دخلوا و في حد من اللي جوه هو أبو حور و ريماس.
ممكن متتوتريش و متقلقيش، مفيش حد هيقدر يعمل لكوا حاجة طول ما أنا هنا، تمام؟
أول ما دخلوا، الكل اتصدم ما عدا واحد فيهم، مكنش مفهوم حاجة من ملامحه.
محمد: قرب منها.
أنتِ لي مشيتي؟ أنا كنت هحميكي منه.
نرمين: مكنش ينفع أفضل، كان هيموت بنتي.
محمد: بس حور دلوقتي عايشة، و هي هنا دلوقتي.
نرمين: أنا يوم الولادة جبت اتنين، أبوك أخد واحدة و كان مفكر إن التانية ميتة، بس للأسف الاتنين عاشوا.
فين حور؟ أنا عايزة أشوفها.
حور: كانت نازلة من على السلم و الدموع في عينيها.
أنتِ لي سبتيني؟ أنتِ متعرفيش أنا عشت إزاي.
نرمين: أنا مسبتكيش، هما قالولي إنك موتِ و جدك أخد جثتك، لكن أنا مكنتش أعرف.
حور: و أنتِ صدقتي من غير ما تتأكدي؟
كان لازم تتأكدي، بسبب خوفك ده عشت أسود أيام حياتي، و كل الناس كانت طمعانة فيا، حتى الناس اللي كنت مفكراهم أهلي باعوني بالفلوس.
ريماس وصلت، و أول ما دخلت جريت على أمها حضنتها.
ريماس: ماما، أنتِ بتعملي إيه هنا؟ و مين دول؟
حور: بصت لها.
أنتِ مين؟ و إزاي أمي؟
ريماس: أيوه أمي، أنتِ اللي مين؟
نرمين: أنا هفهمكم، ريماس تبقى بنتي، يعني تؤام حور.
ريماس: يعني أنا عندي أخت تؤام و أنا معرفهاش؟
حور: يعني بعد ما كنت وحيدة، فجأة يكون عندي أخت و أم و أب مجهول؟
ريماس: يعني أنتِ مكنتيش عايشة يا ماما؟
حور: للأسف، جدك.
(و أشارت على سعيد)
اداني لناس و أنا صغيرة، و الناس دي بعتني للأستاذ ده.
(و أشارت على إسلام)
و أمك صدقت إنها مت، سابتني و مشيت.
(و فضلت تعيط)
ريماس: قربت من سعيد و رفعت إيديها في وشه و قالت:
يعني ده كله بسببك أنت؟ أنا اتربيت من غير أب، و أختي اتربت مع ناس مش كويسة، أنت أي؟ معندكش قلب؟ لي بتعمل كده؟ لي؟ بص لي، اتكلم، قول أي حاجة.
سعيد: عايزني أقول إيه؟ بعد ما ابني راح اتجوز واحدة تانية على بنت عمه، و ياريت واحدة محترمة أو ليها عيلة، دي كانت الخدامة.
ريماس: الخدامة اللي مش عاجباك دي تبقى أمي، ربتني كويس، و لحد دلوقتي مقلتش لشخص واحد هات جنيه، دايماً كانت بتشتغل عشان متخلينيش محتاجة حاجة، دايماً كانت بتحببني في أبويا اللي مشفتوش، مفيش أي واحدة هتعمل اللي عملته معايا هي.
حور: أنا دلوقتي عايزة أعرف أبويا مين في دول؟ مين فيهم؟
(و أشارت على محمد و قالت: ده)
(و بعدين أشارت على محمود و قالت: ده)
(و بعدين أشارت على سليم و قالت: ده)
(بعدين صوتت و قالت: مين فيهم؟ قولي مين فيهم؟)
إسلام: ممكن تهدي، و كل حاجة هتوضح.
ممكن تتكلمي و تقولي مين فيهم أبوهم؟
(إسلام كان بيتكلم و هو باصص لنرمين)
نرمين: أنا معرفش، أنا قبل ما أمشي من الفيلا اتعرضت لاغتصاب فيها، و عرفت إني حامل لما مشيت، بس معرفش جدك عرف منين إني ولدت.
سعيد: أكيد مش هسيبك من غير ما أعرف عنك كل حاجة، كان لازم أعمل كده عشان متفكريش ترجعي تاني.
ريماس: أنت كده إزاي؟ معندكش قلب؟ إيه اللي أنت بتقوله ده؟ يعني مكنش مكفيك إنك فرقتها عن بنتها؟
(و عيطت)
إسلام: يوم واحد و كل حاجة هتظهر، بكرة النتيجة بتاعت التحاليل هتظهر و هنعرف كل حاجة.
دلوقتي كل واحد يروح يرتاح شوية، لأن مفيش حد هيخرج لبكرة.
دادة منال تعالي هنا.
منال: خير يا بيه.
إسلام: خدي ريماس و نرمين، هيناموا على أوضة الضيوف.
