تحميل رواية «ابن الاكابر» PDF
بقلم نور الشامي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
كان يقف ينظر إليها وهي نائمة على الفراش بحزن، حتى اقترب منها وقبلها بهدوء. وضع هذه الورقة بجانبها وردد بحزن: "سامحيني يا ورد... أنا آسف، بس مش قادر أستحمل والله... مش قادر أستحمل أكتر من كده. سامحيني." ألقى ريان كلماته وذهب من البيت. وفي صباح يوم جديد، كانت تقف ورد بصدمة تنظر إلى هذه الرسالة وهي تردد: "مستحيل... مستحيل هو مستحيل يسيبني... مستحيل يعمل فيا كده. أنا عارفة ريان زين، هو بيحبني... بيحبني وساب أهله وحياته كلها علشاني. مستحيل يتخلى عني بالطريقة دي... هو مش هيسيبني." ولم تكمل ورد كلماتها...
رواية ابن الاكابر الفصل الأول 1 - بقلم نور الشامي
كان يقف ينظر إليها وهي نائمة على الفراش بحزن، حتى اقترب منها وقبلها بهدوء. وضع هذه الورقة بجانبها وردد بحزن:
"سامحيني يا ورد... أنا آسف، بس مش قادر أستحمل والله... مش قادر أستحمل أكتر من كده. سامحيني."
ألقى ريان كلماته وذهب من البيت.
وفي صباح يوم جديد، كانت تقف ورد بصدمة تنظر إلى هذه الرسالة وهي تردد:
"مستحيل... مستحيل هو مستحيل يسيبني... مستحيل يعمل فيا كده. أنا عارفة ريان زين، هو بيحبني... بيحبني وساب أهله وحياته كلها علشاني. مستحيل يتخلى عني بالطريقة دي... هو مش هيسيبني."
ولم تكمل ورد كلماتها حتى قاطعها صوت جارتها وهي تتحدث بغضب:
"أنا قلت لك مليون مرة إنه واطي، وإنتي مصدقتيش... مش هيقدر يستحمل ويسيب العز اللي كان عايش فيه ويجي هنا يعيش في أوضة وصالة. مش ابن الزناتي اللي هيعيش هنا برضه. قلت لك أوعي تثقي فيه."
ورد بانهيار:
"اللي في بطني... أنا حامل يا أسماء... حامل ومش معايا أي حاجة علشان حتى أصرف على نفسي منها. طيب كان يتكلم معايا... كان يودعني حتى... حسبي الله ونعم الوكيل."
ألقت ورد كلماتها ببكاء شديد.
وفي مكان آخر، في إحدى البيوت الكبيرة في الصعيد التي تشبه القصور، كان يقف هذا الشاب وبيده سيجارته ينظر إلى هذه الصور وهو يتذكر.
فلاش باك.
كان يجلس بجانبها على الفراش وهي بين أحضانه يردد بابتسامة:
"مستحيل أسيبك إنتي بعد كل ده، لسه بتسألي يا ورد... أنا سيبت أهلي وكل حاجة علشان خاطرك."
ورد بابتسامة:
"مستحيل أنسي إنك سيبت كل حاجة علشاني. رفضت فلوس أبوك علشان تتجوزني... تعرف يا ريان أنا بحبك قوي والله، وعمري ما حسيت بالأمان غير وأنا جنبك."
ابتسم ريان واقترب منها وقبلها على شفتيها وهو يردد:
"وأنا بحبك قوي يا ورد... ربنا يخليكي ليا يا رب وميحرمنيش منك طول العمر."
فلاش باك.
فاق ريان من شروده على صوت ابن عمه الذي تحدث بضيق:
"إيه اللي رجعك مادام مش قادر تنساها كده... مش سيبت الكل علشانها، كنت كمل... كنت خليك راجل مرة واحدة."
ريان بضيق:
"مش ده اللي كنتوا عايزينه... مش كده ارتحتوا لما سبتها."
حليم بغضب:
"مين قال إني كنت عايز كده... إنت دلوقتي جيت وعايش في بيتك وسط الخدم والفلوس والعربيات، وسيبتها هناك من غير ولا جنيه. لما إنت مش هتقدر، وعدتها ليه من الأول هاا... اتجوزتها وخدتها وهربتوا ليه من الأول."
نظر ريان إليه بحزن وجاء ليتحدث، ولكن قاطعته صوت زوجة عمه وهي تردد:
"ريان سيبك من كلام حليم... إنت عارفه هو طول عمره ضدنا. اللي عملته هو الصح. البنت دي لا من مستواك ولا تنفعك."
حليم بعصبية:
"يا ماما اتقوا الله... هي ذنبها إيه... وبعدين هو فيه حد غصبه، ما هو راح معاها بمزاجه. البنت هتعمل إيه دلوقتي."
كريمة:
"تعمل اللي تعمله، وإحنا مالنا... نبقى نبعتلها أي فلوس تمشي حالها بيه، المهم تبعد عننا ونخلص بقى منها... هو خلاص هيتجوز بنت خالته، والفرح كمان أسبوع، وموضوع اللي اسمها ورد ده انتهى... أنا مش عايزة أسمع اسمها في البيت ده تاني."
ألقت كريمة كلماتها واقتربت من ريان ورددت:
"ريان يا ابني... صدقني البنت دي عمرها ما كانت تنفعك... دي حرمتك من فلوس أبوك، وكانت عايزة تعيش معاها في الفقر. إنسى يا حبيبي خالص."
نظر حليم إليهم بعصبية وخرج من الغرفة.
وفي مساء يوم جديد، كانت تجلس ورد أمام هذا الرجل الذي ينظر إليها بضيق وهو يردد:
"أنا قلت لك اللي أنا عايزه... هاتي الفلوس اللي عليكي، يا إما تمشي من البيت. أنا مش ناقص أصلاً، وإنتي عارفة إن عندي التزامات كتير قوي... قدامك لحد بكرة يا تدفعي يا تاخدي هدومك وتمشي."
نظرت ورد إليه بدموع وذهب الرجل. فاقتربت منها أسماء وهي تحاول تهدئتها ورددت:
"ورد خلاص اهدي... طيب تعالي عيشي معايا."
ورد ببكاء:
"مينفعش يا أسماء، إنتي عايشة مع أهلك، ومينفعش آجي أعيش معاكم... أنا همشي، بس هعمل إيه وهصرف منين.... هعيش إزاي بس."
أسماء بحدة:
"يا بنتي إنتي حامل في ابنه... روحيلهم وهما مجبورين يصرفوا عليكي وعلى اللي في بطنك."
ورد ببكاء:
"مش عايزة منهم حاجة... مش عايزة منهم أي حاجة، يبعدوا عني وبس... حسبي الله ونعم الوكيل... والله ما هسامح حد فيهم طول عمري."
انتهت ورد من كلماتها وهي تبكي بشدة.
وفي مساء يوم جديد، كان يجلس ريان على الفراش بجانب هذه الفتاة التي تلامس وجهه وهي تردد بابتسامة:
"تعرف إنك واحشتني قوي... أنا مكنتش متخيلة إنك ممكن ترجع تاني... من وقت ما حبيبت البنت الفقيرة دي، وإنت بعدت عن الكل."
ريان بحدة:
"أنا جاي علشان أنساها، مش علشان تفكريني أكتر... لو هتتكلمي عنها، هقوم أمشي أحسن... أنا مش ناقص."
رانيا بلهفة:
"لا لا، أنا ما صدقت إنك جيت... خلاص متزعلش، أنا هنسيك اسمها حتى."
ألقت رانيا كلماتها وهي تقترب منه أكثر وتحاول تقبيله، فأغمض ريان عينيه وهو يتذكر.
فلاش باك.
كان يقف ينظر إليها بغضب وهو يتحدث:
"مش عايز أولاد أصلاً، إنتي مش شايفة وضعنا... إيه اللي إنتي بتجوليه ده، إحنا مش لاقيين ناكل، وإنتي بتجوليلي بكل برود: إيه رأيك لو فكرنا نجيب ولاد... لما نجيب ولاد هنعمل إيه بيهم، إيه... هنصرف عليهم منين... أنا أصلاً كان مالي بكل ده."
ورد بدموع:
"خلاص يا ريان اهدي، أنا مش قصدي، أنا والله بس كنت بجول علشان ده طبيعي يحصل، أي اتنين بيتجوزوا طبيعي يبجي عندهم ولاد."
ريان بغضب:
"دول الناس الطبيعيين، مش إحنا... إحنا مش معانا أي جنيه أصلاً علشان نروح نجيب ولاد... ورد أنا خلاص تعبت ومبقتش طايق نفسي و..."
فاق ريان من شروده على صوت رانيا وهي تحاول الاقتراب منه أكثر، فنهض من على الفراش بفزع وردد:
"ابعدي عني... ابعدي عني."
ألقى ريان كلماته ونهض من على الفراش وسط نظرات رانيا وهي تحاول أن تمنعه.
وبعد فترة، في إحدى الشوارع، كانت تسير ورد ببكاء وهي تضع يديها على بطنها، حتى جاءت سيارة مسرعة بجانبها ووقفت فجأة ونزل منها أحد الشباب وردد:
"يا مدام... إنتي ماشية هنا ليه... الشارع ضلمة وإحنا بليل... جوليلي رايحة فين وأنا أوصلك."
ورد بخوف:
"لأ أنا بس... أنا رايحة البيت، شكراً حضرتك، تقدر تمشي إنت."
نظر الشاب إليها باستغراب وذهب إلى سيارته، ولكن انتبه إلى أحد الشباب الذين يراقبون ورد من بعيد، فاقترب منها مرة أخرى وردد:
"إنتي هنا في خطر... المنطقة دي كلها فيها شباب مش كويسين، لو سمحتي تعالي، أنا هوصلك، والله ما تخافي."
نظرت ورد حولها بخوف وذهبت معه إلى السيارة بتوتر.
وبعد فترة في السيارة، كانت تنظر ورد إليه وهي تردد بخوف:
"شكراً... هو... حضرتك مين."
الشاب بابتسامة:
"أنا أحمد... اسمي أحمد الزناتي."
نظرت ورد إليه بخوف عندما استمعت إلى اسمه ورددت:
"وقف العربية... وقف العربية هنا... إنتوا عايزين مني إيه... عايزين تقتلوا ابني صح... وقف العربية يلا."
ألقت ورد كلماتها وهي تحاول إيقاف السيارة وأحمد يحاول منعها باستغراب. وفجأة اصطدمت السيارة في إحدى الشاحنات الكبرى.
رواية ابن الاكابر الفصل الثاني 2 - بقلم نور الشامي
صرخت ورد بخوف عندما وجدت هذه الشاحنة تقترب منهم.
ولكن فجأة تفادى أحمد الشاحنة وأوقف السيارة وتحدث بلهفة:
"يا مدام.. انتي كويسة... متخافيش مفيش حاجة حصلت متخافيش."
ورد بدموع:
"أنا... أنا عايزة أمشي... نزلني هنا بالله عليك."
أحمد بضيق:
"طيب جوليلي عنوانك وأنا هوصلك... أنزلك هنا كيف عاد."
ورد ببكاء:
"مليش مكان.... معرفش هروح فين. نزلني وأنا هتصرف وهشوفلي أي مكان."
نظر أحمد إليها بضيق وهو يفكر. وبعد فترة من الوقت كان يقف في هذه الغرفة مع ورد التي ردت بقلق:
"بيت مين عاد ده... هو... أنت جولت إنك ابن الزناتي صوح.. ده بيت الزناتي."
أحمد:
"أها ده بيت الزناتي... انتي خايفة من عيلتي جوي أكده ليه... بصي فيه كذا فرع للعيلة في البلد إحنا كويسين والله فمتخافيش جوي أكده. انتي هتجعدي هنا لحد ما تلاجي مكان أمان تعيشي فيه."
ورد بحزن:
"شكراً يا بيه ربنا يسترَك يارب."
