رواية عشقت مجنونة الجزء الرابع — الفصل 28 — بقلم اية يونس "لقدري رأي آخر"
كان الشيطان يوجه أنظاره تجاه قبطان السفينة.
بشرّ كبير وابتسامة عريضة ارتسمت علي وجهه وهو لا ينوي إلا الشر.
أشار الشيطان بإصبعه الي أحد رجاله المتنكرين في هيئة طاقم السفينة ليردف بأمر:
_ جهزولي الطور الحديدي.
نظرت له قدر بعدم فهم، لكن ثواني وصدمت بقوة عندما سمعت اسم "الثور الحديدي".
ذلك الشئ الذي استخدمه الشيطان ليعذب به أحد الأشخاص عندما كانت في الكوخ.
قدر بصدمة وخوف كبير وقد اعتقدت أنها هي من ستُقتل.
_ لا لا لااا لااا ابوس ايديك لا.
_ الحقووووني.
نظر لها الشيطان بعدم فهم وهي تصرخ كالملبوسة.
_ مالك يا بت انتي ضاربة اي على المسا!؟
_ انت عايز تقتلني؟ عايز تموتني؟ كل دا عشان مترجعنيش لأبويا ولا ترجعني مصر؟ اكيد انت خلصت انتقامك من ابن عمي وأنا كدا مهمتي خلصت معاك وعايز تقتلني بأبشع طريقة.
نظر لها الشيطان بإستغراب.
ثواني وضحك رغماً عنه فهذه المعتوهة لن تتوقف عن التفكير مثل الروايات التي تقرأها.
_ ما انتي لو تبطلي روايات بير السلم اللي بتقرأيها دي هتفوقي للواقع شوية.
_ اقتلك لي؟ أنا هربتك بصعوبة من ألمانيا عشان اقتلك في البحر؟ طب ما أنا كان ممكن اقتلك امبارح واخلص عليكي وخلاص.
_ أيوة بس أكيد انت قولت تستمتع وانت شايفني بتعذب لأنك مريض.
_ أنا أه بستمتع أوي وأنا بعذب اللي قدامي، بس مش بعذاب أي حد.
نظر لها بخبث ليردف بإبتسامة:
_ ودلوقتي انتي حكمتي على نفسك تستحملي اللي هتشوفيه على السفينة وقولتي ماشي. يبقي تستحملي بقى واياكي تفتحي بؤقك.
بالفعل أخرج الرجال الثور الحديدي من الأسفل في السفينة وجهزو أنفسهم للمذبحة التي ستحدث بعد قليل.
نظرت قدر لهم بعدم فهم وهي خائفة لا تدري من هو الشخص الذي سيقتله الشيطان.
بينما الشيطان صعد إلى أعلى السفينة حيث غرفة القبطان والمراقبة.
ابتسم بشر وهو يدخل الغرفة ليردف بخبث:
_ أهلاً بحضرة القبطان. ولا نقول... حضرة المغتصب القاتل؟
التفت القبطان له بصدمة.
_ إيه؟
_ مالك يا (****) مستغرب ليه؟ مفكرني مش عارف اللي انت عملته زمان؟
_ هو انت عرفت منين؟ مين قالك؟
ابتسم الشيطان بألم من تذكر الماضي مع والدته الراحلة على يد هذا المغتصب.
غضب بقوة وهو ينظر له يستحضر في مخيلته أسوأ شيء قد يفعله به.
_ مين قالي؟ حد عزيز عليا قالي. بس انت بقى قولي كام واحدة عملت معاها الكلام دا وقتلتها.
ضحك القبطان وهو يعتقد أن الشيطان يسأله فقط.
_ ياااه كتير. منهم بنات عذارى بيسافروا معايا في رحلات سياحية لبرة. بصراحة أنا بطلت أعمل كدا من زمان بس أنا كنت دنجوان. لدرجة أني كنت بفكر في البنت اللي معاك دي لو مكانتش قريبتك أو مراتك أو معاك أنا كنت عملت فيها كدا ورجعت أيام شبابي يا شيطان.
