تحميل رواية «عشق بغير حسبان» PDF
بقلم ندى الشريف
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
مرفوضه ازاي حضرتك؟ رد ببرود وهو بيرمي الملف على المكتب: يعني مرفوضه من الشغل، مش هنقبل نشغلك، إيه مبتفهميش؟ ليه بس أنا متفو... قاطعني وقال بصوت عالي: المقابلة خلصت اتفضلي.. سحبت الملف من فوق المكتب وخرجت وأنا بعيط. وقفت قدام الأسانسير وطلبته وأنا عمالة أمسح دموعي وبندب حظي وبقول لنفسي: يعني بعد كل ده متقبلش! باب الاسانسير اتفتح ودخلت وأنا باصة في الأرض وبعيط. مكانش في حد غير واحد بس. سمعت صوته بيقولي بعد ما الأسانسير بدأ ينزل: إيه اللي حصل؟ قولتله وأنا بعيط ولسة باصة في الأرض: حضرتك المدير البار...
رواية عشق بغير حسبان الفصل الأول 1 - بقلم ندى الشريف
مرفوضه ازاي حضرتك؟
رد ببرود وهو بيرمي الملف على المكتب:
يعني مرفوضه من الشغل، مش هنقبل نشغلك، إيه مبتفهميش؟
ليه بس أنا متفو...
قاطعني وقال بصوت عالي:
المقابلة خلصت اتفضلي..
سحبت الملف من فوق المكتب وخرجت وأنا بعيط.
وقفت قدام الأسانسير وطلبته وأنا عمالة أمسح دموعي وبندب حظي وبقول لنفسي:
يعني بعد كل ده متقبلش!
باب الاسانسير اتفتح ودخلت وأنا باصة في الأرض وبعيط.
مكانش في حد غير واحد بس.
سمعت صوته بيقولي بعد ما الأسانسير بدأ ينزل:
إيه اللي حصل؟
قولتله وأنا بعيط ولسة باصة في الأرض:
حضرتك المدير البارد اللي هنا في الشركة... م... مرديش يقبلني في الشغل... مع إني مش شايفة أي سبب يخليه يرفضني!
سكت شوية، بعدها سمعت صوته الرجولي بيقول:
تسمحيلي أشوف السي ڤي؟
مديت إيدي وأدتهولي.
في نفس الوقت كان الأسانسير اتفتح وخرجنا، وقفنا قدامه.
فتح السي ڤي وبص عليه، بعدها قفله ورجعولي وهو بيقول:
تعالي ورايا..
رفعت عيني عشان أشوفه، لقيته اداني ضهره وركب الأسانسير تاني.
دخلت وراه وبصيت عليه تاني.
كان شاب وسيم بحد كبير.
ولابس بدلة رمادي وباصص قدامه بثقة.
معرفش ليه حسيت بأمان وضعف لما وقفت جنبه!
الاسانسير اتفتح وخرجنا واتفاجئت إنه نفس الدور اللي نزلت منه بتاع المدير.
قولتله وأنا ماشية وراه:
حضرتك رايح فين..
مردش على سؤالي.
واتفاجئت بيه بيفتح باب المدير وبيدخل مرة واحدة وأنا وراه.
المدير قام وقف وقال بإرتباك:
مستر تميم... أهلاً أهلاً بحضرتك اتفضل..
الشاب اللي معايا وقف قدامه وقاله:
إيه السبب اللي خلاك ترفض البنت دي؟
المدير قال بإرتباك شديد:
أنا... أبدًا يا فندم كل الحكاية إنه يعني إحنا بنختار عملاء يكونوا وجهة للشركة..
رد وهو حاطط إيده ورا ضهره:
وفي رأيك إنها مش وجهة للشركة؟ البنت معاها تلت لغات وخارجة بإمتياز من كليتها..
رد المدير وهو بيبصلي بِغِل:
أقصد وجهة مشرفة في الشكل!!
حسيت بإحراج شديد من اللي قاله.
وخصوصاً لما لقيت مستر تميم لف عشان يشوف شكلي.
ووقتها بصيت في الأرض.
سمعت صوته تاني بيقول:
واضح إنك أعمى يا معتز، البنت هتبدأ شغل من بكرة، وتكون في قسم البرمجة.
خلص كلامه وخرج من الأوضة.
رفعت راسي وأنا ببص للمدير بإنتصار.
قالي وهو بيجز على أسنانه:
جيبالي مستر تميم... هوريكي..
وبعدها عمل اتصال وجات السكرتيرة بتاعته وقالها تاخدني عشان تفهمني طبيعة شغلي اللي هبدأه من بكرة.
وأنا ماشية معاها في الطرقة الواسعة قالتلي:
شكلك معيطة... أكيد مستر معتز السبب صح!
صح... مكانش عايز يقبلني في الوظيفة.
أكيد ليه سبب... بس إزاي خليتيه يوافق..
رديت بلا مبالاة:
عادي مستر تميم اللي خلاني أتوظف..
البنت قالتلي بصدمة:
مستر تميم!! أنتي شفتيه؟!
قولتلها بريبة:
آه شوفته... فيها إيه هو عفريت؟
لا مش عفريت، بس مستر تميم لما بيجي مبنشوفوش بيطلع على الدور السابع على طول عشان فيه مكتبة... معظم الموظفين مشافوهوش أبداً بيسمعوا عنه بس!
ليه يعني هو رئيس الإدارة بتاع الشركة..
قالتلي بجدية:
مستر تميم صاحب الشركة..
رواية عشق بغير حسبان الفصل الثاني 2 - بقلم ندى الشريف
قالتلي بجديه: مستر تميم صاحب الشركه.
قولتلها بدهشه: بتهزري، شكله صغير قوي.
قالتلي وهي بتضحك: خدتيني في الكلام، اسمك ايه؟
تماره، اسمي تماره وانت؟
أنا بسنت.
في الأسابيع الأولى علاقتي اتوطدت مع بسنت وبقت أقرب حد ليا في الشركه تقريبًا. أهلي فرحوا بالوظيفه جدًا، وخصوصًا أخويا لأنه بيشتغل في فرع تاني من شركتنا.
مستر تميم فعلًا زي ما قالت بسنت، مشفتوش غير مره واحده لما جيت أحضر الإنترڤيو، بس كان مكتوب إني أشوفه تاني.
كانت الساعه داخله على 10 بليل وأنا واتنين بس اللي موجودين في القسم، وواضح إننا أقرب الناس لمستر معتز، عشان متوصي بينا أوي.
خرجت من الشركه بسرعه عشان اتأخرت خمس ساعات زيادة في الشغل.
روحت لعربيتي اللي كانت بسيطة جدًا وسط باقي العربيات الركنه، بس في النهاية هي مجرد وسيلة مواصلات.
دورت الموتور مشتغلش، جربت تاني وفشلت، نزلت أشوف في ايه.
اتصدمت لما لقيت العربيه واخده إكصدام من ورا والكوتشات الخلفية متقطعة.
وقفت أشتم اللي عمل كدا وأدعي عليه، سألت الأمن لو شافوا اللي عمل كدا بس قالوا لأ.
وحسيت بيأس فقعدت على الرصيف وحاولت أرن بأخويا عشان ياخدني.
اتفاجئت بصوت جه من ورايا بيقول:
بتعملي إيه هنا!
لفيت بوشي لقيتُه... مستر تميم. كان ماسك جاكت البدلة والجرافت على دراعه ومشمر القميص وفاتح أول زرارين.
قمت بسرعه وأنا بقوله بلهجة:
أبدًا حضرتك، أنا جيت أروح لقيت عربيتي حد خبطها وبهدلها والموتور شكله باظ. سألت أفراد الأمن على حاجة تروحني قالوا لي مفيش مواصلات، رنيت بأخويا مبيردش، كان حتى طلب لي أوبر.
سكت وفضل باصص لي بعدها بص على عربيتي وصدقني لما شاف شكلها.
قالي بجديه: تعالي معايا.
قولتله: أجي معاك فين؟
قالي بتبرير: تعالي أروحك، حابه تقعدي هنا براحتك، أنتي حرة.
ولف ضهره ومشي، جريت وراه وأنا بقوله:
استنى بس يا مستر تميم، مقصدش أنا بس بستفسر، يا مستر استنى أنا مينفعش أبات هنا.
قالي من غير ما يبص لي: يبقى تمشي وانت ساكتة.
فضلنا ماشيين لحد ما وصلنا لمجموعة من العربيات راكنة جنب بعضها وكلهم أحلى من بعض.
وقف عند عربية مرسيدس جي كلاس وفتحلي الباب وقالي:
اتفضلي.
العربية كانت عالية أوي، بس الحقيقة إنها من جوه حاجة مختلفة تمامًا.
مستر تميم ركب جنبي واتحركنا، عمل مكالمة واستنتجت منها إنه بيكلم أخ له.
قالي بعد سكوت طويل:
إيه اللي خلاكي تروحي متأخر كدة؟ الشغل بيبدأ من 9 لـ 5.
قولتله بعفوية وغيظ:
كله من مستر معتز ده، راجل مش لذيذ، مبيطقنيش يا مستر تميم تقول لي قتلت له قتيل!
قالي وهو بيلف الدريكسيون عشان داخلين على ملف:
معتز من أهم الناس اللي في الشركه، مشاكله كتير، بس منقدرش نستغنى عنه.
قولتله وأنا بربع إيدي:
الله يكون في عونك يا مستر تميم، تلاقيه مغلبك انت كمان.
سمعت صوته بيضحك، بصيت عليه حسيته مختلف وهو بيضحك، بس الأكيد إنه أجمل حد شفته بيضحك.
قالي وهو بيبص في مرايات العربية:
أنا قبلتك في الوظيفة عشان انتي متفوقة، متنسيش إنك أول موظفة في الشركه تتقبل من غير إنترڤيو، وممكن ده يكون سبب عشان معتز يضايقك.
فضلنا ساكتين طول الطريق، وبين كل دقيقة والتانية أبص عليه وأرجع أنبهر بالعربية اللي أنا راكبها.
هو ده المكان؟
أيوه هو، شكرًا لحضرتك تعبتك معايا.
لا ولا يهمك... (سكت شوية وقالي) أنتي مضايقة من شغلك مع معتز؟
قولتله بإحراج: بصراحة يعني، هو غتت أوي، وبيديني شغل زمايلي أعمله، وزي ما حضرتك شوفت أهو روحة متأخر بسبب الشغل، بس أنا بحب شغلي وكمان زمايلي اللي اتعرفت عليهم.
مسمعتش صوته فبصت له لقيتُه مربع إيده وبيسمعني، فضلنا باصين لبعض واحنا ساكتين، حسيت بكسوف فقولتله:
طب أنا... أنا همشي بقى عشان كدا يعني.
قالي بإبتسامة: اتفضلي.
نزلت من العربية ومشيت بهدوء ووقار لأنه شايفني، أول ما دخلت العمارة فضلت أتنطط من الفرحة، حاسة إني... إني عملت إنجاز!
دخلت البيت كانوا نايمين كلهم، والحقيقة إني كنت تعبانة جدًا فـ نمت أنا كمان.
تاني يوم صحيت وفطرت مع أسرتي وأخويا طلب ليا أوبر يوصلني للشركه.
لما وصلت روحت أطمن على عربيتي وأشوف كمان مين العربية اللي راكنة وراها وعملت كدا في عربيتي، بس لما روحت اندهشت! دي عربيتي!
العربية رجعت أحسن من الأول، مفيهاش أي غلطة، دورت الموتور اشتغل وبقى زي الفل.
نزلت منها وأنا مش فاهمة حاجة، جه في بالي إن مستر تميم اللي عملها بس شيلت الفكرة من دماغي، أصله مش فاضي عشان يصلح عربية موظفة عنده!
وصلت الدور بتاعي وكالعادة لازم أصبح على بسنت.
صباح الورد والياسمين على الناس الحلوين.
بطلي شعر الجاهلية مش وقته، في حد باعت لك جواب.
جواب إيه؟
معرفش، بس عم حسن جابهولي امبارح، امسكيه.
خدته منها واستأذنت ومشيت على مكتبي، فتحت الظرف لقيت فيه ورقة، فتحتها لقيت مكتوب فيها:
أتمنى العربية تكون عجبتك، متبقيش تحطي بونبوني في التابلوه، بتضيعي هيبتها.
تميم حمزاوي.
رواية عشق بغير حسبان الفصل الثالث 3 - بقلم ندى الشريف
خدته منها واستأذنت ومشيت على مكتبي.
فتحت الظرف لاقيت فيه ورقة، فتحتها لاقيت مكتوب فيها:
"أتمنى العربية تكون عجبتك، متبقيش تحطي بونبوني في التابلوه... بتضيعي هيبتها.