ابتسم أحمد وخرج من الغرفة. فجلست ورد على الفراش بتعب وهي تردد:
"لأ... أكيد مش ده بيته يعني... هو هتلاجيه من فرع تاني في العيلة.. مستحيل يبجي هنا."
ألقت ورد كلماتها وأبدلت ملابسها ونامت فوراً من شدة التعب.
وفي صباح يوم جديد كان يجلس أحمد على السفرة وهو يردد:
"عيب عليكم هو أنا أقدر برده.. أنا جيت من السفر مخصوص عشان الخطوبة... هاا جولي يا عريس مبسوط صوح."
نظر ريان إليه بحزن وجاء ليتحدث ولكن قاطعه صوت حليم الذي تحدث بحدة:
"هو انتوا كلكم أكده مفيش عندكم دم ولا إحساس... هو ساب مرته لوحدها وجاي وانتوا كل اللي في دماغكم نفسكم وبس."
كريمة بعصبية:
"بس بجاا يا حليم في أي عاااد هو خلاص مبجاش عندنا كلام غير الموضوع ده الخطوبة انهارده وانتهينا."
نهض حليم من على السفرة بعصبية وردد:
"انتوا حرين اعملوا اللي تعملوه."
تلقى حليم كلماته وذهب. فنظر أحمد بضيق:
"خلاص يا أخوي كبر دماغك.. مدام انت مرتاح أكده أهم حاجة راحتك."
نهض ريان بضيق وهو ينظر إلى والده وزوجة عمه:
"ما المشكلة إني مش مرتاح."
وبعد فترة من الوقت كان يجلس أحمد مع ورد ويتحدث بقلق:
"بس يا بيه أنا هشتغل هنا."
أحمد بضيق:
"أي حاجة يا ورد... بصي ممكن مثلاً تساعديهم في المطبخ.. انهارده خطوبة أخويا الكبير أنا عايزك ترتاحي عشان انتي شكلك لسه تعبانة ومن بكره إن شاء الله تبجي تبدائي شغل."
ورد بابتسامة:
"شكراً يا بيه.... والله أنا مش عارفة أشكرك ازاي... اللي انت عملته ده مستحيل أنساه طول عمري."
ابتسم أحمد وذهب من الغرفة. فجلست ورد وأخذت هاتفها واتصلت بصديقتها وأخبرتها بكل شيء.
وفي المساء كان يقف ريان في غرفته ينظر إلى نفسه في المرآة حتى دخل حليم وردد:
"لو جاهز يلا خلينا ننزل نسمة تحت والكل مستني."
تنهد ريان بحزن وأخذ هاتفه. ولكن انتبه حليم لصورة الهاتف فردد:
"حاطط صورتها ليه عااد.... خلاص مبجاش ليها لازمة انت هتخطب والجواز كمان أسبوع."
ريان بحزن:
"مش قادر أنساها... أنا بعت حد يسأل عنها هما طردوها من البيت ومعرفش ممكن تكون فين.. أنا غلطت إني سبتها.. من اليوم اللي سبتها فيه وأنا مش قادر أعيش... مش عارف أعمل أي حاجة في حياتي.. حاولت أنساها كتير جوي بس معرفتش."
حليم بحدة:
"انت في الأول روحت اتجوزتها غصب عننا بطريقة غلط ولما سبتها ورجعتلنا برده كانت الطريقة غلط.. انت مجدرتش تستحمل المسؤولية بس قبل أي حاجة كان لازم تعرف إن كل ده هيوحصل... كان لازم تتحمل نتيجة أفعالك."
ريان بلهفة:
"مستعد أتحملها دلوجتي.. أنا عايز أعرف بس هي فين ووجدتها والله العظيم ما هسيبها تاني."
حليم بضيق:
"يلا يا ريان... يلا ننزل."
تلقى حليم كلماته ونزل هو وريان. وبدأت الخطوبة.
أما عند ورد كانت تسير في الحديقة وهي تستنشق بعض الهواء. حتى اقترب منها أحمد:
"ورد.. تعالي لما أعرفك على أهلي وتشوفي أخويا وخطيبته."
ورد بتوتر:
"مفيش داعي يا بيه فيه جوه مناسبة كويسة وأكيد مشغولين."
أحمد بابتسامة:
"لأ.. لأ تعالي يلا عشان حتى يعرفوا إنك هتشتغلي عندنا."
تلقى أحمد كلماته وأخذ ورد ليدخلوا.
أما عند ريان كان يقف بجانب نسمة وهو يضع الخاتم في إصبعها. فابتسمت بسعادة.
ودخلت ورد بابتسامة وهي تنظر إلى الجميع بإحراج. حتى انتبهت إلى ريان الذي يقف بضيق بجانب نسمة. فتحدثت بصدمة:
"إيه ده... لأ... مستحيل."
أحمد باستغراب:
"مالك يا ورد في إيه عاد."
نظرت ورد إليه بدموع وصدمة. ولم تحتملها قدماها أكثر من ذلك. وفجأة وقعت على الأرض. فصرخ أحمد وانتبه الجميع لها بما فيهم ريان الذي اقترب منها وردد بصدمة:
"ورد... ورد انتي هنا ازاي."
تلقى ريان كلماته وهو مازال ينظر إليها بعدم تصديق.
وبعد فترة كانت ممددة على الفراش وبجانبها الطبيب الذي انتهى من الفحص. فتحدث ريان بلهفة:
"يا حكيم... طمني عليها بالله عليك."
الطبيب:
"الحمل مش مستقر وكمان جسمها ضعيف جوي لازم تهتمي بنفسها وتاخد العلاج ده في ميعاده."
تلقى الطبيب كلماته وذهب. فاقترب محفوظ والد ريان وتحدث بعصبية:
"البنت دي لازم تمشي من هنا فوراً... أنا مش عايزها هنا."
ريان بعصبية:
"البنت دي تبجي مرتي واللي في بطنها ده ابني... أنا إزاي أعمل أكده.. إزاي أسمع كلامكم وأسيب مرتي حتى مكنتش أعرف إنها حامل."
كريمة بحدة:
"ومين جالك إنه منك.. ما يمكن من أي حد تاني... البنت دي هتمشي يعني هتمشي."
أحمد بحدة:
"مرت عمي مينفعش أكده سيبوها حتى للصبح لما تصحى وتبجي كويسة."
نظر الجميع إليه بضيق وخرجوا من الغرفة. فردد ريان:
"أحمد روح انت وأنا هبجي معاها... مش هسيبها."
أحمد بضيق:
"خلي بالك منها عشان هي فعلاً تعبانة."
انتهى أحمد من حديثه وذهب. فجلس ريان بجانبها وهو يلامس وجهها ويتحدث بحزن:
"أنا عارف إنك مستحيل تسامحيني... أنا غلطان... والله العظيم هصلح كل حاجة المهم تفضلي جمبي.. يا تري لما تصحي وتشوفييني إيه اللي هيحصل.. وابني لما يتولد هيسامحني ولا لأ... أكيد لما يعرف إني سيبته هو وأمه مستحيل حتى يبص في وشي..... أنا آسف يا ورد.. والله آسف."
أنهى ريان كلماته بتنهيدة حزينة.
وفي صباح يوم جديد كانت تفتح ورد عيونها بتعب. حتى تذكرت ما حدث ليلى أمس. فنهضت بسرعة وخرجت من الغرفة. ولكن ظهر ريان فجأة واقترب منها ومسكها من يديها وهو يردد:
"ورد انتي كويسة.. لازم ترتاحي.. تعالي... تعالي عشان ترتاحي."
ورد بفزع:
"ابعد عني... أوعى تلمسني... أوعى تحاول تلمسني مرة تانية فاهم."
اجتمعت العائلة على صوتهم. ونظرت ورد إليهم بعصبية. حتى اقتربت منها كريمة ورددت:
"عايزة كام وتبعدي عنا انتي وابنك اللي معرفش جايباه منين ده عاد."
محفوظ بحدة:
"مليون جنيه حلوين صوح... ولا اتنين.. بصي جولي الرقم اللي انتي عايزاه وامشي من البيت ده."
نظرت ورد إليهم بعصبية ثم وجهت نظرها لريان ورددت:
"أهلك عرضوا عليا فلوس كتير جوي أهي... أنا مكنتش أعرف إنك غني للدرجادي يا ابن الزناتي."
ريان بحزن:
"ورد أنا هاجي معاكي.. أنا بحبك ومقدرتش أعيش من غيرك.. هنعيش أنا وانتي وابننا."
ورد بغضب:
"مين قال أصلاً إن ده ابنك... ده مش ابنك ولا عمره هيكون ابنك."
نظر ريان بصدمة وهو يتوقع إنها تتحدث هكذا بسبب فعلته. فأردف:
"ورد... بلاش تعملي أكده أنا عارف إني غلطان وأستاهل والله سامحيني."
ورد بغضب:
"أنا مش بجول أي كلام... ده مش ابنك."
ريان بصدمة:
"اومال ابن مين عاد."
ولم يكمل ريان كلماته حتى قاطعه هذا الصوت الحاد مردداً:
"ابني أنا... الولد اللي في بطنها يبجي ابني."
كريمة بصدمة:
"اسر و..."
رواية ابن الاكابر الفصل الثالث 3 - بقلم نور الشامي
نظر الجميع بصدمة إلى أسر الذي اقترب من محفوظ واحتضنه وهو يردد:
واحشتني جوي يا خالي.
محفوظ بضيق:
في أي يا أسر؟ أي اللي بيحصل يا ابني؟ أنت تعرفها منين عاد؟
ابتسم أسر وهو يقترب من ورد ويسحبها من خصرها ويردد:
حبيبتي واللي في بطنها دا يبقى ابني.
لم يكمل أسر كلماته وفجأة تلقى لكمة قوية أوقعته على الأرض من ريان الذي صرخ بغضب:
ابعد عنها. أوعى تحاول تلمسها مرة تانية. أنت إيه اللي جابك هنا؟ طول عمرك وسخ. أنا عارف ورد زين، هي مستحيل تخون.
ورد بغضب:
لع خونتك. خونتك وأنت مش أبو الطفل اللي في بطني وأنا مش طايقة أبص في وشك. ولو راجل، طلقني.
ريان بصراخ:
ورد! اتكلمي زين ومتعصبنيش عليكي.
أسر بحدة:
متجدرش. أنت مالك بيها؟ ملكش صالح أصلاً. هو أنت مش سبتها وخطبت نِسمة وهتتجوزها؟ عايز أي بجا؟ عايز تاخد كل حاجة؟
محفوظ بعصبية:
بس! اسكتوا انتوا الاتنين. مش عايز أسمع صوت حد منكم. أسر اطلع ارتاح يا ابني وبعدين نتكلم.
ريان بغضب:
بعدين إيه عااااد؟ مفيش بعدين. ورد مرتي أنا، وأنا واثق فيها، هي مستحيل تعمل أكده وتخوني. مفيش كلام. أنا مش هطلقك ومش هتجوز نِسمة. وأنتي مش هتخرجي من هنا غير لما نتكلم.
ألقى ريان كلماته بغضب وجاء ليقترب منها، ولكن منعه حليم الذي اقترب من ورد وذهبوا إلى غرفتها.
وبعد فترة، كانت تجلس ورد بدموع مع حليم الذي ردد:
اللي في بطنك دا ابن أسر بجد؟ جوليلي بصراحة وأنا والله هكون معاكي.
ورد ببكاء:
أنا عمري ما خونته، بس ملوش صالح بيا. مش هياخد ابني مهما حصل. أنا همشي، مش عايزة أُقعد هنا. بالله عليكم لو فعلاً هتساعدوني خلوني أمشي من البيت دا وخليه يطلقني.
تنهد حليم بضيق وهو ينظر إليها بحزن.
وفي المساء، كانت تقف مع أسر في حديقة البيت وهي تردد:
ليه مش فاهمة؟ أنت ابن عمته. بتحاول تستفزه ليه؟
أسر بضيق:
أنا بساعدك يا ورد عشان اللي عمله معاكي. هو غدر بيكي وأنا ما أردش بحاجة زي دي. بصي، أنا ممكن أشوفلك بيت صغير وشغل. ولو عايزة تسافري من الصعيد كلها وتشتغلي في مكان تاني، عادي. بس انتي وجودك تاني مع ريان خطر. ريان هيتجوز نِسمة وأنا متأكد إن أبوه ومرت عمه مش هيسكتوا غير لما يتجوزها. لازم تنقذي نفسك وتمشي من هنا.
