تحميل رواية «عشقت ابن عمي الملتزم» PDF
بقلم رنا احمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
في أحد الحواري البسيطة... في شقة ريان فجراً... كان يتوضأ ريان لأداء صلاة الفجر للذهاب إلى عمله، فهو يعمل في ورشته الخاصة. لتبتسم إليه نعيمة والدته: "صباح الخير يا قلب أمك، كنت عارفة إني هلاقيك صاحي، عارفة إنك مبتسبش فرض أبداً، تقبل الله يا حبيبي." ريان وهو يقبل يدها بطاعة: "تسلمي يا أمي، مني ومنك إن شاء الله، عايزة حاجة قبل ما أنزل؟" نعيمة بابتسامة: "أيوه يا ضنايا، موضوع مهم أوي." ريان بهدوء: "أؤمري يا ست الكل، بس أبوس إيدك بلاش يكون نفس الموضوع اللي بتكلميني فيه كل شوية." نعيمة بضيق: "وفيه أهم...
رواية عشقت ابن عمي الملتزم الفصل الأول 1 - بقلم رنا احمد
في أحد الحواري البسيطة...
في شقة ريان فجراً...
كان يتوضأ ريان لأداء صلاة الفجر للذهاب إلى عمله، فهو يعمل في ورشته الخاصة.
لتبتسم إليه نعيمة والدته:
"صباح الخير يا قلب أمك، كنت عارفة إني هلاقيك صاحي، عارفة إنك مبتسبش فرض أبداً، تقبل الله يا حبيبي."
ريان وهو يقبل يدها بطاعة:
"تسلمي يا أمي، مني ومنك إن شاء الله، عايزة حاجة قبل ما أنزل؟"
نعيمة بابتسامة:
"أيوه يا ضنايا، موضوع مهم أوي."
ريان بهدوء:
"أؤمري يا ست الكل، بس أبوس إيدك بلاش يكون نفس الموضوع اللي بتكلميني فيه كل شوية."
نعيمة بضيق:
"وفيه أهم من كده إنك تتجوز وأشوف عيالك، مش الجواز برضه نص الدين يا شيخ ريان."
ريان بتنهيدة:
"عندك حق يا ست الكل، بس برضه ربنا قال إنه لازم نختار صح، والخير كله عند ربنا إن شاء الله، يا ست الكل سلام أنا بقى عشان صلاة الفجر."
نعيمة بقلق ودعاء:
"ربنا يكرمك يا ابني ويوفقك ويجازيك يا اللي كنت السبب في بهدلة ابني كده."
////////////////////////////
في الديسكو...
كانت ترقص فيروز بسكر وهي تحمل كأس الخمر بيدها وترقص مع أصدقاء السوء، الذين بالفعل يكونوا لا أصدقاء بل حفرة يغرزون بها.
يوسف بتوهان:
"إيه يا فيروز، مش هنتطلع اليخت النهاردة."
عمر وهو يضع الكأس على الطاولة:
"يا ابني فيروز مش هينفع تتأخر أكتر من كده، حامد بيه هيقلب الدنيا."
فيروز بوجع وضيق:
"لأ يا شيخ، ده على أساس إن حامد بيه فاضيلي أصلاً، حامد بيه مش فاكر إن عنده بنت أساساً، بس كده أحسن، بشرب وأسهر وأعمل اللي أنا عايزاه."
رانيا بسكر:
"عندك حق والله يا فيروز، الحال من بعضه، بيسبونا وينسونا ويقولوا بنشتغل عشانكم، وادي النتيجة."
يوسف وهو يقبل فيروز:
"حبيبي أنا مش ناوي يوافق على طلبي بقا."
فيروز بضيق:
"وبعدين معاك يا يوسف، قولتلك مش هيحصل وإحنا أصحاب وبس، ليه مش عايز تفهم."
يوسف بخبث:
"بحبك يا فيروز وعايزك تكوني ليا."
فيروز بوجع وحزن:
"طب ما أنا ليك أهو، واللي انت عايزه بتاخده، بس سيبك من موضوع الجواز ده، ويلا نرقص يلا."
رانيا وهي تمسك يد عمر:
"يلا إحنا كمان يا عمر."
////////////////////
من أمام الجامع...
كان يسير ريان وصديقه سليم.
ريان بجدية:
"أنا شايف إن والدتك معاها حق يا سليم."
سليم يزهق:
"حتى إنت كمان يا ريان، دي خطيبتي، إيه المشكلة لما أجبلها هدية."
ريان بحدة:
"إنت فاهم كويس إن الهدية مش هي المشكلة، هي عارفة ظروفك كويس أوي، وإنك بقالك سنتين شغال ليل ونهار عشان تكفي طلباتها وتقدر تتجوزها، ومع ذلك هي مش ساكتة، عايزة عايزة، عشان كده خالتي ثنية معاها حق."
سليم بزهق:
"يوووه عليك يا ريان، خلاص قفل على الموضوع ده، قولي إنت هتفتح الورشة النهاردة ولا إيه."
ريان بابتسامة:
"أكيد طبعاً، وأنا عندي مصدر رزق تاني، كله من عند ربنا نعمة."
سليم بجدية:
"مش ناوي برضه تاخد حقك من عمك بعد كل السنين دي يا ابني، ده عنده ملايين وبدل الفيلا أربعة وخمسة، وإنت قاعد في الفقر ده إنت وأمك، بذمتك مش حرام عليك."
ريان بضيق:
"سليم إنت عارف إني مبحبش أتكلم في الموضوع ده، الله الغني عن أي حاجة من فلوسه الحرام، وربنا يغنينا بالحلال، ويلا بقى عشان نفطر يلا."
////////////////////////////
في فيلا حامد بدران...
كانت تسير إلى الداخل وهي تتمايل يميناً ويساراً من كثرة ما شربته.
ليمسك حامد ذراعيها بحِدة وغضب:
"كنتي فين لحد دلوقتي يا هانم."
فيروز بسخرية ووجع:
"وده من امتى إن شاء الله، وإنت بتسأل فيا يا حامد بيه."
حامد بغضب شديد:
"ردي عليا، كنتي فين."
فيروز بوجع وصراخ:
"هكون فين يا عني، في المستنقع اللي رميتني فيه، كنت في الكباريه برقص وبسكر، وبتنقل من حضن ده لده، هي دي حياتي يا حامد بيه."
حامد بحِدة:
"بس أنا بقى هغيرها، فاهمة، هغيرها."
فيروز بغضب:
"إيه إن شاء الله، اتقدملي عريس وعايز فجأة تخليني بنت محترمة وطاهرة عشان يرضى بيا، وطبعاً هيكون ليك نسبة، مانتا مش أول مرة تبيعني."
حامد وهو يصفعها بغضب:
"اخرسي يابنت، واعملي حسابك، إنت هتخرجي من هنا على بيت جوزك، على بيت الراجل اللي هيعرف يربيكي بجد، اطلعي أوضتك."
لتسرع هي إلى الأعلى بدموع وانهيار.
ليتحدث حامد بضعف وتعب:
"أنا عارف إني غلطت في تربيتك يا فيروز، بس خلاص عمري بينتهي، ولازم أطمن عليكي مع راجل هيصونك، وأنا عارف إن مفيش غيره."
//////////////////////////
في شركة جاسر...
كان يجلس جاسر في مكتبه وهو يحمل اللابتوب الخاص به.
ليدخل توفيق مساعده.
جاسر بجدية ونظرة قوية:
"ها يا توفيق، الجماعة قربوا يوصلوا."
توفيق بجدية:
"على وصول يا جاسر بيه، بس فاضل حضرتك إنك تمشي نور السكرتيرة، عشان الشركة تبقى فاضية، دي عملية مخدرات يا جاسر باشا، وإحنا لازم ناخد حذرنا."
جاسر بجدية:
"تمام، دخلها وأنا هتصرف معاها وبعدين همشيها."
توفيق بطاعة:
"تحت أمرك يا جاسر بيه."
في الخارج...
كانت تجلس نور على مكتبها وهي تتحدث في الهاتف مع والدتها بقلق على أختها الصغيرة.
"ها يا أمي، منار رجعت من الدرس ولا لسه، معقول كل ده، أول ما توصل خليها تكلمني، سلام يا أمي."
توفيق بجدية:
"نور، كلمي جاسر باشا."
نور بقلق:
"ربنا يستر، حاضر."
في فيلا حامد...
في غرفة فيروز...
كانت تجلس فيروز بدموع وقهرة، فما زال والدها لا يفكر إلا في ذاته، حتماً سيزوجها من رجل أعمال مثله لإتمام مصالحه كما فعل من قبل.
لتتضغط على يدها بغضب لتمسك هاتفها لتحدث يوسف، لياتيها الرد سريعاً.
لتتحدث بقوة وثبات:
"أيوه يا يوسف، أنا موافقة على طلبك، هنتجوز عرفي والنهاردة."
من أمام ورشة ريان...
كان يقف ريان وهو يصلح إحدى السيارات.
ليستقيم بضيق وكره عند سماع ذلك الصوت المألوف بالنسبة له، لينظر إليه بغضب شديد.
حامد بتعب وألم:
"إزيك يا ريان يا ابني."
ريان بحدة:
"إنت إيه اللي جابك هنا، قسماً بالله لو الدين اللي بيأمرنا إننا نعامل الناس بالحسنة، كنت اتصرفت معاك تصرف مش هيعجبك."
حامد بتعب وكسرة:
"عندك حق يا ابني، بس الشيخ ريان اللي الكل يعرفه عمره ما يرد حد محتاجله."
ريان بسخرية:
"وإنت إن شاء الله هتحتاجلي أنا، فيه إيه بعد كل اللي خدته مني أنا وأمي، وحقنا اللي طمعت فيه."
حامد بحزن وهو يضع أمامه شنطة بها مبلغ كبير من المال:
"أنا خلاص يا ابني في أواخر أيامي، عشان كده جيت أسدد جزء من الدين اللي عليا."
ريان بحدة:
"الأعمار بيد الله، واتفضل بقى من هنا، إحنا مش عايزين منك حاجة، الله الغني."
حامد وهو يوطي ليقبل يده بدموع:
"أبوس إيدك يا ريان يا ابني، أبوس إيدك، أنا خلاص هموت، وبنتي، بنتي بتضيع مني."
ريان بحدة:
"استغفر الله، حرام عليك، متشيلنيش ذنوب، واتفضل قول إنت عايز مني إيه بالظبط."
حامد بتعب شديد:
"طلب واعتبره آخر طلب لواحد خلاص بيموت."
ريان بترقب:
"إيه هو الطلب ده."
حامد بتعب شديد:
"تتجوز فيروز بنتي يا ريان."
رواية عشقت ابن عمي الملتزم الفصل الثاني 2 - بقلم رنا احمد
في شقه ريان ....
كان يقف حامد بتعب شديد وخجل منهم لما فعلوه بهم.
نعيمه بغضب وكره: انت ايه اللي جابك هنا يا راجل يا ناقص.
ريان بضيق وزفر: أمي من فضلك، حامد بيه جاي في موضوع هيقوله ويمشي على طول.
حامد بتعب شديد: أظن إني قولتهولك يا ابني.
ريان بحده: بس أنا أصرت إننا نتكلم هنا علشان لازم أفهم مساعدتي بالظبط هتكون إيه.
نعيمه بحده وغيظ: مساعدة إيه اللي بتتكلم عنها يا ريان، دول آخر ناس ممكن نساعدهم.
ريان بتنهيدة: حسابنا وعوضنا عند الله يا أمي، بس مينفعش يلجأ لينا حد محتاج مساعدة ونرده، مش أخلاقنا. ما تيجي أفهم بقى حضرتك عايزني اتجوز بنتك ليه.
حامد بتعب وكسرة: أنا مسافر أعمل عملية في المخ، والاحتمال الأكبر إني ما أرجعش، وفيروز بنتي الوحيدة وعايز أطمن عليها.
ريان بانتباه: طب وليه عايزني اتجوزها؟ أظن اللي حضرتك سايبه ليها يأمنها وهي مش صغيرة. لازم أفهم إيه اللي عايز تقوله.
حامد بتعب شديد: أنا قلتلك كل حاجة، بس ليه أنا مصمم عليك إنت، وبالذات إنك تتجوزها؟ لما تشوفها هتعرف.
ريان بقوة: وطبعًا هي موافقة، مش كده.
حامد بجدية: لما تشوفها هتعرف قصدي إيه. وساعتها هتعرف إن موافقتها من عدمه مش مهم. هستناك بليل يا ريان علشان كتب الكتاب. عن إذنكم.
نعيمه بحده: إنت بتقول إيه يا ريان، جواز إيه اللي بتتكلم عنه.
ريان بتنهيدة: أنا متعودتش أرفض مساعدة حد يا أمي. عمي مكسور بجد وجاي يستنجد بيا، وفيروز أي كان هي عرضي وشرفي ولحمي، ولازم أخاف عليها.
خديجة بطيبة: إنت قلبك قلب دهب يا ريان، بعد كل اللي عمله عمك فينا.
ريان بجدية: أدي كِك قولتي يا خديجة، اللي عمله عمي، فيروز ملهاش ذنب فيه. وبعدين جوازي من فيروز هيبقا مؤقت على الورق بس، أحميها لحد ما أبوها يرجع. وفي كل الحالات بعدين هديها حريتها. جهزوا نفسكم إنتوا بس. سلام عليكم.
نعيمه بدعاء: ربنا يحميك يا ضنايا ويديك على قد نيتك.
خديجة بابتسامة: آمين يا رب. أنا هدخل ألبس، يا أمي، اتأخرت على المحاضرة.
نعيمه بجدية: طيب متتأخريش وخلي بالك من نفسك.
//////////////////////
في شركة جاسر ....
كانت تدخل نور بقلق شديد، لتقف أمامه بارتباك: أوامرني يا جاسر بيه.
جاسر بإعجاب وهو يتفحص جسدها بوقاحة: إيه يا نور، كل يوم بتحلوي أكتر. تعالي قربي.
نور بارتباك شديد وهي تقترب منه: خير حضرتك.
جاسر وهو يمسكها بحده ليقبلها بعنف، لتحاول هي الخلاص منه بدموع: أرجوك ابعد عني، أنا مش البنات دول، أنا الحمد لله محترمة.
جاسر وهو يدفعها بحده: ماشي يا ست خضرة الشريفة، يلا دلوقتي روحي يلا.
نور بدموع وصراخ: أنا فعلاً همشي، بس مش هرجع هنا تاني يا جاسر بيه، الله الغني عن فلوسك.
لتسرع هي إلى الأسفل بدموع وقهرة، ليرمي جاسر كل ما يوجد على مكتبه بغضب جحيمي، ليتوعد إليها بالجحيم، فمن تستطيع أن ترفض جاسر بدران.
///////////////////////
في فيلا حامد ..
في غرفة فيروز ....
كانت تقف وهي تجمع حقيبتها للذهاب إلى يوسف لإتمام زواجهم.
حامد بحده: طب والله كويس إنك بتحضري حاجتك، أهو كسبتي وقت.
فيروز بحده: حضرتك قصدك إيه.
حامد بقوة وثبات: قصدي إن بليل هيكون كتب كتابك، جهزي نفسك.
فيروز بسخرية: هو حضرتك عرفت؟ على العموم الله يبارك في حضرتك.
حامد بانتباه: عرفت إيه وقصدك إيه.
فيروز بوجع وضيق: متشتغلش بالك، على العموم أنا خلاص فهمت التعليمات وهكون جاهزة زي ما حضرتك أمرت بالظبط.
حامد بحده: أكيد هيحصل اللي أنا عايزه. سلام.
فيروز بدموع وانهيار: مفيش فايدة فيك، مصمم تبعني، بس يا ترى مين اللي هيشتري المرة دي. على العموم أنا خلاص نويت، هدمرك يا بابا وأحطك قدام الأمر الواقع، ويوسف هيكون جوزي، ووريني بقى انت وعريس الغفلة ده هتعملوا إيه.
///////////////////////
في شقة سيف ....
كانت تجلس في أحضانه بارتجاف وخوف، برغم أنه زوجها، لكنها تخفي ذلك عن الجميع، فذلك يجعلها تشعر دائمًا بالخوف والقلق.
سيف وهو يلعب في شعرها بحنان: إيه يا روحي، مالك ساكتة كده ليه.
خديجة بخوف ودموع: خايفة، خايفة أوي يا سيف، ببقى مرعوبة وأنا نازلة، ببقى حاسة بسكينة في قلبي وأنا بكذب على أمي وأخويا وأنزل وأقابلك، بحس إني بخونهم يا سيف.
سيف وهو يقبل رأسها بحنان: إنتي مع جوزك يا خديجة، إحنا مبنعملش حاجة غلط.
خديجة بدموع: أيوه، بس محدش يعرف يا سيف.
سيف بخوف وقلق: إن شاء الله هخلص المهمة اللي جايه دي وأعلن جوازنا على طول للعالم كله. أنا عارف إني ظلمك معايا، بس إنتي عارفة يا روحي إني ظابط وأعدائي كتير، خايف عليكي حد يعوز ينتقم مني فيأذيكي. أنا بحبك أوي يا خديجة، وإنتي عارفة.
خديجة بعشق: وأنا بموت فيك يا سيف، وعايزة أكون مرأتِك في النور.
سيف وهو يقبل يدها بحنان: إنتي مراتي وهتفضلي مراتي لحد ما أموت، تعالي بقا في حضني، إنتي وحشاني أوي.
////////////////////////
في شركة جاسر ...
