اتت بطة الي بيت زين مع وداد و دخلت في المساء غرفة وقار الصغيرة نيمتها و طلعت علي غرفتها هي واحمد.
دخل بعدها بفترة احمد و تحرك بتعب اتجاه السرير و اصابعه تفك ازرار قميصه.
اتجهت اليه بطة و قالت وهي تسنده من صدره بطريقه عفوية:
علي مهلك.
ثم اكملت له قلع القميص و اراحة جسده علي السرير.
احمد بتعب:
تعبان اوي يا بطة.
تحركت علي الجهة الاخري من السرير و رقدت بجواره.
اخذت راسه بين احضانه وقالت بدموع:
سلامتك من التعب.
حضنها احمد عليه. ناموا سويا بعد فترة من الدموع فكلا منهما يحتاج الاخر.
***
بينما زين يقف ويتكيء بكف يديه علي سور البلكونة.
زين لنفسه وهو يتابع رفيع بعد ان اتي متاءخر من المقابر و لا يزال يجلس تحت:
ااه يا ابني يا تري الدنيا مودياك لفين و مخبيالك ايه. حبيت وقار واكتشفت دا بعد اتجوزت شوق، و دلوقتي شوق سابتك وانا ما اعرفش حاجة عن وقار. بعرف اني السبب في بعدها بس كان لازم ابعدك عن الغلط و عن يلي ما يرضيش ربنا. متزكر دموعك وانت بتترجاني اساعدك.
افاف علي صوت وداد وهي بجانبه تنظر الي ما ينظر اليه زين:
هو اتعذب من الحب اه بس شوق بنت اصول و ماسباتش ليه فرصة بطبيعه قلبها و بياضه خلته يحبها حتي لو شويا.
زين:
فعلا تعالي خلينا ندخل جوا.
وداد:
طيب اشوف رفيع و ....
زين:
لا سيبيه هو دلوقتي عايز يكون لوحده.
***
في الثالثة صباحا دخل رفيع الغرفه و بعد ان غير خرج و دخل غرفة وقار الصغيرة بايها من راسها ثم امال الي الارض ليزيل الملابس ولكن لفت نظره خزانتها مواربه.
اتجه اليها و رتب ما وقع منها ثم اخذ صندوق يوضع بالجانب.
رفيع:
دا صندوق تبعي انا بعدته من شوق عشان ما تدايقش.
اخذت و فتحه فوجد رسالة من شوق محتواها:
رفيع حبيبي و ابو بنتي، ما بنكرش انه زواجنا كان تقليدي، بس بجد حبيتك وانت كمان عاملتني بطريقة حلوة اوي. وقار اختي بتعشقك و انا لما عرفت بعشقك ليها ادايقت. كنت براقبك وانت بتفتح الصندوق و تشوف صورتها و وشاحها لما تشمه. انت بعدت الصندوق عشان ما تزعلنيش، بس القلب يا رفيع مالوش حكم و لا سلطان. دور علي وقار و خليها تعوض بنتنا و تعوضو بعض سنين الحرمان. ما تياءسش. انا احتفظت بالصندوق هنا، وبقولك ماضيعوش.
طوي رفيع الرسالة و دموعها اصبحت تسيل. اخذ وشاح وقار و اخذه يشمه و يدخل اكبر كميه من عليه داخل صدره.
اااه يا وقار بجد محتاجلك اوي. كنتي علي طول معاي و بتسمعيني، بس احترمتي و عملتي حدود لعلاقتنا من يوم ما اجوزت شوق.
***
بعد مرور 11 سنة اصبحت وقار بعمر ال 32 و رفيع 43 سنة وقار الصغيرة 13 سنة.
دخل رفيع مكتبه و جلس خلفه يباشر اعماله و خلفه احمد.
احمد بتعب:
ما كفايه بقي شغل يا رفيع، انا حيلي اتهد.
رفيع بحدة:
في ايه يا احمد من امتي وانت بتشكي من الشغل.
احمد بحرج:
ما اقصدش بس بجد تعبان.
رفيع:
طيب روح ارتاح انت وانا حا اكمل كلها اجتماعين و في اجتماع المساء حيكون في مطعم مرتب و شيك انت بس كلم العملاء.
احمد بتعب:
تمام عن اذنك.
***
كان زين يراجع الي وقار الدروس و هي تتزمر.
وقار:
بس بقي يا جدو دي دروس صعبه اوي بجد.
زين بحنية:
يا حبيبتي لما تدرسي وتحلي الواجب حتبقي شاطرة اوي.