تميم حمزاوي"
ابتسمت لما قرأت الجواب، وقولت في نفسي:
"وبعدين معاك يا سي تميم..."
قومت من مكتبي وقولت أروح أحكي لبسنت.
اللي كان ردها لما حكيتلها:
"يا بنت اللذينة... كل دا واحنا نايمين في الجلاش."
"جلاش إيه؟! أنا مكنتش عارفة إني هشوفه، وبعدين بصراحة هو شانتلمان أوي."
"اممم... مين بقى اللي عمل في عربيتك كدة؟"
خبطت راسي بكف إيدي وأنا بقول:
"اخخخ... نسيت أبص على العربية اللي راكنة ورايا، انشغلت بعربيتي."
"ابقي شوفيها وأنتِ مروحة... بس بقولك أنا رأيي تطلعي لمستر تميم تشكريه."
"أنتِ اتجننتي؟ أطلع فين؟ لا طبعًا، أنتِ عارفة إن محدش بيطلعله غير المديرين بس، إنما أنا أطلع أعمل إيه؟"
"براحتك... بس لازم تشكريه وأنتِ متضمنيش إنك تشوفيه تاني."
حسيت بحزن لما قالت كدة.
قولتلها وأنا راجعة مكتبي:
"ركزي أنتِ بس في شغلك عشان مستر معتز هيزعلك."
هربت من قدامها وقولت جوايا إني مش هروحله.
بس بمجرد ما عديت من قدام الأسانسير لاقيت نفسي بطلبه!!!
الأسانسير كان فاضي وطلعت بسرعة للدور، أو بمعنى أصح حسيت إني طلعت بسرعة.
أول ما حطيت رجلي في الدور حسيت إني بعمل حاجة غلط وقولت أنزل تاني، بس رجعت عن قراري.
الدور كان مختلف عن باقي الشركة في التصميم، ومكنش فيه أي بنت تقريبًا.
لا هو مش تقريبًا، دا أكيد!!!
فضلت ماشية وسط نظرات الموظفين اللي مستغربين إني هنا!!
فضلت ماشية لحد ما لاقيت نهاية الدور باب مكتب، تقريبًا أفخم باب دخل الشركة.
وجنب الباب بشوية مكتب زي مكتب بسنت قاعد عليه واحد.
قربت منه وأنا بقوله:
"لو سمحت مكتب مستر تميم فين؟"
رفع عينه من شاشة اللاب توب وبصلي من فوق لتحت وقالي:
"معاكي ملف هتسلميه؟"
قولتله بإحراج:
"لأ... مش معايا."
"جايا من فرع تاني من الشركة؟"
"لأ."
"واخدة معاد من مستر تميم؟"
"لأ."
قالي بسخرية:
"أومال جايا ليه؟"
قولتله بابتسامة سمجة:
"كنت جايا أقول لمستر تميم حاجة."
رجع بص في الشاشة وقالي:
"قولي عايزة تقولي له إيه؟"
"لأ هو حضرتك حاجة شخصية لازم أنا أقولها بنفسي."
قالي باستنكار:
"أنتِ شغالة معانا هنا؟"
"أيوا عندك مانع؟!"
"لأ أبدًا... اتفضلي روحي على مكتبك... مستر تميم مش فاضي للعب العيال ده."
اتعصبت من كلمته دي، قولتله وأنا بخبط بإيدي على مكتبه من العصبية:
"أنا مش جايا ألعب... أنا عايزة أقابله حالًا."
قام وقف وزعق فيا وقال لي:
"أنتِ هتنسي نفسك؟! أنا السكرتير بتاعه... وأنا اللي أحدد مين يشوفه ومين لأ!!"
الدور كله بص لنا واحنا بنزعق.
قولتله بصوت عالي:
"لأ مش من حقك تمنعني يا بتاع إنت..."
صوتنا علي جدًا وكان شكلي وحش فعلًا، وخصوصًا إن الدور كله رجالة!!
قبل ما يفتح بقه تاني كان باب المكتب اللي جنبه اتفتح وخرج منه مستر تميم بهيئته اللي تشد أي حد.
أول ما شافني حسيته كان هيبتسم بس حافظ على ملامحه الجامدة.
قال للسكرتير بتاعه:
"إيه الصوت ده؟"
رد عليه وقاله وهو بيشاور عليا:
"يا فندم البتاعة دي جت هنا ومُصرة تقابل حضرتك ومش عايزة تقول السبب... قولتلها إنك مش فاضي وفضلت مُصرة، فَ زعقتلها عشان..."
تميم قاطعه وقاله:
"اعتذر لها."
بصله بصدمة وقاله:
"إيه؟ يا فندم اعتذر لمين... لـ دي؟!"
وشاور عليا بقرف.
حسيت إني غلطت لما جيت وكنت هعيط من الموقف إني بتتهزأ قدام مستر تميم، بس فضلت ساكتة.
واتفاجئت لما مستر تميم قاله بهدوء:
"يا تعتذر لها عن وقاحتك معاها، يا تسيب وظيفتك."
السكرتير بصلي بغل وقالي من تحت درسه:
"آسف."
مستر تميم قاله بصوت عالي:
"على صوتك."
السكرتير قالي بصوت عالي وسط كل الموجودين:
"أنا آسف.... مش هتتكرر تاني!"
مستر تميم قال وهو بيوجه كلامه للكل:
"مادام مش عارفين نحترم بعضنا يبقى دي مش شركة... دا سوق... من هنا ورايح اللي يعوز يقابلني يبلغني وأنا اللي أرفض مش أنت."
وبصلي وقالي:
"تعالي يا تمارة..." (وشاور على المكتب)
حسيت بانتصار وأنا داخلة وسطهم للمكتب، وخصوصًا إن مستر تميم نصرني.
دخلت ووقفت قدام المكتب.
وهو دخل بعد ما قفل الباب وقعد على كرسيه بتاعه.
قولتله وأنا ببص على المكان:
"مكتب حضرتك جميل أوي."
قالي وهو بيشاور على الكرسي:
"اقعدي."
قعدت وأنا ساكتة.
بعدين جمعت كلامي وقولتله:
"أنا كنت جايا عشان أشكر حضرتك عشان صلحت عربيتي... مش عارفة أشكرك إزاي بجد... بس بعد اللي حصل مش عارفة أشكر حضرتك على العربية ولا على اللي عملته برا."
قالي بابتسامة:
"ولا يهمك... أنا بس مقبلتش إنك تتحرجي وسط كل دول."
قولتله بتساؤل:
"أنا لاحظت إن حضرتك معندكش ولا ست في الدور؟ حتى السكرتير راجل!"
قالي بهدوء:
"كل اللي موجودين في الدور ده من أهم الناس في الشركة... ولازم يكونوا قد مهمتهم... والرجالة بتكون أشطر من الستات."
قولتله بعفوية وأنا بهز دماغي:
"أيوا أيوا... وبعدين عشان السكرتيرة دايمًا بتحب المدير والشركة بتقعد تكلم عليهم... أنا قرأت روايات كتير نفس الفكرة."
بصتله لاقيت مصدوم من اللي قولته، بعدها ضحك بعفوية على أفكاري.
ابتسمت وقولت وأنا بقوم:
"طب أستأذن من حضرتك عشان مستر معتز لو ملقنيش... حضرتك عارف بقى..."
قالي بابتسامة:
"اتفضلي."
قبل ما أخرج من المكتب سمعته بيقول:
"اتعودي تحلي مشاكلك لوحدك... تميم مش موجود على طول."
لفيت ليه لاقيته مربع إيده كالعادة وبيكلمني بابتسامة.
قولتله:
"أوعدك هحاول."
خرجت من المكتب وسط نظرات السكرتير بتاعه اللي كان تقريبًا عايز يقتلني.
وأنا في الأسانسير افتكرت إني كل مرة بشوف فيها مستر تميم بكون في مشكلة وهو بيحلها.
الأيام عدت بسرعة وخدت معاها أسابيع... ومفيش جديد.
كل يوم باجي الشغل ومستر معتز يعكنن حياتي، وأقعد على المكتب وأشوف جواب تميم اللي بيهون عليا اللي بيعمله مستر معتز.
كانت حياة روتينية لحد ما اتفاجئت ببسنت جايا بتجري وهي فرحانة وبتقولي:
"هتلبسي إيه في الحفلة؟!"
قولتلها باستغراب:
"حفلة إيه؟"
"حفلة مستر تميم بمناسبة إن دي السنة الأربعين للشركة."
"سنة أربعين؟! هو مستر تميم فاتحها من قبل ما يتولد؟!"
"إيه الغباء ده؟ يبنتي الشركة دي اللي عملها جد مستر تميم وبعدها أداها لأبو مستر تميم وبعدها أبو مستر تميم أداها لمستر تميم، فَ مستر تميم بقى..."
"هش هش هش... إيه العقدة اللي بتقوليها دي! الحفلة أمتى؟"
"المفروض آخر الأسبوع... وسكرتير مستر تميم هينزل دلوقتي يبلغنا بكل التفاصيل."
"طيب يا أختي يلا اتكلي من هنا عشان مديرك لو ملقكيش على مكتبك هيزعلك."
قالتلي وهي بتاخد بونبوني من اللي محطوطين على المكتب:
"ماشي يا أختي."
معداش دقيقتين وكان سكرتير مستر تميم نزل يبلغنا التفاصيل.
بس اللي فات مع مستر تميم حاجة!! والحفلة حاجة تانية خالص...
كنا رايحين و.....
رواية عشق بغير حسبان الفصل الرابع 4 - بقلم ندى الشريف
قبل الحفلة بيوم نزلت أنا وأخويا عشان نشتري لبس للحفلة لأننا هنروحها سوا.
أشترينا البدلة بتاعته ودخلنا محل في وسط البلد عشان نشتري فستان شيك للمناسبة لأن كل لبسي كاچول.
قال وهو قاعد على الكرسي اللي في المحل:
"ايه فستان السندريلا ده؟"
قلتله وأنا برفع راسي بفخر:
"يبني عيب عليك، أنا أحلى أي حاجة ألبسها."
قال وهو بيقوم:
"لأ، انتي شكلك ناوية تلفي على واحد من اللي جايين الحفلة."
أي حد هيسمع الجملة دي هيجي في باله نفس اللي جه في بالي. هو قالها بهزار بس مايعرفش إنها حقيقة.
قلتله وأنا داخلة البروفة عشان أغير:
"اتشطر أنت كمان وشوفلك عروسة."
دخلت وبصيت لنفسي في المرايا وأنا لابسة الفستان. هادي وشيك، بس أكيد هيكون فيه بنات أحلى مني. قلت جوا نفسي: "أنا مهتمية ليه كده برأيهم؟ في داهية رأيهم، المهم رأيي أنا."
حسيت إن عقلي بيرد عليا جوايا وبيقولي: "طب ورأي تميم؟"
تاني يوم لبست أنا وأخويا قبل المعاد بساعة.
اتصلت ببسنت اللي سبقتني على هناك عشان لازم تكون موجودة قبل مستر معتز.
ركبنا العربية واتحركنا لهناك. أول مرة أكون متوترة كده، خصوصًا إنهم أول مرة يشوفوني بفستان وده موترني. يا ترى هيعجبهم ولا لأ؟ وهيعجب مستر تميم ولا لأ؟
أخويا قالي لما لاحظ إني سرحانة:
"مالك يا طمطم؟ سرحانة في إيه وانتي عسل كده؟"
قلتله:
"سالم... شكلي حلو؟"
قال:
"انتي هبلة يا بنتي؟ طب والله انتي هتبقي أحلى واحدة هناك. كفاية إنك مش حاطة غير ميكب خفيف لا يذكر مش زي البلياتشو اللي هناك."
سألته:
"طب وده مش هيقلل مني؟"
باس إيدي وقالي:
"محدش يقدر يقلل منك، انتي هتبقي أحلى واحدة فيهم. وبعدين هما دول ستات؟ دول كلهم عمليات يا بنتي."
كلامه صبرني شوية، بس برضه كنت متوترة. وصلنا في معادنا تقريبًا قدام المكان، كان فندق فخم أوي.
أول ما نزلت من العربية سالم أخويا خدني وسألنا عن مكان القاعة اللي فيها الحفلة. أول ما قربت من باب القاعة لقيت بنات ورجالة كتير واقفين برا، ومنهم زمايلي.
اتفاجئت بحد بيخبطني في كتفي من ورا. لفيت لقيته بسنت اللي قالت وهي فاتحة بقها من الفرحة سبعة متر:
"إيه الحلاوة دي! شكلك متغير أوي."
