تحميل رواية «ابنة عمى ولكن» PDF
بقلم اسيل البنا
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
كانت واقفة عند الباب، مفيش فاصل بينها وبينه غير سنتيمترات. اتوترت جامد من قربه ليها، وإنه كان محاصرها بإيده وعضلات جسمه البارزة لأن القميص كان مفتوح. فضل يقرب منها أكتر وأكتر لغاية ما لمس شفا*يفها. فجأة... البطلة لارا، في تالته ثانوي، عندها 18 سنة. قصيرة شوية وجسمها عادي، شعرها أسود وطويل، عيونها سودة ورموشها كثيفة. بشرتها ناعمة وصافية، وشايفها تشبه الكرز أو الفراولة من جمال لونها. أبوها اسمه معاذ الصعيدي، من عائلات الصعيدي المشهورة بالتجارة في الأقمشة والملابس، بس اتخلى عن أهله لما اتجوز أمها و...
رواية ابنة عمى ولكن الفصل الأول 1 - بقلم اسيل البنا
كانت واقفة عند الباب، مفيش فاصل بينها وبينه غير سنتيمترات. اتوترت جامد من قربه ليها، وإنه كان محاصرها بإيده وعضلات جسمه البارزة لأن القميص كان مفتوح. فضل يقرب منها أكتر وأكتر لغاية ما لمس شفا*يفها. فجأة...
البطلة لارا، في تالته ثانوي، عندها 18 سنة. قصيرة شوية وجسمها عادي، شعرها أسود وطويل، عيونها سودة ورموشها كثيفة. بشرتها ناعمة وصافية، وشايفها تشبه الكرز أو الفراولة من جمال لونها.
أبوها اسمه معاذ الصعيدي، من عائلات الصعيدي المشهورة بالتجارة في الأقمشة والملابس، بس اتخلى عن أهله لما اتجوز أمها وعاش في إسكندرية معاها، اللي ماتت بعد ما ولدت لارا بـ 3 سنين.
لارا: يا بابا سيبني إذاكر، بس دي آخر صفحة.
معاذ: إحنا لسه في أول شهر، مالك مستعجلة ليه؟ براحتك كده، السنة طويلة. كنت عايزك في موضوع.
لارا: اتفضل، قول يا عم الحاج.
معاذ: هههه، لمضة. بصي، أنا عارف إن اللي هقوله صعب عليكي، بس لازم تسمعي الكلام، ماشي؟
لارا: في إيه يابابا؟ قلقتني!
معاذ: أنا مسافر آخر الأسبوع ده. جالي عقد شغل في السعودية بس لمدة سنتين. وإنتي دلوقتي في تالته ثانوي، سنة مصيرية. مش هينفع آخدك معايا خالص. وأنا مسافر عشان أشتغل وأجيب لك مصاريف الجامعة، مش إنتي نفسك تبقي مهندسة قد الدنيا؟
لارا: بس أنا هفضل لوحدي من غيرك. إزاي؟ لا يابابا متسبنيش، بالله عليك.
معاذ: هوديكي بيت جدك.
لارا: جدي؟
معاذ: أيوه.
لارا: جدي مين؟ أنا معرفش أي حد هناك خالص، أنا عمري ما شوفتهم.
معاذ: عمك خالد. أنا كلمته وهييجي عشان ياخدك بكرة. وأنا هكلمك على التليفون وهبقى جنبك دايما.
لارا: طيب، هما أكيد مش هيحبوني وهبقى لوحدي هناك عشان إنت سبتهم ومشيت بسبب ماما.
معاذ: لا، مفيش الكلام ده كله. هيعاملوك كويس، هما كلهم طيبين يا حبيبتي.
لارا: في ولاد هناك ولا كلهم بنات؟
معاذ: في ولدين. ابن عمك خالد، وولاد عمك رامي، وولاد عمتك في بيتهم بيزوروا جدك يوم الجمعة بس. وإنتي مالك ومالهم، أنا عارف إنكِ ملكيش دعوة بحد، صح؟
لارا: صح يا بابا.
معاذ: قومي نامي يلا عشان تصحي تجهزي حاجتك.
دخلت تنام وهي بتفكر إيه اللي مستنيها هناك في حياتها الجاية.
معاذ: أه، كلمتها يا خالد. بس يعني، خايفة من حكاية الشباب عندك وكده.
خالد (بعد تفكير): هتوافق تتجوز؟
معاذ: إيه؟
خالد: السنة اللي هتقعدها معانا بس عشان تبقي واخدة راحتها في البيت. يعني مفيش غير عيلين صغيرين في ابتدائي وأدهم. وأنا بصراحة عايز أدبه شوية.
معاذ: مش هترضي، بس هحاول معاها.
خالد: أنا هتصرف بكرة. سيبها لله بس.
البطل أدهم، عنده 20 سنة بس لسه في تالته ثانوي. بيسقط. فاشل وبتاع بنات، كل حياته خروج ودلع. وهو الكبير بتاع العيلة وأمه مدلعه. طويل شوية، رياضي، شعره ناعم وتقيل، عيونه بني وبشرته عادية. ولبسه جميل جدا وهادي.
أدهم: مش جاي ولا عامل اللي بتقول عليه ده. وبعدين بنت عمي مين اللي طلعت لنا مرة واحدة دي؟ عمرنا ما سمعنا عنها. يعني إيه أتجوّزها؟ بابااا، إنت عارف إنت بتقول إيه؟
خالد: أه عارف. وقولت لك الفترة اللي هي قاعدة معانا فيها بس عشان حرام إنت تحل لها.
أدهم: وأنا مالي ومالها؟ هبصلها ليه أصلاً؟ وبعدين ما ياسمين بنت عمتي تحل لي ليه متجوزناش؟
خالد: هي مش عايشة معانا يا أدهم. وبعدين ياسمين لو آخر واحدة مش هجوزهالك، مع إنها بنت أختي وأنت عارف ليه.
أدهم: بس أنا مش عايز كده. أنا لسه صغير.
خالد (اتعصب عليه): صغير إيه اللي قدك؟ قرب يخلص جامعة وإنت قاعد تعيد لي بقالك سنتين في الثانوية وساكت. وقولت ماشي، كده كده هيشتغل في الشركة وخلاص. ومقضيها خروج وبتتكلم مع بنات وعااااادي. دا إنت عندك أخت، إيه مش خايف عليها؟
أدهم: بس أنا محدش يجبرني على حاجة، أنا حر.
خالد (ضربه بالقلم): إنت إزاي تكلمني بالطريقة دي؟ اسمععع، بعد ساعة ألاقيك نازلي تحت عشان نروح نكتب كتابكم. كلمة تانية، إنت عارف أنا ممكن أعمل إيه.
وخرج وقفل الباب وراه.
أدهم (حط إيده على وشه): يا بنت ال****، وربّي لأوريكي. عشان بسببك إنتِ أبويا يمد إيده عليا.
خالد نزل قالهم تحت. كانوا معترضين عشان ميعرفوهاش، بس هو أقنعهم إنه عايز يربي أدهم ويعلمه الأدب.
لارا: جواز؟ في إيه يابابا؟ أنا حاسة إن في حاجة غلط. إنت مخبي إيه عليا؟
معاذ: هخبّي إيه بس ياحبيبي؟ مفيش حاجة. يابابا، أنا عايز أكون مطمن عليكي بس، يعني عشان حرام وهو ابن عمك وكده، وعشان تبقي براحتك. بس مفيش أي حاجة هتحصل، يعني على ورق بس. ولو حبيتوا بعض خير وبركة، أهو ابن عمك مش غريب.
لارا: نحب بعض؟ أبداً، أنا مش فاضية للكلام ده.
معاذ: خلاص، اللي يريحك اعمليه ياحبيبتي.
