تحميل رواية «عشقت عمياء» PDF
بقلم منه العدوي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
انتي غبية مش تفتحي ا..انا..انا اسفة مش شايفة ضحك عليها بسخرية..هه ليه عامية ولا اي..وبقي في واحدة عامية بتنزل الشارع..اوعي كدا ناس كدابة..ثم ابعدها من طريقة وقعت تلك الفتاة علي الارض وظلت تبكي.. ندي انتي فين انا خايفة..ندي انتي جيتي دعاء اي اللي حصلك قومي من الارض يا روحي قامت دعاء من الارض بمساعدة ندي ودموعها لم تفارقها.. يلا يا ندي انا عايزة اروح طيب اهدي وقوليلي في اي انتي دايما متعودة تقفي قدام الجامعة وانا باجي اخدك اي اللي حصل ووقعتي كدا في الارض وبعدتي ليه عن الجامعة مش وقته يا ندي تعالي...
رواية عشقت عمياء الفصل الأول 1 - بقلم منه العدوي
انتي غبية مش تفتحي
ا..انا..انا اسفة مش شايفة
ضحك عليها بسخرية..هه ليه عامية ولا اي..وبقي في واحدة عامية بتنزل الشارع..اوعي كدا ناس كدابة..ثم ابعدها من طريقة
وقعت تلك الفتاة علي الارض وظلت تبكي..
ندي انتي فين انا خايفة..ندي انتي جيتي
دعاء اي اللي حصلك قومي من الارض يا روحي
قامت دعاء من الارض بمساعدة ندي ودموعها لم تفارقها..
يلا يا ندي انا عايزة اروح
طيب اهدي وقوليلي في اي انتي دايما متعودة تقفي قدام الجامعة وانا باجي اخدك اي اللي حصل ووقعتي كدا في الارض وبعدتي ليه عن الجامعة
مش وقته يا ندي تعالي نمشي دلوقتي وهفهمك في البيت
حاضر يلا..
بعد مرور وقت وصلوا إلى المنزل..
اجلست ندي دعاء علي الفراش في غرفتها..
لحظة واحدة هجبلك لبس وتعالي احكيلي حصل اي
هاا احكيلي بقي حصل اي
كنت واقفة زي كل مرة قدام الجامعة وقام واحد جه وخبط فيا رغم اني كنت واقفة علي جنب وفضل يبجح فيا و...وبس كدا وزي طبعا ما انتي شوفتي كنت عاملة ازاي
معلش يا حبيبتي دا هو واحد بجح ومعندهوش دم باللي عمله فيكي..وانا برضه غلطانه انا اللي فضلت اكلم نبيل ونسيتك خالص..اسفة
عادي يا ندي انا خلاص اتعودت علي كدا.. وبعدين مغلطيش ولا حاجه ومتعتذريش تاني
بس المفروض كدا غلط يا دعاء المفروض متسكتيش عن حقك لحد هانك..هانك يبقي هنيه
هعمل اي يعني يا ندي ما انا عامية مش هقدر اعمل حاجه
تنهدت ندي بحزن علي اختها..
معلش يا روحي خير ان شاء الله هقوم انا بقي اجهز الاكل..قومي يلا ادخلك تقعدي في البالكونه
اما في مكان اخر...
مالك يا يوسف متدايق ليه
مفيش يا خالو
الا في يا يوسف مش عوايدك انك تقعد كدا من غير هذارك
تنفس يوسف بضيق..
يوه يا خالوا قولتلك مفيش..بص انا ماشي احسن..
وجاء ليذهب لكن..
هو ده اللي بتقول انك بتحب خالك ومش بتخبي عنه حاجة واي حاجه مضيقاك بتيجي تقولهالي
تنهد يوسف بحزن وذهب ناحية مرة اخري وجلس..
نعم يا خالو
تحدث الخال بهدوء..
اقعد كدا وقولي في اي
نظر له يوسف قليلا ثم قال..