ورد بلهفة:
بجد والله؟ يعني أنت تقدر تشوفلي شغل ومكان؟ طيب إمتى؟ أنا مستعدة من دلوقت. أهم حاجة محدش ياخد ابني.
أسر بابتسامة:
متخافيش. أنا هساعدك ومحدش هيقدر ياخده منك مهما حصل. بس اسمعي الكلام اللي هقوله. وكمان عندي شقة.
نظرت ورد إليه ببعض الشك، ولكن أخبرته أنها ستفكر في الأمر.
وبعد فترة، كانت تسير ورد في المنزل وهي تتحدث مع أسماء في الهاتف. ولكن فجأة سحبها ريان إلى غرفته وأغلق الباب وردد:
رايحة فين هااا؟ كنتي رايحة فين؟ رايحة له صوح؟ عرفتيه منين؟ أنا عارف زين إن اللي في بطنك دا يبقى ابني. بتكذبي ليه؟
نظرت ورد إليه بغضب ودفعته بقوة وهي تردد:
ابنك؟ ابنك مين عاد؟ أنت ملكش أولاد. أنت إزاي بالبجاحة دي؟ يا شيخ اتجى الله شوية. أنت إيه شيطان؟ دا أنت سبتني زي الكلبة من غير حتى ما تقولي في أي. من غير ما تودعني. سبتني وجيت خطبت هنا وعايش حياتك فلوس وعربيات وجصر كبير وشركات. وأنا انطردت في الشارع مكنش ليا مكان أروحه. تعرف إني كنت بقعد باليوم والاتنين من غير أكل لولا أسماء هي اللي كانت بتساعدني. أنا جاية شايفاك في خطوبتك وأنت لسه ليك عين تتكلم. أنا بكرهك يا ريان. بكرهك وبندم على كل لحظة عيشتها معاك.
ريان بحزن:
آسف. أنا غلطان. والله أستاهل كل اللي يحصلي. بس بلاش تعملي فيا كده يا ورد. عشان خاطري. أنت متعرفيش أنا بحبك إزاي. والله من اللحظة اللي سبتك فيها وأنا مش عارف أعيش مرتاح ولا حتى عارف أبقى مبسوط دقيقة واحدة من بعدك. بالله عليكي خلينا نرجع.
ورد بدموع:
أنت كداب. كداب وأنا بكرهك ومستحيل أصدجك. خلاص يا ريان، إحنا انتهينا مع بعض. أنا بكرهك. بكرهك.
ألقت ورد كلماتها وجاءت لتذهب، ولكن اقترب منها ريان وهو يلامس وجهها وهي تحاول الابتعاد عنه حتى ردد:
إنتي ناسيه إننا متجوزين. بتبعدي عني كده ليه؟
ورد بغضب:
عشان بكرهك. بكرهك ومستحيل أغلط نفس الغلطة تاني. ابعد عني.
ألقت ورد كلماتها وجاءت لتخرج من الغرفة، ولكن منعها ريان الذي سحبها من يديها بقوة وهو يردد:
مستحيل أبعد عنك. عايزة تروحي لمين هاا؟ أنا قلتلك إني غلطان ومستعد أعمل أي حاجة عشان تسامحيني.
ورد بصراخ:
سيبني يا ريان. سيبني. أنت إيه اللي حصلك بالظبط؟
ريان وهو يقترب أكثر:
مش هسيبك. أنا مستحيل أسيبك مهما عملتي. انتي هتبقي معايا الليلة دي بأي طريقة. حتى لو غصب عنك، مش هسيبك تروحي للحيوان ده مهما حصل.
انتهى ريان من كلماته وجاء ليقترب منها، ولكن فجأة صرخ بألم عندما تلقى هذه الضربة من أسر. فاقتربت ورد بدموع وتحدثت:
ريان. ريان أنت كويس؟ جوووم أي اللي حصلك؟ رياااان.
نظر ريان إليها بتعب وهو يمسك رأسه ونهض واقترب من أسر ولكمه على وجهه وهو يتحدث بغضب:
أنت إيه اللي مدخلك هنا هااا؟ حاضر نفسك في حياتي ليييه عاد؟ والله العظيم هقتلك. فاهم؟ أنا هقتلك.
أسر بعصبية:
ورد دلوقتي تهمني. أنا المسؤول عنها. ملكش صالح.
ريان بسخرية:
آه جوول أكده بجا. أنت عايز تنتقم مني فيها صوح يا ابن عمتي؟ مش قادر تنسى اللي حصل قبل كده، فعايز ترد اللي أنا عملته؟
أسر بحدة:
أنا مش وسخ زيك. أنت بس اللي بتعمل الحركات دي.
ورد بضيق:
حركات إيه عاد؟ أنت قصدك على أي؟
أسر بضيق:
مفيش حاجة. تعالي يا ورد.
ألقى أسر كلماته وذهب هو وورد.
وفي يوم جديد، كان يجلس ريان مع نِسمة التي رددت:
أنا سامحت وعديت يا ريان، بس دا مكنش اتفاجئنا. جوازنا هيحصل في ميعاده. أنا مش تحت أمرك عشان تتجوزني براحتك وتسيبني براحتك.
ريان بضيق:
أنا بحب ورد يا نِسمة. بحبها ومقدرش أعيش من غيرها.
نِسمة وهي تلامس وجهه:
وأنا بحبك. بحبك ومقدرش أعيش من غيرك لحظة واحدة. يا ريان، أنا الوحيدة اللي هقدر أخليك مبسوط والله. بلاش تبعد عني بالله عليك.
ألقت نِسمة كلماتها وهي تقترب منه وتقبله على شفتيه وبدأت في نزع ثيابها. فابتعد ريان الذي تحدث بلهفة:
نِسمة! في أي عاد؟ أهدي. أي اللي بتعمليه دا؟ إحنا مخطوبين مش متجوزين.
نِسمة بدموع:
أنا بحبك وعايزة أبقى معاك يا ريان. أنا هستنى لحد ما نتجوز. بس الفرح هيتعمل في ميعاده.
ألقت نِسمة كلماتها وخرجت من الغرفة وهي تعدل ثيابها. وانتبهت إلى ورد التي وقفت تنظر إليها بحزن. حتى اقتربت نِسمة ورددت:
عاملة إيه دلوقتي؟ أنتِ اغمي عليكي في خطوبتي صوح؟ دا من الصدمة ولا من الحمل؟
ورد بحزن:
من الحمل يا آنسة. أنا إيه اللي يزعلني من خطوبتكم؟ ربنا يوفقكم.
نِسمة بسخرية:
آمين يا حبيبتي. كويس جووي إنك عرفتي. وأكيد عرفتي دلوقتي علاقتي بـ ريان شكلها إيه. أنا وهو مع بعض من زمان جووي ونعتبر متجوزين. فعايزاكي تاخدي بالك من الموضوع دا عشان أنا مش هسمح لحد إنه ياخده مني مهما كان مين. ولو وصل بيا الأمر، ممكن أقتلك انتي وابنك عادي.
ألقت نِسمة كلماتها وذهبت وتركت ورد التي تقف بدموع وركضت إلى غرفة أسر الذي نظر إليها باستغراب وردد:
في أي يا ورد؟ مالك؟ أي اللي حصلك؟
ورد ببكاء:
أنا موافقة. موافقة بكل اللي قولته. المهم تحمي ابني.
ابتسم أسر بانتصار واقترب منها وهو يضع يده على كتفها:
متخافيش. أنا هفضل معاكي وأحميكي انتي وابنك. وهنمشي من هنا. بس مش دلوقتي.
ألقى أسر كلماته.
وفي المساء، كان يبحث ريان عن ورد في كل مكان بخوف ظناً منه أنها ذهبت وتركته. حتى ذهب إلى غرفتها وانصدم عندما وجدها بهذه الحالة. فردد بغضب:
إنتي طااالق. طااالق يا ورد.
وتوقعاتكم ورأيكم ويا ترى أي اللي هيحصل أو أي اللي شافه ريان خلاه يطلقها؟ وهل دي هتبقى بداية حياة جديدة بينهم ولا كل حاجة هتنتهي؟ ورأيكم إيه السر اللي بين أسر وريان؟ وورد ترجع لريان ولا لأ؟
رواية ابن الاكابر الفصل الرابع 4 - بقلم نور الشامي
كان يقف ينظر إليها بصدمة وهو يراها هكذا على الفراش بجانب أسر العاري الصدر. بعدما ألقى عليها يمين الطلاق، اقترب من أسر ولكمه على وجهه بغضب.
نهضت ورد وأبعدته وهي تردد بصراخ:
"ابعد عنه.. أنت مين عشان تعمل أكده هاااا؟ مش طلجتني وخلاص يبقى ليكش صالح بقى."
ريان بغضب:
"إنتي بتخونيني وكمان بتتكلمي.... جايبة البجاحة دي منين... أنا هقتلك... والله ما هسيبك."
ورد بعصبية:
"هو أنت جايب البجاحة دي كلها منين هااااا... أنت آخر واحد تتكلم عن الخيانة... دا أنت هربت وسيبتني... أنا كنت في الشارع.... وجاي دلوقتي تتكلم.. عايز تقتلني اقتلني معنديش أي مشكلة يلا."
ريان بغضب:
"اطلعي بره... مش عايز أشوف وشك هنا في بيتي مرة تانية يلا... بره."
نظرت ورد إليه بضيق وهي تحاول حبس دموعها وجاءت لتذهب، ولكن أوقفها أسر الذي تردد:
"استني..... رايحة فين عاد... انتي مكانك هنا معايا.. إحنا أسبوع وهنسافر زي ما اتفقنا ومحدش ليه حق يطردك."
ريان بغضب:
"لأ أنا هطردها بقى."
انتهى ريان من حديثه واقترب من ورد ومسك يديها وجاء ليذهب، ولكن منعه أسر الذي تردد بغضب:
"مش هتقدر... مش بمزاجك أمي ليها في البيت ده إنت ناسي إنه بيت العيلة... مش عاجبك امشي انت."
نظر ريان إليه بغضب وجاء ليقترب منه، ولكن دخل حليم الذي أبعدهم وتحدث:
"بس.... كفاااية بقى... انتوا عايزين تعملوا فينا إيه أكتر من كده يلا يا ريان."
ألقى حليم كلماته وهو يسحب ريان معه إلى الخارج. فارتدى أسر قميصه واقترب من ورد التي جلست تبكي بشدة وهو يردد:
"اهدي... خلاص إنتي اتطلقتي أهه زي ما انتي عايزة... أول ما فرحة ينتهي وجتها هنمشي على طول."
ورد ببكاء:
"أنا عارفة إن اللي شافه صعب بس هو إزاي صدق بسهولة كده إن فيه حاجة بينا بالسهولة دي... تو أنا كنت غلطانة من الأول إنه اختارته.. ليه كل مرة يسيبني ويمشي... كان نفسي يقولي المرة دي إنه عارف إن أكيد دي خطة وإني مستحيل أعمل كده."
أسر بضيق:
"مفيش راجل يستحمل اللي شافه يا ورد بصراحة... دي مفيهاش ثقة ومش ثقة... المنظر صعب فبلاش تزعلي منه على اللي عمله النهارده علشان ده رد فعل طبيعي وأقل من الطبيعي كمان."
ورد بدموع:
"فعلاً... رد فعل طبيعي."
ألقت ورد كلماتها بدموع.
وفي مساء يوم جديد، كان يجلس ريان في أحدي النوادي الليلية وبيده كأس المشروب واليد الأخرى هذا السيجار. فاقترب منه أحمد وتردد بضيق:
"كفاية بقىاا... بقالك يومين على الحالة دي.. هتفضل تشرب وكل ليلة أرجع البيت بالوضع ده."