كنت هرد عليها بس سالم قالي في ودني قبل ما يمشي:
"أنا هسيبك مع صحابك، خدي راحتك ومتخافيش، أنا معاكي. وخلّيكي متأكدة إنك أحلى واحدة فيهم."
ابتسمتله بعد ما سابني وراح وقف مع صحابه. بسنت شدتني من إيدي وهي داخلة باب القاعة وبتقولي:
"أنا مستنياكي بقالي كتير."
قلتله:
"محبتش أجي بدري بس... بس إيه اللي انتي لابساه ده؟"
قالتلي بهبل:
"إيه رأيك؟ ده أنا دوخت لحد ما لقيت فستان بيلمع كده."
قلتلها بإبتسامة:
"شكلك جميل."
أول ما دخلت القاعة اتفاجئت بالعدد الموجود، والبنات الموجودة! كلهم أحلى مني. أقل واحدة حاطة ميكب كامل، وفساتين لمعتها أكتر من النور اللي في القاعة.
حسيت إن شكلي وحش جنبهم. فستاني هادي، مش منفوش ومبيلمعش، ومش حاطة ميكب كتير كده. أنا مش حلوة زيهم.
وأنا ماشية وبتفرج على المكان مع بسنت خبطت في واحد وأنا مش شايفة.
قال:
"مش تحاسبي يا متخلفة."
قلتله:
"مستر معتز! إزي حضرتك عامل إيه؟"
قال:
"زي الزفت طبعًا مادام شوفت وشكوا انتوا الاتنين."
بسنت قالتله:
"بس حضرتك حلو بزيادة النهارده، البدلة هتاكل من حضرتك حتة."
قال وهو بيعدل الجرافته بتكبر:
"طبعًا يا بنتي، ده أنا معتز."
(وبص علينا وقالنا)
"وانتوا والله شكلكوا حلو، بس طبعًا مش أحلى مني."
بسنت قالتله وهي بتمشي بعيد وبتشدني معاها:
"طبعًا طبعًا، عن إذن حضرتك."
روحنا مشينا لحد ما لقيت زمايلي في قسم البرمجة قاعدين مع بعض. انبهروا بشكلي في الفستان، وكلهم قالولي إن مميزة عشان مش مبهرجة زي الباقي.
قعدت على كرسي على طاولة جنب الطاولة الرئيسية اللي هيقعد عليها مستر تميم وصحابه.
الإضاءة علت وسمعت صوت مستر معتز في الميكروفون بيقول:
every one
رحبوا ب تميم باشا
الناس اللي عند الباب وسعوا وفجأة هل بهيبته! كان ماشي وسط رجّالته ورجال الأمن.
سقفت بحرارة وأنا باصة عليه. كنت حاسة إني شيفاه بفِلتر. الباقي مشوشين بس هو اللي واضح.
دخل بإبتسامته على الحضور وسط تسقيفنا. مبحبش اللون البترولي بس بدلته حببتني فيه. لازم أعترف... أنا شكلي بحبه بجد.
دخل ووقف على المنصة العالية في القاعة ومسك الميكروفون من مستر معتز اللي كان متبت في الميكروفون.
قال خطابه، ووسط ما القاعة كلها كانت منتبه ليه، اتفاجئنا إنه كرم أفضل الموظفين في الشركة، واللي كان من ضمنهم سالم، أخويا.
بعد ما خلصوا تكريم مستر تميم قعد على الطاولة الرئيسية اللي أنا قاعدة جنبها.
معرفتش أداري إعجابي بشكله وبضحكته وسط أصحابه. كنت مفكرة إنه مش هيشوفني أبدًا لأنه مشغول، بس اتفاجئت بيه مرة واحدة رفع عينه ناحيتي ووطى راسه في تحية. شاورتله بإيدي بعدها اديته ضهري وبصيت للي معايا في الطاولة اللي اتفاجئت بيهم كلهم باصيني بصدمة. وقالوا تعليقات سخيفة زي مثلا:
"اوبااا شكل في حد هنا مصاحب تميم بيه."
"عرفتوا بعض امتى؟"
"شكله مصاحب واحدة صاحبتنا."
قلتلهم بتبرير:
"متسرحوش بخيالكم، كل الحكاية إن حصل موقف ما بيني وبينه ومستر معتز، عشان كده عارفني."
كانوا هيعترضوا على كلامي بس اتفاجئنا كلنا لما لقينا بنت في منتهى الجمال دخلت من باب القاعة وسط رجال أمن.
أول ما دخلت بإبتسامتها الصفرا كان متوجهة ناحية مستر تميم.
مدت إيدها وسلمت عليه. كنت هموت وأسمع حوارهم بس مسمعتوش.
بس مقدرتش أتماسك من الغيظ لما لقيتها قعدت جنبه. أنا عارفة إنه مش بيفكر فيا وإني مجرد واحدة وسط آلاف الموظفين، بس ده ميمنعش إني بحبه، أقصد معجبة بيه.
فضلت أهز في رجلي من الغيظ وأكل في نفسي وسط نظراتي اللي بتقتل. بس حسيت بإحراج لما لقيت مستر تميم بيبص عليا تاني، وبص عليها وبعدها رجع بص عليا وأنا متغاظة وضحك وهو بيبصلي. بعدها اداني ضهره وقعد يكلمها.
سمعت صوت بسنت من ورايا بتقول وهي بتاكل جاتوه:
"شفتي الحريم؟ مش إحنا. يا شيخة أنا قرفت من نفسي."
قلتله:
"مش وقت كلامك ده، روحي شوفي بتعملي إيه."
قالت:
"هكون بعمل إيه؟ بقولك إيه أنا في واحد هنا معانا عمال يبص عليا ويبتسم. شكله قمور. ما تديني رقمه!"
قلتله:
"انتي اتهبلتي يا بسنت؟ هجبلك رقمه إزاي؟"
قالت:
"يبنتي ما هو أخوكي."
قلتلها وأنا بشوح بإيدي:
"امشي يا بسنت مش وقت هزارك ده."
مشيت بعد ما هزقتني. رجعت كلامها في دماغي ورجعت بصيت على البنت اللي جنبه. عندها حق. أنا إيه وهي إيه؟
رجعت بصيت عليهم لقيت مستر تميم باصصلي من غير ما يحرك ملامحه لأي تعبير.
بصيت في الأرض بعدها قررت إني هقوم أمشي. وأنا قايمة سمعت صوت مستر معتز بيقول:
"أنا رأيي نسيبنا من الرسميات ونقوم نفرفش شوية، جه وقت الرقص."
كلهم سقفوا والأغاني اشتغلت. كل واحد خد صاحبته أو حبيبته ورقص معاها، وفي الصحاب اللي رقصوا سوا.
بصيت بحزن على مستر تميم بس الحزن اتحول لصدمة لما لقيتها قامت من مكانها وماسكة إيد مستر تميم في إيدها.
مستنتش أشوف الباقي عشان عارفة... هيرقصوا!
جريت من القاعة وأنا مخبية وشي بإيدي.
وقفت برا عند العربيات وبدأت أعيط. مكانش المفروض أجي، مكانش المفروض أجي.
وسط ما أنا واقفة بعيط جنب عربية أخويا، سمعت صوته جاي من ورايا:
"بتعيطي ليه؟"
لفيت لقيته. قولتلهم وأنا بمسح دموعي:
"مفيش حاجة يا مستر تميم، شوية تعب."
قال وهو بيربع إيده وبيبتسم:
"متأكدة إنه تعب؟"
قلتله:
"أيوا. إيه جاب حضرتك هنا؟"
انحنى بضهره وقالي:
"كنت قايم أرقص معاهم بس لقيتك خرجتي، فـ لفتي انتباهي جيت أشوف مالك."
رفعت عيني في عينه وقولتلهم:
"أنا شفت حضرتك وأنت قايم ترقص معاها مش معاهم، مفيش داعي إنك تكذب عليا."
مردش عليا وفضلنا باصين لبعض. بعدها قالي بإبتسامة:
"كانت بتسحب إيدي عشان تقومني أرقص معاهم مش معاها."
قلتله وأنا بتدارك الموقف:
"حتى لو... أنا مليش دخل يعني. حضرتك متهتمش بيا، وبعدين أنا حتى موظفة عند حضرتك، وفي جوا ناس أهم مني."
فرد نفسه وقالي:
"كلكم مهمين عندي، مهمين يا تمارة."
سكت شوية وقالي:
"تعرفي يا تمارة إنك مميزة عن باقي اللي جوا."
بصتله عشان يكمل، فـ قالي:
"انتي أرقى بنت فيهم، كلهم زي بعض، إلا انتي مختلفة عنهم."
وبص في السما سرحان وقال:
"صدقيني أنا نفسي مش عارف ليه؟"
قلتله وأنا بحاول أصطنع الإبتسامة:
"حضرتك في ناس جوا مستنيينك، أكيد هيسألوا سبب تغيبك."
ضحك وقالي:
"طب تعالي يلا، وبطلي عياط. آه صحيح، كنتي بتعيطي ليه؟"
قلتله:
"مفيش، افتكرت حاجة زعلتني."
لمحته بيبصلي بطرف عينه وبيقولي:
"صادقة يا تمارة."
دخلنا احنا الاتنين تاني، بس المرة دي نظرات الناس كانت غريبة. الناس كلها ثبتت عينها علينا واحنا داخلين.
حسيت إن مستر تميم فرحان. بصيت على أخويا واستغربت منه مش متفاجئ! كأنه عارف إني هخش معاه.
بس اتفاجئت أكتر لما مستر معتز قال في الميكروفون اللي مش عايز يسيبه:
"دلوقتي جات الرقصه الثنائية." (وكمل بهزار) "أي اتنين مرتبطين أو بيلمحوا لبعض أو مش طايقين بعض يتفضلوا يشاركونا."
القاعة ضحكت وأنا اديت مستر تميم ضهري وكنت هروح لأخويا بس اتفاجئت بيه شد دراعي وقالي:
"معنديش فكرة مين هتشاركني الرقصة، مفيش حد فيهم مميز. إيه رأيك لو نولتيني الشرف ورقصتي معايا؟"
بصتله بصدمة ورجعت بصيت لسالم أخويا اللي كان فرحان وبيحرك دماغه بالموافقة، كأنه عارف إني هبصله.
ملحقتش أرد واتفاجئت بناس كتير حوالينا بيرقصوا والإضاءة قلت بالتدريج، وشغلوا أغنية أجنبية.
مقدرتش أقول لأ. أنا كان حلمي إني أتكلم معاه، بس اللي حصل حاجة تاني. كنت محرجة في البداية بس الفرحة مختلفة. وتدريجيًا حسيت إني نسيت الناس اللي حوالينا.
معرفش عدى قد إيه من الوقت، بس حسيت إني بطير! مستر تميم اختارني أنا! مفوقتش غير لما لقيت الناس كلها بتسقفنا وأنا وهو بس اللي كنا بنرقص والباقي بيتفرج.
بصيت على أخويا لقيته فرحان بيسقف. معقول! أخويا قلب أريل!
بعد كده م.....
رواية عشق بغير حسبان الفصل الخامس 5 - بقلم ندى الشريف
بصيت على أخويا لقيته فرحان بيسقف. معقول! أخويا قلب إريل!
بعد كده محستش بالوقت. صحابي جم خدوني وقعدوا يسألوني عن مستر تميم، ده غير بسنت اللي كانت في عالم موازي وعايزة رقم أخويا. لحظة. أخويا! أخويا المفروض يزعقلي أو يستغرب، ده كان بيسقف!
كنت قاعدة معاهم بس مبردش من التفكير. قمت من وسطهم ودورت على سالم بعيني ملقيتهوش. قولت أخرج برا، أكيد واقف مع حد من صحابه.
أول ما خرجت اتصدمت لما لقيته واقف مع زميله بيتكلموا. مش فاهمة حاجة! آه أنا مبسوطة وفي نفس الوقت مستغربة من رد فعل أخويا.
قولتله وأنا بقرب عليهم:
"دورت عليك جوا ملقتكش، بتعمل إيه هنا؟"
قالي:
"صاحبي كان عايزني في حاجة. إيه حصل؟"
قولتله:
"مش عارف إيه حصل؟"
رفع كتافه وقالي:
"لأ معرفش."
معرفتش أقوله إيه بس سيبته ومشيت. أول ما دخلت القاعة لقيت واحد بيعترض طريقي.
"بعد إذنك عايزة أعدي!"
"أهدي بس متخافيش، مستر تميم مش هيروح في حتة."
بصتله بعدم فهم وقولتله بتحذير:
"إنت اتجننت! إزاي تقولي كده! أبعد عن وشي."
قالي وهو بيبعد:
"من حق الجميل يتدلع! هبعد بس المرة دي بمزاجي!"
