رواية عشقت ابن عمي من الصغر — الفصل 6 — بقلم جاسمين محمد
بعد يومين
فاطمة: يافرح يلا عشان ألحق أقدم قبل ما الكلية تتزحم.
فرح: حاضر، دقيقة بس.
فاطمة: ده لو عريس جاي يشوفك مش هتعملي كده.
فرح: مالكيش دعوة، وبت، اقعدي ساكتة أحسن، أُحلف ما أروح معاكي.
فاطمة: لا خلاص، آسفة، بس يلا.
فرح: خلاص خلصت، يافقر، يلا.
فاطمة: يلا.
فاطمة اليوم ده كانت لابسة دِناية بنفسجي وخمار ونقاب وكوتش أبيض، وكانت موزة.
ملك: زين، إيه اللي خلاك تخلينا نيجي الكلية النهاردة؟ لسه الدراسة مبدأت.
زين: عارف، بس في شغل أخلصه في المكتب ونروح. لو مش هتستناني، روحي انتي، وأنا لما أخلص أبقى أرن عليكي تيجي، ونطلع.
ملك: لا عادي يا حبيبي، هستناك في الكافتيريا. أروح أشوف أي حد من الشلة وأقعد معاهم لحد ما تخلص.
زين: تمام، باي.
ملك: باي.
فرح: وصلنا، يلا انزلي.
فاطمة: هي دي الجامعة؟ دي كبيرة أوي.
فرح: آه، هي، يلا ننزل نروح نشوف الشلة، وبعدين نروح نشوف التقديم.
فاطمة: لا، التقديم الأول.
فرح: يابنتي، والله هتتقبلي، أنا مش عارفة خايفة ليه، وحتى لو خلص التقديم هيقبلوكي برضه.
فاطمة: ليه بقى؟ كنتِ بنت الوزير؟
فرح: هههههه، لا، بس أولاً إنتي جايبة أعلى من المجموع اللي مطلوب، وتاني حاجة بابا بيكون صاحب عميد الكلية. وتالت حاجة، وأخيرة، زين بيكون دكتور هنا في الكلية.
فاطمة: فرح، إحنا قولنا إيه؟ وأنا مالي ومال زين؟ يلا نروح نشوف التقديم.
فرح: برضه، يلا ياختي.
في مكتب العميد
فرح: سلام عليكم.
العميد: وعليكم السلام، اتفضلوا، في حاجة؟
فرح: أنا بنت أحمد إبراهيم، أخت زين.
العميد: آه، اتفضلي يابنتي.
فرح: شكراً.
العميد: تشربوا إيه؟
فرح: لا شكراً، بس إحنا جايين عشان التقديم.
العميد: تمام، مين اللي هيقدم؟
فرح: أعرفك، دي فاطمة بنت عمي، وهي اللي هتقدم هنا في الكلية.
العميد: وإنتي جايبة كام يا آنسة فاطمة؟
فاطمة: 92.
العميد: بسم الله ما شاء الله، ومدام مجموعك كبير كده، إيه اللي جابك هنا؟
فاطمة: حابة أدخل كلية علوم.
العميد: تمام، وأنا يشرفني إنك تكوني في كليتي.
فاطمة: الشرف ليّا، شكراً لحضرتك.
العميد: على فكرة أبوكي خالد، أنا أعرفه، وهو صحبي زي عمك أحمد، يعني إنتي زي بنتي، أي حاجة تحصل أو تعوزي حاجة، تعالي وقولي، متتكسفيش، أنا زي عمك أحمد.
فاطمة: حاضر، وشكراً جداً لحضرتك.
العميد: العفو، هو أنا عملت حاجة.
فرح: هو إحنا هنودي الورق فين بتاع التقديم؟
العميد: هتطلعي فوق في الدور التالت في مكتب الدكتور حاتم، اديهوله وقوليله العميد اللي بعت الورق ده، وسيبه، وكل حاجة تخلص، وأول يوم أبقى تعالي خدي الورق الباقي.
فاطمة: شكراً لحضرتك، بعد إذنك.
العميد: العفو، واتفضلوا.
_الواطية اللي جت الكلية ومقالتش إنها جايه.
فرح: مين؟ إيه؟ آسفة يايويوش، بس كنت هرن عليكي من شوية، بس قلت أخلص اللي بعمله.
إيه: مين دي؟
فرح: دي ياستي الأستاذة فاطمة بنت عمي، وجاية تقدم هنا في كلية علوم.
