تحميل رواية «اب يفترس ابنته» PDF
بقلم سلمى نبيل
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
انتهت مراسم زفاف رضوي نبيل، الفتاة العشرينية الجميلة المغلوبة على أمرها، البائسة الحزينة، التي ذاقت شتى أنواع الذل والهوان. بعد أن شاء القدر وأصيبت أمها فايزة منذ عشر سنوات بمرض في عينيها أفقدها البصر وجعلها قعيدة المنزل، بعد أن كانت تعمل في أحد محلات بيع الكشري. ومنذ ذلك الحين تخلى عنها زوجها نبيل شعبان، والد رضوي، وطلقها بعد أن علم أن فايزة أصبحت دون فائدة بعد إصابتها بالعمى. فقد كانت تعمل لتحضر له المال ليشتري به المواد المخدرة التي يتعاطاها دائمًا، فهو شخص عالة لا يعمل. كان يعمل سابقًا في ور...
رواية اب يفترس ابنته الفصل الأول 1 - بقلم سلمى نبيل
انتهت مراسم زفاف رضوي نبيل، الفتاة العشرينية الجميلة المغلوبة على أمرها، البائسة الحزينة، التي ذاقت شتى أنواع الذل والهوان.
بعد أن شاء القدر وأصيبت أمها فايزة منذ عشر سنوات بمرض في عينيها أفقدها البصر وجعلها قعيدة المنزل، بعد أن كانت تعمل في أحد محلات بيع الكشري.
ومنذ ذلك الحين تخلى عنها زوجها نبيل شعبان، والد رضوي، وطلقها بعد أن علم أن فايزة أصبحت دون فائدة بعد إصابتها بالعمى. فقد كانت تعمل لتحضر له المال ليشتري به المواد المخدرة التي يتعاطاها دائمًا، فهو شخص عالة لا يعمل.
كان يعمل سابقًا في ورشة ميكانيكا سيارات وسرق صاحب الورشة وانكشف أمره فطردة صاحب الورشة، فهو شخص ذو خلق سيء وغير أمين، حتى على زوجته وابنته.
وبعد أن طلق فايزة، ذهب ليتزوج من امرأة سيئة السمعة لتنفق عليه، فالأخلاق والقيم لا تعنيه في شيء، فكل ما يعنيه هو المزاج واللهو.
وقد تزوجت رضوي من شاب يدعى حسين، صاحب مقهى بالحارة التي تقيم بها، فقد أعجب بها وعرض عليها الزواج، فوافقت وهما الآن في شقة الزوجية.
حسين: نورتي عشك الجميل يا عروسة.
ثم يمسك يدها فيشعر أنها باردة ومرتعشة.
حسين: مالك يا بت جسمك متلج ليه كدا وبتترعشي؟
رضوي: مفيش.
حسين: أها.. خايفة مني! لا متخافيش براحتك خالص.. ولا أقولك.. تعالي نصلي ركعتين لله أنا وإنتي عشان تبقي بدايتنا خير وكلها بركة.. يلا بينا.
رضوي: مش هقدر أصلي.
حسين: ليه عدم، لا مؤاخذة؟
رضوي: عندي نزيف من امبارح.
حسين: نعم؟ دا انتي اللي محددة ميعاد الفرح ولا دي حاجة طارئة؟ أنا أسمع إنها بتحصل أحيانًا بسبب الرهبة وكده.
رضوي: لا دي مش الدورة الشهرية.
حسين: أمال دي إيه؟
رضوي تنهار وتركع على رجليها: أبوس إيدك استر عليا الله يستر عرضك.
حسين: ثواني.. قومي كدا.. واحدة واحدة عليا وفهميني إيه اللي حصل؟
رضوي: أنا.. أنا اعتدوا عليا.
حسين: مين دول بقي اللي اعتدوا عليكي؟.. ما أنا قلبي كان حاسس مش على بعضك طول الفرح.. انطقي يا بتر.
رضوي: هقول.. بس وحياة حبيبك النبي ما تفضحني.
حسين: أفضحك! دا أنا مش هفضحك وبس دا أنا هخلي فضيحتك بجلاجل واللي ما يشتري يتفرج عليكي انتي فاكراني إيه يابت؟ قرطاس؟ بصلح غلطة غيري؟ ازاي مكنش باين عليكي!! أما أنا طلعت حمار بجد.. ازاي مفهمتش إنك من اياهم؟ عرفتي ترسمي عليا الشرف يا بت نبيل برشامة.