بصتله بقرف ودخلت لقيت بسنت واقفة مع مستر معتز، اللي شاورلي أروحلهم.
"نعم... حضرتك شاورتلي!"
"الحفلة هتخلص دلوقتي. مستر تميم ورجال الأعمال وأصحابه هيطلعوا يتعشوا."
بسنت قالتله بغباء:
"مش فاهمة نوكلهم يعني."
قالها بقرف:
"بس يا بت... تميم بيه كلّفني إني أفضل هنا لحد ما كله يمشي، وأنا عندي معاد مهم دلوقتي. عايزكم تتولوا الموضوع ده."
كنت هعترض بس بسنت قالتله بسرعة:
"تحت أمرك يا مستر معتز."
قالنا وهو بيبعد:
"هديكم مكافأة على الموضوع ده."
قولت لبسنت وأنا بزعقلها:
"إنتي بتوافقي ليه؟ عايزة تفضلي للآخر."
قالتلي بتبرير:
"وفيها إيه؟ إنتي وراكي حاجة!"
سبتها ومشيت عشان أشوف سالم وأعرفه، بس اتفاجئت بيه بيرن على موبايلي.
"إيه يا سالم؟"
"تمارة معلش أنا نسيت ملف مهم أوي في البيت، ولازم أروح أجيبه، استنيني لحد ما أجيبه!"
"ملف إيه ده؟"
"مستر تميم هيمضي عقد بينه وبين شركة تانية النهاردة، والمفروض هيمضوا عليه بعد ما يتعشوا، وأنا المسؤول عن ملف الصفقة، ونسيته."
"طيب ماشي هستناك بس متعوّقش."
في خلال نص ساعة كانت القاعة فضيت واتبسّطنا أنا وبسنت لما عرفنا إن مستر معتز قال لرجال الأمن ينفذوا اللي هنقولهم عليه.
القاعة فضيت ومتبقاش غيري أنا وبسنت، ولأن بسنت كانت جاية مع صحابها اللي مشيوا من غيرها فقعدت معايا نستنى سالم.
وإحنا واقفين برا في الهوا لقينا مستر تميم وناس تانية من ضمنهم البت الصفرا اللي قعدت جنبه والراجل اللي اعترض طريقي في القاعة.
كانوا خارجين من الفندق. مستر تميم لما شافنا قالنا وهو بيقرب علينا:
"إيه ده مروحتوش ليه؟"
قولتله بابتسامة:
"مستنيين أخويا عشان يوصلنا."
قالي بتذكر:
"أيوه قالي هيروح يجيب الملف. طيب تعالوا معانا متقفوش لوحدكم هنا."
قولتله:
"لأ شكراً، إحنا هنفضل هنا."
قالي بصيغة أمر:
"أخوكي قدامه أكتر من ساعة ونص عشان يجي... تعالوا يلا."
أنا وبسنت مشينا معاهم زي الجاموس مش فاهمين رايحين فين!
لفينا حوالين الفندق اللي كان وراه بيسين وطرابيزات فخمة حواليه، ورجال الأمن في كل حتة.
كل واحد منهم راح قعد ما عدا أنا وبسنت اللي وقفنا زي عودين القصب مش عارفين نروح فين! مكانش فيه غير كرسي فاضي بسنت قعدت عليه ووقفت أنا أبص حواليا.
بس زي ما بيقولوا انت مش عارف حظك فين!
وأنا واقفة سمعت مستر تميم بيقول من ورايا:
"مقعدتيش ليه؟"
لفيت وقولتله بإحراج:
"مش لاقية مكان أقعد فيه."
قالي بابتسامته المعتادة:
"بس كده!! طب تعالي."
مشيت معاه واتفاجئت بيه قال لحد من رجّالته حاجة في ودنه. الراجل خد باقي الرجالة ومشيوا. مستر تميم راح على ترابيزة وقال للناس اللي عليها حاجة، فسمعتهم بيقولوا:
"براحتك يا تميم بيه."
فضلت واقفة لحد ما لقيت مستر تميم داخل عليا وبيقولي:
"أنا أصلاً حابب نتكلم سوا."
قولتله وأنا بشاور على نفسي:
"أنا!!"
قالي:
"أيوه."
سمعت دوشة ورايا فبصيت لقيت الرجالة اللي مشيوا جابوا ترابيزة وكراسي وحطوهم في مكان بعيد عن باقي الترابيزات.
مد لي إيده وقالي برومانسية:
"تسمحيلي نتعشى سوا؟"
بصينا لبعض وفضلنا ساكتين، بعدها قولتله وأنا بمد إيدي ليه:
"أيوه طبعاً."
قعدنا على الترابيزة وهو قلع الجاكت بتاع البدلة والجرافته وشَمّر وفتح أول زرارين وشَمّر دراعه.
قالي بهدوء:
"احكيلي عن الروايات اللي السكرتيرة بتحب فيها صاحب الشركة."
قولتله:
"يعني... البطلة مبتكونش متوقعة إن حاجة زي كده ممكن تحصل، والبطل دايماً وسيم، وبتجمعهم صدف كتير، بعدها بيحبوا بعض و..."
قاطع كلامي وقالي:
"و بيتجوزوا!!"
حسيت إني بحكي عني أنا وهو!! فضلنا باصين في سكوت، حسيت إنه فاهمني! عارف أنا حاسة بإيه.
قاطع شرودنا الأكل اللي نزل. قالي بعد ما الأكل نزل:
"مد إيدك وكلي، متخافيش مش هيتخصم من مرتبك!!"
ضحكت على كلامه!! فضلنا نتكلم طول الأكل، اتعرفت عليه وحكالي عن أسرته، وأنا حكيتله عن أسرتي وحكيت عني.. محسناش إننا وسط ناس، كنا بنتكلم بدون تكليف!!
كانت كل حاجة ماشية كويس، لحد ما الدنيا اتقلبت تماماً.
كنت راجعة بعد ما غسلت إيدي، وقفت قدام البيسين بتفرج عليه، بس قاطعني صوت بيقول:
"ها يا جميل، كفايا دلع بقى!!"
لفيت لقيت الراجل اللي ضايقني في الحفلة. قولتله بقرف:
"إنت مجنون!!"
إديته ضهري ومشيت بس اتفاجئت بيه مسك إيدي جامد وقالي:
"مجنون آه! إنما واحدة تقولي لأ! فـ لأ."
زعقت فيه وأنا بشد إيدي:
"إبعد عني يا حيوان إنت."
الموجودين بدأوا يبصوا. ملحقتش أبص عليهم لما شدني من شعري وضربني بالقلم.
كل الموجودين اتلموا حوالينا، وسمعتهم بيقولوا:
"إهدي يا حازم بيه!"
بصتله بصدمة ورفعت إيدي عليه بس اتفاجئت بيه صد إيدي وضربني تاني بالقلم!
كنت ههجم عليه بس اندهشت لما لقيت مستر تميم شَدّه من ياقة القميص واداله روسية في مناخيره، واداله بوكس في وشه خلاه يقع على الناس المتلمومة.
حازم حط إيده في جيبه وطلع مسدس و...
رواية عشق بغير حسبان الفصل السادس 6 - بقلم ندى الشريف
كنت ههجم عليه بس اندهشت لما لقيت مستر تميم شده من ياقة القميص واداله روسيه في مناخيره، واداله بوكس في وشه خلاه يقع على الناس المتلمة.
حازم حط إيده في جيبه وطلع مسدس وضرب طلقة صابت مستر تميم في كتفه.
الناس صرخت وأنا معاهم. مستر تميم مهتمش بالرصاصة اللي في كتفه وهجم على حازم.
الاتنين تقريبًا كانوا في قوة بعض وده خلى الانتصار صعب. مستر تميم رفص حازم برجله تحت الحزام، خلاه يحني ضهره من الألم في نفس اللحظة اللي مستر تميم رفع وشه وضربه بوكس ورا التاني.
حازم وشه اتغرق دم. مستر تميم مسكه من رقبته ورفعه وهو بيقوله بصوت عالي:
_ دي مش شمال زي اللي تعرفهم.
حازم كان بيتخنق وبيرفص برجله في الهوا.
جريت على مستر تميم قولتله وأنا بعيط:
_ خلاص نزله نزله هيموت.
مستر تميم خفف قبضة إيده ورماه على الأرض، بعدها نزل جابه من ياقة القميص ووجهه ناحيته وقالي:
_ خدي حقك.
قولتله وأنا بعيط:
_ لأ خلاص مش عا…
زعق فيا وقالي:
_ خدي حقك.
بصيت لحازم اللي غرقان في دمه. افتكرت لما ضربني بالقلم وشد شعري. مردتش أضربه كفايا إنه غرقان في دمه من الضرب.
قولت لمستر تميم وسط دموعي وأنا برجع لورا:
_ لأ مش هقدر.
مستر تميم تف عليه ورماه على الأرض وشاور لبتوع الأمن يجوا ياخدوه. وقاله قبل ما يمشي من قدامه:
_ انت مرفود من الشغل… إياك أشوفك في الشركة تاني!!
مستر تميم مقدرش يقاوم كتفه المصاب برصاصة ومسكه بألم. جريت عليه وقولتله:
_ يلا نروح المستشفى.
قالي بصيغة أمر:
_ روحي انتي يا تمارة.
كنت هقوله لأ بس قالي وهو بيشاور لبتاع الأمن:
_ الأمر منتهي.
أمر بتاع الأمر إنه يوصلني لبيتي ويطمن عليا. طلبت منه إني أفضل بس رفض تمامًا.
روحت البيت ومعرفتش أنام كنت خايفة جدًا، بس سالم رن عليا وطمني وقالي إنه هيفضل معاه.
بعد يومين رجعت الشغل تاني، بس المرادي الشركة كلها كانت بتلقح عليا بالكلام. مهتمتش بيهم وطلعت على مكتبي.
عديت على بسنت عشان أسلم عليها:
_ صباح الخير.
قالتلي وهي بتقطم من السندوتش:
_ صباح النور.
_: مستر تميم جه الشغل؟!
_ تقريبًا آه، شوفت عربيته راكنة تحت!!
_: ماشي.
غمزتلي وقالتلي:
_ بتسألي ليه؟
قولتلها بقرف:
_ إيه يا بنتي الغباء ده! خد رصاصة بسببي وتقوليلي بسأل ليه.
قالتلي وهي بتمدغ الأكل:
_ أيوا صح اسكتي، اتاري حازم اللي اتضرب ده يبقى مدير فرع من فروع الشركة!! واترفد.
_ أيوا عارفه…. أسيبك بقا تخلصي أكل… وأروح أشوف شغلي.
_: شغل إيه؟ آه أنا مقولتلكيش، مستر معتز كافئنا عشان سدينا مكانه، وخفف عننا الشغل.
قولتلها بتنهيدة:
_ كتر خيره.
سبتها ومشيت عشان أروح لمكتبي بس الحقيقة إني طالعة لمستر تميم.
طلعت الدور واتوجهت للمكتب وأول ما شفتني السكرتير قالي بدون مقدمات:
_ تميم بيه مستنيكي.
اتفاجئت من كلامه بس دخلت على طول. كان قاعد بيشرب قهوة، وبيقرأ ورق.
دراعه وكتفه كانوا ملفوفين بشاش. أول ما شافني اتعدل في قعدته وقالي:
_ تعالي أنا كنت مستنيكي.
شاورت بصباعي عليا وقولتله:
_ أنا؟!
قالي:
_ أيوا… تعالي اقعدي.
قولتله وأنا بقعد:
_ متشكره جدًا لحضرتك، وآسفة إني بوظت العقد اللي كان هيتمضي.
قالي وهو بيحط الورق اللي في إيده على المكتب:
_ الصفقة تمت ومضينا العقد.
قولتله بإستغراب:
_ إزاي حضرتك؟!
_ حازم ملوش علاقة بالصفقة أساسًا، إمبارح مضينا العقد متشغليش بالك… انتي عاملة إيه دلوقتي!
_: كويسة الحمدلله، آسفة عشان كنت السبب في دي (وشاورت على كتفه).
إبتسم وقالي:
_ ولا يهمك يا تمارة، فداكي نفسي.
بصتله بصدمة من اللي قاله وهو برضه حس إنه عك الدنيا، فتخن صوته وقالي بطريقة رسمية عشان يداري الموقف:
_ أحم اتفضلي انتي دلوقتي شوفي شغلك ونبقى نتكلم بعدين.
ضحكت عليه وهو بيتخن صوته وقومت وأنا بقوله:
_ ماشي تميم بيه.
خرجت من المكتب وأنا مبسوطة من اللي قاله. نزلت لمكتبي بس اتخضيت لما لقيت مستر معتز واقف عند مكتبي.