كانت تسرع نور إلى الأعلى وهي تبحث عن بطاقتها، لتصعق من ذلك الذي يحدث بالداخل، لتقف عند النافذة الزجاجية لتصعق بمن يتم أمامها، فمن المعقول أن جاسر بدران يتاجر بالمخدرات، لتسقط شنطتها أرضاً بفزع، لينتبه جاسر إلى ذلك الصوت ليسرع إلى الخارج بفزع.
نور بدموع وخوف: أنا مشوفتش حاجة، مشوفتش حاجة.
جاسر بتوعد وحدة: إنتي حفرتي قبرك يا حلوة، ومن دلوقتي هتكوني لعبة جاسر بدران.
في فيلا يوسف ....
كان يقف أمام المرآة وهو ينظر إليها بشر وانتقام: ههههه، وأخيراً يا فيروز هتكوني تحت إيديا، وهاخد منك كل اللي أنا عايزه، وبعدين أرميكي زي الكلبه.
/////////////////////.
من أمام ورشة ريان ....
كان يجلس سليم وهو ينتظر ريان.
ريان بانتباه: مالك يا سليم، فيه إيه.
سليم بارتباك: بصراحة، جيلي شغل بمرتب كويس أوي.
ريان بسعادة: بجد؟ طب مبروك يا صاحبي.
سليم بضيق: ما إنت مش عارف المكان ده فين يا ريان.
ريان باستغراب: قصدك إيه يا سليم.
سليم بارتباك: بصراحة، الشغل ده في ملهى ليلي.
ريان بغضب جحيمي: استغفر الله العظيم يارب، إنت بتخرف بتقول إيه. عايز تشتغل في المكان الموبوء ده.
سليم بزهق: هعمل إيه يعني يا ريان، أنا محتاج فلوس والمرتب كويس أوي، وبعدين أنا مالي باللي بيحصل جوه، مش ذنبي.
ريان بحده: بذمتك إنت مصدق اللي بتقوله ده. لا طبعًا يا سيدي، هتشيل ذنب وذنب كبير كمان. الستات هناك عريانين، يا سي سيف بيقدموه هناك سم هاري، والشباب والبنات بيكونوا مع بعض. استغفر الله العظيم يا ابني، حرام عليك.
سليم بضيق: خلاص يا ريان، متقلبش عليا المواجع. المهم قولي، أنا شفت عمك النهارده صح ولا مش هو.
ريان بتنهيدة: لا، صح. على فكرة، النهارده هيكون كتب كتابي على فيروز بنت عمي.
سليم بسعادة: إيه ده بجد! ألف مبروك يا صاحبي، بس إزاي، إزاي الشمل اتلم؟ أنا عايز تفاصيل.
ريان بتنهيدة: والله أنا نفسي ما عندي تفاصيل. المهم، إنت هتيجي معايا شاهد النهارده.
سليم بارتباك: بس بعد ما أخلص شغلي.
ريان بغضب جحيمي: برضه مصمم. براحتك يا سليم، بس افتكر إن ربنا شايف كل حاجة وعالم بكل حاجة يا صاحبي.
//////////////////////////
في شقة رحمه ....
كانت تجلس وهي تنظر إلى تلك الهدية بسعادة.
فاتن بغيظ: فرحانة بإيه يا أختي. اتوكسي، هي دي الهدية اللي قدر عليها ابن ثنية. صحيح جواز فقر.
رحمه بحزن: يا ماما حرام عليكي، سليم بيعمل أي حاجة علشان خاطري.
فاتن بغضب: عمله أسود على دماغه ده. إحنا بقالنا 3 سنين مستنين الباشا يخلص، وباينه مش هيخلص خالص. ده إحنا اللي هنخلص.
رحمه بحزن: إن شاء الله ربنا هيسهلها.
فاتن بغيظ: ما هو إنتي اللي فقرية. ما إنتي شايفه سعد ابن عمك هيموت عليكي، لسه جاي من الكويت وعلى قلبه فلوس قد كده. بس إنتي سيبي ابن الفقرية ده.
رحمه بغيظ: يا ماما ارجوكي كفاية كلام في الموضوع ده، عن إذنك.
فاتن بخبث: براحتك يا رحمة، أنا مش هسيبك تدفني نفسك في الفقر ده، هخليكي إنتي بنفسك اللي تنهي الجوازة دي.
//////////////////////////
في فيلا حامد ....
عند الباب الخلفي ....
كانت تسير فيروز بترقب، لتسرع إلى الخارج لتركب سيارتها وتسرع إلى الكباريه.
في الكباريه ....
ليلاً ....
كانوا يجلسون جميعهم وهم يحتفلون ويستعدون لزواجهم.
رانيا بابتسامة: ألف مبروك يا قلبي.
عمر بابتسامة: مبروك يا جو، ألف مبروك يا روز.
يوسف بخبث ومكر: خلاص يا نور عيني، دقائق وهتكوني ملكي وبتاعتي.
ليصرخ بعلو صوته: يا جماعة باركولنا أنا وفيروز هنتجوز حالا، وأخيراً يوسف الشناوي هيتجوز فيروز حامد السيوفي اللي بيحبها وبيموت فيها.
ليتعالى التصفيقات والمباركات لهم، أما هي كانت تشعر بشيء غريب وضيق شديد في صدرها من تلك الخطوة.
سليم بصدمة: يا نهار أسود، مش دي فيروز بنت عم ريان؟ إيه اللي بيحصل ده؟ أنا لازم أكلم ريان حالا.
بعد بضعة من الوقت.
كان يسرع ريان إلى الداخل باشمئزاز من ذلك المكان الذي يوجد به كل ما حرمه الله، لتقع عيناه عليها وهي تستعد لكي تمضي على ذلك الورقة، ليمسك القلم منها ليكسره بغضب جحيمي.
يوسف بغضب: إنت مين يا حيوان إنت، وإيه اللي بتعمله ده.
ريان بغضب جحيمي وهو يسدد إليه اللكمات: إخرس، أنا أشرف وأنضف من أرد على واحد زيك.
فيروز بغضب شديد: إنت مين يا همجي إنت، وعايز مني إيه.
ريان بغضب وغيره وهو يخلع جياكته ليرميه في وجهها: إستري نفسك الأول، إستري لحمك اللي معرياه للخلق. وعايزة تعرفي أنا مين؟ أنا بعد ساعة واحدة من دلوقتي هكون جوزك، وهعرف إزاي أربيكي وأعلمك الأدب اللي حامد بيه نسي يعلمهولك.
رواية عشقت ابن عمي الملتزم الفصل الثالث 3 - بقلم رنا احمد
كان يطرح يوسف كل شي أرضا بغضب شديد وغيظ لإفساد مخططه.
عمر بقلق: اهدا ي يوسف اهدا.
يوسف بغضب جحيمي: اهدا ازي بعد كل حاجه اتدمرت انتوا عارفين انا بحب فيروز قد ايه.
دينا باستغراب شديد: بس مين الي اخادها ده وازي بيقول أنه هيبقا جوزها ده شكله بيئه اوي.
يوسف بغضب وتوعد: هو ده بقا الي انا لازم اعرفه وقسما بالله لدفعه التمن غالي اوي وأعرفه ازي ياخد حاجه ملك امير الشناوي.
في الخارج.
كان يسحب ريان فيروز بغضب وعصبيه شديده لتدفع يده لتتحدث بغضب: ممكن اعرف انت مين وازي تعمل كده اصلا.
ريان بحده وعصبيه: واطي صوتك واوعا يطلع سامعه انتي ايه ي شيخه انتي ايه مش شايفه نفسك مش شايفه الي انتي فيه والكل عمال يبصلك بطمع والكل شايفك حاجه سهله ورخيصه ومتاحه الكل انتي ازي عايشه كده اصلا.
فيروز بدموع وحرقه: انت باين عليك واحد مجنون انا ويوسف بنحب بعض وهنتجوز وانت اي أن كانت انت مين انا هحاسبك علي كل الي عملته ده حساب عسير.
ريان بغضب وغيظ: صدقيني حسابك معايا انا الي هيكون عسير انتي فعلا محتاجه تتربي من اول وجديد وانا الي هربيكي.
فيروز بعصبية: لا ي شيخ هتربيني بصفاتك ايه أن شاء الله.
حامد بتعب شديد: بصفته جوزك ي هانم اتفضلي اركبي العربيه.
فيروز بغيظ شديد: بابا.
ريان بغضب وصوت عالي ارعبها: ابوكي بيكلمك وبيامرك يبقا من الدين انك تسمعي كلامه وتطعيه يلا علي العربيه زي مقالك يلا.
لتسرع الي العربيه بخوف حقيقي تشعر به ولأول مره.
ريان بتنهيده وضيق: واضح انك مكنتش فاضي لاي حاجه ي حامد بيه غير الشغل وجمع الفلوس وبس دلوقتي بس عرفت انت قصدك ايه باختيارك ليا بالذات وانا موافق اني ادخل الحرب دي مع بنتك حتي لو كانت هتبقا حرب صعبه والنجاح فيها شبه مستحيل بس برضه لازم اخاطر واحاول أنقذها لازم.
في شقه نور.
كانت تسرع الي الداخل بدموع ورعب شديد لتسقط أرضا بدموع والم وهي تتذكر ماذا حدث.
في الشركه.
كانت تجلس أمامه بدموع وصراخ وهي تحرك راسها يمينا ويسارا برعب: ابوس ايدك ي جاسر بيه انا مشوفتش حاجه والله العظيم مهتكلم ولا هفتح بوقي بس ابوس ايدك ارحمني.
جاسر وهو يضغط علي رقبتها بوعيد: اسمعي ي حلوه انتي بالي شوفتيه دخلتي مملكه جاسر بدران وهو حل من الاتنين ي قتلك وانا بصراحه مستخسرك في الموت انا بقول الجمال ده أتمتع بيه احسن مش كده.
نور بخوف وارتجاف: مش هيحصل اقتلني احسن بس عمري مهكون ليك في الحرام مش هيحصل ابدا.
جاسر وهو ينظر إليها بحده: ومين قال إنه هيكون في الحرام انا برضه عندي اخت والي مردهوش علي اختي مش هردهولك انا راجل حقاني.
نور بقلق ودموع: طب سيبني افكر.
جاسر بغضب: مفيش تفكير ي روح امك انا مش بستاذنك ولا مستني اخاد رايك انا بقولك الي هيحصل النهارده بليل هتكون ملكي وحسك عينك اي حد يحس بحاجه امك واختك هيكونوا في خبر كان فاهمه.
نور بدموع وقهره وتوسل: لا ابوس ايدك امي واختي لا كل الي انت عايزه هيحصل حاضر.
جاسر بابتسامه خبيثه: برافوا عليكي كده احبك.
نور بدموع وقهره: يارب احميني يارب احميني واحمي اهلي من الشيطان ده.
في شقه ريان.
كان يجلس هو وحامد والماذون لعقد القران.
في غرفه ريان.
كانت تجلس فيروز بغيظ شديد مما يحدث للمره الثانيه والدها يتصرف بشأنها كما يشاء كانت تبستم بسخريه ومراره من الذي يحلم باصلاحها وتغيريها لايعلم أنها تشعر بوجع وعجز كافي لعدم اصلاح اي شي فوجع القلب من الصعب اجتيازه.
نعيمه بابتسامه حنونه: ياه ي بنتي كبرتي وبقيتي عروسه زي القمر اخر مره شوفتك كان عندك سنه ونص قبل امك الله يرحمها ماتموت.
فيروز بحده ودموع وانهيار كأنها تعاتبها علي تركها لها ومامرت به: ولما كنت صغيره اوي كده وامي ماتت والمفروض انك مرات عمي سبتيني ومسالتيش ليه ها هربتي من مسؤوليتي ليه ودلوقتي بس ظهرتوا مش كده لما ابويا خلاص هيموت ظهرتوا علشان الورث مش كده زي ماهوا طول عمره مبيفكرش في حاجه غير الفلوس مش كده.
نعيمه بحزن شديد: لا والله ي ضنايا كان علي عيني اسيبك ابوكي الي طردنا خاد منا ورث المرحوم عمك ورمانا في الشارع انا وريان وخديجه احنا الي شوفنا المر والذل ي ضنايا لحد ما بقينا يدوب عيشين بالعافيه ابوكي دمرنا ي فيروز واذانا.
خديجه بطيبه وحب: الي راح خلاص راح وانتهاء ي فيروز المهم دلوقتي.
فيروز بثقه وجديه: الي هو ايه ي خديجه.
خديجه بابتسامه: انك بقيتي مرات اخويا واختي انا كمان ي فيروز.
فيروز بضحكه سخريه وحده: انتي طيبه اوي ي خديجه ده عمره مهيحصل ابدا انتوا عايشين في احلام ورديه انا بحب يوسف يوسف الي اخوكي خطفني بالعافيه من كتب كتابي انا وهو بحبه وهتجوزه.
ريان بحده وعصبيه: اخرجي بره لو سمحتي ي امي وخودي معاكي خديجه.
نعيمه بقلق: حاضر ي ضنايا يلا ي خديجه.
ريان بتنهيده وضيق: ايه ي عروسه صوتك عالي ومتعصبه ليه.
فيروز باستفزاز: عروسه باماره ايه وانت خطفتني من عريسي.
ريان بحده وتحزير: قسما بالله العظيم لو سيرت راجل جات علي لسانك هخليكي تمشي تكلمي نفسك من الي هعمله فيكي فاهمه.
فيروز بغيظ وعصبيه: اعلا مافي خيلك اركبه انا مبتهددش واوعا تفتكر اني حكايه جوازنا دي هتتدخل دماغي ولا هعترف بيها اصلا ولا هيكون حقيقي.
ريان بغضب وخبث: وماله ي عروستي حالا نخليه حقيقي لو انتي مش مقتنعه.
فيروز بخوف جاهدت لاخفاءه: ويترا مش المفروض العروسه توافق علي الجواز مش هو ده الشرع ي شيخ ريان.
ريان بحده: ده لما تبقا العروسه فايقه وواعيه مش تافها واي حد بيضحك عليها وهي بتصدق زي الهبله كده رايها مش مهم خالص.
فيروز بغضب ومراره: دفعلك كام علشان يسبني عندكم امانه ل حد مايرجع قبلت تتجوزني بكام اكيد مبلغ محترم اطمن اصل ابويا دايما بيبعني بالغالي طالما عارف انه هيكسب من البيعه دي اكتر وطبعا عمل فيها الملاك البريء أصله متقمص جدا في الدور ده علي الناس زيك كده ممثل متخفي وراء عبايه الشيخ ريان بس الحقيقه انت زيه بعت نفسك بالرخيص اوي ي شيخ ريان.
ريان بغضب جحيمي وهو يصفعها بشده: انتي فعلا عايزه تتربي والقلم ده علشان تعرفي تتكلمي بعد كده مع جوزك ازي وانا عمري مكنت رخيص انا اغلا وانضف بكتير من اني ارد عليكي.
ليدفعها علي الارض بغضب ليسرع الي الخارج بوجع وضيق لتخبط الأرض بيدها بدموع وصراخ فهي تراه دائماً أنا الحياه تتفق دائما عليها.
في الخارج.
نعيمه بخوف وقلق: ايه ي ريان بالراحه ي ضنايا انت عارف كويس الي هي فيه ووفقت تساعدها يبقا بالعقل ي ابني.
ريان بضيق وخنقه: ربنا يسهل ي امي انا نازل الورشه ومحدش يدخلها سيبوها هي لازم تعرف غلطها سلاموا عليكم.
نعيمه بقلق: وعليكم السلام ي ضنايا.
خديجه بطيبه: متقلقيش ي امي أن شاء الله كل حاجه هتبقا كويسه.
نعيمه بقلق: أن شاء الله ي ضنايا روحي ذاكري شويه قبل مانحضر العشاء.
خديجه بابتسامه: حاضر ي ست الكل.
من أمام الورشه.
كان يقف سليم بقلق ليسير الي ريان سريعا.
سليم بلهفه: ايه الي حصل ي ريان.
ريان بضيق وتعب: اتجوزتها ي سليم.
سليم بصدمه: ازي ي ريان بعد كل الي شوفته دي كانت هتتجوز واحد تاني باردتها ده غير ي عني متزعلش مني ي عني انا عارف انها بنت عمك ودلوقتي بقت مرائتك بس حاسسها مش شبهك خالص لا لبسها ولا طريقه حياتها ازي بس ي ريان.
ريان بجديه: ربك له حكمه في كل حاجه ي سليم تفتكروا لو كان كل واحد خاد الي زيه والي شبه كانت الحياه هتبقا بارده وملهاش طعم الاختلاف كتير بيبقا احسن وبعدين مين قالك اني هسيبها كده اصلا ربنا يجعلني سبب في هدايتها احنا مش ملائكه ي سليم كلنا بنغلط ومحتاجين الي ينصحنا ولا ايه ي سي سليم.
سليم بمرح: الله يسامحها بقا مرات اخويا لولاها مكنتش عرفت اني روحت اشتغلت في المكان ده.
ريان بغيظ: ي عني كنت هتكدب ذنب اكبر مش كده.
سليم برجاء: الحمد لله يارب صلاه العشاء يلا نصلي وأبوس ايدك ارحمني من الكلام في الموضوع ده يلا.
في شقه رحمه.
كانت تجلس فاتن بخبث وهي تمسك بهاتف رحمه لتفتحه وتفسده لكي تنفذ خطاتها الشيطانيه لتبتسم بخبث وتتركه وتذهب.
في فيلا جاسر.
في غرفه سيف.
كان يحدث سيف خديجه في الهاتف.
سيف بعشق: روح قلبي عامله ايه وحشتيني.
خديجه بعشق وهمس: وانت اكتر ي روحي معلش انشغلت عنك النهارده شويه لما اشوفك بكره هبقا احكيلك ي روحي لما اجيلك الشقه بعد ماخلص الجامعه.
