بقصر علي.. قرر العودة أخيراً بعد ثلاثة أيام مقيم بشركته.
هرولت إليه الخادمة وقالت بقلق ولهفة:
_ حمد لله على السلامة يا علي بيه. تحب أحضر لحضرتك الحمام، والا تفطر الأول؟
رفض بإشارة بسيطة من رأسه، ثم ألقى بجسده على الأريكة الكبيرة الموضوع بمنتصف الصالة وقال:
_ لا ده ولا ده. مدام أروى فين؟
أجابته بالقليل من التوتر:
_ بعد ما حضرتك مشيت بيوم، على طول إختفت من القصر.
انتفض من مجلسه وقال وعيناه يتطاير منها الشرار:
_ يعني إيه إختفت؟ هي كانت كرسي والا ترابيزة؟ مين سمح لها تخرج من البيت؟
أصابها الرعب وهي لا تعلم ماذا تقول إليه. أتقول الحقيقة وأنها من ساعدتها بالفرار، أم تخترع أي قصة؟
ابتلعت ريقها وهي تراه ينظر إليها بنظرة تعلمها جيدًا، ثم أشار إليها قائلاً:
_ أروى خرجت من القصر إزاي؟ وخدي بالك أنا سألتك السؤال ده مرتين، التالتة برقبتك.
طفح الكيل وأنهار قلبها أمام جبروته. سقطت دموعها وقالت بغل:
_ أنا اللي ساعدت تمشي، وده من حقي. أنت إزاي عايزني أسيب واحدة تشاركني فيك؟
جذبها من خصلاتها بقوة ولفها حول كفه مردفاً بوقاحة:
_ جرى إيه يا بت أنتِ؟ هتصيعي عليا ولا إيه؟ اللي يسمعك يقول إنك مراتي ولا حاجة، مش حتة خدامة.
وضعت يدها على كفه لتخفف من ضغطه عليها، ونظرت داخل عينيه بضعف مردفة:
_ مش مراتك بس، كنت مراتك حتي لو يومين بس. فضلت تحت رجلك حتى بعد الطلاق من حبي فيك. أرحمني بقي. أنا مش جبل عشان كل يوم والتاني تدخل عليا بواحدة أخدمها لحد ما تزهق منها وترميها.
دفعها بقوة لتسقط أمامه على الأرض، ثم عاد خطوتين للوراء وقال ببرود ساخر:
_ أنا اللي عملته معاكي كان معروف. لما لقيتك في نص الليل في الشارع هربانة من أهلك اللي عايزين يجوزوكي راجل عنده 80 سنة، واتجوزتك أنا وقتها ووقفت قدام أهلك لحد ما بعدوا عنك وعايشتك هنا. ما ضحكتش عليكي ولا رسمت عليكي الحب. يا ضحى، اللي بيني وبينك كانت مصلحة. سترتك ولميتك واخدت اللي كنت عايزه برضاكي، ولما طلقتك سبتك تاكلي عيش. الفيلم الهندي اللي أنتِ عاملاه ده مالوش أي لازمة.
زادت دموعها، وبحركة سريعة تعلقت بساقيه وقالت برجاء:
_ طيب رجعني. رجعني وأنا والله العظيم لا هطلب منك تعلن الجواز ولا حتى تحبني.
