يا بني اسمع كلامي وطلقها ولا اتجوز عليها، دا الشرع محللك أربعة.
أحمد: يا ماما أنا بحب مراتي ومستحيل اتجوز عليها ولا أطلقها، أنا مقدرش أعيش من غيرها.
والدته: ماتقدرش تعيش من غيرها ليه إن شاء الله، دي حيالله مراتك.
أحمد: مراتي وبحبها يا أمي.
والدته: وهتفضل تحبها كده لحد امتى، وأنت شايف إخواتك وأصحابك فرحانين بعيالهم، وأنت بقالك 3 سنين متجوز وماشفتش ضفر عيل.
أحمد: يا ماما دي حاجة بتاعة ربنا ولسه ربنا ما أرادش.
والدته: طب قولي آخر مرة الدكتور قالكم إيه؟
أحمد: شاف التحاليل اللي أنا عملتها وكشف على عبير وقال إن إحنا الاتنين كويسين.
والدته: ويا ترى دا كلام الدكتور ولا كلام المحروسة مراتك وأمها؟
أحمد: ما أنتي عارفة يا ماما إني مش بحب أروح لدكاترة، وكانت عبير هي اللي بتروح للدكتور هي ومامتها.
والدته: يا خيبتك... وأنت صدقتهم، مش يمكن مراتك معيبة ومابتخلفش وهما خبوا عليك.
أحمد: لا يا ماما عبير عمرها ما تعمل كده.
والدته: والله لو عملت كده أنا مش هستغرب، دي حرباية هي وأمها.
أحمد: بعد إذنك يا ماما ماتغلطيش في مراتي ووالدتها، ست محترمة وعمرنا ماشوفنا منهم حاجة وحشة.
والدته: بص يا أحمد، نهاية الكلام إني عايزة أشوف عيالك قبل ما أموت، والنهاردة تاخد مراتك وتروح للدكتور وتسمع الدكتور بنفسه وهو بيقول إن مراتك سليمة.
أحمد: حاضر يا ماما أنا هعمل كده عشان أريحك... بعد إذنك أنا طالع شقتي.
والدته: اطلع يا حبيبي وأنا هستناك تطمني النهاردة.
أحمد: إن شاء الله يا ماما.
***
طلع أحمد شقته وفتحت له عبير مراته وهي مبتسمة.
عبير: حمدلله على السلامة يا حبيبي... إيه اتأخرت ليه؟
أحمد: في إيه يا عبير، هو أنا عيل صغير ماسكالي الساعة واتأخرت ليه وما اتأخرتش ليه؟
عبير: في إيه يا أحمد مالك، أنت مضايق من إيه، في مشكلة في الشغل؟
أحمد: يا ريت كانت في الشغل، لكن المشكلة هنا يا عبير، جوه بيتي.
عبير: وماله بيتك يا أحمد؟
أحمد: بيتي ملوش طعم من غير الأطفال، كل إخواتي وأصحابي بقوا عندهم عيل واتنين وتلاتة، وأنا وإنتي قاعدين وشنا في وش بعض.
عبير: بس دا أمر ربنا يا أحمد، وإن شاء الله ربنا يعوض صبرنا خير ويرزقنا بالذرية الصالحة.
أحمد: جهزي نفسك، النهاردة هنروح للدكتور مع بعض.
عبير بتوتر: إيه! لا يا أحمد، ما أنا روحت للدكتور أنا وماما، وهو طمّني.
أحمد: ما أنا عايز أروح معاكي عشان أطمن أنا كمان.
عبير: ما أنا قولتلك يا أحمد الدكتور قالي إيه.
أحمد: وأنا عايز أسمع من الدكتور بنفسي... وبعدين إنتي مالك قلقتي كده ليه؟ هي إيه الحكاية يا عبير؟
عبير بتوتر شديد: حكاية إيه يا أحمد، مفيش حاجة، أنا بس مش حابة أروح للدكتور.
أحمد: هتروحي يا عبير، ولازم أعرف الدكتور قالك إيه بالظبط، وإيه اللي إنتي مخبياه عليا.
عبير ببكاء: أحمد ارجوك بلاش نروح للدكتور.
أحمد: يبقى ماما عندها حق في كل كلمة قالتها، وإنتي فعلاً مخبية عليا حاجة.
عبير: يا أحمد أنااا...
أحمد: إنتي واحدة مش صريحة وأنانية ومش بتفكري غير في نفسك.
عبير بصدمة: أنا يا أحمد؟
أحمد: أيوه إنتي، وأنا بجد اتصدمت فيكي، وأمي طلع عندها حق لما قالت إن إنتوا مخبين عليا حاجة.
عبير: يا أحمد والله أنا كنت عايزة...
أحمد: مش عايز أسمع منك حاجة، ومش عايز أشوفك قدامي... أنا نازل.
وخرج وأغلق الباب بقوة.
عبير ببكاء: ليه كده يا أحمد... ياااارب أنت عالم.
***
في شقة والدته.
والدته: يعني طلع عندي حق وطلعت مخبية عليك حاجة؟
أحمد: أيوا يا ماما، دي اتوترت أوي لما جبتلها سيرة الدكتور.
والدته: عشان تسمع كلام أمك لما أقولك حاجة.
أحمد: عندك حق، بس أنا مش عارف أعمل إيه دلوقتي.
والدته: مش محتاجة تفكير... تتجوز طبعًا.
أحمد: بس...
والدته: مفيش بس، إنت تتجوز والنهاردة قبل بكرة وتعوض السنين اللي ضاعت من عمرك، وهي منها لله حرمالك من الخلف.
أحمد: بس يا ماما أنا بحبها.
والدته: عارفة يا حبيبي إنك بتحبها، بس الحب ده ما يجيش حاجة جنب إنك يكون عندك أطفال ويملوا الدنيا عليك.
أحمد: عندك حق يا ماما... أنا فعلاً لازم أتزوج.
والدته بسعادة: وعروستك موجودة.
أحمد: وأنا موافق عليها من غير ما أشوفها... بعد إذنك أنا هدخل أنام في أوضتي شوية.
والدته: ماشي يا حبيبي ادخل ارتاح، ربنا يريح قلبك.
دخل أحمد غرفته وبعدها بلحظات صوت جرس الباب وذهبت والدة أحمد لفتح الباب.
عبير: مساء الخير يا ماما.
والدة أحمد: أهلاً.
عبير: أحمد هنا يا ماما.
والدة أحمد: أيوه نايم في أوضته.
عبير: طب أنا عايزة أدخله بعد إذنك.
والدة أحمد بضيق: اتفضل.
دخلت عبير وخبطت على غرفته ودخلت.
أحمد: عبير جاية هنا عايزة إيه؟
عبير: أهون عليك يا أحمد تسبني لوحدي فوق وأنت تنزل تقعد هنا.
أحمد: أنا بقيت مخنوق ومليش نفس أدخل الشقة فوق.
عبير: ليه يا أحمد، أنا قولتلك إحنا هنصبر وإن شاء الله ربنا يكرمنا.
أحمد: أنا صبرت 3 سنين وكفاية عليا لحد كده.
عبير: يعني إيه يا أحمد؟
أحمد: يعني أنا هتجوز.