تحميل رواية «عشق بقلب عنيد» PDF
بقلم زهرة الربيع
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
يوم كتب كتابها، بضرتها قدام كل المعازيم، وبتكتب عليهم هما الاتنين في نفس اليوم. انت قاصد تزلها، قاصد تكسرها. تقدر تقولي يا محترم هتروح الجامعة إزاي بعد اللي هببته في الفرح قدام زمايلها؟ وفرحت عليك اللي يسوى واللي ما يسواش، ده الفرح ترند دلوقتي. تنهد وقال بضيق: يا عمي، أنا مقدر إنك زعلان على بنتك، بس أنا معملتش حاجة حرام أو عيب. أنا من حقي أتجوّز أربعة لو عايز. والهانم اللي فوق قالت قبل كده إنها مش عايزة جوزها ده، وأنا كمان مش عايزها. إيه المانع إني أتجوّز واحدة أنبسط معاها، واهيه بنتك متجوزة في...
رواية عشق بقلب عنيد الفصل الأول 1 - بقلم زهرة الربيع
يوم كتب كتابها، بضرتها قدام كل المعازيم، وبتكتب عليهم هما الاتنين في نفس اليوم.
انت قاصد تزلها، قاصد تكسرها. تقدر تقولي يا محترم هتروح الجامعة إزاي بعد اللي هببته في الفرح قدام زمايلها؟ وفرحت عليك اللي يسوى واللي ما يسواش، ده الفرح ترند دلوقتي.
تنهد وقال بضيق:
يا عمي، أنا مقدر إنك زعلان على بنتك، بس أنا معملتش حاجة حرام أو عيب. أنا من حقي أتجوّز أربعة لو عايز. والهانم اللي فوق قالت قبل كده إنها مش عايزة جوزها ده، وأنا كمان مش عايزها. إيه المانع إني أتجوّز واحدة أنبسط معاها، واهيه بنتك متجوزة في عصمة راجل.
قال بسخرية وغصب:
راجل؟
بلاش الكلمة دي يا عز، مش لايقة على اللي عملته خالص. ويكون في علمك، أنا جوّزتك وتين لأني كنت فاكر إن عمر الدم ما هيبقى ميه، ومهما حصل هتفضل ابن أخويا اللي ربيته على إيدي وهتحمي بنتي وتحافظ عليها. لكن الغلط غلطي. وطبعاً دلوقتي مش هقدر أقولك طلقها عشان محدش يتكلم عليها نص كلمة ويقول إنك عملت كده لأنك عرفت حاجة وحشة عنها.
إنما مش هخليها معاك يوم واحد، هروحها معايا، وبعد فترة هتطلقها بالسكات، لا من شاف ولا من دري. سامع؟
عز قال:
لأ يا عمي، مش هينفع. بنتك أنا كده كده هطلقها، بس لحد الوقت ده مراتي مش هتخرج من بيتي. البيت واسع، وهما الاتنين هيفضلوا فيه.
عمه بص له بذهول وقال:
انت عايز تسكن مراتك التانية في نفس البيت مع بنتي؟ فاكر إني هسمحلك بكده؟ أنا مش فاهم انت جايب القسوة دي منين؟ انت عمرك ما كنت كده. هو أنا كنت جبرتك عليها؟ ما انت كنت موافق وعايزها، إيه اللي حصل؟
عز بص بعيد عنه وقال بضيق:
عمي، أنا كلامي خلصان. وتين مراتي ومش هتمشي من بيت جوزها. لو سمحت، لو حابب تتفضل تنام هنا، في أوض كتير.
عمه بص له بدهشة وقال:
أنام؟ لشكر يا ابن أخويا. والله ونفعت فيك تربيتي وتعبّي عليك.
قال كده ومشي بحزن. محبش يعمل مشاكل عشان سمعة بنته، وفضل يمشي من سكات.
عز تنهد وطلع أوضة من الأوض. دخل، وكانت فيه بنت جميلة في الـ 20 قاعدة بتبكي جامد. وأول ما دخل قالت بدموع:
كويس إنك جيت يا عريس. اتفضل بقى، طلقني حالا، عايزة أروح مع بابا.
عز بص لها بسخرية وقال:
أولاً، أبوكي مشي. ثانياً، هو احنا اتجوزنا عشان نطلق يا عروسة؟
بصت له بغضب شديد واستغربت إن أبوها مشي، لأنه طلعها في الأوضة لحد ما يتكلم معاه، وكانت فاكرة إنه هياخدها معاه. قالت بغضب:
أنا هروح لوحدي، بس اتفضل طلقني، لأني مش حابة أفضل على ذمتك دقيقة واحدة.
ابتسم ابتسامة جانبية وقال:
أنا عايزك تبقي هادية الليلة دخلتك يا عروسة. وضرّتك مستنية دورها في الأوضة اللي جنبك. وأنا قولت الأقربون أولى بالمعروف، عشان كده جيت أخيّرك. تحبي أدخل عليكي انتي الأول ولا عليها؟ الي تختاريه...
رواية عشق بقلب عنيد الفصل الثاني 2 - بقلم زهرة الربيع
ضرتك مستنية دورها في الأوضة اللي جنبك… وأنا قولت الأقربون أولى بالمعروف عشان كده جيت أخيرك.. تحبي أدخل عليكي انتي الأول ولا عليها.. اللي تختاريه.
بصتله بذهول شديد لما قال كده وقالت بصدمة: إيه.. انت قلت إيه؟
قرب منها أكتر وقال وهو بيبص لعيونها جامد بتحدي: زي ما سمعتي… تحبي أبتدي بيكي ولا بيها.. متقلقيش أنا راجل أعبد ربنا ومش هظلم أي واحدة فيكم.. يعني مش عشان هي البنت اللي أنا اخترتها وبحبها يبقى هديها عليكي لأ أبداً… النهاردة انتي ساعة وهى ساعة.. ومن بكرة انتي ليلة وهيا ليلة.
محستش بنفسها غير وهى بتضر،بو قلم قوي جداً وهى بتتنفس بقوة وغضب وقالت بحده: أنا مستغنية عن خدماتك يا هارون. عصرك وفر لها وقتك وصحتك.. لحم النمور متحرم على الكل.
قالت كده ولسه هتمشي مسكها من دراعها بقوة وكان بيحاول يهدى وهو مش مصدق إنها ضر،بتو. حس بفوران في د،مه لدرجة إنه كان هي،كسر عضمها في قبضتو. وتين بقت تحاول تفك إيده وهى بتقول بغضب: سيبني.. سيبني يا عز.. هلم عليك الناس وأفضحك.
شدها بكل قوته ودفعها على السرير وبقى يقل،ع هدومه وهو بيبصلها بغل ونظرات مرعبة. وتين كانت بتبكي بخوف وقالت: عز.. اياك تقرب.. اياك. أنا.. أنا مش هسكت.
