في إيه يا أحمد، انت اتجننت؟
أحمد: عادي، مش بحبك وبتحبيني، فيها إيه؟ أما أبوسك.
أيان: لا يا حبيبي، مش أنا اللي تتباس، ياروح أمك.
أحمد: فضحتيني خلاص، أنا آسف.
أيان: لو حصل كده تاني، أنا هوريك تصرف مش هيعجبك.
أحمد: هو انتي بتحبيني؟
أيان: أكيد طبعًا، بس الحب حاجة وقلة الأدب حاجة.
استني كده، الو. أيوه يا سيلا.
سيلا: أيان، اسمنا جه في مسابقة الطبخ.
أيان: لا لا، بتكدبي؟
سيلا: والله مش بكدب، بس في مشكلة، المسابقة هتبقى في لبنان وهتقعد فترة طويلة، ممكن شهور.
أيان: أنا مرعوبة، بابي ميوافقش.
سيلا: ربنا يستر وبابي ومامي مي اعترضوش.
أيان: طب اقفلي أما أروح أسألهم وأرد عليكي. سلام.
أحمد: في إيه؟
أيان: كنت مقدمة في مسابقة طبخ تبع الجامعة واتوافق عليه، أنا أخيرًا هبقى مشهورة، بس المشكلة إن المسابقة في لبنان وهتقعد فترة طويلة، خايفة بابي ميوافقش.
أحمد: طب وأنا؟
أيان: مش فاهمة.
أحمد: أيان، أنا لسه مكلم أبوكي إننا نتجوز عالطول.
أيان: ميجرش حاجة، الجواز يتأجل عما أثبت نفسي.
أحمد: انتي شايفة كده؟
أيان: أحمد، متبقاش أناني، ده حلم عمري.
أحمد: لو روحتي المسابقة، انسيني.
أيان: انت شايف كده؟
أحمد: عن إذنك، طالع أنام. ياللا وصلنا.
أيان: وربنا انت نكد.
أحمد: شكرًا، تصبح على خير.
أيان معبرتوش وطلعت غرفة نور.
أيان: أخبرها إيه يا بابي؟
زين: إن شاء الله هتبقى كويسة. عز، خد بالك عليها. يا عز، ياللا يا كارما، ياللا يا أيان. ولو حصل حاجة كلمني.
عز: ماشي، تصبحوا على خير.
زين أخد كارما وراح غرفته.
أيان: بابي، عايزاك في موضوع، انت ومامي.
زين: خير يا أيان.
أيان: أنا كنت مقدمة في مسابقة طبخ واتقابلت.
زين: كويس جدًا، مبروك يا حبيبتي.
أيان: بس في مشكلة.
زين: خير.
أيان: المسابقة في لبنان وهتقعد فترة.
زين: طب انتي عايزة إيه؟
أيان: عايزة أروح، عايزة أثبت نفسي في حاجة.
زين: طب وأحمد اللي هيموت ويتجوزك؟
أيان: أما المسابقة تخلص، نبقى نتجوز.
زين: هو هيوافق؟
أيان: لا، موافق.
كارما: طب مانتي كده هتخسريها.
أيان: أنا عايزة يبقى لي قيمة في المجتمع، لو سمحت يا بابي متعترضش.
زين: أنا كنت بتعلم في أمريكا، واخدت طب هناك، فمش هقف في طريقك، بس هل لو كسبتي المسابقة وخسرتي أحمد هتبقي مبسوطة؟
أيان: معرفش، بس أنا لازم أروح، والنبي يا بابي.
زين: فكري كويس، ده مستقبلك، أحمد ولا المسابقة؟
كارما: والله أنا متأكدة إنك هتخسري الاتنين.
أيان بصتلها بعيون كلها دموع: ليه كده يا مامي؟ لو كانت حور كنتي شجعتها.
زين: وبعدين يا كارما. أيان، روحي يا حبيبتي نامي، وقبل ما تنامي فكري في أحمد عشان متظلميهوش.
أيان: خلاص ماشي يا بابي، تصبح على خير.
زين: وانتي من أهله.
صباح تاني يوم، الكل قاعد بيفطر على السفرة.
أيان: بابي، أنا هحضر شنطتي عشان هسافر القاهرة عشان هسافر مع البعثة للمسابقة.
أدهم: هو انتي مسافرة يا أيان؟
أيان: آه، هشترك في مسابقة طبخ في لبنان، وإن شاء الله هكسب.
أدهم بص لأحمد.
أحمد عمال ماسك الشوكة وعمال يحرك زيتونة في طبقه.
محمود: كيف يا ولدي، بتك تسافر لوحديها لبنان؟
أيان: أنا مش صغيرة يا جدو، وأعرف أحافظ على نفسي كويس.
