تحميل رواية «عشق أولاد القناوي» PDF
بقلم شهد رفعت
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في قنا جنوب مصر داخل منزل كبير، فمن يراه يظنه قصراً لملك فرعوني، وذلك بسبب جماله القديم، لما لا فهو ملك لأكبر عائلة في الصعيد. يجلس كبير عائلة القناوي، الحاج عبدالعزيز. "اسمعي يا يسرا، البنت هتوصل النهارده، عايزك تهتمي بيها جوي." "يوه يحاج، انت عتوصيني عاد على بت بنتي؟ دا اني مصدجت أن أبوها سمحلها تيجي من برا تقعد معانا اهنه شوية. بس يا حاج، هتفضل أكده زعلان منها؟ ده بتك ماتت ومش فاضل لنا غير بنتها." "يسرااااا! قفلي على الكلام ده، مش عايزك تفتحيه واااصلي." "حاضر يا حاج، متزعلش نفسك انت بس." في ت...
رواية عشق أولاد القناوي الفصل الأول 1 - بقلم شهد رفعت
في قنا جنوب مصر داخل منزل كبير، فمن يراه يظنه قصراً لملك فرعوني، وذلك بسبب جماله القديم، لما لا فهو ملك لأكبر عائلة في الصعيد.
يجلس كبير عائلة القناوي، الحاج عبدالعزيز.
"اسمعي يا يسرا، البنت هتوصل النهارده، عايزك تهتمي بيها جوي."
"يوه يحاج، انت عتوصيني عاد على بت بنتي؟ دا اني مصدجت أن أبوها سمحلها تيجي من برا تقعد معانا اهنه شوية. بس يا حاج، هتفضل أكده زعلان منها؟ ده بتك ماتت ومش فاضل لنا غير بنتها."
"يسرااااا! قفلي على الكلام ده، مش عايزك تفتحيه واااصلي."
"حاضر يا حاج، متزعلش نفسك انت بس."
في تلك اللحظات، كان ينزل رعد من على السلم، وقد سمعهم وهم يتحدثون.
"صباح الخير يا جدي، صباح الخير يا جدتي."
"صباح النور يا ولدي."
"بتتكلمو على مين، ومين اللي هيجي؟"
"بنت عمتك نورا يا ولدي، جايه من أمريكا تقضي الصيف ده معانا وتحضر فرح سليم وحور."
"حبيبة جاية يا جدي، أخيراً أبوها وافق إنها تنزل مصر."
"أيوه يا ولدي، كنت هخليك تروح تجيبها من المطار، بس شكلك خارج ومش فاضي، هخلي حمزة أخوك يروح يجيبها."
"لا يا جدي، هروح أنا. انت عارف إن حمزة طايش وممكن يعمل حاجة تخليها تتضايج."
"بكيفك يا ولدي، هي هتوصل على الساعة 4 العصر كده، ابقى خود العربيات وروح هاتهارعد: أوامرك يجدي."
وقد غادرت الحاجة يسرا لكي تشرف على غرفة حفيدتها التي سوف تراها بعد سنين حرمان منها، وغادر الحاج عبدالعزيز.
***
كانت حور تبحث عن زوجها المستقبلي سليم، حتى تخبره عن ما قاله جدها لها، ووجدته في مكتب الكبير.
"سليم، كنت عايزة أجولك حاجة."
"جولي على طول يحور."
"جدي قال نروح النهارده أنا وأنت وفجر وأمي على مصر نجيب الحاجات اللي ناقصة."
"مش فاضي النهارده، مش شايفاني يعني ورايا أشغال."
"بس يا سليم، دي أوامر من جدي، وكمان الفرح قرب ومحتاجة حاجات كتير."
"خدي حمزة أخوكي وأمك أو حد وروحو هاتو، أنا مش فاضي للكلام الماسخ ده."
وغادر سليم وترك حور، وفي قلبها حزن بسبب جفاء حبيب روحها المستمر معها، وكأن جدها من غصبه على الزواج منها وليس هو من صمم عليها.
***
وفي مكان آخر، أو نقول في قارة أخرى، في أمريكا، كانت حبيبة تحتفل مع أصدقائها، فقد قرر أصدقاؤها إقامة حفل كتوديع لها.
"أنا حقاً سوف أفتقدك."
"وأنا أيضاً مارتن، لا أعلم لماذا قرر والدي فجأة أن أزور عائلة أمي."
"لقد عرفت من والدي أن عائلتك في مصر من الأشخاص المتشددين."
"وليكن، لا يهمني، سوف أفعل ما أريد."
"هيا اشربي."
"مارتن، لقد أخبرتك أكثر من مرة أنني لا أشرب هذا الشيء."
"هذه آخر مرة سوف نرى بعض فيها، ولن نراك إلا بعد فترة كبيرة، فلماذا لا تشربين؟"
"هذا ما أريد، وأنت تعلم أن لا أحد يستطيع إجباري على شيء."
"لكِ ما شئت يا فتاة."
"سوف توحشيني كثير حبيبة."
"وأنتِ أيضاً، سوف انتظرك أنتِ ومارتن، يجب أن تأتوا إلى مصر وتتعرفوا على عائلتي."
"أنا حقاً لا أعرف كيف ستعيشين معهم، أنتِ لم تريهم منذ كنتِ صغيرة في سن الحادية عشر."
"لديكِ حق، أنا لم أراهم منذ فترة طويلة، حتى أنني لم أتذكر حتى أشكالهم ولم أحادثهم أبداً."
"وما هو شعورك وأنتِ ذاهبة لترينهم؟"
"أنا حقاً لا أستطيع أن أحدد شعوري، فأنا سعيدة جداً أنني سوف أرى عائلة أمي الراحلة، ولكن خائفة من أن أكون غير قادرة على التعايش مع طباعهم."
"لا تقلقي عزيزتي، هيا بنا نحن حتى تستطيعي تحضير أمتعتك."
وغادرت حبيبة وأماندا، ولكن بقي من ينظر في أثرهما بخبث.
"اذهبي إلى أبعد مكان يا صغيرتي، ولكن في آخر الأمر سوف أحصل عليكي."
***
في مصر، داخل شقة الأصدقاء الثلاثة، كانو يجلسون ويتحدثون بشأن أمر ما.
"بحبها، أعمل إيه عشان أعرفها، البنت ولا كأنها شايفاني."
"يا ابني مش قولنالك اتشجع وقولها بدل ما تطير من إيدك، أو على الأقل تعرف إن كان في حد في حياتها."
"حد في حياتها! لا لا، أكيد لا، هي يا عم ما فيش حد في حياتها، أنا متأكد."
"طب تعرف مثلاً إن كانت هي معجبة بحد."
"انت مصمم تخوفني يا بدر وخلاص، إن شاء الله لا، ما تتكلم يا عم، يوسف ولا هتفضل راقد وباصص للسقف كده بس؟"
"هششششش، سيبوني، أنا حزين."
"مالك يا يوسف، من ساعة ما رجعت من بيتكم وانت كده؟ حصل حاجة وانت هناك؟"
"وهو مينفعش تستكوا وتسيبوني، ولا لازم تتدخلوا وخلاص؟ هو كلكم متفقين عليا ولا إيييي؟"
"اهدي يا يوسف، بدر مش قصده، انت اتعصبت ليه؟"
"قصده ولا مش قصده، ما يهمنيش، ولا أقولكو أنا خارج خالص."
وخرج يوسف من الشقة وهو غضبان، ولا أحد يعلم سبب غضبه الشديد.
"متزعلش منه يا بدر، الله أعلم ماله، هو من ساعة ما جه من عند أهله وهو كده."
"يوسف ده أخويا، مقدرش أزعل منه، هو هيروق ويجي يحكي لوحده."
"إنما يا واد يا بدر، الواد يوسف ده غني أوي وأهله ناس نضيف كده، إيه يخليه يتضايق؟"
"أيوه، انت اعمل زي ستي اللتاته، أفضل لت وعجن وأنا قايم أجهز عشان أسافر قنا."
"يوه، ما تبقاش قفوش يا بدورة، استنى بس عندك تيشرت هموت عليه، سيبهولي."
***
في أمريكا، كانت تتحدث حبيبة مع والدها عبر الموبايل.
"يا دادي، أنا مسافرة النهارده مصر، معقول مش هتيجي عشان تودعني؟"
"معلش حبيبتي، مش هقدر، مش فاضي خالص."
"دادي، حضرتك على طول مش فاضي كده، حتى وأنا هسافر مش هاين عليك تيجي تشوفني."
"حبيبة، قولتلك مش فاضي، وأنا هكلمك على طول على الموبايل، وانتِ وماشية ابقي اتصلي عليا عرفيني."
"تمام دادي، باي."
أغلقت حبيبة الاتصال مع والدها ونهضت تتمم على أشياءها، وفي تلك اللحظات كانت دقات على باب الغرفة.