صرخت جامد لما هجم عليها وقطع الفستان بغل. بقت تقول بصراخ: سيبني.. سيبني يا حي،وان.. يا سا،فل.
عز اتعصب جداً محسش بنفسه وبقى بيضر،بها قلم في التاني وهو بيقول: اخرسي.. اخرسي يا حي،وانة.. انتي فاكرة نفسك مين ها.. فاكرة نفسك ميين.. اللي خلقك مخلقش غيرك يا زبا،لة… أهو حبيب القلب سابك وخلع… سابك اللي رفضتيني عشانه.. بس طبعاً بعد ما أخد اللي عايزه منك يا وس.خة.
وتين كانت بتبصلو بذهول شديد ودموع وداخت جداً محستش بالدنيا واغمى عليها.
عز قال بقلق: وتين.. انتي..
لما مردتش وقف بسرعة وبقى بيضر،ب خدودها بخوف وبيقول بقلق: وتين.. وتين ردي عليا.. وتين.
ولبس قميصه وطلع جري يجيب تليفونه اللي نسيه في الصالة. وكان فيه بنت في منتصف العشرينات بتتفرج على التلفزيون. بصتله وقالت بسخرية: خير.. نازل دلوقتي يا عريس.. ولا ده بريك بين الشوطين.
عز كان بيدور على تليفونه وقال بغضب: مش وقتك يا ميار. دوري معايا التلفون فين.. أنا سبته هنا.. وتين تعبانة جداً.
ضحكت بمياعة وقالت: يا جاااااامد… هو انت لحقت.
عز قال بعصبية وزعيق: قولتلك مش وقتك.. دوري معايا.
ميار قامت بخوف وبقت تدور معاه ولقى التليفون وطلع جري على أوضة وتين وهو بيتصل بالدكتورة بس مش بترد.
كان هيجرب تاني بس لقاها بتحرك دماغها بتعب. قرب منها وقال: وتين.. وتين.. سمعاني.
فتحت عينيها وبقت تبصله بتوهان وشافت ميار واقفة عند الباب. نزلت دموعها بضعف لما افتكرت اللي حصل وودت وشها الناحية التانية.
عز أخذ نفسه بارتياح لما اتأكد إنها كويسة وقال بضيق: افتكرتك هتموتي وأخلص منك.. ما ليش نصيب. على العموم يا عروسة انتي تعبانة النهارده وأنا مش ممرض. هتلاقيني عندك في أي وقت تلاقي نفسك أحسن فيه. يلا يا ميرا. وأخذ ميار ومشي تحت نظارته.
وتين قعدت تبكي بشدة. وعز راح عند ميار في أوضتها. قبل ما تنطق بحرف قال: مش عايزة أسمع صوتك.. يلا روحي نامي.
ميار ضحكت وقعدت على السرير وقالت: ده أنا أطق لو ما اتكلمتش.
عز بصلها بضيق شديد وقال: ميار.. أنا مش ناقص.
ميار قربت منه وقالت: طب بقول لك إيه.. انت دفعت عشان اللعبة دي.. ما تاخد حقك بالفلوس.. أهي تبقى حلال. وضحكت بمياعة.
بصلها نظرة مرعبة وقال: غوري نامي يا ميار… يلا.
ميار اتنهدت وراحت نامت. وهى بتقول: مالكش في الطيب نصيب.. براحتك.
عايز نام على الكنبة وحاول ينام بس ما قدرش. فضل يفكر يا ترى عاملة إيه دلوقتي وخاف جداً لو اتعبت تاني. بص على ميار لقيها نامت… طلع من الأوضة وراح أوضة وتين.
لما دخل لقاها نايمة على السرير وحاضنة المخدة ودموعها على خدودها لسه ما نشفتش. اتنهد بحزن… ومدد جمبها وشدها لحض،نه بشدة لحد ما راح في النوم.
في صباح يوم جديد قامت وتين من النوم حاسة بتعب شديد. لقت نفسها في حض،نه اتصدمت جداً. قعدت بسرعة وقالت: يا أستاذ.. انت.. قوم.
عز قام من النوم على صوتها وقال بضيق: عايزة إيه.
وتين استغربت وقالت: هو إيه اللي عايزة إيه.. انت إزاي تنام جمبي كده.
عز بصلها وقال بسخرية: أه.. صح. هو الموضوع يستاهل إنك تصحيني من النوم. وقام بلا مبالاة بقى ياخد هدومه عايز يستحمى.
وتين الفستان بتاعها كان مقط،وع وكانت ماسكاه من فوق بإيدها. راحت وراه وقالت: ممكن أفهم انت قصدك إيه باللي بتعمله ده.. أنا مش فاهمة. يعني أنا ما كنتش موافقة على جوازنا أصلاً… ما كنتش موافقة. ولما بابا أصر عليا وقال إنك بتحبني أنا وافقت عشان خاطر بابا. لما انت مش بتحبني ولا عايزني ولا حاجة من الكلام ده.. طلبتني ليه.. وأصرت ليه.. أنا يا سيدي واحدة مخدوعة.. حبيت واحد وطلع ندل.. ده يضايقك في إيه.. تتجوزني ليه أصلاً.
بصلها وابتسم بسخرية وقال: ولا حاجة.. عايز أوريكي قيمتك مش أكتر. أنا طلبتك بالحلال وإنتي رفضتي.. بس بقى لما أخذ اللي عايزه منك وسابك.. روحتِ تقولي لباباكي أنا موافقة على عز… هو عايزه ده إيه بالنسبالك.. مكنتيش شايفة عز ده خالص قبل الباشا ما يسيبك. اتكلمي يا وتين.
وتين اتنهدت بضيق وقالت: انت مكبر الموضوع ليه.. كل الفكرة إني لما ممدوح قال مش هنتجوز.. فكرت إني أحاول أديك فرصة. كنت فاكرة إنك بتحبني.. ومسحت دمعة نزلت على خدها وقالت: قلت إن اللي حبيته خدعني وسابني.. إيه المانع إني أتجوز واحد يكون هو بيحبني.. مش يمكن أحبه والدنيا تبقى أجمل معاه.. إنما لو أعرف إن عندك نية إنك تنتقم مني لمجرد إني رفضتك وفضلت مع ممدوح.. ما كنتش اتجوزتك ولا قلت لبابا إني وافقت عليك أصلاً… بس انت كنت تقدر ترفض وتقول بعد إيه.. لكن لأ.. اخترت الأصعب واللي يجرح أكتر. على العموم كل اللي حصل ده انت أكتر واحد عارف إنه ما فرقليش.. لأني معنديش مشاعر ليك أندم عليها… بس اللي ضايقني بقى واللي مش هسامحك عليه إنك مديت إيدك عليا امبارح واتسفلت عليا وقلت كلام محصلش.. والحركة اللي عملتها في الفرح دي إنك تيجي داخل بواحدة قدام المعازيم وتقول دي مراتي وأنا كاتب عليها قبلك ومن الكلام ده.. أنا ما أقبلوش ومش هسامحك عليه… اتفضل يلا طلقني وخلّينا نخلص.