لارا (بشك): بس أنا حاسة إن في حاجة وقلبي مش مطمني. وهعرف إيه هي.
أدهم نزل بعد ساعة، لبس ونزل.
خالد: يلا.
ركب معاه، وبعد مدة كانوا في إسكندرية.
خالد: انزل، سلّم على عمك.
أدهم: مش نازل. هو مش جاي معانا يكتب الكتاب، خلاص بقى.
خالد: بطل قلة ذوق دي.
أدهم: حاااضر. أنا موافق نكتب الكتاب، بس بشرط...
رواية ابنة عمى ولكن الفصل الثاني 2 - بقلم اسيل البنا
ادهم.. أنا موافق نكتب الكتاب بس بشرط.
خالد.. قول.
ادهم.. محدش يعرف خالص بالكلام ده غير اللي في البيت بس.
خالد.. وده ليه إن شاء الله، انت عامل حاجة وحشة؟
ادهم.. لو سمحت يا بابا أنا عايز كده.
خالد.. طيب أمرى لله، انزل يلا سلم على عمك.
معاذ خرج برا يستقبلهم، سلم على خالد.
ادهم مد إيده ليه.
معاذ خده بالحضن.. عامل إيه يا ادهم، والله وكبرت، آخر مرة شوفتك فيها كان عندك سنة ونص هههه.
ادهم حس بشعور غريب، يمكن حنية أو حب من ناحيته، ارتاحله يعني، بادره الحضن وابتسم له.
خالد.. أمّال لارا فين؟
معاذ.. بتلبس وخارجة أهي، انت عارف البنات بقى.
ادهم تليفونه رن، بعد عنهم شوية ورد.
لارا خرجت، كانت لابسة بنطلون بوي فريند وكوتش أبيض وتيشرت لونه أحمر مدخلاه في البنطلون وعاملة شعرها ديل حصان، كانت قمر جداً، ومعاها شنطتها فيها الكتب والهدوم.
خالد.. بسم الله ما شاء الله، إيه الحلاوة دي.
لارا.. شكراً يعمو.
معاذ.. يلا يا حبيبتي عشان اتأخرنا.
راحوا عند العربية.
هي ركبت في الكرسي اللي ورا، ادهم وأبوها جمبها.
ادهم خلص في الفون وركب من غير ما يبص عليها حتى، وطول الطريق مركز في التليفون.
وصلوا عند المأذون ونزلوا كلهم، وهو برضه مش عايز يبصلها حتى.
كانت ماشية ماسكة إيد باباها، وبعدين دخلوا.
المأذون.. انتوا متأكدين إن دي العروسة؟
خالد.. أيوه.
هنا ادهم ألقى نظرة عليها، كانت قاعدة بجمب كده وشها كله مش باين، بس شكلها صغير يعني، قصيرة وصغنونة كده 😂.
معاذ.. هههه هي اللي أوزعة كده.
المأذون ضحك، وبعدين بدأ يقول الكلام اللي بيقولوه ده.
لارا كانت قاعدة سرحانة ومش مركزة.
المأذون.. موافقة يابنتي؟
هزت راسها وخلاص.
المأذون بص لأبوها.
معاذ مسك إيديها.. بيقولك موافقة يا حبيبتي.
لارا فاقت.. ها آه موافقة.
ادهم في سره.. اممم دي شكلها تعبانة باين، وجايبيني مدبسينى فيها 🙂.
المأذون.. بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير.
خرجوا من عنده.
لارا بدموع.. بابا أنا مش عايزة أمشي وأسيبك، خليني معاك لبكرا طيب لغاية ما تسافر.
معاذ.. مش هينفع يا حبيبتي، أنا همشي بدري وبعدين عمك هيروح ويرجع بكرا تاني، تعب عليه.
خالد.. خلاص يا معاذ متزعلهاش، هنبات النهارده ونمشي بكرا.
معاذ بصله بنظرة هما بس اللي فاهمينها.
خالد ابتسم وغمض عينه، يعني بيقوله اطمن.
ادهم بصوت هادي.. ننام فين يا بابا؟ خلاص هروح أنا وأبقى جيبها بكرا.
خالد.. بطل كلام فاضي، يلا ع العربية.
ادهم.. بس.
خالد.. يلااا.
وصلوا البيت تاني، وهي فرحانة عشان هتفضل مع أبوها.
سابت الشنطة في العربية ونزلوا.
معاذ فتح الباب.. اتفضلوا اتفضلوا.
كانت الشقة منظمة نوعاً ما، بس مش واو يعني.
ادهم دخل قعد على الكرسي وهما دخلوا قعدوا.
معاذ.. اعملي قهوة يا لارا.
لارا دخلت المطبخ وعملت القهوة.
حطتها قدامهم على الترابيزة ودخلت أوضتها.
خالد.. مكسوفة مننا ولا إيه؟
معاذ.. هي اتعودت على كده، مفيش ليها إخوات ولا حاجة، دايماً في أوضتها بتذاكر أو بترسم، وأنا طول النهار في الشغل ولما أرجع بليل نتكلم شوية وعلى النوم.
خالد.. أيوه أيوه، زمانها برضه مخنوقة من البيت وكده.
معاذ.. أكيد، بس بخرجها من وقت للتاني. قول لي الجماعة عاملين إيه في البيت؟
خالد.. كلهم كويسين ومرحبين بيها كمان.
ادهم تليفونه رن تاني.. بعد إذنكم هرد على التليفون.
معاذ.. لو عايز تخرج البلكونة، هي في الأوضة اللي عندك دي.
ادهم هز راسه ومشي.
خالد.. يعني هتفضل قد إيه؟
معاذ.. والله مش عارف، أنا خايف أصلاً.
خالد.. مفيش حاجة، أنت أقوى من كده بكتير وهتبقى كويس، متقلقش، وهي في عيني زي بنتي والله.
معاذ.. لو حصلي حاجة، متخليهاش تمشي من البيت، خليها معاكم، حتى لو ادهم طلقها يا خالد.
خالد.. مش هيحصلي حاجة وهتبقى أحسن من الأول، متفكرش في حاجة بس.
معاذ.. يارب ياااارب.
ادهم فتح الباب ودخل مرة واحدة.
هي كانت قاعدة على السرير وماسكة صورة وبتعيط.
ادهم.. إيه ده.. لأ لأ مش انتي يا ياسمين.. لحظة بس.
لارا مسحت دموعها بسرعة.
ادهم.. البلكونة هنا ولا في الأوضة التانية عشان مفيش شبكة جوه؟
لارا، ولاول مرة تتكلم معاه، قالت بصوت هادي.. هنا.
ادهم دخل فتح البلكونة وخرج يتكلم.
ياسمين.. بتكلم مين وبلكونة إيه؟
ادهم.. مفيش، المهم أنتِ كنتي بتقولي إيه؟
ياسمين.. الحفلة بكرا عند باسم، وآخر الأسبوع عند كريم، هتروح عند مين فيهم؟
ادهم.. بكرا ممكن معرفش أجي، بس لو مجتش نروح لكريم.
ياسمين.. ليه، أنت فين؟
ادهم.. في مشوار مع بابا.
ياسمين.. ماشي يا حبي، خلي بالك من نفسك.
ادهم.. اشطا، سلام.
ياسمين.. سلام.
دخل تاني، وهي كانت قاعدة مكانها لسه، بس مش باصة ناحيته أصلاً.
بص في الأوضة حواليه وبص على المكتب والصور اللي معلقاها.
ولفت نظره ورقة مكتوب عليها.. بشمهندسة لارا بخط كبير.
ادهم.. بشمهندسة لارا 😏.
لارا بصتله.. نعم.
ادهم.. إيه الثقة دي، جايباها منين؟
لارا اتعصبت.. لو خلصت كلام في التليفون اتفضل.