سيف بحب وحنان: ماشي ي نور عيني خالي بالك من نفسك بحبك.
خديجه بعشق وهمس: وانا كمان بموت فيك ي روحي.
ليغلق سيف الهاتف ليسمع صوت غلق الباب ليسير بغضب وغيظ: حمد لله على السلامه ي هانم لسه بدري مش كده.
دينا بسكر وزهق: اووف ي ساتر عليك ي سيف انت الايام الي مبيبقاش عندك فيه مهمه بتبقا زهق مش معقوله ده جاسر اخونا الكبير مبيعملش كده.
سيف بغيظ: طبعا وهو جاسر باشا هيقولك رايحه وجايه ليه هو فاضي اصلا.
جاسر ببرود: مساء الخير ايه مالكم.
دينا بزهق: شوف ي أبيه سيف باشا نفس موضوع الخروج.
سيف بغضب جحيمي: علشان انتي عايزه تتربي لما بنت ترجع بيتها في الوقت تبقا متربتش.
جاسر بغضب شديد: سيف الزم حدودك وراعي اني واقف واختك متربيه احسن تربيه لاني انا الي مربيها ي سيف.
سيف بضيق: ماهي علشان كده ي جاسر محتاجه تربيه تصبحوا علي خير.
جاسر بحده: استنا ي سيف فيه موضوع مهم عايز اقولكم عليه.
سيف بانتباه: خير ي جاسر.
جاسر بثبات وثقه: انا قررت اتجوز بكره كتب كتابي.
دينا باستغراب: ب السرعه دي ي جاسر دي مين دي.
جاسر بثقه: نور سكرتيرتي.
سيف بصدمه: ايييه.
في شقه ريان.
كان يسير الي الداخل وهو يبحث عنها بعيناه ليرا باب الغرفه مغلقا ليعلم أنها لم تخرج.
ريان بتنهيده: سلاموا عليكم.
نعيمه بابتسامه: وعليكم السلام ي حبيبي يلا شوف مرائتك علشان نتعشا.
ريان بترقب: هي مخرجتش من ساعتها.
خديجه بجديه: بصراحه مردناش ندخل قولنا نسيبها براحتها.
ريان بتنهيده: طيب انا هدخلها.
في الغرفه كانت تجلس فيروز بدموع ووجع وكره لذلك الحياه ليرن هاتفها فكان المتصل يوسف لتغلق الهاتف بتعب شديد ليتحدث ريان بقلق بداخله اخفاءه ببراعه: انتي لسه مغيرتيش هدومك.
فيروز بوجع وضيق: اظن انك لسه شايف أنه لسه ثانيا أنا مش معايا هدوم.
ريان بتنهيده: بسيطه البسي من عند اختي خديجه.
فيروز بعصبية: انا مبلبسش من عند حد ومش هلبس اللبس البيئه ده.
ريان بعصبية: ماله البس البيئه ده لبس حشمه ومحترم مش زي العريان الي انتي دائما لبساه وسايبه الكل يتغزل فيكي.
فيروز باستفزاز: انا بحب العريان ده ومبسوطه بيه وانت مش هتغيرني ي ريان متحلمش.
ريان بخبث ومكر: طب وماله لو عايزه العريان ده في حدود اوضه النوم بينا وبين بعض انا معنديش مانع خالص لكن بره الاوضه دي مش هيحصل.
نعيمه بابتسامه: انا حطيت العشاء ي حبايبي بس هنصلي انا وخديجه ونحصلكم.
ريان بجديه: طب معلش ي امي ثواني فيروز تاخد دش وتيجي تصلي معاكم.
نعيمه بابتسامه وسعاده: وماله ي ضنايا براحتك ي فيروز هنستناكي طب يلا ي ريان ي حبيبي كل انت عقبال مانخلص.
فيروز بعصبيه وتحدي: ماشي برضه مش هتنتصر عليا ولا هتغيرني ي شيخ ريان.
رواية عشقت ابن عمي الملتزم الفصل الرابع 4 - بقلم رنا احمد
في شقه ريان .
في غرفه نعيمه .
كانوا يقفون وكلا منهما يهندم سجاده صلاته ويضعها في الأعلي.
كانت فيروز تشعر براحه كبيره بداخلها بعدما أدت فريضة الصلاه.
كانت تنظر إلي الإسدال الذي ترتديه، فبالفعل تشعر فيه براحة.
تشعر وكأنها ملكة متوجه، تتخفى عن أنظار الناس، جوهرة غالية الثمن.
نعيمه بحنان: حرما ي ضنايا.
فيروز بتنهيدة: جمعا أن شاء الله.
خديجه وهي تسرع للخارج بمرح: يلا أنا هموت من الجوع.
نعيمه بابتسامه: دايما كده همك علي بطنك ولا إيه ي ريان.
ريان لم يجيب، بلا كان في عالم آخر وهو ينظر إلي تلك الحورية الذي تقف أمامه.
نعم، يراها شخصية جديدة، يدعي الله أن يكون سبب في هدايتها للأحسن.
أما هي، برغم ما تشعر به من راحة ونقاء، إلا أنها كانت تنظر إليه بكبرياء.
فهي ترى دائمًا أنها ستكسب ذلك التحدي.
ليبتسم بخبث.
فيروز بضيق: إيه ده، فين العشاء.
نعيمه بابتسامه: سلامة الشوف ي ضنايا، ماهو قدامك اهو.
فيروز بزهق: لا طبعًا، أنا مش هتعشى كده.
أنا عايزة بيض أومليت وجبنة وزبدة ومربي وسفن كمان علشان الهضم.
ريان بغيظ وسخرية: ومش عايزة كمان حاجة من اللي بتظبط الدماغ.
فيروز باستفزاز: أيوه، عايزة إزازة بيرة.
ريان بغضب شديد: ده عند أمك يا أختي، الكلام ده مش هنا.
والأكل اللي إحنا نأكله، إنتي هتاكليه، سامعة، كله نعمة ربنا.
فيروز بخوف جاهدت لإخفائه: ليه إن شاء الله، هتوكلني على كيفك.
ريان بحده: كل حاجة هتعمليها على كيفي.
وجهزي نفسك لأن بكرة هتروحي الجامعة بتاعتك اللي سعادتك عمالة تسقطي كل سنة ومش فالحة غير في السهر والمسخرة.
فيروز بغيظ واحراج: أووف، مش عايزة أطفح، أنا داخلة أنام.
ريان وهو يمسك يدها بحده: تعالي هنا، أولًا نعمة ربنا ليها احترامها.
ثانيًا، لما جوزك يكون قاعد ويأمرك تنفذي بالحرف وتحترمي وجوده ووجود الناس اللي قاعدة معاهم، فاهمة.
من غير كلام تاني، اقعدي تأكلي زي الناس.
فيروز بغيظ شديد: أوووف، حاضر، هاكل ي شيخ ريان.
كان يشعر ريان بسعادة من داخله، يرى أنها لديها استعداد لكي تتغير.
نعم، فالمهمة يعلم أنها ستكون صعبة، لكنها غير مستحيلة.
***
في فيلا جاسر.
في مكتبه.
كان يقف سيف بغضب شديد مما يحدث.
سيف بحده: ممكن أعرف إيه اللي بيحصل ده ي جاسر باشا.
جاسر ببرود: إيه اللي بيحصل، مش فاهم.
سيف بعصبية: متحرقش دمي أكتر ما هو محروق ي جاسر، اللي أعرفه إنه نور حالتهم تحت الصفر، مش ده برضه السبب اللي إنت رافض تخليني أتجوز خديجة بسببه، إن أهلها مش قد مستوى عائلة المنشاوي، مش ده رأيك.
جاسر بحده: أنا أحاسبك، لكن إنت لا.
أنا الكبير، أنا اللي عيشتك إنت ودينا في العز ده كله، أنا اللي عملته يا سيادة المقدم، واللي أقوله هو اللي يتنفذ ويمشي.
وأنا لسه بحذرك ي سيف إنك تقرب من أختك الماكنكي دي، فاهم.
ساعتها هخليك تستلم جثتها، يا سيادة المقدم، أظن كلامي واضح.
سيف بحده وغيظ: إنت حبيتها ي جاسر، وعامل كل الفيلم ده علشان تبرر لنفسك جوازك منها.
تصبح على خير ي أخويا.
***
في شقه رحمه.
كانت تجلس بحزن وضيق على هاتفها.
لتقترب منها فاتن بخبث: مالك ي رحمه.
رحمه بحزن شديد: التليفون بتاعي باظ ي أمي، معرفش إيه اللي حصل بس.
فاتن بخبث ومكر: وماله، فداكي ي روحي، خلي سليم يجبلك واحد بداله.
رحمه بانتباه: صح ي أمي، أنا هتصل بيه وأقوله، أنا مقدرش أقعد من غير تليفون، ده أنا أتجنن.
فاتن بخبث وهي تحدث ذاتها: وهو الفقري ده هيقدر يجيب حاجة.
ساعتها أكلم سعد يدخل في الخط ويتصرف، ونخلص من ابن الفقرية ده.
***
في شقه نور.
كانت تجلس والدتها بحزن شديد وتعب.
لتتحدث بحدة: إنتي أكيد اتجننتي، إزاي توافقي على المهزلة دي.
نور بدموع ورعب: أبوس إيدك ي أمي، أبوس إيدك، جاسر ده شيطان، وأنا خايفة عليكم، إحنا مش قده.
سميحه بدموع ووجع: يا عني، إيه مش كده، هتدمري نفسك مع واحد زي ده.
نور وهي تقبل يدها بدموع: أبوس إيدك ي أمي، متقلقيش عليا، ربنا قادر ينجيني ويحميني، ومتخافيش على بنتك، ده أنا بمية راجل.
بس أرجوكي فكري في نيرمين، أنا لازم أوافق على طلبه علشان إنتوا متتأذوش ي أمي.
سميحه بدموع وهي تربت على رأسها بحنان: ربنا معاكي ي ضنايا، ويوفقك ويحميكي.
***
في شقه ريان.
في الصاله.
خديجه بمرح: الحمد لله يارب، كل حاجة خلصت، أروح أنام أنا بقى علشان عندي محاضرات بدري.
نعيمه بابتسامه: تصبحى على خير ي ضنايا.
ريان بابتسامه وهو يقبل يدها: وإنتي من أهله ي ست الكل.
في غرفه ريان.
كانت ترتدي فيروز ذلك الجلباب الذي أخذته من خديجه.
ليفتح ريان الباب، لتصرخ بخجل وضيق: إيه ده، مش تخبط.
ريان باستفزاز: ده على أساس إيه إن شاء الله، بتتكسفي أوي.
وبعدين أنا جوزك، يعني أدخل عليكي في أي وقت براحتي.
فيروز بعصبية: إنتي بتعاملني زي ما أكون جارية عندك، مش مراتي.
بس اوعى تفتكري إني هقبل بده أبدًا.
ريان بتنهيدة: أنا مقصدتش كده ي فيروز، إنتي مراتي وتاج راسي كمان.
أنا بخاف عليكي، لازم أنصحك، ده واجبي إني أهتم بيكي وأحافظ عليكي.
فيروز بوجع وضيق: شكرًا، بس أنا مش واحدة على كده، ومش عايزة حد يهتم بيا، ولا عمري هتغير.
أنا حابة نفسي كده ي ريان.
ريان بتنهيدة: تصبحى على خير ي فيروز، أنا هنام على الكنبة، وإنتي نامي على السرير براحتك.
فيروز بعصبية: شكرًا أوي، عن إذنك، أدخل الحمام لو مفيش مانع.
ريان بتنهيدة: واضح إني هتعب معاكي أوي ي فيروز.
ليقاطعه رن هاتفه ليرد، لياتيه الرد سريعًا: إيه ي روحي، وحشتيني أوي، عاملة إيه مع الهمجي ده.
أنا سمعت إني اتجوزك غصب عنك، بس وحياتك عندي لتكوني ليا ونخلص منه خالص.
ريان بغضب جحيمي: طب اسمع يلا، لو فكرت تتصل على الرقم ده تاني، الهمجي ده هيخليك تلحس الأرض بلسانك يا زبالة.
فيروز باستغراب وهي تمسك الهاتف: إيه ده، فيه إيه.
إنت رديت على يوسف، الكلام الزفت اللي كنت بتقوله كان ليه، مين سمحلك ترد على تليفوني أصلاً.
ريان بعصبية وغيظ: أنا سمحت لنفسي، لأني جوزك، ودافعت عن كرامتي.
والحيوان ده ي فيروز، قسمًا بالله لو فكرتي تكلميه، لتشوفي مني الوش التاني اللي عمرك مشوفتيه.
واتفضلي نامي، علشان نقوم نصلي الفجر والجامعة ي هانم.
فيروز بعصبية وضيق: أوووف، طيب، هتخمد.
***
صباحًا.
من داخل أحد محلات الموبيلات.
كانت تمسك رحمه ذلك الهاتف بضيق شديد.
سليم بابتسامه: إيه ي روحي، أظن ده عجبك صح.
رحمه بسخرية وغيظ: عجبني، قصدك علشان رخيص، مش كده.
عايزني أمسك تليفون زي ده قدام صحابي وأهل الحتة.
سليم بزهق: مش فاهم، ماله التليفون، ماهو تليفون زي الباقي، المهم بيقول الو وخلاص.
رحمه بزهق: لا طبعًا، لازم يكون فيه إمكانيات كبيرة.
سليم بزهق: والله على قد فلوسي ي رحمه، ده أنا بطفح الدم علشان أجيب القرش.
رحمه بزهق وضيق: أوووف، يادي الفقر، خلاص ي سليم، خد تليفونك، مش عايزاه، شكرًا.
سليم بوجع وضيق: واضح إن أمك قدرت تأثر عليكي، بس أنا مش هعمل زي كل مرة ي رحمه وأحايل فيكي، هسيبك إنتي بقى تختاري.
***
في شقه سيف.
كانت تجلس خديجه في أحضان سيف وهي تقص عليه كل ما حدث.
بس ي سيدي، وهي وأخويا ريان عاملين زي القط والفار.
سيف بابتسامه: بجد حكاية غريبة، بس أنا حاسس إنها هتتغير، ومش بعيد يكونوا نصيب بعض زينا كده.
خديجه بابتسامه: نفسي بقى الناس كلها تعرف إني مرأتَك ي سيف.
ريان زمانه هياخد فيروز الجامعة، أنا كمان نفسي أمشي قدام الناس كلها وأنا ماسكة إيدك.
سيف بابتسامه وعشق: وحياتك عندي ي روحي، ليحصل.
أخلص المهمة دي، وساعتها هتكوني في إيديا وحضني قدام الناس كلها.
خديجه بدمع: ساعات بحس إني غلطت لما اتجوزنا بالطريقة دي، ساعات بحس إني خونت ثقة أهلي فيا، وإني مش كويسة.
سيف بوجع ووحدة: اوعي تقولي على نفسك كده مرة تانية، فاهمة.
إنتي أشرف بنت في الدنيا، إحنا مبنعملش حاجة غلط ي خديجه، فاهمة.
أنا بحبك ومش ممكن أسيبك.
خديجه وهي تشد من احتضانه: وأنا بموت فيك ي سيف، ومش عايزة غيرك من الدنيا.
في شقه نور.
كانت تقف في المطبخ وهي تعد الطعام.
ليقاطعها ذلك الرسالة، لتقرأها بقلق.
صباح الخير ي عروسة، جهزي نفسك، كلها كم ساعة وهتكوني حرم جاسر بدران.
نور بقلق عميق: استرها معايا يارب.
في شقه ريان.
كان يجلس ريان وهو ينتظرها بعصبية من تأخيرها.
يلا ي فيروز، هنتاخر، وأنا عندي شغل في الورشة.
وتوقف عن الحديث وهو ينظر إلى ذلك الحورية الذي ترتدي لبسًا محتشمًا للغاية.
ليتحدث بدون وعي: إيه القمر المنور ده، هي فيروز فين.
فيروز بخجل وارتباك: ده لبس خديجه، مانت عارف إني معنديش لبس.
ريان بابتسامه وسعادة: طيب يلا ي حورية علشان نروح الجامعة.
فيروز وهي تمسك يده بجراءة وتملك: أمرك ي شيخ ريان.
ليشعر هو بسعادة عارمة.
لتنظر إليه فيروز بابتسامه تحمل الكثير، وهي تتذكر ما حدث بالأمس.
فلاش باك.
ليلا.
كانت تسير فيروز للذهاب إلى الحمام، لتقف مكانها وهي تستمع إلى ذلك الحديث.
في غرفه نعيمه.
ريان بعشق: إنتي بتقولي إيه ي أمي، أجرحها إزاي، دي روحي وآمالي اللي بقالي سنين مستنيها.
ده فضلت قدام عيني سنتين، وأنا دائمًا حاسس إنها بتاعتي، ملكي، حاجة بحبها وخايف عليها أكتر من روحي.
ساعات بتندم إني سبتها زمان، مكنتش وصلت لكل ده، سبتها وكان كل حاجة كانت بتربطني بيها انتهت.
ولما شوفتها وجاتلي الفرصة، كان الحياة بتنور من قدامي من جديد، بس للأسف ملقتهاش زي ما أنا عايز.
نعيمه بابتسامه وحنان: بس إنت طالما بتحبها، هتقدر تخليها فيروز اللي إنت عايزها.
ريان بعشق: بحبها، بس ده أنا بعشقها.
لما دموعها بتنزل بتحرقني، يبقى متمني أموت ولا إن دمعة واحدة تنزل منها.
نفسي تعرف إني بحبها وبخاف عليها، مش بتحكم فيها زي ما هي فاكرة.
كانت تقف أمام الباب بدموع وقلبها يرقص فرحًا.
