دخل عليها وكانت قمر نايمة وشعرها الناعم جنبها. فضل يتأمل فيها.
فجأة سمع صوت أية:
"عااااا انت مين ي حيوان؟ وإزاي تدخل عليا كدا؟"
"يا تيتة!"
"محمد! انتي مين ياما؟"
"الجدة: في إيه ي أولاد؟"
"أية: تعالي شوفي ي تيتة مين الحيوان اللي دخل أوضتي!"
"محمد: أنا حيوان؟ تيتة ممكن تقوليلي مين الحشرة دي؟"
"أية: معلش! أنا حشرة ي جربوع؟"
"محمد: أنا جربوع؟ ياللي ماشفتيش نص ساعة تربية!"
"الجدة: بسسسسسسس! إيه دا؟ إيه اللي انتوا بتقولوه لبعض دا؟"
"أية: الحقيني ي تيتة، كان بيهاجم عليا!"
"محمد: كدابة ي تيتة، والله ما عملتلها حاجة!"
"أية: انت تعرفها منين عشان تقولها تيتة؟ ها؟ تعرفها منين؟"
"الجدة: طيب ممكن تهدوا عشان أفهمكم بقى."
"أية: اتفضلي ي تيتة."
"الجدة: اوف منكم بجد، اوف! بصي ي أستاذة أية، دا محمد ابن خالك. ألف تركيا جاية شهر هنا يسلم علينا."
"أية: اه، آسفة. مكنتش أعرف. أنا آسفة. بس بردوا إزاي يدخل عليا كدا وأنا نايمة؟"
"الجدة: أنا نسيت وقلتله يدخل أوضتك، اسفين بقى."
"أية: خلاص ي تيتة."
"الجدة: وانت ي محمد، دي أية بنت عمتك ولاء، الله يرحمها. عايشة معايا من وقت ما أخواتها وباباها ومامتها ماتوا."
"محمد: الله يرحمهم برحمته الواسعة."
"الجدة: وآية."
"أية: آمين."
"الجدة: طيب بقى ي حلوين، دلوقتي عرفتوا بعض تمام. أنا هجهز الإفطار، وانت ي أية تعالي معايا."
"أية: تمام. أي دا! أنا إزاي قاعدة بشعري؟ ي لهوي! كله منك ي زفت!"
جريت بسرعة.
محمد ضحك على أسلوبها:
"قسمًا بالله مجنونة."
"الجدة: وانت ي ابني، روح غير وارتاح شوية على بال ما نجهز الأكل."
"محمد: حاضر."
"الجدة: يحضرلك الخير ي غالي."
محمد دخل أخد شاور، والجدة وأية بيجهزوا الإفطار.
"أية: تيتة، انتي مقلتليش ليه إن محمد جاي؟ أنا نسيت شكله أصلًا. آخر مرة شوفته كنا صغيرين أوي."
"الجدة: والله كنت عايزها تكون مفاجأة، بس أنا نسيت إن دي أوضتك، فالمفاجأة باظت، الحمد لله."
"أية: حصل خير ي تيتة. بس اتكسفت لما لقيت نفسي بكت، وكمان بشعري."
"الجدة: بضحك. معلش ي أيوش بقى، متزعليش."
"أية: لا، أنا مش زعلانة والله."
"الجدة: بس إيه رأيك فيه؟"
"أية: هو مين؟"
"الجدة: بغمزة. ي بت محمد ابن عمك."
"أية: وأنا مالي؟"
وشها حمر وجريت.
"الجدة: بضحك. خلاص، مكنتش أعرف إنك بتتكسفي. نادي عليه عشان يفطر."
"أية: دخلت بتوتر أوضة محمد."
"الفطار جاهز، تعال اتفضل."
"محمد: مين بيتكلم؟"
"أية: هو انت أعمى؟ أنا اللي بتكلم."
"محمد: ي لمضة انت! ما كنت بدري جربوع، دلوقتي اتفضل. لا، فيه حاجة غلط. هتيجي تاكل ولا لأ؟"
"محمد: جاي ي ستي."
وراحوا كلهم. وهما قاعدين بيفطروا، محمد قال لجدته:
"ي تيتة، أنا بصراحة جاي أخطب من هنا."
"الجدة: ابجد ي بني؟"
"أية: آه."
"أية: وسايب بنات تركيا كلها وجاي تخطب من هنا؟"
"محمد: آه، عندك مانع؟"