ادهم في سره.. اممم من أولها كده.
لارا.. سمعت؟
ادهم.. ماشي، كلها كام ساعة وتبقي عندي 😉.
خرج وقفل الباب وراه، وهي قعدت مكانها.. إيه الرخامة دي، والله لتبقى مهندسة، وبكرا تشوف.
الليل جه ودخلوا يناموا، وهي كانت في الأوضة لسه وأبوها دخل.
معاذ.. منمتيش ليه؟
لارا.. مش جايلى نوم ومستنية يناموا عشان أقعد معاك 🥺🥺.
معاذ.. يا قلب بابا، تعالي.
لارا راحت حضنته جامد وهو باس راسها.. تعالي نقعد سوا في البلكونة لغاية الصبح لما تزهقي مني.
لارا.. مستحيل أزهق منك أبداً 🫂.
فضلوا سهرانين للصبح، وبعدين قامت تنام عشان السفر.
ادهم صحي هو وباباه، وبعدين لبسوا، وهي كمان، وحان وقت الرحيل.
ادهم سلم عليه وسبقهم على العربية.
ولارا فضلت تعيط، كان شايفها وهو في العربية.
خالد.. خلاص بقى يا لارا، كفاية عياط يا حبيبتي.
معاذ حضنها تاني، وبعدين خالد مسك إيدها وركبت العربية.
وفضلت تشاور لباباها لغاية ما اختفى من قدامها.
ادهم كان قاعد لا يبالي خالص، وخالد هو اللي قاعد يهديها.
نامت في نص الطريق، وبعدين مدة وصلوا.
ادهم.. ياااا اصحى، وصلنا.
لارا فتحت عينها وبعدين فاقت.. تمام.
نزلت من العربية وهو شد الشنطة بتاعتها ودخلوا بعد خالد.
الكل كان واقف مستنيهم.
دخلت ورا ادهم، اللي كان أطول منها 😂.
كان البيت زي الفيلا وشكله روووعة.
لارا في سرها.. أووه ده بابا طلع غني.
خالد.. تعالي يا لارا أعرفك عليهم.
ده جدك عبد القادر الصعيدي.
سلمت عليه وبست إيده، وهو ابتسم لها بود، كان كبير جداً في السن.
وده عمك رامي الصغير بتاعنا.
سلمت عليه وهو ضحك لها برضه.
ودي منال مرات عمك رامي، ودول حازم وزياد عيالهم.
منال سلمت عليها وحضنتها.. نورتي البيت يا عسل.
لارا.. شكراً.
ودي بقى ناهد مراتي وحماتك ههه.
ناهد سلمت عليها بود، ولارا حست إنها طيبة جداً.
ناهد.. أهلاً بيكي يا حبيبتي، نورتي البيت.
لارا.. شكراً يا طنط.
ناهد.. قوليلي ماما عادي، أنتِ زي عبير بالظبط.
لارا فرحت جداً.. ماشي يا ماما.
دي عبير بنتي وأخت ادهم.
عبير كانت عندها يجي 15 سنة كده، ضحكت لها.
أخيراً بقى عندي أخت في البيت بقي، غير ياسمين 😂🫂.
لارا ضحكت لها وبادلتها الحضن.
خالد.. بس يا ستي، هي دي العيلة البسيطة بتاعتنا، والجمعة الجاية عمتك هتيجي هي وعيالها وأعرفك عليهم.
لارا حست براحة لأنها كانت خايفة يكونوا مش مبسوطين بيها ويعاملوها وحش.
ادهم كان واقف بعيد وحاطط إيده في جيبه وبيتفرج عليهم.
ناهد.. خدي لارا وديها الأوضة بتاعتها بقى يا عبير عشان ترتاح.
عبير.. إيه أوضة اللي هنا جمبي ولا اللي فوق؟
ناهد.. خلي اللي تحت لياسمين بقى، وهي هتطلع في اللي جمب ادهم.
عبير.. ماشي، يلا.
لارا طلعت معاها.
عبير.. أنا نازلة، ولو احتاجتي أي حاجة البيت بيتك زينا بالظبط.
لارا.. تسلمي يا حبيبتي.
فضت الشنطة في الدولاب وحطت الكتب بتاعتها وغيرت هدومها ببيجامة ونامت.
ادهم طلع غير هدومه ونزل عشان يروح الحفلة اللي ياسمين قالت عليها.
الوقت عدى والساعة كانت واحدة بليل، وهو راجع.
لارا قامت من النوم، غسلت وشها ونزلت تعمل قهوة عشان تذاكر.
ادهم دخل وشم ريحة قهوة.. يا سلاااام، عبير معقول صاحية وبتعمل قهوة كمان.
وبعدين سكت لما لقى لارا هي اللي واقفة.
لارا في سرها.. راجع منين في الوقت ده؟
ادهم.. بتعملي إيه؟
لارا.. بلعب.
ادهم.. بتتكلمي وتردي أهو، كنت فاكرك خرسة.
لارا تجاهلته ومردتش عليه.
ادهم.. اممم، بما إنك هتفضلي هنا كتير بقى، فياريت محدش يعرف إننا متجوزين يعني، يبقى أحسن عشان أنا مغصوب على الجوازة دي، مكنتش حابب أقولك، بس كل ما تضايقيني هقولك كلام يزعلك.
لارا بكل برود صبت القهوة وعدت من قدامه، وقالت بثقة.. وأنا محدش يقدر يزعلني.
وطلعت على فوق.
ادهم بص شوية كده، وبعدين ابتسم ابتسامة جانبية.. شكلنا هنسلى 😉.
رواية ابنة عمى ولكن الفصل الثالث 3 - بقلم اسيل البنا
ادهم: بما إنك هتفضلي هنا كتير، يبقى ياريت محدش يعرف إننا متجوزين. ده هيبقى أحسن، لأني مغصوب على الجوازة دي. مكنتش حابب أقولك، بس كل ما تضايقيني هقولك كلام يزعلك.
لارا: (بكل برود) وأنا محدش يقدر يزعلني. (صبّت القهوة وعدت من قدامه وقالت بثقة)
(صعدت للأعلى)
ادهم: (بص شوية كده وبعدين ابتسم ابتسامة جانبية) شكلنا هنتسلى.
(لارا طلعت تذاكر وهو دخل أوضته اللي كانت جنب أوضتها. دخل خد دش ولبس شورت وفانلة رياضية مريحة وخرج البلكونة اللي كانت جنب بلكونتها)
(لارا خرجت تشرب القهوة، بس مخدتش بالها منه)
ادهم: طلعتي عميقة أهو.
لارا: (اتخضت منه) إيه ده؟ انت بتطلعلي منين؟
ادهم: (ضحك) ههه، اتعودي على كده بقى. أصل ده بيتي وهتلاقيني في كل مكان.
لارا: (بصتله) وبيتي أنا كمان.
ادهم: ده عند مين ده إن شاء الله؟ هتعملي نفسك مراتي وأم العيلة؟
لارا: ده بيت بابا أولاً. ثانياً، أنا نسيت إن في علاقة بتربطنا. وبتمنى متفكرنيش ولا تتدخل في حياتي بأي شكل من الأشكال، ولا كأني موجودة. فاهم؟ يعني مش كل شوية تيجي تكلمني. سيبني في حالي.
ادهم: أووه، حافظة الكلمتين دول منين يا شاطرة؟ انتي مش واصلة لكتفي يابت، هتعملي فيها جامدة جداً وليكي رأي؟
لارا: اسمي لارا، مش بت. (وقامت داخلة وقافلة الباب جامد)
ادهم: (ضحك) بموت في العناد.
لارا: إيه الغتاسة دي؟ أووف، هعيش هنا سنة كاملة إزاي بس؟ الله يسامحك يا بابا.