"ادخل."
"حبيبتي، خلصتي حاجتك؟"
"آه يا داده، بتمم عليهم أهو."
"مالك يا بنتي، ليه حساكي حزينة؟ انتي مش مبسوطة إنك هتشوفي أهلك؟"
"مبسوطة أوي يا داده، بس دادي مشغول كالعادة، ومش هيجي يودعني."
"متزعليش حبيبتي، انتي عارفة إنه على طول مشغول بسبب أعماله."
"عارفة يا داده، ربنا معاه."
"وبعدين مانا معاكي أهو، وهفضل أعيط وأنتي مسافرة، وابقى وريني هتسكتيني إزاي."
"لا رحومة القمر مش هتعيط، ولا الحكل هيسد."
"والله هتوحشيني أوي يا حبيبة."
"وأنتي كمان يا داده."
***
في إحدى أحياء القاهرة، داخل بيت في منطقة غير موجودة على الخريطة.
"قومي يبت، خلصي، شوفي مراتي عايزة إيه."
"حاضر يا بابا."
"يلا يزفتة الطين، انتي تدخلي على المطبخ تروقيه، عايزاه بيبرق، انتي فاااهمة ولا لأ؟"
"طب مانا لسه مروقاه الصبح وخليته نضيف."
"اللي أنا أقوله يتنفذ، انتي فاهمة ولا لأاااااا، وما أسمعش منك غير نعم وحاضر، أحسن لسانك ده هقطعهولك، فااااهمة؟"
"حاضر حاضر، والله."
فتركتها السيدة، ووقعت على الأرض.
"يارب ارحمني بقاا ياارب."
***
في قنا.
"يا حاج عبدالعزيز، أنا وإسماعيل كنا متفقين إننا شركا مع بعض في الأرض بتاعتنا، وإن المكسب ليه فيه 60% وأنا ليا 40%، والخسارة علينا بالنص. وجه الأرض السماد كان بايظ وبوظ نص المحصول، جه إسماعيل عايز يبقى الخسارة أشيلها أنا لوحدي."
فطلب رعد من جده أن يتحدث، وسمح له جده.
"قولي يا حاج نصار، انت معاك وصلات أمانة على الحاج إسماعيل؟"
"لا يا باشمهندس رعد، مفيش بينا وصلات."
"وانت يا حاج إسماعيل، لسه مصمم إن الخسارة يشيلها الحاج نصار لوحده؟"
"أيوه يا باشمهندس."
"تمام أكده يعني، لو دلوقتي طلع الحاج نصار على الأرض وولع فيها كده، متقدرش تلومه، لأن مفيش حاجة تثبت إن دي أرضك، يعني اللي عايز أقوله إنكم تقدروا تمشوها، ودي يا حاج إسماعيل أحسن من الخراب بزيادة."
"عندك حق يا رعد باشا، أنا محرج منكم وحقكم عليا يا نصار يا أخويا."
"تربية الحاج إسماعيل القناوي بحق، والله."
"يماااا! قولتلك معيزاش ليه بس مصممة تخليني أتجرب من رعد وأنا مش عارفة أشوفه غير أخويا."
"اجفلي خشمك يا بت، والله وعايزة تمشي كلمتك على."
"يما، مش قصدي، بس انتي اللي عايزة حاجة مش هتحصل واصل."
"لا هتحصل، انتي مالكيش دعوة وأنا هخطط وأقولك."
"ي حسنيه."
"امي."
"أنا."
"هه."
رواية عشق أولاد القناوي الفصل الثاني 2 - بقلم شهد رفعت
في قارة أمريكا الشمالية، بالتحديد في الولايات المتحدة الأمريكية، في منزل خالد المنصوري والد حبيبة، نجد حبيبة تتكلم مع والدها في الموبايل.
حبيبة: دادي، أنا حالياً هخرج من الفيلا، هروح المطار.
خالد: تمام يا حبيبتي، أما توصلي مصر كلميني طمنيني عليكي.
حبيبة بحزن: برضو يا دادي مش هتقدر تيجي تسلم عليا؟
خالد بحدة: حبيبة، قولتلك مش فاضي، عندي شغل كتير وأنتي مش صغيرة.
حبيبة بتنهيدة: تمام يا دادي، عن إذنك عشان ألحق الطيارة.
خالد بحنو: سلام يا حبيبتي، خلي بالك من نفسك.
حبيبة: حاضر.
أغلقت حبيبة الخط مع والدها. منذ أن رحلت والدتها، وهو طوال الوقت منشغل في أعماله. قاطع شرود حبيبة دخول داده رحمة الغرفة.
دادة رحمة: حبيبة، خلصتي يا ابنتي؟ جهزتي حاجتك؟
حبيبة: آه يا دادة، خلصت كله، نازلة أهو.
دادة رحمة بدموع: هتوحشيني أوي يا ابنتي، أول مرة تبعدي عني المدة دي كلها.
حبيبة بحزن: وأنتي كمان يا دادة، بس هكلمك كل يوم وأنا هناك.
دادة رحمة: ربنا يعلم إني بحبك زي بنتي وإني أنا اللي مربياكي.
حبيبة بمرح: إيه يا دادة، أنتي عايزاني أعيط ولا إيه؟ لا متحاوليش، تغيري قراري من إني أسافر.
دادة رحمة بضحك: ماشي يا حبيبتي، يلا عشان تلحقي. هناديلهم يجوا ياخدوا الشنط.
خرجت دادة رحمة من الغرفة وتركت حبيبة وهي تفكر في حبيبها التي لم تراه منذ أن كانت في الحادية عشر من عمرها. هي كانت تعشقه، وعندما سافرت حاولت والدتها أن تقنعها أنه حب مراهقة وسوف تنساه، ولكنها لم تنساه أبداً، بل حبه كان يزيد في قلبها يوماً بعد يوم. ثم نظرت إلى نفسها في المرآة تتأكد من ملابسها، فكانت ترتدي بنطلون جينز وبليزر.
خرجت حبيبة من الغرفة وودعت الدادة رحمة وغادرت إلى المطار حتى تنطلق إلى مصر.
***
في القاهرة.
البنت وهي ساجدة: يارب. "ولقَد نَعلَمُ أنگ يَضيقُ صَدرُك بِما يَقولون فَسبح بحمد رَبِگ وكُن مِن السَاجِدين و أُعْبُد ربَك حتى يأتِيكَ اليقِينْ." أنا صابرة أهو، عوضني خير يا رب وارحمني من اللي أنا فيه.
***
في قصر عائلة القناوي.
في غرفة حسنيه.
حسنيه: أمي!
يسرا: بتعملي إيه يا ابنتي؟ وليه صوتك عالي كده؟
حسنيه بارتباك: ولا حاجة يا أمي، بس البت فجر مش راضية تسمع الكلام.
يسرا: في إيه يا فجر؟ مضايقة أمك ليه؟
فجر بتنهيدة: ولا حاجة يا جدتي، أنا بس...
حسنيه بسرعة: ولا بس ولا بتاع، خلاص أنا نازلة معاكي يا أمي تحت نشوف هنعمل إيه في الأكل، وأنتي يا فجر ذاكري وبطلي تطلعي تمسكي المخروب اللي في إيدك على طول ده.
فجر بإيماء دون أن تتحدث. غادرت الحجة يسرا وحسنيه إلى الأسفل وتركوا فجر وهي تفكر في أمها وما تحاول فعله.
في غرفة رعد.
كان رعد يقف أمام المرآة يجهز حتى يذهب إلى المطار. كان يرتدي بنطلون من الجينز الغامق وقميصاً من اللون الكحلي تحته تيشرت من اللون الأبيض وتركه مفتوحاً. فدخلت والدته.
والدته: إيه يا ولدي؟ باينلك جهزت.
رعد وهو يتلفت إليها: آه يا أمي، خلاص أهو.
والدته بطيبة: ماشي يا ولدي، خلي بالك من نفسك ومتضايقش بنت عمتك واصل.
رعد: عنيا يا أمي، عن إذنك عشان ألحق.
والدته: بالسلامة يا ولدي، تيجوا بالسلامة.
خرج رعد من الغرفة واتجه للمندرة إلى جده في المندرة.
رعد: السلام عليكم يا جدي.
عبدالعزيز: وعليكم السلام يا ولدي، إيه على فين كده؟
رعد: رايح المطار أجيب بنت عمتي، محتاج حاجة من القاهرة يا جدي؟
عبدالعزيز: لا يا ولدي، بس خلي بالك من بنت عمتك زين.
رعد في نفسه: بيوصوني عليكي يا حبيبتي، ما يعرفوش إني شايلك في قلبي قبل عيوني.
رعد: حاضر يا جدي، عن إذنك.
عبدالعزيز: بالسلامة يا ولدي.
خرج رعد من المندرة، وفي طريقه إلى الخارج سمع عمته حسنيه تنادي عليه فالتفت إليها.