فقد لامست كل كلمة من كلماته قلبها.
الآن قد علمت الفرق بين ريان ويوسف، فالأخير كان لا يخشى عليها، كان يريدها متعة له فقط.
أما ريان، فهو يعشقها، يريدها ملكة متوجة على عرش قلبه.
لتبتسم بعشق وسعادة وهي تعد نفسها أنها ستتغير، فذلك للقلب الذهب، لا تستطيع خسارانه.
من أمام الجامعة.
كان ينظر إليها ريان بإعجاب وسعادة.
ليتحدث بابتسامه حنونة: خلي بالك من نفسك، فاهمة.
فيروز بحب قد بدأ يتخلل في قلبها: حاضر.
يوسف بشر وتوعد: أهلاً أهلاً بالشيخ ريان، نورت الجامعة.
بس بصراحة، مش عايزين نصلح عربيات النهارده.
فيروز بغضب: يوسف، ابعد عن طريقنا.
ريان بحده وعصبية: فيروز، ادخلي جوه، ومش عايز أسمع صوتك، فاهمة.
يوسف بتوعد ووحدة: اسمعي كلام الدكر بتاعك ي فيروز، وادخلي علشان متشوفيش كرامته وهي على الأرض.
ريان بغضب جحيمي: طب وريني بقى مين اللي هيتبهدل ويعيط زي النسوان.
فيروز بخوف شديد: ريان...
رواية عشقت ابن عمي الملتزم الفصل الخامس 5 - بقلم رنا احمد
في مكتب العميد ...
كانوا يقفون وهم ينظرون لبعضهم البعض بحده وتوعد.
العميد بغضب: ممكن أعرف إيه اللي عملتوه ده في قلب الحرم الجامعي؟
يوسف بغيظ واستفزاز: والله حضرتك تقدر تسأل ريان باشا الميكانيكي دخل الجامعة ليه أصلاً. وبعدين كل الحكاية إننا كنا بنسلم على روز زميلتنا وصاحبتنا.
ريان بحده وغيره: احترم نفسك أحسن لك.
العميد بغضب: بس اسكتوا، مش عايز أسمع صوت حد. أصلاً دخولك الجامعة كانت غلطة يا أستاذ ريان، أظن إن فيروز مش صغيرة تعرف تدخل لوحدها.
فيروز بغيظ: أظن يا سيادة العميد مفيش قانون يمنع إن جوزي يوصلني للجامعة.
العميد بجدية: الموضوع منتهي، وإنتي ويوسف مفصولين أسبوع من الجامعة علشان تعرفوا إنتوا فين بالظبط قبل ما تتخانقوا وتعملوا شغل الهمج ده في الحرم الجامعي.
في الخارج ...
كان يسير بجانبها وهو ينظر إليها بغيظ شديد.
ريان بغيظ: ممكن أعرف سعادتك هتموتي من الضحك كده ليه؟
فيروز بضحك هيستيري: هههههه شكلك بالـ "تاتو" اللي في وشك ده مسخرة يا ريان ههههه.
ريان بغيظ: تاتو في عينك، ماهو كله بسببك.
فيروز وهي تمسك يده وتنظر إليه بعشق: أحلى حاجة إنه بسببي، وأنا شايفة رجلي وسندي وهو بيدافع عني وبيعرفني قد إيه أنا غالية عنده. تفتكر فيه حاجة أجمل من كده يا ريان؟
ريان وهو ينظر إليها بعشق وهو يسرح في عينيها: بجد يا فيروز، إنتي فعلاً شايفاني رجلك وسندك؟
فيروز بعشق وتمسك: ريان، إنت بالنسبة لي طوق النجاة اللي خدني من الضلمة اللي كنت عايشة فيها لنور السعادة. أنا بجد يا ريان حاسة إني مش واقفة على الأرض، حاسة إني طايرة في السما، إحساس مستحيل يتوصف.
ريان بسعادة ودمع فرح يتلألأ في عيناه: بجد؟ أنا أكيد بحلم. معقول بالسرعة دي بقيتي فيروز اللي كنت هموت عليها؟ كنت هموت وتكون ليا لوحدي. بحبك يا فيروز، بحبك أوي.
فيروز بعشق وسعادة: وأنا بموت فيك يا روح فيروز، ووعد إن قلبي وحياتي وروحي هيكونوا ملكك إنت وبس.
على الجانب الآخر ...
كان ينظر إليهم يوسف بغل وحقد.
عمر باستفزاز: إيه يا جو، متزعلش. بس بصراحة الراجل حط عليك جامد.
يوسف بغضب: إنت بتقول إيه إنت كمان؟ ده أنا هوريه الويل. وبعدين إنتوا عارفين إني بحب فيروز ومش هسمح له ياخدها مني أبداً.
دينا بحده: متتضحكش على نفسك يا يوسف. إنت عمرك ما حبيت فيروز أصلاً. هي بالنسبة لك مجرد حاجة حلوة حبيت تمتلكها وخلاص زي كل حاجة في حياتك. أناني أوي.
عمر بجدية: عندك حق يا دينا. بصراحة هي وريان لقوا على بعض أوي. حكايتهم هتخلينا إحنا كمان نعيد تفكير في حياتنا اللي ملهاش معنى دي.
يوسف بغيظ: اللهم صلي على النبي. خلاص ريان باشا بقى قدوة ليكم ولا إيه؟ إنتوا باين عليكم اتجننتوا.
عمر بتنهيدة: بالعكس يا يوسف، إحنا فوقنا. ويا ريت ريان يكون قدوة لينا. أكيد هنكون أحسن من اللي إحنا كنا فيه. يلا يا دينا.
يوسف بحده وتوعد: ماشي يا ريان، أنا هعرف إزاي أخد روحك زي ما إنت بتاخد مني كل حاجة.
في فيلا جاسر ...
كانت تسير إلى الداخل بخوف شديد وهي تنظر حولها بريبة وخوف، لتنفض على صوته.
جاسر بتوعد ووحدة: نورتي مملكة جحيم جاسر بدران يا حلوة.
نور بدموع وقهر: هي فعلاً مملكة الجحيم بالنسبة لي.
جاسر بتوعد: ولسه يا حلوة. اطلعي فوق هتلاقي لبس على السرير. في خمس دقائق تكوني جاهزة.
نور برعب وخوف: جاهزة لإيه بالظبط؟
جاسر وهو ينظر إليها بعشق يجاهد لإخفائه: هنخرج النهاردة ليلة دخلتنا. لازم أظبطك الأول. نخرج نتعشى بره، وبعدين هتكوني في حضني وتحت إيديا.
في شقة رحمة ...
كانت تسير إلى الداخل بضيق شديد.
فاتن بمكر وخبث: تعالي يا رحمة سلمي على سعد ابن عمك.
رحمة بابتسامة: إزيك يا سعد؟
سعد بابتسامة: إزيك إنتي يا رحمة؟ عاملة إيه؟
رحمة بابتسامة: الحمد لله.
سعد بجدية: امسكي يا رحمة. أجمل هدايا لأجمل بنت في الدنيا كلها.
رحمة بسعادة ولهفة: الله! كل ده علشاني؟ وكمان أحدث موبايل نزل كمان.
سعد بعشق: طبعاً. مفيش حاجة تغلى عليكي أبداً يا ست البنات.
فاتن بخبث: شفتي؟ شفتي يا رحمة مين اللي بيحبك وشريكك؟
رحمة بطمع وغباء: فعلاً عندك حق يا أمي.
في شقة سيف ...
كانت تقف بجانبه بدموع وخوف وهو يعد شنطته للسفر إلى ذلك المهمة.
سيف بعشق: روح قلب سيف، ليه بس الدموع دي يا روحي؟
خديجة بدموع وخوف: خايفة عليك يا نور عيني. ده أنا أموت لو جرالك حاجة.
سيف وهو يقبل يدها بعشق: روح قلب سيف، بعد الشر عليكي يا ست البنات. ده أنا هروح وإن شاء الله أرجع لك على طول، وأعرف الناس كلها إنك مراتي وحبيبتي ودنيتي كلها.
خديجة بدموع وحب: اوعى تتأخر يا حبيبي، وخلي بالك من نفسك يا روحي.
سيف وهو يحتضنها بعشق: وإنتي كمان يا نور عيني خلي بالك من نفسك. وأنا هكلمك كل يوم يا حبيبتي. اضحكي بقى علشان الدنيا كلها تضحك لي.
خديجة بابتسامة: ربنا يحميك يا حبيبي ويرجع لك ليا بالسلامة.
في شقة ريان ...
كانت تحتضنهم نعيمة بسعادة.
نعيمة بسعادة: ألف مبروك يا حبايب قلبي، ألف مبروك.
ريان بسعادة: الله يبارك فيكي يا أمي.
نعيمة بابتسامة: ياه يا فيروز، أخيراً ريحتي قلب ريان اللي عمره ما حب غيرك. ريان بيحبك أوي يا فيروز، أوعي تكسري قلبه، أوعي.
فيروز بعشق: عمري ما أقدر أكسر قلبه. ده قلبه ده من دهب. ربنا يقدرني بس وأسعده وأشيله جوه عنيا.
ريان بعشق وهو يقبل يدها: ويقدرني أنا كمان أسعدك يا حبيبتي، ونعيش مع بعض في حلال ربنا وطاعته.
من أمام ورشة ريان ...
كان يقف سليم وهو ينتظر ريان. ليرا رحمة وهي تتحدث في الهاتف بضحك شديد، ليقترب منها بحده وغيظ.
سليم: ممكن أعرف إيه الضحك ده كله؟ بتكلمي مين؟ وجبتي الموبايل ده منين؟ والبس ده كمان يا هانم؟
رحمة بغيظ واستفزاز: إيه مالك؟ فيه إيه؟ إنت لا ترحم ولا تسيب رحمة ربنا تنزل.
سليم بغضب: قصدك إيه يعني؟ انطقي! كل ده منين؟
رحمة بغيظ وغضب: نزل إيدك كده! إيه؟ سعد ابن عمي هو اللي جاب لي الحاجات دي كلها.
سليم بغضب: وإنتي إزاي تاخديهم؟ الحاجات دي ترجع دلوقتي حالا، فاهمة؟
رحمة بغضب: لا مش فاهمة. ده حاجات محتاجاها. وانت إيد ورا وإيد قدام.
سليم بغضب: الحاجات دي لو مرجعتش، كل واحد مننا هيروح لحاله. فاهمة؟
رحمة وهي تخلع الدبلة بغضب: كويس يا أخويا إنها جات منك. إمساك. أمي كان عندها حق. عيشتي معاك هتكون فقر. وعلى فكرة فرحي على سعد ابن عمي قريب أوي. سلام يا سليم.
سليم بوجع وضيق: في ستين داهية. إنتي أصلاً واطية ومتستاهليش أي حاجة أبداً.
في أحد الكافيهات الفاخرة ...
كانوا يجلسون نور وجاسر.
جاسر بابتسامة عذبة: كلي، إنتي ما أكلتيش حاجة.
نور بضيق وتعب: ماليش نفس لأي حاجة في الدنيا. كفاية الكسرة والخنقة اللي أنا فيها.
جاسر بغيظ ووحدة ووجع بداخله: ده على أساس إنك كنتي تحلمي باللي إنتي فيه ده؟ إنك تتجوزي جاسر بدران؟ إنك تعيشي في العز بدل الفقر اللي كنتي عايشة فيه إنتي وأمك وأختك.
نور بغيظ شديد: ملعون أبو اللقمة اللي تكون معجونة بذل ومهانة. إنك أكتر إنسان بكره في حياتي وبتمنا إني أنتقم منه.
جاسر بغضب شديد: ماشي يا روح أمك. إنتي اللي جبتيه لنفسك. تعالي معايا على البيت علشان أوريكي الذل والمهانة اللي بجد.
في شقة ريان ...
في غرفته ...
كان يقف ريان وهو يقرأ لها الدعاء بعدما أدوا صلاتهم كبداية عطرة لحياتهم.
ريان بعشق وهيام: مش قادر أصدق إنك بين إيديا. باركاتك يا فيروز.
فيروز وهي تلمس على خده بحنان: روح قلبي، صدق إنها فعلاً في حضنك، وإني بعشقك. إنت اللي رجعت فيروز من تاني. بحبك يا ريان، بحبك.
ريان بعشق وهيام: وأنا بموت فيكي يا روحي. ها؟ جاهزة تكوني مراتي بشرع ربنا؟
فيروز بخجل وارتباك: طبعاً جاهزة يا مالك قلبي.
وبعد بضعة من الوقت ...
كان يبتعد عنها ريان بغضب جحيمي ووجع وكسرة: عمري ما تخيلت إنك تكوني رخيصة كده. حتى عفافك لما فرضتي فيها.
فيروز وهي ترجع للخلف بدموع: ريان...
خديجة بصراخ ودموع: الحق يا ريان، الورشة بتتحرق.
رواية عشقت ابن عمي الملتزم الفصل السادس 6 - بقلم رنا احمد
من أمام ورشة ريان، كان الجميع يسرعون لإطفاء ذلك الحريق الهائل. فيروز كانت تسكب المياه بسرعة ودموع، فقد اسودت الحياة في وجهها بعدما كانت تشعر بالسعادة والعشق. أخيراً حدث ما حدث، فهي تعلم جيداً من تسبب في ذلك الحريق، لتوعد بالانتقام منه، فقد أحرق قلبها من الجميع.
في شقة ريان، كانوا يجلسون بدموع وتعب وانهيار لما حدث.
نعيمة بدموع وقهرة: يا ترى مين اللي عمل كده؟ مين اللي عايز يأذيك يا ضنايا؟ مين؟
خديجة بدموع: أبوس إيدك يا أمي، اهدي. إن شاء الله هنعرف مين اللي عمل كده والبوليس هيقبض عليه إن شاء الله.
نعيمة بتعب شديد: طب قومي حضري لقمة نأكلها، فيروز تلاقيها جعانة، وأنا هدخل أشوفها.
خديجة بحزن وتعب: حاضر يا أمي.
في غرفة ريان، كانت تجلس فيروز بدموع وهي ترتدي حذائها. كانت تجمع أشياءها في حقيبة صغيرة، وكانت دموعها تتساقط بغزارة. كانت تشعر بسكين تغرز في قلبها، فمعشوقها الذي تغيرت لأجله، الذي عشقته بكل جوارحها.
لتنظر إليها نعيمة بقلق: فيروز يا ضنايا، تعالي كلي لقمة، انتي ما أكلتيش من بدري.
فيروز بدموع ووجع: هاكل في بيتي إن شاء الله. شكراً يا مرات عمي.
نعيمة باستغراب: بيتك؟ قصدك إيه يا فيروز؟
فيروز بوجع وكسرة: قصدي إن خلاص يا مرات عمي، الحكاية انتهت.
نعيمة باستغراب: حكاية إيه يا ضنايا؟
فيروز بوجع وكسرة وألم: حكايتي أنا وشيخ ريان، الحكاية الوهمية اللي للأسف صدقتها، وطلعت كلها كذب.
نعيمة بقلق: أنا مش فاهمة حاجة يا ضنايا.
ريان بوجع وألم وهو ينظر إليها باستحقار: أفهمك إنتِ يا أمي الهانم، مثلتِ دور العفة والطهارة والتوبة عشان تتداري على أوسخ شخصية عايزة تخبيها وراء "فيروز" الجديدة اللي أنا كنت بحاول أخلقها على إيدي، مش كده برضه؟
فيروز بدموع وكبرياء: براحتك يا ريان. اغلط براحتك، عشان لما تندم هيكون ندم كبير أوي يا ريان. ساعتها بس هتعرف إنك ظلمتني. بس أكتر حاجة طلعت بيها من كل اللي حصل إنك ممثل بارع يا شيخ ريان.
ريان وهو يمسك يدها بحدة ويتحدث بهمس يحمل وجعاً وألماً: كنتِ فاكرة إيه؟ إنّي عشان بحبك هحط كرامتي تحت رجلي وأسكت وأقول أسامحها لأني بحبها؟ ما حصلش يا فيروز، لأنه ما كانش عندك سبب إنك تخلي نفسك رخيصة بالشكل ده. كنت بحلم باليوم اللي تكوني فيه مراتي، بس للأسف كسرتيني. كسرة مش عارف هقوم منها إزاي.
فيروز بدموع ووجع وهي تحمل شنطتها: مش أكبر من كسرتك ليا يا ريان. هستنى ورقتي في أقرب وقت.
نعيمة وهي تمسك بفيروز وتنظر إلى ريان بغضب: إيه اللي بيحصل ده يا ريان؟ فيه إيه؟ إزاي هتسبها تمشي؟
ريان بوجع وضيق: سيبها تمشي يا أمي، ترجع للحياة اللي كانت فيها. مش هتخسر حاجة أكتر من اللي خسرناه، واللي كسرني.
في فيلا جاسر، في غرفته، كانت تجلس على السرير بدموع وقهرة وهي تغطي جسدها الذي استباحه ذلك الوحش لكي يكسرها.
جاسر باستفزاز: ألف مبروك يا عروسة، بقيتي مرات جاسر بدران.
نور بدموع وألم: ارتحت كده، صح؟
جاسر بوجع وألم جاهد لإخفائه ببراعة: طبعاً ارتحت. حد يبقى القمر ده ملكه وما يكونش مرتاح؟
نور بحدة وغيظ: إنت مش طبيعي. نفسي أعرف إنت بتفكر إزاي. ومش خلاص خدت اللي إنت عايزه وكسرتني؟ سيبني بقى، وأنا والله ما هقول لحد على اللي شوفته.