رضوي: اسكت.. أنا أشرف واحدة عرفتها.
حسين: ما هو باين.. انطقي يا بت وقولي مين اللي اعتدوا عليكي دول لأحسن أجيب خبرك.
رضوي: هنطق اديني أهو.. بابا نبيل وعمي فاروق.
حسين: إيه؟!! أبوكي وعمك!!.. يخرب بيتك قولي بسرعة إيه اللي حصل؟
رواية اب يفترس ابنته الفصل الثاني 2 - بقلم سلمى نبيل
حاضر هحكيلك على كل حاجة. انت عارف ان ماما فاقدة البصر من عشر سنين ومن ساعتها وهي مبتشتغلش بعد ما كانت هي اللي بتصرف على البيت وبتجيب كل طلباتنا في الوقت اللي كان المفروض يعمل ده هو أبويا.
لكن أبويا زي ما انت عارف مش بتاع شغل، بتاع كيف ومزاج وعايز اللي يصرف عليه. عشان كده طلق أمي وراح اتجوز من شربات اللي الناس كلها عارفة مشيها البطال عشان طبعًا تصرف عليه وتجيبله الهباب اللي بيطفحه.
وانت لما جيت تتقدم عشان تتجوزني واتفقت مع خالي على الحاجات اللي هنجيبها والحاجات اللي أنتم هتجيبوها، إحنا مكنش معانا من تمن الحاجة دي مليم واحد ومكنتش عارفة أنا وأمي هنتصرف إزاي. وخالي كتر خيره ساعد باللي يقدر عليه، ما هو برضه عنده بنات على وش جواز وبيجهزهم هما كمان.
رحت الشئون الاجتماعية والجمعيات الخيرية وكلهم حطوني في قائمة بحث اجتماعي وروتين هيقعدني لحد ما أعنس وفي الآخر مش هتجوز برضه. لحد ما قررت أروح لأبويا. أمي كانت معارضة في الأول لأنها عارفة ومتأكدة إننا مش هناخد منه حاجة لأن طول عمره عالة، ياخد ميديش ومحتاج اللي يصرف عليه.
وبعد إلحاح مني رحتله لقيته مش دريان ولا واعي من الخمرة والمخدرات اللي بيشربها، شبه فاقد الوعي. كلمته وفين وفين لحد ما قدر يفهم إني محتاجة فلوس عشان أتجوز وقالي تعالي بعد يومين.
ورحت فعلاً بعد يومين لقيته فايق شوية بس كان ناسي إني جيتله قبل كده أو طلبت منه حاجة. فكرته، فقالي استنى. دخل عند مراته أخد منها مبلغ ٥٠٠٠ جنيه وراح مديهملي وقالي أسبوع وتعالي خدي فلوس تاني. أنا فرحت جدًا ومكنتش مصدقة إن بابا هيديني المبلغ ده. لا وكمان هيديني تاني بعد أسبوع.
نزلت صرفت المبلغ كله على حاجة الفرح واستنيت أسبوع ورحتله. سابني قاعدة كتير في الصالة وكان بيتكلم مع مراته وفجأة لقيت شربات جاية وقعدت جنبي وبتبصلي من فوق لتحت وكأنها بتفصصني.
شربات: مبروك يا عروسة.
رضوي: الله يبارك فيكي يا طنط.
شربات: طنط؟!! تفي من بقك يا حبيبتي أنا أكبر منك بسنتين تلاتة بس. قليلي يا شربات أو يا شوشو بلاش كلمة طنط دي.
رضوي: حاضر.
شربات: بس بسم الله ما شاء الله.. حلوة وجسمك خريطة يا بنت الإيه. بقلك إيه بدل ما انتي عمالة تطلبي من أبوكي فلوس وهو أصلًا عايز اللي يصرف عليه، ليكي عندي زبون سقع. ليلة وهتروحي ومعاكي ٥٠ باكو. فرصة لا تعوض.
رضوي: إيه اللي بتقوليه دا يا طنط؟!!
شربات: طنط تاني؟!!
رضوي: انتي تعرفي إن ليا في الحاجات دي؟!! وبعدين أنا لسة بنت بنوت.
شربات: لا متقلقيش من الناحية دي اطمني هرجعك بنت بنوت تاني بعملية صغيرة وعلي حسابي كمان. شوفتي بقي.. عرض ومعاه هدية مجانية من عند شربات.
رضوي: لا يا حبيبتي خلي العرض والهدية المجانية دول ليكي، عشان دول سكتك. لكن أنا سكتي الحلال وهتجوز على سنة الله ورسوله.