رعد: نعم.
حسنيه: رايح فين يا ولدي؟
رعد: رايح المطار أجيب بنت عمتي، محتاجة حاجة يا عمتي؟
حسنيه بخبث: لا يا ولدي، عايزة سلامتك أنا بس، كنت هقولك خد فجر بنتي معاك. ثم أكملت بحزن مصطنع: أصل يا عين أمها مش عارفة مالها كده، حساها متضايقة من حاجة ومش راضية تاكل واصل.
رعد: ماشي، خليها تجهز عقبال ما أشوف الرجالة ونجهز العربيات، بس بسرعة يا عمتي.
حسنيه بسرعة: حالا يا ولدي.
واتجهت حسنيه بسرعة إلى غرفة ابنتها، وجدتها تجلس على الفراش وتأكل.
حسنيه: قومي يا بت يا فجر، اجهزي بسرعة.
فجر بتأفف: في إيه يا أمي؟
حسنيه: قومي عشان تروحي مع رعد القاهرة تجيبي بنت خالتك حبيبة.
فجر: طب وأنا مالي، ما رعد يروح يجيبها لوحده، أنا مش عايزة أروح في حتة.
حسنيه بغضب: لا بقولك إيه، هتقومي دلوقتي تجهزي وتروحي مع بنت خالك القاهرة، وإلا هطين عيشتك يا وش البوم أنتي.
فجر بضيق: حاضر يا أمي، هقوم أهو خلاص.
حسنيه وهي تقترب منها: وعايزاكي تتكلمي مع رعد طول الطريق، تجري معاه كلام كده وتخليه يتعلق بيكي، خليكي ناصحة يا بت.
فجر وهي تساير أمها: حاضر يا أمي، هروح أجهز.
وغادرت فجر حتى تجهز للذهاب مع رعد ابن خالها، تاركة أمها تفكر.
حسنيه وهي تتحدث إلى نفسها: هيجي اليوم ويحصل اللي في بالي.
خرج رعد وفجر إلى القاهرة، والتي كانت حالة فجر سعيدة جداً، وخصوصاً بعد أن أخبرها رعد بأن حمزة سيأتي معهم من القاهرة. ووصلوا إلى المطار وانتظروا مجيء الطائرة من أمريكا. وما هي إلا وقت قليل ووصلت الطائرة إلى الأراضي المصرية.
رعد وهو يقف ويمسك بلوحة مكتوب عليها اسم حبيبة المنصوري: هي اتأخرت ليه كده!؟
فجر: زمانها جايه يا رعد، الأوراق بتاخد وقت برضه.
وفي دقائق ظهرت حبيبة وهي تلوح بيدها لهم.
حبيبة: هاي، أنا حبيبة المنصوري، أنتو ابن عمتي؟
رعد بصدمة من جمالها الشديد: لأ.
حبيبة باستغراب: إزاي، واللوحة مكتوب عليها اسمي؟
فجر: أنتي حبيبة المنصوري؟
حبيبة: أيوه أنا، أنتو مستغربين ليه؟
فجر بضحك: أصلك حلوة أوي، ما كناش متوقعين إنك كده.
حبيبة بغرور مصطنع: ميرسي ميرسي، كله بيقولي كده وعارفة، بس أنتو مين؟
رعد وقد أفاق من صدمته: أنا رعد القناوي ابن خالك، ودي فجر بنت خالتك حسنيه.
حبيبة وهي ترمي نفسها في أحضان فجر تحتضنها: أنتي بنت خالتي؟ عاملة إيه؟
ثم احتضنت رعد الذي تفاجأ من فعلتها: وأنت رعد، أنا فاكراك، وحشتني أوي.
ثم ابتعدت عنه وقالت: وفين الباقي؟ عايزة أشوفهم.
رعد: في القصر دلوقتي، هنروح لهم.
وغادر رعد وفجر وحبيبة إلى العربيات حتى يلتقوا بحمزة.
في العربية.
كان حمزة من الوقت للآخر ينظر إلى معذبة قلبه ذات البشرة الخمريّة من المرآة، فيجدها تنظر إلى الشباك، فتنهد حمزة بحب قائلاً: رعد، أنا إن شاء الله هخلص السنة دي في الكلية وهاجي أشتغل معاكم في الشركة.
رعد: كويس، خلص أنت بس الكلية ومكانك محفوظ في الشركة.
حبيبة بفضول: شركة إيه دي يا رعد؟
رعد وقد تذكر أنها كانت على وشك أن تحتضن حمزة عندما رأته، ولكن يد رعد منعتها، فقال لها: ملكيش دعوة، خليكي ساكتة.
فنظرت له بحزن ثم قالت بعصبية: إيه مالكيش دعوة دي؟ تتكلم معايا بطريقة أحسن من دي، أنت فاهم؟
رعد بغضب: أنتي بتقوليلي أنا الكلام ده؟ أنتي اتجننتي ولا إيه؟ عليا النعمة لولا إنك بنت كنت حسابتك كويس على كلامك ده.
كادت أن تتحدث ولكن قاطعها حمزة قائلاً: إيه يا جماعة، اهدوا بس كده، متزعليش منه يا حبيبة، هو رعد عصبي شوية بس.
حبيبة: عصبي على نفسه مش عليا.
رعد كاد أن يرد، فقاطعه حمزة بنظرات مستعطفة: حقك عليا يا رعد، هقولك أنا على الشركة دي. يستي، الشركة دي اسمها القناوي للاستيراد والتصدير، ودي من الشركات المعروفة في مصر، اللي مسؤول عنها وقت غياب سليم ورعد هو بدر بن عمي.
حبيبة: واو، يعني أنا أقدر أشتغل فيها برضو؟
فنظرت لها رعد نظرات أرعبتها قائلاً: مفيش بنات عندنا بتشتغل.
حبيبة: على فكرة أنا مش واجهتلك كلام.
فلاحقته فجر قبل أن يرد عليها قائلة: أنا عرفت دلوقتي ليه كله كان بيقولك خليك هادي معاها يا رعد.
فضحك رعد: آه والله، عندك حق.
حمزة بغيظ: ما تضحكونا معانا.
رعد باستفزاز: لا.
فجر: أنتي مخلصة كلية إيه يا حبيبة؟
حبيبة بحماس: كلية فنون جميلة، أصل أنا بحب الرسم أوي.
وظلوا يتحدثون في مواضيع مختلفة حتى وصلوا إلى قصر القناوي.
داخل القصر.
الحجة يسرا: يلا، شهلوا يا جماعة، خلاص بقوا على وصول. وما هي إلا دقائق إلا وسمعوا أصوات العربيات.
الحجة يسرا بفرحة: وصلوا أهم، نادوا على الحاج عبدالعزيز.
وقفت يسرا والحاج عبدالعزيز وحسنيه وسليم ووهدان والد رعد في انتظار دخول الضيوف.
دخلت حبيبة ومعها رعد وفجر وحمزة.
الحجة يسرا بدموع وهي تسرع إليها بالاحتضان: حبيبتي يا بتي، أنا جدتك يسرا، اتوحشتك جوي يا بتي، عاملة إيه؟ شبه أمك أوي يا حبيبة جلبي.
فتسابقت الدموع إلى عين حبيبة: تيتا، حضرتك عاملة إيه؟ كان نفسي أشوفك أوي.
يسرا وهي تخرجها من أحضانها وتقبلها في وجهها: يعين جدتك، مش هخليكي تسافري واصل.
أومأت حبيبة والدموع في عينيها، ثم نظرت إلى الواقف خلف جدتها ومن غير تردد ألقت نفسها في أحضانه.
فنظرت إليها الجميع في دهشة.
رواية عشق أولاد القناوي الفصل الثالث 3 - بقلم شهد رفعت
في قصر القناوي.
نظرت حبيبة إلى الواقف خلف جدتها، ثم ألقت نفسها في حضنه. نظر الجميع إليها في دهشة، خوفًا من ردة فعله. الواقف أمامها لم يدرِ بنفسه غير أنه يربت على رأسها. ثم ابتعدت عنه: "حضرتك جدي مش كده؟"
هز عبدالعزيز رأسه إيجابًا: "آه أنا."
حبيبة بفرحة: "بقالي كتير مش شوفتك، مامي قبل ما تموت كانت بتفضل تحكي لي عنكم عشان ما أنساكم."
ابتعد عبدالعزيز عنها في جفاء: "نورتي القصر."
وتركها عبدالعزيز ورحل. فذهب إليها جدتها: "يلا يا حبيبتي سلمي على الباقي."
سلمت حبيبة على الجميع، مع حرص رعد من عدم احتضانها لسليم أو غيره من أولاد البيت.
في غرفة حور، بعدما صعدت جدتها معها.
يسرا بحنان: "دي أوضتك يا بتي، أي حاجة تحتاجيها تقولي لأي حد في القصر وهو هيعملها لك في وقتها."