قولتله وأنا بقرب منه:
_ مستر معتز إزاي حضرتك؟
_ كنتي فين.
_: كنت عند مستر تميم.
_ طب اترزعي على مكتبك وركزي في شغلك.
مستر معتز وقف بعيد عننا ورفع صوته موجه كلامه للجميع:
_ إن شاء الله يا شباب الشركة ناويه تستقبل موظفين جداد من الدفعات المتخرجة جديد، عشان كدا الشركة قررت تعمل تصفيات في جميع الأقسام، وبما إني مديركم لازم أفهمكم إيه هي التصفيات. إحنا هنعمل تقرير للموظفين خلال شهر، وهنمشي المستهتر أو الغايب كتير أو اللي مبيشتغلش كويس، والكلام ده عليا وعليكم، وفي اللي هيفضل في وظيفته، وأحتمال كبير تحصل ترقيات للمجتهدين. التقرير هيبدأ من بعد بكرة، لأنه أول الشهر الجديد. (وفتح دراعه وهو بيقولنا) كملوا شغلكم.
خلال الشهر ده مشوفتش مستر تميم غير مرات بسيطة، مرة في جراج العربيات، أو الصبح بدري وهو طالع. كنا بنتعامل مع بعض بطريقة شبه رسمية لحد ما في مرة قالي وإحنا طالعين في الأسانسير:
_ بقينا أصحاب بسرعة.
من ساعتها وطريقة المعاملة اختلفت!! مكناش أصحاب مراقبين ولكن كنا عارفين معلومات مختلفة عن بعض.
سالم أخويا كان دايمًا بيتهرب مني لما أسأله عن حاجة بخصوص مستر تميم. كنت حاسة بنسبة كبيرة إنه ما بينهم حاجة، بس مع الوقت نسيت اللي حصل في الحفلة.
آخر يوم في الشهر واللي كان هيتبعت فيه التقارير، اتفاجئت باللي حصل.
كنت قاعدة على مكتبي الصغير وسط 20 مكتب حواليا، واتفاجئت بكل زمايلي باصين ورايا ناحية الباب وفاتحين بوقهم.
لفيت أشوف فيه إيه، لقيت مستر تميم واقف على الباب وبيدور بعينه وسط الموجودين.
أول ما شافني قالي بصيغة أمر:
_ آنسة تمارة.
وقفت وقولتله:
_ نعم.
قالي وهو بيخرج من الباب:
_ تعالي عايزك.
وانا خارجة وراه زمايلي قعدوا يضحكوا ويلقحوا بالكلام. عندهم حق! ده صاحب الشركة نزل مخصوص عشان يناديني.
خرجت من باب القسم لاقيته واقف ومربع إيده ومبتسم.
عادته ولا هيشتريها؟!
قولتله بإبتسامة متبادلة:
_ خير يا مستر تميم.
_ عايزك تلمي حاجتك وتيجي معايا.
_: أجي فين؟!
_ أنا وزمايلي كنا رايحين نلعب ماتش، فكنت عايزك تيجي معايا وتبقى مناسبة إننا نتقابل برا حدود الشركة… مش إحنا أصحاب ولا إيه؟!
قولتله:
_ آه طبعًا أصحاب… بس لازم أرن على سالم وأعرفه.
قالي بتلقائية:
_ استأذنت منه ووافق.
_ وافق!! مستحيل حضرتك متعرفش سالم؟!
_ مش مصدقاني رني عليه.
طبعًا مش محتاجة أقول إن كل اللي حوالينا كانوا مركزين معانا. رنيت على سالم وقولتله ولاقيته بيقول:
_ أيوا تميم بيه قالي، روحي عادي أنا هبقى أجيلكم بس متأخر شوية.
كنت لسه هقوله إزاي وافقت بس قفل الخط.
لميت حاجتي وروحت مع مستر تميم. وصلنا للنادي بعد وقت قليل جدًا، خد شنطة كبيرة كانت موجودة في العربية ودخل النادي وأنا وراه.
قولتله وإحنا ماشيين:
_ هو إزاي حضرتك مجتش برجالتك؟! ودخلت إزاي من غير كارنيه؟!
قولتله بإستغراب:
_ ليه.
قالي وهو باصص قدامه:
_ عمرك شوفتي صاحب مكان بيستأذن قبل ما يخش؟! مش محتاج كارنيه عشان أخش النادي بتاعي.
فضلت ساكتة وبستوعب اللي قاله وبستوعب سؤالي الغبي.
مستر تميم قعدني على المقاعد بتاعة الملعب وسابني ومشي، بس ساب معايا موبايله.
وأنا قاعدة مستنياه لقيت رسالة جات على موبايله، بس مردتش أفتحه لأن التجسس حرام.
بس اتفاجئت أكتر لما رسائل كتير جات ورا بعضها. فتحت شاشة الموبايل وبرقت بصدمة من اللي شوفته.
كان سالم أخويا باعتله مسدچ على الواتساب مكتوب فيها:
_ أنا هاجي متأخر…. فرصتك النهارده عشان المعاد قرب.
رواية عشق بغير حسبان الفصل السابع 7 - بقلم ندى الشريف
وصلتني رسالة من سالم أخويا على الواتساب مكتوب فيها:
"أنا هاجي متأخر…. فرصتك النهارده عشان المعاد قرب."
مفهمتش حاجة من الجملة، بس اتأكدت من جوايا إن الاتنين دول وراهم سر.
قفلت الموبايل وحطيته جنبي لما لقيت مستر تميم جه.
كان لابس شورت وتيشيرت من بتوع الكورة، شكله كان مختلف تمامًا، لأني متعودة عليه دايماً بالبدلة، أول مرة أشوفه بالهيئة دي.
قالي وهو بيحط الشنطة اللي خدها معاه جنبي:
"أيه رأيك؟!"
قولتله وأنا بسقف:
"كريستيانو في نفسك يا مستر تميم."
قالي بتساؤل:
"أنا ملاحظ إن شعرك طول جداً عن أول مرة شوفتك فيها، كان قصير وقتها، عملتي إيه؟"
جاوبت تلقائياً:
"زيت روزماري وزيت جرجير، بيطولوا الشعر بسرعة."
قالي وهو بيمسك موبايله:
"في الحالتين شكلك حلو."
أداني الموبايل وقالي:
"عايزك تصوريني وأنا بلعب… ممكن."
خدته منه وقولتله:
"آه طبعاً.. يا مستر تميم."
"إحنا دلوقتي برا إطار الشغل، تقدري تشيلي الألقاب، قوليلي يا تميم."
قولتله بكسوف:
"لأ مقدرش أنادي حضرتك من غير لقب، مش متعودة وبعدين لازم أديك احتراماك."
قالي وهو بيمشي بعيد:
"نتكلم في الموضوع دا بعدين."
كان سايبلي الفون مفتوح، كنت هدخل أشوف الشات بينه وبين سالم بس افتكرت.
التجسس حرام.
فتحت الكاميرا وبدأت أصوره، كان بيتعامل معاهم كأنه طفل صغير، وبيتقمص لو جه في الفريق بتاعه جون.
تعبت من التصوير فقفلت الموبايل وقعدت أتفرج.
لازم أعترف المرادي… أنا بحبه… وحاسة إنه بيحبني، بس مينفعش أتعشم.
بعد فترة كبيرة جه وهو غرقان عرق من اللعب، وقف على مسافة مني وقالي:
"كنت بلعب حلو."
سقفتله تاني وقولتله وأنا بضحك:
"ميسي في أرض الملعب."
قالي وهو بياخد الشنطة من جنبي:
"بكااشة أوي انتي."
خد الشنطة ومشي.
استنيته نص ساعة وبعدها مشينا.
كان خد حمام سريع ولبس طقم كاچوال عادي!! مش البدلة اللي جه بيها.
قولتله وإحنا خارجين:
"سالم قال إنه هيجي مش المفروض نستناه؟"
"سالم مش هيجي النادي… هنقابله في حتة تانية."
"فين يعني؟"
"هقابله عند الكوبري الجديد على النيل."
"طيب مش يلا بينا نروحله."
"هو هيتأخر مش هيجي دلوقتي، إيه رأيك لو نتعشى سوا."
"لأ شكراً مش عايزة."
"طب عايزة إيه ونعمله؟"
سكت شوية وأنا بفكر بعدها قولت بترقب:
"بما إنه جاي متأخر، وحضرتك شكلك فاضي، إيه رأيك لو نركب عجل؟"
ضحك وقالي:
"انتي الوحيدة اللي راكبة مرسيدس وعايزة تركبي عجل!!"
قولتله بإحراج:
"بتبسط أكتر بالبساطة."
قالي وهو بيدور الدريكسيون:
"سيبك بقى من مستر تميم ومن شركته، خلينا نتبسط على طريقتك."
مستر تميم عمل مكالمة واحنا ماشيين كانت لحد من رجّالته.
بعد شوية كنا وصلنا على أول كورنيش النيل.
كانت ناس كتير واقفة هناك، صحاب وأخوات وعائلات ومتجوزين، وكابلز جداد.
نزلت من العربية ولاقيت مستر تميم إداها لواحد كان مستنينا، تقريباً دا اللي رن عليه واحنا جايين.
الراجل شاور لمستر تميم على حتة بعيدة وبعدها ركب العربية ومشي بيها.
مستر تميم قالي وهو بينحني زي الكرتون:
"ممكن تسمحيلي وتشرفيني وتركبي عجل معايا؟"
ضحكت وقولتله بنفس طريقته:
"طبعاً يا مولاي."
مشينا عند الحتة اللي شاور عليها الراجل، كان راكن فيها عجالتين.
ركبت واحدة ومستر تميم واحدة.
قالي وهو بيركبها:
"الناس متعرفش إن اللي بيركب عجل دا مليونير!!!"
قولتله بضحك:
"كذا احنا كلنا شبه بعض…"
اتحركنا بالعجل ومشينا في الطريق العمومي بتاع العربيات.
حقيقي إحساس مختلف، وعلى رأي أم كلثوم!
الليل وسماه، ونجومه وقمره، قمره وسهرة، وانت وأنا!! يا حبيبي أنا.
سقنا وسط العربيات واحنا بنضحك، ضحكنا تعبيراً عن إحساسنا اللي جوانا.
مستر تميم كان فرحان بدرجة غريبة، كنت أول مرة أشوفه شاب عادي زي باقي الشباب.
محسيناش بالوقت نهائيًا، اشترينا شاورما وقعدنا على صخر كان بيبص على النيل، جرينا ورا بعض في الشارع، غنينا، اشترينا بخاخ التلج بتاع الأفراح وغرقنا بعض بيه.
كانت الساعة 1 بليل لما سالم جه، اللي قالي لمستر تميم أول ما شافه:
"شكلك سعادتك اتغير خالص، بس لسا وسيم محدش ينكر!!"
مستر تميم قعد يضحك على كلامه.
سالم سلم عليه وقالي وهو بيبعد:
"يلا يا تمارة عشان نروح.."
ومشي ناحية العربية.
بصيت على مستر تميم اللي كان بيبصلي بطريقة هادية ورومانسية، قولتله بإبتسامة:
"مرسي على الخروجة الحلوة دي."
"منكرش إني اتبسطت، اتبسطت أكتر ما بدخل أماكن الباشوات."
"عشان تعرف بس إن تمارة الوقت معاها مختلف."
قالي بإبتسامة:
"أكيد يا تمارة."
سكتنا احنا الاتنين وفضلنا باصين لبعض.
مفوقتش غير لما سمعت كلاكس سالم اللي وقف بالعربية قريب مننا.
"طب أستأذن أنا يا مستر تميم… سلام."
ميل جنب ودني بهدوء:
"بحبك."
قولتله بصدمة:
"إيه؟!"
قالي بضحك:
"مالك وشك احمر ليه زي الفراولة كدا."
قولتله وأنا بتهرب:
"أنا…. أنا معرفش… أنا همشي."
ضحك وقالي:
"اتفضلي."
جريت على عربية سالم وركبت جنبه.
مسكته من خده وبوسته وقولتله:
"أنا بحبك أوي يا سالم."
قالي وهو بيفك إيدي من حوالين بقه:
"أوعي كدا إيه الحب المقرف دا."
شيلت إيدي وأنا بضحك بهبل وبقوله:
"سالم…. احنا مبن نخبيش حاجة على بعض صح…. مستر تميم قالي بحبك."
قالي وهو بيدور العربية:
"ما أنا عارف."
"عارف إيه؟"
"عارف إنه بيحبك."
قولتله بصدمة:
"عرفت إزاي…"
قالي بفخر وهو بيعدل ياقة القميص:
"يبنتي أنا سالم بعون الله أعرف كل حاجة."
