سلمى ضربت آية بالقلم خلتها تنزف من مناخيرها.
محمد: انتي إزاي تعملي كده؟
سلمى: عشان هي سمّت أمي وأختي.
محمد: وانتي ليه متأكدة من كده؟
آية ببكاء: والله يا محمد ما عملت حاجة، أقسم بالله ما عملت حاجة.
سلمى: دموع التماسيح دي ما تدخلش عليا يا روح أمك.
محمد: أقسم بالله يا سلمى إلا ما بطلتيش أسلوبك ده، هعمل حاجات مش هتعجبك.
سلمى: يعني هتعملي إيه يا ميدو؟ هتتحرشي بيا ولا هتغتصبني؟
راحت غمزة.
محمد مسك دقنه وقعد يشد فيها: والله الألفاظ دي ما فيش حد بيقولها غير الحلب أمثالك. وبالنسبة لتربيتك فإنتي مشوفتيش نص ساعة تربية.
سلمى باستفزاز: عندك حق، بس هسيبه لمين؟ ما إحنا طلعنالكم.
محمد باستفزاز أكتر: بس إحنا بنادمين مش شوية بهايم.
سلمى بغضب: قصدك إيه؟
محمد بلامبالاة: آية متزعليش، والقلم اللي ضربتولك ده هدفعها تمنه غالي.
آية: محمد؟
محمد: نعم؟
آية: انت واثق إن أنا معملتش حاجة صح؟
محمد بثقة: أمال واثق مية في المية كمان.
دقيقة، الدكتور طلع، هطمن وهرجعلكوا.
محمد: إيه الأخبار يا دكتور؟
الدكتور: تقدر تاخدهم النهاردة، ما فيش مشاكل. وفي أدوية هدهالكم وتمشوا عليهم مظبوط، دول هيساعدوهم في إنهم يتحسنوا بسرعة.
سلمى: حاضر يا دكتور. ينفع أدخل أشوفهم؟
الدكتور: آه ينفع.
سلمى دخلت، ومحمد كان هيدخل هو وآية.
سلمى: محدش هيدخل.
محمد مسك نفسه بالعافية.
تمام، ادخلي انتي واحنا واقفين.
دخلت سلمى على أمها ونادين.
نادين بضحك: إيه الأخبار يا سوسو؟
سلمى: هيموتوا برا، وتعرفي أنا ضربت آية قلم خلتها نزفت.
وفاء: لا شاطرة يا بت، قلم بس؟ دا انتي كنتي قتلتيها! بس انتي خايبة ومش هتنفعي أبداً.
سلمى: ما القتل في الطريق، كل تأخيرة وفيها خيرة.
وفاء: عندك حق.
سلمى: المهم، عاملين دلوقتي؟
وفاء: ده حتت سم نونو، ملهاش أي مفعول.
سلمى: أبجد، دا الدكتور قال إنكم شبه كويسين.
نادين: يا بت انتي مش هتفهمي ولا إيه؟ الدكتور أخد 300 جنيه وظبطنا الدنيا.
سلمى: لا بجد، عاش! دلوقتي هنعمل إيه؟
وفاء: بشر، إحنا هنعذب آية بالتدريج ونموتها زي ما متنا أمها وأبوها وإخواتها.
نادين: لا يا ماما، مش هنموتهم بنفس الطريقة، لأنهم حتى لما ماتوا خسرونا 6 آلاف جنيه في عز الرحم، ما بالك دلوقتي؟ أنا بقول يا ماما نجننها لحد ما تنتحر.
وفاء: والله يا نادين مفتحة زي أمك بالظبط، مش زيكِ يا سلمى هانم، اللي ضربت آية جاية عاملة مهرجان.
سلمى: مرسي يا ماما. بس محمد لازم يتعلم عليه.
وفاء: هركبه مصيبة ما كان يحلم بيها في حياته.
سلمى: إزاي دا؟
وفاء: سيبِك الحتة دي على أمك ومتخافيش.
سلمى: ماشي. دلوقتي هنعمل إيه في البيت؟
وفاء: إحنا هنروح عندهم وهنقعد لحد ما نبيع الفيلة من غير ما حد يحس. هخليهم يمضوا بالغصب.
نادين: أنا بقول يا ماما إننا نزقيهم من كعبهم بسبب السم، وبعد كده ندخلهم جهنم.
وفاء: حرام، دول ناخدهم بالتدريج.
وفاء: أنا ما فيش حد مطمني إننا هننجح غيرك يا نادين.
نادين: يا ماما انتوا لسه مشوفتوش حاجة من نادين السويفي واللي هتعمله.
الدكتور: داخل، يلا العربية واقفة برا.
وفاء: خمس دقايق وطالعين.
وفاء: بصوا انتوا الاتنين تنفذوا كلامي بالحرف هناك، تمام؟ ودلوقتي هقولكم هنعمل إيه.
نادين وسلمى: حاضر.
ركبوا العربية ووصلوا البيت، وأول مادخلوا.
وفاء وهي بتمثل إنها مش قادرة تمشي هي ونادين: آآآآه ياااااااني، بنت اختي تعمل فيا كده ليه بس؟ دا أنا بحبها زي بناتي.
نادين وهي بتبكي: أنا مش عايزة أدخل، شكلهم هيموتونا.
الجدة: حمد لله على سلامتكم، جت سليمة الحمد لله.
وفاء: كان نفسي أقول الله يسلمك، بس خسارة الرد عليكم.
محمد: إيه لزمته الكلام دا؟
آية: حمد لله على سلامتك يا خالتو.
وفاء ببكي: لااا لااا، انتي إيه؟ تقتل القتيل وتمشي في جنازته.
نادين: حسبنا الله ونعم الوكيل فيكي.
آية: انتوا ليه بتقولولي كده؟ أنا ذنبي إيه؟
نادين: بعد السم ده ومش عارفة عملتي إيه؟
آية: أنا مسممتش حد، وبعدين لو أنا حطيت في الأكل زي ما بتقولوا، كان الكل اتسم مش انتوا بس.
سلمى: أمي لما قالتلك هاتي محشي، جبتي، واكيد حطيتي فيهم.
محمد: انتي حد قالك كوني المحلل السياسي للقضية؟ وبعدين آية معاها حق، لو كانت حطت كنا كلنا اتسمينا.
الجدة: ادخلي يا وفاء انتي ونادين ارتاحوا.
وفاء: مش انتي اللي هتقوليلي ارتاح ولا لأ.
وفاء: لاية من هنا ورايح اللي يقوله بناتي وأنا اللي همشي.
الجدة بنفاذ صبر: ليه إن شاء الله؟ دا على أساس إيه بتتكلمي؟
وفاء: على أساس إني صاحبة البيت، والبيت دا بيت أبويا.
الجدة بصوت عالي: لا، إنتي مردتيش تاخدي ورثك في البيت، قولتي هاخد بداله في الشركة. وأنا عشان واحدة متربية على أصول كويس، بخليكم تيجوا وبقول لا منحرمهاش من بيت أهلها.
وفاء: لا برافو، ومين حفظهملك دول؟ وكمان اتعلمتي تردي عليا؟ والله عشنا وشفنا.
محمد: بالمختصر، هتقعدوا لغاية ما تخفوا وبعد كده تمشوا.
نادين: نعم يا روح أمك؟
وراحت تضربه بالقلم. راح ماسك إيدها وزقها جامد.
وفجأة، قزازة السم وقعت من نادين.
آية ومحمد بصدمة: إيه دا؟