تحميل رواية «ابناء الجبالي» PDF
بقلم رنا احمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في ڤيلا الجبالي في مكتب الجد حسن كان قاعد ادهم وهو ماسك الأوراق ومصدوم من اللي فيها. "إيه ده يا جدي، حضرتك كتبت كل حاجة باسمي ليه؟ مش فاهم." وقف حسن بهيبة. "اسمع يا حديدي، ده زين يا ادهم يا ولدي. أنا شربت المر عشان أعمل الثروة دي كلها ومش هسمح إنها تضيع، وانت أنسب واحد يكون مسؤول عن كل ده." ادهم بقلق. "أرجوك يا جدي بلاش أنا بالذات، أنت عارف إني أصلاً مش من العيلة و..." حسن بغضب. "أنا قُلت لك جبل سابق، انسى موضوع الملجأ دي، انت ابن الجبالي وحفيدي، فاهم ولا لأ؟ والموضوع خلاص لحد كده انتهى، الحديد...
رواية ابناء الجبالي الفصل الأول 1 - بقلم رنا احمد
رواية ابناء الجبالي الفصل الاول 1 - بقلم رنا احمد
في ڤيلا الجبالي ....
في مكتب الجد حسن ...
كان قاعد ادهم وهو ماسك الاوراق ومصدوم من الي فيها ..
/ايه ده يا جدي حضرتك كتبت كل حاجه باسمي ليه مش فاهم ..
وقف حسن بهيبه/اسمع حديدي ده زين يا ادهم يا ولدي انا شربت المر علشان اعمل الثروه دي كلها ومش هسمح أنها تتضيع وانت انسب واحد يكون مسؤول عن كل ده ...
ادهم بقلق /ارجوك يا جدي بلاش انا بالذات انت عارف انا اصلا مش من العائله ووو..
حسن بغضب /انا جولتلك جبل سابق انسا موضوع الملچا دي انت ابن الجبالي وحفيدي فاهم ولا لا والموضوع خلاص لحد كده انتهاء الحديد فيه ....
........
علي باب المكتب كان واقف ريان بعد ما سمع كلام جده كل يوم حقده وكره ل ادهم بيكبر لأن في أيده كل حاجه...
/ماشي يا ادهم خليك بحركاتك دي واكل عقل جدي بس الحكايه دي مش هتستمر كتير يا ابن عمي ....
ادهم مدير شركه الجبالي شخصيه جاده جداا وحازم في كل قرارته ...
ريان مهندس في الشركه شخصيه حقوده ومستهتر لابعد الحدود...
❤️❤️❤️❤️❤️
في الجناح الاعلي.....
كانت واقفه منه وهي بتحط مكياچها قربت منها هند اختها بضيق ...
/هو مينفعش النزول غير وأنتي ملخبطه وشك كده وكل ده ليه علشان واحد تافه زي ريان ..
منه بزهق /اووووف هو كل يوم نفس الاسطوانه ايوه يا ستي علشان ريان علشان حبيبي انتي لما تحبي هتفهمي كلامي هتبقي ساعتها نفسك تبقي اجمل واحده في الدنيا علشانه ..
هند باستنكار /لا طبعا الي بيحبني وعايزني ياخدني زي م انا واكيد مش هيكون زي ريان يالا علشان نفطر ونروح الجامعه ...
هند ومنه أختين لكن مختلفين تماما هند كليه صيدله ومنه علوم ...
❤️❤️❤️❤️❤️
في جناح سليم ....
كان واقف وهو بيلبس چاكيته دخل حازم اخوه الصغير الي في ثانويه عامه..
/ايه الحلاوه دي علي الصبح يا احسن ظابط حراسات في الدنيا كلها ..
سليم بابتسامه /اخلص وقصر عايز ايه ...
حازم ابتسم /دائما كده فاهمني عايزك تخليني اشترك في الدوره السنه دي علشان خاطري يا سليم ...
سليم بغيظ /يا ابني انت ليه فاكر نفسك ميسي ده انت بتتغلب بفرق عشر اجوان ..
حازم مسك أيده بسرعه /لا وحياتك عندي الايام دي ناوي اتدرب كويس وهرفع راسك أن شاء الله...
سليم ضحك /ههههه ربنا يستر يالا بينا نفطر .
❤️❤️❤️❤️❤️
في اوضه ريان ....
كان واقف بينفخ سيجارته بضيق دخلت منه واتكلمت بحب وعشق ...
/ريان ليه منزلتش نفطر بصيت علي السفره لقيتك مش موجود ..
بصلها ريان والشيطان هياله أن ده الي لازم يحصل قرب منها وقغل الباب بصتله وهي مستغربه ....
/في ايه عاد يا ريان بتقفل الباب ليه ..
قرب منها ريان ومسك أيدها بخبث /ايه يا حبيبتي مش عايزه تكوني مع ريان حبيبك ولا ايه..
منه وتاهت بين ايديه/حبيبتك ..
ريان شالها ومشي خطوات لسريره بشر /طبعا حبيبتي وروح قلبي كمان ...
❤️❤️❤️❤️❤️❤️
علي السفره....
كانوا قاعدين بياكلوا بصمت واحترام لجدهم .
حسن بحده /الزفت ريان منزلش ليه ولا منه .
هند بارتباك وهي مش عارفه منه فين /منه نائمه يا جدي وانت عارف ريان بمزاجه ..
ادهم بجديه /ربنا يهديه ..
حسن بغضب /الواد ده مش هيرتاح الا لما يخلص عليا ..
سليم بأس أيده باحترام /بعد الشر عليك يا جدي معلش صغير وبكره يعقل ...
حازم بغيظ /من فضلك يا سليم مفيش صغير في العائله دي غيري ...
ادهم بضحك /ههههه طبعا يا زوما ..
❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️
في اوضه ريان ....
كانت قاعده بتعيط بحرقه وهو بيولع سيجارته اتكلم بعصبيه ..
/ما خلاص بقا صدعتيني هو انا غصبتك علي حاجه ما كله بمزاجك ..
منه مسكت دراعه /انت عارف انت عملت فيا ايه ريان انت لازم تقولي لجدي انك بتحبني لازم نتجوز في اسرع وقت ..
ريان مسكها من شعرها /بقولك ايه يا بنت عمي انتي جيتيلي بمزاجك مش انا الي اتجوز واحده زيك فاهمه انا عملت كده لهدف معين اني اكسر قلب ادهم لانه بيحبك اكتر من كده متحلميش ويلا غوري من هنا ..
منه بحرقه وهي بتلبس هدومها /ربنا ينتقملي منك يا ريان ...
❤️❤️❤️❤️❤️❤️..
في شركه الجبالي....
كان قاعد ادهم علي مكتبه دخلت حياه السكرتيره وهي بتمسح دموعها ...
/الملف الي طلبته يا ادهم بيه ...
ادهم باستغراب /مالك يا حياه فيه ايه .
حياه بدموع /انا اسفه يا ادهم بيه بس أنا واحده شريفه ومقبلش كده ابدا .
ادهم خبط علي المكتب بغضب /جرا ايه يا حياه متخلصي في ايه...
حياه وهي بتاخد نفسها بالعافيه /ريان بيه ..
❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️
في ڤيلا جميل الشافعي ...
كانت واقفه داليا وهي بتعيط ..
/ارجوك يا بابا اروح عند خالتي لحد ما ترجع بس بلاش اروح عند ناس معرفهاش ارجوك ..
جميل بحده /وبعدين معاكي بقا انتي عامله زي العيال الصغيرين ليه كده قولتلك هما شهرين لحد ما اعمل العمليه وارجع انتي عارفه أن فيه ناس عايزه تاذيني فيكي انا قولت الي عندي وده اخر كلام عندي ...
❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️
في مكتب ريان ....
كان قاعد وحطط رجله علي المكتب دخل ادهم بكل غضب اتفزع ريان من شكله مسكه من هدوم بغضب ....
/بقولك ايه الوساخه الي بتعملها مع بنات الشوارع متتعملش في مكان اكل عشنا فاهم ولا لا .
ريان اتعصب جدا/ انت اتجننت ولا ايه قصدك ايه وبعدين نزل ايدك دي مبقاش الا انت يا تربيه الملاجئ ..
ادهم بحده /الي جاي من ملجا ده انضف منك مليون مره أنا بحزرك يا ريان لو قربت من حياه تاني هتشوف مني الي عمرك مشوفته ..
❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️
في المندره ...
ليلا ....
كان قاعد حسن الجبالي مع صاحبه جميل ..
جميل بامتنان /اني مش عارف اشكرك ازي يا حسن انك وفقت علي ان داليا تفضل معاكم هنه وتحت عنيكم وان سليم يكون حارسها الشخصي بحكم شغله ..
حسن بابتسامه /متجولش كده يا چميل بتك نشيلها علي راسنا من فوق ..
دخل سليم وهو بيبوس ايد جده باحترام /مساء الخير يا چدي اهلا وسهلا يا جميل بيه ..
جميل بابتسامه /اهلا بيك يا سليم يا ولدي .
فجاه دخلت بنت منتقبه وهي باصه في الأرض .
/يابا حضرتك رنت عليا ادخل .
جميل بابتسامه /ايوه يا حبيبتي ده سليم حفيد جدك حسن وبيشتغل في الحراسات الخاصه وهيكون معاكي طول الوقت بحكم شغله ..
حسن وقف بهيبه /لا يا جميل مع احترامي لكلامك بس ده هيبقا واچبه لأنها هتكون مرائته علي سنه الله ورسوله..
سليم بصدمه /ايييه ....يتتتتتبع ..
عارفه أن البارت صغير بس عايزه اشوف تفاعل جااامد بقا زي ما متعوده منكم بجد الروايه دي غير اي روايه كتبتها ....
تفتكروا منه فعلا هي حبيبه ادهم 🤔🤔🤔
سليم هيعمل ايه مع داليا 🤔🤔🤔🤔
الي جاي قوووي جدا هستنا تعليقاتكم ياريت بلاش تم ولا ملصقات ...
ابناء الجبالي ❤️ ❤️ ❤️ ❤️
رنا احمد عماد...
أبناء الجبالي ❤️❤️❤️❤️
رنا احمد عماد..
•تابع الفصل التالي "" اضغط على اسم الرواية
رواية ابناء الجبالي الفصل الثاني 2 - بقلم رنا احمد
في ڤيلا الجبالي، ساد الصدمة على الجميع.
ابتسم جميل فقط عندما عرف ما يدور في عقل صاحبه.
"جدي، ممكن أفهم إيه اللي سمعته ده؟ هتكون مرات مين؟" سأل سليم بانفعال.
رد حسن بنبرة غير قابلة للنقاش: "مراتك أنت يا سليم، والموضوع ده مفيش فيه نقاش. أنت خابر زين إن فيه قرارات مبحبش حد يناقشني فيها."
"لا يا جدي، آسف بس دي حياتي أنا. أنا مستحيل أوافق على كده، ده هبل!" قال سليم بغضب.
صفعة قوية تلقاها سليم من حسن، صدمت الكل.
"چاك، اقطع لسانك لما تقول على چدك أهبل أو بيقول كلام هبل!" صرخ حسن بصوت عالٍ.
"أنا آسف يا جدي، حقك عليا. بس أنت بتطلب مني المستحيل، أتزوج واحدة معرفهاش. طب فهمني دماغك." قال سليم باعتذار وأسف.
"الكلام خلص لحد كده." قال حسن بحدة.
"لا مخلصش، هو أنا إيه؟ لعبة في إيديكم تقرروا مصيرها على كيفكم؟ أنا مستحيل أوافق على الكلام ده." قالت داليا بدموع وقهرة.
جرت داليا خارج الڤيلا.
"روح وراها. حياتك قصاد دمعة واحدة ممكن تنزل منها يا سليم." قال حسن بحدة لسليم.
جري سليم وراها وهو مش فاهم ليه جده بيعمل كده.
في الشركة، كانت حياه جالسة بدموع. دخل ريان بغضب.
"بقا كده يا روح أمك، عملالي فيها شريفة وبتشتكيني لأدهم باشا؟ طب اعملي حسابك إن ده آخر يوم ليكي في الشركة يا ست حضرة."
"أبوس إيدك يا ريان بيه، أنا بت غلبانة مش قدك. أنت عارف ظروفنا، أبويا لو قعدت من الشغل مش بعيد يرميني في الشارع." قالت حياه بدموع.
قرب منها ريان بخبث.
"توتو، تصدقي صعبتي عليا؟ طب ما دام كده، ليه العند؟ اللي أنتِ عايزاه هتخديه."
بعدت حياه وتعصبت.
"لا، إزاي؟ كان كده؟ ملعون أبو الشغل على يجي بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ...
بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ...
بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ...
بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... ب
بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... بـ... ب
رواية ابناء الجبالي الفصل الثالث 3 - بقلم رنا احمد
في ڤيلا الجبالي...
كان واقف ريان وهو حاسس إن الدنيا من حواليه وقفت. أخوه بيحب البنت اللي هو بنفسه قضى عليها. كانت جواه حرب.
"ياااه يا ريان، انتقام ربنا منك كبير أوووي. دمرت أخوك وقضيت عليه..."
كانوا واقفين أدهم وجاسر بيتكلموا، دخل حسن بهيبته.
"متجمعين عند النبي إن شاء الله."
جاسر باس إيده باحترام.
"عايشين بحسك في الدنيا دي يا جدي."
أدهم بابتسامة.
"ربنا يخليك لينا يا سيد الكل."
جاسر باستغراب.
"صحيح يا جدي، إيه حكاية جواز سليم دي؟"
أدهم بجدية.
"صحيح، إيه الحكاية دي يا جدي؟"
حسن بجدية.
"اللي حصل، أنا ما عندي حريم تقعد في البيت كده. بقت على ذمة راجل، بقت مرات أخوكم، وبالتالي بقت متحركة عليكم. وربنا يقدم اللي فيه الخير وأفرح بيكم أنتوا كمان وأشوف أحفاد الجبالي مالين عليا الدنيا."
جاسر بابتسامة.
"في حياتك إن شاء الله يا جدي."
ريان بتنهيدة.
"أنا خارج، حد عاوز مني حاجة؟"
حسن بحده.
"رايح على فين يا أخويا؟ هو ما فيش غير كده؟ والله ما حد هيحط راسي في الطين غيرك أنت."
أدهم بابتسامة.
"بعد الشر عليك يا جدي، راسك دايماً مرفوعة. إن شاء الله كل حاجة هتبقى زي الفل."
جاسر لـ ريان بابتسامة.
"رايح فين متأخر كده يا ريان؟ ده خلصت مستشفى النهارده بدري عشان أقعد معاك. وأشوفك، أنت عارف إنك أغلى ما عندي."
ريان بوجع ومرارة.
"وأنت كمان يا جاسر، معلش، مشوار صغير ومش هتأخر."
***
في جناح سليم...
كان خارج من الحمام، أنصدم من اللي قاعدة بلبسها ونقابها زي ما هي.
"إيه ده؟ فيه إيه؟ إيه السواد ده؟ فكيها كده، ربنا يفكها عليكي."
داليا بحده.
"هي إيه دي اللي أفكها؟ ما تحترم نفسك، أنا بنت ناس ومحترمة، مش جاية من الشارع."
سليم بغيظ شديد.
"احترم نفسي؟ هو أنا قلت لك كلام سافل ولا إيه؟ وبعدين وطي صوتك، أنا جوزك يا هانم لو ناسيه. مش هتفضلي في وشي بالسواد ده واقلعي النقاب، وهي مش طاعة الزوج واجب برضه يا شيخة داليا."
داليا مسكت لبسها ودخلت الحمام. رما سليم الفوطة في الأرض بضيق.
"ربنا يسامحك يا جدي، أوووف."
راح نام على السرير وحاطط إيده على عينيه. خرجت داليا وهي بتفرك إيدها بارتباك.
"لما حضرتك تنام على السرير، أنا هنام فين؟"
سليم من غير ما يبصلها.
"جمبي يا مدام، اتفضلي."
قربت داليا بارتباك وهي بتحاول تنام. رفع سليم إيده واتفاجأ بجمالها اللي يخطف القلب.
"يا لهوي على جمال أمك! نامي نامي الله يهديكي عشان أنا مش مسؤول عن اللي ممكن يحصل."
داليا بخجل وغيظ.
"استغفر الله العظيم يا رب."
نام سليم وهو بيبتسم عليها وعلى طفولتها.
***
في جناح منه وهند...
كانت واقفة منه في الحمام وهي حاطة إيدها على بطنها.
"يا نهار أسود ومنيل، يا نهار أسود. أهو ده اللي ما عملتش حسابه. منك لله يا ريان، منك لله."
خبطت هند بقلق.
"مالك يا منه؟ آخرتي كده ليه؟"
منه قعدت على الأرض بدموع وقهره.
"ادخلي يا هند، ادخلي شوفي المصيبة اللي احتك فيها."
دخلت هند برعب وخوف.
"مالك يا حبيبتي؟ فيه إيه؟"
منه وهي بتلطم على وشها بدموع.
"أنا شكلي حامل يا هند، اختك خلاص ضاعت."
