وقار: أديك قلت أختي، يعني أنت جوز أختي، ما ينفعش أتكلم معاك إلا في حدود.
رفيع: بس أنتِ بعدتِ يا وي. حتى حساباتك قفلتيها. أنا عايز أتكلم معاكِ.
وقار: في إيه؟
رفيع بلهفة استغربها هو نفسه: أي حاجة، أي حاجة يا وقار.
وقار: عندك شوق؟ مراتك هي بيت أسرارك.
ثم سحبت يدها بعنف من تحت كفه وقالت: عن إذنك.
أخذت أكواب العصير إلى الخارج بسرعة وتحاول أن لا تبكي.
رفيع وهو ينظر إلى أثرها: تصدقي لو قلت لك إني ما بعرف أحكي لحد غيرك، حتى لما بتألم.
دخلت وقار ووضعت الأكواب على الطاولة، فقالت لها ابتسام: تسلم إيدك يا حبيبتي. روحي هاتي الحلويات.
نظرت لها شوق: وقار، أنتِ تعبانة؟
وقار: لأ، أنا كويسة.
ابتسام بخضة: وقار، في إيه يا بنتي؟ مال وشك أصفر.
وداد وهي تقف أمامها وتقول: يا جماعة سي...
ثم قطعت كلامها عندما نظرت لرفيع خلف وقار وحاله لا يقل من حال وقار.
أغمضت عيناها وقالت: أنا حروح.
وقار: غرفتي.
بطة: خليكِ يا طنط، أنا حوديها.
وداد: لأ، أنتِ عروسة، خليكِ هنا. ونحن شوية وننزل.
ثم سحبت وقار سريعاً معها ودخلت الغرفة وأغلقتها خلفها.
زين العابدين: إيه يا رفيع، بما إنه اتحدد معاد الفرح، استلم أنت وشوق المهمة دي. عايزين فرح كبير.
رفيع: حاضر يا بابا.
بينما كان أحمد وبطة يجلسان سوياً وأحمد يشاغبها بعض الأحيان.
تجاذب الحديث ابتسام وزين العابدين.
عند وقار كانت تبكي بصمت وتحدث نفسها: عايز مني إيه تاني؟ ليه كل ما أبعد أنت بتقرب؟
وداد: مالك يا بنتي؟ احكي لي.
رفعت وقار وجهها: عايزة أبعد يا طنط وداد من هنا، والنبي ساعديني.
نظرت وداد لحالتها ودموعها: تروحي فين؟
وقار: أي مكان، المهم أبعد.
وداد: بتهربي من إيه يا وقار؟
وعت وقار لنفسها: أهرب؟ أهرب إيه يا طنط؟ أنا أنا بس.
ثم اتجهت إلى النافذة وتعطي لها ظهرها.
وداد من خلفها مقاطعة كذبها: من إمتى وأنتِ بتحبي رفيع؟
وقبل أن ترد وقار التي بان الصدمة على ملامحها: ومن غير كدب.
وقار: ما عادش ينفع.
ثم أمسكت يديها وقالت برجاء: والنبي يا طنط ما تقوليش لحد، عشان خاطري.
ضمتها وداد إليها: ما تخافيش. بس أنتِ قادرة تتحملي الوجع دا؟
وقار: عشانهم بتحمل.
وداد: بس حيزيد كل يوم.
وقار: حأبعد يا طنط. بعد زواج بطة، حاخد أمي ونبعد.
وداد: ربنا يريح قلبك يا بنتي.
كان رفيع شارد الذهن. من إمتى وأنت كدا يا رفيع؟ ليه يطلع منك دا أساساً؟