حبيبة بابتسامة: "حاضر يا تيتا."
يسرا وهي تشير الحمام: "وده الحمام بتاعك عشان لو عايزة تتحممي."
حبيبة باستغراب: "أتحمم إيه يا تيتا؟"
يسرا وهي تضحك: "يعني تستحمي يا حبيبتي."
حبيبة: "آه فهمت يا تيتا، بس هو ما فيش حد هنا تاني غير اللي شوفتهم؟"
يسرا: "لا ما شاء الله، لسه فيه بدر وحور خطيبة سليم ابن خالك."
حبيبة بحماس: "آه ما أنا عرفت إن فيه بدر وده في القاهرة، هتعرف عليهم كلهم وهنبقى صحاب."
يسرا بحنان: "ومش هتخرجي من حضني تاني يا بتي."
فاحتضنتها حبيبة. ثم ابتعدت عنها فقالت يسرا: "هسيبك دلوقتي تغيري هدومك وتستريحي، وبكرة هبعت لك حد يصحيكي."
أومأت لها حبيبة بابتسامة، ثم اتجهت إلى شنط ملابسها وأخذت منها ملابس مريحة عبارة عن كاش مايو فوق الركبة. واتجهت إلى الحمام، ثم خلدت إلى النوم.
تحت في القصر.
رأت حور سليم وهو آتٍ من الخارج، فسرعت إليه.
حور برقة: "سليم، ازيك؟"
سليم ببرود: "الحمد لله، انتي عاملة إيه يا حور؟"
حور بحماس: "أنا الحمد لله كويسة، كنت عايزة أقولك إن..."
سليم وهو ينظر في هاتفه: "وقت تاني يا حور، مش فاضي دلوقتي. عن إذنكم."
لم يعطِ لها فرصة للرد وغادر، تاركًا حور تقف وحدها تكاد تبكي من جفاء حبيب قلبها معها.
***
صباح اليوم التالي.
في المندرة كان الحاج عبدالعزيز ورعد وسليم وهدان مجتمعين.
عبدالعزيز: "عيلة الهلاوي مش ناوين يجيبوها لبره عاد؟"
كان رعد شاردًا في حبيبة، إلى أسرت قلبه من جديد. ألم يكفِ أنه يعشقها منذ أن كانت طفلة؟
سليم وهو يلوح إلى رعد: "إيه يا رعد؟ فينك؟ بنتكلم في حاجة مهمة."
رعد وهو يتنحنح: "احم، اعذرني يا جدي، ما كنتش مركز."
سليم: "جدك بيقول إن عيلة الهواري مش ناوية تجيبها لبره. أنا بقول إننا نجيب آخرهم، وإن كان الدم فإحنا عندنا استعداد نخليها بحيرة."
رعد: "لأ، يا جدي أنا شايف إننا نبعت لكبير عيلتهم ونقعد معاه ونشوف حل، لأن الحل اللي سليم بيقول عليه ده هيخلينا في بؤرة التار طول عمرنا."
نظر له عبدالعزيز بفخر، فهو يعلم أن سليم متهور وعصبي، وكذلك رعد، ولكن رعد قادر على التحكم في نفسه وحكيم إلى أبعد حد. ولما لا، فهو سيكون كبير عائلة القناوي بعد جده.
عبدالعزيز: "أنا رأيي من رأي رعد، و يا سليم شيع حد لعيلة الهواري بس متروحش بنفسك."
سليم: "أوامرك يا جدي."
وفي الخارج، أرسلت الحجة يسرا الخادمة إلى المكتب حتى تخبرهم بأن الفطار قد جهز. وأرسلت فجر إلى حبيبة.
وبعد قليل، جهزت حبيبة ونزلت إلى الأسفل. وهي على السلم، كان رعد خارجًا من غرفة المكتب وخلفه سليم. وعندما نظر إليها انصدم مما رآها، فكانت ترتدي سالوبيت بدون أكمام أعلى ركبتها، يظهر منها بشرتها البيضاء الثلجية.
حبيبة وهي على السلم: "يا تيتااااا هااااايك."
كانت حور وفجر والحجة يسرا ينظرون إليها في صدمة. بينما رعد كانت عيناه تشع شرارًا بسبب أفعال تلك المجنونة.
فجرى رعد إلى السلم وشدها من يديها إلى أعلى قبل أن يراها سليم ويرتكب جناية.
حبيبة: "سيب إيدي يا همجي أنت، بقولك سيب إيدي عااااااااا."
رعد وهو يلتفها إليه: "ما أسمعش صوتك، انتي فاهمة ولا لأ؟ كفاية المصيبة اللي انتي عملتيها."
حبيبة ببعض الخوف: "والله أنا مش عملت حاجة، أنا... أنا لسه صاحية أهو."
رعد بغضب وهو واقف أمام غرفتها: "ممكن أعرف إيه الزفت اللي انتي لبسااااااه ده؟ انتي مش شايفة إن فيه رجالة في البيت ده ولا إيه؟"
حبيبة: "وأنت مين أصلًا عشان تعدل عليا؟ أنا حرة ألبس اللي عايزاه."
رعد بحدة وهو يمسك بيدها: "حبيبة! هي كلمة واحدة، اللبس ده ما يتلبسش بره أوضتك تاني. انتي مش عايشة لوحدك في البيت عشان ما أزعلكيش، وأنتي متعرفنيش لما أزهق. فاااااااهمة؟"
أومأت حبيبة بخوف: "حاضر."
رعد: "اتفضلي على أوضتك غيري بسرعة يلااااااا."
اختفت حبيبة من أمامه.
رعد في نفسه وهو يحرك يده بين خصلاته: "لسه ما كملتش يومين هنا وجننتك بالشكل ده، أمال لما تقعد شوية هتعمل إيه؟ هي شكلها عايزة تطلع عليك القديم كله يا رعد، بس بطل بنت الـ..."
ونزل رعد إلى الأسفل، وجد جدته تنظر إليه، فذهب إليها.
رعد: "حبيبة بتغير لبسها فوق يا جدتي."
يسرا براحة: "الحمد لله، خوفت أحسن تكون عملتلها حاجة تضايقها."
وقد ضحك رعد مع نفسه بعدما تذكر شكلها وهي خائفة وغاضبة منه.
رعد: "لأ، ما أقدرش. دي بنت عمتي برضو."
يسرا: "طب يلا ع السفرة، عقبال ما حبيبة تنزل. يلا الأكل هيبرد."
وبعد قليل نزلت حبيبة، وكانت ترتدي بنطلون جينز طويل وبلوزة طويلة قبل الركبة، ورافعة شعرها ديل حصان.
***
في القاهرة.
كان يوسف خارجًا من شركة أبيه، وفي داخله غضب بسبب أبيه وكلامه، متجهًا إلى مكانه المفضل وهو المقطم. وفي لحظة...
يوسف بقلق: "انتي كويسة؟ العربية ملحقتش تلمسك."
سيلا: "آه الحمد لله." ثم أكملت بغضب: "وبعدين طالما متعرفوش تسوقوا العربيات بتتنيلوا ليه؟ عايزين تموتوا الناس يا قتلة يا متوحشين يا..."
قاطعها يوسف: "إيه إيه؟ انتي، انتي حافظة مش فاهمة؟ على فكرة العربية ما لمستكيش أصلًا."
سيلا: "إيه ده بجد؟ أمال أنا عايشة الدور ليه؟"
بدر بغضب: "اليوم باين أصلًا، وسعي من قدامي أحسن، و الله المرة دي أدوسك بالعربية، مش ناقصة هي."
فابتعدت سيلا بسرعة من أمام العربية. واتجه يوسف إلى العربية ثم غادر.
سيلا بعدما غادر يوسف: "يخاف! مشيت ليه يا جبان؟ تلاقي أمك اللي جايبالك."
توقفت سيارة يوسف فجأة.
سيلا: "أحيه، هو وقف ليه؟ معقول يكون سمعني." و جرت سيلا بكل سرعتها.
بعد عدة أمتار.
يوسف بتأفف وهو يضرب بيده على السيارة: "يعني هو ده وقت البنزين يخلص؟ هووف."
اتصل يوسف على بدر صديقه، فوجده مشغولًا بمكالمة أخرى.
يوسف: "يوه، يعني ده وقتك يا بدر، مش مشكلة شوية وأرن تاني."
عند بدر.
بدر: "حاضر يا جدتي، هاجي و الله."
يسرا: "يولدي، متهاودنيش. تعالى بس شوف أمك وسلم على بنت عمتك لأنها عايزة تتعرف عليكم."
بدر: "حاضر، بكرة كده هاجي متقلقيش و الله."
يسرا: "ماشي يا ولدي، بس إن ما جتش هقول لجدك، وأنت خابر جدك بقاب."