كنت خارج انهاردة من الجامعة زي كل يوم عادي لقيت زميلي كان معايا ايام الدراسة ومشفتهوش من زمان فكنت فرحان ومشيت بسرعة شويه وللاسف..خبط في بنت
طيب عادي واي اللي مضايقك في كدا اعتذر منها وامشي
لا مش عادي لاني بجحت فيها وقولتلها...
نظر اليه خاله بهدوء..
اممم وبعدين كمل
كنت خلاص ماشي لقيت واحدة جات قومتها من علي الارض ومشيت بيها وكانت بتعيط واكتشفت انها عامية
صمت الخال قليلا ثم قال..
انت غلطان يا يوسف
عارف يا خالوا عشان كدا متضايق
لا وغلطان اوي كمان..انت من امتي يا يوسف وبتبجح في حد وبتقوله كدا من امتي معلمك تعمل كدا علمتك انا تهين حد لا وكمان بنت وطلعت عامية..فوق يا يوسف مش عشان خلاص اتخرجت وبقيت دكتور في الجامعة هتشوف نفسك علي الناس
انزل يوسف راسه للاسفل بحزن..
اسف مش عارف عملت كدا ازاي بس اول مرة والله واخر مرة ان شاء الله انا هعتذر منها بكرا
وانت تعرف بيتها او تعرف عنها حاجة
ايوا هي طالبة في الكلية مش عارف في سنه كام بس كنت شوفتها قبل كدا
قام الخال وربط علي كتفه..
انا اللي مربيك وعارف انك هتعمل الصح المهم طيب خاطر البنت واعتذر منها يلا هدخل انا وتعالي يلا عشان تتعشى
في صباح يوم جديد..
خلاص روحي انتي يا ندي انا هدخل لوحدي
قولتلك يلا قدامي هدخلك للمحاضرة..
اقعدي يلا وانا همشي وهجيلك اول ما تخلصي
ماشي يا نودشتي خلي بالك من نفسك
وخلي بالك من نفسك انتي كمان يلا سلام
سلام..
وبدا تخرج من حقيبتها ادواتها وهي تسمع..
وااو سمعتوا يا بنات ان في دكتور جديد هو اللي هيدينا مكان دكتور مجدي..اي دا بجد شكله ازاي حلو يابت..بس بس اقعدي ساكته الدكتور جه
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
رد عليه جميع من بالمحاضرة
السلام
اعرفكم بنفسي..انا دكتور يوسف اللي هديكم مكان مستر مجدي زي ما عرفتوا اكيد نبدا بقي بسم الله بدرس النهاردة..
مر وقت انتهي فيه يوسف من شرحه وخلال شرحه كان ينظر لها لتلك الفتاة ذات العيون البنية كالقهوة وبشرتها البيضاء وحجابها الذي يخفي شعرها..
كادت دعاء ان تخرج ايضا من المحاضرة لكن..
لو سمحتي يا انسه دعاء ممكن لحظة
التفتت دعاء الي مصدر الصوت وقالت في نفسها..مش معقول انا بقول الصوت هو نفس صوت الشاب بتاع امبارح من اول المحاضرة وانا بشبه عليه هو صح..
نعم يا دكتور
تنحنح يوسف قليلا..
احم اسف جدا علي اللي حصل امبارح مكنتش اعرف يعني..انك مبتشوفيش بجد..اسف
صمتت دعاء قليلا ثم قالت بهدوء..
لا عادي ولا يهمك يا دكتور انت مغلطش..
وكادت ان تخرج لكن استوقفها سريعا
استني طيب يا دعاء..احم تعالي اوصلك للمكان اللي عايزاه
لا شكرا عن اذنك اختي مستنياني..
وكادت ان تخرج لكن لحظة..
احم ممكن يا دكتور تتصلي برقم اختي
طيب خلاص بما انها لسه مجاتش متتعبهاش وهوصلك انا
تحدثت دعاء بسرعة..
لا لا..متتعبش حضرتك
بس قولي وانا هتصل باختك ابلغها اني هوصلك
الرقم باسم ندي
قام يوسف بالاتصال علي شقيقتها..
