنفسي. اسمي أنس مجاهد، عندي 30 سنة، خريج كلية حقوق، عندي مكتب كبير مشغل محامين وبيشغل محامين، عندي مستشفى وببني واحدة جديدة، شغال شغل تاني، وعشان إنتي مراتي آمنتك، واخد رتبة في المخابرات من قريب، يعني بسبب شغلي وذكائي. حد ساعدني في دا كله؟ لا، حد وقف جنبي برضه؟ لا، عملت نفسي بنفسي. عايش في حارة ليه؟ عشان دي حارة والدتي وكانت بتحبها، وأمي ماتت وهي بتولدني. حاجة تانية عني، مش بتاع بنات وعمري ما اتعاملت مع بنت، فمتزعليش مني، الحمد لله حاجج بيت ربنا كذا مرة، ولينا يوم هاخدك فيه نروح نحج سوا بس لما أجيبلك حقك.
سدرة بهدوء: بإذن الله.
أنس: ممكن لو مشى هضايق مراتي حبيبتي، تجبلي هدوم وتساعديني عشان عايز أنام، مغيرتش من امبارح من وقت ما دخلت المستشفى.
سدرة بحرج: حاضر.
أنس: سدرة، أنا آسف، ممكن نبدأ من جديد؟
سدرة بتفكير: ماشي، موافقة.
أنس وشدها لي: بسهولة كده؟ روحي ودي دول المطبخ وتعالى عشان ننام، بكرة جاي لينا ضيف.
سدرة: حاضر.
سدرة بتدخل الأوضة وهيا بتمسح إيديها وغيرت هدومها: لا، كنت بغسل الأطباق.
أنس فاتح بوقه من الصدمة: إيه دا؟
سدرة بخوف: إيه؟ ما عملتش حاجة.
أنس شدها لي ع السرير: اللهم بارك، بسم الله ما شاء الله، إنتي جميلة وشعرك جميل.
سدرة بكسوف: شكراً.
أنس محبش يضغط عليها وضَمها لي ونام.
سدرة: ممكن تبعد؟
أنس: لا، واتأقلمي بسرعة عشان عايز عيال.
سدرة بقلق: حاضر.
عند مجدي.
مجدي: إنت متأكد إنه عرف؟
مجهول: أيوه يا مجدي بيه، كان بيكلم واحد اسمه محمد، وهو في إسكندرية، وهيجي يعرفه كل حاجة.
مجدي بخوف: مش قولتلك الولد دا مافيش وراه خير؟ في وراه سر كبير.
مجهول: هنعمل إيه يا بيه؟
مجدي…
رواية ابسط حبيب الفصل السابع 7 - بقلم ايه خالد
يوم كئيب على الجميع، وحلو لأسوأ شخص في روايتنا.
عند محمد وهو راجع من إسكندرية.
محمد: الو، أيوه يا نرمين، عاملة إيه؟ وتالين عاملة إيه؟
نرمين: حلوة يا حبيبي، بتسلم عليك، والنونو اللي جوه كمان.
محمد: أنا راجع من إسكندرية دلوقتي، هاجي البيت الأول آخد المستندات اللي جابهم جابر امبارح وأطلع على أنس.
نرمين بقلق: خلي بالك من نفسك، أنا خايفة عليكم.
محمد بيضحك بصوت عالي: كان لازم يا ست نرمين تفكري قبل ما تتجوزي ظابط.
نرمين: كان لازم أنت يعني تبقى ظابط.
محمد: حلمي يا اسمك.
نرمين: طيب يا خوي، خلي بالك من نفسك.
نرمين: محمد…
نرمين: محمد مبتردش ليه؟
محمد: شششش، اهدي، في ناس ملاحقاني.
نرمين بهلع: ناس مين؟
محمد: أي… صوت ضرب نار.
نرمين: محمد، رد عليا، محمد…
نرمين بدموع: أنس، أنس لازم أتصل على أنس.
أنس باستغراب: نرمين، مرات محمد صاحبي بتتصل عليا؟
سدرة بهدوء: رد عليها، ممكن يكون في حاجة.
نرمين: الو…
فجأة يكسر باب شقة نرمين ناس مجهولين وملثمين.
واحد منهم: ارمي التليفون ده من إيدك.