بدر بفزع: "لأ جدي إيه؟ سيب الحاج عبدالعزيز مرتاح، وأنا هاجي بكرة صدقيني."
يسرا: "ماشي يا ولدي، مع السلامة."
أغلق بدر مع جدته، ووجد اتصالات من يوسف، فاتصل عليه.
بدر: "الو، إيه يا صاحبي، في حاجة؟"
يوسف: "مفيش حاجة، بس العربية بتاعتي خلصت بنزين وأنا دلوقتي في الشارع، فتعالى خدني أو ابعت حد بعربية؟"
بدر: "ولا يهمك، هاجيلك. بس ابعتلي اللوكيشن ع الواتس."
يوسف: "بس بسرعة عشان توديني المقطم. هقفل وأبعته، بس متتأخرش."
بدر: "مقطم؟ انت في حاجة مضايقاك يا يوسف؟"
يوسف بضيق: "مخنوق شوية."
بدر: "تمام، هاجيلك. يلا سلام."
***
على جبل المقطم.
يوسف: "سيبني لوحدي شوية يا بدر."
بدر: "احكيلي مالك، في حاجة كبيرة مضايقاك؟"
يوسف بضيق: "تقدر تروح لو مشغول."
بدر وقد تفهم أنه لا يريد التحدث: "خلاص، هستناك بعيد شوية من هنا. ابقى رن عليا."
أومأ له يوسف إيجابًا وغادر بدر، وترك يوسف يسترجع حديثه مع أبيه.
فلاش باك.
اقتحم يوسف المكتب على أبيه غاضبًا.
يوسف بزعيق: "أنااا عديت اللي حصل امبارح بمزاجي، وشربت الصدمة وسكت، إنما أنااا مش هتتحرك من غير لما أفهم."
نصار أبو يوسف ببرود: "متجوزها."
يوسف بصدمة: "متجوزها؟ متجوز واحد أصغر من بنتك؟ طب وماما وإنه بتحبها؟"
نصار ببرود: "عادي، بحبها و متجوز تاني. أظن الشرع محلل أربعة."
يوسف بعصبية شديدة: "هو إيه إيه اللي متجوزهاااا؟ امبارح أجلك المكتب هنا ألاقيك في وضع دي الزفت مع السكرتيرة، ودلوقتي تقولي متجوزهااااا."
نصار: "قولتلك مش بعمل حاجة غلط، دي مراتي وأنا متجوزها."
يوسف: "طب وماما مفكرتش ممكن يحصلها إيه لو عرفت؟"
نصار ببرود: "مش هتعرف غير لو انت اللي قلتلها، وأنت مش هتقولها."
يوسف بغضب: "أنا مش فااااااااهم إيه البرود اللي انت فيه ده؟ وليه متأكد كده إني مش هقولها؟"
نصار وهو يستند بظهره على كرسيه: "عشان ببساطة انت هتخاف أمك يحصلها حاجة لو عرفت."
يوسف بسخرية: "وحضرتك هتفضل طول عمرك بتمثل عليها إنك بتحبها."
نصار: "مش بمثل، أنا فعلاً بحبها، بس عادي، دورت على واحدة تدلعني شوية."
يوسف: "مريم لو عرفت صدقني صورتك اللي هي حاطها لك في خيالها دي هتتحطم."
نصار بحدة وهو يضرب بيده على المكتب: "يوسف، أنا بحذرك، أنت ابني ومريم بنتي. لو هي عرفت صدقني هيبقى فيها كلام تاني."
يوسف بسخرية: "هه، سلام يا... يا بابا."
وغادر يوسف المكتب، وفي طريقه ألقى نظرة على السكرتيرة. لو كانت نارا لأحرقها.
باك.
يوسف وهو يضع رأسه بين يديه: "هعمل إيه دلوقتي في المصيبة دي؟ بس لا، ماما مش لازم تعرف أبدًا، دي ممكن يحصلها حاجة."
تنهد قائلًا: "مش لازم تعرف."
عند بدر.
بدر وهو عاقد يديه أمام صدره: "الدنيا مالها قالبة وشها علينا كلنا ليه كده؟ حتى يوسف باين له في حاجة كبيرة حصلت."
"الدنيا عمرها ما كانت منصفة أبدًا. بيقولوا مش بتدي كل حاجة، طب أنا نصيبي فين؟ ليه أخدت مني كل حاجة ومش سيبالي غير العذاب."
فنظر بدر باستغراب إلى التي تتحدث بجواره والدموع تغطي وجهها.
رواية عشق أولاد القناوي الفصل الرابع 4 - بقلم شهد رفعت
الدنيا عمرها ما كانت منصفة أبداً، بيقولوا مش بتدي كل حاجة، طب أنا نصيبي فين؟ ليه أخدت مني كل حاجة ومش سيبالي غير العذاب؟
ف نظر بدر باستغراب إلى التي تتحدث بجواره والدموع تغطي وجهها.
بدر باستغراب: أنتي مين؟
- واحدة من ضحايا الدنيا.
بدر: طب ليه بتعيطي كده؟
- يااه لأسباب كتيرة، أنا مفيش حاجة في حياتي غير سببت ليا أذى، تقريباً اللي مخليني عايشة للدلوقتي إني مستنية مكافأتي من ربنا على صبري.
بدر: طب أقدر أساعدك بحاجة؟
- محدش هيقدر يساعدني، عارف أنا كنت جاية هنا عشان أنتحر.
بدر بدهشة: إيه، تنتحري؟ ليه ده كله؟
ومازالت الدموع تغطي وجهها.
- قولتلك لأسباب كتيرة، فجأة قبل ما أنط من هنا فكرت في ليه أخسر آخرتي، يعني هيبقى عذاب في الدنيا وعذاب في الآخرة.
بدر بهدوء: أنا معرفش قصتك إيه بس اللي أقدر أقولهولك خليكي واثقة في ربنا، اللي حطك في الظروف دي قادر يمحيها في ثواني، بس ربنا بيختبرك اختبار صعب عشان تستاهلي العوض اللي شايله لكِ.
نظرت له بامتنان: شكراً على كلامك.
بدر بتنهيدة: خليكي واثقة في ربنا لأنه قال "أنا عند حسن ظن عبدي بي"، الدنيا مش بتدي كل حاجة بس ربنا قادر على كل شيء.
ثم اتجه كل واحد فيهم إلى مكان مختلف.
عند يوسف.
بدر: هديت؟
أومأ له يوسف في صمت.
بدر: حابب تحكي؟
يوسف في نفسه بسخرية: أحكي إيه، هي دي حاجة تتحكي.
يوسف: لا مش عايز، ومتضغطش عليا.
بدر بابتسامة: وقت ما تحب تحكي أنا موجود، إحنا أخوات.
يوسف باستغراب: بس حاسك مهموم مع إن أول ما وصلنا كنت عادي.
بدر بتنهيدة: قابلت بنت دلوقتي كانت بتبكي، معرفش هي مين ولا حتى اسمها، قالت كلام بسيط بس وجعلي قلبي عليها.
يوسف بتنهيدة: ربنا يكون في عونها، كل واحد عنده هم يكفي بلاد.
"ثم أكمل بسخرية" والهم ده بيبقى من أقرب حد ليك.
نظر له بدر باستغراب، فقال يوسف وقد يقف.
يوسف: يلا بينا، الوقت بقى ليل.
وغادر يوسف وبدر إلى شقتهم.
في قصر القناوي.
خاصة في الشرفة الخاصة بغرفة حبيبة.
كان رعد آتياً من الخارج ونظر بالصدفة إلى الأعلى فلمح حبيبة تقف في الشرفة وتقرأ كتاب، فقرر الصعود إليها ومشاكستها.
عند حبيبة، كانت جالسة في الشرفة تقرأ كتاب وكانت ترتدي بجامة ذات أكمام قصيرة وشورت قبل الركبة.
فكانت في غاية البراءة والجمال.
رعد وهو في الشرفة التي بجانبها: إيه ده حبيبة! ما أخدتش بالي منك، معلش، عاملة إيه؟
حبيبة وهي تتجاهله: تمام.
رعد وهو ينظر إليها: وأنا الحمد لله تمام، بتقرأي كتاب إيه بقى؟
حبيبة وهي مازالت تنظر في الكتاب: شيء ميخصكش.
رعد وهو يتصنع الأسف: أوه، شكلك زعلانة مني بقا بسبب اللي عملته الصبح.
حبيبة بغضب وهي تقف: أولاً اللي عملته الصبح ده أنا عديته بمزاجي لأني محبتش أول يوم ليا هنا يبقى فيه مشاكل، ثانياً أنا ألبس اللي عايزاه وأنت ملكش حق إنك تتدخل في حياتي، أنت فاهم ولا لأ؟
رعد وهو ينظر في عينيها مباشرة: أولاً صوتك ما يعلاش عليا تاني عشان متزعليش، ثانياً أنا ليا حق في كل حاجة تخصك، أوعي تكوني فاكرة إني مكنتش أعرف عنك حاجة عن حياتك في أمريكا، لا ده أنا أعرف كل حاجة من أول صاحبك مارتن اللي لو وقع تحت إيدي مش هرحمه لحد بتنامي الساعة كام.