ريان بحده:
"أنا عايز أقتلها... نفسي أمسكها وأخلص عليهم هما الاتنين... إزاي تخونيني كده."
أحمد بضيق:
"يا ريان أنا حاسس إن الموضوع كله كذب في كذب... وبعدين أنت إيه اللي مزعلك جووي أكده مش أنت سبتها... مدام بتحبها الحب ده كله سبتها ليه من الأول."
ريان بحزن:
"علشان تعبت... مكنتش قادر أستحمل المسؤولية دي كلها... إحنا وضعنا كان صعب جووي... أوقات مكناش بناكل... ومكنتش عارف أدفع إيجار الشقة... أنا كنت تعبت وزهقت من العيشة كلها."
أحمد بضيق:
"يا ابني كنت استحمل علشانها... مش تتخلي عنها كده وتسيبها... جوم.. جوم كفاية شرب يلا."
ألقى أحمد كلماته وهو يساعده على النهوض.
وبعد فترة في البيت، كانت تقف وترى وهو يستند على أحمد حتى دخل إلى غرفته ووضعه على الفراش وذهب. فدخلت ورد بتوتر واقتربت منه لتطمئن على حالته وجاءت لتذهب، ولكن مسك يديها فجأة وتردد بتعب:
"متسبنيش.... بالله عليكي متسبنيش."
نظرت ورد إليه بدموع وجاءت لتبتعد عنه، ولكن سحبها ريان إليه حتى أصبحت تعتليه وتردد وهو يلامس وجهها:
"أنا بحبك... لسه بحبك جووي والله... وعارف إنك أكيد مخونتنيش... كل دي خطة منك صح... إنتي عملتي كده علشان أطلقك.... قولي إن كل ده كذب... علشان خاطري يا ورد أنا غلطت بلاش تعاقبيني إنتي كده."
نظرت ورد إليه بدموع وجاءت لتتحدث، ولكن فجأة دخلت نسمة وهي تردد بعصبية:
"إيه ده... إنتي إيه اللي جابك هنا مش طلجك وسابك... اطلعي بره يلا بره."
نهضت ورد بسرعة وخرجت من الغرفة. فاقتربت نسمة منه ولمست وجهه وهي تردد:
"حبيبي إنت كويس.... حصلك إيه... إيه اللي وصلك للحالة دي."
كانت تتحدث نسمة وورد تراها من الخارج وعيونها تمتلئ بالدموع.
وبعد عدة أيام، وبالتحديد يوم الزفاف، كان يقف ريان في غرفته بضيق حتى دخلت ورد ووضعت بعض الملابس الخاصة بنسمة وتردد:
"هما جالي أجيب الحاجات دي هنا.... بعد إذنك."
ألقت ورد كلماتها وجاءت لتذهب، ولكن سحبها ريان إليه وأغلق الباب وتردد:
"رايحة فين.... إنتي مخونتنيش صح... أنا اتأكدت... جبت كاميرات المراقبة اللي في الأوضة وعرفت إن محصلش أي حاجة بينكم نهائي.... بتعملي معايا كده ليه."
نظرت ورد إليه بغضب ودفعته بعيدًا عنها وأردفت:
"علشان بكرهك... علشان إنت واحد واطي وخاين وحقير... علشان عايزة أبعدك عني بأي طريقة حتى لو هشوّه سمعتي... علشان أنا مكنتش عارفة إنك هتتخلي عني بالطريقة دي... أنا حامل وحامل في ابنك وإنت برده لسه واقف وبتحضر نفسك للفرح.. إنت لما سبت أهلك وجيت اتجوزتني قولت إن مستعدة أضحي بحياتي عشانك وإني مستحيل كنت ألاقي واحد زيك شجاع وبيتمسك بحبه... بس طلعت جبان وواطي... ريان إحنا انتهينا مع بعض."
ريان بحزن:
"والله كان غصب عني... مقدرتش أستحمل كل المسؤولية دي... بس أنا دلوقتي مستعد أعمل أي حاجة علشان نبقى مع بعض... والله أي حاجة... تعالي نهرب.. خلينا نمشي من هنا."
ورد بغضب:
"أنا أبقى في النار ومبقاش معاك... مش عايزك نهائي... ابعد عني وبس.. وعلى فكرة مستحيل أسامحك طول عمري."
ألقت ورد كلماتها وذهبت، فصرخ ريان بغضب وهو يلقي بملابس نسمة على الأرض.
وبعد فترة، كانوا الجميع يجلسون في الزفاف وبدأت الأغاني والطبول أصواتها ارتفع. وورد تنظر بدموع حتى اقترب منها أسر وتردد:
"حضري نفسك.. علشان هنمشي هما بيكتبوا الكتاب دلوقتي... أول ما يخلصوا هنمشي على طول."
ورد بدموع:
"ممكن ميتجوزش صح.. حاسة إن هو هيجي لع ويرفض."
أسر بضيق:
"هيتجوز يا ورد... حتى تعالي شوفي بنفسك."
أخذ أسر ورد معه واقتربوا من مكان كتب الكتاب الذي بدأ للتو. كانت ترى كل شيء أمامها حتى جاء موعد التوقيع. فتحدثت بدموع وصوت منخفض:
"متوقعش بالله عليك.. لو لسه بتحبني ولو شوية صغيرين بلاش توقع."
ولم تكمل ورد كلماتها حتى وجدته يوقع على الأوراق. فذهبت بسرعة وخرجت من البيت وهي تبكي بشدة. حتى اقترب منها أسر وتحدث بحزن:
"جولتلك هيتجوزها... خلاص يا ورد... اهدي مفيش حد يستاهل تعملي في نفسك كده... إنتي حامل ولازم دلوقتي تخلي بالك من ابنك... هو اللي هينفعك... إنتي منتظرة إيه من واحد سابك وإنتي متجوزين ومشي... خلينا نمشي."
ورد ببكاء:
"مش هقدر أدخل أجيب حاجة... مش عايزة أدخل جوه تاني وأشوفهم مع بعض... مش هقدر أستحمل."
أسر:
"أنا هدخل أجيب الشنط وأجي مش هتأخر وإنتي اهدي بقى علشان صحتك."
ألقى أسر كلماته ودخل. فجلست ورد على إحدى الأرصفة وهي تبكي بشدة حتى اتصدمت عندما وجدت أحد يضع شيئاً على أنفها حتى فقدت وعيها وحملها ووضعها في السيارة وذهب بسرعة.
فانصدموا الحرس ودخل أحدهم منهم وهو يردد بفزع:
"محفوظ بيه... محفوظ بيه الحقنا بسرعة."
محفوظ:
"في إيه... إيه اللي حصل."
الحارس:
"الست ورد اتخطفت من قدام الباب."
حليم بصدمة:
"مين خطفها."
الحارس:
"ريان بيه هو اللي خطفها يا بيه."
رواية ابن الاكابر الفصل الخامس 5 - بقلم نور الشامي
كانت تقف في هذه الشقه الكبيره وهي تنظر حولها بخوف حتى دخل ريان الذي تحدث بابتسامه:
صباح الخير.... انا عملتلك الفطار بأيدي زي ما كنتي بتحبيه بالظبط.. يلا بجا تعالي معايا علشان لازم تفطري.
القي ريان كلماته واقترب منها وجاء ليمسك يديها ولكن ابتعدت ورد بعصبيه وهي تردد:
ابعد عني... اوعي تلمسني... انت عايز مني أي؟ مش طلجتني وخلصنا... انت اصلا اتجوزت... اتجوزت.. ابعد عني وسيبني أمشي.
ريان بضيق:
هنرجع تاني... انا هرجعك ليا وهردك ونعيش مع بعض.
ورد بغضب:
ومين جال أصلا اني عايزة أكمل معاك... بحاول أتجاوز... انت كتبت كتابك وجاي تتكلم معايا وكمان بتخطفني... ابعد عني يا ريان. أنا مش عايزالك.
ريان بحده:
بس أنا عايزك.. وعايز ابني. انتي ليه بتعملي معايا كده؟ أنا عارف اني غلطان واستاهل كل اللي بيحصل لي دلوقتي بس بالله عليكي سامحيني..... دا ربنا بيسامح.
ورد بصراخ:
أنا مش ربنا.... أنا إنسانة عادية.. ومش عايزك ولا هسامحك... انت مش مشكلتك انك سبتني بس... انت مشكلتك بعد ما سبتني... روحت خطبت واحدة تانية وظبط نفسك ولا كان في حاجة حصلت... ومش بس كده كمان دا انت بتلومني وبتحاسبني ولا كأن في حاجة حصلت... طلعني من هنا يا ريان... طلعني أنا مش عايزة أعيش معاك.
نظر ريان إليها بضيق واقترب منها ومسك يديها بحده وردد:
أنا وانتي هنفضل هنا لحد ما تسامحيني.... مش هسيبك... لازم تسامحيني حتى لو فضلنا هنا سنين.
القي ريان كلماته وخرج من الغرفة فجلست ورد تبكي بشده.
وفي مكان آخر عند محفوظ:
كان يقف أمام نسمة التي رددت ببكاء:
أنا عايزة جوزي يا عمي... لازم تعرفوا مكانه فين.. هو دلوقتي معاها... مع البنت دي وسايبني هنا.. أكيد هتضحك عليه وتستغله تاني.
أسر بعصبيه:
محدش بيستغله هو اللي خطفها وهو اللي بيستغلها مش هي... انتي فاكراها إيه؟
نسمة ببكاء وعصبيه:
واحدة خطافة رجالة.... عارفة انها واحدة خطافة رجالة عايزة تخطف جوزي زي ما عملت دلوقتي... انت لسه حاسسني انها بريئة.
أسر بعصبيه:
ما هي فعلاً بريئة.. أنتوا هنا اللي شياطين وبعدين مين ال خطافة رجالة.. انتي اللي خطافة رجالة... انتي اللي اتجوزتيه ووافقتي على الخطوبة دي واني عارفة إنه كان لسه متجوز يبقى مين ال خطافة رجالة يا نسمة... بلاش تعملي لي انتي فيها البريئة... عشان انتي أسوأ واحدة بعد ريان في الحكاية دي كلها... ومتخافيش أنا هرجعهم عشان مش هسمح له إنه يستغلها.
القي أسر كلماته وذهب فلحقه حليم وجلست نسمة ورددت ببكاء:
شوفت يا عمي.. شوفت بيقول عليّ إيه؟
أحمد بحده:
بيقول الصح... هو يعني قال حاجة غلط... انتي فعلاً غدارة رجالة... أنا رايح أدور عليهم.
انتهي أحمد من كلماته وذهب فرددت كريمة بخوف:
الولاد كلهم بقوا في صفها... هي البنت دي عملت لهم إيه عشان يدافعوا عنها كلها كده... لأ دي بقت خطر علينا... البنت بتسحب الولاد واحد ورا واحد ليها... لازم نتصرف.
محفوظ بضيق:
لو الولد اللي في بطنها ده ابن ريان بجد يبقى التصرف الوحيد إنها تفضل هنا لحد ما تخلف.
نسمة بصدمة:
إيه اللي انت بتقوله ده يا عمي... قصدك إيه يعني؟
محفوظ:
متخافيش يا نسمة.. انتي الوحيدة اللي هتفضلي مرات ابني... وأم الولد كمان اللي في بطنها... أنا هكتبه باسمك.
القي محفوظ كلماته بتفكير.
وفي المساء عند ريان:
كان يجلس بضيق وهو يحتسي هذا المشروب بكثرة حتى خرجت ورد من غرفتها أخيرا واقتربت منه بقلق ورددت:
أنا عايزة أخرج من هنا... هتفضل حابسني لأمتى؟
ريان بحده:
لحد ما تسامحيني.. بقولك رديتك... يعني خلاص انتي لسه مرتي.