نرمين: انتو مين وبتعملوا إيه هنا؟
مجهول: بصي يا حلوة، انتي هتقفلي تليفونك ده وتيجي قدامنا تورينا المستندات اللي جوزك كان هيوديها لأنس مجاهد، يا أما هنشرفينا انتي وعيالك. أبوكي جوزك دلوقتي طار راح للي خلقه.
نرمين بتجري عليه وبتضربه: انت بتقول إيه يا حيوان؟ جوزي كويس، مفيهوش حاجة.
بيضربها المجهول ويكسر التليفون، ويدخل البيت من جوه يلاقي تالين بتصرخ.
عند أنس.
سدرة: طب فهمني حصل إيه طيب؟ أنا مش فاهمة حاجة.
أنس بهرولة: بعدين، بعدين.
سدرة: يارب استر يا رب.
صفية وهي بتدخل: في إيه يا بنتي؟
سدرة بدموع: مش عارفة يا ماما. أنس كلم مرات صاحبه محمد دا وطلع جري زي ما انتي شايفة، بس حاسة إن في مصيبة حصلت.
صفية بوجع قلب: لا يا بنتي، مفيش حاجة إن شاء الله.
سدرة بخوف: يارب يا ماما.
في شقة محمد.
أنس بيدخل وينادي على نرمين، لكن مفيش جواب. وفجأة يلاقي نرمين مرمية على الأرض ودماغها بيجيب دم.
أنس: نرمين، فوقي، نرمين…
تالين: تالين، في…
مجهول: ههههه، معايا اهي.
أنس بغضب بيمسك فيه: عملت فيهم إيه يا كلب يا ابن ****، وربي لأربيكم كلكم.
مجهول: ههههه، هتقدرنا كلنا إزاي يا أنس بيه؟ وبعدين صاحبك طار راح للي فوق، والورق اللي كنت عاوزه راح لمجدي بيه، ومرات صاحبك تقريباً بتخلص هي كمان أهي، والكتكوته الصغننة دي هاخدها معايا، وعارف هشغلها فين لما تكبر.
أنس لسه هيتكلم، دخلت قوة في مقدمتهم ظابط.
آدم: تحياتي، حضرت الظابط أنس. أما انت بقى وأشكالك هنعرف هنربيكم إزاي. واغتيال محمد بيه مشروع هيعدي بالساهل كده ليك وللي مشغلك. خدوه على البوكس.
أنس بجزع: محمد، حصله إيه يا آدم؟
آدم بوجع: منه وحماتي في المستشفى، وزي ما أنت قولتلي، طلبت الإسعاف عشان لو في إصابات هنا. أهم هينقلوا مدام نرمين.
أنس بوجع: بتتكلم على محمد، رد عليا.
آدم وهو بيبلع غصة في حلقه: محمد، مفيش في إيدينا ليه غير الدعاء، حالته صعبة أوي.
أنس: طب يلا بينا على هناك.
آدم: تليفونك بيتصل يا أنس.
أنس: دي أمي. الو، أيوه يا صفية.
صفية: الحق يا أنس، في ناس هاجمونا وضربوني وخدوا سدرة، وقالولي ابقى قولي لحضرة الظابط أنس مجدي بيه هيخلصك منها من غير مجهود منكم.
محمود: إحنا في المستشفى اللي فيها محمد يا أنس. صفية عالجت ليها الجروح وأصحابي مع محمد جوه. هتعمل إيه؟
أنس بتوهان: مش عارف يا محمود، مش عارف يا أخويا. أنا هاجي أجيب ليكم تالين، ونرمين طلعت بالإسعاف.
محمود بحزن: خير الخير لا يأتي إلا بالخير، اتفائل يا أنس، كل حاجة هترجع زي الأول وأحسن.
أنس: ربنا يستر. يلا بينا يا آدم.
في المستشفى.
منه: آدم أخويا، معرفش حصل ليه إيه.
آدم: اهدي يا منه عشان اللي في بطنك. محمد ادها وهيقوم. قام من اللي أعصب منه.
منه بهلع: لما يقوم هتسيبوا الشغل ده كلكم؟ حرام عليكم، بتعملوا فينا كده ليه؟
آدم وهو بيضمها: اهدي عشان مرات أخوكي وبنته، اهدي وعشان حماتي كمان.