حبيبة بدهشة: أنت تعرف مارتن منين؟
رعد بثقة وهو يستند على السور: قولتلك أعرف كتير، وإني أسيبك براحتك طول الفترة دي من غير ما أرجعك هنا لحضني، فأنا اعتبرته كعقاب ليا على آخر مرة اتكلمنا فيها، وأنا اللي أصرت على أبوكي عشان تيجي هنا.
حبيبة بحدة وهي تتذكر حديثه آخر مرة: ملكش دعوة بحياتي، قولتلك ألبس اللي أنا عايزاه وأكلم اللي أنا عايزاه، إنما تتدخل في... لأ، صدقني ردة فعلي مش هتعجبك خالص.
رعد بثقة: على فكرة أنتِ لسه بتحبيني، عينيكي فضحتكِ.
حبيبة بسخرية: لا يا شيخ! كنت مراهقة زي ما أنت قولتلي، بفكرك بس أحسن تكون ناسي.
وكانت حبيبة تتجه إلى الداخل فأوقفها رعد قائلاً.
رعد بخبث: بس الأرنب اللي على الجيب بتاع التيشيرت جميل والشورت هياكل منك حتة يروحي، ده بقى ما يتخرجش بيه بره الأوضة.
حبيبة وهي تجري إلى الداخل وتضحك بخجل: سافل أوي.
حبيبة وهي تنظر إلى نفسها في المرآة: مش لازم أنسى اللي حصل هنا آخر مرة، لازم يبقى سبب كفيل يخليني أربيه كويس.
"ثم أكملت بخبث" هه، بقى بتغير يا رعد، تمام أوي يا أنا يا أنت.
"عُذراً يا أدم فمن أنت حتى تتحدى حواء"!!
أما عند رعد بعدما دخل إلى الغرفة.
رعد: أنا لازم أبّل الأوضة دي مع بدر أما ييجي، مش معقول هو يبقى جنبها وأنا هناك جنب أوضة عمتي.
ثم أخرج هاتفه واتصل على بدر.
رعد: بدور حبيبي قلبي عامل إيه؟
بدر باستغراب وهو ينظر إلى هاتفه: مين معايا؟ رعد اللي بيكلمني بجد؟
رعد: أيوه يا زفت هيكون مين يعني.
بدر بضحك: حمد الله ع السلامة يا راجل، أنا قولت برضه مستحيل رعد يكلمني بحنية كده.
رعد وهو يتنحنح: أصل بصراحة كده كنت عايز منك خدمة.
بدر: اؤمر ياريس، رقبتنا سدادة، عايز كام؟
رعد بسخرية: هه، بقا رعد القناوي على آخر الزمن هيحتاج فلوس ومن مين؟ منك أنت.
بدر: أمال إيه يا سيدي؟
رعد: بصراحة كده كنت عايز أبادل معاك الأوض، أنت تاخد أوضتي وأنا آخد الأوضة بتاعتك.
بدر: بس ليه؟
رعد بحدة: أنا أصلاً مش بطلب منك، أنا بعرفك إني هاخد الأوضة ومن دلوقتي هبدأ أنقل حاجتي، وبعرفك عشان لما تيجي الصبح متجيش الأوضة عشان مصحاش، سلام.
وقد أغلق رعد الخط في وجهه وترك بدر مدهوشاً.
بدر: ده إيه العيلة المجنونة دي، ما فيهاش حد غيري والله، ربنا يحميك يا واد يا بدر.
في غرفة حور.
ظلت منتظرة رجوع سليم حتى تتحدث معه بشأنهم، وعندما سمعت صوت عربيته اتجهت إلى الأسفل بسرعة ورأته وهو يصعد إلى أعلى.
حور: سليم استنى، عايزك.
سليم بتنهيدة وهو يعطيها ظهره ويطلع على السلم: مش وقته يا حور، بكرة، أنا تعبان دلوقتي.
حور بغضب وهي تتجه إليه: لأمتى هتفضل مشغول دايماً ومش عارفة أكلمك.
سليم بحدة: صوتك ما يعلاش عليا يا حور، أنتِ فااااااهمة؟؟
حور بنفس الغضب: لأ مش فااااهمة، ومن حقي أفهم، أنت خطبتني ليه طالما هتعاملني كده؟
"ثم أكملت ببكاء" وقت ما نكون بنجهز حاجتنا سوا ومع بعض، أنت سايبني وبتقولي روحي مع أمك.
"ثم أكملت بغضب" أنا مش عايزة أمك ولا أمي، أنا عايزاك أنت بما إنك خطيبي.
سليم: مش فاضي، قولتلك يا حور، مش محتاجة الحوار ده كله على فكرة.
حور: اشمعنى اتغيرت معايا كده دلوقتي؟ قبل ما نخطب كنت كويس معايا وبتتعامل معايا حلو، إيه حصل؟
سليم وقد تذكر: محصلش حاجة، أنا لسه، دي أنا اللي بيتهيألك.
حور بثبات مزيف: يبقى ننهي اللي بينا ونرجع ولاد عم، أنا مش هقبل أكون على الهامش من حياتك يا سليم.
صمت للحظات جاء بعدها عاصفة كبيرة من الغضب، لا شك أنها ستعصف ب حور.
سليم بغضب وهو يمسك بيدها ويتجه بها إلى غرفة المكتب ويرميها على الكنبة.
سليم بغضب شديد: عايزاني أسيبك عشان تروحي له؟ ده على جثتي يا حووور، أنتِ فاااااااهمة؟ مش أنا أحبك وهو ياخدك على الجاااااااهز، ده أنا أقلبهااااا دم.
حور بخوف من هيئته: هو... هوو مين ده؟
سليم بغضب وهو يتجه إليها ويمسكها من ذراعها: مش عااارفة هو مييييين؟ أنتِ هتستعبطيييييييي؟ أنتِ شيفااااني مختوم على قفايااااااااااا؟
حور بخوف: ب...بقولك مين، أنا معرفش بتتكلم عن مين والله؟
سليم بغضب وهو يشتد عليها ذراعها: الحلو اللي كان واقف معاكي آخر يوم في الامتحانااااات بتاعتك، كنت جايلك وقتها وناوي أقولك إني هطلب إيدك من جدي، بس شفته واقف معاكي ولما شوفتك سبتيه ومشيتي وجيتي ركبتي معايا، وبعدها ألاقي جدك بيقول في عريس بيتقدم ليكي ومناسب وأشوفه ألاقيه هووو، يبقى لازم أخطبك أناااا.
حور بصدمة وهي تتذكر عند طلب منها سليم يده.
Flash Back....
كان الحج عبد العزيز يجلس في غرفة المكتب هو وسليم ورعد وهدان.
وهدان: بس يابوي مين اللي متقدم ل حور بنت أخوي ده؟
عبد العزيز: بيقول إنه معاها في الكلية وإنه من البندر وهيشتغل في شركة واحد قريبة.
سليم بغيرة شديدة: بس يجدي، حور لسه صغيرة، هنجوزها إزاي دلوقتي؟
رعد بخبث: بس أنا شايف إنها مش صغيرة ولا حاجة، هي خلصت الكلية وخلاص، المفروض دلوقتي لو في عريس مناسب نوافق عليه.
سليم بحدة: وهو أنت شايف إن الواد ده مناسب ليها؟ ده حتة عيل مش هيعرف يسعدها.
وهدان: وأنت إيش عرفك يا سليم يا ولدي، مش يمكن يكون ابن حلال ويسعدها.
رعد بخبث: أنا برضه شايف كده يا عمي، إحنا نديله فرصة ييجي يتقدم ونعرفه ونسأل عليه.
سليم بغضب وهو يقف: على جثتي إن ده يحصل.
الحج عبد العزيز بحدة: إيييه؟ هتتعاركو جدامي، إياك! أنا ساكت بس عشان أعرف دماغكو بتفكر في إيه، بس هتوصل إنكم تعلوا صوتكم قدامي، ف لا يا ولاد القناوي، وهي كلمة واحدة، أنا هشيع لحور دلوقتي وهسألها عليه ورأيها هو اللي هعمل بيه.
سليم: بس يجدي...
عبد العزيز بصرامة: مبسش يا ابن القناوي، هي كلمة واحدة وقولتها.
ثم نادى بصوت عالٍ على الخادمة.
عبد العزيز: نادى ل حور دلوقتي يا زينب بسرعة يلااا.
زينب برهبة: حاضر يا حج، ثواني وتكون عندك.
وخرجت زينب بسرعة من الغرفة متجهة إلى حور اللي جالسة مع جدتها وعمتها وفجر.