جاسر وهو يمسك يدها بحدة: أوعي أسمع الكلمة دي تاني، فاهمة؟ إنتي خلاص بقيتِ من ممتلكات جاسر بدران الخاصة، وهتفضلي بتاعتي طول العمر. وحسّي عينك تفتحي بوقك بكلمة. افتكري كويس أوي أمك وأختك. يلا قومي حضري الفطار، يلا.
نور بدموع وقهرة: ربنا ينتقم منك يا جاسر.
جاسر وهو يضع رأسه بين يديه بتعب شديد: آه يا نور، آه. لو تعرفي بحبك قد إيه. كنت هموت عليكي. آسف يا روحي، أمي خدتك بالعافية، بس أنا عارف إن عمرك ما هتسليميلي نفسك بإرادتك. سامحيني يا حبيبتي، سامحيني.
في وزارة الداخلية، في مكتب سيف، كان يجلس مع رئيسه للاطلاع على تفاصيل المهمة.
اللواء بجدية: اسمعني كويس يا سيف. المهمة اللي إنت رايحها دي مش مهمة سهلة. دول من أكبر تجار السلاح في العالم.
سيف بجدية: ربنا يسهل يا أفندم. إن شاء الله ربنا هيوفقنا.
اللواء: إن شاء الله. المهم، إنت عارف التعليمات. ما فيش أي تليفونات لأي حد غير بعد انتهاء المهمة تماماً، مهما كان وقت المهمة. مفهوم يا سيف؟
سيف بحزن شديد: مفهوم سعادتك.
كان يشعر وكأن روحه تنسلب منه، فهو يريد دائماً الاطمئنان عليها، لكن نداء الوطن والواجب يحتم عليه ذلك.
في شقة رحمة، كانت سميحة تشعر بسعادة لنجاح مخططها. كانت تتعالى الزغاريد لتحديد موعد زواج رحمة وسعد. كان سليم يستمع إليهم وهو يشعر بارتياح غريب لإنهاء تلك الزيجة القائمة على المصلحة وحب المال.
سليم بسخرية وندم: فعلاً إنتي ما تستاهليش حب واحد زي ده. إنتي فعلاً تستاهلي اللي يشتريكي بفلوسه، عشان إنتي واحدة رخيصة.
في شقة ريان، في غرفته، كانت تقف نعيمة أمامه بغضب جحيمي.
نعيمة: إيه اللي حصل ده يا ريان؟ إزاي تسمح لمراتك إنها تمشي؟ هي دي حبيبتك؟ هي دي الأمانة اللي عمك وصاك عليها؟
ريان بدموع وألم: أنا موجوع أوي يا أمي. كسرت قلبي. هتموتني.
نعيمة بحنان: بعد الشر عليك يا ضنايا. ريان، أي كان اللي بينك وبين فيروز، أوعد تحكم عليها بالإعدام من أول مرة. إنت قلبك حنين يا ريان، وإنت كنت عارف اللي هي كانت عايشة فيه. يبقى أوعد تلومها يا ريان، واسمعها يا ضنايا.
ريان بألم ووجع: يا ريت كنت أقدر يا أمي، يا ريت.
في فيلا يوسف، كان يقف وهو يتحدث في الهاتف بخبث وشر.
يوسف: برافو عليك يا حبيبي. يبقى يوريني بقى الشيخ ريان هيعمل إيه. تسلم يا حبيبي. فلوسك هتكون عندك. ده مين اللي بيخبط دلوقتي؟
ليتحدث بصدمة: فيروز.
فيروز بحدة: أيوه فيروز. عملتها يا يوسف، مش كده؟
يوسف بغيظ: إيه اللي عملتها؟ قصدك إيه؟
فيروز بغضب: قصدي إنت فاهمه كويس يا يوسف. إنت اللي حرقت ورشة ريان. مفيش غيرك. ريان ملوش أعداء.
يوسف بسخرية: وأنا عدو قليل يا فيروز؟ خلي الميكانيكي بقى يوريني نفسه.
فيروز بغضب: يعني إنت اللي عملتها، صح؟
يوسف بصراخ وحدة: أيوه أنا. أنا اللي حرقت ورشة ريان لأنه تحداني، خدك مني. ولسه متخلقش اللي ياخد حاجة من يوسف المنشاوي. كان لازم يتربى ويعرف حجمه.
الضابط بحدة وهو يقتحم الفيلا: وإنت كمان يا يوسف بيه، هتيجي معانا عشان تتربى وتعرف حجمك.
يوسف بغضب شديد: عملتيها يا فيروز؟ بتسلميني؟
فيروز بغضب جحيمي: عشان تستاهل يا يوسف. كان لازم تقف عند حدك. طول عمرك أناني. ريان ما أذاكش في أي حاجة عشان تعمل كده في مصدر رزقه الوحيد. إنت كان لازم تتعاقب يا يوسف.
الضابط بجدية: خدوه على البوكس.
في كلية خديجة، كانت تخرج خديجة من كليتها ليوقفها صوته المألوف بالنسبة لها.
مراد بابتسامة: أخبارك إيه يا خديجة؟
خديجة بتعب ودوخة: الحمد لله يا دكتور مراد.
مراد بقلق: مالك؟ إنتي تعبانة ولا إيه يا خديجة؟
خديجة بارتباك شديد: ها؟ لا أبداً. أنا الحمد لله. أصل كنت سهران امبارح بذاكر.
مراد بحب: طب قوليلي، إنتي مش محتاجة أي حاجة في المنهج؟ أنا مستعد أشرحهالك فوراً. إنتي مش عارفة إنتي غالية عندي قد إيه يا خديجة.
خديجة بارتباك وهروب: لا شكراً يا دكتور مراد. عن إذنك.
مراد بعشق: أظن كفاية كده يا مراد. لازم تروح تطلبها من أهلها. لازم.
في الجامعة، كان يجلس دينا وعمر.
عمر بجدية: بجد من الصبح مش قادر أصدق إن يوسف هو اللي عمل كده. لا وفيروز طلعت بمية راجل عرفت توقعه بجد.
دينا بابتسامة: فيروز حبت. عشق ريان اللي في قلبها هو اللي بيحركها. يوسف كان عامل زي المرض اللي كل ما تسيبه من غير ما تعالجه ينتشر ويدمر كل اللي حواليه. يلا ربنا يهديه زي ما هداه كلنا.
عمر بابتسامة: والفضل لريان بعد ربنا سبحانه وتعالى. دخل جوانا، ساعدنا ونور قلبنا لربنا سبحانه وتعالى.
دينا بابتسامة: عندك حق يا عمر. أنا هروح أزوره هو وفيروز النهارده. متيجي معايا؟
عمر بجدية: لا مش هينفع يا دينا. روحي إنتي وابقي سلميلي عليهم. أنا هروح أصلي وأرجع أروح الصيدلية.
دينا بابتسامة: ربنا يوفقك يا عمر.
في فيلا والدة فيروز، كانت تجلس على سريرها بدموع وألم وقهر.
فيروز: شوفتي يا أمي اللي جرالي؟ أنا مش عارفة الدنيا مستكتره عليا الفرحة ليه؟ ده أنا مصدقت أحب وأعيش زي الناس وأفرح. آه يا ريان، آه يا حبيبي، على وجع قلبي ده. أنا عرفت معنى العشق والحب على إيدك. ربنا يسامحك يا بابا، إنت السبب.
لتغرق في دموعها وأحزانها الذي لا تنتهي.
في فيلا جاسر، في المطبخ، كانت تقف نور وهي تعد الطعام بدموع وتعب. ليقترب منها جاسر وهو يمسك يدها.
جاسر: كفاية كده. الأكل ده كفاية.
نور بوجع وضيق: ليه إن شاء الله؟ خدامتك نور قربت تخلص؟
جاسر بضيق: بلاش الطريقة دي عشان إنتي عارفة عقابها. كلي.
نور بضيق: ماليش نفس.
جاسر بحدة: وأنا بقولك كلي. وشوية شوية فمد إيدي، فاهمة؟
نور بدموع وقهرة: فاهمة. فاهمة.
جاسر وهو يعطيها الهاتف: امسكي. اطمني على أمك وأختك. ولو عايزين حاجة حالاً تكون عندهم.
كانت تمسك منه الهاتف وهي تنظر له. من يكون؟ كيف يتحول بذلك الشكل؟ من وحش لأطيب من على وجه الأرض؟ حقاً ساجن منك، من تكون؟
من أمام ورشة ريان، ريان بضيق وغيظ: شوفت؟ مش قولتلك مليون مرة إنها ما تستاهلكش؟ أهي أول ما فسخت الخطوبة حددت ميعاد الجواز. بت واطية. استغفر الله العظيم يا رب.
سليم بجدية: خلاص بقى يا ريان. فهمت. وقولتلك يا سيدي. إنت كان عندك حق. خلاص. موضوع واتقفل. المهم برضه مش عايز تقولي مين اللي حرق الورشة؟
ريان بزهق ووجع: يوووه يا سليم. ما فيش فايدة. قولتلك معرفش. وبعدين الموضوع خلاص خلص.
سليم بشك: ماشي يا ريان. ولو إني متأكد إنك مخبي عليا حاجة.
دينا بابتسامة عذبة: مساء الخير يا شيخ ريان. أنا دينا، صاحبة فيروز.
ريان وهو ينظر إلى الأرض احتراماً: أهلاً وسهلاً. اؤمري.
دينا بجدية: كنت عايزة فيروز لو سمحت.
ريان بارتباك شديد وهمس: يا رب سامحني على الكدبة دي. ما عنديش حل تاني. احممم... فيروز خرجت مشوار بس هتتأخر شوية.
دينا بجدية: طيب مفيش مشكلة. إنت بس ابقى قلها. وأنا هعدي عليها تاني. سلام عليكم.
ريان بوجع وضيق: وعليكم السلام. سليم، بقولك سليم. سليم، إنت يابني مالك؟
سليم بهيام: يالهوي! إيه الملاك الهادي ده؟ خطفتني يا ريان.
ريان بغيظ: استغفر الله العظيم يا رب. إنت يابني مفلس فايدة فيك.
سليم بلهفة: بقولك إيه، وحياة أبوك، مش هي صاحبة فيروز؟ اعرفلي كل حاجة عنها. دي اللي كنت دايماً بتمناها يا ريان.
ريان بجدية: يعني خلاص نسيت بنت سميحة؟
سليم بابتسامة: والله نسيتها ومسحتها كمان من اللحظة اللي سبتها فيها.
ريان بجدية: طب روح شغلك وبعدين نبقى نشوف الموضوع ده. يلا.
سليم بسعادة: سلام يا صاحبي.
ريان بألم ووجع يخترق قلبه: يا ترى إنتي فين يا فيروز؟ ليه عملتي فيا كده؟ ليه دبحتيني بسكينة لمة قد كده؟ شرفك هان عليكي تتدوسي عليه كده وتسلميه لكلب ما يستاهلش؟ آه يا وجع قلبي عليكي يا فيروز.
ليقاطعه هاتفه ليرد بتنهيدة حزن وألم.
ريان: أيوه يا عمي. أخبارك إيه؟
حامد بتعب: أيوه يا ريان. عامل إيه يا ابني؟ وفيروز أخبارها إيه؟
ريان بوجع وألم: معرفش عنها حاجة يا عمي. فيروز خلاص خرجتها من حياتي. لأنها ما تستاهلش أي حاجة ممكن أعملها.
حامد بتعب: ليه كده يا ابني؟ إنت مش عارف حياتها كانت عاملة إزاي؟ ووافقت تساعدها وتقف جنبها. إيه اللي حصل؟
ريان بوجع وكسرة: اللي حصل إن الوضع اتغير عن مجرد مساعدة. أنا وفيروز وقعنا في حب بعض. ويريت كان ده ما حصلش. وكنا فضلنا زي ما إحنا. مكنش زماني جوايا الجرح اللي بينزف وعمره ما هيقفل أبداً.
حامد بتعب شديد: ليه كده يا ضنايا؟ ربنا بيديكوا فرصة جديدة. يا ريان، انسى يا ضنايا. انسى. وكفاية إنها بقت ليك لوحدك.
ريان بدمع وألم: يا ريتها كانت ليا لوحدي. كنت مستعد أنسى كل حاجة وأشيلها وفوق راسي. بس للأسف كسرتني بنتك المصونة. ما طلعتش بنت بنوت. فرضت في شرفها زي ما فرضت في كرامتها.
حامد بتعب شديد: حرام عليك يا ابني. ما تظلمهاش. فيروز كانت متجوزة على سنة الله ورسوله.
ريان بصدمة: إيه؟
رواية عشقت ابن عمي الملتزم الفصل السابع 7 - بقلم رنا احمد
في غرفه ريان..
كان يسير ريان بغضب جحيمي وهو يحدث عمه بعصبيه:
/ ازي ي عمي ازي حاجه مهمه زي دي ومتقوليش ازي فيروز تكون كانت متجوزه وانا معرفش .
حامد بتعب شديد:
/ خوفت خوفت ي ابني انك لما تعرف ترجع في كلامك وترفض مساعدتها وانا كنت عايز اطمن عليها مع واحد يصونها ي ابني وقولت لو ربنا هداكم وحبيتوا تكملوا مع بعض هي بنفسها سعاتها تبقا تقولك .
ريان بدموع ووجع:
/ مقلتش ي عني مقلتش سابتني اوجعها واجرحها ومقالتش وقعتني في بحر ندم وعتاب مالوش اخر ي عمي .
حامد برجاء:
/ ابوس ايدك ي ريان ي ابني لو حبيتها اوعا تتخلا عنها خليك جنبها سلام ي ابني .
ليرمي ريان الهاتف أرضا ليصرخ بوجع وكسره:
/ اه ي فيروز اه يروحي يريتك كنتي قولتيلي مكنش كل ده حصل مكنتش جرحتك .
نعيمه بحده:
/ شوفت ي شيخ ريان بغيت ظالم .
ريان بصدمه:
/ امي انتي عرفتي .
نعيمه بتنهيده وحنان:
/ ايوه سمعت ي ضنايا وعرفت كمان أن البت فيروز بمائه راجل وبتحبك دي اتغيرت علشانك .
ريان بعشق:
/ وانا كمان بموت فيها ي امي وهرجعها لحضني من تاني مهما عملت .
خديجه بتعب:
/ سلاموا عليكم .
نعيمه بقلق:
/ مالك ي ضنايا شكلك تعبان كده ليه .
خديجه بارتباك:
/ ها ابدا ي إمي علشان منمتش انبارح كويس بس .
ريان بابتسامه وهو يحتضنها:
/ لا بقا احنا عايزين العروسه تبقا زي القمر زي عادتها .
خديجه بفزع:
/ عروسه ايه مش فاهمه .
نعيمه بابتسامه:
/ كده برضه ي ريان تحرق المفاجاه .
خديجه برعب:
/ مفاجاه ايه .
ريان بابتسامه:
/ الدكتور مراد كلمني وجاي بكره هو وواهله علشان يطلبوكي علي سنه الله ورسوله ي حبيبتي .
خديجه بفزع وخوف:
/ لا طبعا انا مش موافقه .
نعيمه بحده:
/ ليه ي بت فيه ايه .
ريان بشك:
/ مالك ي خديجه فيه ايه .
خديجه بدموع ووجع:
/ مفيش حاجه ايه انا مش موافقه وخلاص .
ريان وهو يمسكها بحده:
/ ي عني ايه مش موافقه . خلاص البنت عايزه ايه غير الستر واظن مراد مفيهوش عيب دكتور قد الدنيا وشاب ملتزم ايه المشكله .
خديجه بدموع وصراخ:
/ انا مبحبوش ي ريان ومستحيل اوافق والجواز مش بالغصب ي شيخ ريان.
ريان بغضب:
/ حب ايه وكلام فارغ ايه الحب هيجي بعد الجواز بعد مايكون حلالك فاهمه بلاش كلام فاضي انتي هتقعدي مع مراد وتقابليه هو وواهله صدقيني ي خديجه انا عارف مصلحتك كويس .
نعيمه بجديه:
/ شوف ي ابني تليفونك بيرن .
ريان باستغراب:
/ ده مين الرقم الغريب ده ليتحدث بفزع الو ايه بتقويلي ايه انا جاي حالا حالا .
نعيمه برعب:
/ فيه ايه ي ضنايا مالك .
خديجه بدموع والم:
/ انت فين ي سيف الحقني ي حبيبي يارب خليك معايا يارب وساعدني انا مغلطش انا اتجوزت علي سنه الله ورسوله ....
في فيلا جاسر ...
كانت تسير نور الي المطبخ لتتوقف وهي تسمتع الي ذلك الحوار ...
من داخل غرفه مكتب جاسر ..
كان يجلس جاسر وهو يتفق علي الشحنه.
جاسر بجديه:
/ الشحنه هتوصل بكره وهتفضل هنا في البيت لحد تاني يوم لأن الظابط الي هيعديها هيكون عنده مراقبه اليوم ده وده انسب وقت .
نور بغل وانتقام:
/ حلو اوي هي دي فرصتي ي جاسر ي بدران انا بنفسي الي هوديك ل حبل المشنقه لتمسك هاتفها للتتصل بالشرطه:
/ ايوه بوليس النجده انا عايزه ابلغ عن شحنه سلاح هتوصل مصر وصاحبها جاسر بدران ...
في شقه سعد ...
كان يقف في المطبخ بحده وغضب:
/ ي واقعتك السوداء ده المطبخ مفيوهوش لقمه طبعا ماهي تكيه ابوكم .
في غرفه رحمه ...
كانت تغفا في نوم عميق ليقترب منها وهو يمسكها بحده:
/ هتفضلي نايمه اليوم كله ولا ايه ي روح امك .
رحمه بدموع وتعب:
/ ايه ي سعد مالك مش كفايه الي عملته فيا امنبارح .