***
تاني يوم على الفطار:
خالد: أنا نقلت ورقك في المدرسة هنا يا لارا.
لارا: ماشي يا عمو، شكراً.
عبير: في نفس مدرستي؟ أنا مبسوطة خالص، أخيراً هلاقي حد أروح معاه غير أدهم.
ادهم: إيه ده يا عبير؟ دلوقتي بقيت وحش؟
عبير: لأ، مش قصدي.
رامي: انتي في علمي ولا أدبي يا لارا؟
ادهم: علمي رياضة، هه.
(لارا بصتله وسكتت)
خالد: (بص لناهد وضحكوا)
رامي: مهندسة بإذن الله.
لارا: إن شاء الله يا عمو.
ادهم: بابا، أنا خارج.
خالد: ماشي.
ادهم: عايز المفتاح بتاع العربية.
خالد: الفرامل بايظة. روح بتاكسي.
ادهم: بايظة برضه؟ ماشي.
(خرج أدهم وهو في جيبه المفتاح أصلاً)
ادهم: بتخليني أعمل حاجات أنا مش عايزها، يا بابا. ههه.
***
معاذ: هي عاملة إيه؟
خالد: كويسة خالص ومبسوطة هنا مع عبير والجماعة. متقلقش. انت اللي عامل إيه؟
معاذ: الحمدلله. هروح بكرة.
خالد: ربنا معاك. أول ما توصل طمني.
معاذ: ماشي. سلام.
خالد: سلام.
لارا: كويس؟!
خالد: آه يا حبيبتي، الحمدلله. بيسلم عليكي.
لارا: الله يسلمه.
خالد: ها؟ أدهم كويس معاكي؟
لارا: وأنا مالي وماله؟ كل واحد في حاله.
ناهد: كنا عايزينك تغيريه عشان يتربى شوية، ههههه.
لارا: يعني إيه؟
خالد: بصي، هو لسه في تالتة ثانوي لغاية دلوقتي.
لارا: إزااااي؟
ناهد: بيسقط يا بنتي. حاولي معاه كده يعدي السنة دي بقى. هو شاطر والله، بس دماغه في حاجات تانية.
لارا: بصراحة يا ماما، هو مستفز جداً وأنا مش عايزة أتعامل معاه خالص.
خالد: (بص لناهد وضحك) طيب حاولي، دا انتي هتاخدي ثواب. حتى والله لو نجح السنة دي، هقنع معاذ يعيش هنا تاني ونجمع العيلة.
لارا: بجد؟
خالد: بجد.
لارا: خلاص، هحاول بكل الطرق، مع إن مش طايقاه.
ناهد: ربنا معاكي. ههه.
(خالد ضحك هو كمان)
(ولارا طلعت أوضتها وهي بتقول: ماشي يا أنا يا أنت يا أدهم)
***
ادهم (في التليفون): أيوه يابني، جاي يوم الخميس. أكيد...
ادهم: ياسمين هتيجي معايا، مانت عارف...
ادهم: آه، أنا رايح لحسام دلوقتي عشان... إيه ده؟ في إيه؟
ادهم (بتوتر): الفرامل يا علي، مش شغالة!
(وفجأة صوت أزاز انكسر وصوت العربية وهي بتحتك في الأرض)
رواية ابنة عمى ولكن الفصل الرابع 4 - بقلم اسيل البنا
ادهم بتوتر: الفراااامل يا علي مش شغالة.
وفجأة صوت ازاز انكسر وصوت العربية وهي بتحتك في الأرض.
بعد مرور ساعة، كلهم كانوا في المستشفى. الدكتور خرج وخالد ورامي جريوا عليه.
خالد: أنا والده يا دكتور طمني.
الدكتور: هو دلوقتي عنده إصابات كتيرة بسبب إزاز العربية، بنحمد ربنا إنه مدخلش في عينه.
رامي: يعني حالته إيه دلوقتي؟
الدكتور: خسر دم كتير بس لحقناه، وفيه خياطة في رجله اليمين عند الركبة وفي راسه. الباقي كله خدوش من إزاز زي ما قولت لحضراتكم.
ناهد كانت قاعدة تعيط، ولارا وعبير بيهدوا فيها.
خالد: ممكن نشوفه؟
الدكتور: أكيد، هو هيخرج بليل عادي مفيش خطر عليه.
خالد دخل هو ورامي، وعبير جريت معاهم.
رامي: حمد الله على السلامة يا أدهم.
أدهم هز راسه.
خالد: كده يا أدهم، يعني انت عايز يحصلك حاجة بسبب عنادك ده؟ أنا قولتلك إن الفرامل بايظة.
عبير: خلاص يا بابا مش وقته، أهم حاجة إنه كويس.
أدهم بصوت هادي: ماما فين؟
عبير: برا، أناديلك؟
أدهم: آه.
ناهد دخلت عليه على طول وراحت باسته وفضلت تعيط.
لارا دخلت بعدها بهدوء وفضلت واقفة بعيد.
أدهم: أنا كويس أهو، مفيش حاجة.
ناهد: فين ده انت مش شايف حالتك.
رامي: هيبقي كويس إن شاء الله.
ناهد: يارب.
أدهم بص على لارا وهي واقفة بعيد.
وبعدين الباب خبط.
علي: إيه يا أدهم؟ خضيتني عليك كده يا صاحبي.
أدهم: الحمد لله يا علي.
علي سلم عليهم: ازيك يا عبير؟ وبعدين بص على لارا: مين دي؟
عبير: دي لارا بنت عمي.
علي مد إيده: ازيك؟
أدهم بص لهم عشان يشوف هتسلم ولا لأ.
لارا ابتسمت بس: أهلا.
علي نزل إيده بإحراج: أهلا بيكي، اتشرفنا.
رامي: شد حيلك كده عشان تروح معانا بليل يا بطل.
أدهم: أنا كويس أهو، يلا بينا.
رامي: كويس خالص. ههههه.
كلهم ضحكوا.
خالد: خلاص يا ناهد، إحنا كتير هنا. روحي مع رامي انتي والبنات، وأنا هفضل لبليل معاه.
عبير: ماشي يا بابا، يلا يا لارا، يلا يا ماما.
خرجوا، وعلي كان لسه جنبه.
لارا قبل ما تخرج بصتله: حمد الله على السلامة يا أدهم.
أدهم استغرب، دي أول مرة تقول اسمه، قد إيه هو جميل لما قالته.
أدهم ابتسم لها: الله يسلمك.
علي: بس معرفش يعني إن عندك بنت عم.
أدهم: بنت عمي معاذ اللي عايش في إسكندرية.
علي: وإيه اللي جابها هنا؟
أدهم: إيه يا علي؟ جايه بيت جدها، إيه الغريب؟
علي: براحة يعم، إيه؟
أدهم: آآآه مش قادر، ياريتني ما كنت خرجت.
علي: الحمد لله جت سليمة يصاحبي.
أدهم: الحمد لله.
علي: ياسمين جايه لك بليل.
أدهم: ماشي.
عبير: ماما، اطلعى نامي شوية، ريحي أعصابك.
ناهد: ماشي، أول ما يجوا صحيني.
عبير: حاضر.
عبير: شفتي بقي يا ستي، أدهم بيه ممكن يعمل إيه في نفسه عشان العناد؟
لارا: ده مجنون حرفياً.
عبير: مش أول مرة والله، عمل حادثة السنة اللي قبل فاتت برضو عشان كده مرحش الامتحان.
لارا: هههه، حجة كده.
تليفون عبير رن.
عبير: أيوه يا بابا.
عبير: ماشي، سلام.
لارا: خير؟
عبير: بابا بيقول جيبوا هدوم ل أدهم وتعالوا مع السواق.
لارا: طيب، قومي البسي.