الو السلام عليكم
وعليكم السلام مين معايا هو ده مش رقم اختي
احم اه بس انا الدكتور بتاعها في الكلية لو يعني متتعبيش نفسك وانا هوصل اختك
لا لا انا جاية انا اخدها متتعبش نفسك
ابتسم..
ولا تعب ولا حاجه خلاص يبقي هوصلها
تمام يا دكتور وشكرا ليك
اقفل يوسف معها وابتسم لدعاء وقال..
هاا اهو اختك وافقت تعالي هوصلك..
ثم ساعدها للخروج من الجامعة واركبها سيارته وانطلق بها الي مكان بيتها...
احم طيب بيتك فين هنا اتصلك علي اختك
ابتسمت دعاء..
لا شكرا هنزل هنا
مش هتعرفي لوحدك استن
قاطعتة دعاء بابتسامه..
مفيش داعي في بنات وولاد المنطقة هنا الصغيرين بنزل اقعد معاهم شويه وبعدين بيوصلوني لباب البيت..شكرا
نزل يوسف سريعا وفتح لها الباب وساعدها في النزول ووقف معها الي ان جاءت الاطفال واخذوها..
ابتسم لها وهو يراها فرحة وهي تذهب مع الاطفال ذهب ركب سيارته وانطلق بها ناحية بيته وعندما وصل ركن سيارته ودخل منزله وهو يبتسم ويدندن
رايح فين يا يوسف
التفت يوسف خلفه فوجد والدته فذهب لها وقبل يدها بابتسامه..
عاملة اي يا ست الكل يا عسل
استغربت الاسم من فرحه ابنها تلك..
كويسة يا حبيبي اي اللي مفرح حبيبي كدا وداخل اول مرة كدا
ابتسم يوسف بشرود..
مبسوط بقي يا امي اي ممنوع افرح
ابتسمت له الام..
لا يا حبيبي افرح طبعا وانبسط ربنا يفرحك يا ابني كمان وكمان..ادخل طيب يلا غير وروح لخالك قاعد مستنيك
حاضر يا امي
مرت الايام علي نفس الحال بعض الايام كان يوصلها وبعضها كانت ترفض ان يوصلها..الي ان جاء ذلك اليوم وقلب الموازين..
رواية عشقت عمياء الفصل الثاني 2 - بقلم منه العدوي
كانت دعاء جالسة كعادتها تحتسي مشروبها وتستنشق الهواء النقي.
جلست أمامها شقيقتها ندي.
"ندي معلش ممكن تيجي تاخديني انتي بعد كده كل يوم؟ عشان مش عايزة دكتور يوسف هو اللي يوصلني. معلش أنا عارفة إني تقلت عليكي، واللي في سنك المفروض يعيشوا حياتهم ويجهزوا نفسهم، خصوصًا إن فرحك قرب."
ثم تنهدت بحزن.
"بس زي ما انتي عارفة إني عامية ومش بشوف. ليه في حاجة؟ ولا إيه؟ دا حتى الدكتور لما انتي بترضي بيتصل عليا عشان أكلمك وتوافقي في حاجة. وبعدين متقوليش كده تاني يا هبلة، إنتي أختي وأشيلك جوه عيني. وإذا كان على فرحي فهو لسه قدامه شهر."
ابتسمت لها.
"مفيش حاجة، بس معلش تعالي إنتي خديني، كفاية كده عشان متقلش عليه."
قطع حديثها صوت رنين هاتفها.
"لحظة واحدة يا دعاء، معاذ بيتصل. هرد عليه وأرجعلك."
"ماشي يا روحي، خدي راحتك."
ابتسمت ندي لها وخرجت من التراس.
"الو؟"
"السلام عليكم."
"وعليكم السلام. كل ده عشان تردي يا ندي؟"
"معلش يا معاذ، كنت قاعدة مع أختي."
"المهم إنت عامل إيه؟"
"كويس. بس مش مهم دلوقتي، ها جهزتي عشان آخدك؟"
تنفست ندي بضيق وقالت.
