رواية عشق ولد من كبرياء — الفصل 9 — بقلم ملك الكفراوي
فتحت مريم الباب لتتفاجئ بشخص يقف أمام الباب.
مريم: انت بتعمل إيه هنا؟
عمر بانتباه: .. مفيش.. أصل.... جالي تليفون مش أكتر.
مريم بهدوء: تمام.
هبت بالمغادرة ولكنها توقفت على صوته.
عمر بشرود: هو إنتي كدا إزاي؟
مريم بانزعاج: نعم! كدا إزاي يعني؟
عمر: طريقة كلامك حلوة أوي وصوتك وشكلك وحنيتك على البنت اللي كانت جوه دي.
مريم بعصبية: متحترم نفسك يا أستاذ في أي إنت عارف إنت فين؟ ثم تابعت ببرود: وبعدين إنت كنت متابع بقا من بدري ولا إيه؟
عمر بعصبية: أنا محترم غصب عنك وأنا عارف أنا فين كويس. ثم تابع: آه كنت متابع من بدري عندك اعتراض؟
مريم بهدوء: أيوا عندي اعتراض لإن مش من حقك تقف عند غرفة مريض وتسمع الحوار كمان.
لم ينتبه عمر إلى كلماتها هذه ولكنه تاه في خضرة عيناها.
مريم: يا أستاذ ممكن أعرف حضرتك مين؟
قاطعهما دخول مالك الذي أردف: في إيه يا مريم بتزعقي ليه؟
مريم بعصبية: الأستاذ مش محترم المكان اللي هو فيه وبيقول كلام غبي وكمان كان واقف ورا الأوضة دي.
نظر لها عمر بهيام شديد فأردف بابتسامة رائعة: اسمك حلو أوي بجد.
مالك بعصبية: إيه يا أستاذ في إيه حضرتك إنت عارف إنت فين وبعدين إنت إزاي تتكلم معاها بالطريقة دي ومين حضرتك؟
عمر ببرود: أولًا الكلام مش ليك... ثانيًا أنا عارف أنا فين... ثالثًا أنا أتكلم براحتي... رابعًا أنا عمر الأدهم.
مريم باشمئزاز: يعني إيه عمر الأدهم؟
عمر بعصبية: عمر اللي يقدر يرفضك من شغلك ده وحالِك.
مريم بهدوء: أنا قدامك أهو... عايزة أعرف هتقدر ترفضني إزاي.
عمر ببرود: لا حابب أشوفك كمان شوية.
مالك بعصبية شديدة: إيه يا أستاذ متحترم نفسك شوية إنت شايفها إيه؟
عمر ببرود: أنا هحاسبك بعدين على الطريقة دي. فأما بالنسبة لـ أنا شايفها إيه فأنا شايفها ملاك ومفيش زيها.
سدد له مالك ضربة في وجهه جعلت أنفه ينزف الدماء.
عمر بعصبية: أنا هعرفك إزاي تعمل كدا ي ******
قام عمر بضربه حتى كاد أن يفقد الوعي.
مريم صراخ: سيبه بقااا.
لم ينتبه لها وظل عمر يضربه بشدة حتى منعته يد مريم وهي تمسك بيده.
مريم: لو سمحت اتفضل اطلع برااا وإلا هطلبلك الأمن.
عمر بعصبية: هربيهم.
مريم: متقدرش تعملي حاجة.
عمر: ليه بقااا يا جميل؟
كانت مريم ستصفعه على وجهه لكنه أمسك بيدها بشدة.
مريم بألم: س.. سيب إيدي.
عمر: مش أنا اللي بنت تمد إيدها عليااا. ثم نظر لمالك: وانت حسابك معايا بعدين.
مريم بألم: ااااه.
ترك عمر يدها حتى كادت أن تقع على الأرض. تركها وذهب وهو في قمة غضبه حتى أنه نسي أمر محمد أخوه.
مريم بلهفة: إنت كويس؟
مالك: أه.
مريم: طب قوم تعالي أعقم لك وشك ده.
مالك بتعب: تمام.