عز ابتسم بسخرية وقال: هو أنا اتجوزتك ليه لما هطلقك.. شوفي يا وتين.. انتي بالنسبالي كنتي وهتكوني بنت مز،ة عجبتني جري ريقي عليها.. ولأنك بنت عمي محبتش أعمل كده في الحرام.. واتجوزتك عشان كده.. أوعي تفكري إنك تعنيلي أو عاشق عيونك.. ولا تفتكري إني هطلقك من غير مستفاد من كل ده في الآخر.. وأسيبك لما تعيطيلي شوية.. ماشي.. امبارح أنا كنت مع ميار اتسلينا قوي وانبسطنا… يعني النهارده ليلتك.. فهمتي يا عروسة يعني إيه الليلة ليلتك.. أنا هخرج دلوقتي وأرجع بالليل ألاقيكي على سنجه 10 عشان ناوي انبسط.
عز قال كده ومشي شوية ناحية الحمام. فوقفته وقالت بسخرية: ولما انت كنت مع ميار امبارح ومبسوط معاها زي ما بتقول… جيت هنا ليه.. نيمتني في حض،نك ليه.. رد عليا.
وقف مكانه مش قادر يرد بس اسودت عينيه من الغضب لما قالت: أنا أقولك ليه.. لأنك طول عمرك معندكش كرامة.
بصلها بغضب شديد وتقدم عليها ووووو
رواية عشق بقلب عنيد الفصل الثالث 3 - بقلم زهرة الربيع
اقولك سبت مراتك ليه وجريت لحضني؟ علشان انت معندكش كرامة.. وطول عمرك كده تحب اللي تدوس عليك.
عز بص لها بغضب ومسكها من دراعها بقوة.
وقال: أنا ممكن أوريكي الكرامة بتعمل إيه وأقتلك بإيديا وميرفليش جفن، بس انتي مبقتيش تستاهلي أذي نفسي تاني بسببك، مبقتيش تستاهلي محبة ولا كره حتى.
ودفعها. ولسه هيدخل الحمام، قالت بسرعة:
اضحك على نفسك يا عز قد ما انت عايز.. الحقيقة مش هتقدر تغيرها بكلمتين.
عز وقف مكانه مغمض عينيه، حاول ياخد نفسه علشان يعرف يرد عليها.
وتين ابتسمت بسخرية وقالت: انت فاهم باللي بتعمله ده؟ هصدق كلامك.. أنا ساكنة قلبك يا عز، اللي انت عايزه مني وكنت بتتمناه هو حبي، حبي اللي مش هتعرف تطوله يوم واحد، مستحيل تعرف تتجاهل اللي في قلبك ليا، مش هتقدر.
وعلشان ما تأذيش نفسك أكتر من كده، طلقني. أنا ولا بحبك ولا هحبك، أنا كنت هضغط على نفسي علشان أحاول.. وبعد اللي انت عملته مش هحاول، ولا عايزك تتعب نفسك في أي حاجة معايا.
عز حاول يقوى بعد الكلام اللي قالته وبصلها وابتسم.
وقال: لا مش هطلق. ولو أنا لسه بحبك زي ما بتقولي، مكنتش أقبل أعمل كل ده. وبالنسبة لمجيئ هنا امبارح، برضه في الأول وفي الآخر بعمل حساب عمي، أحسن تتعبى تاني بالليل.
واستأذنت من ميرا حبيبتي وهي وافقت أبَيت معاكي، في الأول وفي الآخر انتوا ضراير وليكي حق زيها، وهراضيها النهاردة.
وقرب منها وحط إيده على وسطها وقال ببَاحة: ها أستمتع بيكي الليلة وأخد اللي أنا عايزه وكل اللي بتمناه.. وأروح أبَيت في حضنها هي وتبقوا خالصين.
وتين بصت له في عيونه بتحدي وقالت: مش هينفع يا ابن عمي، ما أقدرش أسيبك تدوق اللي عايز تدوقه من غير حاجة. انت فاضلك تكة على الجنون، وأنا ميراضينيش.
ودفعت إيده وبعدت عنه وقالت: ثقتي بنفسي، ولا انت ولا اللي خلعت زي ما انت بتقول، ولا عشرة زيكم يعرفوا يهزوها. أنا وتين العربي اللي ما فيش حد شافني وما حلفش بجمالي.
وقربت عليه ومشيت إيدها على قلبه وقالت: والقلب اللي هنا غرقان في حبي وبيفقد آخر أنفاسه.
عز قلبه بقى يدق بسرعة وغمض عينيه من لمساتها، كان نفسه تفضل بين إيديه كده وما يبعدش أبدا. بس حاول يقوى وضغط على وسطها بغضب شديد ودفعها بعيد عنه وقال: غريبة إنك صحيتي من النوم ولسه بتحلمي.
قال كده وراح على الحمام بسرعة قبل ما يضعف أكتر من كده.
وتين ابتسمت بسخرية وبقت تطلع هدوم ليها من الدولاب وقالت: تمام يا ابن عمي، اللي فات كان بتاعك.. بس اللي جاي بتاعي أنا، استنى عليّا.
بعد شوية خرج من الحمام كان بينشف شعره.
وتين بصت له شوية وبعدت عيونها بسرعة وأخدت هدوم ودخلت الحمام من غير ما تتكلم.
لما دخلت وقفت الباب قالت: اتنهدت بغضب وقالت: الصبر جميل.
بعد شوية خرجت وكانت لابسة كاش مايوه بيتي خفيف جدا وقصير جدا جدا، مفتوح من كل الزوايا، وشعرها المبلول ينقط على كتفها. فتحت السيشوار وبقت تنشف شعرها قدام المراية بطريقة مغرية جدا.
عز كان بيلبس هدومه والتفت لها بطرف عينه، بس اتفاجأ بلبسها وشكلها. تثبت نظره عليها من شكلها.
هو شايفها بتتمايل وبتدندن قدام المراية.. قال: حلو، شايفك بتستعدي لليلة من دلوقتي.
وتين كملت الدندنة ولكنها سمعاه وهو حاول يعمل مش مهتم بيها، بس هي ما سمحتلوش يعمل كده أبدا. جابت علبة مرطب وقعدت على السرير وبقت تدهن منه.
بلع ريقه بصعوبة وقرب عليها ووقف قدامها بالظبط.
وتين رفعت عنيها له وقالت: خير؟ فيه حاجة؟ بس ما كملتش جملتها وشدها عليه بقوة وهو محاوط وسطها بإيديه.
وتين بصت في عيونه وقالت بدلال: عايز حاجة يا ابن عمي؟
عز قال بَغَصب: انتي اللي عايزة مش أنا.
