حمدي: الفرح ده ممل قوي يا سليم ومافيش فيه حاجة تفتح النفس.
سليم: عندك حق والله، والعريس قاعد كأنه في عزاء.
نظرت عبير على أحمد ولقيته عينه هتطلع عليها، وهو قاعد مكانه جنب عروسته.
حمدي: أنا بقول كفاية كده يا عبير ونروح بقى.
عبير: لسه بدري يا حمدي، وبعدين إحنا لسه ما سلمناش على العرسان وقولنالهم مبروك.
سليم: وأنا كمان لسه ما باركتلهمش، إيه رأيكم نروح نبارك لهم مع بعض؟
حمدي: لا روحوا أنتوا، أنا مليش نفس أبارك لحد.
سليم: ليه، في مشكلة ولا إيه؟
حمدي: ما فيش حاجة.. خد عبير معاك وروحوا باركوا أنتوا.
سليم: تمام، زي ما تحب.
أخذ سليم عبير وراحوا يباركوا لأحمد وعروسته.
سليم: مبروك يا أمنية، وأخيرًا شوفتك عروسة.
أمنية وهي بتنظر لعبير بغضب: الله يبارك فيك يا سليم، عقبالك.
سليم وهو بينظر لعبير: قريب إن شاء الله.
عبير: مبروك يا عروسة.
أمنية: شكراً.
سليم: مبروك يا عريس.
أحمد وهو بينظر لسليم بغضب وغيره واضحة: الله يبارك فيك.
عبير: مبروك يا عريس، ربنا يوفقكم ويرزقكم بالذرية الصالحة.
أحمد: مبروك دي من قلبك.
عبير: طبعًا.
أحمد: آخر حاجة كنت أتوقعها إنك تيجي فرحي وتقفي بالقوة دي.
عبير بابتسامة: أنت نهيت رابط الزواج اللي كان بينا بقوة، وأنا جيت عشان أنهي وجودك من حياتي بنفس القوة.
نظر لهم سليم واتفاجئ إن عبير بتكون طليقة أحمد.
أحمد: بس إنتي يا عبير بتحبيني ومستحيل تقدري تعيشي من غيري.
عبير: ما تشغلش بالك أنت بيا واهتم بعروستك، أنا هقدر أعيش وأكمل حياتي عادي، ومبروك مرة تانية.
تركتهم عبير وذهبت وخلفها سليم. ووقف أحمد ينظر لهم بغيره.
سليم: عبير، هو إنتي كنتي زوجة أحمد؟
عبير: للأسف.
سليم: وإزاي قدرتي تيجي وتحضري فرحه؟
عبير: عشان هو صفحة في حياتي وكان لازم أجي أنهيها عشان أقدر أبدأ من جديد.
سليم بإعجاب: تسمحيلي أقولك إن أنا معجب بقوتك دي جدًا.
عبير: ما تصدقش القوة دي.. أي ست بتكون ضعيفة من جواها، والقوة دي حاجة كده بنظهرها نداري بيها ضعفنا.
سليم: إنتي بجد بتبهريني، أنا مش مصدق إن في كدا.
عبير بابتسامة: طب مش نروح لحمدي بقى، هو مستنينا برا.
سليم: طبعًا، اتفضلي.
عند العرسان.
أمنية: إيه يا أستاذ أحمد، عينك هتطلع عليها.
أحمد: أمنية، سبيني في حالي دلوقتي، أنا مش طايق نفسي.
أمنية: طب يلا نروح أنا زهقت.
أحمد: يلا، أنا كمان زهقت من بدري.
والدة أحمد: في إيه يا ولاد مالكم؟
أحمد: إحنا هنروح يا ماما لأن خلاص أنا تعبان ومش قادر.
أمنية: وأنا كمان زهقت يا خالتو وحاسة إننا في عزاء مش فرح.
والدة أحمد: معلش حبيبتي، أهم حاجة ما تزعليش يا أحلى عروسة.
في غرفة عبير بعد ما روحت بتبكي على سريرها وهي بتفتكر ليلة فرحها.
فلاش باك.
أحمد: ألف مبروك يا أحلى وأجمل عروسة في الدنيا، أنا مش مصدق إن الجمال ده كله بقى ملكي.
عبير: أحمد، أنت بتكسفني.
أحمد: الله على اسمي وهو بيخرج من بين شفايفك.
عبير بخجل: أحمد، بس بقى.
أحمد: عيون أحمد وقلب أحمد وحياة أحمد.
عبير: أحمد، أنت هتعمل إيه؟
أحمد: هقولك على سر بيني وبينك أنا وإنتي بس.
عبير: أحمد، اسكت بقى، أنت بتكسفني أوي.
عودة للواقع.
جففت عبير دموعها ودخلت والدتها عليها.
والدتها: قولتلك بلاش تروحي وما سمعتيش كلامي.
عبير ببكاء: ما كنتش أعرف إن قلبي هيوجعني كده يا ماما، ده وجع صعب قوي وأنا شايفه واحدة غيري قاعدة جنبه وأنا بتخيل إنه أكيد معاها دلوقتي زي ما كان بيبقى معايا.
والدتها: حبيبتي، إنتوا خلاص كل واحد فيكم راح لحاله، وهو ربنا يكرمه مع مراته، وإنتي إن شاء الله ربنا هيكرمك مع اللي يستاهلك.
عبير: مش قادرة أتخيل إني ممكن أكون لحد تاني غير أحمد يا ماما، بس أنا هقدر أنساه وأعيش حياتي.
والدتها: هي دي بنتي القوية اللي أنا عرفاها.
في شقة العرسان.
أمنية: إيه مش هتدخل عشان ننام؟
أحمد: ادخلي أنتِ يا أمنية، أنا عايز أقعد مع نفسي شوية.
أمنية: أنت عايزني أدخل ليلة دخلتي الأوضة لوحدي؟
أحمد: يعني العفريت هياكلك؟ ما تدخلي تنامي.
أمنية: لاااا، أنت زودتها أوي.
أحمد: إنتي اللي مابتفصليش كلام، أنا هدخل أنام لأني مش فايقلك.
وتركها ودخل الغرفة التانية.
دخل أحمد الغرفة وقفل على نفسه وافتكر عبير ولحظاتهم مع بعض في الغرفة دي.