بعد كده قرب من حور و قال:
لو عايزة تقعدي معاهم في الأوضة، معنديش مانع.
حور: قالت لا، و سابته و طلعت فوق.
نرمين: سمعتهم و بعدين قالت:
سيبيها براحتها، اللي مرت بيه مكنش سهل.
هي محتاجة وقت مش أكتر.
إسلام: قال لها تمام، و سابها و طلع هو كمان.
كل واحد دخل أوضة يرتاح لحد ما النتيجة تظهر بكرة.
محمد: كان قاعد مع عبد الرحمن ابنه بيفكر هيعمل إيه لو حور و ريماس طلعوا بناته.
عبد الرحمن: بابا، على فكرة أنا معنديش مانع لو هما كانوا أخواتي، أو بلومك على جوازك منها.
أنا كنت شايف علاقتك أنت و ماما مكنتش سعيدة، و أنت كنت محتاج تعيش حياة سعيدة مع مراتك و الشخص اللي بتحبه.
محمد: أنا مش بقول إن أمك كانت وحشة أو حياتي معاها مكنتش سعيدة.
كل واحد فينا اتجوز التاني و هو مغصوب عليه، و لما عرفت إني اتجوزتك مكنش عندها اعتراض، بس طلبت الطلاق لأن هي مكنتش قادرة تعيش معايا و أنا متجوز عليها.
عبد الرحمن: دلوقتي لو حور و ريماس طلعوا بناتك، هي هتعيش معاها؟
محمد: أكيد.
أنا بعدت عنهم 23 سنة، و مش هقدر أسيبهم بعد كده، لازم أعوضهم عن كل حاجة.
دلوقتي قوم ارتاح عشان بكرة هيبقى يوم كبير.
***
في أوضته ريماس.
ريماس: ماما، إحنا هنمشي إمتى من هنا؟ أنا مش عايزة أقعد في المكان ده.
نرمين: بكرة نتيجة التحليل هتظهر و هنعرف كل حاجة.
ريماس: ماما، إحنا هناخد حور معانا مش كده؟
نرمين: حور دلوقتي متجوزة، مينفعش تيجي معانا، بس هنزورها و نشوفها علطول.
ريماس: ممكن أروح أشوف حور؟
نرمين: تمام، بس حاولي متضغطييش عليها عشان هي حالتها النفسية مدمرة شوية.
ريماس: حاضر، عايزة حاجة؟
ريماس و هي طالعة قابلت صفاء.
و لسه هتسأله على أوضة حور.
صفاء: خير؟ بتتمشي في البيت إكنه التكية بتاعتكم؟
ريماس: حضرتك، إحنا مكنتش هنقعد، ابنك هو اللي أصر علينا نقعد، و بعدين كلها ساعات و نتيجة التحليل تطلع و هنمشي من هنا.
عن إذنك.
صفاء: خلينا نشوف آخرتها معاكي أنتِ و أختك.
ريماس طالعة على السلم بتجري، و فجأة خبطت في شخص.
إيه يا ابني مش تفتح؟
وليد: آسف، مخدتش بالي.
(و سابها و نزل)
ريماس: إيه قلة الذوق دي؟ كلهم كده شبه بعض.
وليد: على فكرة سمعتك.
(و كمل مشي)
ريماس: اتكسفت و طلعت على السلم عشان تروح لحور.
وصلت ريماس قدام أوضة حور، و خبطت على الباب.
إسلام: فتح الباب لقي ريماس في وشه.
خير يا ريماس، جايه لي؟
ريماس: (بتلعب بصوابع ايديها من التوتر)
أنا بس عايزة أشوف حور، ممكن تناديها؟
حور: خرجت ورا إسلام.
تقدري تدخلي.
(و بصت لإسلام عشان يسيبهم لوحدهم)
إسلام: أنا هبقى في المكتب لو احتاجتي حاجة.
(و سابها و خرج)
حور: تعالي ندخل نقعد جوه.
ريماس: شكراً، ممكن أتكلم معاكي شوية.
حور: أكيد، خشي، و أنا هطلب من داده منال تبعتلنا حاجة نشربها.
دادة منال، ممكن تبعتي كوبايتين عصير على أوضتي فوق.
دادة منال: (كانت واقفة تحت، يعني في مسافة السلم بينها و بين حور)
حاضر يا حور هانم.
دخلت حور الأوضة و قفلت الباب.
حور: تعالي نطلع نقعد بره على التراس أفضل.
دخلت حور و ريماس الألتراس، و بدأوا يتكلموا.
حور: أنتِ مفكرتيش تسألي مين أبوكي؟
ريماس: الصراحة كنت بسأل ماما و أنا صغيرة، بس لما كبرت و عرفت إن بابا و ماما اتفرقوا من وأنا صغيرة، بطلت أسأل تاني عشان مزعلش ماما.
بس كل اللي كنت أعرفوا هو إن بابا حد طيب و مكنش بيأذي حد.