وقبل ما تنطق، باسها بقوة شديدة وهو متمكن منها ومش سامح لها تبعد أبدا.
وتين حاولت تبعده عنها بس مسكها متمكن جدا.. كانت هتستسلم بين إيديه.. بس قالت لنفسها: لا مش بالسهولة دي. ودفعتو بكل قوتها وقالت بغضب: أنا قلت لك ما تقربليش. عمري ما كنت ليك وجسمي ده أبيعو لكلب من الشارع أكرم من إنك تلمسني.
عز حس بإهانة شديدة خصوصا إنه بين ضعفه ليها بالطريقة دي. قرب منها ومسك فكها بقوة وهو بيضغط على أسنانه وقال: ويا ترى بعتيه للكلب بتاعك الأولاني كام مرة يا حلوة؟ ما تقلقيش، أنا ستر وغطا عليكي، أمال أنا اتجوزتك ليه؟
ودفعها بغضب.
وتين بصت له بحدة وقالت: والله بشفق عليك. خليك أغلى كده من جواك، مش هنولك اللي في بالك ولا هعرفك أي حاجة. وعارف كمان يا عز ممدوح ده أنا بعشقه، عارف كمان رغم كل اللي عمله لسه بحبه. هو كمان ندمان يا عيني زي حالاتك وكل شوية يرن لي، بس ما تقلقش طالما أنا على ذمتك هحاول ما أتكلمش معاه، لأني بصراحة لما بكلمه بضعف.
وبس قطعت كلامها على قلم قوي جدا نزل منه على وشها لدرجة إن شفتها نزفت. حطت إيدها على خدها بدموع.
عز بصلها بطريقة مرعبة جدا وقال: أنا مش هاممني تحبيه ولا تكرهيه ولا تولعي، لإنك ما بقتيش تهميني.
ومسك شعرها بغضب وقال: بس مش بمزاجك تحترميني طالما انتي على ذمتي، مش بمزاجك. لإن لو اكتشفت بس إنك كلمتيه، مش هيبقى عندك لسان تتكلمي بيه مع حد تاني، وإنتي عارفة عز العربي ووعوده.
ودفعها على السرير بغضب وشد التيشيرت بتاعه ونزل بغضب.
وتين كانت عيونها مليانة دموع، حطت إيدها على شفتها اللي انجرحت وقالت بوجع: ماشي يا مجنون، أنا هفرجك يا عز.
تحت، عز كان بيفطر وكانت ميار قصاده، لابسة لبس قصير وقالت بدلال: هو إحنا يا أخويا هنفضل كده لأمتى؟ دفعت لي حق الليلة ولسه بتدفع لي من غير ما تقرب لي، أنا مش عارفة أنا هنا بعمل إيه أصلا. أنا مش هقدر أكمل كده. لو عايزني أفضل هنا، لازم تجيلي طلعة طلعة. أنا ما أحبش آكل عيشي بالحرام.
عز بص لها وهو بياكل وكان كاتم ضحكته بالعافية وقال: لا ونعم الحلال. شوفي يا ميار، أنا مش من الرجالة اللي تعرفيهم.. يعني متدخليش مزاجي، مش برمرم على أي واحدة والسلام. وإنتي هنا لمهمة محددة، وأنا فهمتك دورك كويس وبدفع لك تمن الدور ده مش تمن الليالي اللي هتقضيها هنا.. يعني متقلقيش، عيشتك معايا الوحيدة اللي حلال في تاريخك كله.
وقربت منه قوي وقالت: جايز.. بس انت بقى اللي داخل دماغي. عارف اللي زيك لقطة. ومسكت طرف التيشيرت بتاعه بدلع وقالت: ممكن ما تدفعش خالص بس ترضى.
عز كان هيزعق لها بس لمح وتين على السلم، فشدها عليه بسرعة بقت في حضنه وقال: إيه الجمال ده كله؟ ما كانش في داعي تحطي ورد على السفرة، كفاية ورد خدودك.
ميار اتفاجأت بكلامه بس فهمت لما سمعت وتين بتقول: لا عادي، المفروض يبقى فيه وردة على السفرة عشان في ناس تانية هتاكل معاك.. وللأسف، ما يهمنيش خالص ورد خدود المدام.
ميار قالت: الورد قدامك يا حبيبتي، بصي له براحتك. وبصت لعز بمغازلة ومشت إيدها على خدوده وقالت: كل واحد حر في الورد اللي بيفتح نفسه.
وتين بصت لهم بضيق، كانت حاسة بغيظ شديد جواها ومش فاهمة سببه، كانت بتفسره على إنها متضايقة لأنه بيغيظها، بس اتجاهلت مشاعرها جدا وبقت تأكل عادي.
بس عز كان متقل العيار حبتين وبقى ياكل ميار في بقها، وياكله، ويلمسها قدام وتين بطريقة استفزتها جدا.
لسه هتتكلم، تليفونها رن. ردت وقالت: الو يا حبيبي، وحشتني موت. ومشيت ناحية أوضتها.
عز كان هيتجنن من اللي عملته وجري بسرعة وراها، مسك التليفون منها وضربها قلم قوي وقعها على الأرض وقال: وقدامي كمان يا بجاحتك؟ طب خليكم تكونوا لوحدكم.
وتين بصت له بزُهول وهي حاطة إيدها على خدها، وهو شد التليفون ولسه هيتكلم.. قال بغضب شديد: أيوه يا حيوان يا زبالة.
بس اتجمد مكانه لما سمع صوت عمه بيقول: أنا حيوان فعلاً، لإن ربيت سافل زيك.
رواية عشق بقلب عنيد الفصل الرابع 4 - بقلم زهرة الربيع
اتصلت على مراتي تاني يا سافل يا حيوان.
اتسمر مكانه لما سمع صوت عمه بيقول: "أنا حيوان فعلاً لأني ربيت سافل زيك."
عز اتصدم وقال بارتباك: "عمي.. أنا أكيد مش قصدي عليك يا عمي والله."
وبس قاطعه لما قال بغضب: "اخرس مش عايز أسمع صوتك. واطي! متربتش! أنا الغلطان ربيتك تربية وسخة."
عز غمض عينيه بتوتر من التهزيء اللي نازل على دماغه.
ولسه هيرد، عمه قفل الخط في وشه.
تنهد بغضب من عصبيته الزايدة.
وبص لوتين اللي كانت قاعدة على الأرض بغضب وحاطة إيدها على خدها.
حمحم بحرج وقال: "احم.. طلع عمي.. كان لازم تقوليلي أنا.. احم معلش هاتي إيدك."
ومد إيده علشان يوقفها.
بس وتين وقفت لوحدها وبصتله بحدة ودخلت الأوضة بغضب شديد.
عز حط إيده على رقبته بحرج.
وميار ضحكت بقوة وقالت: "طلع أبوها يا حسرة عليك."