ورد وهي تسحب من يده المشروب:
بطل بقى اللي انت بتشربه ده... هو انت إيه اللي حصل لك انت اتغيرت كده ليه؟
ابتسم ريان بسخرية واقترب منها وهو يلامس وجهها وردد:
أنا مش قادر أبعد عنك... هطلق نسمة.. أو هنهرب... أي حاجة تطلبيها مني هعملها بس بالله عليكي بلاش تسيبيني.... أنا مقدرش أعيش من غيرك... والله ما عشت يوم واحد مبسوط من يوم ما سبتك... عشان خاطري كفاية بقى.... كفاية عذاب فيا لحد كده.
نظرت ورد إليه بدموع غير قادرة على الحديث تخشى أن تتفوه بأي شيء وتضعف أمامه مرة أخرى حتى اقترب منها ريان وقبلها على شفتيها وجاء ليقترب أكثر ولكن ابتعدت ورد وهي تتحدث بتوتر:
لأ.... ابعد عني... إحنا.. خلاص.. أنا مش عايزة... مش عايزاك.. عايزة أمشي وأروح أعيش لوحدي وأربي ابني.
ريان بحده:
ابننا.... مش ابنك لوحدك... عايز تربيه مع مين... مع أسر... أسر اللي أصلا عايز ينتقم مني.... ده ابني أنا يا ورد... ابني أنا وأنا اللي لازم أربيه... أنا مش هقدر أبعد عنك أكتر من كده.
انتهي ريان من كلماته واقترب منها وبدأ يقبلها مرة أخرى على شفتيها حتى حملها ودخل إلى غرفة النوم ووضعها على الفراش وسط استسلام ورد الكامل.
وفي صباح اليوم التالي عند نسمة:
كانت تقف مع أحدى رجالها الذي ردد:
أيوه يا ست هانم أنا متأكد إنه في الشقة اللي جولت لك عليها.
تنهدت نسمة بضيق وجاءت لتتحدث ولكن قاطعها أسر وحليم الذي اقتربوا منها وردد حليم بحده:
انت متأكد ولا دا كلام وخلاص... الشقة دي مقفولة بقالها سنين ومحدش دخلها.
الحارس:
والله يا بيه هناك... أنا متأكد.
أسر بلهفة:
لازم نروح بسرعة يا حليم... لازم ننقذ ورد.... يلا.
القي أسر كلماته بلهفة وذهب هو وحليم فوقفت نسمة بضيق وأخذت هاتفها وقامت بالاتصال بأحد الأشخاص.
أما عند ورد:
كانت تنهض من على الفراش ببكاء وهي ترتدي ملابسها وتردد بعصبيه:
ابعد عني... مبسوط دلوقتي.... مبسوط باللي عملته.. كده انت رديتني وخلاص ولا كان فيه حاجة حصلت.
ريان بضيق وهو يقترب منها:
أنا همشي معاكي... خلينا نمشي تاني نرجع شقتنا القديمة ونعيش زي ما كنا عايشين وأنا هشتغل.. ثقي فيا المرة دي بس.
ورد بدموع:
أنا بغبائي ضعفت قدامك مرة تانية... مكنش ينفع اسمح إن كل ده يحصل... أنا همشي وخلصنا. وانت مش هتمنعني المرة دي يا ريان.
ألقت ورد كلماتها وخرجت من الغرفة ولكن سمع صوت صراخها فخرج من الغرفة بسرعة وانصدم عندما وجد.
وبعد فترة عند أسر وحليم:
الذي وصل بسيارته أمام البيت وصعد بسرعة إلى الشقة وطرق الباب ولكن لم يأتيه أي رد فتحدث أسر بحده:
انت مش معاك مفتاح للشقة دي؟
حليم بضيق:
لأ... المفتاح مع ريان بس عشان دي شقته أصلا... طيب هنعمل إيه؟
أسر بضيق:
خلينا نكسر الباب إحنا لسه هنستنى... يلا نكسره.
القي أسر كلماته وبدأ في كسر الباب هو وحليم حتى نجحوا ولكنهم انصدموا عندما وجدوا دماء على الأرض فردد أسر بصدمة:
هو قتلها ولا إيه.. هما فين وأيه اللي حصل هنا؟
القي أسر كلماته بقلق وهو ينظر إلى الدماء فأقترب حليم من الغرف حتى دخل غرفة النوم هو وأسر وانصدموا عندما وجدوا ريان وورد ممددين على الفراش غارقين في دماءهم فصرخ حليم بفزع:
رياااااان.
رواية ابن الاكابر الفصل السادس 6 - بقلم نور الشامي
كان الجميع يركضون في المستشفى بهستيرية يحاولون السيطرة على الوضع حتى وصل محفوظ الذي ردد بلهفة:
"في إيه يا حليم... فين ريان؟ إيه اللي حصل؟"
كريمة بغضب:
"ما تتكلموا انتوا ساكتين ليه... إيه اللي حصل؟"
تنهد أسر بضيق وجاء ليتحدث، ولكن قاطعهم خروج الطبيب. فتح حليم بلهفة:
"حكيم، الحالة إيه... طمني بالله عليك."
الطبيب:
"ريان حالته مستقرة، الإصابة كانت في كتفه بس."
محفوظ:
"الحمد لله... الحمد لله يعني ابني كويس يا حكيم."
حليم بلهفة:
"طيب وورد يا حكيم، طمني عليها بالله عليك."
الطبيب:
"للأسف الجنين مات، وحالتها مش مستقرة. هندخلها العناية المركزة دلوقت."
نسمة بحدة:
"وإحنا مالنا بيها عاد... ما تموت ولا تولع، ملناش صالح بيها."
لم تكمل نسمة كلماتها، وفجأة تلقت صفعة قوية على وجهها من رانيا، صديقة ورد، التي سحبتها من شعرها وهي تردّد:
"انتي السبب صح... أنا متأكدة إنك انتي السبب... والله لهقتلك."
ألقت رانيا كلماتها وهي تضرب نسمة بعنف حتى حاولوا التفريق بينهم، وتحدثت كريمة بغضب:
"انتي مين يا بت انتي وإزاي تعملي أكده؟ صحيح أنا هستنى إيه من واحدة زي ورد غير أكده، طبيعي انتي تبجي صاحبتها، ما انتوا زي بعض، مش متربين."
رانيا بغضب:
"والله ما حد ما متربي غيركم، انتوا فاكرين إن إني هسكتلكم زيها؟ لأ... انتوا أصلاً لا متربين ولا عارفين تربوا حد، طلعتولنا واحد مدلع جليل الرباية معندوش أصل، وصاحبتي هي اللي ابتلت فيه... روحوا ربنا ينتقم منكم... انتوا فاكرين نفسكم مين؟ فاكرين إنكم فوق البشر... دا انتوا عار لأي حد. أهه تخيلوا واحد زي ابنكم دا اللي ربنا ينتقم منه، والله لو جالي واحد زيه بكل الفلوس اللي معاه ما هعبره عشان ملوش أهل يربوه، ولسه قاعدين تتكلموا كمان."
ألقت رانيا كلماتها بغضب، والجميع ينظر إليها بصدمة غير مستوعبين ما يحدث، فهذه المرة الأولى أن يتعدى أحد حدوده معهم بهذه الطريقة. فأقترب منها حليم وهو ينظر إليها بعصبية وردد:
"وانتي أكده متربية صح؟! لما تغلطي في ناس أكبر منك تبجي محترمة."
رانيا بحدة:
"آه محترمة... ومحترمة أكتر منكم كمان... انتوا اللي مش محترمين... لو أهلك كانوا محترمين سنهم مكنوش عملوا أكده... مش اطمنتوا على ابنكم؟ يلا خدوه وبالسلامة."
حليم بغضب:
"أحمد... يلا خلينا نروح ندفع الحساب عشان مرتكبش جريمة دلوقت."
رانيا بحدة:
"ادفعوا حساب ابنكم بس... لكن حساب صاحبتي أنا اللي هدفع."
تنهد حليم بعصبية وتركها وذهب. فنظرت إلى نسمة واقتربت منها ورددت بصوت حاد:
"تعرفي يا وش البرص، انتي لو طلعتي السبب في اللي حصل لصاحبتي والله العظيم ما هسكتلك."
ألقت رانيا كلماتها وذهبت.
وفي مساء يوم جديد في غرفة ريان، كان يحاول أن يزيل كل هذه الأجهزة من جسده وهو يردد بلهفة:
"لازم أروح أشوفها... مش عايز أقعد هنا، سيبوني."
حليم بضيق:
"هي لسه نايمة، والله مينفعش أصلاً... لو روحت هتتعبها يا ريان، اهدي شوين... وجول مين عمل فيكم أكده."
ريان بتعب:
"معرفش... أنا سمعت ورد بتصرخ، ولما طلعت لاقيت ورد على الأرض متصابة وكلها دم، وواحد ملثم ضرب عليا، وبعدها معرفش إيه اللي حصل... أنا لازم أشوفها."
نسمة:
"يا حبيبي انت تعبان، سيبك منها، مش طلجته."
ريان بغصب:
"أنا رديتها تاني... هي مرتي، ولو مش عاجبك امشي انتي، أنا أصلاً مش عايزك."
ألقت ريان كلماته ونهض من على الفراش بتعب وهو يستند على حليم. وبعد فترة كان يجلس بجانبها وهو ينظر إليها بحزن، حتى لامس وجهها وردد:
"ورد... حبيبتي... جومي يا عيوني، وردي عليا."
رانيا بغضب:
"انت إيه اللي دخلك هنا، هااا... إيه اللي جابك."
نظر ريان إلى رانيا باستغراب وجاء ليتحدث، ولكن قاطعته رانيا التي رددت:
"اطلع بره... كل اللي حصل بسببك انت... كل حاجة بسببك... مبسوط باللي حصل دلوقت... حتى ابنها حلمها الوحيد في الدنيا دي راح منها... راح بسببك... انت عايز تعمل فيها إيه أكتر من أكده، هااا... عايز تعمل إيه، مش كفاية اللي عملته... روح امشي من هنا."
ريان بتعب:
"رانيا، انتي كنتي عارفة إني بحبها... والله أنا بحبها جوي وعارف إني غلطان."
رانيا بسخرية:
"الاعتراف بالغلط ملوش أي لازمة دلوقتي يا ابن الأكابر... خلاص... انت في جميع الحالات مش هتعرف تصلح اللي اتكسر... امشي من هنا لحد ما ورد تفوق، ووجتها هي اللي تقول إذا عايزة تشوفك ولا لأ."
ألقت رانيا كلماتها بضيق، فنظر إليها حليم بغضب وجاء ليتحدث، ولكن منعه ريان الذي خرج من الغرفة.
وفي يوم جديد عند نسمة، كانت تقف مع أحد الرجال وهي تردد بغضب:
"هو مش أنا جلتلك اوعي تحاول تأذي ريان... ازاي تعمل أكده، هااا... ازاي تأذي ريان."
صلاح:
"أنا معملتش حاجة أصلاً يا ست هانم... أنا لما طلعت لاقيتهم على الأرض ومضروبين بالنار."
نسمة بصدمة:
"إزاي؟! انت إيه اللي بتجوله دا... يعني مش انت اللي ضربت نار عليهم... وهما كانوا في أوضة النوم... مين اللي دخلهم طيب لو مش انت."
صلاح:
"لأ والله العظيم ما أنا... قسما بالله ما عملت حاجة."
نسمة بقلق:
"مين السبب... مين اللي عمل أكده... وإزاي أصلاً كانوا في السرير وانت شفتهم على الأرض قدام الباب... أنا لازم أعرف إيه اللي بيحصل."
ألقت نسمة كلماتها بقلق.
وفي مساء يوم جديد، كانت تجلس ورد على فراش المستشفى وهي تبكي بحرقة وتردد:
"بس أنا كنت بحلم باليوم اللي هولد فيه يا رانيا... كان نفسي جوي أبقى أم... ليه حد ممكن يعمل فيا أكده... حرام عليهم والله العظيم."
نظرت رانيا إليها بحزن وجاءت لتتحدث، ولكن قاطعها ريان الذي اقترب منها وردد بلهفة:
"ورد... انتي كويسة... أنا كنت خايف جوي عليكي."