شربات: بقي كده؟!! طيب يا حبيبتي واحنا معندناش فلوس وأبوكي الشحات المدهول ده محلتوش جنيه واحد عشان يديهولك، دا أنا اللي بصرف عليه. شوفي حد تاني يديلك فلوس غيره يا حلوة.
رضوي: وأنا مش عايزة منكم حاجة. ربنا يهديكي. يا طنط. سلام.
وتكمل رضوي حوارها لحسين. طبعًا أنا اتضايقت من كلامها ليا واتضايقت أكتر إن بابا كان حاضر الكلام ده ومعلقش بنص كلمة حتى!! وإزاي سمحلها تقول كلام زي ده لبنته!!
المهم رجعت تاني للحيرة، يا ترى هكمل باقي مشواري منين؟ لحد ما لقيت بابا اتصل بيا بعدها بيومين وكان الوقت متأخر جدًا بعد نص الليل وقالي تعالي دلوقتي حالا هديلك الفلوس.
ورحت لقيت بابا وعمي فاروق قاعدين مع بعض وشكلهم كانوا بيلعبوا قمار وكانت مرات أبويا قاعدة معاهم. بصتلي كده بصة معجبتنيش وأخدت بعضها وخرجت وقالت لأبويا كلمة أنا مفهمتهاش ساعتها.
وهي ماشية حطت إيديها عند دقني وقالت.. باي يا حلوة وضحكت بصوت عالي. مكنتش أعرف إنهم كانوا عاملينلي ساعتها وناويين يغدروا بيا.
إيه اللي حصل؟
رواية اب يفترس ابنته الفصل الثالث 3 - بقلم سلمى نبيل
مساء الخير يا بابا.
مساء السعادة.. اقعدي يا رضوي.. تشربي كاس؟
لا طبعًا أنا مبشربش الحاجات دي!! فين الفلوس اللي قلت هديهالك؟
اقعدي حالا شربات تيجي ومعاها الفلوس.
فاروق: مفيش ازيك يا عمي؟ ولا انتي مش واخدة بالك مني! إيه الخمس سنين سجن غيروا من ملامحي أوي كدا؟
رضوي: ازيك يا عمي.. كفارة.. خرجت امتى من السجن؟
فاروق: لسه خارج طازة يدوب من كام ساعة.
رضوي: خارج من كام ساعة وجاي ملهوف على لعب القمار!! مش القمار ده اللي كان سبب في دخولك السجن برضوا؟
فاروق: القمار ده في دمي يا بت يا رضوي.. بقي بالنسبة لي فرض.
رضوي: الله يحرق الكيف ده اللي ضيعك انت وابويا.
نبيل: سيبك منه يا بت رضوي وخليكي معايا.. انتي ليه رفضتي العرض بتاع شربات؟
رضوي: عرض إيه؟
نبيل: الراجل اللي هيدفع خمسين ألف.
رضوي: وايه لزمته تفتح الموضوع ده تاني معايا؟!! انت عارف يابا أنا سكتي الحلال ومليش في الشمال أبدًا وبعدين إزاي تسمح لنفسك إنك تقول لبنتك كلام زي ده؟!! أو تطلب منها طلب زي ده؟!!
نبيل: لا من الناحية دي اطمني.. أنا معدوم الأخلاق والضمير كمان.
فاروق: وضيفي عليها إنك أوطي منه مش هتلاقي.. هههههه.
شربات: لا ما أنا عارفة ومتأكدة من دا كويس.. من ساعة ما ساب أمي واتخلي عنها وهي في أشد الحاجة لوقوفه جنبي.
نبيل: بلاش السيرة اللي تعكنن دي خلينا في موضوعنا.. قلتي إيه؟
رضوي: قلت إيه في إيه؟!! ما قلتلك يابا أنا مليش في الشمال ولا إنت الخمرة والمخدرات خلتك فقدت نخوتك ونسيت إنّي أنا بنتك. أعيبك انت وعمي ولا إيه يا عمي؟
نبيل: اخرصي يا بت أنا طول عمري راجل.. وبعدين إحنا ممكن نخليها يمين مش شمال.
رضوي: يعني إيه؟
نبيل: نكتب ورقتين عرفي وبكدا يبقي حلال وشرعًا والصبح نقطعهم تاخدي انتي الخمسين ألف جنيه وتديني عمولتي ويا دار ما دخلك شر.