محمود بزعيق: مفيش حاجة اسمها كده.
أيان: النبي، النبي يا جدو، عشان خاطري متخليش بابي يعترض، عشان خاطري.
محمود: إني اللي بوظت أبوكي، سبته يسافر أمريكا، وبعدين اتجوز أمك، وبعدين انتي وأختك اللي ماشيين بلبس، لو كنتوا في الصعيد، كنتوا اتضربتوا بالنار.
كارما قامت وقفت مرة واحدة: شكرًا يا حج محمود.
نور: استني يا كارما. وقامت تجري وراها.
جودي: ليه كده يا عمي؟
زين: أنا مراتي مالها وبناتي يا بابا، عشان تغلط فيهم قدام الكل؟ ليه كده؟ طول عمرك شايفني غلط في كل حاجة، ليه؟ أنا ذنبي إيه؟ وليه تكسر بخاطر مراتي وعيالي؟
أدهم: مينفعش تكلم أبوك كده.
زين: وعادي أبوك يقول لمراتي وبنتي كده؟
أدهم: اعقل يا زين، ونحاول نلم الموضوع.
زين: مفيش مواضيع هتتلم، أنا ماشي ومش هوريكوا وشي تاني.
أدهم قام وقعد يشده من كتفه: اهدي يا زين، قولتا.
أحمد: استني يا أيان.
أيان: نعم.
أحمد: انتي هتمشي وتسيبني كده؟
أيان: أيوه، وياريت كل حاجة بينا أنساها، أنا مش عايزة حد في حياتي.
أحمد: ماشي، سلام يا أيان.
أيان: سلام. وطلعت غرفة مامتها.
كارما: أنا همشي، والله ما هقعد دقيقة هنا يا نور.
نور: انتي عارفة إن بابا كبر ومبقاش عارف بيقول إيه.
زين دخل: ياللا يا كارما، حضري الشنط عشان نمشي.
نور: انت هتمشوا بجد وانتوا زعلانين كده؟
كارما: نور، لو سمحتي ابقي خلي بالك من حور، لأنها سخنة وتعبانة، وعشان بس السخونية غلط على البيبي.
نور: هي حور حامل؟
كارما: آه. أنا ماشية، متقوليلهاش حاجة بقي، قولي لها إني مشيت عشان أوصل أيان عشان المسابقة.
أيان: يعني وافق يا مامي؟
كارما: آه يا روح قلبي.
أيان راحت بستها وباست زين.
أيان: أنا بعشقكم انتوا الاتنين، أما أروح أحضر شنطتي.
زين بص لأيان وابتسم.
نور: طب أنا نازلة، عن إذنكم.
نور: ينفع كده يا بابا اللي عملته؟
محمود مسح دموعه: غصب عني يا بتي، أنا انفعلت جامد، غصب عني.
أدهم: طب حاول تصالحهم يا بوي عشان ميمشوش.
محمود: طب انده لزين ومراته.
أحمد: هما نازلين عالسلم أهم يا عمي.
محمود: زين.
زين: نعم يا بابا.
محمود: إني آسف يا ولدي، آسف يا بتي، إني غلطت. حججوا عليه وراح معيط.
زين راح جري حضن أبوه: خلاص يا بابا، حصل خير، خلاص.
محمود: حجج عليه يا بتي.
كارما بصت في الأرض: حصل خير يا حج محمود، ياللا يا زين عشان نلحق نوصل أيان.
محمود: انتوا هتمشوا برضه؟
زين: آه، عشان نوصل أيان للمطار، وكفاية كده، إحنا نروح نشوف مصالحنا.
محمود: ماشي يا ولدي، مع السلامة. وانتي يا بتي، متمشيش من هنا وانتي زعلانة مني.
كارما: أنا عمري ما زعلت منك، ياللا سلام يا جماعة.
أدهم: إحنا هنلم حاجتنا ونروح وراكوا.
زين: ماشي يا أدهم، سلام.
وخرج هو ومراته وأيان.
أيان سافرت المسابقة مع أصحابها وانقطعت علاقتها بأحمد. بعد شهرين، أيان رجعت مصر، خرجت من نص المسابقة وروحت البيت.
أيان: يا مامي، افتحي بقي.
جودي: أيان، حمد الله على السلامة، والله وحشتيني.
أيان: ازيك يا طنط. وراحت حضنتها وباستها.
جودي: تعالي، ادخلي. مامتك لسه مجتش، هي وباباكي عشان هما عند حور معزومين عالغدا.
أيان: أوك، طابخة إيه بقي عشان هموت من الجوع.
جودي: يا قلبي، ما كانوش بيأكلوكي في المسابقة؟ مع إنها مسابقة طبخ.
أيان: ههههه، ده أنا كنت باكل الأكل كله.