عبير: وماما هتفضل هنا لوحدها؟ مرات عمي مش هنا، تفضل معاها. بصي روحي انتي وأنا هفضل معاها.
لارا: ماشي.
الباب خبط.
أدهم بتعب: ادخل.
دخلت بنت في 19 من عمرها، شقرا وشعرها أصفر، طويلة شوية وضعيفة، لابسة جيبة قصيرة وبلوزة كت وحاطة ميكب.
دي ياسمين بنت عمته، عيشتها هاي خالص.
ياسمين: أدهوووم، مالك؟ ألف سلامة عليك.
أدهم: الله يسلمك يا ياسمين.
راحت قعدت جنبه على طرف السرير.
ياسمين: كده يا أدهم، يعني مش هتيجي الحفلة؟
أدهم: أنا في إيه وانتي في إيه يا ياسمين؟
ياسمين: مش قصدي حاجة بس...
أدهم: مش قادر أتكلم دلوقتي لو سمحتي، هنام.
ياسمين خدت شنطتها: ماشي يا أدهم، حمد الله على سلامتك. وخرجت.
لارا دخلت المستشفى. وبعدين لقت الممرضين بيجروا بسرعة وفي دوشة.
لارا: لو سمحتي، هو في إيه؟
ممرضة: المريض اللي في أوضة 607 حالته ساءت أوي وهينقلوا عمليات حالا.
لارا بصدمة: أدددهممم!!!!
وطلعت تجري.
رواية ابنة عمى ولكن الفصل الخامس 5 - بقلم اسيل البنا
لارا بصدمة: اددهممم؟!!!!!
طلعت تجري وخبطت في حد.
ياسمين: اااه في إيه يا متخ. لفة انتي مش تبصي قدامك.
لارا معبرتهاش ومشيت.
لارا: ابعدي لو سمحتي لازم أدخل اللي جوا قريب.
الممرضة: مينفعش تدخلي حالته حرجة والله.
لارا دمعت: طيب حصل إيه؟ إحنا لسه سايبينه من شوية.
الممرضة: المريض هنا من امبارح كان في العناية ولسه خارج النهاردة بس حالته ساءت.
لارا: امبارح!! طيب طيب اللي كان هنا راح فين؟
الممرضة: في الطرقة الجاية دي تاني أوضة على اليمين.
لارا مشيت بسرعة وفتحت الباب.
أدهم فتح عينه، لقاها.
لارا: عامل إيه دلوقتي؟
أدهم: الحمد لله. رجعتي ليه؟
لارا: عمو قال عايز هدوم ليك.
أدهم هز راسه: مالك شكلك مخضوضة كده في حاجة حصلت؟
لارا: لا لا بس خبطت في واحدة وأنا داخلة.
أدهم: تمام. تعالي عدلي المخدة دي ورا ضهري معلش.
لارا راحت عدلتها وقعدت على الكرسي لغاية ما خالد وصل.
خالد: هتقدر ولا تبات هنا؟
أدهم: لا يابا مش مرتاح هنا عايز أروح.
خالد: اسنديه معايا يا لارا.
لارا مسكت إيده ولأول مرة.
أدهم بصلها وعيونهم اتلاقت، فضل باصلها شوية.
خالد: أدهم!! بقولك حاول تقف.
أدهم: هه مخدتش بالي يابا.
خالد ضحك عليه: طب قوم قوم.
أدهم حاول يقف بس الخياطة اللي في رجله كانت وجعاه.
لارا فضلت سانداه لغاية ما خالد فتح الباب وبعدين نزلوا.
خالد: مش اللي واقفة بعيد دي ياسمين؟
أدهم: كانت عندي.
لارا مخدتش بالها بيتكلموا عن مين.
وبعدين أدهم ركب قدام ولارا ورا وروحوا البيت.
ناهد كانت صاحية وعبير كمان.
وبعدين أدهم طلع أوضته عشان ينام.
.....................................
لارا طلعت أوضتها هي كمان.
وبعدين أبوها رن.
معاذ: عاملة إيه يا حبيبتي وحشتيني.
لارا: إنت أكتر. أنا كويسة طول ما أنا سامعة صوتك.
معاذ: وأدهم عامل إيه والجماعة؟
لارا: الجماعة كويسين. بس أدهم عمل حادثة ولسه راجعين من المستشفى.
معاذ: لا إله إلا الله. إزاي؟
لارا حكت له على كل حاجة.
معاذ: ربنا يقومه بالسلامة. ابقي سلميلي عليه وأنا هبقى أكلمه لما يصحى. خلي بالك من نفسك.
لارا: حاضر يا حبيبي.
معاذ: سلام.
....................................
عدى أسبوع.
ولارا في أوضتها بتذاكر ومراحتش عند أدهم تاني.
عبير هي اللي بتساعده في كل حاجة وخالد قالهم خلوا بالكم منها.
................
يوم الجمعة.
كانت أختهم جت سلوى أم ياسمين.
وعندها ولدين كبار واحد قد أدهم ٢٢ سنة والتاني ٢٥.
عبير طلعت عند لارا: عمتو جات تحت. روحي شوفي أدهم لو محتاج حاجة وأنا هغير وأنزل. ماشي؟
لارا: ماشي.
لارا خبطت ودخلت.
أدهم كان قاعد على السرير ومدد رجله. بصلها ومتكلمش.
لارا: عامل إيه؟
أدهم: كويس.
لارا: طيب 😒
أدهم: يا تفردي خلقتك دي يا مترديش.
لارا: إنت بتكلمني كده ليه؟
أدهم: لسه فاكرة تسألي؟ بقالك أسبوع محدش شاف وشك. ياترى مين باعتك؟ عبير ولا ماما؟
لارا: كنت بذاكر. وبعدين يعني هتفرق في إيه؟ إنت مش قولت محدش يعرف إننا متجوزين وإني مليش دعوة بيك؟ مبحبش أكون تقيلة على حد.
أدهم: والله المذاكرة واخداها. دي الأوضة ماتكملش مسافة متر من أوضتي.
لارا: يوووه إنت عايز إيه يا أدهم؟
أدهم غمض عينيه لما قالت اسمه واتنفس: مش عايز حاجة.
لارا: أنا غلطانة إني جيت أسألك عليك. 😒
أدهم حدف المخده فيها: ما قولت افردي وشك ده.
لارا اتصدمت. 😳 ومسكت المخده.
أدهم: إيه؟
لارا لسه هتتكلم.
الباب اتفتح.
ياسمين: ادهووم عامل إيه دلوقتي يا روحي؟
أدهم: الحمد لله. إنتوا جيتوا إمتى؟
ياسمين: لسه دلوقتي. وبعدين بصت على لارا. ولارا بصت لها.
ياسمين: إنتي؟؟
لارا مردتش عليها.
أدهم: إنتوا تعرفوا بعض؟
ياسمين بصتلها من تحت لفوق: آه في المستشفى. بس مين دي؟
أدهم: لارا بنت عمك معاذ.
ياسمين رفعت حاجبها: امم ماشي.
لارا حست بشعور غريب من ناحيتها وإنها مش مداياها اهتمام. وأدهم حس إنها زعلت.
لارا راحت تحط المخده مكانها وخرجت.
ياسمين: هي بتعمل إيه هنا؟
أدهم: هتعيش معانا. مش ده بيتها ولا إيه؟
ياسمين: والله كلنا عارفين اللي فيها. اشمعنا جاية تعيش هنا دلوقتي؟
أدهم: والله ميخص حد فينا. إحنا زينا زيها هنا.
ياسمين: قد إيه دي؟
أدهم: عندها ١٨ سنة. يعني قولي قدك.
ياسمين اتضايقت: اممم.
أدهم: عمتو تحت هي وأخواتك.
ياسمين: أيوه هتنزل ولا لأ؟
أدهم: لأ مش قادر.
