تستيقظ سدرة تجد نفسها على سريرها وتنظر إلى سقف غرفتها.
ترى صورته مجددًا، تصرخ سدرة من صدمتها.
محمد: سدرة؟ في إيه مالك؟
تقف سدرة من على سريرها وتركض إلى أخيها.
وتبكي بهستيريا.
سدرة: الحقني الحقني! أبعد أبعد عني، هيأذيك.
محمد وهو يضمها ويحاول تهدئتها: اهدي يا سدرة بس مالك، اهدي كده.
تبكي سدرة وتضم أخيها: عاوز يأذي الكل يا محمد، وانت كمان وانت. أنا ممكن أقف له لو قرب منك.
محمد: اهدي بس كده.
ويقرأ عليها: بسم الله الرحمن الرحيم. "الله لا إله إلا هو الحي القيوم لا تأخذه سنة ولا نوم له ما في السماوات..."
محمد: احكيلي بقى مالك.
فتقص سدرة عليه ما حدث معها من البداية ويهدأها محمد.
بعد بعض الوقت تنام سدرة.
محمد: ماما يا فريال، تعالي هنا أقولك حاجة.
فريال: أختك نامت؟
محمد: أيوه نامت. عاوزين نشوف ليها دكتور نفسي.
فريال: دكتور نفسي إيه يا محمد؟ أختك كويسة مفيهاش حاجة. عاوز الناس تتكلم علينا.
محمد: أمال عاوزانا نسيبها كده؟
تفيق سدرة وتراه جالسًا بجانبها، معذب نومها ويقظتها.
ويقول بصوت غليظ مخيف: سدرة.
تنظر له سدرة بخوف وتضم نفسها وينعقد لسانها.
ويعيد القول: سدرة. مش قولتلك متقربيش من حد وملكيش دعوة. بجد يعني أعمل إيه في أخوكي؟ أزود في الأذى؟ ردي عليا.
وبصوت أعلى: انطقي.
ويغير شكله إلى هيئة مخيفة تفزع لها القلوب.
ولا تجد سدرة نفسها إلا وهي تركض وتصرخ من الزعر والخوف.
سدرة: ياما أماااااااااا الحقيني.
فريال يفزع: مالك يا بنتي مالك؟
سدرة: عفريت يا ماما الحقيني.
وتقع مغشيًا عليها.
لما فاقت سدرة سمعت أخاها وهو يقول:
لازم نوديها لدكتور نفسي.
سدرة: دكتور نفسي يا محمد؟
محمد: حبيبتي، انتي صحيتي. مالك بس احكيلي.
سدرة بدموع: قالي مقربش منك يا محمد.
محمد: هو مين دا يا سدرة؟
سدرة: ج ن عفريت يا محمد.
محمد: دي تهيوأت يا سدرة. هنروح للدكتور ونشوف.
ويأتي ليقترب منها.
فيسمعون صوت زجاج يكسر.
محمد: إيه دا؟ في إيه؟
سدرة: عشان تسمع مني. أنا قولتلك.
ويسمع الجميع صوت أنين غليظ يقول: سدرة.
سدرة!!!!