"يا معاذ قلتلك مينفعش. مش كل مرة أخرج معاك. إحنا لسه متجوزناش، يعني مينفعش. لازم التعامل ما بينا يبقى بحدود."
"وأنا قولتلك مش هروح خطوبة صاحبي من غيرك. وأنا قايلهم إني هاخدك معايا."
"ياربي، قولتلك مش هينفع يا معاذ. عادي يعني، هما كده كده مفيش حد هيلاحظ."
"فين حبك ده يا ندي؟ بقي عايزة تكسفيني قدامهم؟ صحابي عارفين إني هاخد خطيبتي. أقولهم إيه لو سألوني؟"
تنهدت ندي بضيق.
"حاضر يا معاذ، ها أروح ألبس وأعدي عليا. أكون كمان شفت دعاء لو احتاجت حاجة."
ابتسم معاذ.
"أيوه كده، هي دي حبيبتي. البسي بقى اللبس اللي أنا جبتهولك، بلاش لبسك أبوس إيدك."
"حاضر. هروح أشوفه. يلا سلام."
"سلام يا حبيبتي."
أغلقت ندي معه وذهبت إلى غرفتها.
"يالهوي! إيه ده يا معاذ؟ هو ده اللي عايزني ألبسه؟ لا أنا مستحيل ألبسه."
ثم أخرجت من خزانتها دريس باللون الأزرق وحجاب باللون الأبيض وارتدتهم.
ذهبت ناحية شقيقتها.
"دعاء."
"تعالي يا ندي."
ابتسمت لها عندما رأتها.
"معلش يا حبيبتي، معاذ مستنيني عشان أروح معاه خطوبة. فيعني محتاجة مني حاجة؟ تعالي أدخلك."
ابتسمت دعاء وربتت على يدها الموضوعة على كتفها.
"لا يا حبيبتي، روحي إنتي. أنا هفضل قاعدة هنا."
"ماشي يا حبيبتي، خلي بالك من نفسك. باي."
ثم خرجت ونزلت لأسفل.
وقفت بعض الوقت أمام المنزل تنتظره.
فجأة رن هاتفها.
"الو يا معاذ، إنت فين؟"
"معلش يا حبيبتي، ممكن تجيلي في... معلش يلا تعالي، مستنيكي."
"حاضر يا معاذ، جاية."
ثم أغلقت معه الهاتف وركبت سيارة أجرة وانطلقت بها إلى ذلك المكان.
"كل ده يا ن..."
فجأة نظر لها بعصبية.
"إيه ده يا ندي اللي لبساه؟ هو مش أنا جبتلك لبس وقولتلك ألبسيه؟"
استغربت ندي من عصبيته.
"إيه في إيه يا معاذ؟ براحة. وبعدين إنت عارفني إني بلبس اللبس ده. رايح تجيب ليه بنطلون جينز وبلوزة قصيرة وطرحة شفافة؟ يعني إنت عارف إني بلبس كده."
"وأنا والله مش ناوي أتكسف قدام صحابي. بلبسك ده، أنا عايز خطيبتي تشرفني قدام صحابي بلبسها الكاجول. وفين المكياج؟ تعالي معايا عشان تغيري الزفت اللي إنتي لبساه ده."
نظرت له ندي بغضب.
"لا، ده إنت اتجننت رسمي. بقي أنا استحملت المرة اللي فاتت ووافقت ولبست اللي إنت عايزه، وتنازلت عن أخلاقي ومبادئي عشان أعجبك. بس مش معنى إني بحبك يبقى تسوء فيها وتستغلني؟ وعايزني ألبس كاجوال وأحط مكياج؟ سؤال بس، إنت كده راجل لما تخلي بنت تلبس لبس ضيق وتحط مكياج واللي يسوى واللي ما يسواش يبص عليها؟ مفكر البنات اللي بتلبس كده هتحافظ على بيتك وعيالك في المستقبل وتربيهم صح؟ تقبلها إنت على أختك أو أمك؟ مفكر إنك كده راجل؟ تبقى غلطان يا أستاذ."
