كانت ليلى تقول هذا و هي تصرخ و تبكي.
أما آسر الذي واقف مصدوم، و كان كذلك الأمر شروق التي كانت تقف خلفهم و ياسين.
أما ليلى فرفعت يديها و وضعتها على قلبها الذي كاد يقف من البكاء من كثرة ألمه.
ثم شعرت بالدوران ثم وقعت فاقدة وعيها.
آسر: ليلى...
حملها آسر و مدها على الفراش.
و بعد قليل فاقت ليلى بإرهاق شديد و كان حولها الجميع إلا آسر.
ليلى: فين آسر؟
آسر: أيوه...
قال هذا و هو يدخل الغرفة.
ليلى: أنا آسفة إني جرحتك. كان غصب عني. كل ده حصل و أنا غايبة عن الوعي.
آسر بعد أن قال للجميع يخرج: قصدك إيه؟
ليلى: كنت واخدة مخدر.
فذهب آسر و أخذها في حضنه.
أما ليلى فبادلته الحضن و بعد قليل أخرجها من حضنه و هو يضع وجهها بين يديه.
ليلى: ونت إزاي بتحضني و أنا جرحتك؟
آسر: أنا حبيتك من أول يوم شوفتك فيه.
ليلى: ندمان إنك حبيتها؟ أنا عارفة.
آسر: لا أنا مش ندمان إني حبيتك. أنا كنت هندم لو كنتي كدبتي عليا و عرفت من حد غريب.
ليلى: أنا آسفة يا آسر. أنا حاسة إني هظلمك معايا. إنت متستاهلش واحدة زيي. إنت واحد جدع أوي و قلبك طيب جدا.
قامت ليلى من مكانها و ذهبت هي و شروق.
في الطريق.
شروق: إزاي تخبي عني حاجة زي كده؟
ليلى: غصب عني يا شروق.
شروق: حتى لا تضغط عليها: أوكي ماشي هعديهالك المرادي.
ليلى: عارفة حسيت براحة أوي لما اعترفت. بس الموضوع ده ما يوصلش لماما ولا لبابا.
شروق: لا يا بنتي متقلقيش. المهم بكرة هتطلعي معايا إنتي و سارة عشان أجيب فستان الخطوبة و كتب الكتاب.
ليلى: خطوبة ماشي. لكن كتب كتاب إيه اللي طلع فجأة ده؟
شروق: أعمل إيه يعني. ياسين مش راضي بالخطوبة بس.
ليلى و هي تغمز لها: يسهلك يا ستتتتت.
شروق بفرحة و صوت عالي: أيوه رجعتي ليلى بتاعة زمان.
ليلى بفرحة و كأنه حجر و أُزيل من على قلبها: بس يابت.
وصلت ليلى إلى بيتها.
زينب: كل ده برة.
ليلى: أنا آسفة مش هتتكرر تاني.
خليفة: تعالي ياليلى أقولك.
جلست ليلى بجانب والدها لتسمعه.
ليلى: خير يا بابا في حاجة.
خليفة: أنا شايف إن وشك منور و فرحانة كده. هو في حاجة ولا إيه.
ليلى بتوتر: فرحانة عشان خطوبة و كتب كتاب شروق و ياسين.
خليفة: إيه ده بجد.
زينب: أيوه يا خليفة فريدة كلمتني و قالتلي.
خليفة: عقبالك ياليلى.
توترت و خجلت ليلى و دخلت بغرفتها و ظلت تفكر بحالها.
نعم سعيدة أنها اعترفت بكل شيء و أزالت هم من قلبها.
و أيضا حزينة أنها لن ترى آسر مجددا.
و بعد مرور يومين.
جاءت الشمس لتشرق على يوم مليء بالسعادة عند بعضهم و البعض لا.
كانت ليلى تجهز شروق في الفندق لخطوبتها و لكتب الكتاب.
و بعد وقت جهزوا كلا منهما ليلى و شروق.
شروق كانت ترتدي فستانا باللون الأبيض مع بعض اللمعان الخفيف و يبرز جسدها بطريقة رائعة.