هند ضمتها بدموع وقهره.
"متخافيش يا حبيبتي، متخافيش. هيصلح غلطته غصبن عنه. خلاص مبقاش ينفع نسكت أكتر من كده."
***
في شقة ريان...
كان قاعد بعد ما المأذون مشي وهو سرحان في أكبر صدمة كان ممكن يتوقعها. قعدت حياة قصاده بقلق.
"كده خلاص بقيت مرائتك رسمي يا ريان بيه."
ريان بص لها بسخرية.
"شوفتي الهنا اللي انتي فيه؟ مش مصدقة نفسك صح؟ بس انتي عارفة لو حد عرف، أنا ممكن أعمل إيه يا حلوة."
حياة وقفت قصاده بدموع.
"اطمن يا ريان بيه، أنا عارفة حجمي كويس. عارفة إنك اتجوزتني لمزاجك مش أكتر، وعارفة كمان لو كنت رفضت كان إيه اللي حصل. عن إذنك، هدخل أجهز."
ريان بجدية.
"اعملي حسابك إنك بايته معايا النهارده يا عروسة. واطمني على نور أختك، أكلها هيوصل لها."
حياة بكسرة ووجع.
"كتر ألف خيرك. عن إذنك."
بص لها ريان وهمس.
"إيه مالك مستغرب ليه إنها بتبصلك باحتقار؟ مانت فعلاً كده يا ريان. ده أنت حتى أخوك لما دمرته..."
***
في جناح جاسر...
كان قاعد بيقرأ قرآن. خبطت زينب الشغالة، بناتهم هي اللي مربياهم.
جاسر قفل المصحف وأذن ليها بالدخول.
"اتفضلي يا داده."
زينب بابتسامة وارتباك.
"مساء الخير يا جاسر يا ابني."
جاسر بحب ليها.
"مساء النور يا ست الكل، اتفضلي."
زينب وهي ماسكة في إيديها الملاية بارتباك.
"مالك يا داده؟ فيه إيه؟ وإيه الملاية اللي في إيدك دي؟ اتكلمي."
زينب بارتباك.
"هقولك يا جاسر يا ابني، بس عشان خاطري خليك هادي يا ابني."
بعد وقت...
كان قاعد جاسر وهو مش مصدق اللي شايفه ولا اللي سمعه.
زينب بجدية.
"طلع زي ما توقعت يا جاسر يا ابني، صح؟"
جاسر بصدمة.
"أيوه يا داده، ده دم عزرية واضح جداً. بس اللي هيجنني، ده حصل إزاي؟ ومين دي اللي كانت مع ريان؟"
زينب بدموع.
"اللي قهرني يا جاسر يا ابني، إنها واحدة من البنات. يا منه يا هند."
اللي عند هذا الحد نزلت دموع جاسر دون سيطرة منه.
"ربنا يستر ويكونش اللي بالي، ياررررب. متكسرنيش الكسرة دي أبداً."
***
صباااحا...
في جناح سليم...
كانت واقفة داليا وهي لابسة وبتستعد للكلية. خرج سليم من الحمام وهو لافف نفسه بفوطة. لفت وشها الناحية التانية بخجل.
"إيه ده؟ مش تاخد بالك وأنت خارج من لبسك؟ فيه واحدة معاك هنا."
سليم حب يستفزها.
"هي فين دي؟ ده أنا حاسس إني متجوز واحد صاحبي. يا شيخة اسكتي."
داليا بغيظ.
"مش هرد عليك. المهم، أنا لازم أروح الجامعة النهارده ضروري."
سليم وهو بيلبس.
"نعم يا اختي؟ هتروحي الجامعة يوم صباحيتك؟ عايزة الناس تاكل وشي."
داليا قربت منه.
"ارجوك يا سليم، أنا فعلاً الأسبوع ده عندي امتحان مهم ولازم أروح."
سليم غمزها بعينه الجميلة.
"وإيه المقابل يا قمر؟ بوسة ولا حضن؟"
داليا اتكسفت جداً.
"قسماً بالله أنت مشوفتش أي تربية."
وجرت على بره تحت ضحكته.
"ههههه، شكلي أنا وإنتي حكايتنا هتكون حكاية يا داليا."
***
على مائدة الطعام...
كانوا قاعدين كلهم على الفطار. كان حسن عمال يبص على منه اللي شكلها تعبان ومش مريح. اتكلم بحده.
"مالك يا بت يا منه؟ شكلك تعبان كده ليه؟ وكأنك قرفانة من الأكل."
هند بسرعة.
"أصلها تعبانة أوي يا جدي، فعلاً روحنا كشفنا امبارح. عندها برد في معدتها، الدكتور قال يومين وإن شاء الله هتبقى زي الفل."
جاسر برعب دب في قلبه من حالتها.
"ألف سلامة عليكي يا ست البنات."
منه وهي ماسكة دموعها بالعافية.
"ربنا يخليك يا جاسر."
سليم وهو ماسك إيد داليا وقعدها جنبه.
"صباح الخير."
حازم بمرح.
"صباح الفل يا عريس."
حسن بجدية.
"استنى يا حازم لما نطمن الأول."
الرجالة بصوا لبعضهم وضحكوا.
داليا بجدية.
"الحمد لله، شبعت. هستنك في الجنينة يا سليم. عن إذنكم."
منه قامت بتعب.
"وأنا كمان هطلع أرتاح شوية."
حسن بحده.
"اعملي حسابك إن بليل هجيب دكتور يكشف عليكي ويطمني."
منه بخوف وهمس.
"ربنا يستر. شوف اللي أنا فيه والباشا هايمص ولا همه. لازم أشوف حل، لازم."
هند بقلق وارتباك.
"عن إذنكم، أنا كمان لازم أروح الجامعة."
حسن بجدية.
"كويس أوي إن الحريم قاموا."
سليم بجدية.
"جدي، فهمني قصدك إيه باللي قولته من شوية؟ أنت متخيل إن أنا وداليا المفروض كنا نقضي ليلة جوازنا زي العرسان؟ أنت عارف ظروف جوازنا."
حسن بحده.
"إيه هي الظروف يا سليم؟ إنك متعرفهاش قبل كده؟ دي مش حجة. زمان كان الواحد مبيشوفش الواحدة إلا يوم الجواز وعاشوا وكانوا أحسن ناس. أنا عايز الجوازة دي تتم شرعاً وقانوناً، أظن إنك فاهم قصدي زين."
سليم بضيق من أوامر جده.
"ربنا يسهل يا جدي."
حازم بقلق بالغ.
"ادعولي النهارده نتيجتي."
أدهم بابتسامة.
"إن شاء الله ناجح يا حبيبي."
دخلت تفاحة وهي فرحانة أوي.
"نجحنا يا زوما، نجحنا!"
حازم جري بسرعة عليها بفرحة.
"بجد يا تفاحة؟"
تفاحة بفرحة.
"آه والله العظيم، أنا جبت النتيجة. أنت 96 وأنا 92. مبروك يا زوما."
حازم بفرحة لا توصف.
"الله يبارك فيكي يا تفاحة."
حسن بحده.
"امشي يا بت، روحي شوفي شغلك. جبتي زي ما جبتي برضه هتفضلي بنت البواب، فاهمة؟ يالا روحي."
جرت تفاحة وهي بتعيط.
حازم بضيق.
"عن إذنكم."
أدهم بحزن عليها.
"ليه كده يا جدي؟ كسرت بخاطرها. دي متربية معانا طول عمرها."
حسن بحده.
"قصدك بنعطف عليها يا أدهم؟ أنا لازم أعمل كده عشان متبصش لفوق. كفاية زمان معرفتش أحمي ولادي. الموضوع ده مش عايز حد يتكلم فيه خالص، كل واحد يشوف حاله."
***
في الشركة...
دخلت شهد اخت حياة وهي بتصرخ بصوت عالي.
"فين أختي؟ ودتوها فين؟ ده أنا أوديكم في ستين داهية."
دخل أدهم وشاف ده كله. اتعصب جداً.
"فيه إيه حضرتك؟ أنتِ مين وبتتكلمي كده ليه؟"
شهد بحده وزعيق.
"لا يا أخويا، أنا مش حضرتي. أنا شهد الراقصة، يعني الحوارات دي متأكلش معايا."
أدهم بغضب.
"حوارات إيه يا ست أنتِ؟ ومين أختك دي؟ أنتِ بتدوري على عيلة تايهة ولا إيه؟"
شهد بدموع وخوف.
"أختي حياة اللي بتشتغل عندكم هنا، مرجعتش البيت من امبارح. وأنا عارفة إنها كانت عاملة مشاكل هنا، بس مش كل الطير اللي يتاكل لحمه. ولو حد فكر يأذيها، أكلة بأسناني. هي صحيح بتستعر مني ومخرجاني بره حياتها، بس هي لحمي، أختي. لو مرجعتش النهارده، أنا هولع في الشركة باللي فيها."
خرجت شهد بسرعة، لكنها لا تعلم أنها بلقائها هذا دخلت قلب أدهم لتخلد قصة عشق من نوع آخر.
***
في جناح ريان...
رجع ريان بعد ما روح حياة. دخلت منه بغضب.
ريان بحده.
"إيه الهبل ده؟ فيه حد يدخل على حد كده."
منه بحده.
"الهبل اللي أنت لسه معرفتش هتشوفه دلوقتي. لو اعترفت بغلطتك واتجوزتني حالا."
ريان ضحك ضحكة عالية بسخرية.
"ههههه، لا بجد خوفتيني. تصدقي خوفت؟ بقولك إيه؟ اخفي من وشي دلوقتي، أنا مش ناقص. ومتقوليش غلطتك، كله كان بمزاجك يا حلوة."
منه بدموع قهره.
"افهم يا بنادم! أنا حامل، فاهم؟ يعني إيه حامل."
ريان بصدمة.
"بتقولي إيه؟"
منه بدموع وصراخ.
"اللي سمعته. أبوس إيدك يا ريان، اتجوزني. حتى لو شهر واحد، وبعدها ملكش دعوة لا بيا ولا بابني."
ريان بحده وهو بيفكر في جاسر.
"اللي في بطنك ده لازم ينزل ونعملك عملية ترجعي بنت بنوت تاني ومحدش يعرف حاجة."
منه بصتله بدموع واحتقار وخرجت بسرعة.
خبط ريان المراية كسرها بحده، ولكن لا يعلم بأن هناك شخص سمع كل حاجة وقلبه اتكسر كسرة مش هتدوا.
***
في جناح منه...
كانت قاعدة تعيط وتخبط في بطنها بكره وحدة.
"بكرهك يا ريان، بكرهك. أقسم بالله بقيت فعلاً بكرهك."
دخل حسن بهيبته. قامت بسرعة وهي بتحاول تمسح دموعها.
منه بحزن.
"اتفضل يا جدي."
حسن بجدية.
"جهزي حالك، الدكتور تحت."
منه بدموع وقهره.
"دكتور؟ لا، مش عايزة دكتور."
حسن بغضب.
"إيه شغل العيال الصغيرين ده؟ اتعدلي يا بت لحد ما ييجي الدكتور."
مشي حسن، لكن رجله وقفت في الأرض لما سمع كلامها.
"أنا حامل يا جدي، عايز تجيب دكتور يعرف إن بنت ابنك حامل في الحرام."
***
بعد وقت...
كان الكل واقف بصدمة من اللي بيسمعه، بس محدش يقدر يدخل.
مسكها حسن من شعرها.
"يا نهار أبوكي أسود ومنيل، حبلى من مين يا بنت الـ***؟ ده أنا هشرب من دمك."
منه بدموع وقهره.
"أبوس إيدك يا جدي، ارحمني. ارحمني."
هند بدموع وهي بتبوس إيد جدها.
"أبوس إيدك يا جدي، سيبها. سيبها هتم*وت في إيدك."
حسن باعصار.
"انطقي يا بت، مين اللي عملتي معاه كده؟ ده أنا هقطع خبرك."
دخل في وسطهم بقهرة ووجع عليها وعلى حاله.
جاسر بألم ووجع.
"أنا يا جدي، أنا الخاين اللي ضيع شرف بنت عمه. أنا أبو اللي في بطنها."
رواية ابناء الجبالي الفصل الرابع 4 - بقلم رنا احمد
في ڤيلا الجبالي...
كانوا واقفين وكلهم بيبصوا لبعض. الصدمة اللي سمعوها دي أشبه بالكابوس. معقول حاجة زي دي تحصل بين ولاد الجبالي؟
إلا منه، اللي كانت بتبصله بصدمة. إيه اللي خلا جاسر يعمل كده؟ معقول جاسر يكون عرف بعلاقتها بريان؟ معقول عمل كل ده علشان يحميها؟ أسئلة كتير.
بس في الآخر دخلت في حضن هند بوجع وكسرة. خلاص اتفضحت والكل عرف بغلطتها اللي مش هتتغفر أبداً.
قرب منه حسن بوجع وكسرة:
"انت تعمل كده يا جاسر؟ تعمل كده في بنت عمك اللي المفروض إنك تغطيها بدل ما تعريها أنت بإيدك؟"
جاسر بدمع ومرارة:
"أنا آسف يا جدي. هي شيطان. أنت عارف إني بحب منه من زمان وهي مش ليا. كان لازم أعمل أي حاجة علشان تبقى ليا. أنا آسف يا جدي، آسف ليكم كلكم."
أدهم بصدمة:
"إلا أنت يا جاسر. محدش يصدق إنك تعمل كده أبداً."
منه بدموع وقهرة:
"بس أنا عايزة أتكلم."
جاسر بغضب شديد:
"إنتي تخرسي خالص. مش عايز أسمع صوتك، فاهمة؟"
وطت رأسها بدموع وقهرة.
سليم بحده:
"استغفر الله العظيم يارب. إحنا لازم نجيب المأذون دلوقتي حالا."
حسن بغضب:
"كل واحد يشوف حاله ومحدش يدي قرارات وأنا عايش يا سي سليم، فاهم؟"
سليم باحترام:
"أنا آسف يا جدي."
حسن بغضب:
"يالا كل واحد يشوف وراه إيه. وإنتي يا بت مش عايز أسمع صوتك خالص. ده لسه اللي هتشوفيه مني يا بنت الكلب يا رخيصة."
جاسر مستحملش إهانتها:
"جدي من فضلك، كفاية. الغلط غلطي وأنا معترف بيه وهصلحه."
حسن بحده:
"لسه بتدافع عنها. تعال معايا أوضة المكتب لازم نتفاهم شوية يا دكتور."
جاسر بقلق من نظرات جده:
"أمرك يا جدي."
***
في عربية سليم...
كان سايق سليم وهو شارد جداً ومش مصدق اللي حصل.
داليا بهدوء:
"ممكن تهدأ شوية. كل إنسان بيغلط وربنا غفور رحيم."
سليم بضيق:
"بس غلط عن غلط يفرق. آخر حاجة كنت أتخيلها إن ده يحصل بين اتنين من ولاد الجبالي. كل ده كانوا بيغشونا وهما واقعين في كبيرة من الكبائر. استرها علينا يارب."
داليا مسكت إيده بعفوية:
"إن شاء الله كله هيبقى كويس."
سليم بص لعينيها الجميلة. سحبت إيدها علطول بخجل.
قرب منها سليم بهمس:
"على فكرة أنا جوزك. والله لو ناسيه يعني..."
داليا ابتسمت بخجل:
"لا مش ناسيه. بس ممكن بقا تعزمني على عصير قصب قبل الجامعة."
سليم غمزها:
"عينيا يا قمر."
***
في شقة حياة البسيطة...
كانت داخلة حياة وهي ماسكة شنط أكل ولبس. دخلت جرت عليها أختها نور اللي عندها خمس سنين.
حياة حضنتها بحب:
"حبيبة قلبي وحشتيني أوي."
نور ببراءة:
"وإنتي كمان يا حياة. جبتيلي حاجات حلوة؟"
حياة بابتسامة حزينة:
"أيوه يا نور عيني."
شهد بحده وزعيق:
"لسه بدري يا ست هانم. كنتي فين كل ده؟ ومين البيه اللي بعت الأكل لاحتك آخر الليل؟ انطقي."
حياة بدموع وقهرة:
"ملكش دعوة يا شهد. كنت مطرح ما كنت. إنتي إيه اللي جابك؟ ها؟ روحي للعالم اللي إنتي فيه بعيد عننا."
شهد مسكتها بحده:
"لا يا روح أمك. اسمعي كلامي ده كويس. كفاية أنا ضعت مش هستنى لما إنتي كمان تتضيعي. سامعة؟ وما شاء الله كل الحاجات دي من الليلة اللي قضيتيها مع سعة البيه. لا ده بيدفع كتير بقا."
حياة بدموع ووحدة:
"لا لحد كده كفاية. واعرفي إن اختك أشرف من الشرف. فاهمة ولا لأ."
شهد بحده:
"أنا مش هسيبك لما تتضيعي. فاهمة؟ أنا رحت الشركة وعرفتهم. لو شعرة اتلمست منك عمرهم هيبقى التمن."
حياة لطمت على وشها:
"يا نهار أسود ومنيل. إنتي رحتي الشركة؟ قوليلي قابلتي مين وقلتي إيه؟ اتكلمي."