ثم قامت بخلع الدبلة من يدها ووضعتها في يده بغضب.
"اتفضل دبلتك، عشان أنا ميشرفنيش إني أكون مرات واحد يهمه منظره قدام صحابه ويخليني سلعة في إيده. عن إذنك."
ثم تركته في صدمته وذهبت.
نظر معاذ أمامه بصدمة.
"بقي أنا كده فعلًا؟"
أما عند تلك الفتاة ذات العيون الزيتونية.
ذهبت ندي إلى بيتها والدموع منهمرة على خدها.
"ندي، إنتي جيتي."
عندما سمعت ندي صوت شقيقتها، مسحت دموعها وذهبت إلى أختها وهي تبتسم.
"آه يا حبيبتي، أنا اهو."
تحدثت دعاء بقلق.
"مالك يا روحي؟ بتعيطي ليه وجيتي ليه بدري؟"
تحدثت ندي بتوتر.
"ها؟ لا مفيش. وأنا مش بعيط، مين قالك كده؟"
وقفت دعاء وتحدثت بهدوء.
"ندي، أنا مش صغيرة عشان تخبي عليا. ومش عشان أنا عامية تنسي إن ربنا بيعوض العمي بحاسة تانية أقوى. قوليلي في إيه."
لم تتمالك ندي نفسها أكثر وارتمت في أحضان شقيقتها وظلت تبكي.
"معاذ... معاذ يا دعاء."
ربطت دعاء عليها بحنان.
"هش، اهدي. ماله معاذ؟ عملك حاجة؟"
"ا... أنا... أنا ومعاذ انفصلنا... فسخت خطوبتنا."
وظلت تبكي بقهر.
صدمت دعاء وحاولت التخفيف عن شقيقتها.
"اهدي طيب يا روحي، تعالي اقعدي واحكيلي حصل إيه."
هدأت ندي قليلًا وجلست وأجلست شقيقتها.
وبدأت تقص عليها ما حدث.
"لعه خير يا ندي. اهدي، خير إن شاء الله."
ثم صمتت قليلًا.
"ندي، إنتي حبتيه صح؟"
نظرت ندي لها بحزن وأشارت على قلبها.
"للأسف، ده حبه. كنت مش بحبه في الأول لما اتقدملي. بس مع الوقت حبيته. وللأسف، حبيت الشخص الغلط. الشخص اللي كل اللي يهمه منظره قدام الناس وإني أشرفه بالبس الضيق والمكياج والكاجوال."
"معلش يا حبيبتي، ادعي كتير إن ربنا يشيل حبه من قلبك، وإن شاء الله خير."
"يارب."
"دعاء."
"إممم."
"حبتيه إنتي كمان صح؟"
توترت دعاء.
"م... مين ده؟ أنا محبتش معاذ."
تحدثت ندي بهدوء.
"دعاء، إنتي فاهمة كلامي كويس. حبتيه صح؟"
تلالأت الدموع في عينيها.
"مش أنا اللي حبيته، ده قلبي هو اللي حبه. قوليلي ليه يا ندي؟ ليه نحب؟ ليه نحب ونتعب ونتألم؟ ليه الحب ده عمره ما كان إلا وجع للقلب."
ثم ضحكت بسخرية.
"مجابش غير وجع القلب ليا وليكي."
"طيب، وليه وجع قلب ليكي؟ مش يمكن هو كمان بيحبك؟ تصدقي إن اليوم اللي جتلك عشان آخدك وهو كان واقف معاكي لحد ما أنا أجي، إن ملامح وشه أساسًا باينة إنه بيحبك."
"ما أنا عشان كده مش عايزاه يوصلني تاني ويبعد عني."
نظرت لها باستغراب.
"وده اللي هو إزاي وليه؟"
"معاملته معايا حسيت إنه هو متعلق بيا، خايفة يحبني. وأنا مستحيل أخليه يحبني."