سعد بغضب جحيمي:
/ ايه الي عملتوه ي روح امك انتي مرائتي واعمل معاكي الي عاوزه في أي وقت وبطريقتي واوعي تفتكري نفسك حاجه فاهمه .
رحمه بصدمه:
/ ايه ي سعد انت طول عمرك بتحبني .
سعد بسخرية:
/ ها احبك انا بس كنت عايز اجيب مناخيرك الي رفعاها في السماء بعد مارفضتيني زمان علشان فقير فاكره اديني رجعت واشتريتك بفلوسي يلا غوري حضري الفطار .
رحمه بدموع وحسره:
/ ي ريتني مكنت سيبتك ي سليم ده ذنبك علشان بصيت بس الفلوس وادي النتيجه خلاص انتهيت ..
في الكباريه .....
كانت تحاول دينا انا تاخذ فيروز الي الخارج.
دينا بضيق:
/ قومي ي فيروز امي احنا ملناش مكان هنا .
فيروز وهي تتضع الكاس بسخرية:
/ ها امال مكانا فين عند الشيخ ريان الي طلع اكبر كدبه في حياتي خدعه كنت مصدقاها وكنت مصدقه أنه بيحبني .
ريان بوجع وندم:
/ بالعكس ي فيروز يمكن الحقيقه الوحيده الي في حياتي هي حبك حرام عليكي ليه بتعملي في نفسك كده .
فيروز بسخرية والم:
/ ي اه شيخ ريان بتحبني بجد علشان كده جرحتني ووجعتني بكل قوه عندك واتهمتني في شرفي صح .
ريان بوجع ودموع:
/ انا عارف اني غلطت بس مهما اعتزرت مش كفايه بس برضه انتي لازم تعزريني .
فيروز بدموع وانهيار:
/ وانا مين يعزرني انا انا الي اتدمرت ابويا باعني ل واحد اكبر مني بسنين خاد حياتي دبحني في اول ليله مع بعض خسرت كل حاجه علي أيده كان بيعذبني كل يوم وابويا ولا كان سال ولما حبيت وقولت اخيرا الدنيا هتعوضني عن الي شوفته جرحني ودبحني وكسرني .
ريان بدموع والم:
/ معاش الي يكسرك ي فيروز فيروز انتي روحي بس حطي نفسك مكاني كنت عيزاني اعمل ايه وانا شايف أن البنت الوحيده الي حبيتها والي مصدقت تكون في حضني تكون ل راجل تاني كان الموت عندي اهون من اللحظه دي .
فيروز بوجع والم:
/ انت عايز مني ايه ي ريان ابعد عني روح ل حياتك وسبني انا ل حياتي الي كنت عيشاها.
ريان بحده وعصبيه:
/ لا ي فيروز مش هسيبك فاهمه مش هسيبك ابدا ترجعي للكنتي فيه انا بحبك وانتي بتحبيني ومهما حصل مش هنفترق عن بعض ابدا انا مقدرش اعيش من غيرك ابدا ..
فيروز بحده وعصبيه:
/ لا ي ريان مش هيحصل انا مش الجاريه بتاعتك الي توجعها وقت مانت عايز وترجعها وقت مانتا عايز طلقني ي ريان .
ريان وهو يحملها بابتسامه وتحدي وهو يسير بها للخارج:
/ مش هيحصل ي فيروز انتي هتفضلي مرات ريان مهما حصل ومش هتخرجي من حضني ابدا .
فيروز بعصبية وارتباك:
/ سبني ي ريان سبني كده كده هتطلقني مهما حصل .
ريان بابتسامه وعشق وهو ينظر إليها بهيام:
/ بحبك والله العظيم بحبك وعمري محبيت غيرك .
فيروز بخبث:
/ برضه مش هتتضحك عليا ومش مصدقاك .
ريان بخبث وغمزه:
/ علي العموم في اوضتنا هخليكي كل حاجه لما مشاعري دي تشوفيها بعنيكي .
في شقه ريان ...
غرفه خديجه ..
كانت تجلس بدموع وحسره ورعب وهي تمسك بيدها اختبار الحمل الذي كشف عن حملها .
خديجه وهي تلتطم علي خديها بغضب:
/ ي مصيبتك ي خديجه ي مصيبتك اعمل ايه دلوقتي ياربي اعمل ايه انت فين ي سيف تعال شوف مرائتك بيحصل فيها ايه .
في شقه فاتن والده نور ...
كانت تجلس نور وهي تحتضن ووالدتها بشده.
نور بدموع واشتياق:
/ وحشتيني اوي ي امي انا جبت دواكي وكل الي انتوا محتاجينه .
فاتن وهي تربت علي يدها بحنان:
/ بس علي فكره جوز بنتي جابلنا كل حاجه .
نور بصدمه:
/ ايه بتقويلي ايه ي امي .
فاتن بابتسامه:
/ الي سمعتيه ي نور جاسر امبارح بعتلنا الدواء حتي كتب ومراجع نيرمين واضح أنه بيحبك اوي ي بنتي واضح أن جواه جرح كبير بس الي انا متاكده منه أنه بيحبك ي نور .
نور بالم ووجع وهي تحدث ذاتها:
/ بيحبني وانا بنفسي الي هدخله السجن اعمل ايه ي يارب اعمل ايه ...
من أمام ورشه ريان ..
كان يجلس سليم وهو ينتظر ريان لينظر الي رحمه بسخرية من هيئتها المرزيه .
سليم بسخرية:
/ ايه ي رحمه هانم هو سعد بيتعلم البوكس علي وشك ولا ايه .
رحمه بدموع وحسره:
/ ليك حق تشمت فيا ي سليم فعلا كل الي فيه ذنبك .
سليم بحده:
/ اللهم لا شماته انا بس بوريكي أن مش كل حاجه فلوس فيه حجات كتير احسن وانضف ربنا يوفقك ي رحمه .
ريان وهو يمسك ب فيروز:
/ ادينا وصلنا اهمدي بقا .
فيروز بعصبية:
/ سبني انت ماسكني كده ليه .
دينا بابتسامه:
/ انتي فعلا متستهليش الا كده .
سليم بهيام:
/ انا برضه شايف أن الاستاذه دينا عندها حق .
دينا بخجل وارتباك:
/ شكرا .
ريان بغيظ:
/ خلينا في الي احنا فيه الجماعه وصلوا.
سليم بانتباه:
/ اه الدكتور مراد كلمني وقالي أحنا خلاص علي وصول .
فيروز بابتسامه خبيثه:
/ خود بالك انا هطلع علشان خديجه اختي ومش هسيبها في يوم زي ده واعمل حسابك انك مش هتلمس مني شعره والي حصل بينا أنساه .
ريان بعصبية:
/ ي عني ايه هتمنعيني عن حقي الملائكه هتغضب عليكي وبعدين انا اصلا مقدرش مقربش منك ده انتي وحشاني اوي .
فيروز باستفزاز وخبث:
/ هو ده قراري ي شيخ ريان عن اذنك .
في الاعلي ....
في غرفه خديجه .
دينا بابتسامه:
/ الف مبروك ي خديجه اسمحولي اكون اختكم .
فيروز بابتسامه حنونه:
/ الف مبروك ي خديجه .
خديجه بدموع ووجع:
/ الله يبارك فيكم .
في الغرفه .
مراد بابتسامه:
/ بجد ده شرف ليا اني اطلب ايد خديجه اختك ي شيخ ريان .
ريان بابتسامه:
/ ده الشرف ليا ي دكتور مراد بس خود بالك دي بنتي مش اختي .
مراد بابتسامه:
/ دي في عنيا ي شبح ريان .
ريان بابتسامه:
/ اقعد ي خديجه .
خديجه بقوه وثبات:
/ بس انا ليه راي تاني انا ..
رواية عشقت ابن عمي الملتزم الفصل الثامن 8 - بقلم رنا احمد
في شقه ريان ...
كان الجميع يجلس وهو ينظر إليها بترقب، لكنها قررت أن تستجمع شجاعتها وشجاعة قلبها النابض بعشقه، فلن تستسلم، ستدافع عن عشقها مهما كان الثمن.
خديجه بقوه وثبات: بس أنا ليا رأي تاني.
مراد بابتسامه: كل طلباتك مجابة ي خديجه.
خديجه بضيق شديد: رأي إنك معندكش دم ولا كرامة ي دكتور مراد.
ريان بغضب وصدمه: انت بتقولي إيه ي بت.
خديجه بدموع ووجع: بقول اللي سمعته ي ريان، أظن إن دكتور مراد لمح لي أكتر من مرة وأنا كنت دايماً بصده بذوق، بس برضه مفيش فايدة، مصمم.
مراد بحدة وضيق: أظن إني مغلطتش، جيت أطلبك على سنة الله ورسوله.
ريان بحدة وغيظ: أنا آسف ي دكتور مراد، أنا مش عارف هي حصلها إيه.
فيروز بقوة: محصلهاش حاجة، واضح إنها مش مرتاحة، والشرع بيقول إن البنت لازم ترتاح وتوافق ي شيخ ريان.
مراد بغيظ: سلاموا عليكم، فرصة سعيدة ي ريان.
ريان بغيظ شديد: وعليكم السلام ي دكتور مراد.
نعيمة بغضب: انتي إيه اللي عملتيه ده ي بت، وقعتك سودة.
فيروز بغيظ: أنا مش فاهمة إيه اللي عملته، واحدة ورفضت واحد، إيه المشكلة.
ريان بغضب جحيمي: بقولك إيه، اخرجي من الموضوع ده ي فيروز، فاهمة؟ قوليلي ي ست خديجة، ممكن أعرف إيه اللي عملتيه ده؟ ده انتي كأنك ملكيش كبير.
خديجه بدموع وصراخ: انت اللي اضطريتني أعمل كده ي ريان، قولتلك مش عايزاه، مفيش فايدة.
ريان بغضب: تقومي ترفضيه كده بالطريقة دي ولا كأني موجود، انتي إيه اللي جرالك ي بت، مالك.
خديجه بدموع وصراخ: اللي جرالي إني تعبت ي ريان، تعبت، محدش حتى بيسألني أنا عايزة إيه ولا حاسة بإيه، كل حاجة أوامر أوامر، بس لأول مرة أنا اللي هاخد القرار، وأنا خلاص خدته، ومش هتجوز اللي اسمه مراد ده.
ريان وهو يمسكها بحدة: انت فيه حد في دماغك ي بت، انطقي، قولي.
خديجه بدموع ووجع: مفيش ي ريان، مفيش، أنا داخلة أنام.
نعيمة بحدة: انت بتقول إيه ي ريان، اختك مش وش الكلام ده.
فيروز بغيظ: ليه ي عني مش بتندم، وعندها مشاعر وأحاسيس.
ريان بغضب: طبعاً، مانتي متعودة على كده، كل يوم راجل شكل، لكن اختي بقى متربية أحسن تربية.
فيروز بغضب ووجع: على فكرة ي شيخ ريان، أنا مفيش راجل لمسني، ولما اتلمست كانت بالحلال من جوزي، اوعى تفتكر نفسك معصوم من الخطأ ي ريان، كلنا بشر وكلنا بنغلط، تصبحوا على خير.
نعيمة بعتاب: ليه بس كده ي ريان ي ابني، فيروز مقالتش حاجة غلط.
ريان بضيق من ذاته: اهو اللي حصل ي أمي.
نعيمة بابتسامه وحنان: طب خوش صالحها ي ضنايا، وموضوع خديجة ملناش نصيب فيه، محدش عارف الخير فين، روح راضي مراتك، ربنا يراضيك ي ضنايا.
في فيلا جاسر....
في غرفته....
كان يقف وهو يرتدي بدلته الكلاسيكية ويرش عطره الساحر، كانت تقف خلفه وهو يرى انعكاسها في المرآة، كانت عيناه تتسلط عليه وتسأل ألف سؤال.
جاسر بابتسامه عشق: حلو مش كده؟ على العموم بوصيلي براحتك، أنا جوزك برضه.
نور بانتباه وترقب: ليه.
جاسر باستغراب: ليه إيه، مش فاهم.
نور بعصبية: لا انت فاهم كويس أوي، ليه روحت لأمي وأختي؟ وليه بعت ليهم كل الحاجات دي؟ انت بتحاول توصل لإيه.
جاسر ببرود: حماتي وأخت مراتي اللي في مقام أختي، إيه المشكلة لما آخد بالي منهم.
نور بعصبية وغيظ: جاسر، متحرقش دمي، الدور ده مش لايق عليك خالص.
جاسر بوجع وحزن: لدرجة دي شايفاني قاسي ومعنديش قلب؟ لدرجة دي شايفاني شيطان ي نور.
نور بدموع وانهيار: طبعاً، الشيطان نفسه يتعلم منك، عايزني أفكر فيك إزاي بعد ما اتجوزتني غصب واغتصبتني، ودلوقتي بتحاول تقرب من أهلي بكل حاجة، كأنك شخص مخلص ووافي.
جاسر بوجع وكسرة: أولاً، مفيش راجل بيغتصب مراته، ثانياً، أنا بحاول أقرب من أهلك لأسباب تخصني أنا، أنا اتحرمت من أمي وأنا عندي عشر سنين، أمي ماتت وبعدها ب عشر سنين كمان أبويا مات، مات وساب سيف ودينا في رقبتي، كنت بشتغل كل شغلانة ممكن تخطر على بالك علشان أقدر أصرف عليهم ومخليش حد فيهم محتاج لحاجة، وبعدين اضطريت إني أشتغل مع تجار مخدرات، كنت ولد حرك وبعرف أروح وأجي، وفضلت كده لحد ما بقيت جاسر بدران، أكبر رجل أعمال في الشرق الأوسط، وسيف بقى ظابط، وكل اللي كنا محتاجينه بسهولة بيكون موجود، إلا حاجة واحدة كنت هموت عليها.
نور بانتباه: إيه هي.
جاسر بابتسامه عشق: انتي ي نور، انتي، شغلك عندي مكنتش صدفة، حبيتك من أول لحظة شوفتك فيها، بس كنت دايماً بشوف إنك نضيفة ومتستاهليش واحد زيي، بس كنت خلاص مبقتش أقدر أستغنى عنك، كنت مستعد أعمل أي حاجة علشان تكوني ليا، ارجوكي ي نور، سبيني أقرب من والدتك، لأني عشت محروم كتير من حنان الأم، ارجوكي ي نور، عن إذنك.
كانت تقف نور كالمومياء مما سمعت، هل ذلك الشيطان بداخله كل ذلك الحب والعشق؟ هل حقاً يستاهل ذلك العطف؟ لترتمي أرضاً بدموع، فماذا تفعل الآن؟ هل ستدفع به إلى السجن أم قلبها سيعطي رأياً آخر.....
في شقه ريان ...
في غرفة خديجه ...
كانت تجلس خديجة بدموع ووجع وهي تحاول مراراً وتكراراً الاتصال على سيف، لكن لا يوجد رد، لتتحدث بوجع ودموع: آه ي سيف، انت روحت فين وسبتني؟ ارجعلي ي حبيبي، محتاجلك أوي ي سيف، أوي...
في غرفة ريان ...
كانت تجلس فيروز بدموع ووجع، ليقترب منها ريان بضيق وحزن من هيئتها، ليتحدث بأسف: فيروز، أنا مقصدتش بجد، كان يتقطع لساني قبل ما أقول كده.
فيروز بدموع ووجع: انت قولت اللي انت حاسه ناحيتي ي ريان، وأي كان رأيك ي ريان، أنا واثقة من نفسي، لأني معملتش حاجة غلط، وكل اللي غلطت فيه وعدت نفسي إني لازم أكفر عنه وأبدأ من جديد.
ريان بلهفة وعشق: هنكمله مع بعض ي روحي.
فيروز بدموع وحزن: لا ي ريان، مش هينفع، لأني عمري ما هنسى كسرتك ليا.
ريان بدموع وهو ينظر إليها: غصبن عني ي فيروز، غصبن عني، انتي كنت أملي الوحيد، عمرك ما روحتِ من بالي، مكنتش قادر أستوعب إن فيه راجل قبلي لمسك، ده كان زي الخنجر المشروخ في قلبي، سامحيني ي روحي، سامحيني.
فيروز بوجع وألم وهي تبعد عنه: مش هيحصل ي ريان، على الأقل دلوقتي، تصبح على خير.
ريان بدموع وندم: ارحمني يارب، ارحمني وساعدني.
في شقه سعد ...
كانت تجلس سميحة بدموع من هيئة ابنتها: إيه اللي عمل فيكي كده ي ضنايا.
رحمة بدموع وألم: مش عارفة، اللي عمل فيا كده، اللي اشترياني بفلوسه، اللي معتبرني سلعة، يعمل فيا اللي هو عاوزه.
سميحة بدموع: إزاي بس؟ ده كان بيقول إنه بيعشقك.
رحمة بدموع وصراخ: كداب، كداب، انتي وهو دمرتوني، أنا كنت مخطوبة لـ أنضف إنسان في الدنيا، مكنش عاجب، مش كده؟ علشان مش معاه فلوس، مش كده؟ اديكي شايفة اللي معاه فلوس عمل فيا إيه، ياريتني كنت فضلت مع سليم، وكلتها بدقة، حسبي الله ونعم الوكيل فيكي، انتي السبب، انتي السبب.
في شقه ريان ...
صباحا ..
كانت تتقلب فيروز لتنصدم من ذلك الذي يحتضنها بتملك، وكأنه يخشى أن يأخذها منه أحد، كانت لأول مرة تراه عن قرب، كانت تلامس بيدها لحيته الخفيفة باستمتاع، كانت تنظر إلى وجهه الوسيم بتعمق، نعم، فهو عشقها، كان يحاول ريان فتح عينيه تدريجياً، لتحاول أن تبتعد سريعاً، ليحتضنها ريان بلهفة: حرام عليكي، ده أنا كنت حاسس بدفا الدنيا وإنتي في حضني كده، تسيبيني أبرد.