عز تنهد ودخل ورا وتين وهو زعلان جداً من تصرفه.
لأن عمه زعلان أصلاً ومش محتاج يزيد غضبه.
وتين كانت قاعدة على السرير متعصبة جداً وبتساوي ضوافرها بغضب.
عز قال بحرج: "شوفي اللي عملته غلط بس على العموم معلش."
وتين رفعت عينيها ليه وقالت: "بالنسبة لي ده القلم الـ 15 من امبارح، عادي جداً مش مهم. اتعودت إني قاعدة مع حيوان وجاهزة لأي حاجة. إنما كلم عمك يمكن يمكن يسامحك."
عز قال بتردد: "هو انتي.. احم الوحيدة اللي تقدري تقولي له إني مكنتش أقصد. وتقولي له كمان إن اللي بيني وبينك هو ملوش دخل بيه. أكيد مش هخسره عشانك يعني."
وتين ضحكت بشدة وقالت: "أنا أقول له كده؟ أقول له إن اللي بينك وبيني هو ملوش دخل؟ معاك حق هو يدخل ليه؟ هو أنا قريبة منه مثلاً عشان يدخل؟"
وكملت بسخرية أكبر وقالت: "انت كملت رضاعة بجد؟ كملت؟ أصل بيقولوا اللي مش مكمل رضاعته الطبيعية عقله بيبقى زي حالاتك كده."
عز بص لها بغضب وقال: "أنا غلطان إني بتكلم معاكي أصلاً. أنا بتكلم مع مين؟"
قالت بسرعة: "فعلاً. اهو من ضمن الغباء إنك بتتكلم معايا. بتتكلم مع مين يعني؟ أنا مثلاً هيبقى قلبي عليك بعد اللي عملته معايا. روح روح روح اقعد مع الورد بتاعك اللي تحت. ليدبل على بال ما تيجي. شوف لك حاجة أهم مني أنا وأبويا. ربنا يسهلك يلا."
عز كان عايز يضحك على كلامها.
قال: "لا أنا ما أحبش الظلم. هي خدت يوم امبارح والنهاردة يومك. قاعد لك."
قالت بضيق وسخرية: "يا سلام على فرحتي. مش قادرة أصدق السعادة اللي أنا فيها. بجد هتقعد معايا؟ ياااه."
بصلها بضيق من سخريتها وقال بتساؤل: "وتين هو انتي حبيتي فيه إيه؟ يعني إيه اللي خلاكي تفكري ترتبط بيه هو بالذات؟"
عز استغربت سؤاله المفاجئ واتنهدت وقالت: "عادي. شيك وجميل وكاريزما.. حاجات تافهة."
عز حس بنار جواه لما اتكلمت عنه كده وقال: "اممم. شيك وجميل. طب ما فيه رجالة كتير شيك وجمال. ولا أنا قرد قدامك وبلبس بدلة جدي؟"
وتين ضحكت جامد وبصت له.
لقتو مضايق جداً وأول مرة يصعب عليها.
ابتسمت وقربت منه وقالت: "انت أجمل منه بكتير.. بس معرفش ليه مكنتش شايفاك."
بصلها بغضب وقال: "مكنتيش شايفاني عشان انتي عميا أصلاً. إنتي بتشوفي ولا بتحسي؟"
ابتسمت على عصبيته وقالت: "انت بتزعل ليه؟ هو مش انت اللي قلت أحكيلك؟ طالما بتغير وبتزهق بتسأل ليه؟"
بصلها بغضب وقال: "اللي بيغير ده اللي بيحب يا وتين. أما أنا مبقتش تعني لي أبداً."
لسه هيمشي.
قالت: "تمام.. يبقى نطلق ونخلص."
قال بضيق: "وقلت لك مش مطلق قبل ما آخد اللي أنا عايزه منك."
وتين وقفت بغضب وقالت: "وأنا كمان قلت لك إني مستحيل أخليك تلمسني."
قرب عليها وبقى يبصلها بنظرات جريئة وقال: "ومين قال إني محتاج رأيك؟ أنا مش محتاج غير جسمك."
وتين اتوترت من نظراته وكلامه وقالت: "انت سافل وأنا مش هتناقش معاك."
ولسه هتمشي.
شدها عليه بقوة.
اصطدمت بصدره العريض وبص لعيونها باشتياق وقال: "ليه مش عايزة تتقبلي إنك بقيتي بتاعتي؟ بقيتي ملكي وليا الحق آخد أي حاجة أنا عايزها. وحتى لو مش برضاكي."
وتين اتسعت عينيها بذهول وبلعت ريقها بخوف من كلامه وقالت: "يعني إيه؟ انت عايز..."
عز قال بسرعة: "بالظبط.. زي ما فكرتي كده. لو مش بالذوق هيبقى عافية."
وتين بقت تزقه وقالت: "عز سيبني سيبني يا عز يلابس."
عز كان محاوطها بدرعاته بقوة ومش عارفة تبعد.
قالت بغضب: "قلت سيبني! أنا مش بحبك مش طيقاك. ابعد عني ابعد."
بس عز حبس كلماتها بشفايفه وبقى يبوسها بقوة وجنون.
كانت مش عارفة تبعده خالص ورجليها سابت حرفياً.
وعز اتقدم بيها على السرير بتاعه وكان معتليها ومكمل بجنون وشوق شديد.
وتين غمضت عينيها واستسلمت للمساته الجميلة وسابته له نفسها على الآخر.
وكانت شبه مخدرة.
بصلها بانتصار لما شاف استسلامها ليه وبعد عنها بسخرية.
وتين فتحت عينيها باستغراب وبصتله بزهول مش فاهمه بعد ليه.
وعز بص بعيد عنها وقال: "عشان تعرفي إنك تافهة.. ومتاخديش في إيدي غلوة. بس للأسف مليش مزاج فيكي."
قال كده وطلع من الأوضة بسرعة وسابها باصة له بزهول شديد.
جزت شعرها لورا وغمصت عيونها بغضب من نفسها وقالت: "يخربيت غبائك إزاي تعملي كده."
عز طلع بره الأوضة بسرعة وبقى يحاول ياخد نفسه ويبلع ريقه اللي جف من سخونة مشاعره.
خاف هيتجنن من نفسه وبيلعن كبريائه اللي منعه عنها.
قربت منه ميار وقالت: "لو هي مش جاهزة أنا هنا."
عز بص لها من فوق لتحت.
كانت لابسة قميص نوم مغري جداً وهو كان أصلاً تعبان ومتأثر بلحظته مع وتين.
بلع ريقه بالعافية وقرب منها.
وهيه ابتسمت بسعادة وباسها بقوة وعنف وشدها عند الحيط.
وهيه كانت بتبادله بلهفة أكبر.
بس عز محسش بأي حاجة من اللي حسها مع وتين.
ومكانش فيه لهفة ولا شوق.
كانت مشاعر باردة جداً.
بعد عنها واتنهد.