"إنتي هبلة يا دعاء. إنتي بتحبيه ليه عايزاه يبعد وميحبكيش؟ ردي عليا، إنتي اتجننتي؟"
"أرد أقولك إيه؟ إنتي متخيلة إنه يحب واحد أعمى؟ إنتي متخيلة؟ مش عايزة أخليه يشيل حملي. والأهم من ده كله، مش عايزة أتخطب وأحس باللي حصل وأنا صغيرة. معلش يا ندي، مش قادرة أتكلم أكتر من كده."
حزنت ندي على شقيقتها مما تعانيه من الماضي.
"حاضر يا دعاء، قومي أوديكي أوضتك."
أما في الجانب الآخر.
"_لحظة واحدة جاي._"
"نعم يا أمي؟"
ابتسمت له.
"روح يا حبيبي، خالك عايزك. وكمان في مفاجأة هناك هتفرحك أوي."
استغرب يوسف.
"مفاجأة إيه دي اللي هتفرحني؟"
حركت الأم كتفها بابتسامة.
"روح شوف إنت بنفسك."
ذهب يوسف إلى خاله وطرق الباب ثم دخل.
"مساء الخير يا خالو. في حاجة؟"
ابتسم الخال فور رؤيته.
"تعالي يا حبيبي، شوف مين هنا."
ابتسم يوسف بفرحة.
"نيرة! وحشتيني يا بت. جيتي إمتى؟ ونزلتي ليه؟"
ابتسمت له.
"وإنت كمان وحشني أوي. ولسه اللي واصلة من ساعة. أما ليه؟"
ابتسمت وقبلت والدها.
"عشان بابي القمر قالي عايزني في موضوع مهم وقالي لازم أنزل."
"اقعدوا عشان عايزكم في موضوع يخصكم. نيرة، معلش يا روحي ممكن تخرجي عند عمتك شوية وبعدين تعالي."
ابتسمت له.
"حاضر يا بابي."
ثم خرجت وتركتهم.
نظر له يوسف باستغراب.
"خير يا خالو؟ وإيه الموضوع اللي يخصنا احنا الاتنين ده؟"
"خير يا ابني. طبعًا إنت دلوقتي كبير واتخرجت من كليتك، ولك شغلك، وراجل تقدر تبني بيت. بقول، جه اليوم اللي تتجوز فيه. قولت إيه؟"
ابتسم يوسف بشرود.
"قولت اللي تشوفه."
"وإنت إيه رأيك في نيرة؟"
صمت يوسف وهو يعلم ما يفكر به.
"نيرة بنت حضرتك، وأكيد متربية أحسن تربية. وهي قمر، وألف مين يتمناها."
ابتسم خاله بفرحة.
"ولو قولتلك إيه رأيك في نيرة زوجة ليك؟"
"نيرة بنوتة قمر وأي حد يتمناها."
"يعني إنت موافق؟ بص يا يوسف، أنا والله مش بقولك عليها عشان هي بنتي وخايف عليها هي بس وبحبها. لا والله، أنا بحبك إنت كمان ومعتبرك ابني من وأنت صغير. لما أبوك مات، أنا اللي بقيت مسؤول عنك وربيتك. وعارف إنك هتحافظ على بنتي. وإنتوا اتربيتوا مع بعض. ها؟ قولت إيه؟"
صمت يوسف وظل يفكر.
"أتزوج نيرة ابنة خاله التي تربي معها ويحافظ عليها ليرد له قليلاً من فضل خاله عليه؟ أم أرفض وأتزوج من دعاء التي أحبها؟ نعم، أحببتها. لا لا، بل عشقتها. ماذا أفعل؟ يالله. هل أتزوج نيرة لأرد له بعض من أفضاله، أم التي أحبها؟ لا، أنا هرفض وخالي هيفهمني أكيد."
ثم ظل صامتًا قليلاً وحسم أمره وقال.
"و..."
"استوووووووب"
"برأيكم؟"
"تفتكروا إيه هو الماضي اللي بتعاني منه دعاء لحد دلوقتي؟ وهل يوسف هيوافق ويتجوز نيرة ولا هيفضل حبه لدعاء ويرفض؟"
"