فيروز بارتباك شديد من قربه: ريان، ابعد، مينفعش كده، ابعد.
ريان وهو يقبلها في عنقها بهيام: إنتي مراتي وعايزك، ومش هتنازل عنك أبداً.
فيروز وهي تحاول الخلاص منه: ريان، ابعد لو سمحت، ابعد.
ريان بهيام وهمس: مش هبعد، أنا بحبك وإنتي بتحبيني.
فيروز بهيام وهمس: لا، مش بحبك.
ريان بعشق: كدابة، أنا بحبك وبموت فيكي..
كانت كلماته تذوب حجر قلبها، لياخذها داخل أحضانه، ليغرقوا في بحور عشق كانت خالية لسنوات ....
في الجامعة ....
كان يقف سليم وهو ينتظر دينا، ليراها، ليسرع إليها بابتسامة ساحرة: صباح الخير ي آنسة دينا.
دينا بابتسامه وارتباك: أهلاً ي أستاذ سليم، خير.
سليم بعشق: كنت محتاج أتكلم معاكي شوية، وعلى فكرة، والله العظيم أنا نيتي خير.
دينا بابتسامه: أنا متأكدة من كده ي سليم.
سليم بسعادة: ياه، أول مرة أعرف إن اسمي حلو كده، تخيلي.
دينا بسعادة: وبعدين بقا، همشي.
سليم بلهفة وعشق: لا، وعلي إيه؟ أنا هسكت خالص اهو، بس ارجوكي نقعد بس ونتكلم شوية، من فضلك.
دينا بابتسامه: موافقة.
في الإدارة ..
كان يسرع سيف إلى داخل مكتب قائده بعدما عاد سريعاً بعد نجاحه في مهمته.
سيف بابتسامه: صباح الخير ي أفندم.
اللواء بفخر: أهلاً وسهلاً ي وحش، برافوا عليك ي سيف، قمت بالمهمة على أكمل وجه.
سيف بابتسامه وسعادة: شكراً جداً لسعادتك، دي شهادة أعتز بيها جداً.
اللواء بقلق: بس معلش ي سيف، فيه مهمة جات ليك ولازم انت اللي تقوم بيها.
سيف بضيق: أبوس إيدك سعادتك، بلاش بره مصر، أنا مش هقدر أبعد تاني أبداً.
اللواء بحزن: اطمن ي سيف، مش هتبعد، للأسف دي قريبة فوق ما تتخيل، في فيلتك.
سيف باستغراب: فيلتي؟ حضرتك قصدك إيه.
اللواء بضيق: للأسف ي سيف، انت مكلف تقبض على أخوك جاسر بتهمة تجارة المخدرات.
سيف بصدمة: إيه...
في شقه ريان ....
في غرفته.....
كان يأخذها داخل أحضانه وهو يلعب في شعرها بحنان بالغ، كانت تشعر في أحضانه بالدفء الذي يكفي العالم بأكمله، ليقبلها في رأسها بعشق: بحبك ي فيروز، بحبك أوي.
فيروز بعشق: وأنا كمان ي ريان، قلبي مقدرش يقسا عليك، وكأنك حتة منه.
ريان وهو يضع يده على قلبها: طبعاً حتة منه، ده حبيبي، علشان كده مقدرش يبعد عني.
فيروز بابتسامه حنونة: ربنا يخليك ليا ي ريان، وميحرمنيش منك أبداً.
ريان وهو يقبلها بجانب شفتيها: ولا منك ي روح ريان، ي ملكة قلبه.
في غرفة خديجه ..
كانت تجلس وهي تمسك ذلك المشرط بدموع وعقل مسلوب، لتتحدث بنبرة يأس ودموع وانهيار: معنديش حل تاني ي سيف، انت اتخليت عني، أنا عندي إيه، ولأني أجيب العار لأمي وأخويا، سامحني يارب، سامحني، لتسحب ذلك المشرط، لتتناثر الدماء أرضاً، لتسقط أرضاً مغشياً عليها، لتغمض عيناها، لتفارق الحياة.
رواية عشقت ابن عمي الملتزم الفصل التاسع 9 - بقلم رنا احمد
في شقه ريان ..في غرفته..
كانت تقف فيروز وهي تلمم سجاده الصلاه.
ليقترب منها ريان وهو يقبل رأسها بسعاده.
"حراما ي روحي."
فيروز بابتسامه: "جمعا أن شاء الله ي حبيبي."
ريان وهو يقبل يدها بعشق: "حبيبتي خلاص كده سمحتيني وعمرنا مهنبعد عن بعض ابدا."
فيروز بعشق وسعاده: "قلبي هو الي سمحك ي روحي لانه بيموت فيك."
ريان بعشق: "وانا بعشقك ي روحي."
في الخارج ....
كانت تقف نعيمه وهي تعد الفطار.
فيروز بابتسامه حنونه: "صباح الخير ي مرات عمي."
نعيمه بابتسامه: "صباح الفل ي ضنايا."
ريان بابتسامه: "طيب عايزين مني أنا حاجه."
نعيمه بلهفه: "طب اقعد ي ضنايا أفطر."
ريان بابتسامه: "لا معلش ي امي انا رايحه الجامعه أجيب كتب فيروز وهرجع بسرعه لان عندي شغل مهم في الورشه."
نعيمه بابتسامه: "طيب ي ضنايا خودني معاك السوق في طريقك عايزه اشتري حجات."
فيروز بابتسامه: "تروحي وترجعي بالسلامه ي مرات عمي."
نعيمه بهمس ورجاء: "بقولك ايه ي بنتي أما ننزل ادخلي ل خديجه وهاتيها تفطر معاكي دي من انبارح مكلتش لقمه واحده."
فيروز وهي تربت علي يدها بحنان: "متشيلش هم ي مرات عمي دي اختي انا هدخلها وكل حاجه إن شاء الله هتبقا زي الفل."
ريان بابتسامه: "عايزه حاجه ي حبيبتي."
فيروز بابتسامه: "سلامتك ي حبيبي مع الف سلامه ي مرات عمي ادخل اشوف الست خديجه."
في غرفه خديجه ...
كانت تفتح فيروز الباب بمرح.
"معلش اني مخبطش احنا اخوات."
وتوقف الكلام في حلقها وهي ترا ذلك المنظر.
لتسرع إليها بفزع وهي تمسك يدها وتصرخ بجنون: "خديجه خديجه انتي عملتي ايه ي مجنونه خديجه يارب استرها يارب استرها."
لتمسك هاتفها لياتيها الرد سريعا.
"الو إسعاف."
في فيلا جاسر....
كان يسرع سيف الي الداخل بغضب شديد.
ليراها تجلس بقلق واضح.
ليذهب إليها بغضب: "طبعا انتي الي عملتي كده وبلغتي عن اخويا صح مفيش غيرك هي الي ممكن تكون عرفه معلومه زي دي وعايزه تنتقم منه."
نور بارتباك والم: "انت قصدك ايه انا مش حاجه."
سيف بحده: "نور انا سيف المنشاوي عصابات العالم مقدرتش تشتغلني فمش هتيجي انتي ي بنت امنبارح وتلفي وتدوري عليا فاهمه."
نور بدموع وضيق: "انا مش فاهمه حاجه واتفضل بقا اطلع بره."
سيف بتنهيده: "نور انا عارف أن جاسر اخويا اذاكي وعايزه تنتقمي منه بس مش لدرجه انك تتدخليه السجن."
نور بعصبية: "اخوك تاجر مخدرات ي حضره الظابط مكانه الطبيعي هو السجن والمفروض انك انت تعمل كده مش ده واجبك برضه."
سيف بجديه: "عندك حق ي نور جاسر اخويا كفايه عليه اوي كده مفيش سبب يخليه يعمل كده ويفضل في الطريق ده."
نور بخوف ولهفه واضحه: "ي عني هتقبض عليه."
سيف بخبث ومكر: "طبعا هو مش مذنب يبقا لازم يتحاسب."
نور بارتباك: "بس هو كان غصبن عنه ممكن نديله فرصه تانيه يمكن يبقا احسن."
سيف بخبث: "خلاص ي نور فات الاوان انا بنفسي الي هقبض علي جاسر اخويا واخد حقك منه عن اذنك."
كانت تشعر بقلق وخوف وهي تشعر بشيء من الخوف والقلق عليه.
كان قلبها يخفق بشده إليه.
وكان ذلك القلب الذي ادمع بسببه أصبح يعشقه.
فـ كيف يتصرف ذلك القلب العاشق .....
في أحدا الكافيهات الفاخمه .....
كانوا يجلسون دينا وسليم.
سليم بابتسامه: "انا ي ستي حكياتي بسيطه اوي ابويا وامي ماتوا وانا صغير وخالتي نعيمه ام ريان هي الي ربتني وكبرت واشتغلت وبعدين حبيت وخطبت بس للاسف طلعت واطيه ومتستهلش وكل حاجه بينا انتهت وقسما بالله ي دينا ان مفيش في قلبي اي حاجه ليها."
دينا بابتسامه: "مصدقاك ي سليم ومحترمه جدا صراحتك وكلامك واحترامك انا بقا كنت تايهه وضايعه من غير امك واب وفي وسط اخوات رجاله مكنتش بلاقي نفسي كنت بضيع وقتي في السهر والرقص والكلام الفاضي لحد م ريان دخل حياتنا قصتهم مغيرتش فيروز بس وغيرتني انا كمان وبجد لقيت الحياه دي احلا بكتير بس كده."
سليم بابتسامه وسعاده: "انا ميهمنيش حياتك الي قبل كده انا يهمني دلوقتي ي دينا ي عني خلاص كده نولت الرضا."
دينا بابتسامه خجل: "اخواتي عندك تقدر تتطلبني منهم عن اذنك."
سليم بسعاده وعشق: "ده انا هطلبك من الجن الازرق كمان."
في المستشفي ...
كانت تقف فيروز بدموع ورعب.
لتخرج الطبيبه لتسرع إليها بلهفه: "ابوس ايدك ي دكتوره طمنيني."
الدكتوره بجديه: "الحمد لله ربنا كتبلها عمر جديد والحمد لله البيبي بخير."
فيروز بصدمه: "بيبي."
الدكتوره بجديه: "ايوه الحمد لله هي عدت مرحله الخطر بس ي ريت تاخدوا بالكم منها وتعرفوا هي ليه هي عملت كده عن اذنك."
فيروز بصدمه: "معقول ي خديجه فيكي كل ده وساكته ي ترا مين الي ضحك عليكي استرها علينا يارب وعلي كل بنات المسلمين."
في الغرفه ...
كانت تجلس خديجه بدموع ووجع.
لتنظر إليها فيروز بنظره حده وغضب.
لتتحدث هي بتعب: "متبوصليش كده ي فيروز انا متجوزه علي سنه الله ورسوله."
فيروز بحده: "ولما انتي متجوزه علي سنه الله ورسوله عملتي كده ليه كنتي عايزه تموتي كافره ليه ي خديجه علشان اتخلا عنك طلع ندل مش كده."
خديجه بعصبية: "سيف مستحيل يكون كده مستحيل يتخلا عنك."
فيروز بغضب: "امال فكرتي تنتحري ليه لما انتي واثقه فيه وشايفه انك معملتيش حاجه غلط مقولتيش ل ريان وطنط ليه اتجوزك في الضلمه اصلا ليه ي خديجه البنت القويه هي الي تعيش في النور مش في الضلمه."
خديجه بدموع ووجع: "حرام عليكي بقا ارحميني كفايه دور الشيخه الي بقيتي عايشه فيه من ساعه جوازك من ريان اخويا انتي اكتر واحده كنتي عايشه في الضلمه قبل م ريان اخويا يتجوزك ويحبك وتحبيه مش كده."
فيروز بوجع وكسره: "عندك حق ي خديجه وانا عمري مكنت متخيله أني ممكن اتجوز واحد زي ريان بعد كل الي عشته بس الحب هو الي غيرني الحب الطاهر البري هو الي يستاهل أن الواحد يتغير ويضحي علشانه ي فيروز."
خديجه بدموع واشتياق: "وانا كان بحب سيف اوي وهو كمان بيحبني وحبنا طاهر وشريف يشهد ربنا علينا أن سيف ملمسش مني شعره قبل ماكون مرائته."
فيروز بابتسامه وحنان: "كل حاجه هتبقا كويسه ي خديجه إن شاء الله."
خديجه بدموع ووجع: "يارب ي فيروز يارب."
فيروز بجديه: "امسكي تليفونك بيرن."
خديجه بلهفه ودموع: "سيف سيف حبيبي وحشتني الحقني ي سيف الحقني."
في الشارع ...
من أمام محل لملابس المحجبات ..
كان يقف ريان وهو ينظر إلي ذلك الفستان بإعجاب وهو يتخيل معشوقته وهي ترتديه.
ليسير الي داخل المحل ليشتري ذلك الفستان الي معشوقته.
في فيلا جاسر ...
كان يجلس في مكتبه ليدون بعض الملفات.
ليرن هاتفه ليرد سريعا.
"ايوه البضاعه خلاص وصلت زي ماتفاقنا الساعه 9هيكون التسليم هنا في الفيلا سلام."
الحارس: "جاسر باشا فيه واحد اسمه سليم عايز يقابل حضرتك."
جاسر باستغراب: "سليم ده مين ده خليه يدخل."
سليم بابتسامه: "مساء الخير ي جاسر بيه."
جاسر بانتباه: "اهلا خير مين حضرتك."
سليم بابتسامه: "انا سليم سعيد بشتغل في محل ملابس الصبح وسوبر ماركت بليل الحمد لله مستوره وكنت طمعان اني اطلب من حضرتك ايد الانسه دينا."
جاسر بضحكه سخريه: "هههههههه لا ده بجد انت عايز تتجوز دينا اختي انا انت مجنون ولا ايه."
سليم بضيق: "ليه سعادتك احنا مش كلنا ولاد تسعه."
جاسر بغضب: "انت هتساوي نفسك بينا ي جربوع انت يلا بره وحسك وعينك تقرب من دينا تاني هدفنك حي فاهم."
سليم بغضب: "انت بجد صعبان عليا اوي الي زيك بينتهوا بسرعه اوي ي جاسر بيه بس انا متمسك ب دينا عن اذنك."
دينا بدموع وصراخ: "سليم سليم ايه الي انت عملته ده ي جاسر حرام عليك انا موافقه عليه."
جاسر بحده ووجع من الماضي: "اخرسي انا بعمل كده علشانك ده طمعان في فلوسك ي هبله."
دينا بقهره ودموع: "انت ما الناس في عينك طمعين ي جاسر طب طالما انت شايف كده ليه اتجوزت نور عارف ليه علشان حبيتها ي جاسر واتمسكت بيها وانا كمان بحب سليم ومتمسكه بيه ومش هسيبه ي جاسر."
لتسرع الي الاعلي بدموع والم.
لتقترب منه نور بغضب.
"ليه عملت كده ليه مصمم توجع كل الي حواليك وتاذيهم ليه ي جاسر."
جاسر بانهيار وهو يجلس أرضا: "انا عملت كده علشانها ي نور علشان متشوفش نهياته قدام عنيها علشان الفقر ميضطروش أنه يتاجر في كل حاجه غلط وحرام مش عايزها تموت بالبطي ي نور انا عملت كل ده غصبن عني من الفقر."
نور وهي تنظر إليه بثقه وقلبها يتألم لأجله: "مش كل الناس جاسر بدران انت استسهلت ي جاسر ارجوك وافق متحرقش قلب اختك وتخسر كل حاجه ي جاسر كفايه خسرت نفسك."
في المستشفي ..
في غرفه خديجه ..
كان ترتمي في احضان سيف بدموع ووجع.
"وحشتني ي سيف وحشتني اوي اوي كنت هموت ي سيف كنت هموت."
سيف بدموع والم: "حرام عليكي ليه تعملي في نفسك كده عايزه تحرقي قلبي عليكي ي روحي."
خديجه بدموع: "كنت خايفه ي سيف كنت حاسه اني بقيت لوحدي كنت خايفه علي نفسي ولا علي الي فبطني."
سيف بلهفه وسعاده: "ايه انتي حامل ي حبيبتي."
خديجه بابتسامه تحمل دموع: "ايوه يروحي حامل ي سيف ربنا رزقنا بثمره حبنا."
سيف بعشق: "خلاص ي نور عيني الدنيا كلها هتعرف انك مراتي هتخرجي من هنا علي بيتي أن شاء الله."
ريان بحده وغضب: "لا وانت الصادق هتخرج من هنا علي القبر."
رواية عشقت ابن عمي الملتزم الفصل العاشر 10 - بقلم رنا احمد
في المستشفى ...
في غرفة خديجة ...
كانت تنكمش وهي تمسك يد سيف بخوف، وهي تنظر إلى ريان برعب.
ريان بغضب جحيمي:
إيه خايفة؟ ولما انتي بتخافي عملتي عملتك ليه وجبتلنا العار يافاجرة.
فيروز بحده:
ريان.
سيف بغضب:
قسماً بالله لولا إني مقدر موقفك كنت حاسبتك على لفظ زي ده تقوله لمراتي.
ريان وهو يمسكه بحده وغضب:
إنت بالذات لسه حسابك جاي، ياللي كنت فاكرك صاحبي وأخويا وإنت بتدوس على عرضي وتنهش فيه.
سيف بتنهيدة:
ريان من فضلك افهم، أنا متجوز خديجة على سنة الله ورسوله، شرفك وعرضك متصنين، متقلقش.