منه وهي بتمسح دموعها: حاضر. هيا فين تالين؟
آدم: مع حماتي جوه، هيا وأنس. تعالي.
صفية: هتروح لوحدك يا أنس؟ مش هتروح، عاوز تبقى زي محمد وبدل الواحد بقيتوا اتنين.
آدم: لا يا صفصف، أنا هبقى معاه.
أنس: رقم غريب بيتصل…
آلو… وربي إن عملتوا فيها حاجة، انتوا أحرار، متعرفوش مين أنس مجاهد… انت يا…
قفلوا. ياترى سدرة عندهم عاملة إيه دلوقتي؟
عند سدرة.
سدرة: يا حيوانات يا كلاب مجدي، وربي لأوريكم مين سدرة هانم بنت عز بيه.
قطعت سدرة الحبل اللي على إيديها بمطوة معاها.
سدرة: ماما كان معاها حق وهي بتقول خلي دي معاكي ديما، يمكن تحتاجيها.
قطعت سدرة الحبل وجيت عند الباب، مسمعتش صوت. فتحت لقت اتنين قاعدين بياكلوا. اتسحبت براحة، لقت واحد ماسكها من قفاها.
مجهول: رايحة فين يا حلوة؟
سدرة: الحلوة دي تبقى خالتك.
واديته بالبوكس في بطنه، وفضلت سدرة تضرب فيهم لحد ما وقعوا كلهم على الأرض. وبعدين نفضت إيديها وقالت: لو كنت فاضية ليكم كنت عملت فيكم أكتر من كده.
وأخدت تليفون واحد فيهم: سمعتكم وأنتم بتكلموا أنس، أكيد دا رقمه.
سدرة: الو، أنس.
أنس: سدرة، انتي سدرة؟!
سدرة وهي بتركب العربية وهتسوق: أيوه، أنا. انتوا فين؟ روحتوا المستشفى؟
أنس ببلاهة: هو مش انتي مخطوفة؟
سدرة بلامبالاة: أيوه، كنت ظبطهم وجاية.
أنس بعدم فهم: حصل إيه؟
وحكت ليه سدرة اللي حصل.
أنس بصدمة: عملتي كل ده؟
سدرة: أيوه، معشتش حياة هينة.
أنس: طب متتأخريش وتعالى، مستنينك.
سدرة: حاضر، سلام.
أنس: سلام.
آدم: قالتلك إيه؟
الكل: إيه؟ هيا مش مخطوفة؟
أنس: إحنا لازم نخاف منها، دي بتلعب ملاكمة.
الدكتور: أنس بيه، محمد بيه فاق وعاوز حضرتك.
دخل أنس عند محمد جري.
أنس بدموع مستحيل تظهر لأي حد: محمد، حبيبي، عامل إيه؟
محمد وهو بنهج: أنس، مفييييش ووووقت… سدددرة… مممراتك… ببببنت عمممك اللي ضااايعه… أنس؟!
ياترى هيحصل إيه؟ تتوقعوا محمد هيعيش ولا لأ؟ وسدرة هتروح المستشفى سليمة؟ وكلام محمد حق ولا لأ؟ وهل سدرة بنت عم أنس؟
رواية ابسط حبيب الفصل الثامن 8 - بقلم ايه خالد
بنت عمي ازاي يعني أي بنت عمي
محمد
بنت عع………….