"انجز قول عرفت إزاي؟"
"بصي يا ستي… من شهرين ونص تقريباً لما اتوظفتي في الشركة، بعدها بأسبوع من تعيينك كان تميم بتاعك دا عندنا في الفرع، وسأل عليا مخصوص، لما روحت قعدت معاه قالي إنه عايز يتجوزك، وحكالي إنه اتكلم معاكي مرة واحدة، وبعدها كان بيراقبك تقريباً…"
"بيراقبني!!!"
"متقاطعيش أخوكي وهو بيكلم…. المهم… جه البيت وكلم أمك وعرفته إن أبونا متوفي، اتفقت أنا وهو على خطة نخليكي تحبيه، بس الصراحة إن في أحداث حصلت برا اللي كنا مخططين عليه، وامبارح كنا بنتكلم وقالي إنه مش هيقدر يخبي عليكي أكتر من كدا وهيقولك النهارده."
قولتله بعصبية:
"وإيه بقا الخطه بتاعتكم."
ابتسم بسماجة وقال:
"الخطه ابتدت لما قطعتلك كوتشات عربيتك وخبطهالك من ورا وفضيت بنزين العربية و…"
قاطعته بصدمة وقولتله:
"هو انت اللي عملت فيها كدا؟"
قال بنفس الإبتسامة:
"آه… والله هو اللي قالي، وبعدين هو قالي إنه متفق مع مديرك اللي اسمه معتز باين، اتفق معاه يزودلك شغل عشان تفضلي لوقت متأخر، وبعد ما بوظتلك العربية ركبت عربيتي اللي كانت راكنة جنبك بشوية، بس انتي ما شاء الله عامية ومشوفتنيش، وبعدها مستر تميم اتدخل عشان يعرف يكلمك…"
"كمل وبعدين.."
"بس اللي بعدها مكانش متفقين عليه، قالي إنك اتخانقتي مع السكرتير بتاعه وجابلك حقك، دي كانت برا الموضوع، وقالي إنه كان بيعرف أخبارك من صاحبتك الهبلة دي اللي اسمها…"
قاطعته بصدمة:
"بسنت!!"
"أيوا هيا البت الهبلة اللي كانت بتشقطني في الحفلة، المهم يعني إنه كان بيجي عندنا البيت كتير، وفي يوم خد أمك وراحوا عشان تختارلك البيت اللي هتعيشي فيه، اختارتلك حتة فيلا يا بت لا فيلا إيه؟ دا قصر…"
قولتله وأنا بجمع اللي حصل في دماغي:
"عشان كدا مزعقليش إني رقصت معاه في الحفلة، وسبتني أخرج معاه النهارده!!"
هز راسه بمعنى آه.
قولتله:
"طب وحازم دا تبعكم برضه…!"
قالي وهو بيبص في المرايات بتاعة العربية:
"إحنا كنا متفقين على الرقصة بس في الحفلة، بس للأسف نسيت الملف وسيبتك معاه عشان عارف إنه هياخد باله منك، ولما روحت لقيتك روحتي وروحت معاه المستشفى…"
قولتله وأنا بسند ضهري على الكرسي:
"على فكرة تميم بيحبك أوي، وصدقيني لو محستش إنه مش هيحافظ عليك مكنتش سمحتله يبصلك أصلاً…. أنا حكيتلك اللي أعرفه… ابقي اسأليه انتي بقى… آه صح هو عارف إني هقولك كل حاجة لما تركبي."
"انت بعتله رسالة النهارده وقولتله إنك هتيجي متأخر وفرصته النهارده عشان المعاد قرب…. معاد إيه؟!"
قالي بتلقائية:
"معاد فرحكم..!"
رواية عشق بغير حسبان الفصل الثامن 8 - بقلم ندى الشريف
_انت بعتله رساله النهارده وقولتله انك هتيجي متأخر وفرصته النهارده عشان المعاد قرب….معاد ايه؟!
قالي بتلقائيه:_معاد فرحكم..!
قولتله بصدمه:_ فرح مين؟!
قالي وهو بيطلع بخاخه من درج التابلوه اللي قدامي:_
دا انتي رغايه اوي…
إتفاجئت بيه بخ في وشي وفقدت الوعي.
صحيت بدري قبل الفجر تقريبًا، وشغلي كان الساعه 9،طلعت وقفت في البلكونه وانا مش عارفه ايه المفروض اعمله! هو خدعني؟ بس لو خدعني مكانش جه لأهلي بجد، بس هو شاف بنات كتير أحلىٰ مني بمراحل، ومن مستواه!! هيبصلي انا؟
في ايه يا تماره انتي مش مصدقه! بتحصل يعني، وهو لو كداب هتعرفي…وبعدين انتي بتحبيه!
فضلت في البلكونه بفكر لحد ما الشروق طلع، دخلت كملت نوم عشان اكون مركزه في الشغل…
________________الساعه ٩ صباحًا am___________
خبطت ودخلت وانا بقوله بِ غل:_
صباح الخير يا مستر تميم.
ضرب كف بكف وهو بيقولي:_
يادي النيله عليك يا مستر تميم، يبنتي شيلي أم مستر دي.
خبطت بإيدي علىٰ المكتب وانا بقوله:_
انا محتاجه أعرف كل حاجه !!
ربع إيده وابتسم وقالي:_
طب أقعدي….
قعدت علىٰ الكرسي وربعت ايدي زيه واستنيته يتكلم…:_
بصي يا تماره، قبل ما أبدأ انا والله مقصدتش اني اتدخل في خصوصيتك بس دا كان الحل الوحيد..
أول مره اتقابلنا فيها لما جيتي تقدمي، بعد ما سبتك فضلتي تيجي في بالي طول اليوم!!
وصدقيني انا نفسي مكنتش فاهم ليه وازاي!! ومكنتش مصدق انك معلقه معايا، فضلتي في بالي كتير، بعد يومين بدأت إني أراقبك بنفسي وانتي في الشغل، يعني أشوفك وانتي بتركني عربيتك وطالعه، وطبعًا إستغليت ان معتز مش طايقك وخليته يزودلك شغل عشان أعرف اكلمك.
والله انا مش كدا ولا بوقع البنات فيا بالأسلوب دا، الحكايه اني كنت عايز اكلمك بأي شكل، وصيت واحد من رجالتي يراقبك، كان بيفضل قاعد جنب بيتك يشوفك وانتي خارجه وطالعه ويبلغني، وجابلي كل حاجه عنك.
صدقيني كل مره كنت بشوفك كنت بحس بإحساس غريب أول مره أحسه ناحيه بنت…عشان كدا قررت اني أكلم أخوكي واعرفه، وفهمته اني معجب بيكي بس مقدرش أجبرك علىٰ حاجه واني هقولك لما اتأكد انك بتحبيني، والباقي سالم قالك عليه.
قولتله بإستعباط:_ ومين قال لحضرتك اني بحبك؟!
إبتسم بمكر وقالي وهو بيضيق عينه:_ يعني مبتحبنيش؟!
قولتله وانا ببص بعيد وعامله زعلانه:_ ايوا..
قام من علىٰ الكرسي بتاعه وقعد علىٰ الكرسي اللي قدامي وميل براسه ناحيتي وقالي برومانسيه:_
طب عيني في عينك يا تماره.
بصيت في عينه البني لاقيته باصصلي بطريقه غريبه، كأنه بيتأمل حاجه!! لفيت وشي بعيد وقولتله:_
انا عيني حرقاني مش قادره أبص..
ضحك وهو بيرجع بضهره لورا:_
علىٰ فكره انتي مش جريئه..انتي حتىٰ مش قادره تقوليلي يا تميم.
بصتله وفضلت ساكته لأنه عند حق، هرش في دقنه وقالي:_
بس أيه رأيك…صايع انا برضه هه..
قولتله بلماضه:_ لا مش صايع، انت سوسه.
ضحك وقالي:_ بقا كدا!
“_أيوا.
سمعنا صوت موبايله بيرن، مسك الموبايل ورد وقال:_
ايه يا روحي.
بصتله عشان أفهم بيكلم مين؟!
قال في التليفون:_
خلاص هجيلك ونتقابل بليل الساعه ٩.
حسيت بغيظ.. بس فضلت ماسكه نفسي لحد ما سمعته بيقولها:_
هبقى أخد بوسه.
قومت بعصبيه وشديت من الموبايل وحطيته علىٰ ودني بس مسمعتش حاجه..
بصيت عليه لاقيته بيضحك بهيستيريه….كان بيضحك عليا عشان يشوف هعمل ايه؟
قولتله بغيظ:_ في حد كان بيرن عليك دلوقتي..
قالي وسط الضحك:_
قفلت عليه وعملت اني بكلم واحده…بس انتي…(ورجع يضحك)
حطيت الموبايل علىٰ المكتب ومشيت ناحيه الباب بس إتفاجئت انه شدني ناحيته وقالي:_
خدي بس رايحه فين؟!
وكمل برومانسيه:_
عايز أشبع من ملامحك.
قولتله بتريقه:_ نينينيني.
ضحك وقالي:_ ماشي يا ستي…يلا علىٰ شغلك بدل ما ارفدك!!!!
مشيت من مكتبه وانا مبسوطه….مكنتش هقدر أعمل حاجه لمستر معتز!! مكانش في ايدي غيرها.
روحتلها المكتب لاقيتها بتشرب شاي، قولتلها بغيظ:_
يا برودك يا شيخه، بتشربي شاي بعد ما فتنتي عليا!!
“_انا!! وحياه العيش والملح اللي ما بينا اني ما قولت عليكي حاجه أبدًا، بس قوليلي مستر تميم قالي انه هيعترفلك بحبه امبارح…اعترفلك.
:_انتي غبيه يا بنتي؟! افرضي هو معترفش تيجي تقوليلي انتي؟
” _مش انتي اللي داخله تزعقيلي….وبعدين هو كان بيسألني وانا مقدرش اخبي حاجه عنه.
:_يا سلام علىٰ الإخلاص والوفاء.
“_طب خدي يا منيله…في حد باعتلك الجواب دا.
:_مستر تميم برضه؟!
” _مش عارفه…خديه بقا واتكلي علىٰ الله عندي شغل.
خدته منها ومشيت، قعدت علىٰ مكتبي وفتحته بفضول…كان مكتوب فيه
“إتبسطي بوقتك عشان الجحيم قدام”
اتخضيت من الجمله المكتوبه، أكيد مش من تميم، هيكون مين اللي باعتهالي؟!
خلصت شغل الساعه 5 في معادي ونزلت، خرجت من باب الشركه واتفاجئت ان في سماعات دي چي جنب الباب!!
قولت في نفسي ناويين يعملوا حنه قدام الشركه ولا ايه؟
أول ما خرجت اتفاجئت بموتسيكل معدي من قدام الشركه، رمىٰ حوالي خمس علب عليا وجري بالموتسيكل..
كانت علب دخان من بتاعه الأفراح، الدخان خرج كثيف جدا وعماني، فضلت حوالي خمس دقايق واقفه وسط الدخان ومغمضه عيني..
سمعت صوت ناس كتير بتجري بس كان صوت بسيط.
بعد شويه كتار فتحت عيني براحه لاقيت الدخان راح، وزمايلي في الشغل واقفين قدامي ومعاهم ماما وسالم وفريده اختي الصغيره!!!
كنت لسا هقولهم في ايه بس لاقيت فريده الصغيره بتشاور ورايا…
لفيت أشوف في ايه؟ وكانت المفاجئه..
الشركه كلها كانت بتبص من شبابيك المكاتب، وعدد كبير جدًا نزل وقف برا قدام الباب وماسكين شمع، ومستر تميم ورايا، راكع علىٰ ركبته وفاتح علبه فيها خاتم ألماظ….
كانوا كل اللي واقفين بيصوروا اللحظه دي، بصتله بدهشه وانا بقوله:_
بتعمل ايه؟!
إبتسم وقالي:_ تتجوزيني يا تماره؟!
حطيت ايدي علىٰ وشي في كسوف من الموقف، عيني دمعت غصب عني، مديت إيدي ليه وقولتله بفرحه:_
موافقه!
وبمجرد ما قولت الكلمه دي وحدث ما لم يكن في الحسبان!!
إتفاجئت بالموظفين اللي واقفين في الشبابيك واللي تحت بيرموا علينا ورد، الدي چي اللي كان جنب الباب اشتغل علىٰ تامر حسني، لاقيت منهم ماسك شموع وواقف …
مستر تميم قام وقف وباس ايدي وقالي:_
مبروك يا حبيبي.