ريان بعصبية وضيق:
لأ ياشيخ؟ بالبساطة دي؟ بس إنت هقول إيه، العيب مش عليك، العيب على اللي معرفتش أربيها.
خديجة بتعب ودموع:
لأ ياريان، أنا اتربيت أحسن تربية، صدقني كل اللي حصل كان غصبن عننا.
سيف بتنهيدة:
كل اللي أقدر أقوله ياريان إن جوازي من خديجة بالطريقة دي كان حماية ليها. أنا محبتش في حياتي غير خديجة، وعمري مشوفتها قليلة في عيني، بالعكس دي روحي وأجمل وأغلى حاجة في حياتي، وأختك مش هتكون في الضلمة تاني، أنا هعملها فرح مصر كلها هتحكي عنه.
خديجة وهي تقبل يد ريان بدموع:
أبوس إيدك ياريان تسمحني، صدقني أختك أشرف من الشرف وتربيتك ليا مارحتش، ياريان، سامحني ياخويا، سامحني، إنت ضعفت وحبيت فيروز وقبلتها بكل حالاتها، أنا زيك ضعفت وحبيت، سامحني ياريان.
ريان وهو يحتضنها بدموع:
أعمل إيه، ده بنت عمري، قلبي ميقدرش يقسى عليكي أبداً.
سيف بابتسامة وسعادة:
ربنا يخليكم لبعض يارب.
فيروز بابتسامة:
أيوه كده، أخيراً حاجة هتفرحنا. ألف مبروك ياسيادة المقدم، ألف مبروك يَا خديجة، مش قلتلك كل حاجة هتتحل، بس إنتي سبتيها على الله.
خديجة بابتسامة وسعادة:
ونعم بالله، ربنا مايحرمني منكم أبداً.
ريان بابتسامة:
طب يلا نروح البيت معانا ياسيادة المقدم.
سيف بقلق وهو ينظر في ساعته:
معلش ياريان، روحوا إنتوا وأنا هحصلكم، عندي مشوار مهم أوي.
في فيلا جاسر ...
في غرفة مكتبه ...
كان يجلس جاسر وهو يضع رأسه بين يديه بألم، ليرن هاتفه ليجيب سريعاً.
جاسر:
إيه يَا جمال؟ إيه كل التأخير ده؟ أنجز.
جمال بجدية:
خلاص أنا على وصول يَا جاسر.
في الخارج ...
كانت تقف بارتباك شديد وخوف، وهي تنظر إلى الساعة، فقد حان وقت التسليم، ماذا تفعل؟ كان قلبها يخفق بشدة، كانت تشعر بأن روحها تنسحب منها، برغم كل ما فعله بها، تمرد عليها قلبها وغرق في بحور عشقه، وانتهى الأمر.
نور بخبث ومكر وهي تضع يدها على بطنها لتتصنع الألم:
آه آه بطني، الحقوني، الحقني يَا جاسر.
جاسر بفزع ورعب:
إيه ياروحى مالك فيكي إيه.
نور بألم وصراخ مصطنع:
آه بطني يَا جاسر، بطني بقولك هاتلي تليفوني من فوق، لازم أروح المستشفى، وخايفة ماما تقلق عليا، بسرعة يَا جاسر.
جاسر برعب وخوف:
سلامتك ياروحى، حالا هوديكي المستشفى.
ليسـرع إلى الأعلى، لتسرع هي إلى غرفة المكتب لتأخذ حقيبة الممنوعات وبيدها هاتفه، لتخرج إلى خارج الفيلا، لترا ذلك الشجرة الكبيرة المميزة، لتضع الحقيبة بجانبها، لتبعت رسالة من تليفون جاسر لجمال لتخبره بمكان الحقيبة، وأيضاً رسالة لسيف لتوهمه بأن جاسر قد عاد لرشده وقرر الإبلاغ عن شركائه وتسليمهم، لتعود سريعاً إلى الفيلا.
في الداخل ...
كان يبحث عنها جاسر برعب وخوف.
جاسر بخوف وقلق:
إنتي كنتي فين؟ إزاي تخرجي كده وإنتي بالحالة دي.
نور بارتباك شديد:
أبداً، كنت حاسة إن روحي هتطلع، قولت أشـم شوية، إيه الصوت ده.
جاسر باستغراب وارتباك:
مش عارف.
سيف بسعادة وارتياح وهو يحتضن جاسر:
برافوا عليك يَا جاسر، أخيراً يَا أخويا فوقت وقررت تمشي في طريق الصلاح، على العموم يَا أخويا كل اللي قولت عليه في الرسالة اتنفذ بالظبط، قبضنا على جمال متلبس بالمخدرات، وفي طريقنا الباقي، ألف مبروك يَا أخويا، ألف مبروك.
كان ينظر إليها بابتسامة عشق، ليتحدث بسعادة تكفي العالم.
جاسر:
ليه عملتي كده يَا نور؟ ليه أنقذتيني؟ ليه مسبتنيش أدخل السجن علشان تخلصي مني.
نور بابتسامة وهي تضع يده على بطنها:
علشان خاطره، مكنش ينفع أعمل كده في أبوه، ولما يجي الدنيا يكرهني. لتمسك يده الأخرى لتضعها على قلبها، وتقول: وتقدر تسأل ده كمان، اللي حبك وبقى بيخاف عليك من الهوا، وميستحملش فيك أي حاجة وحشة.
جاسر وهو يحتضنها بعشق ودموع:
أنا مش قادر أصدق يَا نور، مش قادر أصدق، معقول ربنا بيحبني أوي كده علشان يزرع جواكي حتة مني، وقلبك يحس بيا ويحبني بجد؟ أنا مش عايز حاجة تاني من الدنيا، الحمد لله يارب، كفاية أوي كده.
نور وهي تنظر إلى وجهه بعشق:
يعني خلاص يَا جاسر، مش هترجع للطريق ده تاني؟ أوعدني يَا جاسر، أوعدني.
جاسر وهو يقبل يدها بعشق:
عمري ما هرجع ياروحى أبداً، هبقى واحد جديد، واحد الكل يفتخر بيه، جاسر القديم ده خلاص مات وانتهى، مات على إيدك واتولد واحد جديد خالص، وإنتي هتشوفي بنفسك.
نور بسعادة وعشق:
إن شاء الله ياروحى.
جاسر بصراخ وسعادة:
يَا دينا، يَا سيف، تعالوا أنا عايزكم.
دينا بحزن ووجع:
نعم يَا جاسر.
سيف باستغراب:
خير يَا جاسر.
جاسر وهو يحتضنهم بسعادة:
خلاص يَا حبايب أخوكم، أنا آسف، خلاص أنا موافق على سليم يَا دينا، وإنت كمان يَا سيف موافق على خديجة، اسمحوني، أنا كنت تايه، بس خلاص، عشقت وعرفت إن الحب ده أحلى حاجة في الدنيا، ربنا يسعدكم يَا حبايبي.
في شقة ريان ...
كانت تضع نعيمة الغداء، لتصعق بفزع من هيئة خديجة.
نعيمة برعب وخوف:
خديجة! إيه اللي حصلك ياضنايا.
ريان بتنهيدة:
متقلقيش يَا أمي، عربية خبطتها، بس الحمد لله جات سليمة.
نعيمة وهي تحتضنها بدموع:
ألف سلامة عليكي ياضنايا.
خديجة بابتسامة حنونة:
اطمني يَا أمي، أنا بخير، متخافيش.
ريان وهو يمسك يد فيروز:
طيب يَا أمي، هنغير هدومنا بس ونيجي.
نعيمة بابتسسامة:
براحتك ياضنايا.
من داخل غرفة ريان ...
كان يجلس ريان في أحضان فيروز، وهي تملس على شعره بحنان وعشق.
ريان بتعب:
ياه يَا فيروز، مش عارف من غيرك كنت عملت إيه، كنت هعدي كل ده إزاي بس.
فيروز وهي تقبله في رأسه بعشق:
كل حاجة هتعدي ياروحى، سيف صاحبك وإنت عارفه كويس، وكان واضح حبه وعشقه لخديجة، وهي كمان بتحبه، وكانوا متجوزين على سنة الله ورسوله، يعني نقول الحمد لله على كل حال.
ريان بتنهيدة:
الحمد لله يَا قلبي، ربنا يخليكي ليا يَا حبيبتي.
فيروز بابتسامة:
ويخليك ليا يَا روح فيروز.
ريان بجدية:
فيروز، أرجوكي تسمعيني، إحنا لازم نروح نزور عم حامد في المستشفى، بس وحياتي عندك، أوعي ترفضي، ده مهما كان والدك، إلا رضا الوالدين.
فيروز بابتسامة وسعادة:
من غير ماتقول ياريان، كنت لازم هروح أشوفه، أنا اتعلمت منك كتير أوي ياريان، إني طاعة ربنا أهم حاجة في الوجود، اطمني، كل اللي زرعته فيا مستحيل يروح، مستحيل.
ريان بسعادة وهو يحتضنها:
ربنا يثبتك ياروحى، ويوفقك لطاعته، وربنا يكرمنا ونمشي سوا في طاعة الله.
في المستشفى ...
في غرفة حامد ...
كانوا يسيرون ريان وفيروز إلى الداخل، ليسعد حامد بشدة ويشعر بالندم.
حامد:
ريان، فيروز، نورتوا يَا حبايبي، وحشتيني أوي يَا بنتي.
فيروز بدموع وهي تقبل يده:
وانت كمان يَا بابا، وحشتني أوي، سامحني يَا بابا، سامحني.
حامد وهو يربت على ظهرها بدموع:
إنتي اللي تسامحيني ياضنايا، أنا غلطت في حقك كتير يَا فيروز.
ريان بابتسامة:
خلاص يَا عمي، اللي فات مات، وإحنا ولاد النهارده، حضرتك هتعمل العملية وإن شاء الله هتبقى بخير.
فيروز بابتسامة حنونة:
أيوه يَا بابا، إن شاء الله هتبقى بخير وتخرج تربي أحفادك كمان.
حامد بابتسامة:
تسلم ياريان يَا ابني، أنا مهما أقولك مش كفاية.
ريان بسعادة وعشق وهو ينظر إليها:
بالعكس يَا عمي، أنا اللي مش عارف أقولك إيه، إنت عطيتني جوهرة، كنت هموت عليها، جوهرة نورت حياتي كلها.
حامد بسعادة:
ربنا يخليكم لبعض يَا ابني.
في أحد محلات فساتين الزفاف الفخمة.
ريان بابتسامة وعشق:
إيه رأيك ياروحى، عجبك.
فيروز بابتسامة:
حشمة، وده كفاية، ولو إنه مكنش ليه لزوم خالص.
ريان بابتسامة وعشق:
إزاي ياروحى، أنا معملتلكيش فرح.
فيروز بابتسامة:
يروحي، مش كفاية إنك صممت وفرضت عليهم إن الفرح يكون إسلامي.
ريان بجدية:
طبعاً ده لازم، أمال عايزين نعمل أفراح من بتوع اليومين دول إلا بيبقى كله زايط على كله، وبيبقى ليلة كلها ذنوب، أعفانا يارب، كده أحسن، طبعاً الستات لوحدهم والرجالة لوحدهم، كده الصح.
فيروز بفخر شديد بزوجها:
عندك حق ياروحى، ربنا يكملك بعقلك.
عند نور وجاسر ...
جاسر بحدة:
بقولك إيه، متعصبنيش، لو السما انطبقت على الأرض مش هتلبسي الفستان ده، مش متجوزة.
نور بدلع:
بتغير عليا يَا جاسر.
جاسر بعشق وغمزة:
هنروح بس، وأقولك بغير عليكي قد إيه.
نور بخجل شديد:
جاسر.
عند سيف وخديجة ...
سيف بابتسامة:
ها يَا قلبي، أظن الفستان ده حلو.
خديجة بارتباك وهي تنظر إلى وسعه:
تفتكر بطني مش هتبان منه صح.
سيف وهو يضمها بعشق:
يَا نور عيني، إنتي ملكيش بطن أصلاً، إنتي لسه في الأول ياروحى، أهدي بقى.
خديجة بقلق:
ربنا يعديها على خير.
عند دينا وسليم ...
دينا بابتسامة:
ممكن أعرف إنت زعلان ليه بس.
سليم بضيق:
علشان الفستان مش عاجبك يَا دينا، إنتي اخترتيه علشان رخيص، علشان فاكرة إني مش هقدر على تمنه، ودي حاجة تجرحني أوي، إني مبقاش قادر أحققلك اللي نفسك فيه.
دينا بابتسامة:
والله العظيم إن الفستان تحفة وعجبني جداً جداً، وعلشان خاطري، إحنا خلاص هنبقى واحد، مش عايزين الحساسية دي بينا، علشان خاطري يَا سليم.
سليم بعشق:
أمرك ياروح سليم.
ليلاً ...
في أحد الفنادق الفاخرة ...
كانوا ينقسمون إلى نصفين، نساء ورجال، كلا منهما في قاعة مختلفة.
في قاعة الفتيات ...
كانوا يرقصون بسعادة، وكلا منهما تشعر بسعادة عامرة، فقد حصلت كلا منهما على معشوقها كما كانوا يتمنون، رجال بالفعل.
في قاعة الرجال ...
كانوا يقفون بسعادة وابتسامة، وهم يشعرون بارتياح شديد وسعادة أيضاً، فقد استطاعوا الحصول على معشوقاتهم.
جاسر بغيظ:
أنا غلطان إني مشيت وراكم في الموضوع ده، كان زمان نور في حضني دلوقتي، وبنررقص.
ريان بحدة:
بذمتك مش مكسوف من نفسك؟ عايز ترقص مرأتك قدام الناس كده؟ إيه ده؟ فين الرجولة.
جاسر بغيظ:
هو حد قالك إني هررقصها؟ عشرة بلدي، ده رقص راقي.
ريان بغيظ:
استغفر الله العظيم يارب.
سيف بابتسامة:
خلاص يَا جاسر، أهو ساعة واحدة وكل واحد مرأته هتبقى معاه، ابقى اعمل اللي إنت عايزه.
بعد مرور سنة ونصف ...
في شقة ريان ...
كانوا يقيمون أسبوع حمزة ابن ريان وفيروز، كانوا الجميع يحتفلون بسعادة.
خديجة وهي تحمل طفلتها:
خد بالك ياريان، أنا حجزت حمزة خلاص، أنا بقولك أهو.
سيف بابتسامة:
وأنا عن نفسي موافق ياريان، مش هتلاقي أحسن من ابنك.
نور بابتسامة وهي تحمل ابنها:
ما شاء الله زي القمر، ربنا يخليه ليكم يارب.
دينا وهي تضع يدها على بطنها المنتفخة:
ما شاء الله زي القمر، يتربى في عزكم يارب.
حامد وهو يحمله بحنان:
نورت الدنيا يَا حبيب جدك.
نعيمة بابتسامة وسعادة:
نورت الدنيا يَا روح جدتك.
جاسر وهو يحتضن نور بعشق:
لو كنت حلمت إني أعيش حياة كده، عمري ما كنت أتخيل تكون كده، نورتي حياتي يَا نور، خرجتيني من الضلمة اللي كنت فيها، بحبك يَا نور، بحبك.
نور بعشق:
وأنا بموت فيكي يَا نور عيني.
سليم بهمس وحب:
عقبالك يَا نور عيني، لما تجيبي قمر منور زي أمه كده.
دينا بعشق:
أنا عايزاه راجل زيك يَا سليم، ربنا يخليك ليا يَا حبيبي.
يوسف بابتسامة:
ألف مبروك يَا جماعة، ربنا يخليه ليكم.
ريان بصدمة:
إنت ...
فيروز بقلق:
يوسف.
يوسف بندم وعتاب لذاته:
أيوه يَا فيروز، يوسف، يوسف اللي اتغير على إيديكم، اللي شاف الحياة بنظرة تانية غير اللي كان عايش فيها، والفضل بعد ربنا ليكم.
ريان بابتسامة:
المهم إنك تعرف ربنا وتطيعه، ساعتها كل حياتك هتبقى كويسة وفيها بركة.
يوسف بابتسامة:
عندك حق ياريان، ده فعلاً اللي ناوي عليه، شكراً ليكم مرة تانية، وألف مبروك.
فيروز بابتسامة:
الله يبارك فيك يَا يوسف.
ريان بابتسامة:
الله يبارك فيك، وإنت خلاص بقيت واحد مننا، وأهلاً بيك وسطنا.
في شقة سميحة ....
كانت تسير رحمة وهي تمسك شنطتها بدموع ووجع.
سميحة وهي تلطم على خديها بقهرة:
يانهار أسود، طلقك.
رحمة بدموع وصراخ:
قصدك رحمني منك لله، إنتي السبب، لعبتي في دماغي وخلتيني أسيب الإنسان اللي كان بيحبني بجد، وكل ده علشان إيه؟ علشان الفلوس؟ وفي الآخر طلقني ورماني، حتى كل حاجة هو كان كتبهالي، ضاني على تنازل ليه عشانها بالغصب، ملعون أبو الفلوس، حياتي اتدمرت وخسرت كل حاجة، ربنا يسامحك ياشيخة، ربنا يسامحك.
في شقة ريان ....
في غرفته.
كانت تجلس فيروز في أحضان ريان.
فيروز بابتسامة حنونة:
ياه ياريان، مش قادرة أصدق اللي إحنا بقينا فيه، أنا بحبك أوي ياريان، أوي.
ريان وهو يقبلها بعشق:
وأنا بموت فيكي ياروحى، يَا وردة حياتي اللي نورتيها.
فيروز بعشق وهي تقبل يده:
وأنا بعشقك ياشيخ ريان.