***
في الجنينة...
كان قاعد أدهم وهو بيخلص بعد الملفات. دخل ريان.
وقفه أدهم:
"استنى عندك هنا."
ريان بغيظ:
"إيه يا عم؟ أنا داخل كمين؟ فيه إيه؟"
أدهم مسكه من دراعه بحده:
"اتعدل بقا في الكلام واسمعني. حياة فين؟ البنت مبنتش امبارح في البيت. قسماً بالله يا ريان لو كنت آذيت البنت لهتشوف مني اللي عمرك ما شفته."
ريان بغيظ شديد:
"يا عم اهدأ كده على نفسك. هو إنت بتكلم قاتل قتلة ولا إيه؟ وبعدين خلاص حياة في البيت معززة مكرمة. تمام؟ سيبني بقا أدخل أكلم جدي في موضوع كده."
أدهم بحزن شديد:
"متتكلمش مع جدك في أي حاجة ترفع ضغطه. الله يخليك. كفاية اللي إحنا فيه."
ريان باستغراب:
"ليه؟ إيه اللي حصل؟"
أدهم بتنهيدة:
"هقولك."
***
في جناح منه وهند...
كانت منه عمالة تعيط وتخبط على دماغها.
هند بدموع:
"كفاية كده بقا حرام عليكي. إنتي حامل."
منه بدموع وهي بتلطم على وشها:
"ياريتني كنت موت. كنت موت. واضح إن جاسر عارف كل حاجة وعارف إني حامل من ريان. ومع ذلك طلع نفسه هو الجاني علشان يحميني. وأنا مستاهلش."
فجأة دخل ريان وخبط الباب جامد.
هند بغضب:
"إنت إيه اللي جابك هنا؟ وفيه حد يدخل كده؟ إيه؟ داخل زريبة؟"
ريان بحده:
"اخرسي يا بت مش عايز أسمع صوتك. عملتيها يا منه؟ فاكرة إنك كده كسبتي؟ عشتي دور الضحية."
منه بدموع وكره:
"لا أنا مش ضحية. أنا زبالة زيك بالظبط. وإحنا الاتنين منستاهلش في حياتنا حد زي جاسر."
ريان بحده:
"الجوازة دي مش هتم. سامعة؟ الزفت اللي في بطنك ابن الحرام ده ينزل. وشوفي لك حد تاني غير أخويا يشيل قرفك. فاهمة؟"
مشي ريان. وقعت هي على الأرض بدموع:
"يارب ارحمني يارب."
***
قدام محل العصير...
كانوا طالعين مع بعض وهما بيضحكوا. فجأة داليا اتفزعت وهي شايفه حد موجه السلاح ناحيتها.
صرخت:
"سليم احاسب يا سليم."
سليم خرج مسدسه وخدها في حضنه. وفعلاً قد يخلص عليهم. لكن طلقة غدر اخترقت دراعه.
صرخت داليا:
"سليم."
***
في مكتب حسن...
دخل جاسر وقعد قصاد جده:
"خير يا جدي. اتفضل أنا سامعك."
حسن بهدوء:
"طول عمري أقول عليك قلبك قلب طفلة وعامل كيف العيل الصغير. وطول عمرك بتتضحي علشان أي حد. بس التضحية المرة دي كبيرة أوي يا ولدي."
جاسر بارتباك:
"قصدك إيه يا جدي؟"
حسن بقوة:
"منه حامل من ريان مش منك إنت. أوعاك تفتكر إن ممكن فيه حاجة تحصل هنا أنا معرفهاش. علشان كده بقولك تضحيتك المرة دي متنفعش. ريان هو اللي غلط. هو لازم يتحمل نتيجة اللي عمله. يكتب على البت واللي في بطنها يتكتب باسمه."
جاسر قام بفزع:
"لا يا جدي لا. ريان مش عاوزها. عمره ما حبها. هي اللي غبية. أنا أكتر واحد أعرف ريان لو ضغطنا عليه يتجوزها هيدمرها أكتر من كده. أنا إحنا لازم نحميها. بس طبعاً لازم نتصرف في موضوع الجنين. لازم ينزل في أسرع وقت."
حسن بجدية:
"ربنا معاك يا ولدي."
***
في أوضة جاسر...
دخل جاسر لقى ريان واقف في البلكونة بيشرب سيجارته بغضب.
جاسر بحده:
"مالك؟ فيه إيه؟"
ريان بحده:
"جاسر ممكن أفهم إيه اللي إنت بتعمله ده؟ دي بت رخيصة ومتربتش و..."
صفعة قوية نزلت من جاسر على وشه واتكلم بغضب:
"اخرس. قطع لسانك. إنت لسه هتتكلم؟ مش كفاية اللي عملته؟"
ريان بصدمة:
"إنت عرفت؟"
جاسر بسخرية وجع ومرارة:
"طبعاً عرفت. بس عمري ما هنسى وصية عمك الله يرحمه لما وصانا على بناته. علشان كده أنا هتجوز منه."
ريان بغضب:
"وابن الحرام اللي في بطنها إيه؟ هتستر عليه هو كمان؟ أنا مش عايز أي حاجة تربط بيني وبين البت دي يا جاسر."
جاسر بسخرية وجع:
"اطمن. اللي في بطنها هينزل. لأنك قلت ابن حرام. وربنا يقويني بقا على كسرتكم ليا إنتوا الاتنين."
ريان بحده:
"قسماً بالله لولا عرفت إنك بتحبها وعايزها طول عمرك كنت منعت الجوازة دي بأي شكل."
جاسر بدموع وقهره:
"لا يا شيخ. إنت فاكر إني مبسوط؟ كنت عايزها نضيفة. مش هفضل طول عمري حاسس لمستك ليها وإنها كانت في حضنك أو حاجة تتزرع في رحمها كانت منك. آمنوا دبحتوني بسكينة تلمة."
ريان بدموع:
"أنا آسف."
خرج ريان بسرعة. قعد جاسر مكانه وهو بيردد:
"يارب يارب خليك معايا يارب."
***
في المستشفى...
كان قاعد سليم على السرير وهو رابط دراعه وداليا عمالة تعيط.
سليم بابتسامة:
"خلاص بقا والله العظيم أنا كويس. اهدي."
داليا بدموع:
"أنا مش قادرة أنسى شكل دراعك. أنا قلت خلاص دمك هيتصفى وتموت."
سليم بغيظ شديد:
"يا شيخة فال الله ولا فالك. استغفر الله العظيم. مستحيل تكملها حلوة لآخر. أوف. يالا نروح يالا."
داليا بضحكة خطفته:
"هههه يالا."
***
في الشركة...
كانت واقفة حياة مع شهد.
حياة مسكت إيدها:
"أهو أدهم بيه جاي. يلا اعتذري له بقا على اللي إنتي قلتيه. بس أوعي تجيبي سيرة بأي حاجة."
شهد بغيظ شديد:
"خلاص فهمت. هي صورة روحي بقا."
مشت حياة. ودخل أدهم. بصلها بغيظ:
"إنتي تاني؟ هو إيه؟ إنتي فاكرة إن هنا كباريه النجوم ولا إيه؟ كل شوية هتنطي هنا."
شهد بغيظ:
"تصدق بالله أنا غلطانة إني جايه أعتذرلك. صحيح ليك حاجة عند الكلب."
أدهم بصدمة:
"كلب؟ طب اخرجي من هنا بدل ما أوريكي العربنجة اللي جوايا. لتكوني فاكراني ابن ناس ولا حاجة."
شهد بغيظ:
"لا يا أخويا ما هو باين عليك. عن إذنك. أنا عملت اللي عليا. سلام."
أدهم بغيظ شديد:
"أوف. إيه البت دي."
***
في جنينة الفيلا...
كانت قاعدة تفاحة بحزن شديد. قرب منها حازم وهو معاه هدية.
"العسل عامل إيه."
تفاحة ابتسمت أول ما شافته:
"كويسة. دي علشاني يا حازم؟"
حازم بابتسامة:
"طبعاً. مبروك يا تفاحة قلبي على المجموع."
تفاحة بابتسامة طفولية:
"الله يبارك فيك يارب."
كان واقف حسن وشافهم. اتكلم بحده:
"شكلك كده يا زينب بتك مش ناوية تخليكي تأكلي عيش هنا."
***
في شقة ريان وحياة...
دخلت حياة. ريان كان نايم على الكنبة وعنده صداع جامد.
حياة بهدوء:
"مساء الخير."
ريان بصداع جامد:
"ادخلي حضري العشاء. خليني آخد مسكن. دماغي هينفجر."
حياة وهي ماسكة أكياس الأكل:
"حاضر."
حضرت الأكل. بس اتفاجأت إن ريان راح في النوم. قربت منه فضلت تدلكله رأسه وتكلم نفسها:
"قد إيه من قريب شكلك ملاك وجميل. حتى الحاجات اللي بعتها لأختي تقول إنك حنين أوي. يا ترى ليه مخبي كل الحنية دي؟ آه لو تفتحلي قلبك. ساعتها هكون ملك إيديك ورهن إشارتك."
فجأة تليفونها رن. قامت بعيد وردت. بس بصصرخت لما سمعت الكلام.
"إيه؟ بتقولي إيه؟"
***
في القسم...
كانت داخلة حياة وهي وادهم وهي بتعيط:
"أنا آسفة يا أدهم بيه إني دخلتك مكان زي ده. بس ماليش غيرك أروحله ويقف جمبي."
أدهم بجدية:
"إن شاء الله خير."
دخل الوكيل النيابة. وطبعاً رحب بيه جداً.
أدهم بجدية:
"هي مالها البنت دي يا أمجد؟"
أمجد بحده:
"البت دي ممسوكة دعارة يا أدهم. أنا مش عارف إنت تعرف الأشكال دي منين؟ إيه علاقتك بيها؟"
حياة بدموع:
"ده كدب يا حضرة الظابط. أقسم بالله أختي مظلومة. ده فيه واحد ابن حرام عينه منها وهي مش عايزاه. أكيد هو السبب."
دخلت شهد وهي بتعيط وبتبص في الأرض. أدهم صعب عليها شكلها أوي. كلم أمجد:
"أمجد أنا عايز أضمنها."
أمجد بحده:
"للأسف مش هينفع يا أدهم. تخرجها؟ إنت ملكش أي صفة ليها علشان تخرجها."
أدهم خرج بطاقته وحطها على المكتب:
"تمام. على العموم نص ساعة وهبقى جوزها. وهكتب عليها وهتبقى مرأتي على سنة الله ورسوله."
شهد بصدمة:
"إيه."
***
في جناح منه وهند...
كانت بتلم سجادة الصلاة وبتعيط. دخل جاسر بجمود وسخرية:
"تقبل الله يا شيخة منه."
منه بدموع وندم:
"عندك حق تقول أكتر من كده. أنا أستاهل أي حاجة. بس والله العظيم عمري ما هنسى اللي إنت عملته وهعيش خدامة تحت رجليك."
جاسر بحده:
"إنتي فهمتي؟ هتعيشي كده. المهم جهزي نفسك بكره علشان هعملك عملية الإجهاض."
منه بدموع:
"حاضر. ربنا إن شاء الله هيسامحني."
جاسر بحده:
"أتمنى."
***
في المندرة...
كانوا متجمعين كلهم حوالينا. سليم دخل. أدهم معاه شهد اللي باصة في الأرض.
حسن باستغراب:
"مين البت دي يا أدهم؟"
أدهم بجدية:
"دي مرأتي يا جدي."
رواية ابناء الجبالي الفصل الخامس 5 - بقلم رنا احمد
في ڤيلا الجبالي...
كانوا واقفين بصدمه من اللي بيشوفه.
وقف حسن بحده:
"لأ بجا أنا كده أكيد بحلم، لأ ده مش حلم ده أكيد كابوس."
أدهم:
"لو بتهزر فأنت أكيد شايف إن الوقت مش وقته خالص."
أدهم وقف قصاده:
"لأ يا جدي مش بهزر، أرجوك اهدا وأنا هفهمك على كل حاجة."
حسن بغضب جحيمي:
"تفهمني إيه، أنت أكيد اتجننت في مخك، انتوا خلاص عايزين اللي يربيكم من أول وجديد."
حازم قرب من أدهم بمرح:
"استغفر الله العظيم يارب، رقاصة رقاصة يا أدهم، شربت بانجو ولا لسه يا أدهم."
أدهم بغيظ:
"اخرس يالا يا عاشق الفاكهة يا بتاع التفاح."
سليم بضحك:
"هههههههه."
شهد وقفت بدموع وقهره:
"من فضلك يا سعادة البيه اسمعني، أدهم باشا الله يستره اتجوزني علشان ينقذني من وقعة وقعوني فيها ولاد الحرام، وأنا والله مشتغلتش كده إلا من الحوجة."
ريان وهو بينفخ سيجارته:
"وده بقى مسلسل فاطمة الحلقة الكام."
حسن بحده:
"أدهم، أنهي اللي بيحصل ده بدل ما أنت عارف غضبي."
أدهم بجدية:
"اهدأ يا جدي من فضلك، لما تعرف أنا عملت كده ليه هتشكرني."
حازم بمرح:
"يا فضيحتك يا حسن يا جبالي، سمعتك خلاص بقت في الطين."
ريان قرب منها وبصلها وكأنه شافها قبل كده:
"هو أنا ليه حاسس إني شوفتك قبل كده."
جاسر بسخرية:
"ما أكيد شوفتها قبل كده، هتنت وراك حاجة غير الأماكن الزبالة دي تروحها."
شهد مسحت دموعها:
"أيوه يا بيه، أنا شفت حضرتك في الشركة، لأني أخت حياة اللي بتشتغل سكرتيرة في الشركة."
ريان بصدمة ومخدش باله من الكلام:
"إيه، حياة مراتي أختها رقاصة."
الكل بصله بصدمة في صوت واحد:
"مراتك."
ريان أخد باله من غلطته وبصلهم بصدمة، وكلهم بصوله بصدمة.
حسن وهو حاسس إنه هيتشل منهم:
"إن الأحسن ليا أخش أنام، علشان قسماً بالله لو قعدت شوية كمان هفرغ رصاص المسدس كله فيكم."
اتلموا الشباب جمب بعض بخوف.
وقف سليم على الكرسي بخوف:
"أنا قسماً بالله ماليش دعوة بماشيهم البطال ده، أنا اتجوزت على سنة الله ورسوله، ومصيبة أنت اللي ابتليتني بيها وخدتها وراضي وساكت."
داليا بغيظ شديد:
"مصيبة، ماشي يا سليم، استنى عليا."
حازم بخوف:
"وأنا خلاص بعد البصة دي مبقتش نافع الجواز ولا تفاحة ولا حتى بطيخة، بس سيبني والنبي، أنا لسه صغير وعايز أفرح."
ريان بارتباك:
"وأنا الموضوع كله كان تأنيب ضمير مش أكتر."
أدهم بجدية:
"وأنا يا جدي، كان لازم أعمل اللي عملته، أنت ربيتنا على كده."
وقف حسن وبصلهم بصة رعبتهم، وسابهم وطلع لفوق.
حازم بخوف وهمس:
"تفتكروا ضغطه هيعلى."
ريان وهو باصص لأثره بقلق:
"لأ، بلّغوا الإسعاف، بعد اللي سمعه ده، آخرتها جلطة."
في جناح سليم وداليا...
كانت واقفة داليا بغيظ شديد، دخل سليم بابتسامة.
سليم:
"القمر زعلان مني ولا إيه."
داليا بغيظ:
"لأ، وهزعل على إيه، ده أنا مجرد مصيبة اتبليت بيها، عادي."
سليم بضحك ووسامته ظهرت:
"حبيبي، أنا آسف والله العظيم، أنا كنت بهزر، انتي أجمل مصيبة في حياتي والله، فكيها بقى."
داليا بارتباك:
"حبيبتك."
سليم قرب منها وهو نفسه في إنهم يبقوا زي أي زوجين، حضنها برقة وحنان، وهي بدلته كل المشاعر الجميلة، شالها برفق لتصبح زوجته شرعاً وقانوناً.
في جناح منه وهند...
دخلت هند وهي بتبكي بوجع ومرارة، حضنتها منه بحزن عليها وعلي نفسها.
منه:
"اهدي يا حبيبتي، متعامليش في نفسك كده، علشان خاطري."
هند بدموع:
"أدهم راح مني يا منه، حب عمري راح، وراح لمين، لواحدة متسواش، أنا بموت يا منه، إحنا أنا وانتي ملناش نصيب في الحب كده ليه."
منه بصتلها بوجع:
"لأ يا هند، متحطيش نفسك في مقارنة معايا، ولا أدهم في مقارنة مع ريان، اللي حصل بينا ده مكنش حب، ده كان غلطة مش سهل تتغفر، بس إن شاء الله زي ما ربنا عوضني بجاسر، إن شاء الله هيعوضك باللي يستاهلك ويحبك بجد يا حبيبتي، لأنك طيبة وجميلة."
في جناح أدهم...
كانت واقفة شهد بقلق على الباب.