أنس
محمد محماااااااااد صحبي صحبي فوق عشان خاطري قوم عشاني بالله عليك قوم مليش غيرك محدش بيحس بيا إلا أنت قوم يامحمد قوم
الدكتور
بعد إذن حضرتك ياأنس بيه مينفعش كده سيبه
أنس
(بغضب وهو بيبعد الدكتور)
ششش اسكت اسكت محمد هيصحي هيقوم هو بيرخم عليا زي كل مرة
(طلع الدكتور بره)
آدم
(بترقب)
دكتور أنس بيصرخ ليه
الدكتور
(بحزن)
البقاء لله عاوزين حد يجي يخرج أنس بيه
أم محمد
ابني ابني ابني اااااه
منه
مامااااااا
(ونقلوها على أوضة تانية وخرج الدكتور من عندها)
الدكتور
(بأسف)
ربنا يصبركم الحجة في ذمة ربنا
منه
(بانهيار)
أخويا وأمي أخويا وأمي
محمود
(بدموع)
أهدي يامنه عشان ابنك اللي في بطنك شوفيها ماما بالله عليكي
صفية
(وهي بتعيط)
معلش يابنتي اهدي عشان جوزك وابنك ميغلوش على اللي خلقهم عمرهم وخلص عمرهم وخلص يابنتي
منه
ماما ياخالتو ماما وأخويا مبقاش ليا سند ضهري وسندي في الدنيا راحوا
(عند آدم وأنس)
آدم
(بدموع)
قوم ياأنس وسيب محمد كده حرام قوم ياأنس انت عاقل عيب عليك اخوك سيبه ياأنس متعذبش فيه
(وياخده آدم لصدره)
أنس
(بانهيار)
اه رااااح ياآدم رااااح اللي بيهون عليا كل حاجة راح
آدم
(بدموع)
عمره ياحبيبي عمره كلنا معاك هنا اه وقوم معايا قوم
(وطلع أنس وآدم لبره لقيوا سدرة)
سدرة
(جريت عليهم وقالت)
أنس في أي
أنس
(ساب آدم وحضن سدرة)
محمد مااات ياسدرة مات وسابني
سدرة
(بقلق)
طب اهدي كده وتعالى اققعد
آدم
(استغرب لهدوء أنس معاها)
سدرة
مش انت مؤمن بقضاء ربنا
أنس
(بدموع)
ايوه
سدرة
وعارف أن ربنا خلق الإنسان بعمر محدد
أنس
ايوه
سدرة
يبقى اللي بتعمله دا هيرجع صاحبك
أنس
لا
سدرة
يبقى في إيدينا إيه غير إننا ندعيله بالرحمة ونقف جنب أهله صح
أنس
صح
سدرة
طب قوم بقى نشوف مامته وأهله
آدم
(بشيء من السعادة أن أنس بيسمع من جد آخيراً)
الحمد لله
محمود
(جه جرى عليهم)
أنس أم محمود انتقلت إلى رحمة ربنا
أنس
(بوجع)
لا حول ولا قوة لا حول ولا قوة إلا بالله لله ما أخذ ولله ما أعطى خلينا نشوف هنعمل إيه
آدم
(وهو بيجري)
منه
(عند مجدي)
مجدي
هههههه دا أي الأخبار اللي تخلي الواحد يطير من الفرحة دي
عثمان
(شريك مجدي)
ههههههه دالدنيا هتلعب معانا لعبانا هقوم أنا أروح أشوف المدام الجديدة
مجدي
(بغمزة)
ياوضعك ياكبير ياوضعك
عثمان
عقبالك سلام
(أحمد ابن مجدي بيدخل عليه (أحمد أصغر من سدرة بسنتين يعني 18 سنة وهو الابن الوحيد لمجدي) وهو معاه مسدس)
(رافعه على مجدي)
أحمد
(بدموع)
انت عملت كل دا في اختي
مجدي
(بغضب)
ولد أي اللي انت بتعمله دا
مجدي
(بخوف)
نزل البتاع دا ياحبيبي مفيش حاجة من دي حصلت
أحمد
لا هاخد الورق أديه لأختي وهقتله
(وأطلق عليه النار)
مجدي
…………
رواية ابسط حبيب الفصل التاسع 9 - بقلم ايه خالد
سدرة: الو مين معايا؟
أحمد: سدرة أنا… أنا قتلته.
سدرة بخوف على أخوها: أحمد في إيه؟ مالك؟ وبتكلمني منين؟
أحمد برعب: مفيش وقت. الورق اللي بيثبت إن كل حاجة ملكك موجود في شقة جوزك. كلفت واحد من رجالة مجدي بيه يوديهم عندك.
سدرة بدموع: أحمد ياحبيبي، انت بتقول إيه؟ في إيه ياقلب اختك؟
أحمد وهو يبكي: أنا قتلت مجدي، ومسافر دلوقتي تركيا. هكمل دراستي وحياتي هنا.
سدرة بصدمة وخوف: إمتى وإزاي دا؟ ما تمشيش ياأحمد.
