رواية عشقت العمدة نور — الفصل 17 — بقلم رنا احمد عماد
في فيلا سراج ...
كانوا يجلسون كابر وسراج ولوسي وشاكر.
لوسي بدلع: إيه ي كيبو مالك ساكت كده ليه؟ مش عادتك ي عني.
كابر بزهق وضيق: معلش مخنوق شويه، عن إذنكم.
لوسي بغيظ: إيه ي أونكل كابر ماله؟ شكله مش طبيعي.
سراج بحزن: معلش ي حبيبتي، هو مش في المود الفتره دي.
شاكر بانتباه: ليه خير ي سراج؟
سراج بجدية: موضوع طويل شوية ي شاكر، بس إن شاء الله كل حاجة هتتحل.
لوسي بخبث: اطمن ي أونكل، أنا اللي هرجعلك كابر أحسن من الأول كمان.
في غرفة كابر ...
كان يجلس بألم وتعب واشتياق لمعشوقته، فبالفعل قد اشتاق إليها كثيراً.
"ي ترى انتي فين ي نور؟ ليه بتعملي فيا كده؟ أما انتي هتبعدي ليه؟ مفضلتش معايا ليه؟ مفضلتش في حضني؟ أنا عارف إنك بتحبيني، وأنا كمان بحبك أوي ي نور، أوي. يارب ألاقيكي ي نور..."
في المشغل ...
كانت تسير نور بانبهار وهي تنظر إلى ذلك المشغل الكبير، فهي لم تتوقع أنه سيكون بتلك الفخامة.
فتحيـة بحنان: إيه رأيك ي نور؟
نور بابتسامة: حلو جوي جوي ي خالة فتحية.
صالح بابتسامة: وهيبقى أحلى لما تشتغلي فيه ي ست البنات.
نور بابتسامة: ربنا يخليك ي عم صالح.
غزال بترحيب: ي أهلاً أهلاً، وأنا أقول المشغل منور ليه؟ نورتي ي ست فتحية.
فتحيـة بابتسامة: تسلم ي غزال، اسمع بقا نور دي بنتي وهتشتغل هنا، عينك عليها فاهم ي غزال.
غزال بإعجاب: وماله، في عينينا ست البنات، اتفضلي ي ست نور.
نور بقلق منه: ماشي.
فتحيـة بحنان: اقعدي ي حبيبتي شوية وهاجيلك.
غزال بإعجاب وهمس: ده انتي باين عليكي طلقة، صحيح مش باين غير عنيكي، بس فيهم جمال الدنيا.
نور بحدة: واه عاد ي عم غزال، مش هنشوف شغلنا ولا إيه؟
غزال بضيق: عمي لا، أنا مش كبير لدرجة دي ي ست البنات.
نور بغضب: صغير ولا كبير عاد، إحنا جاين نشتغلوا مش نتحددوا في حديد فاضي.
غزال بهمس: ماشي ي حلوة، شكلك عنيدة، وأنا أموت في الصنف ده. خلاص متزعليش، اتفضلي معايا.
في شقة سعدية وريم ...
كانت ريم تجلس بفستانها الأحمر بسعادة.
سعدية بابتسامة: ألف مبروك ي بتي.
ريم وهي تقبل يدها: ربنا يخليكي ليا ي عمتي، وميحرمنيش منك واصل. كان نفسي نور تبقى معانا النهارده.
سعدية بحزن ودموع: نور منه لله وهدان، أنا عارفة هي هتكون فين.
ريم بحزن: نفسي أشوفها جوي ي عمتي، اتوحشتها جوي.
سعدية بابتسامة: إن شاء الله ي ضنايا تشوفوها قريب، بس افرحي بقا ي عروسة، الليلة ليلتك. أها شكل العريس واصل، هروح أشوفهم.
في الخارج ...
المأذون بابتسامة: ها ي عروسة، مين وكيلك؟
ريم بابتسامة: عمي سراج.
سراج بابتسامة: هو أنا أطول أشهد على عقد جواز ابني وبنتي.
كابر بابتسامة: ألف مبروك ي أدهم.
أدهم بابتسامة: الله يبارك فيك ي كابر، عقبالك لما تلاقي حبايبك.
كابر باشتياق: يارب.
المأذون بابتسامة: ربنا يجمع بينهما في خير، ألف مبروك يا جماعة، عن إذنكم.
سعدية بفرحة: لوووووووي، ألف مبروك ي روح عمتك.
ريم بابتسامة وفرحة: ربنا يخليكي ليا يا عمتي.
فريال بضيق: مبروك ي ريم، مبروك ي أدهم.
ريم بابتسامة: الله يبارك فيكي ي حماتي.
أدهم وهو يقبل يدها: الله يبارك فيكي ي أمي.
ليمـس لـ ريم بعشق: مبروك ي مراتي ي حبيبتي.
ريم بخجل: الله يبارك فيك ي حبيبي.