ياسمين: خلاص. أنا هقعد معاك لغاية ما يطلعوا.
رواية ابنة عمى ولكن الفصل السادس 6 - بقلم اسيل البنا
الفصل السادس
جاءت "رحيل" من الخارج تحمل بيدها بضع أكياس، فجلست بجانب جدها بأرهاق وتعب شديد، ثم قالت:- الله يخربيتك ياندي بهدلتينا معاكى.
جلست بجانبها "نور" وقالت بنبرة مرهقة:- الواحد خلاص مش قادر ورجليا مش حاسه بيها من كتر التعب.
جاء الجد وجلس إليهما وقال:- مالكم بس ياقمرات.
أجابته "رحيل" قائلة:- البت ندى لففتنا محلات مصر كلها علشان تشترى فستان وفى الاخر الهانم معجبهاش أى حاجة.
- طب وأنتى ونور اشتريتم ليكم حاجة.
أردفت "نور" وهى تخرج من إحدى الأكياس ثوب جديد بلون اللافندر، وقالت بنبرة فرحة كالأطفال:- بص ياجدو شكله حلو ازاى.
نظر إليها وقال بحنية:- شكله حلو ياروحي وطبعا هيحلو أكتر لما تلبسيه و تتهنى بيه، ثم أضاف:- وأنتى يارحيل جبتي ايه.
- جبت نفس فستان نور بس اللون مختلف.
الجد: - مبارك عليكم يلا قوموا اطلعوا غيروا هدومكم وبعدين انزلوا علشان نتغدا مع بعض.
نهضت "رحيل" من مكانها وهى تقول بتثأوب:- مش عايزة أكل، أنا هطلع أنام لأن خلاص فصلت ومابقتش قادرة أقعد ثانية واحدة.
تحدثت "نور" وقالت:- وأنا كمان هطلع أنام ومحدش يصحيني من هنا لبكرا.
تحدث الجد قائلاً:- اتغدوا الأول يابنات وبعدين ابقوا ناموا زي ما أنتم عايزين.
أردفت "رحيل" وهى تهم على الذهاب:- مش عايزين نأكل.
ثم غادرت مع ابنة عمها التى قالت هامسة:- بت يارحيل أنا عايزة أقولك على حاجة.
- حاضر بس أروح أنام الأول وبعدين لما أصحى قولى كل اللى نفسك فيه.
- خلاص ماشى.
قابلهم العم "سليم" وهم يصعدون على الدرج فتبسم قائلاً:- ازيك يانور عاملة ايه ياحبيبتي.
قالت الأخرى مبتسمة وهى تضمه:- الحمدلله بخير ياعمو طمني على حضرتك.
أجابها وهو ينظر لابنته فقال باسماً:- بخير ياقلب عمك.
ألقت "رحيل" نظرة خاطفة حزينة إليه ثم قالت:- أنا رايحة أوضتي.
بعد أن غادرت طأطأ الآخر رأسه بحزن فهو مهما حدث لا يحب أن يرى ابنته وحيدته حزينة بهذا الشكل منه، فربتت "نور" على ذراعيه وقالت برقة:- متزعلش ياعمو، أنت عارف بنتك بتزعل على طول لكن قلبها أبيض وهتيجي تصالحك.
قبل جيبنها وقال برفق:- ماشى ياحبيبتي روحي ارتاحيلك شوية.
-حاضر.
************************************
فى المساء وخاصةً على سفرة الطعام جلس "مازن" قبل أن يجلس الجميع، وصاح عالياً :- ياعالم ياللى فى البيت فين الأكل أنااااا جعاااان.
جاء "هشام" وجذب مقعد له وقال بنفس اللهجة:- ياعمتوووو فين الأكل بجد حرام عليكم اللى بتعملوه فيا.
أقبلت "حنان" نحوهما وهى تقول متعجبة:- مالكم فى ايه، ما الأكل خلاص هيتحط أهو، وبعدين أنتم ليه قعدوا على السفرة دلوقتى هااا.
أردف "مازن" بجوعٍ:- هنعمل ايه بس ياعمتو ما اصلنا جعانيين أوى ومحدش فيكم حاسس بيا.
فقال الآخر:- والله أنا مش قادر خلاص هموت من الجوع.
مسدت "حنان" على شعره وقالت بحنية:- بعد الشر عليك من الموت ياحبيبي دقيقة والأكل هيكون جاهز، وبعدين هو أنتم ماكلتوش حاجه فى الشغل تصبركم شوية.
تحدث "مازن" بضيقٍ فقال:- هو الواحد عرف يأكل ولا يعمل حاجه بسبب ابنك المستفز.
- ليه بس عمل فيكم ايه تاني النهاردة.
تفوه "هشام" بنبرة مستعطفة:- يرضيكى ياحنون اللى ابنك عمله فينا دا منع عننا الأكل ودخول الحمام كمان.
- ودا ليه كدا.
أردف "مازن" قائلاً:- علشان معندهوش دم، ابنك ياست الكل طلع عين اللى جابوني فى الشغل النهاردة متقوليش يمكن ضرته وأنا معرفش.
بينما الآخر قال منزعجاً: -اسكتى ياعمتو الله يسترك دا كأنه بينتقم مننا وكأن مفيش غير هشام ف ام الشركة دى اللى بيرصد الحسابات كل شويه هشام شوف ملف الحسابات وعدله هشام مش عارف الحسابات مالها هشام أنت نسيت تكتب معرفش ايه كل حاجه هشام هشام لحد ما أتخنقت.
ضحكت "حنان" وقالت بطيبة قلب: -معلش ياحبايبى حقكم عليا دا مفيش أطيب من مراد والله.
أردف "مازن" مستهزئاً:- اه أنتى هتقوليلى دا طيب بشكل من كتر طيبته خلاص قربت أموت دا ياساتر بنادم لا يطاق.
جاء "مراد" من ورائهما وقال:- بتقول حاجه يازفت.
- مابقولش مابقولش أنت ع طول كدا بتيجى ف الوقت الغلط.
تحدث "هشام" بضيقٍ فقال: -ماله دا هو هيمنع عننا الكلام كمان هنا ولا أي.
اقترب منهما "مراد" وقال محذراً:-عرفيين لو محطتوش لسانكم جوا بوقكم مش هيحصلكم كويس وبالذات السوسه التانى اللى جنبك.
نظر إليه "مازن" فقام بكتم فاهه بيده وقال:-بص أنا ساكت أهو وأنت اللى بتجر شكل.
- بقى أنا اللى بجر شكل يبتاع سوزى عارف يامازن لو لمحتك قدم مكتبى تانى هعمل فيك اي.
دن "هشام" منه وسأل مستفسراً:- هتعمل أى ها ها قولى وأنا مش هقول صدقني.
تحدث "مراد" وهو ينظر نحوه بطرف عيناه فقال ساخراً:- اه ما أنا عارف أنك مش فتان ولا هتقول لحد.
نادت "حنان" الجميع قائلة: -يلا ياجماعة الأكل جهز.
بعد مرور بضع ثوانٍ تسأل "أدهم" قائلاً:- أومال البنات فين هما مش هياكلوا معانا.
اجابه "الجد" :- هما نايمين ومش هياكلوا.
تفوه "مازن" قائلاً:- أنا هطلع اصحيهم.
الجد:-لا ماتطلعش هما مش هيقوموا دلوقتى علشان تعبانين سيبهم يناموا براحتهم.
تحدث "مراد" بنبرةً قلقلة فقال:- تعبانين !...أنا هطلع أشوفهم.
"الجد":- يابنى أقعد مفيش فيهم حاجة هما بس كانوا ف المول طول النهار ف حبوا أن هما يرتاحوا شويه ويلا كلوا بقى. *******************************فى الصباح الباكر...دق جرس المنبه فانزعجت "رحيل" فقامت بفصله وأكملت نومها مجدداً، لحظات وولج إليها شقيقها فقام بالمناداة:-ريرى ياريرى يلا قومى كفاية نوم لحد كدا.