ولسه هيمشي اتفاجأ بوتين في وشه وعيونها مليانة دموع.
كانت طلعت وراه عايزة تكلمه.
بس اتصدمت لما شافت اللي حصل بينه وبين ميار.
عز اتوتر جداً.
ورغم إن ده هو اللي جاب ميار عشانه أصلاً.
لكن لما شاف شكلها ودموعها محبش اللي حصل.
ولسه هيكلمها.
دخلت أوضتها جري.
عز كان هيمشي وراها بس مسكت إيده وقالت بلهفة: "سيبها. مش ده اللي انت عايزه؟ خليك معايا صدقني هروقك."
عز دفع إيدها وبصلها باستحقار وقال: "إنتي تعملي اللي أطلبه وبس.. وإياكي تقربي مني تاني."
قال كده ودخل ورا وتين وسابها واقفة بتبص له بغيظ شديد.
أول ما دخل كانت وتين بتلم هدومها في شنطة وهي بتبكي جامد.
استغربها جداً وقال: "إنتي بتعملي إيه؟"
وتين قالت بغضب ودموع: "زي ما انت شايف.. سيبها. إنت والهانم تاخدوا راحتكم. الظاهر إن أوضتكم مش مكفياكم."
عز قال باستغراب: "وده يضايقك في إيه؟ هي كمان مراتي وده عادي. وإنتي عارفة."
وتين قالت بغضب شديد: "عادي. عادي تبوسها بالشكل ده قدام أوضتي؟ يا بجاحتك وبجاحتها."
عز قرب منها وقال: "وإنتي بقى مضايقة وبتلمي هدومك.. عشان بوسة قدام أوضتك؟ ولا عشان مستحملتيش إني أبوسها أصلاً؟"
وتين بصتله بدهشة ودموع وقالت بارتباك: "انت.. انت بتقول إيه؟ لا طبعاً.. أنا.. أنا مضايقة عشان ميصحش تتجاهلوني كده."
عز قرب أكتر ورفع دقنها بصوابعه وبص لعيونها وقال: "متأكدة."
وتين بصت لعيونه شوية وقالت ببكاء: "أيوه أيوه متأكدة. أنا معنديش أسباب تانية. ولو انت مش هتطلق أنا همشي ومن غير ما أطلق."
وبقت تقفل في شنطتها بغضب.
ابتسم على طفولتها وغضبها وكان حاسس إنها غيرانة عليه وكان مبسوط.
بس حب يتأكد.
قال: "براحتك.. أنا أصلاً عريس ومشاعري جامحة شوية ومش هقدر أضمن لك إن اللي حصل ده متشوفيهوش تاني. يعني عندك الصبح مثلاً روحت صحتها. نزلنا نفطر على السلم. كانت هتقع. سندتها بعفوية. بقت في حضني. واه لما بقت في حضني رقعتها حتة بوسة أسخن من اللي شفتيها دي.. لو شوفتينا يمكن كنتي اتشليتي. الحمد لله إنك كنتي في أوضتك."
وتين كانت هتتجنن من الغضب ونار في قلبها من اللي بيقوله.
بصتله بغضب وقالت: "وياترى لما الهانم عجباك وطالع تبوسها وداخل تبوسها بتيجي تضايقني ليه؟ روح لها واشبع بيها."
وبقت تبكي وهي بتقفل في الشنطة بغضب.
عز ابتسم لما حس بوجعها.
هو كمان كان بيضايق كده لما تجيب سيرة ممدوح.
قال في نفسه: "معقولة تكون غيرانة؟"
وتين قفلت الشنطة وشدتها وراها.
ولسه هتطلع مسك إيدها وقال بغضب: "إنتي رايحة فين؟ اعقلي لاكسر دماغك."
قالت ببكاء وعصبية: "سيبني مش هقعد هنا دقيقة تاني."
عز لسه هيتكلم.
تليفونها رن.
تنهد وجابهولها وقال: "كنتي هتمشي من غير تليفونك و..."
بس قطع كلامه لما شاف اسم المتصل وكان ممدوح.
بصلها بغضب شديد.
وتين فهمت من نظراته إنه ممدوح.
سحبت التليفون من إيده بسرعة وكانت متغاظة جداً وقلبها مجروح.
وحبت تجرحه بنفس الطريقة.
فتحت وقالت: "أيوه يا حبيبي وحشتني يا ممدوح."
رواية عشق بقلب عنيد الفصل الخامس 5 - بقلم زهرة الربيع
حبت تجرحه بنفس الطريقة، فتحت وقالت:
أيوه يا حبيبي، وحشتني يا ممدوح.
هنا عز سحب التليفون منها وقال بغضب شديد:
إياك تتصل هنا تاني يا سافل يا وسخ. لو وقعت تحت إيدي، أهلك مش هيتعرفوا عليك.
قال كده بمنتهى الغضب ورما التليفون في الحيط، اتكسر ميت حتة.
وتين خافت ورجعت لورا. وهو شدها من دراعها بعنف وقال:
أنا مش قولتلك الزفت ده متتكلميش معاه تاني؟ وبتقوليلو وحشتني قدامي؟
وضربها قلم، وقعت على السرير.
وتين قالت بغضب وزعيق:
كفاية بقى، مش كل شوية تضربني؟ ده وشي مش كلكس عربيتك.
عز كان هيتجنن من الغضب والغيرة. مسكها من دراعها بعنف وقال:
وهكسر دماغك كمان، انتي مراتي فاهمة؟ مراتي بتاعتي أنا، ملكي لوحدي، مش لأي حد وبس.
قطع كلامه بصدمة لما باستُه بقوة، وامتصت كل غضبه، وهي متعلقة في رقبته.
عز اتصدم، بس شدها عليه بقوة لما كان هيحطم عضمها بين إديه، وبقى يبادلها بقوة وجنون.
بعدوا عن بعض عشان يتنفسوا، وكان بيبصلها بزهول ورغبة.
وتين بصت لعيونه جامد بجراءة وقالت:
يبقى أنت كمان ممنوع تكلم غيري، ولا تلمس غيري. أنت كمان بتاعي أنا لوحدي، ملكي. حبيبي أنا وبس يا عز.
عز كان في قمة الصدمة، وقلبه بيدق بعنف ومش مصدق اللي قالته. بلع ريقه بزهول وقال:
أنتي... أنتي قصدك إيه؟
قالت بنفس الإصرار:
قصدي إنك جوزي وحبيبي... بس لوحدي، ليا أنا وبس.
مررت صباعها على شفايفه وقالت بدموع وصوتها بالعافية طالع:
كل حاجة فيك من حقي، وشفايفك دي ممنوع تلمس غيري.
كان واقف يبص لها بزهول وصدمة، واتملت عيونه بالدموع، وكان قلبه هيقف من السعادة.
