الدكتور : مع الأسف، المواد بتخليها تتصرف بطريقة عدوانية، وخصوصاً مع أقرب الناس ليها.
رفيع : بس هي ليه أصلاً تاخد حبوب زي دي؟
الدكتور : الحبوب دي ممكن حد يكون بيحطها لها، لأنه مافيش حد بياخد منها وهو واعي. لازم تبعد عنها، هتتعب في الأول بس هتتعود.
رفيع : طيب، شكراً ليك.
وخرج الطبيب. جلس رفيع بجانبها: مين اللي قصد يأذيكي؟ إنتي ما بتخرجيش لحد إلا لصاحبتك أو... معقول!
فتحت شوق عيونها، وبعد صمت: رفيع.
رفيع: ما تتحركيش.
شوق: خالو زين!
رفيع: بقي كويس. على الصباح بنخرج كلنا إن شاء الله.
شوق: عايزاه أشوفه.
رفيع: تمام.
حملها تحت اعتراضها.
***
دخلت وقار البيت، توجهت إلى غرفتها وجمعت ملابسها في حقيبة متوسطة.
اتاها اتصال على هاتفها.
وقار: أنا جاهزة.
الطرف الآخر: تمام، في سيارة تحت مستنياك، حتوصلك العنوان المطلوب.
قفلت وقار الخط ونزلت. ركبت في السيارة التي تحركت بها.
***
شوق: حمدلله على سلامتك يا عمي.
زين: الله يسلمك.
شوق بدموع: أنا آسفة، أنا أنا...
زين بعد أن فهم مقصدها: ما تقلقيش، خبطة صغيرة والحمد لله جات سليمة.
رفيع: صح يا بابا، شوق الدكتور طمنا عليها، وكمان قال إنها حتبقى كويسة قريباً.
وداد بابتسامة: ألف مبروك يا ولاد.
بعد فترة، بقي وداد وزين لوحدهم، فسألته: في إيه؟ شوق عملت إيه يا زين؟
زين: تعالي ناني جنبي وحأقولك.
وداد بشهقة: لا، كدا كتير، إحنا في مكان عام.
زين بسخرية: محسساني إني بشق*ك يا ولية، وبعدين كلها نومة، ماليش حيل في شي. تعالي يلا.
وداد تحركت باتجاهه. فأنماها بصدره وأغمض عينيه. فصمتت وداد.
***
دخلت شوق الغرفة، وبعدها رفيع. فردت جسدها على السرير. تأملها رفيع للحظات، وجدها شاردة.
***
في صباح اليوم التالي، تحرك رفيع بهم إلى البيت بعد أن كتب خروج لزين. وهم بالسيارة.
وداد: رفيع يا ابني، ما اتصلتش بوقار من مبارح، ماشفتهاش؟
رفيع وهو يعقد حاجبيه: لا، أنا كمان ما شفتهاش.
وداد: غريبة دي، حتى ما اتصلتش عليا.
كان زين وشوق يتابعان حديثهم.
شوق لنفسها: أقابلها إزاي؟ أذيتها كتير بسبب أنانيتي. أول ما توصل حنتكلم.
***
دخلوا إلى المنزل، كان هادئاً. فدخلت وداد تنادي: وقار، وقار.
شوق: أنا حأنادي عليها، عن إذنكم.
اتجهت باتجاه غرفتها.
زين: رفيع يا ابني، طلعني أوضتي.
رفيع: حاضر يا بابا.
وأوصله إلى غرفته. ساعدته وداد في ترتيب ملابسه، بينما رفيع رتب ملابسه أيضاً. وقبل أن يتمدد على السرير، وجد شوق تقول له وهي على الباب: وقار راحت يا رفيع.
رفيع: نعام! راحت فين؟