تفوهت بضيقٍ قائلة:-ياربى هو الواحد مايعرفش ينام ف ام البيت ده.
-اشحال أنك أول واحدة نايمة فى القصر كله.
شدت الغطاء على وجهها وقالت بنبرة ناعسة:-بص هما شوية صغيرين وابقي صحيني ماشى.
أصر "مازن" بأن يُقظها فسحب الغطاء من عليها وقال محذراً:- والله لو ماقومتى هروح انادى نور وأنتى عارفه طريقتها الرخمه لما بتصحي حد.
نهضت "رحيل" ثم قالت بضجر:- يووووه أهو قومت ارتحت بقى.
تبسم الاخر وقال: -ايوة ياريرى هنزل أنا بقى استناكى تحت سلام.
بعد خروجه همست قائلة :-والله رخم، بعد ما أنهت جملتها لمحت هاتفها يُضئ بالإتصال فجذبته إليها وقامت بالرد على المتصل.فاتاها صوت "سامر" الذى تحدث بنبرة ودودة: - صباح الخير على أجمل بنت فى الدنيا وحشتينى.
فقامت الاخرى بعدل جلستها ثم قالت بخجل:-وأنت كمان ياسامر. - من وقت ما سفرت و أنا والله زعلان أنك مجتيش معانا، كان نفسي تكونى موجوده جمبي.
- معلش ياسامر ما أنت عارف أن أنا كان نفسى أوى اكون معاك.
أجابها الآخر وهو يمسك بيد تلك الفتاة الجالسة بجانبه فقال:- معلش ياقلبى نبقى نعوضها بقا لما نتجوز.
-أكيد طبعآ.
تحدث "سامر" بلطافة مصطنعة:-اكيد يارورو اسيبك أنا بقى ياحبيبتى وهبقى اكلمك تانى تمام.
- تمام . بعد ما أغلق "سامر" معها، فنظرت إليه "مرام" الجالسة بجانبه وقالت بضيقٍ: -أنا مش عارفه هفضل مستحمله المسرحيه دى لحد امتى.
- خلاص ياقلبى هانت وهناخد اللى احنا عايزينه منها فاصبرى شوية كمان.
دنت نحوه "مرام" أكثر فقامت بتحريك أزرار قميصهُ بتلاعب : -حبيبى ياسمورة أنت طبعا عارف أنا بحبك قد ايه صح.
أجابها بنبرة مزيفة: -طبعا ياقلبى عارف وأنا كمان بحبك، ألا قوليلى أنتى بتعملى كدا ليه مع رحيل مع أنها كانت صحبتك، يعنى أنا مثلاً بحاول اقرب منها علشان فلوسها لكن أنتى ايه سببك.
تحدثت "مرام" بحقدٍ واضحٍ:- أنا عمرى ما حبيتها أنا بكرهها اوى.
-بتكرهيها!.
رددت عليه بكل غيرة وحقد وحسد: - ايوة بكرهها علشان عندها كل حاجه وأنا لا، عندها حب أصحابها وعندها عيلة وأخوات بيحبوها وبيتمنوا ليها الرضا ترضى، لكن أنا أهلى محدش منهم بيهتم بيا ولا بيسألوا عنى ومش فارقه معاهم كأني مش بنتهم، ودا غير أن هى عندها فلوس كتير وكل حاجه ليها مجابه وكل اللى بتعوزه بيجيلها لحد عندها لكن أنا بقعد اتذل للناس علشان حتى الاقى مكان أسكن فيه أو الاقى أكل حلو اكله،، اشمعنا هى عندها كل حاجه وغيرها لأ أنا بكرهها أوى فوق ماتتخيل، دا أنا حتى ابن عمها اللى من أول مرة شوفته فيها حبيته بجنون وحاولت اقرب منه بس هو رافضنى لانه طلع بيحبها هى هى وبس ليه يبقى عندها كل حاجه وأنا لأ، بس أنا مش هخليها تتهنا بحياتها ابدا وهخلي قلبها يتحرق لما تعرف أن الشخص اللى بتحبه مش بيحبها وبيحبنى أنا وهكسرها بيك،،،ثم تبسمت ابتسامة تحمل حقد العالم بداخلها.
بينما "سامر" كان يحدق بها بذهولٍ مما تفوهت به، فقال بداخله:- ياستار استر أنا كنت حاسس أنك بتكرهيها بس مش بالشكل دا أنتى فعلاً أنسانة مريضة والحقد والغل مالين قلبك.ثم أضاف بخبثٍ : - أنتى فاكرة أنى بحبك أنا بس بتسلى معاكى لأنك واحده رخيصه مش أكتر.حين نظرت إليه بادلها النظرة بابتسامة عريضة مزيفة.
********************************
بعد مرور نصف ساعة ولجت "رحيل" إلى المطبخ وقد افترّ ثغرها عن ابتسامة رقيقة وقالت:- دادة سعاد صباح الخير ياجميلة.
نظرت إليها "سعاد" بوجه أصفر شاحب من أثر التعب، وقالت:-صباح النور ياحبيبتى.
اقتربت منها "رحيل" بعد أن رأت شحوب وجهها فقالت بنبرة قلقة وهى تتفحصها:- مالك يادادة أنتى كويسه.ثقلت حركة الدادة فأخذت تجر قدميها لتجلس على أقرب مقعد قبل أن يختل توازنها، ثم قالت: -أه ياحبيبتى أنا كويسه وزى الفل.
- كويسه فين بس دا أنتى شكلك تعبانه أوى.
- متقلقيش يابنتى.
رددت عليها بقلق قائلة:- أزاى بس مقلقش عليكى ياحبيبتى استنى هنادي ع حد من برا يجى معايا نوديكى المستشفى.
ذهبت "رحيل" إلى زوجة عمها وجاءت بها إلى المطبخ، فولجت معها وهى تقول:-فى ايه يارحيل خضتيني يابنتي.
-دادة سعاد تعبانه تعالى نوديها المستشفى.
اقتربت "حنان" وهى تتفحص حرارة الدادة ثم قالت:-مالك ياسعاد ايه اللى تعبك.
-مفيش والله ياهانم هو بس شوية إرهاق مش أكتر ورحيل مكبره الموضوع.
-شكلك بيقول غير كدا، قومى معايا خلينا نروح عند الدكتور يكشف عليكى.
تفوهت "سعاد" بنفس متثاقل فقالت باعياء:-والله ياجماعه أنا كويسه ملهوش لازمه أروح فى حته.
أردفت "رحيل" بأعتراض: -لا يادادة احنا لازم نروح نطمن عليكى.
-لا مش هروح ف حته الله يرضى عنكم هو بس شوية أرهاق مش اكتر.
ربتت "حنان" على كتفها بطيبه:- خلاص يادادة مش هنروح ف حته بس هتقومى دلوقتى تروحى وتاخدى أجازة لحد ماتبقى كويسة
-لا مش هاخد أجازة أنا كويسه اهو قدامكم.
-لو سمحتى أنا مش عايزة اعتراض احنا أهم حاجه عندنا راحتك وصحتك متنسيش أنك واحده مننا وبنخاف عليكى.
أجابتها الأخرى قائلة بقلة حيلة: -حاضر هعمل اللى يريحكم.
ضمتها "رحيل" برفق ثم قالت بلطافة:-خلى بالك على نفسك ياحبيبتى ولو حسيتى بأى تعب كلميني اتفقنا.- اتفقنا. ثم ذهبت إلى بيتها لتنعم بقليل من الراحه. ******************************
كان "أدهم" يرتب بدلته الرسمية التى سيذهب بها إلى العمل، فدق باب غرفته فسمح للطارق أن يدخل ظناً بأنها شقيقته، ولكنها كانت هذة "نور" التى ولجت إليه وقالت مرتبكة:- أدهم فاضى.