أدهم بصلها بحدة:
"فيه إيه، ما تدخلي، هتفضلي واقفة كده."
دخلت شهد وهي متغاظة:
"بقولك إيه، أنا عارفة إنك أنقذتني، بس بالراحة عليا، مش كل الطير اللي يتاكل لحمه، آه."
أدهم بغيظ شديد:
"ده إيه البجاحة دي يا أختي، هو أنا جايبك من الغيط، ده انتي جاية من القسم وفي قضية زي الزفت."
شهد بحزن شديد:
"مظلومة، أقسم بالله وربنا شاهد، وبعدين شكراً يا سيدي، ربنا يوقف لك أولاد الحلال، وشكراً على المعايرة دي كل شوية."
أدهم باعتذار:
"أنا آسف، مقصدتش أقول كده."
شهد وهي بتمسح دموعها:
"حصل خير يا بيه، بس أرجوك طلقني، حضرتك خلاص أنقذتني من المصيبة دي، وأنا وعدتك إن هبعد عن الرقص وكل ده."
أدهم بحده:
"وانتي فاكرة إن عامر الصياد هيسيبك بعد ما اتهمتيه إنه لفّق لك القضية، ده راجل مجرم، مش بعيد يعمل فيكي انتي وأخواتك حاجة، انتي هتفضلي هنا لحد ما أأمن كل حاجة، وحياة ونور متقلقيش عليهم."
شهد بصتله بحنان، أول مرة حد يخاف عليها كده:
"طب أنا هلبس إيه دلوقتي."
أدهم فتح دولابه:
"معلش، البسي بيجامة من عندي ولا حاجة، لأن أكيد البنات ناموا، مش هقدر أخبط عليهم دلوقتي، بكرة كل اللي عايزاه هيكون عندك."
خدت بيجامة من عنده، بصتله بفرحة:
"تشكر يا ذوق، من يد من عدمها."
بصلها أدهم بصدمة:
"صبرني يارب."
في شقة ريان...
دخل ريان وهو بيبص على حياة، لقاها واقفة في المطبخ. كانت لابسة قميص نوم مغري وفوقيه روب. شده بس طبعاً مش ريان اللي يبين ده، ياخدها وهو حاسس إنه بيذلها، لكن ميضعفش أبداً ويظهر ده، اتصنع الجمود.
ريان:
"خلصتي الأكل."
حياة وهي ماسكة بطنها وباين عليها الألم:
"دقائق ويكون جاهز."
ريان بقلق:
"مالك فيكي إيه."
حياة بألم وارتباك:
"لأ، مفيش، بطني وجعاني شوية، شكلي خدت فيها برد."
ريان مسك دراعها جامد:
"نهار أبوك أسود، أوعى تكوني حامل."
حياة بحزن شديد:
"لأ، اطمن، أنا باخد الحباية كل يوم."
ريان بحده:
"ممكن أعرف بقى أختك وصلت لابن عمي واتجوزته إزاي، هو أنا وابن عمي هنلم الزبالة ولا إيه."
حياة بدموع وقهره:
"كفاية بقى من فضلك إهانة لحد كده، أنا مش واحدة من الشارع، أنا مراتك على سنة الله ورسوله، وأختي والله العظيم مظلومة وربنا وقف لها راجل ولا كل الرجالة، أنا عارفة إن أنا واختي مش قد المقام، بس اللي حصل آه يا بطني."
ريان حط إيده بسرعة على بطنها:
"مالك بس، طب يلا نروح الدكتور."
حياة بألم:
"لأ، مش مستاهلة، هبقى كويسة."
ريان شدها على أوضة النوم:
"مش عايز كلام كتير، يلا علشان تلبسي."
فتح الدولاب وطلع لها لبس:
"يلا علشان ألبسك."
حياة بخجل شديد:
"لأ، معلش، أنا هلبس لوحدي."
ريان مسكها وبدأ يلبسها:
"انتي قادرة تقفي على رجلك، وبعدين أنا جوزك يعني، كلك كده حقي وملكي."
حياة بصت في عينيه:
"ياريتك تفضل حنين كده يا ريان، ياريت، ساعتها هكون ملكك بجد."
صباحاً...
في ڤيلا الجبالي.
كانت نازلة شهد، دخلت المطبخ، كانوا واقفين زينب وتفاحة.
شهد:
"صباح الخير عليكم يا حلوين."
زينب بابتسامة وارتياح ليها:
"صباح الخير يا هانم."
شهد مسكت أيدها وباستها:
"هانم إيه بس يا ست الكل، بلاش الكلام الكبير ده، إحنا على باب الله زي بعض."
تفاحة ابتسمت:
"انتي جميلة وطيبة قوي، أنا تفاحة."
شهد بابتسامة:
"انتي فعلاً تفاحة، أساعدكم."
دخلت هند وبصتلها بضيق:
"الفطار خلص يا داده، ومعلش يا مدام شهد، إحنا مبنحبش حد غريب بيحط إيده في الأكل، أصل بصراحة كده أكلنا بفلوس حلال، مش بناكل بالحرام زيك من فلوس جسمك العريان، عن إذنك."
لفت بس محستش باللي كان واقف على باب المطبخ، وضربها بالقلم بكل غضب.
أدهم:
"مراتى محدش يكلمها كده طول ما أنا عايش، فاهمة يا هند."
هند بصدمة وهي حاطة إيدها على وشها:
"انت بتضربني يا أدهم علشان واحدة لسه عارفها."
أدهم بحده:
"عارفها من دلوقتي أو من زمان، ده ميخصكيش، المهم إنها مكتوبة على اسمي، فاهمة."
طلعت هند تجري فوق بدموع.
قرب منها أدهم باعتذار:
"أنا آسف بجد، آسف."
شهد بدموع:
"أنا اللي آسفة، أنا اللي وصلتك لكل ده، آسفة."
زينب بابتسامة:
"متزعليش منها يا بتي، وخودي مني القهوة دي، وديها للحاج حسن."
أدهم بقلق:
"لأ يا داده، وديها انتي."
زينب بجدية:
"هو طالبها هي بالاسم يا ولدي، عايز يتحدد معاها، اطمن يا ولدي، إن شاء الله خير."
خدت شهد القهوة ودخلت مكتب حسن.
في جناح منه وهند...
دخلت هند وهي بتعيط، كانت واقفة منه بتلبس علشان تنزل مع جاسر.
جرت عليها بخوف:
"مالك يا هند، فيه إيه، ومين اللي إيده معلمة على وشك كده."
هند بدموع وصراخ:
"أدهم بيه، كل ده علشان خاطر ست الحسن بتاعته، ماشي يا أدهم، أنا هوريها."
عند الدكتورة...
كان قاعد ريان وهي بتكشف على حياة.
جات حياة قعدت قصاده.
ريان بجدية:
"خير يا دكتورة، فيه إيه."
الدكتورة لحياة:
"اطمني يا ريان بيه، حياة هانم، انتي بتاخدي حبوب منع الحمل دي ليه."
ريان بحده:
"عادي يا دكتورة، مش عايزين أطفال دلوقتي، فيه مشكلة."
الدكتورة بجدية:
"أيوه يا ريان بيه، دي حاجة صحيح بتحصل نادر جداً، بس حياة هانم، حبوب منع الحمل عملت لها مشاكل في الهرمونات الأنثوية جامدة، لازم تبطل أي مانع للحمل على الأقل تلات شهور لحد ما هرموناتها تتظبط."
ريان بغيظ شديد:
"طب لو المفروض إننا مش عايزين أطفال دلوقتي، نعمل إيه."
الدكتورة بجدية:
"مفيش غير حل واحد لكده، حضرتك متقربش منها، أو تاخد انت موانع لحد ما تعدي فترة علاجها بس."
طبعاً حياة كتمت ضحكها بصعوبة على منظره، قام بعصبية خبط المكتب:
"نعم يا أختي، موانع إيه اللي آخدها، انتي اتجننتي في مخك، ولا إيه، وانتي بتتضحكي، يالا يا أختي، ادي آخرة الجواز، بيقل القيمة، الموانع إيه يا فضيحتك يا ريان."
في جناح سليم وداليا...
كان خارج سليم من الحمام، بصلها بابتسامة، قد إيه كانت زي الملاك في حضنه امبارح.
صحت وغطت نفسها بخجل.
سليم غمزها بعينه:
"صباحية مباركة يا عسل."
داليا غطت نفسها بخجل:
"الله يبارك فيك."
سليم قرب منها بحب:
"مبسوطة يا داليا، بجد، خلاص بقت شايفاني جوزك، مش مجرد جوازة مش على هواكي."
داليا مسكت إيده وباستها بحب:
"لسه بتسأل، بعد اللي حصل بينا ده، انت خلاص يا سليم بقت جوزي وحبيبي."
سليم بفرحة وهو بيشيلها على إيده فالغطاء:
"يا بركة دعاك يا جدي."
داليا بخجل:
"نزلني يا سليم، فيه إيه."
سليم غمزها وهو بيبص لجسمها:
"حلاوتك يا أبيض، والله ميحصل، لازم ناخد شاور سوا."
قدام الڤيلا...
كان واقف جاسر قدام العربية مستني منه.
دخل ريان بعد ما وصل حياة.
ريان باستغراب:
"مالك يا جاسر، رايح فين بدري كده."
جاسر بوجع ومرارة:
"رايح أنا ومنه المستشفى، كنا المفروض نروح من بدري، بس كان لازم أستناك الأول."
ريان بترقب:
"ليه."
جاسر بحده:
"انت عارف إننا رايحين نعمل لها عملية الإجهاض، ومتنساش إنك أبوه."
ريان بدموع وقهره:
"أنا مش عايزاه يا جاسر، مش عايزاه، أنا كل اللي عاوزه إنك تسامحني عن غلطة عملتها وجرحتك من غير قصد، أنا آسف يا جاسر، آسف يا أخويا."
دخل ريان بسرعة وخبط في منه، اللي بصتله بكره، بصت لجاسر اللي شوريلها بصمت إنها تقعد في العربية من غير كلام، وطلعوا على المستشفى.
في ڤيلا هنزرها لأول مرة...
في جناح عامر الصياد...
كان واقف وهو بيبربط كرفتاته.
دخل أمجد مساعده:
"عامر باشا، البت نفدت منها، واللي خد الرصاصة بدل منها سليم الجبالي."
عامر بابتسامة خبيثة:
"ده حب إنه يفديها، وماله، الضربة برضه في مصلحتنا، المهم، لو نشرت حاجة تاني، توصل لي، مفهوم."
أمجد بطاعة:
"أمرك يا عامر بيه."
دخلت سوزي وهي بتنفخ السيجارة:
"عامر، كفاية يا عامر، طلع حسن الجبالي من دماغك وتعالى نعيش حياتنا."
عامر بصلها بغضب:
"أنا قولتها لك قبل كده، عايزة تغوري ترجعي فرنسا براحتك، بس أنا مش همشي من هنا غير لما انتقم من الراجل اللي قتل أبويا ودمر أحفاده كلهم، سلام."
سوزي بغيظ:
"رايح فين يا عامر."
عامر بنظرة خبيثة:
"رايح الجامعة علشان أضرب أول مسمار في نعش حسن الجبالي، هند الجبالي، سلام."
في مكتب حسن...
دخلت شهد بقلق وهي ماسكة القهوة، ووقفت قدام حسن.
شهد:
"اتفضل القهوة يا سعادة البيه، تأمرني بحاجة تاني."
حسن بحده:
"اقعدي."
قعدت شهد قصاده بقلق شديد.
حسن رمالها مبلغ من المال قدامها:
"أظن إن دول كفاية جوي، مش كده."
شهد بدموع:
"حضرتك قصدك إيه يا سعادة البيه، أنا مش فاهمة حاجة."
حسن بحده:
"لأ، انتي فاهمة كويس جوي، أنا هسيبك هنا تقضيلك يومين تأكلي وتشربي وتلبسي، وبعدين هتاخدي الفلوس دي وتمشي من هنا، وتنسي اليوم اللي شفتي فيه أدهم خالص."
شهد وهي بتمسح دموعها:
"تشكر أوي يا سعادة البيه، ده كرم كبير أوي، ولما حضرتك هتسبني أعيش في العز ده كله، الفلوس دي لازمتها إيه."
حسن وقف قصادها بغضب:
"بقولك إيه، أنا هجبلك من الآخر، الفلوس دي تمن متعة أدهم، أنا مفيش واحد من أحفادي يتكتب على اسمه وتدخل البيت ده وتخرج زي ما دخلت، لأ دي لازم تاخد ختم عائلة الجبالي، فهماني."
شهد بدموع ووجع:
"فاهمة، عن إذنك."
جرت شهد على فوق.
في جناح أدهم...
كان رايح جاي بقلق عليها.
دخلت وهي منهارة، اترمت في حضنه.
أدهم بخوف وهمس:
"مالك يا روح قلبي، ليه كل الدموع دي."
شهد وهي بتعيط:
"أبوس إيدك يا أدهم، رجعني شقتي اللي كنت فيها، وأنا قابلة إنك تجيلي وقت ما تحب، بس أنا مش عايزة أفضل هنا، علشان خاطري، أنا مش عايزة أخسرك يا أدهم."
أدهم مسكها بوجع ومرارة:
"أنا اللي مش هقدر أخسرك، انتي بتجري في دمي، لأ، انتي فاهمة، انتي من العائلة دي زينا بالظبط، انتي بنت محمود الجبالي، انتي ليكي في العائلة دي زينا بالظبط، جدي حسن لازم يعرف ده ويعوضك عن كل اللي فات، أنا بعشقك يا بنت عمي، وجاسر وريان لازم يعرفوا إنك أختهم."
**تُتبع**
رواية ابناء الجبالي الفصل السادس 6 - بقلم رنا احمد
في ڤيلا الجبالي، جناح أدهم وشهد.
كانت نائمة في حضنه، وبعد أن هدأت، قبلها من رأسها وسرح بخياله لذكري من ثلاث سنوات.
فلاش باك.
في إحدى المستشفيات الخاصة، كان راقد سيد مساعد حسن على السرير بتعب. دخل أدهم بلهفة:
"فيه إيه يا عم سيد، أنت عجزت ولا إيه يا راجل يا عجوز؟"
سيد أمسك يده بسرعة:
"أدهم يا ابني اسمعني بس، شهد شهد يا أدهم."
أدهم باستغراب:
"شهد؟ شهد مين؟"
سيد بتعب شديد:
"بنت عمك محمود، والد ريان وجاسر. أنا هقولك على السر اللي شلته في قلبي طول السنين دي."
من عشرين سنة.
في بيت سيد البسيط، كان واقف محمود وهو شايل بنت صغيرة رضيعة بدموع وألم.
سيد بحزن شديد:
"ربنا يرحمها يا محمود بيه، ادعيلها."
محمود بوجع:
"ربنا يرحمها يارب. المهم يا عم سيد، أنا عايزك تخلي البنت عندك وهسيبلك مبلغ كبير لتربيتها الفترة دي، بس أنت عارف إن أبويا كان معترض على الجواز من سهر، ولو عرف إني اتجوزتها وخلفت منها مش عارف هيعمل إيه."
سيد أخذ البنت بحب:
"طبعًا يا سعادة البيه، دي في عيني."
محمود قبلها بدموع:
"مش هتأخر عليكي يا نور عيني."
خرج محمود، وفي ثوانٍ كان حسن الجبالي دخل البيت برجاله بعد ما سمع كل حاجة، والشر والغضب كان في عينيه.
"هات البت دي."
سيد بخوف:
"أبوس إيدك يا حسن بيه، أنا هربيها وأنت مش هتعرف عنها حاجة واصل."
أخذها حسن بالعافية وأداها لرجاله، وبصلهم بأمر:
"البت دي حالا تترمي في ملجأ ومحدش يعرف عنها حاجة."
حسن بغضب:
"حرام عليك يا ظالم، دي بنت ابنك ومن دمك ترميها في ملجأ، اتقي الله."
دفعه حسن في الأرض بغضب جحيمي:
"اخرس يا جربوع."
باك.
سيد وهو بيحكي لأدهم بتعب:
"بس بس، أنا فضلت وراها. عمك محمود كان هيموت من القهرة عليها. ضغط عليه جدك إنه يتجوز واحدة من بنات الكبارات، اللي هي نرمين أم جاسر وريان. وأنا عرفت بعد كده إن البنت أخدها جمال الكهربائي لأن مراته مكنتش بتخلف، وسماها شهد. بعدها بأربع سنين ماتت مراته، واتجوز واحدة تانية وخلف حياه ونور."
أدهم بلهفة:
"طب فين عنوانه وشهد فين دلوقتي؟"
سيد بتعب شديد:
"شهد لازم تنقذها يا أدهم، بنت عمك بتشتغل رقاصة."
أدهم باستنكار وغضب:
"إيه؟ رقاصة؟"
سيد بتعب شديد:
"روح لها يا أدهم، امسك ده عنوانها، روح لها يا ابني، دي لحمك يا ابني."
في أحد الكباريهات.
دخل أدهم باشمئزاز من ذلك المكان والمناظر اللي بيشوفها. نده على الجرسون:
"بقولك إيه، أنا عايز أقابل شهد."