قام مالك وحاول أن يذهب معها ولكنه لم يستطع من الدوار الذي يشعر به.
مريم: حااول امشي بس.
مالك بابتسامة: خايفة عليا؟
مريم: أكيد لأ...
لتسكت فجأة.
مالك: هااا كمل.
مريم بهدوء مخادع: لا بس إنت حصلك كدا بسببي.
مالك: تمام.
**************************
أما أمام غرفة ملك.
محمد: هااا سجل الكاميرات فين؟
وليد: أنا طلبت من الأمن يبعته.
محمد: تمام.
ثم تابع محمد بحذر: هي مفيش ليها أي أعداء أو حتى حضرتك ليك مشكلة مع حد ممكن يخلصها فيها هي؟
وليد: معتقدش إن دا يحصل. ملك مش بتأذي حد.
التفت وليد ليتفاجأ بوجود رانيا خلفه.
وليد: إنت هنا من إمتى؟
رانيا بصدمة: ملك فين يا وليد؟
وليد بقلق: هااا.. ملك موجودة.. موجودة يا رانيا.
رانيا ببكاء: بنتي فين يا وليد؟
محمد: اهدي يا مدام حضرتك متوترة ليه؟ ملك موجو.....
ليقاطعهم صوت الممرضة.
الممرضة بخوف شديد: دكتور وليد أنا لمار الممرضة اللي نقلت الدكتورة ملك أوضة ٣١٥.
رانيا بصدمة: إيه؟
وليد بهدوء: هنااا..... ملك كويسة.
محمد للممرضة: روحي إنتي الوقت.
رانيا ببكاء: ملك فين؟
وليد: هقولك بس اوعديني تهدي علشان صحتك وعلشان ملك.
رانيا بخوف: اوعدك.. اوعدك.
وليد: في الأوضة دي.
اتجهت رانيا إلى الغرفة مسرعة لتتفاجئ بها. دلفت الأم إلى الغرفة بخوف كبير وبمجرد أن رأت ملك تعتلي الفراش حتى بدأت في البكاء لتردف بخوف: مالها.... حصلها إيه؟
وليد: اهدي هي كويسة.
رانيا ببكاء: مالها يا وليد أنا أصلًا مكنتش مطمنة لما إنت كلمتني.
اتجه إليها وليد ليردف: كويسة والله ضعف غذائي مش أكتر.
رانيا ببكاء: طيب هي نايمة إيه وإيه كل الأجهزة دي؟
نظر محمد إلى وليد الذي كان في حيرة من أخبارها بأمر أنها كانت هدف لتقتل من شخص ما. جاهد وفي النهاية أردف: خلاص يا رانيا هي كويسة ولازم ترتاح الوقتي... وهي نايمة علشان المجهار.
رانيا: إنت بتقول الحقيقة صح.... يعني ملك كويسة؟
وليد بهدوء: كويسة والله... تعالي برا عشان ترتاحي بقاا.
رانيا بخوف: طيب أطمن عليها بس.
وليد: اطمني مش هسيبها.. دلوقتي يلا عشان ترتاحي بقا.
رانيا بخوف: ماشى.. بس خلي بالك منها.
وليد: أكيد يا رانيا.
خرجت معه بالخارج لتردف بحزن: ليه خبيت عليا يا وليد؟
وليد بهدوء: عايزاني أقولك إيه وإنت دايما بتمنعيني بسبب اللي بتعمليه.. المستشفى كلها سمعت صوتك يا رانيا.
رانيا: يعني مستكتر عليا صوتي يعلي لما أشوف بنتي وهي في الحالة دي.
وليد: خلاص يا رانيا يلا عشان تروحي.
رانيا: مش همشي يا وليد.. هفضل لحد ما هي تقوم.
وليد بحدة: يلا يا رانيا.
رانيا: أطمن عليها بس والله.
وليد: هترجع النهارده بإذن الله... يلا.
ومات له رانيا بعد إلحاح كبير منه. وبالفعل أمر أحدهم بأن يوصلها. ظلت تدعو الله كثيرًا أن يحفظ ابنتها.