كانت تلك القشة التي أقسم أنها حولت الشيطان من لقب إلى شيطان حقيقي كالذي نراه في الأفلام.
أمسك الشيطان به وبياقته لينظر القبطان له بصدمة.
_ في إيه يا شيطان؟
_ في إني هفش** يا رووووحممممك.
قالها ورماه من أعلى السفينة حتى كسر زجاج غرفة القبطان وألقاه بالأسفل على السفينة وقد كسرت قدم الرجل.
_ في أيييييه اللي بيحصل دا؟ يا جدعاااان يا رجاااالة الحقووووني.
اجتمع رجال الشيطان وهم يضحكون بخبث وينظرون له.
بينما قدر كانت تراه من بعيد شخص مسكين، لماذا يريد هؤلاء الأشرار قتل هذا الرجل المُسن المسكين؟
نظر القبطان للرجال بصدمة من بينهم الشيطان نفسه الذي نزل من الدور العلوي وهو يضحك بخبث وينظر له.
_ شكلك لسه مش عارف أنا مين يا حضرة القبطان.
_ هو في أي؟ هم دول رجالتك؟ طب انت جايبني ليييه؟
_ هقولك أنا جايبك ليه. أنا جايبك ومأجرك وعامل كووول الهلومة دي عشان بس أعمل فيك زي ما عملت في البنات زمان. ومن بينهم... أمي اللي انت قتلتها بعد ما اغت'صبتها يا أو** خلق الله.
صُدم القبطان بشدة بعدما عرف أن الشيطان ابن إحدى ضحاياه.
الشيطان وهو يدور حوله ويُعد بيديه نيران الثور الحديدي في مكان حديدي على السفينة حتى لا يحترق خشب السفينة.
_ بص بقى أكيد أمك دعتلك قبل ما تموت إنك تموت محروق وسط البحر وميلاقوش ميه يطّفوك بيها. شكل كدا دعاء الحجة مستجاب. لأني هعمل كدا دلوقتي فيك.
القبطان بتوسل وخوف كبير.
_ أبوس إيديك سامحني وإرحمني. أنا والله بطلت أعمل كدا من زمان. وبعدين انت إبن مين من الستات؟
_ إبن عُلا. الواد الصغير اللي راح بلغ عنك زمان وبمكالمة منك للقسم مشوني ومخدوش حق أمي.
ابتسم ليردف بشراسة:
_ أنا بقى كبرت وبقيت آخد حقي بنفسي. وهتشوف دلوقتي بعدد الليالي اللي اتعذبت فيها بعيد عن أمي قد إيه أنا هعذبك ومش هموتك بسهولة يا (*****) أنا موت كل اللي كانوا على السفينة معاك وعملوا كدا في أمي بعدك. كلهم عذبتهم بس انت بقى ليك عندي عذاب مضاعف.
كانت قدر تنظر للموقف من بعيد بحسرة وقلبها انفطر عندما سمعت كل هذا من الشيطان وعلمت الآن من الذين يسعى الشيطان للانتقام منهم.
مع أن هذا لا يشفع له قسوته واستخدامه أبشع الطرق للموت دون رحمة.
إلا أنها فهمت أنه كما قال لها لا يعذب أي أحد بل أشخاص معينين.
سحبه الشيطان دون كلمة أخرى إلى الثور بعدما أشعله وفتح باب موجود في بطنه وأغلق عليه جيداً.
الشيطان بضحكة سعيدة للانتقام وهو يسمع صرخات القبطان من الحرارة التي تذيب جلده.
_ اتقل دي كدا أول مرحلة. متقلقش مش هموتك. أنا هخليك تتمنى الموت.