الجرسون وهو بيلك العلكة بشكل مستفز:
"آه قصدك شهد الدلوعة؟"
أدهم اتعصب:
"نعم يا روح أمك، بقولك إيه، وديني مكان ما هي موجودة من سكات، من غير ما تنطق حرف واحد، وأنت شكلك مش واضح، راجل ولا مرة."
في أوضة شهد.
كانت قاعدة شهد قاعدة بتظبط لبسها عشان تطلع على المسرح. دفع أدهم الجرسون في الأرض بغضب. اتفزعت:
"إيه؟ في إيه؟ ولا يا حسونة، أنت مين يا جدع أنت؟"
أدهم اتشد لعيونها أول ما شافها، قد إيه جميلة. فجأة فاق واتعصب جداً:
"اخرسي يا بت أنتِ وامشي قدامي دلوقتي، بدل ما أولع في المكان النجس ده."
شهد بحده:
"لأ يا أخويا، أنا برقص بس ماليش في المشي البطال."
أدهم بحده وسخرية:
"ده على أساس إنك هنا بتحفظي قرآن. بقولك إيه، أنا على آخري، اخلصي بدل ما أطلع جناني عليكي."
على ضفاف النيل.
كانت واقفة شهد بتبص للنيل وبتعيط بعد ما سمعت كل اللي قاله أدهم. قرب منها أدهم بحنان:
"ممكن تهدي؟ أنا جنبك، مش هسيبك غير لما ترجع لك هويتك وتعيشي في المكان اللي تستاهليه."
شهد بدموع:
"أنت فاكر إن اللي قولته ده هيغير حاجة؟ لأ، أنا هفضل بنت جمال واخت حياه ونور. الناس اللي أنت حكيت لي عنهم دول ناس غريبة، معرفهاش ومش عايزة أعرفها. عن إذنك."
أدهم مسكها بعنف:
"اسمعي بقا، أنا عصبيتي متعرفيش ممكن توصل لحد فين، فـ أحسن لك كده تسمعي الكلام. أنتِ مش هترقصي تاني خلاص. باه وفيه شقة هتقعدي فيها، وأنا هعدي عليكي طول الوقت، فاهمة."
وفعلاً فضلوا كده تلات سنين، لما عشقوا بعض بجنون. وجه الوقت أنها تعيش في مكانها، بس بتأخير معرفة حسن بهويتها إلا في الوقت المناسب.
وبكده عرفتوا القصة، وطبعًا حياه مش اخت ريان.
رجع أدهم من شروده وباسها بحب، وأقسم يعيشها سعادة عمرها ما عاشتها.
في عربية جاسر.
كانت قاعدة منه بارتباك، وهي عمالة تبص عليه كل شوية. اتكلمت بقلق:
"جاسر، ممكن أسألك سؤال؟"
جاسر بحده:
"اللي زيك مش المفروض يتكلم أصلاً، وأنا فعلاً مش عايز أسمع صوتك."
منه بدموع:
"اعتبره آخر سؤال ممكن أسأله."
جاسر ببرود:
"خير."
منه بدموع:
"أنت كنت تقدر تجبر ريان يتجوزني ويصلح غلطته؟ ليه أنت اللي تشيل الموضوع ده؟ ليه؟"
جاسر وهو بيقول كل كلمة من وراء قلبه:
"أوعي تفتكري إني عملت كده عشانك، لأ، فوقي. أنا فعلاً كنت أقدر أجبر ريان يتجوزك، بس كان مش بعيد يخليكي تموتي من اللي هيوصل لك له، أخويا وأنا عارفه. وافتكرت وصية عمي الله يرحمه، والهم من ده كله، كنت مستحيل أقبل يكون لأخويا ابن من حرام، فاهمة."
منه وطت رأسها وعيطت بصوت عالي. بص لها وهو حزين عليها:
"آسف يا حبيبتي، لازم أقسى عليكي. اللي عملتيه فيا مش قليل أبداً."
من قدام الجامعة.
كانت راكبة داليا جمب سليم، اللي بصلها بابتسامة:
"وصلنا يا قمر."
داليا بابتسامة:
"ربنا يخليك ليا يارب. ساعتين كده وتعال خدني."
سليم بمرح:
"وبعدين بقا، هو أنا شغال حارس ليكي أنتِ بس ولا إيه؟ أنا عندي شغل."
داليا بغيظ شديد:
"ماشي براحتك، متجيش، خليه بقا حد يتعرض لي ولا حد يأذيني."
قرب منها سليم بعشق:
"ده مين ده اللي يأذيكي وأنا عايش؟ ده أنا أدفنه مكانه يا قمر الليالي. خلي بالك من نفسك، هجيلك على طول طاير يا نور عيني، بحبك."
داليا بابتسامة:
"وأنا بعشقك."
في الجامعة.
كانت قاعدة منه في الكافتيريا بغيظ شديد. قرب منها عامر بنظرة خبيثة:
"شوفتك استغربت بصراحة، لأن عارف إن القمر بيطلع بليل بس."
هند بغيظ شديد:
"من فضلك، أنا فيا اللي مكفيني، مش ناقصة استظراف من حد."
قعد عامر قصادها بوسامة وجاذبية:
"أنتِ لو تعرفي كام واحدة بتتمنا القعدة دي مكانك، هتفرحي بنفسك أوي."
هند بحده:
"أنا عارفة قيمة نفسي كويس أوي، مش محتاجة كلمة من حد."
عامر قرب منها وبص في عينيها:
"أنتِ فعلاً ليكي حق تتغري، بس أنا كمان مغرور أوي، ولما بهوز حاجة باخدها. أوعدك إن دي مش هتكون آخر مقابلة بينا. سلام يا حلوة."
مشي عامر. بصت لطيفة باستغراب ليه من أول ما شافه شدها، ويقصد إيه بكلامه؟ لم تعلم أنها ستجعل ذلك الوحش أسيرًا لها طول العمر.
في جناح أدهم وشهد.
كانت واقفة شهد قدام المرايا. قرب منها أدهم وحضنها من ضهرها:
"صباح الفل يا حبيبة قلبي."
شهد بابتسامة:
"صباح الخير يا حبيبي. آسفة يا أدهم، آسفة."
حط إيده على شفايفها بعشق:
"بس مش عايز أسمع حاجة. أنتِ روحي، عشقي."
شهد بعشق:
"بحبك يا أعظم راجل في الوجود. كفاية يا أدهم إنك لحد دلوقتي مقربتش مني غير لما الكل يعرف، وأنا تعملي فرح كبير فيه حد كده."
أدهم حضنها بعشق:
"علشان أنتِ كلمة قلبي. معلش، هسيبك وأروح الشركة، مش هتأخر."
شهد مسكت إيده بترجي:
"أدهم، عشان خاطري، خلي بالك من حياه ونور، دول برضه أخواتي."
أدهم بابتسامة:
"اطمني، كل حاجة تحت عيني، متقلقيش. خلي بالك أنتِ بس من نفسك."
شهد بابتسامة:
"حاضر يا حبيبي."
في عيادة جاسر.
كان قاعد قصادها بعد أصعب وقت عدى عليه، وهي نايمة قدامه:
"حمد على سلامتك يا حبيبتي. ياه يا منه، كانت أصعب عملية عملتها في حياتي وأنا بنزل من جواكي طفل مش من صلبي. يارب قويني يارب."
فاقت منه وهي بتحرك رأسها يمين وشمال. اتصنع جاسر الجمود:
"حاسة بأي تعب؟"
منه ماسكة بطنها بتعب:
"وجع بسيط في بطني."
جاسر بحده:
"معلش، ده طبيعي من العملية."
منه بدموع وهي بتحسس بطنها:
"خلاص."
جاسر بوجع ومرارة:
"إيه؟ زعلانة عليه؟"
منه مسكت إيده وباستها بدموع:
"زعلانة على نفسي يا جاسر، سامحني."
جاسر ساب إيدها بوجع:
"ربنا اللي بيسامح."
في شركة الجبالي، في مكتب أدهم.
كان قاعد أدهم وهو بيخلص بعض الملفات. خبطت حياه ودخلت بقلق:
"أدهم بيه، ممكن أتكلم مع حضرتك شوية."
أدهم بابتسامة:
"طبعًا يا مرات ابن عمي."
حياه بصدمة:
"هو حضرتك عارف."
أدهم بجدية:
"أنتِ فاكرة إن فيه حاجة ممكن تحصل معرفهاش؟ المهم، أنا عايزك تغيري ريان خالص، يكون واحد جديد، فاهمة."
حياه بابتسامة:
"فاهمة. بس كنت عايزة أسأل على شهد."
أدهم بجدية:
"اطمني، شهد كويسة جداً، متقلقيش عليها."
حياه بابتسامة:
"ربنا يخلي حضرتك يارب. عن إذنك."
على مائدة الطعام، في ڤيلا الجبالي.
كان قاعد حسن مع حازم. حسن بغيظ شديد:
"شايف الكل راح شاف أشغاله، مفيش إلا أنت قاعد لي كده."
حازم وهو بياكل ضحك:
"عارف والله يا جدي إنك بتحبني أوي، بس ده كله من وراء قلبك."
زينب بابتسامة:
"تأمرني بحاجة تاني يا حسن بيه."
حسن بحده:
"أيوه، جهزي حالك يا أم العروسة."
زينب باستغراب:
"مش فاهمة سعادتك تقصد إيه."
حسن ببرود وهو عارف إنه بيضرب حازم في قلبه:
"الواد سعيد اللي شغال ميكانيكي في الشارع اللي ورانا، طب البنت تفاحة، مني وأنا، وافقت."
حازم وقف بعصبية وزينب بقلق على بنتها:
"بس يا حسن بيه، الواد ده بيشرب مخدرات و..."
حسن خبط بإيده على السفرة:
"أنتِ بتقولي إيه يا مرات؟ أنتِ بقولك اديته كلمة يعني خلاص الموضوع انتهى."
زينب بخوف شديد:
"أمرك يا حسن بيه، أمرك. عن إذنك."
حازم بصراخ وغضب:
"جدي، أنت بتقول إيه؟ أنت عارف إني بحب تفاحة ومحدش هياخدها غيري."
حسن بعصبية:
"ده مش هيحصل أبداً يا حازم، أنت لسه عيل صغير مش فاهم حاجة. ركز في دراستك وسيبك من الهبل ده. بكرة أجوزك بنت واحدة من البشوات."
حازم بدموع وصراخ:
"أنا عايز بنت باشا، أنا عايز تفاحة، تفاحة وبس، وهاخدها مهما حصل، حتى لو هنعيش في الشارع، لو هناكل عيش حاف. سامع يا جدي؟ مش هسيبها لغيري."
خرج حازم وهو في قمة غضبه. كانت واقفة تفاحة في المطبخ وهي بتبكي وهمست بوجع:
"وأنا بعشقك يا حبيب روحي، أموت ولأني أكون لغيرك، بحبك يا حازم، بحبك."
في شقة ريان وحياه.
دخلت حياه، كانت واقفة حياه بلبس مغري وهي بتتدلع عشان تستفزه، وهو بلع ريقه بارتباك:
"عاملة إيه دلوقتي."
حياه بدلع ورقة:
"أنا كويسة جداً، وعملت لك عشاء يجنن."
ريان برغبة فيها، بلع ريقه بصعوبة:
"طب بسرعة عشان أنا جعان أوي."
حياه بدلع:
"أمرك."
ريان مقدرش يبعد عنها، مسكها وشالها وبص في عينيها باحتياج:
"سيبك من الأكل، أنا جعانك أنتِ."
حياه بابتسامة دلع:
"بس أنت نسيت كلام الدكتورة."
ريان بغمزة:
"تولع الدكتورة، أنا عايزك أنتِ وبس."
في مكتب حسن.
كان واقف بغضب. دخل جاسر:
"حضرتك طلبتني يا جدي."
حسن بحده:
"عملت إيه مع منه."
جاسر وهو يشعر بألم في كليته:
"كله تمام يا جدي، خلاص كل حاجة انتهت."
حسن بحده:
"تمام. اعمل حسابك إن فرحكم الأسبوع اللي جاي، عايز فرحكم البلد كلها تتكلم عنه، فاهم."
جاسر بألم:
"فاهم يا جدي، فاهم."
في ممر الغرف.
كانت نازلة شهد، سمعت صوت تألم من غرفة جاسر. همست بدموع وخوف:
"جاسر، أخويا."
دخلت شهد لقت جاسر بيتألم جامد. جرت عليه برعب:
"جاسر، جاسر، فيك إيه؟ مالك؟"
جاسر بألم شديد:
"آه، شكلي كريزي، كلي من فضلك، هاتي لي الدواء ده بسرعة."
شهد بدموع:
"حاضر. طب تعال ارتاح على السرير."
في غرفة منه.
كانت تشعر بألم شديد في بطنها. جرت عليها هند:
"مالك؟ لسه تعبانة."
منه بألم:
"من فضلك يا هند، روحي بسرعة لجاسر، خليه يجب لي مسكن بسرعة."
هند بقلق:
"حاضر."
جرت بسرعة على أوضة جاسر.
في أوضة جاسر.
كان بدأ جاسر ينام من مفعول الدواء. خدته شهد في حضنها وهي بتعيط:
"ألف سلامة عليك يا قلب أختك، ألف سلامة."
دخلت هند بسرعة:
"جاسر، منه."
لتنصدم مما تراه، لتنفزع شهد، لتتحدث هند بصوت عالي وسخرية:
"أنا قولت من الأول إنك مش تمام. تعال يا أدهم، شوف مراتك وهي في حضن ابن عمك."
تُتْبَع.
رواية ابناء الجبالي الفصل السابع 7 - بقلم رنا احمد
في جناح جاسر، كانت تقف شهد أمام حسن وهند اللذين يبدوان عليها الازدراء، وأدهم الذي وقف باستغراب وكأنه يسألها: "ما الذي أتى بكِ إلى هنا ولماذا فعلتِ ذلك؟"
لكنها لم تكن تهتم بأي شيء، كل ما كان يهمها هو شقيقها الذي كان من الممكن أن يموت دون أن يشعر به أحد. استجمعت قوتها ووقفت أمامهما.
تعصب حسن جداً: "ماذا أحضركِ إلى هنا يا فتاة؟ هل أدهم لا يكفي؟"
هند بغيظ شديد: "ومن أين ستجد مثل أدهم يا جدي؟ يبدو أنها شمالية، راقصة على ما أعتقد."
شهد بحدة: "اخرسي، قطع الله لسانكِ. أنا أشرف منكِ بمليون مرة."
حسن بغضب: "وإذا كنتِ كذلك، فلماذا دخلتِ غرفة شاب أعزب وجلستِ بجانبه على السرير يا أم شرف؟"
أدهم بحدة: "جدي، من فضلك. سأشرح لك الحكاية، إنها..."
شهد بحدة وصوت عالٍ وكأنها لا تريد أن يكمل: "انتظر أنت يا أدهم، لست بحاجة للدفاع عني وتبرير ما فعلته. كل ما حدث هو أنني كنت نازلة، شعرت بأن حفيدك يصرخ من الألم، فدخلت وأعطيته علاجاً لأزمة الكلى. الله وحده يعلم ما كان يمكن أن يحدث لو لم أدخل. لكن ما عرفته هو أنكم مجرد أسماء على الورق، لو مات أحد في هذا البيت، فلن يشعر به أحد."
حسن بغيظ شديد: "كنتِ ناديتِ علينا، علّمي أصول ذلك يا أدهم."
هند بحدة: "وهل هذه ستتعلمها بسهولة يا جدي؟ هذه تحتاج وقتاً."
قربت منها شهد وهمست في أذنها: "طالما أنكِ تتصرفين بذكاء، كنتِ عرفتِ كيف تحافظين على أختكِ الصغيرة التي أخطأت وحملت وأنتِ نائمة على أذنيكِ. سلام يا كبيرة."
في شقة ريان وحياة، كانت حياة نائمة في حضنه وهو يشرب سيجارته. همست بحب: "هل أنت سعيد يا ريان؟"
ريان وهو يتصنع الجمود: "عادي يا عني، ليست أول مرة أنام مع فتيات، أنا معتاد على ذلك. ما الفرق؟"
حياة بدموع: "لا، فيه فرق. الفرق أنني زوجتك، لست واحدة من الشارع، يجب أن تشعر معي بإحساس مختلف عن أي واحدة أخرى."
ريان ببرود: "بالنسبة لكِ، لكن بالنسبة لي لا. أنا أرى أن النساء خُلقن لهذا الغرض لا أكثر."
حياة بدموع وصراخ: "لا يا ريان، ليس لهذا الغرض فقط. ريان، أنا أحبك، أحبك جداً. لا تقسُ عليّ هكذا."
وقف ريان بسرعة وحضنها لأنه لم يستطع تحمل دموعها: "طب خلاص، اهدئي، اهدئي. وبعدين، نحن نقضي ليلة عسل، لا تفسديها. وبعدين، هل هناك من يبكي فيبدو كالقمر والعسل هكذا؟"
حياة ضحكت من بين دموعها: "يا سلام."