ورد بدموع:
"ابني راح... مين عمل فيا أكده؟ أهلك صح؟ هما اللي عملوا أكده... هما اللي موتوا ابني."
حليم بلهفة:
"لأ والله العظيم... قسما بالله ما حد عمل حاجة... وبعدين هيأذوا ريان ليه عاد... ورد... ارجعي معانا على البيت وصدقيني محدش هيزعلك... ريان ردك يبقى خلاص انتي مرته."
ورد بدموع:
"مش عايزة أرجع... أنا عايزة أطلق رسمي عم مأذون... مش عايزة أقعد هنا."
ريان بحزن:
"طيب أنا هاجي معاكي... خلينا نروح ونرجع نعيش زي الأول... والله هكون قد المسؤولية المراد."
رانيا بحدة:
"لأ يا ورد... دا ميتأمنش... هتصدقيه تاني."
نظرت ورد إليها بدموع وطلبت منهم مهلة للتفكير.
وبعد مرور أسبوع، كانت تستند على رانيا حتى جلست في غرفتها وهي تردد:
"أنا عارفة إنك زعلانة إني رجعت البيت دا تاني... بس عشان أعرف مين قتل ابني لازم أفضل موجودة هنا... أنا مش هسكت... مش هسيب أي حد أذاني بعد أكده... أنا هنتقم من كل واحد في العيلة دي... انتي مش هتسبيني هنا لوحدي صح."
رانيا بضيق:
"مش هسيبك يا ورد... بس ربنا يستر عشان أنا مش مرتاحة."
ألقت رانيا كلماتها بضيق.
وبعد فترة، كان يقف ريان أمام عائلته وهو يردد بغضب:
"آه هو دا آخر قرار عندي... أنا مش عايز كل دا... أنا عايز ورد وبس... ومستعد أعمل أي حاجة عشانها... مش عايز فلوس ولا عايز عربيات."
كريمة بضيق:
"يا ريان يا ابني، إحنا كل اللي يهمنا إنك تكون مبسوط وسعيد وبس، والله العظيم بس البنت دي مش كويسة."
محفوظ:
"خلاص يا كريمة... مدام هو عايزها يبقى إحنا لازم نوافق عليها... عيشوا هنا يا ابني وأنا موافق وهنعاملها زي بنتنا بالظبط."
نظر أحمد إليه باستغراب مندهشاً من رد فعل والده، فرددت كريمة:
"ماشي يا حج... اللي انت شايفه."
نسمة بحدة:
"طيب وأنا... إيه وضعي بقى."
ريان بعصبية:
"انتي طالق يا نسمة... طالق."
نظرت بصدمة إليه بصدمة، لن تستوعب ما قيل. هل حقاً طلقها الآن أمام الجميع؟ فرددت بعصبية:
"أنا مش هسكت يا ريان... قسما بالله العظيم ما أنا ساكتة... عشان أنا مش لعبة في إيدك."
ألقت نسمة كلماتها وذهبت.
وفي المساء، كانت ممددة ورد على الفراش غارقة في نومها، حتى دخل هذا الملثم وهو ينظر إليها بابتسامة واقترب منها ووضع هذا الشيء بجانب أنفها حتى فقدت وعيها تمام، ثم بدأ في نزع ثيابها.
وبعد عدة ساعات، كان يقف ريان مع رانيا أمام الغرفة وهو يردد:
"آه انتي مش عايزها تكمل معايا... وهي بتتأثر بكلامك... رانيا بالله عليكي بلاش تبوظي الحكاية أكتر ما هي بايظة وسيبيني أصلح غلطتي بقى."
رانيا بضيق:
"ربنا يسهل... بس والله ما أنا واثقة فيك... أصل انت مش هتتغير يا ريان."
و لم تكمل رانيا كلماتها، حتى سمعت صوت صراخ ورد في الداخل. ففتحوا الباب بسرعة وانصدموا عندما وجدوها.
رواية ابن الاكابر الفصل السابع 7 - بقلم نور الشامي
انصدم ريان عندما وجد ورد على الأرض شبه عارية وجسدها يمتلئ بالكدمات.
فاقتربت منها رانيا ورددت بلهفة:
"إيه اللي حصل لك... مين عمل فيكي كده... اتكلمي."
نظرت ورد إلى رانيا بدموع وعيون تائهة، ثم فقدت وعيها.
فصرخت رانيا بخوف.
وبعد فترة، كان يقف الطبيب بجانبها وهو يقوم بفحصها.
حتى انتهى وخرج من الغرفة وردد:
"الجروح مش بسيطة بس كمان مش خطيرة... بس هي محتاجة لدكتور نفسي فورًا علشان من الواضح إنها بتتعرض لأزمة نفسية صعبة قوي."
كريمة بضيق:
"يا حكيم... حد لمسها؟"
نظر الجميع إلى كريمة بصدمة وردد الطبيب:
"متخافيش... مفيش أي محاولة لأي اعتداء غير الجروح اللي في جسمها بس. أنا بقول لازم تطلبوا البوليس."
كريمة بلهفة:
"لأ... لأ يا حكيم مش عايزين فضايح، إحنا هنعالجها وخلاص."
ألقت كريمة كلماتها بضيق وذهب الطبيب.
فتحدثت رانيا بعصبية:
"هو إنتي يا ولية إنتي مفيش في قلبك رحمة؟ مش بتتكسفي على دمك زي الناس؟ طيب أنا بقى هطلب البوليس."
كريمة بغضب:
"بت انتي يا أم لسان طويل بقولك إيه، إلزمي حدودك بدل ما أقسم بالله العظيم هرميكي بره البيت كله. من وقت ما صاحبتك دخلت عيلتنا ومشوفناش يوم خير."
رانيا بغضب:
"عيلة مين يا عيلة... ده عيلتكم دي الواحد يهرب منها والله... دي البنت هي اللي من وقت ما دخلت عيلتكم مشافتوش يوم خير... بدل ما إنتي واقفة تتكلمي روحي شوفي مين اتجرأ ودخل بيتكم وعمل كده في مرات ابنكم... حتى من باب إن منظركم يبقى حلو قدام الناس."
لم تكمل رانيا كلماتها حتى قاطعها حليم الذي ردد:
"بس بقى... بس كفاية كده... هو إنتي أي مش بتبطلي كلام؟ تعالي يلا."
ألقى حليم كلماته ثم سحبها من يديها وذهب.
وجاء سامر ليدخل الغرفة ولكن أوقفه ريان الذي تحدث بحدة:
"إنت مجنون ولا إيه؟ أنا رجعتها لي... يعني هي دلوقتي مرتي... فابعد عني دلوقتي عشان مطلعش غضبي كله فيك."
ألقى ريان كلماته ثم دخل إلى الغرفة وأغلق الباب.
وا اقترب من ورد وجلس بجانبها على الفراش وهو يلامس شعرها بحزن ويتحدث:
"رانيا كله طلع كلامها صح يا ورد... إنتي مشوفتيش يوم كويس من وقت ما اتجوزتك... أنا كنت داخل حياتك عشان أسعدك... بس من الواضح إني دمرتها ومشوفتيش غير التعاسة وبس... حقك والله متسامحينيش طول حياتك... المفروض بتارك يتخد مني... أنا الوحيد المذنب في كل القصة... حتى مجرد إني أطلب السماح مبقاش من حقي... أنا آسف."
انتهى ريان من حديثه وهو يقبل يديها بحزن.
وفي يوم جديد، كانت تقف نسمة في بيتها بغضب.
حتى دخل هذا الملثم واقترب منها واحتضنها وهو يردد:
"حبيبتي الحلوة متعصبة كده ليه؟"
نسمة بعصبية:
"إنت بتهزر صح؟ مش قولتلي هتخلي ريان يرجعني؟ أنا إيه اللي خدته دلوقتي من اللي إنت عملته في مراته؟ إنت حتى ملمستهاش."
"معملتش اللي اتفاجئنا عليه ليه؟"
الملثم بحدة:
"هو إنتي مجنونة ولا إيه في دماغك بالظبط؟ إيه حكايتك مش فاهم أنا... أنا مستحيل أعمل فيها كده... مش أنا اللي ألمس واحدة غصب عنها."
نسمة بسخرية:
"لأ والله... طيب واللي عملته فيها عادي يعني؟ ما إنت سبتيها برضه."
الملثم:
"ومين جالك أصلًا إني عملت فيها حاجة؟ أنا خليت واحدة من اللي بيشتغلوا عندي هي اللي عملت كده وكانت مخبية وشها. وإنتي عارفة أصلًا إني سهل عليا أدخل البيت أو أدخل أي حد... ما تسيبي البنت في حالها... إنتي عايزة منها إيه عاد؟ مش كفاية اللي عملتوه فيها؟"
نسمة بعصبية:
"لأ والله... خايف عليها قوي حضرتك؟ ولا كأنها مراتك... ماشي... إحنا بقى هنتجوز امتى؟ مدام مش هترجع لـ ريان."
نظر الملثم إليها بسخرية واقترب منها وأزاح هذا القناع عنه قليلًا حتى يظهر فمه وقبلها على شفتيها وهو يردد:
"طول ما إنتي مش مراته، أنا مستحيل يكون فيه بيني وبينك أي حاجة... إنتي فاكراني بحبك وهتجوزك؟ لأ فوقي واصحي... أنا مشكلتي الوحيدة في الحياة هو ريان وبس... ومتحاوليش تعملي حاجة في ورد... كفاية اللي حصل... أنا عارف زين إن إنتي اللي بعدتي حد عشان يقتلها ويضرب ريان في كتفه عشان الحكاية تبان إن حد عايز ينتقم من الاتنين... لو حصل حاجة لورد يا نسمة أنا هقول للكل على اللي عملتيه وأولهم إنك إنتي السبب واللي كنتي دايما بتبوظي أي شغل لـ ريان لما كان متجوز ورد عشان يزهق ويرجع لابوه."
ألقى الملثم كلماته وذهب.
فصرخت نسمة بغضب وهي تردد:
"مش هسيبها... مش هسيبها مهما حصل ومهما حاولتوا تمنعوني."
ألقت نسمة كلماتها بغضب.
وفي المساء، كان يقف ريان ينظر إلى ورد التي تقف في الشرفة الداخلية.
حتى اقترب منها ريان وجاء ليضع يده على كتفها ولكن انزعجت ورد من مكانها ورددت بلهفة:
"متلمسنيش... محدش يلمسني... ابعد عني."
ريان بحزن:
"ورد... أنا حاسس باللي إنتي فيه والله العظيم بس كده مينفعش... ليه بتحاولي تبعدي عن الكل وعني بالتحديد... أنا مينفعش أسيبك لوحدك كده."
ورد بدموع:
"إنت سبتني لوحدي كتير قوي يا ريان... مش مهم بقى لو سبتني دلوقتي... أنا مبقتش عايزة حد يا ريان... حتى إنت."
نظر ريان إليها بحزن واقترب منها أكثر ومسك يديها وهو يردد:
"اهدي... أنا مش هسيبك تاني حتى لو إنتي مش عايزاني... أنا كل اللي عايز دلوقتي هو إنتي وبس يا ورد... مستحيل أسيبك... مش هبعد عنك."
ألقى ريان كلماته واقترب منها واحتضنها وبدأت هي في البكاء الشديد.
وفي يوم جديد، كان يجلس سامر في غرفته وهو يتحدث في الهاتف بعصبية.
حتى دخلت ورد ورددت بضيق:
"أنا آسفة إني دخلت كده... بس ممكن أتكلم معاك شوية."
سامر وهو يغلق الهاتف:
"أكيد طبعًا يا ورد اتفضلي... ولا تعالي ننزل نقعد تحت أحسن عشان محدش يقول أي كلمة."
ألقى سامر كلماته ونزل هو وورد إلى حديقة المنزل.
وبعد فترة، كان يجلس ريان بجانب والده الذي ردد بضيق:
"أنا مقلتش حاجة... بس لازم نعرف مين اللي عرف يدخل البيت ويوصل لـ ورد."
كريمة بضيق:
"ما يمكن حد كانت تعرفه من زمان وجاي ينتقم منها."