جودي: ههههه، فضحتيني يعنى.
أيان: أكيد.
فجأة الباب اتفتح ودخل أحمد.
جودي: حبيبي، انت جيت.
أحمد: لا، لسه.
جودي: طب خش سلم على بنت عمك، جت من لبنان، عما أدخل أحطلكم أكل.
أحمد: حمد الله على السلامة.
أيان فضلت واقفة تتأمل كل حاجة فيه، كانت وحشاها.
أحمد: مالك؟
أيان: ها، مفيش.
أحمد: أمم، أنا سمعت إنك طلعتي من المسابقة.
أيان: سمعت يعني؟ مكنتش بتتفرج عليها؟
أحمد: ساعات وساعات، بس هارد لاك.
أيان: عادي، عديت نص المسابقة، وكفاية شيفات عالميين كان بيعجبهم أكلي.
جودي: بصراحة يا بت يا أيان، الأكل اللي كنتي بتعمليه كان شكله بيبقى روعة.
أيان: أمم، أهم حاجة الشكل، العين بتاكل قبل التذوق.
جودي: تذوق اسمه حنك يا حبيبتي، انتي لقطي كلامهم.
أيان: والله في كلام كتير باظ يا جوجو.
جودي: نبقى نصلحه تاني. ياللا دوقي أكلي وقولي رأيك، عما أفتح الباب عشان بيخبط.
جودي: ازيك يا أيسل، ادخلي يا حبيبتي.
أيسل: إيه ده، أيان، حمد الله على السلامة.
أيان استغربت إيه اللي جابها هنا: الله يسلمك يا حبيبتي.
أحمد: حماتك بتحبك، اقعدي كلي معانا، وبعدين نبقى ننزل سوا نجيب الفستان.
أيسل: لا، مليش نفس يا حبيبي. شوفتك شبعت، بس ياللا بقي خلص عشان ننزل.
أحمد: آه، نسيت، مش تقوليلنا مبروك، أنا خطبت أيسل صاحبتك، نازلين نجيب الفستان عشان الحفلة.
أيان بصدمة: ااالف مبروك. عن إذنكم. وراحت جري عالحمام قبل ما دموعها تنزل.
أحمد: هغسل إيدي وجايلك حالا.
أيسل: ماشي يا حبيبي.
أيان واقفة جوه في الحمام قدام المراية وعمالة تعيط جامد. أحمد واقف بره وسامعها وراح مخبط عالباب.
أيان: ثواني، هخرج حالا. وغسلت وشها وجاية تفتح الباب.
أحمد دخل وقفل الباب.
أيان: في إيه؟
أحمد: بتعيطي ليه؟
أيان: مبعيطش، وافتح الباب، مينفعش كده.
أحمد: انتي اخترتي طريق، وقولتلك هتخسريني، وبردك ماسمعتيش كلامي، وروحتي. بتعيطي ليه؟ دي الوقت.
أيان: قولتلك مبعيطش، ولو هعيط مش هعيط على راجل خاين.
أحمد: بقي أنا خاين؟ وبالنسبة للهزار والرخامة اللي كنتي بتعمليها في المسابقة مع حسينا؟
أيان: آه، قصدك سونة؟ ده سلاح.
أحمد: بتأليس؟ سونة.
أيان: ده انت كنت متابع بقايا.
أحمد: فارق معاك؟
أيان: تؤ تؤ.
أحمد فتح الباب وجاي يخرج.
أيان: اوف، سونة بيرن، أكيد وحشتها.
أحمد سابها ومشي.
أيان: أيوه يا مامي، انتي فين؟
كارما: انتي جيتي؟
أيان: آه، وياللا بقي عايزة أنام.
كارما: إحنا هنتأخر يا حبيبتي، خشي ريحي عند مرات عمك على ما أجي.
أيان: ماشي يا مامي، سلام.
أحمد: ههههه، هي دي سونة.
أيان بصدمة: هو انت هنا من امتى؟
أحمد: من أول سونة.
أيان: والنبي اسكت بقي، أنا من امبارح منمتش وحاسة إني هنام على نفسي.
أحمد: ادخلي نامي في أوضة نور.
أيان: طنط، يا طنط، والنبي هنام عندك على ما مامي تيجي.
جودي: ادخلي يا حبيبتي، خدي شاور، والبسي حاجة من هدوم نور ونامي.
أيان: ماشي يا قمر، تصبحي على خير. ودخلت أوضة نور.
أيسل: إيه ده، هي هتنام هنا عادي كده؟
جودي: وماله، بيت عمها، تعمل اللي هي عايزاه.
أحمد: مالك يا أيسل؟
أيسل: مفيش يا حبيبي، مش ياللا ننزل؟
أحمد: ماشي، ياللا.