ريان غمزها: "آه، والمصحف."
فجأة، رن جرس الباب.
صرخت برعب وخوف: "يا نهار أسود ومنيل! يا فضيحتك يا حياة!"
ريان بغيظ شديد: "إيه يا بنتي؟ هل أحضرتكِ من الشارع؟ لا تتصرفي هكذا، سأضبطك. هذا بالتأكيد موصل الطعام. اجلسي هنا عندما أحضره. جاتك الهم."
بصت له حياة بابتسامة وهمست: "أحبك يا ريان، أحبك جداً."
في الجامعة، كانت داليا تدخل المحاضرة، فوقفها الدكتور بعصبية: "انتظري عندكِ. اخرجي من حيث أتيتِ ولا تحضري لي حتى آخر السنة."
داليا باستغراب: "لماذا؟ أنا لم أفعل شيئاً."
الدكتور بغضب: "أنا لا أحب هذه الأشياء التي على وجهكِ. تفضلي بالخارج."
داليا بغيظ: "والله هي على وجهي أنا، ليست على وجهك أنت. عن إذنك، سأحضر المحاضرة."
فجأة، تعصب جداً ومسكها من ذراعها بقوة وزقها على الأرض، ونادى على الأمن: "خذوا هذه الفتاة إلى مكتب العميد."
بسرعة، أمسكت هاتفها واتصلت به. سمعت صوته على الفور، فبكت بشدة: "سليم، الحقني يا سليم."
في جناح أدهم، دخل وهو متعصب وهي معه. قفل الباب ونظر إليها: "لماذا يا شهد؟ لماذا فعلتِ ذلك؟ لماذا عرضتِ نفسك للخطر؟ هذا كان اتفاقنا."
شهد تبكي بشدة: "أخي يا أدهم، أخي كان يموت. جاسر يا أدهم، كان يجب أن أتصرف. غصب عني، لم أحسب حساباً لأي شيء. سامحني."
أدهم حضنها بعشق: "خلاص يا روح قلبي، اهدئي. أنا أعرف وأشعر بكِ وأقدر. لكن لماذا لم تجعليني أتكلم وأقول الحقيقة؟"
شهد بفزع: "لا يا أدهم، لا. أوعى تفعل ذلك. أنا رأيت جبروت جدك بنفسي. تفتكر لو عرف أنني حفيدته، سيحتضنني بعدما رماني كل هذه السنين؟ هذا ليس بعيداً أن يقتلك ويقتلني. أنا أحبك يا أدهم، لا أريد منك شيئاً في الدنيا. لو حدث لك شيء، سأموت."
أدهم حملها وقبّلها من رأسها: "وأنا أعشقك يا روحي. لكن لصالحك، ستحصلين على حمام دافئ مثلكِ. وبعدها سنتعشى بالخارج يا حبيبتي."
في جناح جاسر، كان نائماً بتعب على السرير. دخلت منه بقلق: "كيف حالك؟ طمئني عليك."
جاسر بألم بسيط: "أحسن بكثير. كيف حالك أنتِ الآن؟"
جلست بجانبه على السرير وهي تفرك يديها بارتباك: "أنا الحمد لله أحسن. الحمد لله على كل حال."
جاسر وهو يتذكر شهد: "لولا شهد، الله أعلم ما كان سيحدث لي."
منه بغيرة شديدة: "نعم، هي قالت لي. ربنا يبارك فيها."
جاسر ببرود: "جهزي نفسك، فرحنا الأسبوع القادم."
منه بدموع: "حاضر. المهم أن تكون راضياً عني وتسامحني."
فجأة، دخل ريان بفزع عندما عرف من أدهم ما حدث: "جاسر، ما بك يا حبيبي؟ ما الأمر؟"
خرجت منه بسرعة، وجلس ريان بقلق: "أنا أصبحت أحسن. اطمئن. الفضل يعود لشهد."
ريان باستغراب: "شهد، زوجة أدهم؟ ما بها؟"
جاسر ببرود: "هي التي أسعفتني. سبحان الله، لا أعرف لماذا. شعرت تجاهها بإحساس غريب، وكأنها من دمي."
ريان باستغراب: "غريب جداً. المهم أنك بخير."
جاسر بألم ومرارة: "نعم، بخير. بخير جداً."
في فيلا الجبالي، في المطبخ، دخل حازم كالإعصار عندما عرف أنها وافقت على سعيد وانتهى كل شيء. دخل ومسكها من ذراعها بعصبية: "هل وافقتِ فعلاً على من اسمه سعيد؟ هل جننتِ؟"
تفاحة بدموع وقهر: "أرجوك يا حازم، ابتعد عني. افهمني، جدك لن يترك أبي وأمي في حالهما. نحن فقراء جداً يا حازم. أبوس يدك، اتركني."
حازم بغضب شديد: "هل جننتِ؟ كيف أتركك؟ أنتِ ملكي، ولن أتركك أبداً، فاهمة؟ أبداً."
خرج حازم بغضب. بصت له بدموع وقهر: "أنا آسفة يا حبيبي، لكن ماذا أفعل؟ الله على الظالم والمفتري."
في الجامعة، دخل سليم كالإعصار ومسك الدكتور، وتم تخليصه منه بالعافية.
العميد بحدة: "لا يمكن هذا يا سليم بيه."
سليم بغضب: "ما لا يمكن هو أن زوجتي تُهان بهذا الشكل. دمعة واحدة تسقط منها كفيلة بأن أجعل الجامعة كلها تحترق."
الدكتور بغضب: "سأجعلك تدفع ثمن ما فعلته غالياً. وزوجتك، إذا لم تخلع هذا الشيء من وجهها، فلن ترى شيئاً. وسأجعلك تترك الجامعة، ولن أكون سليماً الجبالي إذا لم أجعلك تحترق."
مسكه سليم وضربه بكل قوته: "الشيء ليس على وجه أمك أنت. وسأجعلك تترك الجامعة، ولن أكون سليماً الجبالي إذا لم أجعلك تحترق."
في الحديقة، كان يجلس حازم بألم ومرارة. قرب منه أدهم بحزن عليه: "ما بك يا حبيبي؟ لماذا تجلس هكذا؟"
حازم بدموع وقهر: "أنا نفسي أموت جداً يا أدهم."
أدهم حضنه بقلق: "بعد الشر عليك يا حبيبي. لماذا تقول ذلك؟ اسمعني، أنت لا تزال صغيراً. غداً ستجد..."
قاطعه بغضب: "أنا لا أريد غير تفاحة. مهما كبرت، لا أتمنى غيرها. وجدك هددها لأبيها وأمها، يعني خلاص أغلق عليّ السكك. لماذا يفعل جدي ذلك؟ لماذا؟ لكن أنا لن أتركها، حتى لو كان فرحها اليوم، لن أتركها."
كان يقف ريان قريباً منهم وسمع كل شيء. تحدث وهو يخطط لشيء في رأسه: "فرحها اليوم؟ وماذا في ذلك؟ اللعب سيصبح ممتعاً."
في فيلا عامر، كان عامر يجلس ويفطر، وفجأة طرق الباب. تفاجأ عندما وجد هند. نظر إليها باستغراب: "ما هذا؟ هل تأثيري قوي جداً لدرجة أنكِ أتيتِ إلى هنا؟"
هند بحدة: "أنا عرفت كل شيء. وعرفت أنك العدو اللدود لجدي وأبناء عمي. لذلك أحذرك، ابتعد عني."
عامر بابتسامة خبيثة: "طب، ما رأيك أن نعمل اتفاقاً وأدمر لكِ أدهم وزوجته؟ أليسا هما السبب في تعاستك؟ أنا مستعد لمساعدتك. ما رأيك؟"
هند تفكر، فهي حقاً تريد الانتقام من شهد وأدهم، وفي نفس الوقت عامر أعجبها: "وما المقابل؟"
عامر بنظرة خبيثة: "ورقة عرفية، وتكونين لي."
هند وهي لديها رغبة قوية في الانتقام، وفي نفس الوقت عامر أعجبها: "موافقة."
عامر بابتسامة انتصار: "هكذا تمام يا حلوة."
في الليل، في الشارع المجاور للفيلا. في فرح تفاحة وسعيد. كان يجلس حسن بكل هيبة. أما العاشقان، فكان حالهما ليس بخير. كل منهما يشعر وكأن الحياة قد توقفت من حوله. دموعهما تجري دون توقف.
فجأة، قرب ريان بمكر من سعيد وحضنه بخبث: "ألف مبروك يا سعيد."
سعيد بفرحة: "الله يبارك فيك يا ريان بيه."
أدهم بابتسامة حضنه وهو يغمز: "خالِ بالك منها يا سعيد، هذه أختنا."
سعيد وهو ينظر إليها برغبة: "هذه في عيني يا أدهم باشا."
تفاحة بدموع وكره: "اللهي تتقطع عينك يا بعيد. آه يا حازم، نفسي أموت قبل أن أكون لرجل غيرك."
بعد نصف ساعة، ملأ البوليس المكان، ووصل المأذون ليكتب الكتاب.
الضابط أمسك سعيد: "ألف مبروك يا سعيد. ها، لم تدس شيئاً هكذا أو هكذا؟"
سعيد بمرح: "حد الله يا باشا. هذا يوم فرحي. وقد تعبت من هذا الزفت."
الضابط بسخرية وهو يخرج كمية كبيرة من المخدرات من جيوبه: "لا، تبت فعلاً. أم ماذا؟ ما كل هذا؟ خذوه إلى القسم، وتوصوا به على الآخر."
كان سعيد يصرخ أنه لا يعرف شيئاً عن المخدرات هذه. وريان وأدهم وسليم كانوا في قمة سعادتهم بنجاح خططهم.
زينب تبكي: "يا فضيحتك يا بنتي. عريسك يُقبض عليه يوم فرحك."
ريان بنظرة خبيثة: "عيب تقولي ذلك يا دادة. تفاحة هذه مثل أختنا، ونحن الآن سننقذ الموقف. هيا يا حازم، اكتب كتابك على تفاحة."
حازم كان كأنه كان يلفظ أنفاسه الأخيرة، وعاد للحياة. وتفاحة كانت سعيدة بشكل لا يوصف.
المأذون بجدية: "الشهود."
سليم بابتسامة: "تفضل بطاقتي."
أدهم بابتسامة: "وأنا بطاقتي أنا أيضاً. هيا يا سيدنا الشيخ."
كانوا جالسين وهم مركزون، لا يصدقون أنهم سيصبحون لبعضهم البعض الآن.
ريان أمسك الطبلة ويغني بمرح: "آهو جالك يا بت."
أدهم بضحك وهو يشاركه الغناء: "ههههه، ريح بالك يا بت."
وبالفعل، بدأ للجميع بالرقص. فأصبحوا حازم وتفاحة زوجين. ترى، ماذا سيكون رد فعل حسن الجبالي على ما حدث؟
كانوا داخلين الفيلا، كلهم يضحكون من قلوبهم. وفجأة، وقفوا أمام حسن الجبالي، الذي كان ينظر إليهم بغضب وتوعد: "شرفتوا، أهلاً وسهلاً."
ريان برعب: "أشهد أن لا إله إلا الله."
الجميع بصوت واحد وهم مرعوبون: "وأن محمداً رسول الله."
رواية ابناء الجبالي الفصل الثامن 8 - بقلم رنا احمد
في ڤيلا الجبالي...
كانوا واقفين ليبصوا لبعض برعب من نظرات حسن اللي بتوحي بأن اللي جاي مش سهل أبداً. وقف قصادهم بغضب جحيمي.
"بقا كده عصتوني وكسرتوا أوامري. نفسي أعرف انتوا جايبين الفجر ده منين. بس الحق عليا إني اللي دلعتكم بزيادة. بس من هنا ورايح هتشوفوا مني اللي عمركم ما شفتوه."
وقف قصاده حازم بقوة.
"براحتك يا جدي. بس أما معملتش حاجة غلط. أنا اتجوزت على سنة الله ورسوله بنت أنت مربيها على إيدك. عارف أصلها وفصلها إيه. اللي حصل أجرمت فيه إيه؟"
حسن بص لزينب اللي واقفة برعب.
"زينب، انتي معايا من زمان قوي. لما ولادي كانوا بيعصوني كنت بعمل إيه؟"
أدهم بجدية.
"جدي، من فضلك. ملوش لازمة كل الرعب ده اللي أنت عامله. حازم بيحب تفاحة وعايزها. إيه اللي يعيب البنت؟"
حسن بغضب وهو بيفتكر ذكرته الأليمة.
"لأنها فقيرة. سامع يا سي أدهم. فقيرة. مش من مستوانا."
سليم باستغراب.
"أنت اللي بتقول كده يا جدي؟ وأنت بنيتها من تحت أوي لحد ما بقيت حسن الجبالي."
حسن بحده.
"صح. بس وأنا في الطريقة عشان أوصل لكل ده خسرت حاجات كتير قوي. وبعدين خلاص يا سي حازم، مش اتحديتني وكسرت كلامي حلو قوي. جهز حالك علشان هتنزل من بكرة مع العمال في المصنع، ومفيش جنيه واحد هتاخده مني. ولا فيه جامعة كمان."
ريان بغيظ شديد.
"ليه يا جدي كل ده؟ أنت كده هتضيع مستقبله."
حسن بغضب.
"ولا كلمة من حد فيكم. محدش له صالح بحاجة واصل."
حازم قرب منه بوجع.
"تمام يا جدي. هعمل كل اللي عاوزه. يلا يا تفاحة."
حين بحده.
"واخدها على فين يا سيد الرجالة؟ البت دي هتقعد مع أمها تنضف وتطبخ. أنا جايلي ضيوف بكرة مهمين. متنسوش بكرة فرح جاسر ومنه."
حازم بحده.
"إزاي يا عني يا جدي؟ أنا مراتي مش خدامة. وبعدين الليلة دخلتنا."
حسن بغضب.
"لا يا روح جدك. الدخلة دي مش هتحصل غير لما أنا أوافق على كده. يلا يا زينب، خدي بتك على جوه."
خدتها زينب بخوف وهي عينها على حازم وكأنها بتتطمنه. اللي يحصل يحصل. المهم إنها بقت مراته وعلى اسمه.
***
في جناح أدهم وشهد...
كانت قاعدة شهد بحزن. قرب منها أدهم وحضنها.
"العسل بتاعي سرحان في إيه؟"
شهد بحزن شديد.
"بكرة فرح أخويا جاسر يا أدهم."
أدهم بعشق وهو بيبوس إيدها.
"طب إيه المشكلة يا روحي؟"
شهد بدموع.
"كان نفسي أخده في حضني وأقوله مبروك وأبقى واقفة معاه."
أدهم بابتسامة حضنها.
"معلش يا حبيبتي. مانتي هتبقي موجودة وشيفاه. علشان خاطري دموعك بتقتلني."
شهد بابتسامة باست إيده.
"بعد الشر عليك يا حبيبي."
أدهم بنظرة خبيثة.
"أنتي شكلك كده عندك اكتئاب وأنا لازم أفرّفشك."
شهد بضحك.
"هههه يا سلام. وهتعمل إيه بقا؟"
أدهم بغمزة.
"حمام السباحة بتاعنا تحت مغلق من كل حتة. هننزل أنا والعسل نبلبط للصبح."
شهد حضنته بعشق.
"بعشقك يا أدهم."
أدهم باسها بعشق.
"وأنا بعشقك يا حبيبتي."
***
في جناح سليم.
دخل فجأة لقى نور هادي جداً وشموع. وخرجت داليا قصاده وهي في قمة جمالها.
سليم بابتسامة.
"يلهووي عليك يا سليم. هتستحمل الجمال ده إزاي؟ قويّني يا رب."
داليا بابتسامة لفت إيدها على رقبته بدلع.
"إيه يا روحي مالك؟"
سليم شدها لحضنه بعنف.
"أنتي ليه بتعملي فيا كده؟ حرام عليكي."
داليا بابتسامة.
"بعشقك يا أجمل راجل في الوجود."
سليم شالها ومشي بيها لسريرهم.
"وأنا بعشقك يا أجمل ست في الدنيا."
قرب منها همست في أذنه بسعادة.
"طب خد بالك بقا علشان سليم الصغير."
سليم بصدمة وفرحة.
"بتقولي إيه؟ أنتي حامل؟ بتهزري صح؟"
داليا بعشق.
"لا مش بهزر يا حبيبي. أنا حامل في حتة منك. بعشقك يا سليم."
سليم دفن نفسه في حضنها.
"وأنا بعشقك يا حبيبتي."
***
بليل متأخر...
نزل حازم وهو بيبص شمال ويمين وجري على المطبخ. كانت واقفة على الرخامة بتجهز الأكل ودموعها زي الشلال. حضنها بعشق.
"يا ريتني كنت موت قبل ما أشوفك كده."
حطت إيدها على شفايفه بسرعة بدموع.
"اوعا تقول كده. أنت في عيني راجلي وسندي. كفاية إنك خدتيني ليك وكسرت كل حاجز بينا. بس جدك أنا خايفة عليك يا حازم."
حازم باس إيدها بدموع.
