جريت عليه بسرعه و مسكت وشه بايديها و الايد التانيه بتحاول تظبط جهاز الاكسجين على وشه ف محاوله منها انها تخليه يفوق.
كيان بدموع: عاصم عاصم فوق يا حبيبي متسبنيش.
دعت برجاء و هي بتعيط جامد: ياااا رب احفظه يااا رب و قومه بالسلامه.
جت الممرضه الي كانت خرجت تنده الدكتوره و معاها كذا دكتور تانيين.
بعده كيان عنه و الدكتوره خدت جهاز الصدمات الكهربائيه و فضلت تعمله صدمات لقلبه عشان يفوق. فضلت تكرر الصدمات كذا مره.
كيان عينيها بتتنقل بين عاصم و جهاز مؤشرات القلب الي كان واضح ان مفيش ولا نبضه حصلت للقلب من ساعة ما وقف.
قربت كيان من عاصم و مسكت ايده اليمين و فضلت تدعي ربنا و هي دموعها نازله على ايدها.
لحد ما اخيرا سمعت صوت نبضات الجهاز.
من كتر فرحتها وقعت على ركبها على الارض و فضلت تعيط و هي بتمشي ايدها اليمين على شعره و كل الي كان لسانها بيكرره كلمة "الحمدلله".
اتكلمت الدكتوره بحده للممرضه: مين الي دخلتها هنا؟
اتوترت الممرضه جدا و بصت لكيان بلوم: معرفش يا دكتوره.
ردت عليها بحده اكبر: يعني ايه انتي المسؤوله عن حالته مفيش غيرك.
نزلت دموع الممرضه و هي بتبص لكيان بعتاب.
اتكلمت كيان بحده و هي بتقول للدكتوره: خايفه على حالته اوي كدا واقفه تزعقي في اوضته ليه و هو مريض.
سكتت الدكتوره و معرفتش ترد.
الدكتوره: اتفضلي اخرجي هو محتاج يرتاح.
كيان: لا انتي الي هتخرجي من هنا مش انا لأني مش هخرج غير لما اطمن على جوزي.
كملت و هي بتشاور على الممرضه: و لو عرفت انك اذيتيها انا الي هأذيكي لأنك متعرفيش انا مين.
هزت الدكتوره راسها: تمام.
و خرجت.
بصت الممرضه لكيان بامتنان: شكرا جدا لحضرتك.
كيان: انا الي اسفه.
خرجت الممرضه و هي بصت لعاصم الي كانت ماسكه ايده بحزن.
شدت ايده براحه و باستها و هي بتدعيله.
عدى اسبوع كانت كيان كل يوم بتروحله المستشفى و مكنش بيهمها بعد الطريق لو كانت تطول تبات في المستشفى لحد ما يبقى كويس كانت عملت كدا بس لولا ادهم الي كانت كل يوم معاها ف المستشفى و بيصر انها تروح معاه.
في يوم راحت و سبقت ادهم لأنها كانت عايزه تنزل من الصبح بدري عشان تقعد معاه و بالفعل نزلت و معرفتش ادهم.
ركنت العربيه و بصت في الساعه كانت ٧ الصبح.
دخلت المستشفى و على طول دخلت اوضة التعقيم و دخلته اوضته.
قعدت قدامه و هي ماسكه ايده و بتقرأ قرآن بنية انه يفوق و يكون كويس.
و ف عز ما هي بتقرأ حست بصوابع ايده بتقفل على ايدها.
صدّقت و قفلت المصحف و حطته على الكومود الي جمب السرير و قامت وقفت.
كيان: حبيبي انت سامعني؟
بس ملقتش منه اي رد فعل.
كملت هي: عاصم لو سامعني حاول تضغط على ايدي.
حست بصوابعه و هي بتضغط على ايدها ضغطه خفيفه و ضعيفه جدا.
ابتسمت بدموع و قالت: طيب حاول تفتح عينك.
بصت جمبها على الكومود و ضغطت على زرار تنبيه الدكاتره عشان حد منهم يجي يشوفه.
و بعدين بصتله و جيه ف بالها انه ممكن يكون مش عارف يفتح عينه بسبب نور الشباك.
قربت ايدها اليمين و هي لسه ماسكه ايده بايدها التانيه فوق عينه و بالفعل فضل يرمش كتير جدا على ما اتعوض على الإضاءة.
شالت ايدها بالراحه عشان النور ما يتعبهوش و اتكلمت بحب: حمدلله على سلامتك يا حبيبي.
ابتسملها بهدوء و مقدرش يرد عليها.
في الوقت دا جت الدكتوره و فحصته و قالت لكيان انه بقى كويس بس مينفعش يتكلم كتير و انه هيفضل يومين كدا ف المستشفى تحت الملاحظه.