اتجهت قدر وهي تجري إليه لتردف ببكاء:
_ أبوس إيديك سيبه. الشرطة والله هتعدمه بس انت متوديش نفسك في داهية كفاية اللي قتلتهم.
الشيطان وهو ينظر لها بغضب.
_ لو مبعدتيش عني يا زززززفته أنا هفتح الطور وأحطك معاه.
اتجه أحد رجال الشيطان إليها ليردف بسرعة:
_ ابعدي عنه يا أستاذة دلوقتي بعد إذنك. صدقيني دا لمصلحتك.
ابتعدت قدر وهي تبكي بخوف من صوت صراخ الرجل وهو يموت.
تقيأت قدر من رائحة الجلد المحترق البشعة وهي تبكي خائفة من عذاب هذا الشيطان ومن الذي يفعله.
الشيطان وهو ينظر بخبث إلى الثور.
_ كفاية أوي عليك كدا أول مرحلة. طفوا النار يا رجالة.
بالفعل أطفأ رجاله النار وأخرجوا الرجل محترقاً وجلده ملتصقاً ببعضه من الاحتراق.
لم يكن يستطيع الوقوف أو التنفس وبمجرد أن لمس جلده الهواء أو الأكسجين الذي يساعد على الاحتراق.
حتى صرخ الرجل بقوة وهو يريد أن يقفز في الماء ولكن رجال الشيطان أمسكوا به.
كان الهواء الشديد يُلهب جلده المحترق أكثر وأكثر فكان يبكي ويصرخ ويتألم بقوة من الهواء.
الشيطان بخبث وهو يمسك بيده سيف كبير.
_ قولي بقى شعورك إيه دلوقتي وانت زي الليفة المحروقة كدا؟ شعوررررك إيه بعد ما اغت'صبت وقتلت ستات كتير منهم أمي يا نج*.
القبطان بصراخ فقط.
_ ارحموووني. ارحموووني أرجوكم.
الشيطان بقسوة وابتسامة عريضة شريرة.
_ وانت كنت رحمتها؟ ها كنت رحمتها؟
قال جملته وهو يستخدم السيف في يديه كالعصا التي يضرب بها المعلم تلميذه مع فارق أنه قطع أصابعه ويديه الذي كانت تنزف وكان يتألم القبطان تألم مضعاف.
_ آخر حاجة بقى عشان الخلبوص يتربي همدك على رجلك بالسيف دا زي العيال وبعدها هسيبك تنط في البحر تبرد جلدك اللي الهوا بياكله دا.
حمل رجال الشيطان القبطان ونيموه على ظهره بينما القبطان لم يتوقف عن الصراخ من الألم والخوف الشديد.
وكذلك قدر التي كانت تنظر إلى العذاب بعيونها وكأنها ترى جهنم أمامها.
كانت خائفة مرتعدة تبكي بشدة وخوف.
الشيطان وهو يتحسس بالسيف على أرجل القبطان ليثير خوفه مجدداً ويزيد من هرمون الأدرينالين في جسد القبطان.
_ يلا مستعد تتمد زي العيال الصغيرة بس بطريقة الشيطان!
_ ارحمننني ارحمننني يا شيطان باشا وهعملك اللي انت عايزه.
_ أيوووة حلو اوووي أنا إيه؟ أنا باشا. أناااا الباااشااا.
القبطان بإيماء خفيف بسبب احتراق وجهه.
_ انت الباشا. انت الباشا والله.
_ والله؟ هو انت تعرف ربنا؟
قالها الشيطان ومرة واحدة نزل بالسيف على قدمى الرجل ليفصل مشط الرجل بأكمله عن الساق.
صرخ الرجل بقوة صرخات أفزعت حتى الطيور من قوة الألم وصرخت معه قدر التي بعدما رأت هذا سقطت أرضاً ولم يتحمل قلبها ما رأت.
وللأسف للمرة الثانية تقع سماعة أذنها منها ولكن لسوء حظها تدحرجت السماعة حتى سقطت في البحر.