"متخافيش عليا يا نبض قلبي. هتحمل أي حاجة علشان خاطرك. علشان بس تكوني قصاد عيني."
تفاحة دخلت في حضنه بعشق.
"بحبك يا حازم. بحبك."
حازم شدد على حضنها.
"وأنا بموت فيكي يا حبيبتي."
***
في شقة ريان...
دخل وهو بيبص عليها يمين وشمال. اتفاجئ بصوتها تعبان في الحمام. جري عليها شالها من الأرض بقلق بالغ.
"فيه إيه يا حياة؟ مالك؟"
حياة وهي ماسكة بطنها بخوف وارتباك.
"ها. مفيش حاجة. شوية تعب بسيط في بطني. شكلي عكيت في الأكل."
شالها ريان بقلق وخوف.
"طب تعالي ارتاحي. هعملك حاجة تشربيها."
بصت لطيفة وهي حاطة إيدها على بطنها بدموع.
"يا ترى لو عرفت إني حامل هتعمل فيا إيه يا ريان؟ أنا بحبك وعايزاك أنت وابننا. قويّني يا رب وحنن قلبه عليا."
جه ريان بكوب النعناع وحطه قصدها وحضنها بقلق.
"ألف سلامة عليكي. اشربي هتبقي كويسة."
بدأت تشرب حياة وهي عينها عليه. بدأت تحس بنعاس. نامت على رجله. خدها في حضنه وكلي على شعرها وهو بيهمس.
"أنتي عملتي فيا إيه يا حياة؟ ده أنا مش مستحمل أشوف دموعك بتقتلني. شكلك كده وقعتي ريان الجبالي في حبك وبقا أسيرك."
***
في ڤيلا عامر الصياد...
كان واقف عامر بنظرة خبيثة. بعد ما مشي المأذون بصلها برغبة.
"مبروك يا عروستي."
هند بضيق وهي بتلبس شنطتها.
"بلاش كلام فارغ. إحنا عملنا كده اتفاق. وأول ما يخلص كل حاجة هتنتهي. سلام."
مسكها من دراعها بغضب شديد.
"لا يا حلوة. ده أنا مصدقت. ودخول الحمام مش زي خروجه."
هند بخوف شديد.
"قصدك إيه؟"
قلع عامر القميص وبصلها برغبة وسألها وطلع ليها لجناحه.
"هتعرفي دلوقتي أنا قصدي إيه."
رماها على السرير بغضب وعنف لينقض عليها وووو...
***
في حمام السباحة...
كانت ماسكة شهد في أدهم بخوف وهو كان بيضحك عليها.
"هههه إيه يا حبيبتي ده؟ حمام سباحة مش بحر."
شهد بغيظ شديد.
"بقولك إيه؟ متتكلمش معايا خالص وخرجني من هنا. أنا غلطانة إني سمعت كلامك."
أدهم بعشق.
"هو فيه أحلى من إنك في حضن حبيبك اللي عاوزك في حضنه طول الوقت."
شهد بعشق.
"أكيد لا. بعشقك يا أدهم."
أدهم بابتسامة.
"طب جهزي نفسك بكرة علشان عندي ليكي مفاجأة هتعجبك أوي يا روحي."
شهد بابتسامة عشق.
"بحبك يا أدهم."
***
في ڤيلا عامر...
كان واقف وهو بيلبس هدومه وبيضحك.
"هههه إيه يا عروسة؟ صباحية مباركة."
هند بدموع وصراخ.
"أنت حيوان. حيوان. أنا بكرهك. بكرهك."
عامر مسكها بغضب.
"اخرسي يا زبالة. بدل ما أقطعلك لسانك. أنتِ لسه شوفتي حاجة. ده اللي هعمل فيكي يدوب يشفي غليلي. هخلي حسن الجبالي يجيلي هنا زي الكلب. وولاد عمك هيحطوا وشهم في الأرض من الفضيحة."
هند بدموع وصراخ.
"بكرهك. بكرهك."
عامر بسخرية وضيق.
"القلوب عند بعضها يا حلوة."
***
في جناح جاسر...
كان واقف بيظبط بدلته. خبطت منه ودخلت بارتباك وقالت.
"ممكن آخد رأيك في الفستان."
جاسر بجمود.
"ميفرقش أي حاجة. مش فارق معايا أصلاً أي حاجة تخصك."
قربت منه ومسكت إيده بدموع.
"أنا عارفة إني أستاهل الموت. بس علشان خاطري ادي لنفسك فرصة. يمكن تسامحني. يمكن تديني فرصة تانية."
جاسر بتجاهل.
"محدش عارف الأيام مخبية إيه. روحي اجهزي. مش عايزين نتأخر."
جرت منه على بره بدموع وقهره.
"يارب. يارب. اقفي جمبي يا رب. خليه يحبني. وأنا هعوضه عن الجرح اللي سببته ليه. يارب."
بعد وقت دخلت شهد بابتسامة.
"ألف مبروك يا دكتور جاسر."
جاسر بابتسامة وارتياح غريب ليها.
"الله يبارك فيكي. شكراً. شكراً على كل اللي عملتيه معايا."
شهد بحب وهي نفسها تحضنه.
"أنا معملتش حاجة. المهم إنك بخير."
كان واقف جاسر حيران بالكرڤاته. قربت منه بابتسامة.
"ممكن تسمحيلي أساعدك."
ابتسم جاسر وعطاها الكرڤت. لفتها حوالين رقبته وهي بتبص في عينيه وبتدعي بسرها.
"ربنا يحفظك يا حبيبي. زي القمر."
***
في جناح أدهم...
كان واقف أدهم بغيظ شديد من إنها اتأخرت. دخلت شهد بصّ لها بغيرة.
"خلاص الهانم شافت أخوها. ممكن تيجي تشوفني أنا شوية؟ ولا أنا مش مهم."
شهد بابتسامة وسعادة حضنته.
"يالهووي على حبيبي اللي بيغير عليا من إخواتي يا ناس."
أدهم حضنها بغيرة وعشق.
"طبعاً بغير عليكي أوووي. انتي بتاعتي. ملكي أنا وبس."
شهد باسته في خده بعشق.
"طبعاً يا حبيبي ملكك."
أدهم بغمزة.
"بقولك إيه؟ ما تسيبنا من الفرح ده ونقعد هنا نلعب عريس وعروسة."
شهد بضحك.
"هههه لا يا حبيبي. أنا هحضر فرح أخويا. يلا بقا علشان نلبس."
***
من قدام بيت حياة وقفت عربية ريان.
ريان مسك إيدها بحب.
"بقولك إيه؟ خلي بالك من نفسك. أنا هخلص الفرح وهاجي آخدك نروح شقتنا. سامعة؟ لو تعبتي كلميني بسرعة. سامعة."
حياة بسعادة للهفته عليها.
"حاضر. متقلقش عليا."
نزلت حياة ودخلت وفضل هو باصص عليها واتنهد بشدة وطلع على الفيلا.
***
في الفيلا...
في المطبخ...
دخل حازم وكان في قمة وسامته. كانت لتساعد والدتها. حضنها ودفن وشه في رقبتها.
"عاملة إيه يا حبيبتي."
تفاحة بابتسامة.
"الحمد لله يا حبيبي. بقيت كويسة لما شوفتك."
حازم بابتسامة.
"امسكي الفستان ده. أنا واثق إنه عليكي هيبقي تحفة."
تفاحة بحزن شديد.
"ملوش لازمة يا حازم. أنا كده كده مش هسيب المطبخ. ورايا شغل كتير."
حازم بعشق.
"بقولك سيبي كل ده وروحي البسي الفستان علشان هتتدخلي في دراعي والكل يعرف إنك مراتي."
تفاحة بفرحة لا توصف.
"بعشقك يا حازم."
حازم بابتسامة.
"بموت فيكي."
***
في جناح سليم...
خرج سليم من الحمام وهو بينشف شعره. أنصدم للي واقفة قصاد المرايا.
"إيه يا ست فيفي عبده؟ حد قالك إنك عندك نمرة النهارده ولا إيه."
داليا باستغراب.
"نمرة؟ قصدك إيه؟"
سليم بحده وغيره.
"إنتي سعادتك مش شايفة الفستان عريان إزاي؟ إيه؟ متجوزة سوسن ولا إيه."
داليا قربت منه بدلع.
"الله. ده أنت غيران بقا."
سليم بغيرة وعشق.
"طبعاً غيران. روحي غيري الفستان ده. ده يتلبس ليا أنا وبس. ده لو راجل بس لمحك بيه أدفن نفسي أحسن."
داليا باست إيده بعشق.
"بعد الشر عليك يا حبيبي. حالا هغيره."
***
في ڤيلا الجبالي...
في الفرح...
كان واقف حسن وسط كل المعازيم والكل لبس ونزل. حتى تفاحة كانت جميلة جداً. دخل بيها حازم. بص له حسن بغضب بس هو مهتمش.
على السلم...
كانوا نازلين جاسر وفي إيده منه. ووراهم هند اللي كانت هتموت من الخوف من اللي عملته في نفسها والي وصلت ليه. تلفونها كان عمال يرن برقم عامر.
منه وهي قاعدة جمب جاسر.
"أنا مش مصدقة. أكيد بحلم. معقول إني خلاص هبقى مراته."
جاسر بوجع.
"للأسف. بس كان نفسي آخدك وإنتي محافظة على نفسك وأكون أول راجل يلمسك."
منه بوجع ومرارة.
"عندك حق. بس أنا هعيش عمري كله علشان بس تسامحني. مش هزهق ولا همل. بحبك يا جاسر."
جاسر سرح في كلامها. كان نفسه يبقى بيسمعه من قلبها وإنه يكون أول راجل يلمسها.
كانوا واقفين كلهم زي الفرسان. جه المأذون وبالفعل كتب كتاب جاسر ومنه. بس اللي صدم الكل وأولهم حسن. دخول أدهم وفي إيده شهد بفستانها الأبيض الساحر وهو ببدلته الأنيقة الجذابة.
"معلش يا شيخ أحمد. إحنا صحيح متجوزين. بس في السر. فعايزينك تكتب كتابنا وتشهر جوازنا."
بالفعل الشيخ أحمد كتب اسم أدهم. بص لأدهم.
"اسم العروسة."
شهد بكل ثقة وفخر.
"شهد محمود الجبالي. بنت عم أدهم وأخت جاسر وريان وحفيدتك يا جدي حسن."
رواية ابناء الجبالي الفصل التاسع 9 - بقلم رنا احمد
كانوا واقفين في الڤيلا بعد ما الفرح انتهاء.
حسن كان بيبصلها وهو مش مصدق أنه شايفها بعد السنين دي كلها، وخلص من الذكري الأليمة اللي حب ينساها بأنها شايلة في عروقها دم أكتر واحدة عشقها في حياته، وهي برضه اللي طرشته في العشق.
قرب منهم بحده:
"بقا الحكاية كده يا أدهم؟ ملبسني السلطانية على مقاسي ومظبط كل حاجة من زمان علشان تجيب بنت الحية دي لعائلتي من تاني، مش كده؟"
أدهم بجدية:
"جدي، ده اللي كان لازم يحصل من زمان. دي حفيتدك، خدها في حضنك."
جاسر جري عليها وحضنها بحب:
"سبحان الله، كان قلبي حاسس إنك من دمي."
شهد حضناه بحب بقوة:
"قلب أختك أنت."
قرب منها ريان بابتسامة واستغراب:
"بصي، هو أنا هاخد وقت لحد ما أستوعب المفاجأة دي، بس أنا مع الحريم مقولكيش، سالك في أي حاجة."
شهد حضنت بضحك:
"قلب أخته الصغير."
حسن بغضب شديد:
"خد البت دي يا أدهم واطلعوا من ڤيلتي، مش عايز أشوفكم واصل هنا."
شهد بقوة:
"أنا آسفة يا جدي، لأ أنا ولا أدهم هنخرج من هنا، إحنا قاعدين في ملك أهلنا محمود ونادر الجبالي الله يرحمهم."
حسن بحده:
"أنا قولت اطلعوا من البيت، علشان مش بعيد أخرجكم من الدنيا واللي فيها، لو فضلتوا قدامي."
شهد بضيق:
"لدرجة دي بتكره أمي؟ كل ده علشان جدتي، مش كده؟"
الي عند ذلك الحد وقد ضغطت على جرح حسن الجبالي المدفون، لكنه برغم السنين ما زال ينزف، ليعود بذاكرته إلى الزمن، ليتحدث بصوت عالي وكأنه يصرخ وهو يتذكر ذلك الماضي الأليم.
فلاش باك...
في الأرض الزراعية.
كان واقف حسن وهو بيزرع الأرض. مرت فوزية بدلع:
"العوافي عليك يا حسن، أبويا بيقولك احرث الأرض كويس ولم الحشيش."
حسن بعشق لها:
"يا لهوي يا أبويا على القمر اللي طالع على الصبح، مش كده علينا يا ست البنات."
فوزية بخجل:
"وبعدين معاك عاد، حد يشوفنا."
حسن بحب:
"أنا ميهمنيش غيرك يا ست الناس."
فجأة جه هارون أبوها على حصانه بغضب:
"چرا إيه يا هباب الطين؟ واقف تحدد مع أسيادك وسايب الأرض كده."
حسن بكرهه له لأنه مش راضي بجوازه من فوزية:
"أنا خلاص قربت أخلص يا هارون بيه."
هارون بغضب:
"خلصت روحك يا بعيد، يلا يا بت قدامي همي."
فوزية مشت بسرعة وحسن بص لأثرها بعشق وهو بيدعي الله أنها تكون من نصيبه.
في دوار مهران.
كانت واقفة فوزية وهي بتعيط. مسكها أبوها بغضب:
"يا عني إيه يا بت؟ مش عايزة تتجوزي؟ انتي اتجننتي في عقلك ولا إيه؟ ولا ده كله علشان الأجوري اللي اسمه حسن ده؟ أنا هقطع خبره من البلد كلها وهطرده منها."
باك.
كان بيضغط على إيده بغضب:
"وفعلاً عرف يخليني كيف أعرف أخرجك من البلد بفضيحة، وهي شهدت معاه إني كنت بسرق البهايم من الزريبة. عشت طول عمري أنحت في الصخر علشان أكبر وأكبر، وبعد سنين طويلة محمود ابني يشرب من نفس الكاس ويعشق بنتها. رفضت عملها من ورايا واتجوزها وخلفك، علشان كده رميتك بره العائلة دي، انتي واخدة دمها، دم الغدر والخيانه."
شهد وقفت بتحدي:
"لأ يا جدي، صوابعك مش زي بعضها. أنا بعشق أدهم ومستعدة أعيش خدامة تحت رجليه العمر كله، مش كل الناس جدتي. وبعدين متظلمهاش، مش يمكن عملت كده غصبن عنها."
أدهم بجدية:
"يمكن أبوها إجبرها."
حسن بغضب وهو خلاص مش عايز يسمع كلمة عن الموضوع ده:
"كل واحد يشوف حاله، بس اعملوا حسابكم كلكم، مش اتحددتوني وخرجتوا عن طوعي، شوفوا بقا اللي هيجرى."
طلعوا كلهم على فوق وهم يشعروا لأول مرة بأن حسن الجبالي حقاً قد غضب عليهم، وما سيأتي سيكون خارج المتوقع.
في جناح أدهم وشهد.
كان شايلها أدهم بسعادة وهو مش مصدق أنها بقت مراته قدام الناس ومعاه:
"أنا أكيد بحلم، صح؟ معقول يا شهد بقيتي معايا بجد؟ معقول؟"
شهد حضنته بعشق:
"آه يا روحي، معقول. صبرت عليا كتير يا أدهم بسبب اللحظة دي، وخلاص دلوقتي أنا عايزة أفضل في حضنك ومش عايزة أبعد أبداً."
أدهم ضمها بعنف وعشق:
"تبعدي مين؟ ده أنا أقتلك لو سبتيني لحظة واحدة، بعشقك يا شهد."
شهد بخجل من نظراته:
"وأنا بموت فيك يا حبيبي."
ليحملها أدهم ليبدأوا معاً ليلة مليئة بالعشق.
في جناح جاسر.
كان طالع جاسر من الحمام، أنصدم من جمال الحورية اللي واقفة قصاده بقميص نوم أحمر مغري. بلع ريقه بصعوبة، بس فاق واتجه لها وراح ناحية السرير. بصتله منه بحزن وقربت منه:
"جاسر، إحنا النهاردة ليلة دخلتنا، ليه متبقاش صفحة جديدة بينا."
قعد قصادها بعصبية:
"بقولك إيه يا منه، وفري على نفسك التعب والكلام، أنا عمري ما هقرب منك، لأن عمري ما هنسى إن أخويا لمسك قبلي، فاحسن لك ترضي بالأمر الواقع إن أنا اتجوزتك بس أصلح غلطتك انتي وريان. تصبحي على خير."
نام جاسر وهو ليحاول يجمع قوته علشان ميضعفش قدامها. دمعت هي بحزن:
"أنا عارفة إني غلطت، بس أنا مش هأيس يا جاسر، هفضل وراك لحد ما تسامحني."