زينب: ست حور، الحج عبد العزيز عايزك جوا في المكتب دلوقتي.
حور باستغراب: ماشي يا خالة زينب، اتفضلي.
راوية والدة رعد: قومي يا بتي شوفي جدك عايز إيه.
حور بإيماءة: حاضر يا مرات عمي، عن إذنكم.
أما حسنية فظلت جالسة يأكلها الفضول حول سبب رغبة أبيها في محادثة حور بنت أخيها.
عند حور، طرقت على باب غرفة المكتب وعندما سمح لها بالدخول فتحت ودخلت.
حور وعينيها فالأرض: أوامرك يجدي، الخالة زينب قالتلي إن حضرتك عايزني.
عبد العزيز وهو يتجه إليها: أيوه يا حور يا بتي.، أنتِ عارفة إنك بت ولدي الله يرحمه، ودلوجيت في عريس متقدم ليكي وبيقول إنك تعرفيه وكان معاكي في الكلية واسمه معاذ.
نظرت لجدها في دهشة، فآخر ما كانت تتوقعه هو طلب معاذ يدها من جدها.
حور: أيوه يجدي، أعرفه.
عبد العزيز: ورأيك فيه إيه يا بتي؟
كادت أن تتحدث لولا أن سليم قاطعها قائلاً.
سليم: جدي.. أنا حابب أطلب إيد حور.
نظر له الجميع في دهشة فيما بينهم، حور إلى عقد لسانها من الصدمة.
وهدان: وه وه يا ولد، كيف جاي دلوقتي وعريس متقدم لها تقول عايز أتوزجها.
سليم: عادي يا عمي عادي، أتوزجها وأظن أنا أولى بيها من الغريب.
رعد بخبث: المفروض نسيب حرية الاختيار ل حور، هي اللي هتتجوز برضه.
نظر إليه سليم بغضب كأنه سيأكله.
عبد العزيز: أنتِ إيه رأيك يا بتي؟ تتجوزي سليم ولد عمك ولا الراجل اللي متقدم ليكي؟
حور وهي تنظر للأرض وتفرك يدها في خجل وتوتر.
حور: اللي حضرتك تشوفه يجدي.
عبد العزيز وهو يربت على كتفها: دي حياتك يا بتي، اللي أنتِ عايزاه وهنشوفه صح ليكي هو اللي هيمشيكي.
كانت حور متوترة للغاية وتنظر إلى الأرض.
عبد العزيز: سيبوني معاها لوحدنا شوية.
فخرج رعد وهدان وسليم وهو يأكل في نفسه من الغيظ.
عبد العزيز وهو ينظر إلى حور: أنتِ رايدة الولد اللي اسمه معاذ ده؟
حور بسرعة: لا يجدي، أصلاً مش كلمته خالص غير آخر يوم في الامتحانات وقال إنه عايز يتقدملي، بس أنا قولتلُه مش بفكر في الموضوع ده وسبته ومشيت.
عبد العزيز: ماشي يا بتي، طب وسليم بن عمك؟
حور كانت تنظر إلى الأرض بخجل، فعرف عبد العزيز ما يدور في رأسها فقال لها.
عبد العزيز: السكوت علامة الرضا يا عروسة، بس برضه هيبقى في فترة خطوبة عشان لو رايدة تفكيها.
أومأت حور إلى جدها بإيجاب.
عبد العزيز: يلا، شوفيكي كنتي بتعملي إيه وشيعيلي سليم وهدان ورعد.
حور: حاضر يجدي، عن إذنك.
خرجت حور من الغرفة وأخبرت عمها بأن جدها يريدهم واتجهوا إلى الداخل واتفقوا على معاد الخطوبة ومن وقتها ومعاملة سليم تغيرت معاها.
Back
حور بصدمة: مش فاهمة، أنت خطبتني ليه؟
سليم بحدة: عشان مش هسيبك ليه، ولو رجع الوقت بيا كنت هعمل نفس اللي عملته.
حور بحزن: يعني أنت خطبتني كـ عناد وخلاص؟
سليم: لا مش عناد، بس بردك مش هخليكي تروحي له، هبقى دافنك قبلها.
حور: بس أنت لسه قايل إنك بتحبني أنا...
سليم ببرود: انسى اللي أنا قولته دلوقتي، بس نسيب بعض... لاا، متحلميش.
ثم تركها وغادر إلى الأعلى تاركاً لها دون أن يستمع حتى إليها.
تاني يوم.
في غرفة فجر، كانت تجهز حتى تذهب إلى كليتها، ثم نزلت إلى أسفل فوجدت جدتها وأمها جالسين.
فجر: صباح الخير يا جدتي، صباح الخير يا أمي.
الحجة يسرا وحسنية: صباح النور يا بتي.
فجر: أنا راحة الكلية دلوقتي يا أمي، عايزة حاجة؟
حسنية: كلية إيه دي اللي هتروحيها من غير فطار؟ لازم تفطري الأول، يلا الفطار جاهز.
فجر: هتأخر يا أمي، مش هينفع.
الحجة يسرا: ولا هتتأخري ولا حاجة يا بتي، مش أحسن ما تجعي في الطريق بسبب قلة الأكل.
وفي تلك اللحظات كان ينزل حمزة من على السلم حتى يذهب إلى كليته.
حمزة: صباح الخير يا جماعة.
الجميع: صباح النور.
أم حمزة وهي خارجة من المطبخ: يلا يا ولدي، الفطار جاهز، يلا يا فجر تعالي افطري مع حمزة.
فنظر حمزة إلى فجر التي كانت ترتدي دريس لونه بيبي بلو وطرحة أوف وايت وشنطة من نفس اللون، فكانت في غاية الجمال.

حسنية: يلا يا بتي روحي افطري مع ولد خالتك.
فجر بتذمر: قولتلك يا أمي هتأخر على المحاضرة.
حمزة: تعالي افطري يا فجر وأنا هوصلك معايا، مش هتتأخري.
وفي تلك اللحظة كان قلب فجر يدق بسرعة كبيرة من كلماته البسيطة.
فأومأت في خجل واتجهت إلى الطعام وفطروا سوياً.
في غرفة حبيبة.
فقد استيقظت من النوم وارتدت ملابسها المكونة من بنطلون بوي فريند قصير وتيشيرت نص كم أبيض وكوتش أبيض ونزلت إلى الأسفل.
حبيبة بابتسامة: صباح الخير.
الجميع: صباح النور.
حبيبة: أما جدو فين؟
الحجة يسرا بتوتر: في المكتب يا بتي، عايزة حاجة؟
حبيبة بابتسامة: آه عايزة أتكلم معاه، من وقت ما جيت مش اتكلمت معاه.
الحجة يسرا: خليها وقت تاني وتعالي دلوقتي افطري.
حبيبة: طب هو جدو فطر؟
الحجة يسرا: لا لسه.
حبيبة بابتسامة: طب أنا هروح ل جدي وأجيبه ونفطر سوا.
وغادرت حبيبة إلى غرفة المكتب وطرقت الباب.
الحج عبد العزيز: ادخل.
فتحت حبيبة ودخلت بابتسامتها المعتادة: صباح الخير يا جدو، أنا عرفت إنك لسه مش فطرت، قولت أجي أناديك ونفطر سوا.
عبد العزيز بحدة: مش رايد أكل دلوقتي، أنا مش فاضي، عندي أشغال.
حبيبة: بس يا جدو.
عبد العزيز: مبسش، واتفضلي دلوقتي.
غادرت حبيبة الغرفة وهي حزينة للغاية والدموع تلمع في عينيها، وقد لمحها رعد وهو ينزل إلى الأسفل فصعد خلفها، ولكن وجدها دخلت غرفتها، فقرر الدخول إليها عبر الشرفة.
حبيبة بدهشة: أنت بتعمل إيه هنا ودخلت إزاي أصلاً؟
رعد: من البلكونة هكون دخلت إزاي.
حبيبة: بس دي أوضة بدر، أنت دخلتها ليه؟
رعد بغيرة: وأنتِ عرفتي منين إنها أوضة بدر هااا؟؟
حبيبة: من تيتة، هي قالتلي.
رعد وقد هدأ: وأنا أخدت الأوضة من بدر، مهو مش معقول ما تبقاش أوضتي جمبك برضو ياروح قلبي.
حبيبة: جك وجع في قلبك يا شيخ.
رعد باستغراب: أنتِ متأكدة إنك مسافرة أمريكا؟
حبيبة براءة: آه والله أمريكا.
رعد بضحك: ماشي ماشي، أنتِ اتخضيتيي ليه كده؟
"ثم أكمل بجدية" شوفتك وإنتي طالعة ع السلم بتعيطي، مين زعلك؟
حبيبة براءة والدموع تلمع في عينيها: جدو مش بيحبني يا رعد، كل أما أكلمه يزعقلي ويبعد عني.