أحمد: أنا آسف ياسدرة. معرفتش أكون أخ ليكي. لازم أقفل. الطيارة هتفوتني. سلام.
سدرة: أحمد! أحمد استنى ياأحمد.
أنس: سدرة مالك؟
سدرة: أخويا ياأنس ضاع.
أنس باستغراب: ضاع؟ ضاع إزاي يعني؟
سدرة وهي تترمي في حضنه: قتل أبوه. قتل مجدي.
آدم وهو واقف ورا ضهر أنس عشان ميحرجش سدرة: أنس الحق. مكلمني في القسم وقالوا إن حماك اتق*تل.
أنس وعيونه اسودت من الغضب: كانت دي نهايته أكيد. بس ابنه ملوش ذنب.
نرمين فاقت.
لمح محمود وهو بيجري قال للممرضة: هاتيلي بسرعة حقنة مهدئ.
وطلع الباقي يجروا وراه.
عند أوضة نرمين.
أم محمود: يارب استر يارب. يارب صبرها يارب.
أنس: إيه اللي حصل ياأمي؟
صفية: من الضربة ياحبة عيني. سقطت ابنها. وصحيت على صوت الممرضات وهما بيتكلموا مع بعض وبيقولوا: "ياعيني عليها. جوزها وابنها وحماتها في نفس اليوم مع بعض. عمرنا مشوفنا كده."
أنس بحزن طاغ: لازم نمشي عشان الدفن ياأمي. أنا وآدم. وخلوا محمود معاكم هنا.
آدم: منه، انتي مؤمنة ياحبيبي صح؟ خلي بالك من مرات أخوكي عشان بنت أخوكي اللي على إيدك دي.
منه مش قادرة تخرج صوت. بتهز راسه بمعنى الموافقة.
آدم يطبطب عليها ويمشي.
سدرة بتاخد منه في حضنها. وصفية بتاخد بنت محمد.
بعد مدة خرج محمود من عند نرمين.
صفية: أخبارها إيه يابني؟
محمود بتعب: ربنا يصبرها ياأمي. وضعها مش سهل. ربنا معاها. أنا عملت اللي المفروض أعمله. وإحنا لازم نفضل جنبهم لحد مايعدوا محنتهم. محمد وخالتي وجعوا في قلوبنا. ربنا يعديها على خير.
بعد أسبوع. لما خلص مراسم الدفن وبعد ما كل حاجة خلصت والناس مشيوا. واتعمل لمحمد ووالدته جنازة عسكرية. أسبوع من الحزن المخيم على الكل. واللي عدى كأنه سبع سنين مش سبع أيام.
لم الكل في بيت محمد. وتحديداً شقته. سدرة عملت أكل للكل وجمعتهم.
سدرة: يلا ياأنس هات أخواتك وتعالوا عشان تتعشوا. مأكلوش من امبارح.
أنس: يلا ياآدم قوم مراتك عشان اللي في بطنها. يلا يا صفصف.
أتي نرمين عشان تأكل بنتها.
صفية: نرمين مش راضية تقوم يابني.
أنس: طب روحي انتي وأنا هجيبها.
ها ياست نرمين. بنتك ذنبها إيه؟
نرمين بوجع وحزن: الله يرضى عنك ياأنس. سيبني براحتي.
أنس: طب قومي عشان بنتك ملهاش ذنب.
نرمين بضيق: حاضر.
تالين طلعت تجري من إيدين نرمين وجريت على محمود: بابا! بابا!
نرمين راحت شدتها بغضب وعنفتها: دا مش بابا. أوعي تقولي كده تاني.
محمود بحزن على إحراجه وحالها: مكنش في داعي يانرمين. دي طفلة متعرفش حاجة.
نرمين بغضب: لا. هيا لازم تتعلم. وبعدين إنت إيه اللي جايبك بيت أرمل؟
محمود بوجع وإحراج: أنا آسف. سلام عليكم.
أنس: ليه عملتي كده يانرمين؟
صفية بحزن عشان ابنها: أنا ماشية ياأنس يابني مع ابني. سلام عليكم.
منه: ليه يانرمين؟ دا لولاه كان زمانك معاهم فوق.
نرمين بدموع: كان يسبني.