أبتعد عنها بقوة، ثم جذبها لتقف أمامه مردفاً ببعض الحنان:
_ ضحى، إنتِ عيلة صغيرة لسه قدامك مستقبل. كملي مدرستك وعيشي حياتك وأنا هفضل في ضهرك زي أخوكي الكبير. غير كده هتشوفي مني وش وحش. أنتِ بالذات مش عايزك تشوفي. مفهوم؟
أرتجفت شفتيها بخوف وهمست بنبرة منكسرة:
_ لما أنت شايفني أختك، قربت مني ليه وعلقتني بيك ليه؟
مل بالفعل، مل من تلك الحالة التي يعيش بها معها. مسح على خصلاته بضيق، وكل ما يفكر به الآن أين ذهبت أروى وكيف يمكنه الحصول عليها. عاد بنظره لضحى وقال بهدوء:
_ عشان أنا كده. وأظن السنة اللي عشتيها معايا عرفتي فيها طبعي وطريقتي. بحب الستات وما أقدرش أعيش مع ست واحدة. فالأحسن لك تتعاملي معايا زي أخوكي بدل ما تخشي جوه نار ما حدش هيتحرق منها إلا أنتِ. عيشي يا ضحى وكملي حياتك واستغلي إنّي عايز أقف جنبك بدل ما تلاقي نفسك بين يوم وليلة في الشارع أو عند أهلك، هنا أحسن لك صح؟
أومأت إليه بضعف ليحرك يده على رأسها مردفاً:
_ تعرفي أروي فين؟
_ شكلها غلبانة وووو..
صرخ بها بجبروت:
_ ضحي!
_ في بيتها.
---
بقصر علام.. بصباح اليوم التالي.
دلف محمود لغرفة السفرة بهدوئه المعتاد. رأى الجميع على الطاولة إلا هي. أخفى ضيقه ببراعة وجلس على رأس الطاولة بعدما قبل كف جدته والدته. نظر لطارق مردفاً:
_ رجعت من السفر امتى؟
ابتلع طارق ريقه بتوتر ونظر لطبقه مردفاً:
_ جيت بالليل. ما حبيتش أقلقك. أول ما وصلت.
أومأ إليه محمود وقال بجمود:
_ ما حبيتش تقلقني، ولا ما حبيتيش تواجهني؟
_ أنا عارف أنك زعلان، بس أنا حبيت أغير جو. اتخنقت من ضغط الشغل والشركة وكل الحاجات دي.
_ وماله. طالما ارتحت يبقى أرجع شغلك. وآخر مرة أسلمك مشروع تسيبه وتلعب بديلك. المرة الجاية هرفدك يا طارق، ووقتها مش هيهمني أنت مين. اتفقنا؟
أومأ إليه بتوتر. فنظر لمعتز الصامت قائلاً:
_ تخلص فطارك وتسبقني على أوضة المكتب. مفهوم.
_ أنا أساساً شبعت وكنت حابب أتكلم مع حضرتك شوية. هستناك في المكتب.
بدأ فطاره بعدما أعطى تعليماته لشقيقه وولده. وبين الحين والآخر ينظر لباب الغرفة لعلها تأتي. كأنها شعرت به. وبعد خمس دقائق وصل إليه رنين كعب حذائها العالي ليرفع نظره للباب. وجدها تطل وهي بكامل زينتها بفستان أسود رقيق يبرز بياض بشرتها الناعمة، وترفع شعرها على شكل كعكة مميزة. رسمت على وجهها ابتسامة جميلة واقتربت من المقعد المجاور لجدتها وجلست عليه مردفة برقة:
_ صباح الخير. آسفة على التأخير، بس صحيت متأخر.
أجابها وعيناه على طبقه يقطع قطعة الجبن:
_ أنتِ مش جديدة في البيت عشان تصحي متأخر. بعد كده لو حاسة إنك هتتأخري على الفطار، ابقي استني للغدا. ما حدش بيدخل بعدي.
صوت بمفرده قادر على إزعاجها. ليزيد الأمر سوءًا بكلماته المستفزة. تركت الشوكة من يديها ورفعت وجهها إليه وقالت بقوة:
_ إحنا مش في سجن عشان نأكل ونشرب بمواعيد. ولو حضرتك شايف إني ببوظ اتيكيت العيلة الكريمة، تقدر تمشيني.
أهي بالفعل تجرأت عليه أمام الجميع؟ تحاول أن ترسل إليه تهديدًا مبطنًا وهو فهمها. ابتسم من زاوية فمه وهو يسمع جدته تقول بلهفة:
_ تمشي؟ تروحي فين يا حبيبتي؟ ده بيتك. محمود بس بيحب الانضباط. وبعدين أنا بحب أشوفك وأنا بفطر. معقولة تتأخري على جدتك وتسيبيها جعانة؟
نفت بحركة سريعة من رأسها ثم قالت بحب:
_ لأ طبعًا يا تيته، ما أقدرش.