خرجت الدكتوره و بص عاصم لكيان.
اتكلم بتعب: من غير كلام كتير عايز افهم كل حاجه.
بلعت كيان ريقها بتوتر: عاصم انت لسه سامع الدكتوره.
رد عليها بغضب وسط تعبه: مليش دعوه بالكلام الي قالته اخلصي و ردي فهميني كنتي بتهببي ايه هناك.
خافت كيان عليه جدا بعد ما لاقيته فضل يكح بتعب بعد ما اتعصب.
كيان بخوف عليه: اهدى يا عاصم بالله عليك كدا غلط و والله هقولك كل حاجه بس لما تتحسن بس بالله عليك اهدى و بلاش تعصب نفسك.
هز راسه بهدوء: من هنا لحد ما تحكي ملكيش كلام معايا.
نزلت دموعها بحزن و اتكلمت و هي بتمسك ايده: لا يا عاصم متقولش كدا.
شد ايده منها و بص للناحيه التانيه.
حاولت كيان تلف وشه بس هو نطر ايدها.
فضلت تعيط جامد و هي زعلانه انه زعلان منها.
بصلها عاصم بجمود: عايزه تعيطي اطلعي عيطي بره انا تعبان مش عايز دوشه.
بصتله بصدمه من كلامه و اتكلمت بين دموعها: للدرجادي مش عايزني اقعد معاك يا عاصم.
رد عليها بجمود: انتي الي عملتي فينا كدا.
مسحت دموعها و دخلت البلكونه الي ف اوضته و مسكت تليفونها و رنت على ادهم اخوه.
رد عليها بقلق: انتي فين يا كيان.
ردت عليه و هي بتعيط: انا ف المستشفى يا ادهم.
اول ما سمع صوتها قلبه اتقبض جدا و سألها بخوف: انتي بتعيطي عليه هو عاصم حصله حاجه.
كيان: عاصم فاق.
اتكلم بفرحه كبيره: بجد.
ردت عليه بصوت مخنوق: ايوا.
ادهم: طب انتي مالك بتعيطي ليه.
ردت و هي مش قادره تاخد نفسخا من كتر العياط: عا عاصم يا ادهم زعلان مني اوي و مش بيكلمني و قالي انه هيفضل ميكلمنيش لحد ما احكيله اوي كنت هناك و كنت شغاله زيي زيكوا هنا.
اتنهد ادهم: طب اهدي اهدي احنا كدا كدا جايين و انا هحاول اتكلم معاه.
كيان: متتأخرش يا ادهم.
ادهم: حاضر.
و انتي كلمي ماما صفيه فرحيها بالخبر.
هزت راسها: حاضر.
قفلت معاه و بصت لعاصم الي اول ما شافها بصاله ودا وشه الناحيه التانيه.
اتنهدت بحزن و مسحت دموعها و هي بترن على صفيه.
اما هو كان زعلان منها جدا ازاي تعرض نفسها للخطر كدا و ايه الي خلاها تلبس زيهم و تمسك سلاح.
فضل يفتكر في شكلها و هي واقفه في البلكونه و بتتكلم في التليفون و هي بتعيط.
بس مرة واحدة بصلها تاني عشان يتأكد من الي شافه على دماغها و على ايدها.
و بالفعل لقى دماغها عليها شاش و ايده اليمين ملفوفه برباط ضغط.
خاف عليها و فضل ينده عليها بصوت ضعيف جدا عشان تيجي و يطمن عليها.
اما عنها ف عرفت صفيه الي كانت دموعها بتنزل اول ما عرفت ان ابنها فاق و قالتلها انهم جايين عشان يطمنوا عليه.
قفلت كيان معاها و دخلت لعاصم الاوضه.
عاصم بلهفه: قربي تعالي.
وقفت قدامه و هي مش مصدقه انه اتكلم معاها.
بصلها و قالها: ايه الي عامل فيكي كدا مال ايدك و مال راسك فيكي ايه.
توتر و قالت: مفيش يا عاصم.
اسودت عيونه من كتر غضبه منها لما عرف انها اتأذت بسبب انها كانت ف المقرب.
بصتله بدموع و توتر من نظرات غضبه ليها: متبصليش كدة يا عاصم.
عاصم: مليكيش كلام معايا نهائي.
نزلت دموعها بألم من كلامه الي بيجرحها.
و مرة واحدة الباب اتفتح و دخلت منه واحده ماسكه ولد صغير في ايديها و هي عيونها مدمعه.
رودينا: حمدلله على سلامتك يا عاصم.
كيان بدهشه و غيره: انتي مين؟
ملحقتش رودينا ترد و لاقت الطفل مسك ايد عاصم و هو بيقف على طراطيف رجله عشان يشوفه و بيقول بصوت طفولي: إلياس: سلامتك يا بابي.