منه: طب وتالين بنتك مين هيربيها؟
نرمين: أهي بقت يتيمه زي أمها. محمد هو اللي أولاني من الملجأ وعملي عيلة. وفجأة راحت مني.
أنس بحزن: ربنا يعوضك يانرمين. يلا يا سدرة.
سدرة بحزن: حاضر.
في بيت أنس.
سدرة: نعم ياأنس.
أنس: أنا بحبك ومحتاجك جنبي.
سدرة بحرج سكتت ومش عارفة تقول إيه.
أنس: إنتي مش عايزاني؟
سدرة بسرعة هزت رأسها وقالت: لأ. مش كده.
أنس فهم إحراجها ونسيبهم إحنا.
بعد مرور تلات سنين.
تالين: ياهوده ياهوده افتح ياهوده. افتح بقى باب الأوضة دي بتعمل إيه جوه؟ هشوفك من تحت الباب.
تالين وهيا بتزق الباب وقعت.
محمود بتهكم: افتح ياهودا. ياهودا ياهودا. وإيه هودا دا؟
زغرده.
محمود كان أحسن.
تالين وهيا بتنفض هدومها: أنا أساساً غلطانة إن عملت خطة عشان ماما توافق تيجي عند عمو أنس.
محمود وهو بيلبس ويجري: بتهزري صح؟
تالين بضحك: بتحبها أوي كده ياهودا؟ أكتر مني؟
محمود: بت! إنتي جايبة اللماضة دي منين؟ أول حاجة هعملها هعيد تربيتك من أول وجديد لما أتجوز نرمين. وأوعي عديني.
تالين بدلع: استناني ياهودا يابابا.
محمود بفرح: تعالي أما أشيلك.
عند أنس.
سدرة: بتسكت في ابنها مالك. اسكت بقى يا وله.
المهم يانرمين وافقي ياستي بقى. حرام عليكي. دا محمود روحه طلعت.
نرمين: مش عارفة ياسدرة. حاساه طيب.
محمود وهو داخل من باب الشقة المفتوح: إيه ياختي؟ حاساه؟ حد كان قالك إني قاتل؟ قاتله؟
نرمين بإحراج: تعالي هنا يا تالين.
تالين وهيا بتطلع لسانها: لا مش هعيش معاكي تاني. أنا اخترت هودا حبيبي. روحي أجري روحي. طالما مش عاوزة تتجوزيه.
نرمين بدموع: طب وبابا ياتالين.
تالين وهيا بتمسح دموع نرمين: بابا يا مامتي في الجنة. وإحنا كلنا في يوم هنروح. ليه صح؟ مش دا كلامكم؟ وكمان بابا أنا حلمت بيه وقالي إن هودا هيحافظ عليا لما أكبر. وإنك هتتجوزيه. وبعدين أنا عاوزة بابا زي صحابي. وصفصف قالت لما تتجوزوا هيبقى عندي بابا وإخواتي كمان.
نرمين: يعني إنتي عاوزة كده؟
تالين بتأكيد: أيوه. عاوزة كده. ومش عاوزة أروح المدرسة لوحدي. عاوزة بابا يوديني. وربنا بعتلي بابا تاني أهو.
نرمين بدموع: ماشي ياتالين.
محمود بصدمة: جبتي الكلام ده كله منين ياتالين؟
تالين بغمزة: عيب عليك. دي صفصف اللي محفظاني الخطة.
بعد مرور ستة أشهر.
أنس: بسرعة ياسدرة. هنتأخر. محمود أخيراً هيتجوز.
سدرة بعياط كتير: أنا حامل.
أنس بفرحة: طب وبتعيطي ليه؟ سدرة: ابني مش قادرة عليه. هجيب كمان؟ لأ. أنا موتوني أحسن.
أنس يضحك: طب يلا يلا خلينا نروح الفرح وبعدين نشوف الموضوع ده.
سدرة: أنس جبلي داده تربي العيال.
أنس بضيق: لا. إحنا نعيش زي باقي الناس. وأملاكي وأملاكك نستخدمهم في الخير ونشغل الناس بيهم. مش نشغلهم عندنا.
سدرة بفخر: أنا اتجوزت أبسط واحد في الدنيا دي. أنا حبيبي أبسط حبيب.
تمت.