وتين مسكت إيديه وحطتهم على وسطها، وحطت إيدها على رقبته، ووقفت على أطراف أصابعها وقالت بهمس قدام شفايفه:
دول بتوعي أنا... بتوعي لوحدي.
قربها ليه أكتر وقال:
بتوعك... وكلي ليكي. وعمري عمري ما قدرت أبقى لحد تاني مهما حاولت، ولا حسيت بطعم لأي لمسة مع أي واحدة غيرك. أنا عايزك ومش عايز أي حاجة من الدنيا بعدك.
وقرب تاني وشالها وراح بيها على السرير، واندامجوا سوا في لحظات جميلة جمعتهم، نسوا فيها كل الدنيا.
بعد فترة، كانت نايمة على دراعه وحاسة بكسوف شديد، أول مرة تحسه من اللي حصل بينهم.
عز كان في قمة السعادة، بص لها وابتسم على كسوفها، وقرص خدودها اللي كانت حمرا جدا من الكسوف وقال:
هو كيلو الطماطم بكام؟
وتين ضحكت وقالت:
بس بقى، أنبي أنا هموت من كسوفي. إحنا... إحنا إزاي عملنا كده؟ يا لهوييييي.
عز ضحك بشدة وقال:
هو إحنا لسه عملنا؟ ده لسه العمايل والهوايل، ده أنتي هتباتي صاحية النهارده.
وتين ضحكت وقالت:
احم، هو إحنا كده وضعنا هيبقى إيه يعني؟
وبس، حط صباعه على شفايفها وقال:
شش... أنا فاهم، عايزة تقولي إيه. وأنا مستحيل أبعد عنك، متقلقيش مني. أنا صحيح ضايقتك، وقولت كلام كتير، بس ولا حاجة من قلبي. يعني مستحيل يكون اللي بيربطني بيكي هو اللي حصل بينا ده. ومش معني إنه تم، يبقى هطلقك. أنا مقدرش أعيش من غيرك. أنا كنت بس محتاج أعمل كده عشان أضمن إنك تبقي ليا، ليا أنا وبس.
وتين قالت:
وكمان عشان تتأكد.
استغرب وقال:
أتأكد من إيه؟
وتين قالت:
إنك أول واحد يلمسني، يعني لا ممدوح ولا غيره. أظن اتأكدت دلوقتي.
عز ضحك بقوة وقال:
ده على أساس إني كنت شاكك أصلاً؟ أنتي عارفة إني كنت بقول أي كلام عشان أردلك بيه شوية من اللي حسيتو. إنما عمري ما شكيت فيكي، أنا مربيكي على إيدي يا وتين، وعارف أخلاقك. ولو كنتي غلطتي غلطة زي دي، مكنتش اتجوزتك... كنت دفنتك يا قلبي.
اتسعت عينيها بزهول، بس ابتسمت على شكله وقالت بدلال:
وأهون عليك يا زيزو؟
عز بلع ريقه بارتباك من حركاتها المهلكة، وشدها عليه بقوة وقال:
لا... مش هتهوني عليا أبدا.
وتين حضنته، وكانت مرتاحة جدا بين إديه، بس قالت بحزن:
بس أنا هنت عليك من وقت ما اتجوزت عليا يا عز.
عز ابتسم وقال:
بس أنا مستحيل اتجوز غيرك. أنتي تصدقي برضو إن اللي بره دي تملأ عيني بعدك؟
وتين بصتله باهتمام وقالت:
إزاي؟ هي مش مراتك؟
عز قال:
لا... مش مراتي، دي رقاصة أصلاً، وده شغلها. أنا أجرتها عشان أحرك قلبك من ناحيتي.
وتين ابتسمت بسعادة وحضنته بكل قوتها وقالت:
بجد؟ يعني مش مراتك؟ أنا مش مصدقة.
عز بقى يحضنها وقال:
لا مش مراتي، أنا مقدرش اتجوز غيرك.
نطت من على السرير وقالت:
طب يلا بسرعة روح مشيها، مش عايزة أشوفها أبدا.
ابتسم على جنانها وقال:
طيب يا بنتي، همشيها والله، بس حالا يعني.
وتين قالت:
أيوه... أيوه حالا، أنا مش طايقة أشوفها بعد اللي حصل من شوية.
عند ميار، كانت قاعدة في الأوضة وتليفونها رن. قالت بملل:
نعم يا ممدوح، عايز إيه؟
ممدوح قال بغضب:
هو انتي يا بنتي مش إمبارح قولتيلي إن اللي اسمه عز ده بيكرهها، ومتجوزها عشان ينتقم منها؟
ميار قالت:
آه، لحد إمبارح كان كده.
ممدوح قال:
يعني إيه لحد إمبارح كان كده؟
ميار قالت:
يعني كانو مش طايقين بعض، بس دلوقتي بقالهم أكتر من ساعتين سوا، وهيّ وميِّ، وشكلهم اتصالحوا. وبعدين يا خويا، أنت مالك ومالها؟ أنت مش سبتها؟
ممدوح قال بضيق:
كنت غبي، وبقالى فترة بحاول أصالحها لحد ما اتفاجأت بجوازها منه. ولما شفت الفرح على التليفزيون، وشفتو داخل بيكي قدام الكل، قولت يبقى فيه فرصة. وعلشان كده كلمتك، وإنتي أكدتيلي إنهم بيكرهوا بعض.
ميار قالت:
قصّر، عايز إيه؟
ممدوح قال:
عايزك تساعديني وتبعديه عن البيت وتعطليه بره شوية لحد ما أدخل أكلم وتين.
ضحكت وقالت:
مكانش ينفع، عز بقولك اتصالحوا. أنا نفسي زمانهم هيمشوني.
قال ممدوح:
خدت بالي إنهم اتصالحوا، لأني لما رنيت لها، أخد منها التليفون وبهدلني. بس هي قالتلي وحشتني، عشان كده هحاول تاني. انتي بس خرجيه، وأخريه قد ما تقدري، وكله بحسابه. على بال بس ما نصالح وننبسط.
ضحكت بمياعة وقالت:
حاضر، هبعده عن البيت وأخره، دي بسيطة، بس هتفك إيدك معايا.
عند عز، قومته وتين وبقت تستعجله يستحمى بسرعة عشان يطلع يمشي ميار، وكانت مبسوطة ومتحمسة.
وتين دخلت كمان تستحمى، وعز طلع راح لميار عشان يمشيها.
ميار لبست وجهزت، وقبل ما يخبط عليها، فتحت وقالت:
أنا جاهزة، هات بقية حسابي.
عز ضحك وقال:
لسه زي ما انتي، بتلمعي أوكار.
ضحكت وقالت:
لا يا خويا، انتوا اللي صوت ضحككم كان مسمع، وباين إنكم اتصالحته. بس أنا قصداك في خدمة، يا ريت توصلني بعربيتك، الدنيا قربت تليل وبتمرمط في الموصلات.