وعلى الناحية الأخرى في قصر آدم الكيلاني.
كان سيف يقف بصدمة محلقاً فيمن رأته هكذا للتو.
_ ميّ...!
سمر بإستغلال وهي تبتسم بخبث وبداخلها تريد شيئاً ما.
_ إيه دا مي؟ عاملة إيه يا حبيبتشي. معلش كان الولا الأشقر بيهزر معايا انتي عارفة بقى قد إيه هو واقع في دبادشيبي.
مي بعدم اهتمام.
_ ماشي. أنا طالعة لـ طنط روان فوق عن إزنكم.
بالفعل صعدت مي تاركة كليهما بعدم اهتمام.
نظرت سمر إلى سيف بخبث وابتسامة مستفزة وهي تراقص حاجبيها بإستفزاز بينما سيف نظر لها بغضب كبير.
سمر بضحك وهي تبتعد عنه.
_ بقولك إيه أنا شكلي هحب اللعبة دي معاك أوي، واديني دبستك رسمي يا معلم مفيش قدامك حل تاني غير إنك تلزقني لأخوك.
سيف بغضب كبير وهو يقترب منها.
_ والله! طب أنا بقى عندي حل تاني.
_ إيه هو؟
_ إني أمو'تك وأخلص من برو'دك.
قالها بغضب ودفعها بقوة لتسقط في حمام السباحة الكبير للقصر.
سمر وهي تصارع المياه.
_ الح... الحقووووني مبعرفش أعووم.
كانت سمر تصعد وتنزل وهي تصارع المياه لا تستطيع السباحة.
نظر لها سيف بغضب.
_ بطلي حركات بار'دة زيك جت''ك الق'رف في برو'دك.
كان سيف يعتقد أنها تمثل عليه ولكنه فعلاً لاحظ أنها بقيت فترة طويلة داخل المياه.
سيف وهو ينفخ أوداجه بغضب.
_ حاضر هنقذك مع إن نفسي أقت'-لك.
قفز سيف إلى حمام السباحة قبل أن تموت الخرقاء وأخرجها من المياه دافعاً إياها بقوة إلى الخارج.
سمر وهي تسعل بشكل متواصل.
_ يخربيت أهلك انت عايز تموتني. كح كح. ياض انت تطول تكون حبيبي جتك القر''ف في شعرك الملزق.
_ سممممرر سمررررر وربي لو ما لميتي الليلة ومسحتي اللايف اللي نشرتيه دا وقولتي لمي إن كنت بهزر أنا هندمك.
سمر بتحدي وهي تقوم أرضاً.
_ هتندمني إزاي؟ مستنية أشوف! هتقول لبابا اضربها يا بابا صح؟ ولا هتعمل إيه؟
سيف بخبث وتحدي هو الآخر.
_ متعرفينيش يا سمر. وبعدين هو أنا مقلتلكيش إن أخويا يوسف عايز يخطب؟
سمر بصدمة.
_ بجد؟!!!! بتهزر صح؟!!
_ أيوة عايز يخطب بنت ملياردير معروف. بس متشوشر الفترة دي وبيثق فيا يعني بكلمة مني هيروح يخطبها بكرة وبكلمة تانية هيبعد دماغه عنها. أنا تؤامه وفاهمه.
_ قولي إنك بتهزر لااااا لااا متكسرش قلبي أرجوك.
_ أكسر قلبك إيه هو انتي حد يعرفك غير أمك؟ مش عارفة أصلا علقتي نفسك بيه إمتى هو مش شايفك أصلاً أراهن أنه كان يعرف حتى اسمك.
_ وعشان كدا يا أشقر ساعدني بالله عليك. ساعدني يشوفني ويقع في حبي وليك عندي أساعدك تلفت نظر البت ميوش.
سيف بتفكير قليلاً وقد بدأ يقتنع.