و الصراحة ماما مكنتش مخلياني محتاجة حد أو ناقصني حاجة.
و أنتِ كنتي بتحسي بأي حاجة مع الناس اللي ربوكي.
حور: الصراحة أنا كنت عايشة معاهم و كانوا بيعاملوني زي بنتهم، بس لما باعوني لإسلام، بطلت أتكلم معاهم تاني.
ريماس: أنتِ تتوقعي مين فيهم أبوكي؟
حور: الصراحة مش عارفة، بس حاسة إنه محمد، لأنه هو الوحيد اللي كان ملهوف عليا.
ريماس: كلها ساعات و نعرف كل حاجة.
حور: أنتوا هتعملوا إيه؟ أنتِ و ما...
(كانت هتقول ماما بس اترددت و قالت: نرمين هانم)
ريماس: أنتِ لي مش عايزة تتقبلي إن هي أمك؟ أنا عارفة إن حقك تزعلي، بس ده كان غصب عنها.
حور: بس هي محاولتش تتأكد، أنتوا متعرفوش أنا مريت بإيه، أو إيه اللي حصالي، أنا تعبت جداً في حياتي، كل الناس عايزة تستغلني.
(و فضلت تعيط)
ريماس: طب ممكن متعيطيش؟
حور: أنتِ تعرفي إني متجوزة إسلام غصب عني، أنا مش بحبه.
هو آه ساعات بيحسسني بالأمان، ساعات بيحاول يساعدني، بس أنا اللي بعصبه بجبره يتصرف معايا كده عشان ميتعلقش بيا، و خصوصاً لو عرف السر اللي أنا مخبياه عليه، مش عارفة ممكن يعمل إيه فيا.
ريماس: أنا اختك، و مستعدة أسمعك، احكيلي.
مش ممكن يطلع سبب تافه، أو حاجة أنتِ مفكرة إنها كبيرة، لكن هي سبب ميستهلش أصلاً.
حور: مجربتش أحكي لحد قبل كده، أنا خايفة.
ريماس: اعتبريني مش موجودة، و أي حاجة دلوقتي هنساها أول ما أخرج من هنا.
حور: بصي، أنا مش عارفة، بس هقولك، بس الأول اوعديني متقوليش لأي حد، حتى لو مامتك.
ريماس: على فكرة هي أمك أنتِ كمان، بس ماشي، وعد مش هحكي لحد.
حور بدأت تحكي كل حاجة لريماس، و كانت بتعيط من بين الكلام و هي بتترعش.
ريماس: ممكن تهدي، و على فكرة أي حد تاني مكانك كان عمل كده، أنتِ مش غلطانة، بس حاولي تقولي لإسلام عشان أنتِ مراته، مينفعش تخبي عليه، و بعدين هو هيصدقك أنتِ بس، احكيلوا.
حور: هحاول.
(و بعد كده قامت و وقفت، و فضلت تبص من البلكونة بتاعت الأوضة، و كان إسلام نايم تحت على الكرسي اللي في الجنينة)
ريماس: قامت و وقفت جمبها، و فضلت تتكلم على إسلام و قد إيه هو حلو و عنده شخصية قوية.
حور: حست بحاجة غريبة، مش عارفة لي، بس سابتها و دخلت جوه.
لبست حاجة غير اللي كانت لبساها، لأن هي كانت لابسة لبس نوم مينفعش تخرج بيه بره، خصوصاً إنهم مش لوحدهم في الفيلا.
و خرجت من الأوضة و نزلت تحت الجنينة لإسلام.
إسلام: كان نايم و مش حاسس بيها، و هي واقفة جمبه.
حور: إسلام، ممكن تطلع تنام فوق في الأوضة؟
(بس هو مكنش سامعه بسبب التعب)
فضلت تهز فيه شوية مصحاش بردو.
حطت ايديها على دماغه، لقيته سخن، اتوترت و كانت خايفة.
حاولت تقومه عشان يطلعوا، لكن مقدرتش.
وليد كان جاي من بره، طلبت منه يساعدها عشان يطلعوا إسلام فوق.
دخل وليد و هو شايل إسلام، و حور بتساعده، حطوه على السرير.
وليد: كان خارج، بس شاف نفس البنت اللي خبط فيها على السلم.
ريماس: (كانت واقفة مكسوفة عشان هو سمعها لم شتمته)
قربت منه و قالت:
أنا آسفة على اللي حصل على السلم.
وليد: لا عادي، و يهمك.
(و سابها و مشي)
ريماس: إيه الشخص الغريب ده؟
حور: عملت كمادات لإسلام لحد ما السخنية نزلت، و فضلت قاعدة جمبه.
ريماس: هنزل أنا عشان ماما تحت لوحدها.
حور: ماشي، تصبحي على خير.
ريماس: و أنتِ من أهله.
(و سابتها و نزلت)
كانت ريماس نازلة على السلم و فجأة في حد حط إيده على بقها و فضل يسحب فيها.