تعجب لوجودها فتلك هى مرتها الأولى التى تأتي بها إلى غرفته فقال هو:-مش أوى يعنى، أصل كنت بجهز علشان عندي شغل ضروري.
همت على الخروج:-خلاص هبقى اجيلك وقت تانى.
أوقفها "أدهم" وهو ينظر إلى ساعة الحائط وقال: -استنى لسه فاضل معايا شويه وقت قولى عايزة ايه.
أجابته "نور" بتوتر: -كنت عايزة أقولك ع حاجه مهمه.
-اتفضلى يانور.
نظرت إليه وقد الجم الخجل لسانها فشعر هو بتوترها فقال بلطف:-ممكن تهدى كدا وتبطلى توتر أنا والله مش بعض أتكلمى يانور.
تفوهت "نور" بحياء فقالت:- يعنى اتكلم عادى.
تبسم " أدهم " على كلماتها فقال بمرح:- أومال أنتى جايه علشان تسكتى.
أخذت نفس عميق وقد تشجعت قليلاً فقالت بنبرة متقاطعة:- أدهم أنا...أنا بحبك.
تصنم الأخر مكانه من هول صدمته ومن أعترافها المفاجئ والجريئ الذى لم يتعاهده منها من قبل، فأكملت حديثها قائلة بخجل مفرط:-أنا بحبك من زمان أوى ومن لما كنا صغيرين وكنت خايفه أني اعترفلك بمشاعرى لتأخد عني فكره وحشه بس صدقنى أنا مقدرتش اخبى مشاعرى عنك اكتر من كدا.
صاح "أدهم" صيحةً مفزعةً جعلتها تتراجع بخطواتها إلى الخلف قليلاً، فقال هو:-أنتى اتجننتى يانور أزاى تقوليلي كلام زي ده.
أجابته فى تأثر وحزن فقالت:-أنا متجننتش أنا فعلاً حبيتك من كل قلبى و خوفت أنك تضيع مني.
حدق بها "أدهم" ونطق قبل أن يفقد صوبه عليها: -اطلعي برا مش عايز أشوفك قدامى تانى ولا عايز أسمع الهبل ده منك أنتى فاهمه يااستاذة.
سارت بخطوات بطيئة ثم وقفت أمامه وقالت باكية:-أدهم أرجوك افهمني أنا بحبك والله ومستعده اعمل أى حاجه علشانك.
تفوه "أدهم" فى تشنج وعصبيه بالغة:-وأنا مش بحبك و اقسم بالله يانور لولا أنك بنت عمى كان هيبقى ليا ردت فعل مكنتش هتعجبك ولو اللى حصل دا اتكرر تانى لهتشوفى منى وش مش هحب أنك تشوفيه لأنك وقتها هتكرهينى بجد. ثم قام بدفعها خارج غرفته، فوقعت على الأرض بأنهيار وقد أغرقت الدموع وجهها، ثم انخرطت فى بكاء مرير كاد يمزق قلبها، وفى تلك اللحظة كرهت نفسها بشدة بسبب أعترافها بمشاعرها، فهى الآن أخطأت بفعلتها كثيراً فى حق نفسها وكرامتها،،فقد تأكدت الآن أن حبها كان من طرف واحد وليس كما كانت تظن، فقالت متالمة:- أنا أتسرعت ومكنش ينفع أني اعترفله بحبي هو اكيد دلوقتى بقى شايفنى واحدة رخيصه بتعرض نفسها عليه، أنا لازم انسااه ومفكرش فيه بعد كدا.
الحب من طرف واحد مذلة!فأعرض قلبك عن من أحببت و لا تتسول الحب. **************************************
بعد قليل هبط "أدهم" من على الدرج مسرعاً، فكان يتضح على وجهه علامات الضيق والانزعاج، نادته "رحيل" لكنه لم يستجيب لندائها: - ماله ده كمان مابيردش ليه شكله متعصب على الآخر، ياترى ايه اللى حصل معاه.ظلّت تُحدث نفسها ولكن قاطعها صوت ذاك "المراد" الذى تبسم قائلاً:- بتكلمى نفسك زي المجانين ليه.
أستدرات باتجاهه وقالت منزعجة: -أنا مش زى المجانين وبعدين أنت جاى تتكلم معايا ليه اصلا أنا مش بكلمك. همت على الذهاب لكنه اعترض طريقها ممسكاً بيديها الرقيقة وقال معتذراً:- رحيل أنا آسف.تسمرت فى مكانها من صدمتها فقالت متعجبة:- أنت قولت اي !.
ارتسمت ابتسامة ساحرة على محياه ثم قال:-أنا آسف يارحيل وبعتذر منك على كل تصرف سيئ عملته معاكى.
حدقت "رحيل" به فهى الآن مندهشة كثيرآ من التغير الذى طرأ عليه، فقالت بذهولٍ:-هو دا بجد يعنى هو أنت بتقول آسف وبتعتذر زينا .
انفرجت شفتاه عن ابتسامة عذبة ثم قبل راحت يدها بكل حب ورفق وقال بود:-أنا عارف أني زعلتك مني كتير بس مكنتش اقصد أنا بس كنت خايف عليكم وكنت خايف لحد يأذيكم، رحيل أنتى متعرفيش قد ايه أنتى غالية ع قلبى فحقك عليا متزعليش مني.
عُقد لسانها وذاب قلبها وأصبحت ساقيها غير قادر على التحرك، حين دن منها أكثر وقبل مقدمة رأسها برقة بالغة، وهو لازال ممسكاً بيدها، ثم نظر إليها نظرة طويلة أخجلتها، بينما هى ثبتت عيناها فى عيناه الرمادية التى سحرتها فقد بُهتت من جمال ملامحه الرجولية، فقالت فى نفسها:- يخربيت حلاوتك دا أنت طلعت جميل بشكل لا يوصف.
مال بجسده قليلاً ليهمس فى أذنيها قائلاً:-عارف أنى حلو يابنت عمي.افتر ثغرها بذهولٍ كيف علم بما حدثت به نفسها، فأكمل حديثه وهو يداعب أنفها:-بس مش احلى منك ياقطتي، ثم أبتعد عنها وتركها فى حيرتها.
أدركت "رحيل" صدمتها وشرودها ثم قالت بعدم تصديق: -قطتك!.ثم سرت فى نفسها فرحةٌ غامرةٌ لم تشعر بها منذ زمن، فقامت بوضع يدها على موضع قلبها فلاحظت نبضاته السريعة فقالت هامسة:- أنت بدق بسرعة كدا ليه.
بينما هو كان يقف بعيداً ينظر إليها بحب وعشق ليس له مثيل.
💙 يا مالكة قلبي 💙قــــالوا عنكِ انكِ ســــــــــــر عذابىقلت احــــــبك ولو كان فيكى نا.. ريقالوا عشقت الوهم فيكِ وانتى كل أوهامي قلت فيكِ الوطن ولقيت فيكِ أحلامي قالوا قد رضيت الــــهوان لقلــــــــــبك قلت بدونكِ يكون هوانيقالوا أين عقلــــــــــــــــك قلت وما بال عقلي وقلبي لا يرضي سواه قالوا أسكنت قلبك فوق الخيال قلت ذاك أفضل أن أحيا بقلب خالي قالوا جعلت هـــــــــواك على قمة بركا..ن قلت الحب بستان من الجنان قــــــــالوا وقـــــــــالوا وقالــــوا قلت كفى فأنا عاشق لها...
ومن هنا يبدأ القدر بألقاء كلمته الأخرى!.