نظرت رانيا إليها بضيق وذهبت من المكان.
فتحدث حليم بحدة:
"يا حاجة كفاية بقى... كفاية إنتي عايزة إيه عاد؟ ما تطلعيها من دماغك مش كفاية اللي حصل لها... وإنت يا ريان بدل ما إنت قاعد كده قوم شوف مين عمل في مراتك كده وفكر زين."
تنهد ريان بضيق وجاء ليتحدث ولكن قاطعه دخول ورد وسامر.
فاقترب منها وردد بضيق:
"إنتوا كنتوا فين كده مع بعض إن شاء الله؟"
سامر بضيق:
"كنا بره في الحديقة... في مشكلة ولا إيه؟"
ريان وهو يقترب من ورد:
"حبيبتي إنتي عاملة إيه دلوقتي... إنتي كويسة؟"
ورد:
"الحمد لله... أنا كويسة قوي متخافش عليا."
ألقت ورد كلماتها وصعدت إلى غرفتها.
وفي المساء، كانت تنظر ورد إلى نفسها في المرآة.
حتى دخل ريان وتفاجأ.
وعندما وجدها ترتدي هذه الملابس، فاقترب منها وتحدث بابتسامة:
"إيه الجمال ده كله... إنتي شكلك حلو قوي يا ورد."
ابتسمت ورد واقتربت منه ولامست وجهه وهي تردد:
"إنت وحشتني قوي... أنا خلاص عايزة أنسى كل اللي فات وأبدأ حياة جديدة من دلوقتي... حياة جديدة معاك يا ريان."
ريان بلهفة:
"والله العظيم وأنا... أنا عايز أعيش معاكي بهدوء حياة جديدة من غير أي مشاكل... أنا بحبك قوي يا ورد."
ألقى ريان كلماته واقترب منها وهو يقبلها على شفتيها.
وبعد فترة، كانت تقف ورد أمام ريان النائم على الفراش تنظر إليه بدموع.
حتى اقتربت منه بهدوء وقبلته على شفتيه وتحدثت في نفسها:
"أنا المرة دي اللي بقولك آسفة يا ريان أنا محبيتش حد غيرك ولا هحب حد غيرك... مع السلامة."
ألقت ورد كلماتها وأخذت شنطة حقيبتها ونزلت.
واقتربت من سيارة سامر الذي ردد:
"جاهزة؟"
ورد بدموع:
"جاهزة... يلا."
رواية ابن الاكابر الفصل الثامن 8 - بقلم نور الشامي
كان يقف بصدمة ينظر إلى هذا الجواب.
حتى اقتربت منه كريمة ورددت:
"مش قلت لكم.. البنت دي متتأمنش.. مش كويسة والله العظيم... لازم تطلقها ونخلص بقى منها ومن حوارتها دي"
قال حليم بحدة:
"ماما... مش وقت الكلام ده.... إحنا في مشكلة دلوقتي.. هي مشيت مع أسر واكيد هو الوحيد اللي عارف مكانها"
ولم يكمل حليم كلماته حتى قاطعه صوت أسر الذي ردد بحده:
"لأ معرفش... ولا أصلاً أعرف هي فين ولا ليا صالح بالموضوع ده كله... مش كل حاجة تقولوا أسر"
نظر ريان إليه بغضب واقترب منه ومسكه من ملابسه واردف بغضب:
"إنت فاكرني غبي.... أنا عارف إن مفيش غيرك هيعمل كده... إنت عايز مني إيه بالضبط"
قال محفوظ بغضب:
"بس بقىااا... بس اسكتوا انتوا الاتنين... انتوا إيه مش هنخلص من المشاكل اللي بتعملوها دي... بتدخلوا البنات في الموضوع ليه عاد"
قال أسر بحدة:
"أنا مدخلتش حد يا خالي ولا عملت له حاجة لحد دلوقتي... خليه يروح يشوف مين هما أعدائه.. ومين اللي كان السبب إن ورد تنزل اللي في بطنها ويعمل فيهم كل ده"
قال حليم بلهفة:
"مين عاد... مين يا أسر قول إنت ساكت ليه.. نسمة؟!"
"بس لأ... أنا سمعتها بنفسي وهي بتتكلم مع واحد وبتجول إنها كانت هتعمل فيهم كده بس واحد تاني اللي عمل وإنها معملتش حاجة"
قال ريان بلهفة:
"سمعتها إمتى... وليه أنا معرفش كل اللي بيحصل ده... إنتوا بتخبوا عني ليه عاد"
قال محفوظ بحدة:
"علشان طريقتك دي... إحنا عارفينك زين وعارفين إنك متهور... وكفاية بقى كلام في الموضوع ده خلينا في المهم دلوقتي... أسر قول مين"
قال أسر بخبث:
"نسمة.. وهي عملت كده علشان عرفت إن حليم بيراقبها وبيسمع كلامها فـ حبت إنها تعمل خطة مع الحارس بتاعها على أساس إنها متعرفش حاجة... أنا قلت لكم كل حاجة أهه وهمشي بقى علشان عندي شغل مهم"
القى أسر كلماته وذهب.
وبعد فترة في منزل نسمة كانت تجلس على مائدة الطعام بضيق حتى سمعت صوت قوي وفجأة تلقت صفعة قوية على وجهها من ريان الذي تحدث بغضب:
"إنتي اللي عملتي كده.. وصلت بسك إنك تبقي السبب في موت ابني وكمان كنتي عايزة تقتلي أنا ومراتي.. إنتي إيه شيطانة.. مفيش رحمة خالص كده"
قالت نسمة بتوتر:
"إنت إيه اللي إنت بتقوله ده يا ريان.. أنا معملتش حاجة.. اللي جالك كده كداب.. صدقني أنا معملتش حاجة"
ولم تكمل نسمة كلماتها وانصدمت عندما وجدت الشرطي يدخل إلى البيت فتحدثت بخوف:
"أنا معملتش حاجة... إنتوا عايزين مني إيه عاد"
قال الظابط:
"ريان بيه اتهمك ولازم نحقق معاكي.. لحد ما تثبتي براءتك أو هو يبقى معاه دليل إنك فعلاً عملتي كده"
القى الظابط كلماته وأخذوا نسمة وذهبوا.
فردد حليم بضيق:
"إنت عارف إنها يومين وهتخرج ومفيش دليل يبقى ليه بقى"
قال ريان بضيق:
"أكتر حاجة هتؤذيها اليومين دول.. هي مش هتقدر تستحمل ساعة واحدة بس ويا هتعرف بنفسها يا هتتعذب اليومين دول وهي محبوسة مش عارفة تخرج.. أنا عايز أبعدها لحد ما أعرف مكان ورد علشان متحاولش تأذيها يلا.. إحنا لازم ندور على ورد"
القى ريان كلماته وذهب.
وفي مكان آخر عند ورد كانت تجلس على هذا الفراش وهي تحتضن قميص ريان وتتذكر.
فلاش باك
كان يحتضنها من خصرها وهو يردد بابتسامة:
"لأ... إن شاء الله هنجيب عشر أطفال 7 بنات و 3 أولاد.. علشان أنا بحب البنات أكتر وعايزهم كلهم يبقوا شبهك إنتِ"
قالت ورد بابتسامة:
"بس أنا عايزة ولادي يبقوا شبهك إنت.. علشان لما تغيب عني أبص لهم وأفتكرتك"
قال ريان بضيق:
"ليه بتجولي كده يا ورد.. أنا مستحيل أغيب عنك.. أنا هفضل جنبك طول العمر إن شاء الله"
قالت ورد بحزن:
"مش عارفة ليه دايماً ببقى خايفة يا ريان... خايفة إنك تسيبني أو تبعد عني.. حاسة إن هيجي يوم و أبقى فيه لوحدي"
تنهد ريان بضيق وهو يلامس وجهها وردد:
"أنا مستحيل أسيبك لوحدك.. إنتي حب عمري.. أنا اتنازلت عن كل حاجة علشانك.. ومش هسمح لأي حاجة في الدنيا إنها تبعدني عنك يا ورد.. طلعي كل الكلام ده بقى من دماغك وبلاش تفكري في أي حاجة تزعلك.. أنا عايزك طول ما إنتي معايا تبقي مبسوطة دايماً... مش عايزة أي حاجة تزعلك نهائي"
القى ريان كلماته واقترب منها وهو يحتضنها.
فلاش باك
فاقت ورد من شرودها على صوت رانيا التي اقتربت منها وهي تردد:
"مدام واحشك جوي كده ارجعيله.. هو بيحبك على فكرة.. وباين عليه إنه ندمان وندمان جوي كمان"
قالت ورد ببكاء:
"مش هينفع يا رانيا.... مبقاش ينفع خلاص... إحنا انتهينا مع بعض... مبقاش ينفع نكمل أكتر من كده"
قالت رانيا بضيق:
"كل حاجة تنفع يا ورد.. وراحتك وسعادتك أهم حاجة في الدنيا دي... شوفي أي اللي هيريحك واعمليه.. وسيبك بقى من أي حاجة تانية.. إنتي هتعيشي مرة واحدة وبس"
قالت ورد بدموع:
"مش هكمل.. لازم أسافر وأبعد خالص وأبدأ من أول وجديد.. أنا أيوه لسه بحبه... وبحبه جوي والله العظيم ولما ببعد عنه بحس إن روحي بتروح مني.. بس مبقاش ينفع.. فيه حاجات كتير جوي أهم من الحب"
ألقت ورد كلماتها بدموع.
وفي مساء يوم جديد كان يجلس ريان في إحدى النوادي الليلية يحتسي هذا المشروب.
حتى اقترب منه حليم وردد:
"بذمتك إنت كده كويس... حرام عليك ليه بتعمل كده هااا... قوم دور على مراتك... إحنا خلاص قربنا أوي نعرف مكانها"
قال ريان بحزن:
"أنا مكنتش أعرف إن الموضوع ده صعب جوي... هي عاقبتني بنفس الطريقة اللي أنا عاقبتها بيها... مكنتش أعرف إنها اتعذبت جوي كده وهي كمان كانت لوحدها مش معاها أي حاجة"
قال حليم بعصبية:
"خلاص خليك ابكي على الأطلال هنا وسيبها في حالها تعمل اللي تعمله... اتخلى عنها وريحها وريح نفسك"
قال ريان بلهفة:
"مستحيل... أنا مستحيل أتخلى عنها... أنا مقدرش أعيش من غيرها وهدور عليها"
القى ريان كلماته وذهب هو وحليم.
وفي يوم جديد كان يقف ريان أمام كريمة التي رددت بغضب:
"بقولك البنت حاولت تنتحر في السجن ونقلوها على المستشفى وإنت واقف بكل برود بتقول اعمل إيه.. روح شوفها حتى هي عايزة تشوفك"
قال ريان بغضب:
"مش هشوف حد.. تموت ميهمنيش... هي قتلت ابني وإنتي لسه عايزاني أروح أشوفها... أنا مش شايف حد... ولا يهمني أصلاً كل ده.. أنا كل اللي يهمني دلوقتي واللي بفكر فيه هو مراتي وبس"
القى ريان كلماته وذهب.
فـ نظرت كريمة بضيق ورددت:
"البنت اللي اسمها ورد دي جننته خالص"
قال أحمد بحدة:
"ما هو معاه حق يا عمتي.. يروح يشوفها بعد اللي عملته... إنتي ناسيه هي عملت إيه.. بلاش كرهك لورد يوصلك للظلم وإنك تبقي مع نسمة اللي أصلاً مكانها يبقى في السجن"
انتهى أحمد من حديثه وذهب هو أيضاً وترك كريمة التي تجلس بضيق تفكر في حل حتى تجعل ريان يبتعد عن ورد.
وفي المساء عند ورد كانت جالسة بجانب أسر وهي تنظر إلى هذا الطعام بضيق.
حتى ردد:
"هتفضلي كده... إنتي لازم تأكلي يا ورد... هتفضلي زعلانة كتير"
قالت ورد بضيق:
"هو إنت بتساعدني كده ليه... أكيد مش حب فيا.. كره في ريان؟!"