ليلى كانت ترتدي فستانا باللون الأسود اللامع. بأكمام. ضيق من فوق حتى الركبة. و فردت شعرها على ظهرها دون أن تربطه ليتدلى إلى آخر خصرها بجمال آخاذ يخطف القلوب.
دلفت سارة و كانت في غاية الجمال. كانت ترتدي فستانا باللون الأحمر مع بعض اللمعان الخفيف. كان الفستان قصير. كعادة سارة.
شروق: إيه الجمال ده.
سارة: إنتي الجميلة.
ليلى: مالك أول ما هيشوفك. هياخدك و مش هيرجعك.
سارة: هيخطفونا و هيعملوا فينا بلاوي.
وفجأة تذكرت ليلى ما حدث لها و ارتبكت.
سارة: ليلى أنا مكنش قصدي.
ليلى بتوتر و خجل: أنا هدخل الحمام.
دخلت ليلى و هي تلعن حظها.
أما عند سارة و شروق.
شروق: متزعليش يا سارة. إنتي مكنش قصدك. هيا تطلع دلوقتي و هتبقى فرفوشة و زي العسل.
سارة: خايفة ترجع زي الأول.
ليلى من خلفهم: لا متخافيش أنا مش هرجع زي الأول.
سارة: أنا آسفة يا ليلى.
ليلى: ولا يهمك يا روحي.
حضنتها سارة بشدة و شروق حضنتهم فوقهم.
شروق: مش وقت حب دلوقتي.
نظروا خلفهم و وجدوا أنه آسر الذي كان وسيما جدا. كان يرتدي بدلة سوداء و قميص أبيض مفتوح أول أزراره.
سارة: إنت جيت إمتى.
آسر: لسة داخل.
ثم نظر إلى ليلى و جمالها واردف: ازيك يا ليلى.
ليلى: ازيك يا آسر.
آسر: يلا عشان ياسين على وصول.
ثم غمز لشروق التي ضحكت بشدة.
و على الناحية الأخرى في بيت مازن السويسي كان يجهز ليذهب إلى ياسين.
دخلت عليه مليكة.
مليكة: خديني معاك يا مازن. و النبي. و النبي.
مازن: بطلي شغل العيال ده. و اطلعى برة.
مليكة: هتاخدني معاك و لا أروح أقول لسيراي إنك بتحبها.
مازن: الله يخربيتك وطى صوتك. و بعدين أنا مش بحبها.
مليكة: لا والله. ده إنت أول ما بتشوفها بتتوتر كده. ده إنت مبتشيلش عينك من عليها.
مازن: مش هينفع آخدك معايا.
مليكة: طب ساموعليكوا. أنا رايحة أقول لسيراي.
مازن: استنى اهدى. روحي البسي لما نشوف آخرك معايا إيه. استنى هنا. إنتي بتعايرينى بسيراي. طب ما إنتي عينك على عبدلله. عليا ابت.
مليكة بإرتباك: ملكش دعوة إنت. و بعدين مين عبدلله. أنا معرفوش. ده صاحبك تقريبا صح.
مازن بضحك: لا والله.
ضربته مليكة بخفة على ذراعه ثم تركته و ذهبت لكي تحضر نفسها.
سيراي: إيه رايحة فين كده.
مليكة: رايحة خطوبة مع مازن. ما تيجى معانا. ده أنا هييصك.
سيراي: لا. إنتي عارفة إن أنا متراقبة.
مليكة: لامتخافيش هلبسك نقاب على الفستان و أول ما تدخلي الفندق تقلعيه.
سيراي بتفكير: بس مازن مش هيوافق.
مليكة: لا هيوافق. بس روحي اجهزي بس.
سيراي: أوكي.
جهزوا كلا منهما سيراي و مليكة.
مليكة كانت ترتدي فستان باللون الأزرق اللامع.
سيراي كانت ترتدي فستان قصير باللون اللافندر. كانت مثل الوردة.
سيراي: متأكدة هيوافق.
مليكة: أيوه هيوافق.
أسماء: رايحة فين يا هانم إنتي و هي.
مليكة: رايحين خطوبة مع مازن.
منى: بس إنتي عارفة يا سيراي إنك متراقبة.
مليكة: هتلبس نقاب.
منى: إزاي على الفستان القصير ده. ادخلي غيريه حالا.
سيراي: