ملبوسة ! يا نهار أسود ..تجوز واحدة ملبوسة و من الصعيد كمان يعني جاهلة ؟! و دوننا عن البنات كلها دي
وطي صوتك يا ماما ..مينفعش كدة، الناس هتتلم علينا
تتلم يا ابن محمد ! خليها تتلك و تشوف ابني و أخرة صبري، عايز يتجوز واحدة ملبوسة و يا ترى بقى يا حضرة الظابط عارف أنها ملبوسة
يا ماما هى مش ملبوسة ولا حاجة ..كل دي إشاعات
اة منكم كلكم ..عايزين تعملوا فيا أية أكتر ؟! الكبير و مش عايز يتجوز و الوسط عايز يتجوز الخدامة و الصغير إلِ بقول علية أعقل أخواته عايز يتجوز واخدة ملبوسة
يا ماما ميتفعش كدة، دي حياتي و أنا مسؤول عن قراراتي
و الله و فتحت بوقك و بقا ليك قرارات من غيري يا يوسف
يا ماما يا حبيبتي أنا شوفتها و أعجبت بيها و احنا فى الصعيد و حبيبتها و عايز أتجوزها، مش نزلنا الصعيد عشان ننقي عروسة ولا أية ؟! أنا عايزها بقا
و أنا مش موافقة
يا ماما يا حبيبتي ربنا يهديكِ
لا يعني لا
تمام أنا مش هتجوز غيرها، و النقاش خلص على كدة
اسمي يوسف المنشاوي عندي ٢٦ سنة، ظابط مخابرات ..ذنبي أية أني حبيبت واحدة بيقولوا عليها ملبوسة ؟!
عندي أخين ..علاء المنشاوي و دة الكبير إلِ مدوخ البيت و مش راضي يتجوز ...و هعرفكم لية بعدين ؟ و الأستاذ الحبيب حسام إلِ عاوز يتجوز الخدامة
حسام نزل من على السلم و هو بيأكل تفاح ..
حسام: مالك يا حبة النقانق قلباها غم لية ؟
صابرين بصيتله كدة بغيظ منه و من أخواته ..
صابرين: مفيش الأستاذ الأول جايب الضغط و التاني الشلل و الثالث الحسرة و ...
=احم ..احم ..سيبيني أكمل الأستاذ الأول مش عايز يتجوز و جايله عقدة ..بلعب معاه كأنه واحدة عانس و الأستاذ التاني فاشل و مش نافع فى حاجة و بيروح يتسرمح مع الناس و مفيش فايدة منه و فى قال اية عاوز يتجوز خدامة ..و الثالث أخر صبري و إلِ ربنا جابهولي بعد عناء و مشقات عايز يتجوز واحدة ملبوسة...أنتحر أنا ولا أموت نفسي .
جت تتكلم بس هو قاطعها مرة تانية ..
و قبل ما تشتميني أو تقولي حاجة...أنتحر أو أموت نفسي كدة هتموتي و كدة هتموتي يا حبة النقانق
و مشي و سابها و هو بيأكل التفاحة ..
صابرين: اة ..ما كلكم متربتوش، ما هو لو اتربيتوا مكانش حصل دة كلة، مخلفة شوية مجانين فى البيت، يا ولاد محمد، أشنق نفسي ولا أعمل أية؟! ألطم ولا أجيب لطامة !
كل واحد منهم طلع رأسه من ورا جدار و هما الثلاثة فى نفس الوقت ..
اسكتي يا حبة النقانق
أة ....صح نسيت أعرفكم على نفسي أنا حسام المنشاوي ..الأبن الأوسط ل محمد المنشاوي.... ٢٨ سنة، أكيد طبعًا قمر ..و كله بيحبني بس أنا مبحبش كدة غير نورهان الخدامة بتاعتنا ..و الله هى متعلمة و صغيرة و قمر بس الظروف، و زي أي أم مصرية أصيلة فاكراها طمعانة فيا مع أنها قمر، و على العموم أنا خريج هندسة مش فاشل زي ما حبة النقانق بتتكلم هعرفكم مسمينها كدة لية بعدين، بااي
علاء راح ليها ببرود و هو بيقعد جمبها و بيشغل التليفزيون و بيقلب فى القنوات، و صابرين حاطة إيدها على خدها و بتبصله، بصلها بطرف عينه و عمل مش منتبه .
صابرين: و دة اسمه إية إن شاء الله
حسام ببرود: الواحد ميتلكش بيكِ عشان متكمليش كلام
صابرين: هو أنتوا بتعاملوني كدة لية هو أنا مرات أبوكم
استوب ..أكيد لازم نوقف كل الحوارات دلوقتي، أعرفكم بنفسي الأول أنا علاء البائس، مش مشكلة بس هما بيقولوا كدة ! عندي حوالي ٣٢ سنة، متخرج من كلية إداراة أعمال و مش عايز أتجوز، هقولكم بعدين عشان مش نفسي أحكي دلوقتي، يلا سلام بقا خلينا نرجع تاني
صابرين: اة ..ما أنتو مش طايقني ..ما أنتو ..
دخل عليها يوسف ببرود و هو بيبص ليها ..
بصي احنا فى الصعيد دلوقتي و الأجازة إلِ فاتت شوفتها و مش هقدر على كدة، قومي نروح نخطبها دلوقتي، يلا يا والدتي العزيزة
صابرين: ولا أنتَ أتهبلت
يوسف: تؤتؤ ..أنا عايز اتجوزها يلا
صابرين: تصدق هقوم و هجوزهالك عشان نخلص من حكاية بنت الصعيد دي !
يوسف: عليكِ نور ...يلا دلوقتي
صابرين: نأخد موعد حتى
يوسف: خدت خلاص ..يلا نجهز بقا
صابرين: يلا يا أخرة صبري
حسام راح المطبخ و هو بيتسحب عند نورهان ..
ازيك يا نورهان
نورهان بصيتله من فوق لتحت و كملت غسيل الأطباق .
حسام: على فكرة بقولك ازيك ؟!
نورهان مسحت إيدها و لفت و هى بتبصله ببرود .
نورهان: مليش حق أني أجاوب، أنا خدامة هنا و الكلام الجانبي ممنوع
حسام: بس أنا قولتلك أني عاوز أتجوزك
نورهان: و أنا قولت لا و خلاص خلصنا، كلام كتير مش حابة
حسام: أية الوش الخشب دة ؟!
نورهان: أنا فى شغل يا بشمهندس حسام مش بهزر مع حضرتك
حسام: متفكيها شوية ؟
نورهان: لو حضرتك مش هتأخد حاجة أتفضل برة و بلاش عطلة
حسام: ياربي بحب صنم، صنم مبيتحركش إنش واحد
خرج حسام من المطبخ و صابرين كانت نازلة و هى بتتخانق مع يوسف ..
أخره صبري ...اة ...اة ...هجوزهالك يا ولد، عارف لية ؟ عشان تلبسك و تبقى ملبوس
يوسف: و أنا موافق يلا بسرعة
خرجوا الاتنين و راحوا عند بيت البنت ..خبطوا على الباب و فتح ليهم أبوها....و بترحاب شديد أو ما قعدوا النور قطع و سمعوا صوت مخيف و حاجات بتتكلم .
صابرين بخوف: واد يا يوسف ..خليك جمبي كدة و متتحركش
يوسف و هو هيعيط من الخوف: أنا خايف أكتر منك
فجأة و حسوا بحاجة وراهم ..قاموا هما الأتنين جريوا .....و ...تفتكروا أية إلِ حصلهم ؟!