عاد الصمت ليعم الغرفة. وبعد ثوانٍ معدودة قطعه دخول مفاجئ لعايدة على كرسي متحرك والخادمة خلفها. قام محمود من محله مقتربًا منها بقلق قائلاً:
_ إيه اللي نزلك من أوضتك؟ أنتِ تعبانة؟
حدقت به بعتاب ودارت بعينيها بالغرفة حتى وصلت لسارة التي تتابع ما يحدث بصمت وقالت:
_ طلبتك تيجي لي، قالوا لي مشغول. قولت أنزل بنفسي أشوف جوزي مشغول بإيه. رغم إنك كنت طول عمرك مشغول، بس أنا رقم واحد في حياتك. حبيت أشوف رقم واحد الجديد وأعرف هو يستحق ولا لأ.
قامت ألفت من مكانها وأقتربت منها بخطوات ثقيلة وهي تقول بلهفة:
_ يا حبيبتي يا بنتي. حرمتي الكل منك يا عايدة. ياما طلبت أشوفك وأنتِ رفضتي. وحشتني ونفسي آخدك في حضني.
تركت جدتها تضمها، وما زالت عيناها متعلقة بسارة وقالت:
_ ما كنتش حابة أشيل حد همي يا تيته، لكن خلاص من النهارده مش هحبس نفسي تاني. هبقى وسطكم.
أشار محمود للخادمة بالانصراف، وأقترب من مقعدها ليحركه حتى وصل بها لجواره. فجلس وقال بابتسامة هادئة:
_ خطوة كويسة جدًا. السفرة منورة يا عايدة. يلا يا حبيبتي ابدئي كلي.
أومات إليه وقالت لسارة:
_ عاملة إيه يا سارة؟ يا رب تكون الحياة معانا عجباكي؟
لعبت معها من قبل وصدقتها بكل سذاجة. أما تلك المرة فهي تعلم العداء بينهما بشكل جيد. رسمت على وجهها ابتسامة باردة وقالت:
_ ميرسي يا أبله عايدة على سؤالك. وما تقلقيش عليا، أنا أقدر أفوت في الحديد وأطلع سليمة. المهم حضرتك أخبارك إيه؟ من آخر مرة طلبتيني في جناحك ما شفتكيش، مع إني توقعت إننا هنبقى أصحاب وقعدتنا مع بعض هتطول. بس شكل حضرتك ما لكيش صاحب، ما بتعرفيش تكوني علاقات.
احتدمت عينا عايدة ونظرت لمحمود لتجده يتابع الحديث باهتمام وكأنه ينتظر منها إجابة مقنعة على كلمات سارة. فقالت:
_ بس أنا ما طلبتكيش يوميها يا سارة. أنتِ اللي دخلتي غصب عني وغصب عن الخدامة. قولتي وقتها كلام أنا لو ست وحشة هطلب من جوزي إنك تسيب البيت. بس أعمل إيه في طيبة قلبي، خليتني أراعي ظروفك وفرق الخبرة وأقول: معلش، عيلة صغيرة وبتلعب في حاجة مش بتاعتها، مش هعلق لها المشنقة يعني.
ضربت سارة على الطاولة بعصبية وقامت من مكانها قائلة بغضب:
_ أنتِ ست كدابة.
ساد الصمت بعدها ليلقي محمود الشوكة من يده، وقام من فوق المقعد مقتربًا من سارة جذبا إياها إليه قائلاً بهدوء:
_ حسبي على كلامك وكفاية غلط لحد كده. يلا عشان أوصلك للكلية.
أخذها وخرج من الغرفة ومن القصر بأكمله. لتقول عايدة بغضب:
_ البنت دي لو قعدت ساعة كمان في البيت ده، أنا هسيبه وأمشي.