رضوي: إيه الكلام اللي انت بتقوله ده؟!! انت ناسي إني مخطوبة وفرحي بعد بكرا؟!!
نبيل: على الواد واد القهوجي؟!!
رضوي: اهو واد القهوجي ده ابن ناس وبيحبني وبيشاريني. مهموش أصلي وفصلي ولا أبويا إيه ولا عمي إيه. وقالي أنا يهمني إنتي.
فاروق: وإحنا منشرفكيش ولا إيه يا بت؟
رضوي: يا عمي انتوا تشرفوا بلد بحالها.. اديني يابا الفلوس خليني أمشي.
نبيل: ما قلتلك لما تيجي شربات.
رضوي: وشربات دي هتيجي امتي بقي إن شاء الله؟
نبيل: تساهيل.. تخلص كشف ع المريض وتديله العلاج اللازم وتيجي علطول.
رضوي: اللهم طولك يا روح. وبعدين في الليلة اللي مش فايتة دي.
فاروق: خدي بس اشربي شوية الشاي دول خليكي تدفي وهي حالا تيجي.
رضوي: هات.. حكم أنا صدعت من كلامك الماسخ ده.
وتشرب رضوي الشاي ولا تعلم أن عمها فاروق قد وضع فيه حبوب منومة وتنام رضوي بعد دقائق من شرب الشاي.
فاروق: البت نامت.. جاهز يا نبيل؟
نبيل: جاهز يا فاروق.
رواية اب يفترس ابنته الفصل الرابع 4 - بقلم سلمى نبيل
رضوي في نوم عميق بعد أن شربت الشاي المذاب به حبوب منومة، بعد أن وضعها بداخله أبوها وعمها حتى يتموا خطتهم الحقيرة.
فاروق: إيه الحكاية؟ ساعة عشان ترن على الراجل! البت كده هتفوق.
نبيل: عمال أرن أهو والشبكة مش مجمعة خالص. ثواني جرس أهو. إيه يا باشا بقالي ساعة برن عليك والشبكة مش مجمعة خالص. أنت جاي ولا صرفت نظر؟ آه البت جاهزة بس متنساش تجيب الفلوس معاك وحياة أبوك. متتأخرش لا البت تفوق. سلام.
فاروق: لما أقوم بقى أدخلها أوضة النوم وأجهزها للعريس اللي جاي.
نبيل: ماشي وأنا أديني قاعد مستنيه لما يجي.
ويأتي الذئب البشري ليلتهم رضوي وهي مسلوبة الإرادة، فاقدة الوعي، جاء ليلتهمها رغما عنها بإذن من أبيها وعمها وتحت رعايتهم. ألقى في حجر نبيل المبلغ المتفق عليه، والذي بمجرد أن رآه أخذ يعده بكل بهجة وسرور. فاقت رضوي ولم ترى أمامها سوى نبيل وفاروق، فظنت أنهم هم الذين اعتدوا عليها.
رضوي: إيه ده؟ إيه اللي عملتوه فيا ده؟ أنت كنت بتضحك عليا عشان تخليني أجي لحد هنا وفي الآخر... آه يا ولاد الكلب يا مجرمين.
نبيل: لا أنتِ فاهمة...
فاروق يقاطعه: ثواني يا نبيل. أيوه إحنا اللي عملنا كده عشان نكسر مناخيرك. طالعة فيها على إيه يا بت يا نبيل يا برشامة.
رضوي: آه يا سافل أنت وهو. فيه أب وعم يعملوا في لحمهم كده؟ طب أقول لخطِيبي إيه؟ ده أنا فرحي بكرة.
نبيل: قوليلي كنت ماشية في حتة مقطوعة وطلع عليا اتنين واغتصبوني.
رضوي: أنا مش هسكت. أنا هوديكم في ستين داهية يا مجرمين.
فاروق: يبقى غاوية تشهري بنفسك. استري روحك وسيبك بلا جواز بلا زفت. تعالي اشتغلي مع أبلتك شربات وأنتِ تاكلي الشهد.
نبيل: وتأكلينا معاكي. ربنا إحنا غلابة.
رضوي: ماشي أنا هوريكم.
ثم تنصرف.
نبيل: إيه اللي أنت عملته ده؟ البت فكرت إن إحنا عملنا فيها كده؟
فاروق: كده أحسن. أنا ليا هدف من ورا ده.
نبيل: لا مصيبة تطلع تبلغ عنا.