_ طب بشرط لو هنبدأ اللي بتقولي عليه دا تمسحي اللايف عشان أضمنك.
سمر بإيماء.
_ حاضر. بس متنساش أنه محفوظ عندي في التليفون. وهعمل منه كذا نسخة عشان لو فكرت تخلع هنشره تاني.
سيف بإستغراب.
_ انتي يا بت في حاجة في مخك؟!! انتي عايشة بجد جوه أفلام هب'لة والله. انتي مش في كوريا يا ماما فوقي انتي في مصر يعني انتي كدا هتديني نفسك أنا راجل ميعيبوش حاجة يا بنتلهبلة. بس أنا هساعدك عشان تحلي عني لأني اتخنقت منك.
_ شكراً بجد شكراً يا أشقر يا قمر انت. والله أوعدك إني هشوف شغلي كويس عشان أنا اتفرجت على كذا فيلم كوري مدرسي من النوعية دي وهعرف أوقع مي في حبك. أول حاجة هزقها من على السلم وانت هتلقطها وتبص في عينيها كويس وبعدها تقولها خلي بالك. هي بقى هتبدأ تاخد بالها منك. وبعد كدا هتشرب من كوباية عصير وأنا بقى بطريقتي هخليها تشرب من نفس المكان من الكوباية عشان تبقى قبلة غير مباشرة زي مسلسل ااا.
_ اسكوتاااااااي اسكوتاااااااي. يا زين ما اخترت يا سيف.!! انتي هتقرفيني وهتقرفيها سيبيني في حالي أنا هعرف أتصرف خليكي انتي في يوسف ركزي فيه وخلاص.
صعد وهو يقول بغضب.
_ أنا هقول لخالي يقطع عنك النت دا انتي مفيش دماغ فيكي خالص.
_ هه. ع'بيط. مفكر إنها هتحبه بشعره اللي حاطط فيه فازلين دا؟ والله ما هيلاقي غير خططي هي اللي تساعده. أما أروح أعيد تاني مسلسل فتيان ما قبل الزهور.
وعلى الناحية الأخرى في السفينة.
كان الرجل يصرخ ويصرخ بعذاب كبير وتألم مما يفعله الشيطان.
بينما الشيطان يضحك بإستمتاع وهو يرى أمامه أقذر شخص يتعذب.
الشيطان وهو ينظر له بضحك.
_ عايزني أخفف عليك العذاب دا؟
أومأ الرجل بصراخ.
ليردف الشيطان بخبث.
_ حاضر.
أشار الشيطان إلى رجاله ليحملوا الرجل ويتجهوا إلى حافة السفينة.
حيث كانت القرش تتصارع في البحر بعدما إشتموا رائحة دماء الرجل.
ألقى رجاله القبطان في البحر لتأكله أربعة من القرش قسموه نصفين.
أحدهم أخذ الرأس والآخر القدم والآخر باقي أجزاء الجسم ليموت الرجل على الفور ويموت معه انتقام الشيطان الذي شعر للتو أنه قام بعمل عظيم واقتص منه على ما فعله مع والدته في الماضي.
الشيطان وهو يرفع صورة والدته من جيبه بإبتسامة سعيدة.
_ خدت لك حقك يا غالية. ارتاحي يا ماما. خلاص كل اللي عملوا معاكي حاجة على السفينة اتق'تلوا بأبشع أنواع العذاب النفسي والجسدي. أنا فخور إني عرفت آخد لك حقك يا ماما حتى لو انتي مش هتكوني راضية عن الطريقة اللي أخدت لك بها حقي برضه فرحان إني عملت كدا. الله يرحمك يا أمي. الله يرحمك يا حبيبتي.
قبّل الصورة ووضعها في جيبه بحزن ودمعة حارة فرّت على وجهه ليمسحها مسرعاً وهو ينظر بعيونه الجحيمية في المكان يبحث عن تلك المعتوهة التي كانت تدافع عن القبطان.