تعجب طارق ولكنه فضل الصمت وإكمال طعامه بهدوء. أما حنان قالت قبل أن تخرج هي الأخرى:
_ سارة مش هتمشي يا عايدة، لأنها بقت حقيقة. فاهمة يعني إيه حقيقة؟ يا ريت تتقبلي ده.
نظرت لجدتها قائلة بسخرية:
_ إيه حضرتك ما عندكيش كلمة؟ عايزة تقوليها انتِ كمان.
أخذت ألفت نفس عميق وقالت بحكمة:
_ كلي يا بنتي وخليكي وسطنا ووسط ابنك. ربنا يهديكي لنفسك ولينا كلنا.
---
بالسيارة.
وضعها على المقعد رغماً عنها ثم ابتعد عنها قليلاً مردفاً بتحذير:
_ هقفل باب العربية وهلف عشان أقعد جنبك. لو فكرتي تفتحي وتجري، هزعل منك. ماشي يا بسبوسة.
أشاحت بوجهها بعيداً عنه ليرفع كفه ويقرب وجهها له مقبلاً خدها بقوة قبل أن يبتعد عنها ويغلق الباب. ذهب ليفتح بابه، جلس بجوارها. تحرك بالسيارة وتابعت هي الطريق أمامها بصمت. فقال بحنان:
_ مش غلط لما تكلمي واحدة أكبر منك بالأسلوب اللي اتكلمتي بيه جوه ده؟
_ لأ مش غلط، لأن هي فعلاً كدابة وبتحاول ترسم صورة لنفسها مش حقيقية. أقول لك على حاجة؟ أنتوا الاتنين لائقين على بعض جدًا. ما جمع إلا لما وفق.
كتم ابتسامته على شرستها وقال بجدية:
_ لتاني مرة أقول لك غلط تكلمي حد أكبر منك بالأسلوب ده. حتى لو كدابة، فانتِ ضيعتي حقك من طريقة ردك.
ماذا يريد منها هذا الرجل لا تعلم، لكنه يحاول بشتى الطرق إخراجها عن السيطرة. لفت وجهها إليه وقالت بغضب:
_ وهو فين حقي ده؟ أنت من الأول صدقتها هي ورميت عليا يمين الطلاق مع إنك عارف متأكد إنها كدابة. ولما فك غرامك، قولت أرجعها. ما هي كده كده تحت رحمتي. أنا مش مستنية حقي منك وهعرف أجيبه بإيدي منك ومنها.
أوقف السيارة على جانب الطريق بمكان خالٍ من زحام السيارات والأشخاص. أخذ نفس عميق وأخرجه بعد مدة بتعب. جذب كفها ليضمه بين يديه ونظر إليها بحنان وقال بنبرة تائهة:
_ علاقتنا دي أكبر غلطة أنا وقعت فيها في حياتي، أو عشان أكون صريح معاكي، الغلطة الوحيدة اللي غلطتها في حياتي. طول عمري كبير العيلة اللي كلامي بيمشي على الكل حتى على اللي أكبر مني في السن. ما بغلطش. أوقات كتير ببقى عايز أعمل حاجات ما بعملهاش عشان هي مش لايقة عليا. إنتِ الحاجة الوحيدة اللي كنت عارف إنها غلط ومش لايقة عليا وهتهز صورتي وتدمرني، ومع ذلك عملتها. تفتكري ليه؟
اهتزت من نبرة صوته. رفعت عينيها لتنظر إليه وجدته يتطلع إليها بضياع. بدأ بداخله مشاعر كثيرة يعجز عن تفسيرها. مرت طرف لسانها على شفتيها بشكل دائري لتقلل من توترها وحاولت أخذ كفها من بين يديه، إلا أنه تمسك بها أكثر مكملاً:
_ أنا حرقت البيت عشان ترجعي لي. هددتك بالحبس عشان أبقى الباب الوحيد اللي مفتوح لك. مستعد أعمل أي حاجة وكل حاجة تخليكي جنبي حتى لو غصب عنك. يمكن تقولي أناني، جبروت، مجنون، شوفي حابة تقولي إيه وقولي. بس ده مش هيغير حقيقة إنك بتاعتي. حقي، تعويضي عن سنين عمري اللي راحت. مش هقبل إني أضحي تاني. حاولي تتقبليني زي ما كنتي متقبلة العلاقة بينا الأول. هنعيش إحنا الاتنين مرتاحين.