قربت منه وحضنته من ضهره. حاول يبعدها، همست في ودنه:
"على فكرة انت جوزي، وده حقي إني أفضل في حضنك. انت مش عايزني، لكن أنا عايزك يا جاسر."
نامت فعلاً على كتفه وهو ابتسم من قربها اللي بيعشقه، وبيدعي ربنا يقوي قلبه وينسى.
قصاد شقة حياة.
وقف ريان وهو بيخبط. خرجت حياة وباين على وشها الحزن والقلق.
ريان قرب منها ومسك إيدها:
"فيه إيه مالك."
حياة بدموع:
"أختي نور سخنة أوي، مش عارفة أعمل إيه."
دخل ريان بص للبنت بحنان. قلبه دق لما شافها. شالها وباسها وبص لحياة:
"البسي بسرعة، هنودي نور للدكتور، يلا."
فعلاً لبست بسرعة وراحوا للدكتور.
في جناح حازم وتفاحة.
كانت في حضنه مش مصدقة نفسها. باسها من رأسها:
"مبروك يا روح قلبي، بقيتي حرم زوما رسمي."
تفاحة بفرحة:
"أنا مش قادرة أصدق إني بقيت مرأتك يا حازم، أكيد بحلم."
حازم باسها بعشق:
"لأ ياروحي، دي حقيقة. هو أنا كنت أقدر أسيبك؟ ده انتي متربية على إيدي، بنتي."
تفاحة حضنته جامد:
"بعشقك يا حازم، بعشقك."
في ڤيلا عامر الصياد.
كانت بتلبس هدومها وهي بتعيط. قام بعصبية:
"يووووه، هو كل يوم الصداع؟ المفروض خلاص إنك اتعودتي، أنا جوزك على فكرة، مش شغالك."
هند بدموع وصراخ:
"انت تسكت خالص، مش عايزة أسمع صوتك. واعمل حسابك إن مش كل ما تحتاجني ترن عليا وتهددني، بعد كده مش يهمني حاجة، سامع؟ مبقاش عندي اللي أخسره."
وقعت على الأرض. جري عليها بقلق شديد:
"انتي كويسة؟ فيكي حاجة؟"
هند بحده دفعته بعيد عنها:
"ابعد عني، أنا بكرهك، بكرهك."
خرجت هند وهو متبع أثرها بحزن شديد:
"واضح إن حتى انتقامي منك مش هينجح فيه يا هند."
في محل ألعاب.
كان شايل ريان نور اللي كانت عمالة تتضحك، وحياة بتبص عليهم بابتسامة:
"يااه يا ريان، كل الحنية دي مخبيها وراء قسوتك. قربت منهم بسعادة:
"جميلة أوي اللعبة دي يا ريان، بس غالية أوي."
ريان بابتسامة وهو بيلاعب نور:
"مفيش حاجة بتغلى على نور العسل. بقولك تعالي نتعشى وبعدين نطلع على الشقة علشان نور تاخد الدواء، يلا."
حياة بسعادة لا توصف:
"حاضر."
صباحاً.
في ڤيلا الجبالي.
كانوا قاعدين كلهم من غير ريان، كل واحد قاعد جنب حبيته.
أدهم بابتسامة عاشقة:
"إيه رأيك آكلك بإيديا دول."
شهد بابتسامة وهمس:
"بطل دلع، إحنا في وسط ناس، مش وقته."
أدهم بغمزة:
"بحبك على فكرة."
شهد بابتسامة وهمس:
"وأنا على فكرة."
حازم بص لها بابتسامة:
"خلاص يا حبيبتي، شبعت، مش كده."
تفاحة بفرحة:
"آخر قطمة بس يا حبيبي."
منه بحزن شديد وهمس:
"هتفضل مبوز كده؟ يقالوا إيه يا جاسر."
جاسر بحده وهمس:
"كلي انتي وبطلي تركزي معايا، وهما مش هياخدوا بالهم."
منه بدموع وقهره:
"حاضر يا رب، أموت علشان ترتاح."
جاسر بهمس ووجع:
"بعد الشر عليكي يا عمري."
سليم كان عمال يبصلها باستغراب وهي بتتأمل:
"إيه يا داليا؟ هو حد قالك إن بعد كده مش هيبقى فيه أكل ولا إيه."
داليا بغيظ شديد:
"إيه خمسة في ويك يا أخي؟ انت بتحسدني؟ أنا باكل لـ اتنين."
سليم بابتسامة:
"كلي براحتك يا غزال، ربنا يقومك ليا بالسلامة يا حبيبتي."
فجأة جه حسن قعد على الأكل من غير أي كلام، وهما بصوا لبعض بقلق. بس فجأة ظهرت واحدة بلبس صعيدي:
"قومي عاد يا بنت انتي وهي، معندناش حريم تقعد كده، الحريم تترمي تحت رجلين جوزها تخدمه وبس."
أدهم باستغراب:
"مين دي يا جدي؟ وبتتكلم كده ليه."
حسن بنظرة خبيثة:
"دي نعمات، ست الدار، مراتي."
رواية ابناء الجبالي الفصل العاشر 10 - بقلم رنا احمد
في ڤيلا الجبالي، كانوا واقفين مصدومين من اللي بيحصل.
اتكلم ادهم باستغراب:
"هي من الست دي يا جدي؟ الكلام اللي بتقوله ده مظبوط؟"
حين بنظرة خبيثة:
"أكيد طبعاً مظبوط، إيه عاد مش من حجي ولا إيه؟ مش كل واحد اتچوز اللي على كيفه، أنا كمان من حقي أدلع نفسي شوية."
قربت منه نعمات بابتسامة:
"وأنا خدامتك وتحت رجليك يا سيد الناس."
شهد، وهي كاتمة ضحكتها، همست لأدهم:
"انت مصدق الكلام اللي بيقوله جدك ده؟"
أدهم بابتسامة وهمس:
"ياريت والله علشان يحل عن دماغنا ويلاقي حاجة غيرنا تشغله."
سليم بابتسامة وغمزة:
"طلعت مش سهل إنت يا جدي، ألف مبروك يا كبير."
حسن كان هيتشل، لأنه كان عايزه يغيظهم، بس كالعادة دايمًا ينتصروا عليه.
دخل ريان وهو شايل نور وماسك في إيده حياة، اللي خايفة ومرعوبة. وقفت قصاده نعمات بغيظ شديد:
"أهلاً أهلاً، أكيد انت ريان مش كده يا واكل ناسك؟ سمعتك سبقاك."
ريان باستغراب:
"إيه مسلسل ذئاب الجبل ده؟ انتي مين يا ولية انتي؟"
نعمات بغيظ:
"وليه إني نعمات، ست الدار ده ومن ورايح أمور السداح مداح. خلاص خلصت، بعد كده كل حاجة هنا بمواعيد."
راحت نعمات قعدت على السفرة جنب حسن وفضلوا يتكلموا ويضحكوا، بس طبعاً كلهم فهموا اللعبة.
في جناح ريان، دخلت حياة بقلق بعد ما حط نور على السرير. جرت ومسكت إيده بقلق:
"ريان، أنا خايفة، خلينا نرجع تاني الشقة اللي كنا فيها."
ريان مسك إيدها بقوة:
"لا، اللي تحت دول كلهم مش أحسن منك علشان يعيشوا في النور وانتي تعيشي في الصالة. انتي مرات ريان الجبالي، فاهمة."
حياة بابتسامة عشق:
"فاهمة يا سيد الرجالة، عن إذنك آخد حمام."
ريان بتنهيدة عالية ورغبة فيها:
"تمام."
دخلت حياة وهو فتح الشنط، بس اتفاجأ باللي فيها لما لقى اختبار الحمل. بص له بصدمة. طلعت حياة، وقفه بحده:
"ليه مقولتليش إنك حامل؟"
حياة بدموع وخوف:
"غصبن عني، خايفة منك."
ريان باستغراب:
"قصدك إيه؟"
حياة بدموع وصراخ:
"أيوه، كنت خايفة أقولك يا ريان، خايفة أقولك تقولي نزليه. مش عاوزة، وأنا عاوزاه لأنه منك، منك يا ريان. ريان، أنا بحبك من أول لحظة دخلت اشتغلت في الشركة وأنا حبيتك."
جري ريان حضنها بعشق:
"بس أنا فعلاً حبيتك أووووي يا حياة، معرفش إزاي ولا إمتى، بس بجد مبقتش أبعد عنك وعن حضنك. انتي الوحيدة اللي قدرت تغير ريان الجبالي."
شالها ومشي بيها لسريرهم، وهما بيقضوا أجمل ليلة ممكن تعدي على اتنين عشاق.
في جناح منه وجاسر، دخلت منه وهي لابسة قميص نوم أحمر، وهي مصممة تخليه ينسى كل اللي فات. كان قاعد بيقرأ في كتاب. قعدت على رجله بجراءة، وهو بص لها وهو أصلاً نفسه تكون في حضنه:
"إيه اللي انتي عملتيه ده؟ قومي بلاش دلع."
حطت إيدها على خده، جننته:
"جاسر، أنا عايزة أكفر عن اللي عملته، أنا عارفة إني غلطت، بس عايزة أبدأ معاك صفحة جديدة."
مكنش سامع أصلاً لكلامها، من كتر ما هو سارح في جمالها، عشقه من سنين. قربت منه، باستها بجراءة. شالها بسرعة وراح لسريرهم، خدها في حضنه وهو خلاص مش قادر يبعد. كانت تايهة معاه، بس فجأة افتكر إن كل جزء في جسمها لمسه ريان. قبله، اتعصب جداً وسابها. غطت جسمها بالحاف وهي بتعيط:
"هو مفيش فايدة؟ عمرك مهتنسي يا جاسر."
جاسر وهو داخل الحمام بوجع ومرارة:
"ادعي ربنا إني أنسى."
دخل جاسر، وهي فضلت تعيط وتخبط راسها في السرير بندم لحد ما نزفت.
في جناح ادهم وشهد، كانوا واقفين بيرقصوا مع بعض على أنغام الموسيقى الرومانسية.
شهد وهي في حضنه بعشق:
"بحبك يا ادهم، بحبك أوووي."
ادهم باس إيدها بعشق:
"وأنا بعشقك أكتر يا روحي، عقبال ما تجيبلي ولي العهد يا قمري."
شهد حضنته بسعادة:
"ياررريت يا ادهم، ياه نفسي أخلف منك أوووي."
ادهم حضنها بعشق:
"إن شاء الله يا روح قلبي."
في مكتب حسن الجبالي، كان قاعد مستني سليم. دخل سليم بابتسامة:
"إنت طلبتني يا جدي."
حسن بابتسامة:
"تعال يا سليم يا ولدي، انت الوحيد اللي رافع راسي وماشي على طوعي. امسك الفلوس دي ليك."
سليم باستغراب:
"بس ليه يا جدي الفلوس دي كلها؟"
حسن قام قعد قصاده بابتسامة:
"إني سمعت إن مرائتك حامل، يعني على طول نفذت كلام جدك ودخلت على البت في ساعتها. أيوه كده، فرحتني، علشان كده الفلوس دي هدية منك ليك. نقطة يا ولدي."
سليم بابتسامة:
"ربنا يخليك ليا يا جدي."
في المندرة، كان واقف حازم بيتلفت يمين وشمال بيدور عليها. فجأة سمع صوتها في المطبخ. دخل وراها:
"برضه يا تفاحة عملتي اللي في دماغك؟ أنا مش قولتلك متتدخليش المطبخ تاني؟ وإن زيك زي أي ست في البيت ده."
نعمات بحده:
"ست؟ مفيش هنا ست غيري. واطمن يا حازم، الكل هينزل يشتغل دلوقتي علشان بكرة عندنا فرحة كبيرة."
كانت واقفة هند بتلبس شنطتها وخارجة لبره. وقفتها نعمات:
"هنديا بتي، جدك عايزك في مكتبه."
هند برعب وهمس:
"جدي، ربنا يستر."
في مكتب حسن، وقفت هند بصدمة وخوف:
"يعني إيه يا جدي؟ فرحي بكرة؟ إزاي مش فاهمة."
حسن بحده:
"إيه الغريب في اللي بقوله؟ هي جوازة أي كلام ولا إيه؟ ده يوسف السلام أكبر رجل أعمال في البلد، أول ما شافك في فرح جاسر وهو مش ساكت. بس هو مسافر آخر الأسبوع ده شغل، هيقعد فيه هناك برة كتير وعايزك معاه. فاتفقت مع علي بكرة وظبطت كل حاجة، حتى شبكتك وفستانك وكل حاجة جاهزة."
هند بدموع وصراخ:
"ليه يا جدي؟ هو أنا بهيمة ولا إيه؟ أنا مش ممكن أوافق أبداً."
صفعة قوية خدتها منه بغضب جحيمي:
"وأنا من إمتى بيتقالي لأ يا بت الكلب؟ عارفة؟ قسماً بالله لو سمعت صوتك تاني هكسر رقبتك. يالا غوري."
جرت بسرعة بدموع وقهر على عامر.
في جناح ادهم وشهد، كان ماسك ادهم اللاب توب. ابتسم ادهم لما سمع عن المزاد على أكبر شركة في الشركة الأوسط:
"يااااه، وأخيراً الشركة اللي مستنيينها من زمان، وأخيراً هنكسرك يا عامر يا صياد."
على طرف حمام السباحة، كان قاعد جاسر بدمع ووجع. قرب منه ادهم بابتسامة:
"إيه يا عريس؟ مالك."
جاسر بسخرية ووجع:
"عريس؟ انت شايف كده."
ادهم بابتسامة:
"طبعاً وأحسن عريس كمان. أنا عارف إن اللي حصل صعب ومفيش عقل يستوعبه، بس البت ندمت يا جاسر واعترفت بغلطها. انسى يا أخويا، انسى وعيش حياتك. انت بتعشقها من زمان. عدي كل اللي فات وابدأ من جديد يا جاسر. امسك."
جاسر باستغراب:
"إيه دول يا ادهم."
ادهم بغيظ شديد:
"يعني شندوتشين فيه إيه؟ على الصبح دول تذكرتين للشرم. كنت هروح أنا وشهد بس طلعتلي حاجة كده في الشغل. خوظ منه وروح غير جو."
في جناح ريان وحياة، كان حاطط راسه على بطنها وبيتكلم بهمس:
"آه يا ابن الكلب، قدرتوا على ريان الصياد انت وأمك."
حياة بابتسامة وهي بتلعب في شعره:
"متقولش عليه ابن كلب، لإن بعشق أبوه."
ريان وهو بيبوس إيدها بعشق:
"طب يالا بقا يا عسل علشان نروح للدكتورة نطمن عليكي وعلى قلب أبوه."
حياة بسعادة لا توصف:
"بحبك يا ريان، بحبك أوووي."
في ڤيلا عامر، كان واقف بيشرب كاسه وهو بيتصنع البرود:
"وعايزاني أعملك إيه؟ مش فاهم."
هند بدموع وصراخ:
"انت بتهزر ولا إيه؟ بقولك بكرة جدي هيجوزني، انت متخيل المصيبة؟ هتجوز إزاي أنا وعلي ذمتك."
عامر بابتسامة خبيثة:
"ده انتي حبيتي بقا ومش قادرة تكوني لراجل غيري."
هند بعصبية:
"ده بعدك. أنت أكتر واحد بكرهه في حياتي يا عامر، بس أنا عايزة أشوف حل. جدي ممكن يقتلني."
عامر بنظرة خبيثه:
"اسمعي بقا، طلاق مش هطلق، وانتي هتفضلي كده متعلقة. لا طايلة جواز ولا طلاق. ولو جوازك تم بكرة طبعاً انتي عارفة هتقضي ليلة الدخلة في السجن يا حلوة، لأنك متجوزة اتنين."
بصت له هند باحتقار ودموع ومشيت. أول ما مشيت، رمى الكاس في الأرض، كسره، وبان عشقه وصمم على إنه يجيبها هنا في حضنه غصبن عن أي حد.
في جناح سليم وداليا، كانت واقفة داليا بدموع ووجع بعد ما كانت مدخلة القهوة لحسن وسمعت كل حاجة. دخل سليم وحضنها، بس فجأة بعدت عنه بضيق. بصلها باستغراب:
"مالك يا داليا؟ فيه إيه."
داليا بدموع وقهر:
"طلقني يا سليم."
سليم بصدمة:
"انتي بتقولي إيه؟ إيه اللي حصل."
داليا بدموع واحتقار:
"بقولك طلقني، إيه مبتسمعش."
مسكها بغضب:
"بقولك إيه؟ أنا روحي فيكي آه، لكن الإهانة، فاهمة؟ فيه إيه؟ مالك."
داليا بحده:
"مش عايزك، بكرهك، أو بمعنى أصح مش شايفاك راجل أساساً."
فجأة ضربها على وشها بآلام ومسك دراعها:
"انتي باين عليكي اتجننتي."
داليا بدموع وقهر:
"إيه؟ زعلتك أوي إني مش شايفاك راجل؟ أنا فعلاً مش شايفاك كده. لما تنام معايا بأمر من جدك وتقبض كمان التمن، تبقى حقير وواطي وزبالة. طلقني يا سليم."