"إنت بتكرهه ليه كده.. ريان أيوه أنا اتأذيت بسببه كتير بس والله هو كويس... وكويس جوي كمان والله"
نظر أسر إليها بضحك ثم مسك يديها وذهب إلى إحدى الغرف وظهرت شاشة عرض كبيرة وظهر ريان على الفراش مع فتاة.
فـ ردد أسر:
"شوفي ريان اللي عمره ما بيزعل حد عمل إيه وبكرهه ليه وعلي فكرة.. الفيديو ده وقت جوازكم"
وقفت ورد تنظر إلى الفيديو بصدمة وهو بين أحضان هذه الفتاة.
فـ رددت:
"إنت كداب... هو مستحيل كان بيخوني وإحنا متجوزين.. ريان كان بيحبني أنا وكان معايا"
قال أسر:
"معرفش إذا كان بيحبك ولا لأ... بس هو كان بيخونك وإنتوا متجوزين واللي كان معاها في الفيديو دي كانت خطيبتي"
قالت ورد بصدمة:
"..."
رواية ابن الاكابر الفصل التاسع 9 - بقلم نور الشامي
أنا مستحيل أصدقك. أنت كداب. ريان مستحيل يعمل كده. ريان كان بيحبني.
لم تكمل ورد كلماتها، وفجأة انصدمت عندما وجدت أسر يقع على الأرض من أثر هذه الرصاصة. ظهر ريان الذي اقترب منها واحتضنها، وردد بلهفة:
"ورد، انتي كويسة؟ انتي وحشتيني جوي. انتي كويسة؟ قولي أي حاجة بالله عليكي. طمنيني عليكي."
ورد وهي تدفعه بعيداً:
"ابعد عني. ابعد عني. أنا بكرهك. بكرهك."
ألقت ورد كلماتها وركضت بسرعة من البيت، وخلفها ريان الذي لحقها ولا يعلم ما يحدث معها. حتى انتبه إلى هذه السيارة التي تأتي من بعيد تجاهها، فصرخ بلهفة. ولكن اصطدمت السيارة بورد وأوقعتها على الأرض غارقة في دمائها.
وبعد فترة، كان يقف ريان ومعه حليم ورانيا أمام غرفة العمليات ينتظرون أي خبر. حتى خرج الطبيب، فاقترب منه ريان وردد بلهفة:
"مراتي كويسة صوح؟ قول إنها كويسة بالله عليك."
الطبيب:
"للأسف... البقاء لله."
رواية ابن الاكابر الفصل العاشر 10 - بقلم نور الشامي
وقف ريان بصدمة وهو ينظر إلى الطبيب. لم يستوعب ما قاله.
"هو إيه؟ إيه اللي أنت بتقوله ده يا حكيم؟ أنا مش فاهم حاجة. فين ورد؟ أنت بتقول كده عن ورد؟ ورد ماتت؟"
"لا يا ريان، أنا مش قصدي على ورد. أنا قصدي على حد تاني. معلش، اتلخبطت."
"طيب، هي كويسة؟ بالله عليك طمني عليها، أبوس إيدك."
"حالتها مش مستقرة، بس برضه مش خطيرة الحمد لله. إحنا هنحطها في العناية المركزة، وإن شاء الله تتحسن."
"طيب، وأسر يا حكيم؟ هو كويس؟"
"الإصابة برضه مش بسيطة. يدخل العناية المركزة بعد إذنكم."
ذهب الطبيب.
"إحنا مالنا بيه يا حج؟ مش كفاية إنه كان متفجر مع نسمة عليا؟ وهو اللي كان دايماً بيلعب في دماغ ورد."
لم يكمل ريان كلماته حتى تلقى صفعة قوية على وجهه.
"أنا كان لازم أعمل كده من زمان قوي. تعرف إنك فعلاً واحد مستهتر وجليل الرباية. مش أنت السبب في كل اللي بيحصل ده؟ أنت خونته مع حبيبته."
"قسماً بالله ما كنت أعرف إنه بيحبها. والله العظيم. ليه محدش مصدقني؟ ما خونتش ورد، أنا ما خونتهاش."
"بجد؟ تصدق بالله أنا أول مرة في حياتي ورد تصعب عليا. ورد دي لو بنتي، أنا مستحيل أخليها تكمل معاك. البنت دي هتعيش معاك إزاي بعد كده؟ أنت فعلاً دمرت حياتها. أنت دمرت حياة الكل ولسه واقف تتكلم وتحاسب الناس. اللي زيك مينفعش يحاسب حد غير نفسه وبس. كفاية بقى علينا كده أذية في الناس. وعلى فكرة، مش أنت لوحدك الغلطان. إحنا كلنا غلطانين معاك. كلنا دلعناك وكانت كل طلباتك أوامر، عشان كده مستحملتش تعيش مع البنت اللي بتحبها في الحياة اللي كنتوا عايشينها. كنت عايز العربيات والفلوس والشركات. الحاجات اللي أنت متعود عليها دايماً. وللأسف أنت جاي تندم متأخر قوي، بعد فوات الأوان. استنى بجد لحد ما ورد تفوق من اللي هي فيه، وأي حاجة تطلبها لازم تنفذها من غير كلام كتير، فاهم ولا لأ؟"
ذهب محفوظ.
كانت تمر الأيام حتى تحسنت حالة ورد وسامر أيضاً.
في يوم جديد، كان الجميع يجلسون على المائدة ينظرون إلى بعض بضيق.
"أنا بقول خلينا نتكلم ونصارح بعض أحسن بكل اللي في قلوبنا. عشان كده الوضع مش هينفع. نسمة اتسجنت وهتاخد عقابها على اللي عملته."
"يبقى فاضل أنا وورد وريان صح؟ ماشي. أنا حاولت كتير أنتقم من ريان بس معرفتش. وأنا اللي أذيت ورد بس ملمستهاش ولا هلمسها، وخلّيت واحدة هي اللي تعمل فيها كده. مش أنا. ناويين تعاقبوني إزاي؟ تسجنوني؟"
"لأ، هقتلك."
"قوم كده يلا وريني هتقتلني إزاي. أنا عايز أتفرج عليك."
"بس بقى! بس اسكتوا كلكم. أنتوا الاتنين غلطانين."
"أنا مكنتش أعرف إنها حبيبته. افهموا بقى. مكنتش أعرف وما خونتش ورد. هو كذاب."
نظرت رانيا إليهم بسخرية.
"بجد والله؟ هو أصلاً حد فيكم مهتم بورد؟ هي بقالها ساعة قاعدة أهي من غير ولا كلمة، وأنتم بتعملوا مشاكل وخلاص."
"سامر، أنت هتسافر. هترجع تاني عند الحاجة. مش هتِقعد هنا أكتر من كده. وكفاية بقى مشاكل. سامحوا انتوا الاتنين."
"طيب، وورد؟ إيه اللي هيحصل معاها؟"
"ملكش صالح بورد. مَلَكْش صالح بيها."
"أنا ليا لسان أتكلم بيه، وتقريباً أنا من حقي آخد قراري بنفسي. بس أنا وريان لوحدنا، وقدامكم لازم يحترم قراري مهما كان إيه."
"وعد اللي هتقولي عليه هنفذه."
تنهدت ورد بضيق وصعدت إلى غرفة نومها.
"قولي يا ورد. قولي كل اللي أنتِ عايزاه. بس قبل ما تتكلمي عايزك تعرفي إني والله العظيم بحبك جووووي. أنتِ أكتر واحدة بحبها في الدنيا دي كلها، وأنا ما حبيت واحدة غيرك ولا خونتك والله."
ابتسمت ورد بهدوء واقتربت منه واحتضنته.
"وحشني حضنك جوووي."
ابتعدت ورد قليلاً وهي تنظر في عيونه.
"ده هيبقى آخر حضن بينا. أنا حاولت كتير جوي أستمر في العلاقة دي، بس للأسف كل مرة بفشل. أنت جوزي وحبيبي وصاحبي وكل حاجة ليا في الدنيا. أنت حب عمري، الشخص اللي قعدت أتمناه طول حياتي. بس اكتشفت مؤخراً إن الحب مش كل حاجة. طلقني دلوقتي."
نظر ريان إليها بصدمة. لم يستوعب ما قالته. كان يظن أنها ستسامحه على كل شيء، ولكن الآن أدرك أن علاقتهما أصبحت مستحيلة.
"مفيش أمل. أنا هحاول أعوضك."
"لو عايز تعوضني، طلقني. لو بتحبني بجد، سيبني أتحرر من اللي أنا فيه ده. الله أعلم، يمكن مع الوقت نرجع تاني، محدش عارف بكرة مخبي إيه."
تنهد ريان بحزن ونزلت دموعه. اقترب من الخزانة وأخرج بعض الأوراق ووضعها أمامها.
"دي شقة في القاهرة باسمك، تقدري تعيشي فيها أنتِ وصاحبتك زي ما كنتي عايزة. أنتِ كده هتبعدي وهتكوني مرتاحة. ودا شيك فلوس اللي فيه كله ليكي. إحنا وقت ما اتجوزنا، أنتِ كتبتي مؤخر 50 جنيه علشان أنا وقتها مكنش معايا حاجة بعد ما هربت من أهلي. الشيك ده بـ 5 مليون جنيه مؤخرك، تقدري تبدأي بيهم حياتك من أول وجديد. كل ده حقك يا ورد، أنا مش بتصدق عليكي في حاجة. وأتمنى يجي اليوم اللي نشوف بعض فيه مرة تانية. أنا آسف على كل حاجة. تسمحيلي أحضنك لآخر مرة؟"
ابتسمت ورد بدموع واقتربت منه واحتضنته بقوة.
"أنتِ البنت الوحيدة اللي ملكت قلبي ومش هنساكي. أنتِ طالق."
فاقت ورد من نومها وهي تصرخ بفزع.
"يا لهوووي! الحقوني يا ناس!"
دخل ريان الغرفة واقترب منها.
"إيه؟ أنتِ بتصرخي كده ليه؟"
"أنت طلقتني؟ آه يا واطي! بعد كل ده تطلقني؟"
"طلقتك إزاي يعني؟ أنتِ بتحلمي كالعادة. كل يوم قبل ما تنامي تشوفي مسلسلات تركي وهندي وتتقمصي الشخصية. بقى ها، المرة دي إيه الحلم؟"
"حلمت إننا من الصعيد، وأنت غني وسيبت أهلك وهربنا واتجوزنا. وبعدها أنت هربت وسيبتني وكنت حامل وابني نزل، وبقى ليك أعداء واتجوزت عليا يا واطي! يا واطي!"
"معلش، هما الرجالة كده، مالهمش أمان. طيب إيه اللي حصل في الآخر؟"
"طلقتني وعطتني خمسة مليون جنيه وشقة في القاهرة. أهه، تعرف كان نفسي آخر جزء ده يبقى حقيقي."
"أنا كنت غبي أوي في الحلم ده. إزاي أديكي الفلوس دي كلها أصلاً؟ ما أطلقك وخلاص."
"لأ، والله بجد. أهه عشان كده عمرك ما هتتغني ويبقى معاك فلوس."
ضحك ريان بشدة على حديثها واقترب منها واحتضنها.
"والله ولا ملايين الدنيا دي كلها تسوى عندي لحظة واحدة معاكي. أنا لا عايز أبقى غني ولا يبقى عندي بيوت. أنا مبسوط قوي في بيتنا البسيط ده ومع بنتنا اللي زي القمر. والحمد لله ربنا كرَمنا وساَتِرها معانا وعايشين كويسين. كفاية عليا أنتوا والله."
ابتسمت ورد بسعادة.
"أنا بحبك أوووي والله."
"وأنا بموت فيكي. بس قومي بقا اعملي الفطار علشان عندي شغل."
"لازم تقطع اللحظات الرومانسية كده دايماً."
تعالت ضحكات ريان أكثر وأكثر منها وقبلها على شفتيها.
"أنا كمان بحبك اوووي."