فاروق: متقدرش هتفضح نفسها. كان لازم يحصل كده عشان البت دي تتكسر. البت دي كنز استراتيجي ولازم نحافظ عليه. ده إحنا هنشوف من وراها أيام زي العسل عمرنا ما نحلم بيها. بس سيبني أخطط بمزاج.
نبيل: ماشي. المزاج كله بين إيديك أهو. وخطط براحتك وأنا أنفذ.
خرجت رضوي وهي تظن أن أبوها وعمها هم من فعلوا بها هذه الفعلة.
رواية اب يفترس ابنته الفصل الخامس 5 - بقلم سلمى نبيل
رضوي مكنتش عارفة تعمل إيه؟ تروح القسم وتقول إن أبوها وعمها اعتدوا عليها؟ وبكده الفضيحة تبقى على الملأ، واللي ما يشتري يتفرج، والناس ما بتصدق ومش هتاخد غير الفضيحة، بالإضافة إن حسين هيسيبها وصعب إنها تلاقي حد يفكر يرتبط بيها بعد الفضيحة.
طب ما برضه لو سكتت عشان تتجنب شر الفضيحة، حسين هيعرف وهيسبها. رضوي في حيرة شديدة وحزن أشد.
رجعت البيت وأمها حست بيها إنها واقعة في مصيبة.
فايزة: مالك يا رضوي؟ في إيه؟ من ساعة ما رجعتي من عند أبوكي وإنتي ساكتة مبتتكلميش؟
رضوي: مفيش يا ماما.
فايزة: مفيش إزاي؟ هو إنتي فاكرة إني عشان بقيت عمية مش شايفاكي؟ أنا شايفاكي بقلبي، وقلبي بيقولي إن في حاجة حصلت معاكي ضايقتك. هو أبوكي اداكي الفلوس ولا لأ؟
رضوي: ما أخدتش حاجة.
فايزة: أنا قلتلك إنه راجل واطي وملوش كلمة. هتتدبر يا بنتي، متزعليش نفسك.
رضوي تنهار من البكاء.
فايزة: في إيه يا بنتي؟ مالك؟
رضوي: أنا انكسرت يا ماما. انكسرت وضعت.
فايزة: بعد الشر عليكي يا بنتي من الكسرة والضياع. تعالي جنبي.
رضوي تقترب من أمها وتضع رأسها في حضنها.
فايزة: في إيه؟ مالك؟ قولي. أبوكي أكيد زعلك، صح؟
رضوي: أبويا وعمي دبحوني بسكينة تلمة يا ماما. قضوا عليا خلاص.
فايزة: مش فاهمة يا رضوي. إيه اللي حصل؟ قولي.
رضوي: أقول إيه وأعيد إيه بس؟ كلام لا يتقال ولا يتحكي. وإن اتقال واتحكى هتبقى فضيحتي على كل لسان، والناس ما بترحم.
فايزة: انطقي يابت! إيه اللي حصل؟
رضوي: أبويا وعمي اغتصبوني يا ماما.
فايزة: يا لهوي! إيه الكلام اللي بتقوليه ده يا بت؟
رضوي: هو ده اللي حصل، ومش عارفة أعمل إيه. هاين عليا أموت نفسي وأرتاح.
فايزة: حصل إزاي الكلام ده؟ بقي كده يا نبيل تكسر بنتك يوم فرحها! أنا قلتلك دا راجل خمورجي وحشاش ومعندوش نخوة، والتاني أخوه الحرامي رد السجون. إيه اللي وداكي عنده يا بنتي؟ بقالنا سنين عايشين مرتاحين من غيره.
رضوي: أهو اللي حصل بقى. قوللي أعمل إيه؟ أولع في نفسي وأخلص ولا أعمل إيه بس؟
فايزة: لا يا بنتي متولعيش في نفسك، إنتي ملكيش ذنب. دا أنا اللي هولع فيه وأحرقه وهو صاحي، الكلب النجس.
نعود إلى حسين ورضوي. فقد قصت عليه القصة وتنتظر رد فعله.
رضوي: هو ده اللي حصل بالظبط. عشان كده كلمتك وحاولت أجل الفرح، وإنت رفضت. أنا حكيتلك الحقيقة يا حسين ومخدعتكش. من حقك تطلقني، بس استر عليا متفضحنيش. وأنا هقول إننا ما اتفقناش عشان كده اتطلقنا. أرجوك استر عرضي يا حسين.