_________________________________________
في أقل من أسبوع كنا بدأنا في تجهيزات الفرح…خدت سالم وروحنا عشان نختار فستان الفرح، اللي أصر تميم إني أشتريه..
دخلنا أتيليه في مدينة نصر رشحتهولنا بسنت…لبست أول فستان عجبني وخرجت أوريه وكان رده:_
ضيق أوي…اللي بعده..
لبست الفستان التاني وقالي:_
قصير أوي ومبين كل حاجه…اللي بعده.
لبست خمس فساتين وكان رأيه عليهم:
:_لا كمامه واسعه اوي….شوفي حاجه تاني..
:_مبين كرشك…
:_مفتوح أوي…إستحاله يتلبس…اللي بعده.
لبست الفستان السادس وخرجتله وساعتها قالي:_
اهو دا الكلام!!
أشترينا الفستان وبعدها طلعنا أشترينا الجزمه وباقي المستلزمات.
تاني يوم تميم جه عندنا البيت عشان ياخدني ونخرج، إستأذن من سالم وخدني معاه.
قالي وهو سايق:_ تحبي نروح فين بقا المرادي؟!
سقفت بأيدي وانا بقوله:_ يس، إعترف إن أول خروجه عحبتك.
قالي باللغه العربيه:_ أعترف سيدتي…لقد أحسنتي الإختيار.
ربعت إيدي زي ما بيعمل وقولتله:_ بصراحه معنديش أفكار، أقولك علىٰ حاجه…كلم حد من رجالتك ياخد العربية دي ونتمشىٰ أحسن.
إتفاجئت بيه ركن العربيه علىٰ جنب وهو بيقولي:_
عُلم وينفذ.
ركن العربية وكلم حد من رجالته يجي ياخدها وسابله المكان اللي مركونه فيه ومشينا…
قولتله وانا بفتح دراعاتي في الشارع:_ شوية هوا إنما ايه…يردوا الروح.
قالي وهو بيقلدني:_ انا مش حاسس بحاجه….ايه جو التايتنك دَا؟!
قولتله وانا بتنطط بحماس:_ تميم…يلا نجري..
رد عليا بنفس الحماس:_ يلا…انا هجري وراكي..
جريت انا وهو في نص الشارع…الناس كانت بتبصلنا بإستغراب….كل ما أستخبىٰ في حته كان بيشوفني….شغلنا أغنيه البطريق من الموبايل ورقصناها في الشارع!!
طلبت منه يجيب موتسيكل وكان هيكلم رجالته بس انا طلبت منه يأجره…كان معترض بس مرضيش يزعلني.
كنت مفكره انه هيأجر موتسيكل بسيط بس إتفاجئت انه أجر سوزوكي!!!
وجابلنا خوذتين كمان…قولتله وانا بركب وراه:_
دي غاليه أوي!!
قالي وهو بيلبس الخوذه بتاعته:_
بالنسبه ليا رخصيه.
مسكت فيه من ورا وقام مدور المطور وطيرنا علىٰ الطريق….
كان إحساس جامد بكل المقاييس، وقفت وراه وفتحت دراعاتي وانا بقوله بصوت عالي:_
دا أجمل إحساس في الدنيااااا.
فضلنا نلف لمده نص ساعه تقريبًا بعدها عدينا علىٰ جنينه وتميم قالي انو عايز يخش يقعد فيها شوية وبعدها نروح..
دخلنا جوا بعد ما سيبنا الموتسيكل مع الأمن…كانت فاضي تمامًا مفيهاش غير أعداد بسيطه..
مسك إيدي وقالي:_
تعالي في تبه عالية فوق هنطلع عليها!!
طلعنا فوق التبه وكان منظر بديع…
تميم نام علىٰ النجيله وحط إيده ورا راسه وبص في السما وقالي:_
تعالي يا تماره شوفي الجمال.
نمت زيه وحقيقي كان منظر خيالي… فضلنا ساكتين شويه بعدها سمعته بيقول:_
شكرًا يا تماره إنك عرفتيني معنىٰ الحياه..
رديت عليه وقولتله:_
وشكرًا لوجودك في حياتي يا تميم.
:_بحبك يا طمطم.
“_…….ـ.
:_الفرح الأسبوع الجاي مش كدا؟!
عدلت نفسي وقولتله:_ ايوا !!
قالي وهو لسا نايم:_ لو مقولتليش بحبك بعدها هتقلك يا حبيبي.
قولتله وانا بنام تاني:_ هبهرك .
ورجعت بصيت في السما…..
________بعد ساعه تقريبًا خرجنا من الجنينه ولاقينا عربية تميم واقفه برا لأنه كلم واحد من رجالته يجبها ويروح يرجع الموتسيكل…
تميم روحني لحد باب البيت وبعدها مشي….أول ما دخلت البيت قعدت علىٰ الكنبه وفتحت الموبايل، لاقيت في مسدچ مبعوتالي علىٰ الماسنجر من غير إسم للأكونت!
المسدچ كانت عباره عن صورتي ومتعلم عليها إكس بالأحمر..
منكرش اني خوفت…بس الحقيقه إني نسيتها بعد كام يوم…بس معرفش إن اللي بعتها قرر يظهر يوم فرحي!!
رواية عشق بغير حسبان الفصل التاسع 9 - بقلم ندى الشريف
يوم فرحي كان ولا الخيال.
الساعة 1 كانت الميكب آرتست جات وبدأت شغلها. بنات خالاتي وصحابي وقرايبنا كلهم جم البيت.
كنت متوترة بشكل مش طبيعي. تميم رن عليا ورديت عليه والبنت كانت بتحط الميكب.
"_ألو.
:_ايه يا جميل... جهزت ولا لسا؟
إتفاجئت ببنات خالاتي كلهم لزقوا في الموبايل عشان يسمعوا. قولتلهم وأنا بزقهم بإيدي:
_ لسا بجهز اهو.
للأسف تميم قلب شاعر رومانسي اليوم ده. قالي بحب:
_ ساعتين وهجيلك يا عمري.... وهتروحوا معايا!
البنت وقفت ميكب عشان البنات اللي اتملوا. قولتلهم وأنا بشيل الموبايل من جنب ودني:
_ طب يا تميم هكلمك بعدين... سلام.
قفلت الخط وكلهم جريوا. بصتلهم بغيظ وهديت بعدها عشان البنت تخلص.
ولأن بنت خالتي فوتوغرافر كانت واخده اليوم كله تصوير.
***
سالم
بيتنا كان مليان بنات على الآخر، قرايبنا وصحاب أختي، أصل النهارده فرح أختي!
هتتجوز من صاحب الشركة اللي بتشتغل فيها، وسبب ازدحام بيتنا بالبنات هو إن أختي هتجهز في البيت. عريسها جابلها الميكب أرتست للبيت بس أنا بقول عليها كوافيرة.
مكنتش عارف آخد راحتي في البيت، وفضلت محبوس في الأوضة. أول ما أذن العصر لبست بدلتي وجهزت وخرجت من الأوضة.
معرفتش أمشي في الطرقة من بنات خالاتي. قولتلهم وأنا خارج من وسطهم:
_ بطلوا الدهانات اللي في وشكم دي.
ضحكوا عليا ميعرفوش إني بكلم جد. خبطت ودخلت لأختي.
لأيتها جاهزة بس الكوافيرة كانت بتشدها من شعرها عشان تتأكد إن التاج ميقعش.
دخلت بوست إيديها وقولتلها:
_ بقا الجمال ده هيسيبنا ويمشي؟
قالتلي بابتسامة:
_ شكلي حلو يا سالم؟
"_ ملكة جمال يا ناس.
سمعت الكوافيرة بتقولي:
_ بطل معاكسة كدا مش هتسيب للعريس حاجة.
وإحنا واقفين فريدة أختي دخلت علينا وقالتلنا بحماس:
_ عمو العريس وصل!
خرجت من الأوضة عشان أقابل تميم بس اتخنقت من ريحة البرفيوم اللي البنات حاطينها. بصيت على فريدة لقيتها بتحط روج.
زعقت فيهم وأنا بجري من الشقة من الريحة:
_ الله يخرب بيت المكياج وسنينه.
خرجت برا لقيت تميم واقف بالبدلة السودا وماسك بوكيه ورد. أول ما شافني فتح دراعه وقالي:
_ أبو نسب.
حضنته وخبطت على ضهره وأنا بقوله:
_ مبروك يا عريس.
سبته يدخل لتمارة وخرجت أشوف زفة أختي. كانت زفة مافيا.
تميم جاب لعيلتنا ومعارفنا عربيات ملاكي. كانت واقفة في صف ورا بعضها في نص الشارع. كل عربية متزينة كأنها عربية العروسة. وفي بداية الصف عربية بيضة ومتزينة بشكل مختلف عنهم ودي عربية تميم وتمارة.
على الجنب اليمين والشمال للعربيات في عربيات حراسة محاوطة العربيات اللي هنركبها من كل حتة.
دخلت أشوف لحظة اللقاء. دخلت لقيت تميم بيبوس إيديها وقالها حاجة في ودنها ضحكت.
قولتلهم بصوت عالي:
_ إيييه يا جدعان راعوا إن في ناس سنجل هنا!
تميم قالي وهو بيحط إيد تمارة في دراعه:
_ عقبالك يا عم.
خرجوا وسط الزغاريط لحد العربية. تميم خصص ليا أنا وأمي وأختي الصغيرة عربية لوحدنا.
تميم كان سايق العربية وتمارة جنبه. أول ما اتحركوا اتفاجئنا بعربيات الحراسة بتضرب ألعاب نارية في السما.
ودخان بيخرج من عربيتهم، وطول الطريق نار في الجو.
***
تمارة
قالولي إن تميم واقف برا. اتوترت جدًا وفضلت أقول حاجة واحدة:
_ شكلي وحش يا بنات؟
وكان ردهم إني جميلة وهكون أجمل واحدة بس أنا بحب أوتر نفسي.
خرجت لتميم لقيتو لابس بدلته السودا وواقف مبتسم. كان حتة من القمر.
أول ما شفتني لمحته بيدمع بس مسح عينه بسرعة. أول ما قربت منه باس راسي وقالي:
_ إيه الحلاوة دي.
قولتله بمشاكسة:
_ شوفتك وأنت بتعيط على فكرة.
سالم أخويا دخل وهو بيبوس إيدي وقرب من ودني ومش هينفع أقولكم قالي إيه.
***
بسنت
كنت أول الناس الموجودة في القاعة. أول ما سمعت إنهم وصلوا خرجت برا أشوفهم. كانت جاية بموكب مش زفة عادية. الصحفيين والمصورين كانوا مالين المكان.
المعازيم نزلوا ودخلوا القاعة اللي كانت شبه ساحة القصر. مساحتها كانت ضخمة بشكل ميخطرش على بال.
ده غير مدخل القاعة اللي ينفع يبقى قاعة تانية من وسعه.
وقفنا كلنا مستعدين لدخولهم. الإضاءة قلت بالتدريج، واتركز ضوء على مدخل القاعة. الفرقة الموسيقية بدأت تعزف لحن ملكي.
وفجأة الأبواب اتفتحت على آخرها، وهلت صاحبتي بفستانها الملكي. كانوا شبه الأمير والأميرة.
ممسكتش نفسي وعيطت من جمالهم. سمعت حد بيقولي:
_ بتعيطي ليه.
لفيت لقيته سالم أخوها. قولتله وأنا بمسح دموعي:
_ تمارة بتتجوز.
خبط بكف إيده وقالي:
_ لا حول ولا قوة إلا بالله يبنتي أنتِ في فرح.
سكت شوية وقالي:
_ صاحبتك بتتجوز مش ناوية أنتِ كمان؟
قولتله بغباء:
_ أعمل إيه؟
:_ هقولك بعد الفرح... كملي عياط.
تمارة وقفت مع مستر تميم وبدأوا يرقصوا سوا. الدخان انفجر في أرض القاعة، وكأنهم بيرقصوا فوق السحاب. النار طلعت من الأرض وهو بيشيلها ويلف بيها. ورد اترمى علينا من السقف.
جابوا كل المغنيين الكبار اللي ممكن تتخيلهم. فرحها كان حلم كل بنت.
بس مكملش على خير. بعد الفرح الأسطوري ده كل المعازيم روحوا، ما عدا أنا وأسرة تمارة. روحنا معاها لبيتها الجديد.
***
تمارة
بعد ما خلصنا فرحنا، ركبت جنب تميم اللي كان عاشق ولهان الليلة دي. فتحت موبايلي اللي خدته من ماما وقررت أتصور سيلفي معاه.
قولتله وأنا بستعد عشان آخد الصورة:
_ اضحك يا تميم.