نظر الشيطان لها بصدمة وهي واقعة أرضاً وقد فقدت الوعي من رؤية الدماء وما حدث للقبطان.
_ قدددر. يخربيتك دا ووووقتك.!!
اتجه الشيطان إليها وحاول إفاقتها لتستفيق قدر بعد قليل من الوقت.
قدر بنظرة خائفة وهي تنظر للشيطان.
_ قتلته. قتلته صح؟!!!
الشيطان بإيماء وابتسامة.
_ أيوة باركيلي.
لم تسمعه قدر بل بكت بقوة لتردف بغضب وصوت عالٍ.
_ انت مش طبيعييي. انت مش طبيعي والله انت محتاج مستشفى أمراض عقلية. انت مش طبيعي ليه كدا كنت سلمه للبوليس يقتله لكن ليييه انت تعمل كل دا!
الشيطان وقد لاحظ نبرة صوتها العالي حتى تسمع نفسها فلاحظ أن سماعات أذنيها وقعت.
بحث عنها في كل مكان ولكنه لم يجدها ليردف بصوت عالٍ هو الآخر.
_ فين سمعااات ودنك؟!!!
قدر بنفي.
_ معرفش.
الشيطان بغضب.
_ أكيد لما وقعتي وقعت هي منك في البحر.
_ ما انت لو مكنتش عملت القرف اللي عملته في الراجل دا مكنش هيغمى عليا.
_ شوف أزاااي!! يا كتكوووتة يا صغيرة قلبك ضعيف يا بنت النمر.!! دا أبوكي لوحده دخل موسوعة جينيس في أكبر عدد ضحايا في التاريخ دا كفاية نموره اللي مكنتش بتاكل غير بني ادمين.
_ بااابا تاب بعدها وبطل يعمل كدا من زمان.
ضحك الشيطان بإستهزاء.
_ طب أنا بقى مش بابا. أنا الشيطان. أسوأ كوابيس أي حد وباباكي بالنسبالي قصافة لضوافري. فوقي كدا لنفسك بقى وشوفي هتسمعي إزاي بعد كدا يا طرشة.
قالها بغضب وإستهزاء وقام من مكانه ليردف بأمر لرجاله.
_ الله ينور عليكم يا رجالة. كدا خلصنا من ولاد المرا ال*** كلهم وخلصت تار أمي. الدور والباقي بقى على تاري أنا. تاري من الظابط تميم.
_ إحنا معاك يا شيطان باشا.
_ دلوقتي إحنا هنفضي السفينة من البضاعة كلها. ارموها في البحر.
أحد الرجال بدهشة.
_ نرمي حمولة 3 طن بودرة في البحر؟!!
الشيطان بضحك وهو يشعل سيجارته.
_ دي مش بودرة حقيقية أصلاً. كل دا كان تمويه عشان أجرجَر القبطان وأجيبه لحد هنا. كل دا أسمنت أبيض. سفلو بيه البحر بقى عشان إحنا في قناة السويس هنتفتش وهنقول إنها سفينة راحة تحمل بطاطس ورز من الصعيد لهولندا. وبعد ما نعدي هنرسي في سفاجا وبعدها هنسافر بري لسوهاج في قرية أولاد الدسوقي قبلي.
أومأ الرجال بتنفيذ للأمر ورحلوا يفرغون البضاعة في البحر.
بينما الشيطان نظر إلى قدر بإبتسامة لئيمة.
_ استعدي يا قدر عشان خلاص قربنا من مصر. واستعدي عشان اللي جاي معايا ومع عيلة الدسوقي في سوهاج أصعب مما تتخيلي.
ابتلعت قدر حلقها بتوتر وخوف وهي تعتقد أنها ستذهب لقرية تشبه فيلم الجزيرة لأحمد السقا حيث الس'لاح والمخد'رات.
لا تدري قدر ما يخبئه لها القدر.