صممت على جذب يدها من بين يديه. هو بالفعل أناني لا يرى سوى نفسه. نفت برأسها أكثر من مرة قبل أن تقول بغضب:
_ هو أنت عارف عملت معايا إيه ولا مش مستوعب؟ أنت طلقتني بعد يومين بس من الجواز عشان خاطر المدام، ولما حبيت ترجعني رجعتني عشان خاطر مزاجك. لما لقيت عندي شوية كرامة وبحاول ألم اللي باقي منها، فقررت تكسرني أكتر وتحرق البيت. حتى لو فكرت أرجع لأختي مش هتوافقي، لأن جنابك هتمنع عنها المعونة. ولما لقيت لسه فيا الروح، قولت تضربني الضربة اللي في مقتل وتهددني بالسجن. أنا موجودة معاك وفي بيتك غصب عني. اللي أخدته مني الأول بالرضا، مش هتاخده تاني غير بالغصب. ووقتها هتكره نفسك عشان كل ما هتبص لنفسك في المراية هتشوف مغتصب. لو أنت ترضاها على نفسك، أنا ما عنديش مشكلة.
تعجبت من ابتسامته الهادئة، وكانت صدمتها الحقيقية بجملته التي قالها وهو يلف السيارة بالطريق المعاكس:
_ هيبقى بالرضا يا سارة، وعشان أنا راجل أفعال هوريكي ده بنفسك وحالا.
بعد أقل من عشر دقائق عادت سيارته لقصر علام مرة أخرى. هبط من السيارة وفتح بابها ثم أشار إليها بالخروج. أرتجف جسدها وهي لا تعلم ما يفكر به أو ماذا سيفعل بها. ليجذبها من ذراعها يقودها للداخل قائلاً:
_ متخافيش، مش هعمل حاجة غصب عنك، وده وعد مني ليكي.
سارت معه برعب حقيقي وهي تتمنى لو تحدث معجزة حتى يبتعد. وها هي حدثت. اقترب منه معتز أمام الباب مردفاً:
_ فضلت مستني حضرتك كتير في المكتب وما جيتش.
زفر بضيق من نفسه. منذ متى وهو ينسى كلمة قالها. أومأ لمعتز مردفاً:
_ أدخل أوضة المكتب وأنا جاي وراك.
ذهب معتز وعادت هي خطوة للخلف فقال بهدوء:
_ هتاخدي نفسك زي أي ست شاطرة وتطلعي أوضتك وتستني جوزك عشر دقايق بالظبط وهكون عندك. لو حسيت واحنا مع بعض للحظة واحدة إنك فعلاً مش عايزاني، هطلقك وهديكي اللي يعيشك العمر كله مرتاح، وده وعد من محمود علام.
تركها قبل أن تنطق بحرف ودلف لغرفة المكتب، وجد معتز ينتظره. فجلس على مقعده وأشار للآخر حتى يجلس، ثم قال بجدية:
_ قول اللي كنت عايزني فيه الأول قبل ما تحاسب معاك على اللي أنا كنت عايزك فيه.
توتر معتز بشكل ملحوظ ورفع يده ليحركها على عنقه حتى يخفف من توتره. فقال محمود بقوة:
_ أنا ابني راجل ما بيخافش. قول اللي عندك يا معتز، ولآخر مرة أشوف نظرة الخوف والتوتر دي في عينك، حتى لو كانت مني أنا.
كلمات والده أعطت إليه الكثير من القوة حتى يقول ما يريده. فقال:
_ أنا عارف إني لسه صغير على طلب زي ده، ويمكن حضرتك ما تقبلش. بس أنا كل اللي بطلبه من حضرتك إنك تديني كلمة شرف. مستعد أستنى بعدها العمر كله.
_ طلبك إيه؟
_ أنا بحب سارة وعايز أتجوزها.
يتبع.