إيه: اتشرفت بيكي ياقمر، أنا إيه، صاحبة المجنونة دي من أيام الابتدائية، بس أنا في علوم، وهي في هندسة.
فرح: إيه؟ إنتي هتطلعي بتطاقة خلاص؟
فاطمة: سيبك منه، هي مجنونة، اتشرفت بيكي يا جميل.
إيه: ممكن نكون أصدقاء؟ أنا أول ما شوفتك ارتحتلك.
فاطمة: أكيد، هو إنتي في سنة كام؟
إيه: أنا داخلة سنة تالتة، يعني أكبر منك إنتي والمجنونة دي.
فاطمة: تمام، ربنا يوفقك، وأنا لسه داخلة سنة أولى.
إيه: ربنا يوفقك يارب.
إيه: فرح، عايزاكي في موضوع، بس ياريت دلوقتي لو مش مشغولة.
فرح: بس إحنا طالعين الدور التالت عند دكتور حاتم.
إيه: ينفع تروحي إنتي يافاطمة وتسيبي فرح معايا عشان عايزها؟
فاطمة: آه عادي، بس ممكن تقوليلي مكتب دكتور حاتم فين بالظبط؟
إيه: بصي ياستي، إنتي أول ما تطلعي من على السلم ده، هتطلعي الدور التالت، تفضلي ماشية وتعدي تلات أوض وتسيبيهم، والاوضة الرابعة على إيدك الشمال، بتاع دكتور حاتم.
فاطمة: تمام، أروح أنا عقبال ما تخلصيه.
فرح: تمام، لو عاوزتي حاجة، رني عليا، أجلك بسرعة.
فاطمة: تمام.
فاطمة طلعت وعمالة تعد في الأوض ومش واخدة بالها خالص، وخبطت في حد.
_مش تفتحي، إنتي عمية؟
فاطمة: أنا آسفة والله، مكانش قصدي.
زين: مكانش قصدي كيف؟ مانتي مدام لابسة البتاع ده وعمالة تتفرجي على الشباب.
فاطمة: أنا قلت أنا آسفة، ومكنتش بتفرج على حد، وكمان إنت التاني تاخد بالك وانت ماشي.
زين: إنتي شكلك جديد هنا ومتعرفنيش، فابعدي عن طريقي أحسنلك.
فاطمة: هو أنا جيت عندك يابن آدم إنت؟ ومش عايزة أصلاً أعرف واحد زيك.
زين: زي أنا؟ هو إنتي تطولي أصلاً يابت إنت؟
فاطمة: مش هرد عليك، سلام، وسابته ومشيت.
زين: ماشي، إن علمتك الأدب مبقاش أنا زين، هي دلوقتي رايحة عند مكتب حاتم، تمام، أبقى أسأله لما أشوفه عشان محدش بيجي لحاتم غير البنات اللي إيه، ومشي.
فاطمة خبطت على الباب.
حاتم: اتفضل.
فاطمة: سلام عليكم.
حاتم: وعليكم السلام، اتفضلي، في حاجة؟
فاطمة: العميد بعتني لحضرتك، أديك الورق ده.
حاتم: ورق إيه؟
فاطمة: ورق تقديمي.
حاتم: تمام، هاتي، إنتي اسمك مها أحمد؟
فاطمة: آه.
حاتم: تمام، سيبه، وأنا أديه للدكتور أحمد وهو يخلصهولك.
فاطمة: شكراً، بعد إذنك.
حاتم: اتفضلي.
بعد ما فاطمة مشت
حاتم: يلهوي، دي موزة! لا أنا لازم أجرب النوع ده، هجيبك ياقمر إنت.
فرح: ها، خالصتي؟
فاطمة: آه، خالصت، بنرفزة.
فرح: مالك؟
فاطمة: في واحد متخلف خبطنا في بعض، فابقوله آسفة، راح قالي: آه مانتي بالبتاع ده، والبص على الشباب، بقيتي بتخبطي في الناس.
فرح: عرفتي اسمه طيب؟
فاطمة: لا، وكمان يعملي كيف؟ أنا هعرفك، تتكلمي معايا كده كيف؟ ورحت لم لقبته كدا، سيبته ومشيت.
فرح: تمام، كبري وسيبك منه، خالص، ميقدرش يعمل حاجة.
فاطمة: عارفة، يلا نروح.
فرح: يلا.