رواية اب يفترس ابنته الفصل السادس 6 - بقلم سلمى نبيل
رضوي.. قلت إيه يا حسين؟ هتستر عليا ولا هتعمل فيا إيه بالظبط؟
حسين.. أنا مش قادر أصدق اللي بسمعه ده! أنا حاسس إني بحلم.. فيه أب وعم يعملوا في لحمهم كده؟ ده القطة بتخاف على ولادها واللي يقرب منهم تقطعه بسنانها، وإحنا يا بشر نعمل في لحمنا ودمنا كده؟ هي الدنيا جري فيها إيه؟
رضوي.. طول عمره أبويا جافي وواطي وقليل أصل.. لا يهمه عشرة ولا صلة رحم.. إلا ما كانش ساب أمي في عز أزمتها واتخلى عنا وراح اتجوز من واحدة شمال عشان تصرف عليه.
حسين.. النوع اللي زي أبوكي لازم يحكموا عليهم بالإعدام.. أنا مش هسيبك يا رضوي ولا هتخلي عنك.. مش هطلع قليل أصل زي أبوكي، لأني متأكد من أخلاقك كويس.. إلا ما كنتش ارتبطت بيكي.. مع إني عارف مين أبوكي ومين عمك.. انتي ضحية ذئب شرس وتعلب مكار اسمهم نبيل وفاروق.. من آكلة لحوم البشر ومش أي بشر.. بينهشوا في لحم أقرب ما ليهم.. وبما إنك مش عايزة فضايح، أنا هحترم رغبتك.. لأن فعلاً الستر في المواضيع اللي زي دي بيكون أفضل.. لكن لازم أنتقم لشرفي.
رضوي.. هتعمل إيه؟
حسين.. هتعرفي هعمل إيه.
رضوي.. ارجوك يا حسين بلاش تتخانق مع أبويا وعمي.. كدا الناس هتعرف وهتفضح.. ارجوك.
حسين.. سيبيني يا رضوي لو سمحتي.. آخد بطاري.
يذهب حسين ليفاجأ أن نبيل قد أصيب بجلطة في المخ أحدثت له شللاً أقعده الفراش.. تعجب مما حدث.. فقد كان ينوي له شرا.. ولكن سبحان الله قدر الله سبقه إليه.. وعندما اقترب منه لينظر إليه ويشفي غليله.. وجده يردد اسم رضوي بدون وضوح.. ولكن حسين فهم أنه يقصد رضوي.
حسين.. بتقول رضوي؟
نبيل.. آه.
حسين.. وعايز إيه من رضوي يا خبيث؟ مش كفاية اللي عملته فيها؟
نبيل.. والله ما لمستها.. هي فهمت غلط.. أنا فعلاً بعتها بإيدي للشيطان عشان يذلها ويكسر نفسها.. لكن ملمستهاش.. واديني أخدت جزائي.. خليها تسامحني.. أنا غلطان واستاهل اللي جرى لي.. طول عمري كنت ندل وجبان معاها هي وأمها.. وادي نهاية خبتي وقلة أصلي معاهم.
حسين.. هكذب عليكي لو قلتلك إن بنتك ممكن تسامحك.. وصدقني لولا الحالة اللي انت فيها دي.. أنا كنت قتلتك وشربت من دمك.. تفوووه.
أثناء خروجه يشاهد فاروق يخرج من غرفة نوم شربات.. وتظهر شربات خلفه وهي ترتدي قميص نوم أحمر.. وعندما يرى حسين يفر هارباً.
حسين ينظر لهما في تعجب.. ثم ينظر إلى نبيل الذي فقد القدرة على الحركة ويقول.. يا حول الله يارب.. استغفر الله العظيم من كل ذنب.. يمهل ولا يهمل.
ثم يعود إلى رضوي ليقص عليها ما حدث.. فتعلم أن هذا هو انتقام الله لها.. وتمر الأيام ويشب حريق ضخم في منزل نبيل.. ليموت نبيل وفاروق وشربات.. بعد أن تلتهم أجسادهم النار وتتركهم متفحمين.. وتبرد نار فايزة.. وتعلم أن الله قد حقق أمنيتها كما أرادت.. وانتقم لها ولبنتها.. وتعيش رضوي مع حسين الذي كان لها نعم الزوج الحنون الشهم.. فسترها في الدنيا حتى يستره الله في الآخرة.. هكذا قال الرسول الكريم صلوات ربي وسلامه عليه.. من ستر مسلما في الدنيا ستره الله في الآخرة.. اللهم احفظ أعراضنا جميعاً.. واسترنا في الدنيا والآخرة.