قبل ما آخد الصورة، لقيت مسدج جات على الخط مكتوب فيها "مبروك يا عروسة... اعذريني هاخدك من عريسك".
مفهمتش معناها بس قلقت ومردتش أقول لتميم عشان الليلة تعدي على خير.
وقفنا قدام الڤيلا، قولت لتميم:
_ بقولك إيه استنى شوية واطلع.
قالي باستغراب:
_ ليه؟
:_ عشان بسنت هتطلع تساعدني أشيل الميكب والفستان.
غمزلي وقالي بابتسامة:
_ على فكرة أنا بعرف أشيل الميكب والفستان حلو أوي.
قولتله وأنا بفتح باب العربية:
_ لا يا بابا أنت هتفضل هنا لحد ما بسنت تنزل.
ما قطعت كلامي لما لقيت حد كتم بقي بإيده وسحبني لورا. شوفت تميم وهو بيتخبط على دماغه من ورا وأغمى عليه. حاولت أفك نفسي أو أتنفس حتى. شوفت رجالة الأمن اللي كانوا معانا واقعين على الأرض. ملحقتش أشوف أهلي وخدت خبطة على دماغي فقدت الوعي.
صحيت لقيتني.
رواية عشق بغير حسبان الفصل العاشر 10 - بقلم ندى الشريف
صحيت لقيتني في أوضة ضلمة مش شايفة حتىٰ كف إيدي.
فستان الفرح كان مضايقني، حاولت أحرك إيدي بس كانت متكتفة في عمود ورا ضهري.
كنت خايفة ومش فاهمة حاجة.
فضلت ساكتة لحد ما سمعت صوت حد بيقول:
"ايه دا أنا فين؟!"
شبهت علىٰ الصوت بعدها قولت بسرعة:
"في حد هنا؟!"
سمعت صوت سالم أخويا بيقول:
"تمارة... انتي هنا؟ أنا سالم أخوكي."
"أيوا أنا تمارة... انت فين؟!"
"مش عارف الأوضة ضلمة وإيدي متكتفة... بقولك إيه أنا شامم ريحة وحشة... أنا خايف تبقىٰ جثة!"
"سالم مش وقت هزار... انت جيت هنا إزاي؟!"
جالي صوته بيقول:
"إحنا كنا وراكوا في العربية بعدها اتفاجئنا بناس بتفتح الباب وبخّت في وشنا حاجة خلتنا ننام... معرفش أمك وفريدة فين؟!... وبسنت!!"
"تميم فين؟!"
"معرفش... حاولي تفكّي نفسك."
"مش عارفة أفك نفسي... الفستان لاخمني."
قبل ما يرد عليا اتفاجئت بباب المكان بيتفتح.
مشوفتش حاجة غير خيال حد واقف... كان واضح أوي إنها بنت من خيالها!!
سمعت سالم بيقول:
"يا اللي واقف تعالىٰ فكّنا."
البنت دخلت خطوة جوه الأوضة والنور اتفتح مرة واحدة.
غمضت عيني من شدة النور.
سمعت صوت ضحكتها.
فتحت عيني بسرعة واتصدمت!!
قولتلها:
"مش انتي البنت اللي كانت في الحفلة جنب تميم؟!"
سقفتلي وقالتلي:
"شابوه... ذاكرتك حلوة!!"
"انتي بتعملي إيه هنا؟!"
كانت لابسة بيچامة بيتي.
كان واضح إننا في أوضة مكتب.
قعدت علىٰ كرسي كان قريب منها وبصتلي بريبة.
قولتلها:
"أمي وأختي فين؟!"
سحبت علبة سجاير من فوق المكتب وقالتلي:
"متخافيش... لسا في العربية... ومعاهم صاحبتك."
سالم كان مربوط ورايا تقريبًا لإني مشفتوش بس صوته كان مسموع وهو بيقولها:
"تميم فين؟!"
ولعت السيجارة وقالتله:
"تميم... تميم بيدور عليكم دلوقتي."
خدت نفس وطلعته وهيا بتقول:
"بس إيه الفرح الحلو دا!! لأ وقعتي واقفة يعني."
قولتلها وأنا بحاول أخرج إيدي من الحبل اللي رابط إيدي:
"عايزة إيه؟!"
خدت نفس وقالتلي:
"بصي أنا المفروض مقولكيش... بس مادام سألتي هجاوبك."
طفت السيجارة وقالتلي:
"أول مرة شوفتك كنتي في الحفلة بترقصي مع تميم... عرفت منه إنه بيحبك... والحقيقة يا بتاعة انتي إنك كنتي هتبوظي كل اللي بنخططله بقالنا سنين!!"
"مش هشرحلك الباقي بس هقولك اللي هيحصل عشان تموتي بحسرتك."
"هروح دلوقتي لتميم... هساعده عشان يلاقيكي... وبعدها هنخدعه ونقوله إنك خونتيه وخدتي فلوسه وهربتي... بس الحقيقة إنك هتكوني ميتة... بعدها تميم يكرهك، ساعتها هخش في حياته وأحاول أحسن حياته... أخليه يحبني، آخد فلوسه... اللي خدها من أبويا زمان!!"
تفيت عليها وقولتلها:
"تميم مش حرامي."
مردتش عليا وخرجت من الأوضة.
رجعت وفي إيديها كلب بقه متكمم.
قالتلي وهيا بتحرر بقه من الكمامة:
"نسيت أخليه يسلم عليكم."
شالت الكمامة وجريت برا الأوضة.
بصيت علىٰ الكلب برعب.
كان بيزمجر وهو بيقرب عليا.
سمعت صوت سالم بيقولي:
"اوعي تهاجميه... بيني إنك مستسلمة."
"انتي مش شايفة شكله."
"اسمعي الكلام بدل ما يأذيكي."
فضلت أبصاله برعب.
قرب من وشي وفضل يلهث.
بعدها لحس وشي بلسانه وقعد جنبي في هدوء.
قولت لـ سالم:
"هو عضنيش ليه؟!"
"الكلاب بطبعها مش بتهجم غير لما تحس بخطر... لو كنتي بينتي خوفك أو هاجمتيه كان عضك عادي."
"أنا لازم أخرج من هنا... البت دي بتضحك علىٰ تميم."
"نخرج ليه ما التكييف حلو أهو!!"
"انت ليه محسسني إننا في رحلة.. مش شايف النيلة اللي إحنا فيها."
"يبنتي انتي شايلة هم ليه؟ ما إحنا هنموت بشياكة أهو."
الكلب اللي جنبي مد راسه ليا عشان أمسح عليها بإيدي.
شاورته بإيدي المتكتفة إني مش هعرف.
إتفاجئت بيه لف ورايا وحاول يقطع الحبل بسنانه.
سالم قالي:
"تفتكري بقا! تميم هيهاجم إزاي؟"
"تميم هيهاجم إزاي وهو مش عارف إحنا فين؟!"
ضحك وقالي:
"يبنتي انتي متجوزة تميم حمزاوي!"
"علىٰ أساس إني مش عارفة اسمه!"
"انتي غبية... الفستان بتاعك فيه جهاز چي بي إس، تميم إدهوني أحطهولك عشان كان خايف يحصلك حاجة."
قولتله بفرحة:
"بجد! يعني هو عارف أنا فين دلوقتي؟!"
"أكيد عارف."
"طب ومجاش ينقذنا ليه؟"
"أكيد بيفكر بهدوء."
الكلب معرفش يقطع الحبل من تخنه.
قعد جنبي وبدأ ينام.
لاحظت إن في صورة متعلقة علىٰ الطوق اللي في رقبته.
ركزت فيها أكتر واستغربت منها.
الصورة فيها راجل عجوز قاعد علىٰ كرسي متحرك وجنبه راجلين كبار شبه بعض تقريبًا تؤام! وجنبهم ولد وبنت بيضحكوا.
قولت لسالم بعد ما فكرت شوية:
"سالم."
"اممم."
"البنت دي تبقىٰ قريبة تميم!"
"عرفتي إزاي؟"
كنت هرد عليه بس اتفاجئت بالباب اتفتح مرة واحدة ودخل رجالة كتير ومعاهم البنت الصفرا اللي خطفتنا.
قالتلهم وهيا حاطة إيديها في وسطها:
"عايزاكم تتخلصوا منهم وترموهم في أي حتة."
رد عليها راجل واخد بشلة في وشه:
"تحت أمرك يا هايدي هانم."
الرجالة اللي معاه فكّونا وشالونا علىٰ كتافهم.
الكلب اللي جنبي هاجم عليهم وعض اللي كان شايلني.
وقعني علىٰ الأرض.
كنت هقوم أجري بس مسكوني تاني.
فستان الفرح كان مضايقني.
وإحنا خارجين معاهم وماشيين في الڤيلا بتاعتها.
إتفاجئنا بصوت ضرب نار.
هايدي قالت في توتر:
"هو في إيه؟"
أبو بشلة قال للرجالة بتوعه:
"اخرجوا اعرفوا إيه اللي بيحصل؟!"
قبل ما يتحركوا طلقة دخلت من شباك صابت واحد من رجالتها.
كلهم جريوا مرة واحدة.
سالم وقع من علىٰ كتف اللي شايله وجري بسرعة ونط من الشباك.
أول ما خرج ضرب النار وقف.
هايدي قالتلهم بسرعة:
"خدوا البت دي من الباب اللي في ورا الڤيلا... يلا."
أبو بشلة قالها:
"لا يا ست هانم إحنا متفقناش علىٰ ضرب النار دا!!!"
قالتله بعصبية:
"يعني إيه؟"
الراجل اللي كان شايلني رماني علىٰ الأرض.
أبو بشلة قالها:
"يعني أنا ورجالتي هنستأذن!"
جريوا كلهم من الباب اللي ورا وفضلت أنا وهيا في الڤيلا.
شتمتهم بعدها مسكتني من شعري وقالتلي وهيا بتجرجرني:
"لو هما مش هيقوموا بيكي... هعملها أنا."
فضلت أصرخ من الألم وصرخت أكتر لما ضرب نار اشتغل تاني.
ولإن الڤيلا معظمها من إزاز، الطلقات كانت حوالينا في كل حتة.
ضربتني بشلوت في وشي وأغمىٰ عليا.
فوقت لاقتني لسا متكتفة بس المرة دي واقفة علىٰ جبل وحواليا صحرا!!
بصيت حواليا لاقتني لوحدي.
بقي كان متكمم المرة دي ومعرفتش أصرخ، مكانش في إيدي حاجة غير إني أعيط!!
بس وقفت عياط علىٰ طول لما شوفت بعيني رجالة تحت بتضرب بعض!!
كانوا ملمومين علىٰ واحد!!
كنت في ارتفاع عالي ومعرفتش أشوف إيه بيحصل، بس برقت بعيني لما شوفت تميم طايح فيهم ضرب!!
سمعت صوتها ورايا بتقول:
"الظاهر إني مش هعرف أتخلص منك يا بنت ال...."
ملحقتش ألف وشي وإتفاجئت بيها شدت شعري وجرجرتني علىٰ حافة الجبل.
وصرخت بصوت عالي وهيا بتقول:
"تميم."
بصيت تحت لاقيت الرجالة كلهم مرميين علىٰ الأرض، وتميم واقف بالبنطلون والقميص وغرقان دم!!
بص علينا وأول ما شافني جري زي المجنون وهو بيحاول يطلعلنا.
هايدي شدتني من شعري ورمتني ونزلت فيا ضرب برجليها.
صوتي مكانش طالع!!
فضلت أعيط وأصرخ جوايا من الألم.
وقفت ضرب مرة واحدة لما سمعنا تميم بيقول:
"سيبيها يا هايدي."
لفيت بوشي عشان أشوفه بس الدموع منعت عني الرؤية.
سمعتها بتقوله:
"عايزها؟!.... يبقىٰ تجيب حقي اللي سرقته مننا انت وابوك."
رد عليها وقالها:
"أنا مسرقتش حاجة! دا ورث أبويا وحقه وهو خده... أبوكي اللي كان عايز ياخد كل حاجة."
فتحت عيني براحة وشوفتها ماسكة مسدس وموجههاه ناحية تميم اللي وقف رافع إيده لفوق.
قالتله بعصبية وتوتر:
"أبويا الإبن الكبير، وكان ليه الحق ياخد كل حاجة... أبوك اللي طمع وقسم معاه."
تميم قالها وهو بيقرب بهدوء:
"طب نزلي المسدس وهنتفاهم."
إتفاجئنا كلنا بصوت سرينة البوليس داخلة علينا.
بصيت علىٰ هايدي اللي قالت برعب:
"لو هموت... مش هموت لوحدي."
وإتفاجئت بيها جريت عليا وشدتني بسرعة ورمتني من فوق الجبل.