أدهم بعشق: ياه، طالعة من بوقك زي السكر والله.
كابر بمرح: إيه ي عريس، إحنا لسه هنا؟ يلا ي بابا نمشي.
أدهم بابتسامة: لا تمشوا تروحوا فين؟ أنا عازمكم على العشاء.
سراج بابتسامة: لا نعزم مين؟ اخرج انت وعروستك والحاجة سعدية ووالدتك واتبسطوا. يلا ي كابر، ألف مبروك يا ولاد.
أدهم بابتسامة: الله يبارك فيك ي عمي.
في أحد الكافيهات الفاخرة ...
شمـعـة بابتسامة: ممكن أعرف حضرتك طلبت تشوفني ليه؟
نبيل بابتسامة: بصي ي شمعة، أنا بصراحة راجل دغري، مبحبش ألف ولا أدور. بصراحة أنا اتشدت ليكي من أول لحظة شوفتك فيها، فقولت لازم أدخل البيت من بابه.
شمـعـة بخجل: بالسـرعة دي؟
نبيل بابتسامة: أيوه، بس فيه حاجة لازم تعرفيها، إني كنت متجوز ومراتي توفت من سنتين.
شمـعـة بفخر به: دي حاجة متقلقش منك أبداً، بالعكس أنا فخورة إنك بتصارحيني بكل حاجة ي نبيل، أنت كبرت في نظري أوي.
نبيل بابتسامة: ي عني أتوكل على الله وأروح أطلبك على طول من سراج بيه؟
شمـعـة بسعادة: أيوه طبعاً، وبسرعة كمان.
في الصعيد ...
في دوار وهدان ...
وهدان بغضب: عوض، انت ي زفت.
عوض بفزع: نعمين ي حاج وهدان.
وهدان بحدة: حميدة بتاع الدكان مدفعش المال ليه الشهر ده؟
عوض: هو مبيدفعش واصل، العمـدة نور الله يبارك لها، كانت بتعفيه كيف.
وهدان بغضب: بتعفيه كيف؟ هي تكية ولا إيه؟ اسمع، بلغه إنه لو مدفعش الشهر ده هيتحجز على الدكان.
عوض بحزن: ده غلبان وعلى باب الله ي حاج وهدان.
وهدان بغضب: اسمع اللي قولته ونفذه، جبر يلمك.
عوض بحزن: أمرك ي حاج وهدان، ربنا يرجعك لينا ي جناب العمـدة نور بدل الظلم ده.
في أحد المطاعم الفاخرة ...
أدهم بابتسامة: تحبي تأكلي إيه ي حبيبتي؟
ريم بخجل: أي حاجة.
فريال باستفزاز: وهما دول هيعرفوا الأصناف اللي هنا منين؟ ي أدهم، هاتلهم فول وطعمية.
سعدية بغيظ: ومالهم الفول والطعمية؟ كله نعمة ربنا.
أدهم بحدة: ماما، من فضلك. ريم بقت مراتي خلاص، فاحترميها لو سمحتي.
فريال بغضب وغيظ: كده ي أدهم؟ من دلوقتي بتعمل معايا كده عشانها.
أدهم بجدية: مراتي ي ماما، وكرامتها من كرامتي.
سعدية بابتسامة وفخر: عداك العيب ي سيد الرجال.
فريال بغيظ: ماشي ي أدهم.
في فيلا سراج ...
سراج بجدية: مش ناوي إنت كمان تشوف حياتك ي كابر زي أدهم؟
كابر بتمني واشتياق: ياريت ي بابا، ألاقيها، ياريت.
سراج بحدة: برضه نور ي ابني؟ اسمع، إنت لازم تعيش حياتك وتفكر في اللي جاي، حتى نور لو ظهرت، مين قال لك إنها هتبقى معاك ولا ترجع لك.
كابر باستغراب: حضرتك قصدك إيه؟
سراج بحدة: قصدي إنك تشوف حالك ي كابر، مالها لوسي؟ بنت جميلة وطول عمرها بتحبك.
كابر بغضب: مفيش واحدة زي نور أبداً، وأنا متأكد إني هلاقيه وهفضل أدور عليها حتى لو طول عمري ي بابا.
بعد مرور بضعة شهور ...
في شقة فتحية ...
نور بتعب: آه ي خالتي، هلكت تعب النهاردة، بس الحمد لله كسبنا زين، فساتين كتير طلعت النهاردة.
فتحيـة بابتسامة: إنتي ما شاء الله، وشك حلو أوي علينا ي نور، من ساعة ما اشتغلتي والمشغل شغال. إيه ده، غير الكلب غزال، إنتي اللي كشفتيه على حقيقته، الحرامي ده.
صالح بابتسامة: عندك حق ي فتحية، نور وهي نور فعلاً.
نور بابتسامة: ربنا يخليكم ليا، ومهما قولت مش هقدر أوفيكم حقكم، اللي عملتوه معايا.