عز قال:
تمام، مفيش مشكلة، يلا.
في الوقت ده، طلعت لهم وتين وقالت بضيق:
يلا.
عز قال بابتسامة:
هوصلها وهجيلك جري.
وتين قالت بقلق منها:
لا، متوصلهاش. ولا أقولك، خدني معاك.
ميار قالت بسرعة:
مش هينفع.
ومالت على عز وقالت:
مش هينفع تيجي، أنت عارف الأماكن اللي أنا بروحها.
عز قال:
آه، معاكي حق.
وبص لوتين وقال:
توته، أنا هاجي على طول يا قلبي، والله ما هتتأخر.
وتين ابتسمت بالعافية وقالت:
طيب.
ميار مشيت هي وعز، وفضلت وتين مستنياها بقلق ومضايقة إنه طلع معاها.
بعد شوية، الباب خبط، وابتسمت بسعادة، افتكرته رجع، وجريت فتحت. بس اتصدمت لما لقت ممدوح قدامها.
رواية عشق بقلب عنيد الفصل السادس 6 - بقلم زهرة الربيع
جريت فتحت بس اتصدمت لما لقت ممدوح قدامها.
ارتبكت ورجعت لورا بخوف.
عند عز وصل ميار لبيتها.
ميار: انت هتدخل تتعشا معايا.
كانت عايزه تعطله علشان ممدوح ياخد راحته مع وتين.
عز ابتسم وقال: مش هينفع. أنا لازم أرجع علشان وتين.
ميار قالت: مش هأخرك نص ساعة. نبي تجبر بخاطري وتسلم على اخواتي الصغيرين.
عز اتنهد وقال: حاضر ياستي بس عشر دقايق وهمشي. بس خدي دول الأول.
وطلع فلوس كتير ودهالها وقال: شكراً يا ميار. ربنا يوفقك في حياتك.
بصت للفلوس لقتها كتير جداً.
قالت: أيوه بس ليه كل ده؟
عز ابتسم وقال: ده مش أجرك. ده تقدري تعتبريه راتب شهري. علشان متضطريش تروحي الكباريه تاني. اصرفي منه على اخواتك. وكل شهر هيجيلك زيهم. وتوعديني متنزليش الشغل المقرف ده تاني.
ميار اتملت عيونها دموع وقالت: انت بتعمل إيه؟ أنا... أنا مستاهلش كده منك يا عز.
عز قربها ليه وباس جبينها وقال بابتسامة: انتي طيبة يا ميار وتستاهلي كل خير. بس دوري على الحلو اللي جواكي. واياكي تشتغلي الشغل ده تاني. يلا علشان أسلم على اخواتك وأمشي.
ميار بلعت ريقها بقلق وقالت بسرعة: لا متنزلش. الحق مراتك يا عز. ارجع بسرعة عند مراتك حالاً.
عند وتين قالت بغضب: انت ازاي جاي لحد هنا؟ اتفضل امشي أحسن لكم.
ممدوح قال: اهدي بس يا أحببتي. أنا جاي علشان بحبك والله يا قلبي بحبك. سامحيني. أنا مكنتش جاهز لفكرة الجواز وانتي أصريتي. بس أنا ندمان وبحبك قوي.
وتين قالت بغضب: حبك برص! بقولك امشي. هطلبلك البوليس.
ممدوح قال بغضب: اسمعيني الأول. حتى اسمعيني وبس.
قاطعته وقالت بصراخ: مش هسمعك! وهلم عليك الدنيا. الحقونييييي!
وجريت ناحية الباب.
ممدوح ملقاش فيه فايدة من التفاهم معاها. جري بسرعة مسكها بغصب وبقى يضربها علشان تسكت وبيقول: بس... بس آخرسي. هتفضحينا يا وتين. اهدى بس.
وتين كانت بتصرخ ودفعتو وجريت تجيب تليفونها. بس مسكها وقال بغضب: كده؟ طيب يا حلوة صريخ بصريخ. اصرخي براحتك بس وانتي في حضني يا قلبي.
رجعت لورا بزهول وخوف ولسه هتجري مسكها وقعها على الأرض وبقى يعتدي عليها.
وتين بقت تصرخ وتبعده ومش قادرة عليه، وهيه بتصرخ باسم عز.
ممدوح قال: متتعبيش نفسك يا حلوة. عز مش جاي دلوقتي. أنا قولت لميار تعطله وزمانهم مقضينها. يعني زمانه بيخونك دلوقتي.
بصتله بزهول وقالت: إيه؟ انت بتقول إيه؟ عز مستحيل يعمل كده.
ممدوح ضحك وقال: والله يا قلبي بيعمل كده. وزمانه مبسوط على الآخر وهو بيخونك. وتبقي بقت تبصله بدموع وهو قال: يا قلبي متعيطيش. أرنوبك اللي بتحبيه جاي علشانك. إذا كان الباشا نسيكي وبينبسط، انتي كمان حقك تعملي زيه وتنبسطي. ولا إيه؟
وقرب عليها تاني بس اتصدم لما عز دخل وقال بغضب: هو مفيش حد هنا هينبسط قدك؟
وتين ابتسمت بسعادة ودموعها بتنزل بغزارة.
ممدوح كان هيجري بس عز مسكه وقال: استني يا أرنوبي. على فين؟ هو دخول العشة زي خروجها.
ومسكه من قميصه بغضب وقال: تونة. العشا أرانب انهارده. جهزي الملوخية.
ونزل فيه ضرب بطريقة رهيبة ومخلاش فيه حتة سليمة. كان خلاص هيموت.
بس الشرطة جات. كان عز كلمهم علشان يمكن يوصلوا قبله.
الشرطة بعدت عز عنه. وأخدوا ممدوح.
عز جري على وتين ونزل جمبها على الأرض وقال: حبيبتي. عملك حاجة؟ انتي كويسة صح؟
اترمت في حضنه وبقت تبكي زي الأطفال وقالت: لا لا مش كويسة. اوعى تسبني تاني. خليك جمبي. أنا خايفة أوي يا عز.
عز شدها لحضنه بقوة وقال: عمري ما هسيبك يا قلبي. عمري ما هبعد عنك تاني. أنا آسف.
وتين حضنته بقوة وقالت: أنا بحبك يا عز. سامحني على كل مرة ضايقتك فيها.
ابتسم بدموع وقال: أنا اللي لازم أعتذر يا وتين. يا ريت كنت مت قبل ما أعمل كل ده. سامحيني يا قلبي.
حضنته وشافت بعنيها وقالت بعيد الشر عن عيونك يا قلب وتين. خبيني في حضنك يا عز. مش عايزة أبعد عنه لحظة. هو ده دوايا من كل تعب.
عز ابتسم وشدها لحضنه بقوة وقال: ده مكانك يا وتين وملكك. أجمل لحظات حياتي لما بتكوني بين إيديا يا وتيني. وسبب وجودي.