فتحيـة بحنان: عقبال ما تشوفي ضناكي، ويجمعك بـ كابر يارب.
نور بتمني واشتياق: يارب ي خالتي، يارب.
بعد مرور 6 سنوات ...
في المستشفى ...
أدهم بقلق: يارب تخرج بالسلامة.
ريم بحنان وحب: اهدا عاد ي أدهم، إن شاء الله. أما فيريال هتخرج بالسلامة.
كابر بحزن: متقلقش ي أدهم، إن شاء الله خير. أنا هروح أودي فيروز وسمر المدرسة.
أدهم بقلق: ربنا يخليك ليا ي كابر.
في شقة فتحية ...
كادر باشا النسخة المصغرة.
كان يقف كادر في البلكونة.
كادر بخبث: واه عاد ي بت ي صباح، اتوحشتك جوي جوي.
صباح بعشق: بجد ي كادر؟
كادر بمكر: طبعاً ي روح كادر، بقولك إيه بقا؟ شوفلنا كيلو لحمة أحمر كده من عند أبوكي.
صباح بهبل: عنيا ي حبيبي.
كادر بغيظ: هبلة هبلة.
نور بغيظ: إنت بتعمل إيه عندك ي واكل ناسك؟ اتاخرت على المدرسة.
كادر بخبث: إيه عاد ي أما؟ قطعتي خلفي؟ البت الغلبانة دي كانت مش عارفة تعمل الواجب، فكنت بساعدها، مساعدة لله.
نور بغيظ: على إني الكلام ده ي ابن نور.
كادر بمكر: واه عليكي، دايماً كده ظلماني؟ أنا قولت أظبط مع البت، أبوها جزار، نطلعوا بكيلو لحمة ولا اتنين.
نور بغيظ: لحمة؟ هو أنا حرمـاك من حاجة ي معفن؟ يلا ي أخويا عشان تروح المدرسة.
كادر بغيظ: فتحية فتحية، تعالي شوفي بنتك واللي بتعمله في ابنها حبيبها.
فتحيـة وهي تحتضن كادر بحب: عايز إيه ي روح قلب جدتك؟
كادر بخبث: سندوتشين حلاوة بقشطة من سندوتشاتك الجامدة دي.
فتحيـة بابتسامة: طيب ي حبيبي، روح على السفرة وأنا جايه حالا.
نور بابتسامة حنان: كأني شايفه كابر.
فتحيـة بابتسامة: إيه ي نور؟ بتتضحكي على إيه؟
نور بحنين واشتياق دائم لسنوات: أصله بيفكرني أبوه بالظبط، سحر كادر على قد صغر سنه، خفة دمه، مصايبه. كمان بتفكرني بـ كابر في كل حاجة.
فتحيـة بطيبة: مش كفاية كده ي ضنايا؟ وتلموا الشمل بقا.
نور بدموع: خايفة، خايفة ي خالتي. ي ترى عايش إزاي؟ لسه فاكرني ولا خلاص اتجوز واحدة تانية ونسي نور.
فتحيـة بابتسامة وحنان: لو كان بيحبك صح، يبقى زمانه لسه بيدور عليكي ولسه مستنيكي ي نور.
كادر بصراخ: إنتوا ي جدعان؟ حد يجي ياكلني؟ مش أصول دي!
نور بضحك: هههههه، مفجوع.
فتحيـة بابتسامة: ربنا يخليهولك ي ضنايا.
من أمام المدرسة ...
كابر بابتسامة: فيروز، خلي بالك من سمر.
سمر بطفولة: مس تخاف على سمي ي خالو.
كابر بابتسامة: أنا عارف إنك كبيرة ي قلب خالك.
فيروز بابتسامة: إنت هتيجي تاخدنا برضه ي أونكل كابر؟
كابر بحنان: أيوه ي حبيبتي، لأن بابا وماما مع ناناه في المستشفى.
سمر بطفولة: وبابا وماما في الجرنان.
كادر بغيظ وغيره: لسه عاد ي ست هانم؟ اتاخرتي كده ليه.
فيروز بابتسامة: معلش، متزعلش، حقك عليا.
كابر بصدمة: إنت مين ي ابني إنت؟ وبتكلمها كده ليه؟
كادر بغيظ: أنا كادر، زميلها وفي حكم جوزها المستقبلي.
فيروز بخجل: كادر، مش وقته.
كابر بغيظ وصدمة: إنتوا عندكم كام سنة ي عيال؟ إنت جوزها المستقبلي؟ اسمع، يلا إنت ملكش دعوة بيهم خالص، سامع ولا لا.
كادر بغرور واستفزاز: لا مش سامع، سمعي تقيل جوي. اسمع ي كابتن، البت دي هتجوزها، يعني هتجوزها. بلغ أبوها بالحديد ده. يلا ي بت إنتوا وهي قدامي، سلام ي كابتن.
كابر بصدمة: إيه الواد ده؟ وكمان صعيدي؟ قلبت عليا المواجع ي سي كادر.