رعد وهو في حيرة، أيخبرها سبب جدهم لها، لعلها تهدأ وتعذره، أم يسكت.
رعد: طب اهدي وبطلي عياط، متزعليش بقا، مش بحب أشوف دموعك في عيونك.
حبيبة وهي تبكي: وكنت أنت السبب في دموعي دي في وقت قبل كده برضو.
رعد بندم وهو يمسح دموعها ويقبل عينيها: حقك عليا وأسف ليكي، عندي استعداد أفضل أقولهالك طول عمري بحبك والله وأسف ع اللي حصل زمان.
حبيبة وقد ضعفت وكادت أن تخبره أنها سامحته، ولكن تدخل عقلها في الوقت المناسب.
حبيبة وهي تسحبه من يده إلى أمام الغرفة: أحسنلك متدخلش في اللي ملكش فيه تاني، تماممم!؟ والأوضة دي مشوفكش معتبها تاني.
ثم أغلقت الباب في وجهه دون أن تنتظر إجابة منه.
وقف رعد مدهوشاً لما حدث، لم يفق إلا على صوت ضحكات عالية ونظر بجانبه.
بدر بضحك: شكلك فانلة أوي أوي.
رواية عشق أولاد القناوي الفصل الخامس 5 - بقلم شهد رفعت
أخرجته حبيبة من الغرفة ثم أغلقت الباب في وجهه دون أن تنتظر رده.
وقف رعد مدهوشاً لما حدث، لم يفق إلا على صوت ضحكات عالية.
نظر بجانبه.
بدر بضحك: شكلك فانلة أوي.
رعد بدهشة: إنت جيت إمتى من القاهرة؟
بدر: لسه جاي من شوية.
ثم أكمل بضحك: بس يبوي على شكلك الفانلة ده.
رعد بغضب: اخرس يا زفت إنت.
صمت بدر قليلاً ثم قال بجدية: مالك يا رعد شكلك مهموم ليه كده؟
رعد بتنهيدة: مش راضية تنسى اللي حصل زمان، هي ليه مش عايزة تفهم إن كان المفروض أعمل كده.
بدر بهدوء: وجع القلب مش بالساهل، معلش استحمل وحاول معاها.
رعد بخبث: لا من الناحية دي متقلقش، أنا وراها لحد أما تبقى مراتي.
بدر بضحك: مش واثق فيك يا ابن القناوي.
رعد بثقة: يعم متقلقش، سيبها عليا.
ثم أكمل بجدية: المهم عيلة الهواري هتجتمع معانا النهارده، يلا نلحق ننزل.
ثم اتجه رعد وبدر وسليم إلى غرفة المكتب التي سيجتمع فيها عائلة القناوي والهواري.
تحت الجنينة.
حبيبة وهي تتجه إلى حور بابتسامة: شوفتك قاعدة هنا لوحدك، قولت أجي أرخم عليكي.
حور بابتسامة حزينة: اقعدي يا حبيبة، انبسطت لما جيتي قعدتي معانا هنا.
حبيبة: مالك يا حور؟ عنيكي فيها دموع.
وكأن هذه الكلمات البسيطة كانت أمر لعيونها حتى تنهمر الدموع منهما.
حبيبة بدهشة: مالك يا حور بتعيطي ليه؟ طب إنتي كويسة؟ أنده لسليم؟
حور وهي تمسح دموعها: مش هيهتم.
حبيبة: مين ده؟
حور بسخرية: سليم.
حبيبة وهي تقترب منها: احكيلي مالك، إحنا أخوات صح؟
أومأت لها حور قائلة: هحكيلك لأني تعبت.
وبدأت حور في سرد كل شيء على حبيبة من أول ما الواد معاذ كلمها في الجامعة لحد خناقتها هي وسليم.
حور وهي تخرج من أحضان حبيبة وتضع يدها على وجهها وتبكي: ده حتى مسمعليش، طب ما كان استنى إني أحكيله، كانت كل حاجة هتتوضحله.
حبيبة بحزن عليها: اهدي بس وإحنا هنفكر سوا.
حور ببكاء أشد: قالي إنه بيحبني، أنا عازراه لأن الوجع صعب جداً، زي ما أنا دلوقتي موجوعة منه عشان مش سمعني.
وهي ترتمي في أحضان حبيبة: أنا بحبه أوي يا حبيبة.
حبيبة وهي تربت على ظهرها: اهدي وأنا هقولك تعملي إيه.
حور بسرعة وهي تبتعد عن أحضانها: بجد! طب قولي دلوقتي هعمل إيه.
حبيبة: هو أنا معرفش شخصية سليم لأني مش اتعاملت معاه غير قليل، بس الواضح إنه صعب وهنشوف كذا خطة عشان تتصالحوا.
حور: طب قوليلي أعمل إيه وأنا هعمل بالظبط.
حبيبة بخبث وثقة: هقولك 😎.
في المندرة عند اجتماع عائلة القناوي وعائلة الهواري.
الحج عبدالعزيز بغضب: كيف يعني رايدين الدم بالدم؟ قولنالكم نعمل لكم اللي رايدينه بس نفض حكاية التار دي.
حسين كبير الهواري: وإحنا قولنا الدم بالدم، دم ابني مش هيروح هدر يا حج عبدالعزيز.
رعد: يا جماعة أهدوا بس وهنفكر، طب شوف حل تاني يا حج حسين وأنا هنفذه.
صمت حسين قليلاً ثم قال بمكر: النسب هو اللي هيحل المشكلة دي.
الحج عبدالعزيز: نسب إيه مش فاهم!
حسين: يعني نجوز بت من عندكم لراجل من عندنا.
سليم بدهشة: بس إزاي ده؟ حور مخطوبة ليا وفجر لسه صغيرة وحبيبة بنت عمتي لسه جايه من بره ومش هتوافق ولا هي ولا أبوها.
حسين وقد وصل إلى مبتغاه: يبقى نجوز بت من عندنا لراجل من عندكم.
فنظر بدر ورعد إلى بعضهما بدهشة مصاحبة لقلق.
فإن تزوج رعد بنت من عائلة الهواري ضاعت فرصته في الزواج من حبيبة حبيبته.
فصمت بدر قليلاً ثم قال: وأنا موافق إني أتزوج بنت من عيلتكم يا حج حسين.
الحج حسين: تمام يبقى اتفقنا.
الحج عبدالعزيز: اتفقنا، شوفوا وقت مناسب ونيجي نخطب بنتكم يا حج حسين.
وغادرت عائلة الهواري قصر القناوي.
في القاهرة.
في جريدة صوت الحق كان المدير مجتمع مع الموظفين.
المدير: سيلا انتي هتروحي شركة **** تعملي حوار مع مدير الشركة.
وانتي يا نور هتحاولي تجمعي المعلومات المطلوبة ****.
وانت يا نادر في حفلة تكريم لضباط في قاعة **** روح هناك اعمل حوار صحفي مع أكبر عدد من الضباط.
حد عنده أي أسئلة؟
الجميع: لا يا ريس.
المدير: تمام اتفضلوا على شغلكم، وانتي يا سيلا استني.
فغادر الجميع وبقيت سيلا مع المدير.
المدير: سيلا لازم تاخدي بالك، إنتي مديرة الشركة اللي رايحالها دي صعبة أوي وواصلة في البلد، فبلاش طوله لسان معاها، حاولي تتجنبي أي حاجة هتجيب لك مشاكل.
سيلا بسخرية: واتصل على نفسه يا ريس، أنا سيلا برضو مش أي حد.
المدير: إنتي حرة، أنا حذرتك بحكم إني بعتبرك زي أختي.
سيلا: تسلم يا ريس، عن إذنك.
وقد غادرت سيلا إلى منزلها حتى تغير ملابسها حتى تتجه إلى شركة **** حتى تعمل حوار مع مديرها.
فارتدت بنطلون جينز قصير قليلاً وبلوزة من اللون الوردي وجاكت طويل، تركته مفتوحاً، فبالرغم من أن جسدها ممتلئ قليلاً إلا أنها جميلة.
سيلا وهي تقف أمام الشركة: الله الله الله، إيه الجمدان ده، طالما الشركة كده امال صاحبها إيه؟ ادخل أنا بقاا أستكشف صاحب الشركة يلهوي قصدي الشركة.
واتجهت سيلا إلى الداخل وسألت على مكتب المدير ثم اتجهت إلى المصعد وصعدت إلى المكان المطلوب.
سيلا إلى السكرتيرة: لو سمحتي، المدير موجود.
السكرتيرة وهي تنظر إلى سيلا من أسفل إلى أعلى: أمل السكرتيرة: لا مش موجود، بس زمانه جاي، تقدري تنتظريه هنا.
سيلا: تمام.
ثم أكملت وهي تتجه إلى المقعد: بت الصرمة بتبصلي من تحت لفوق كأني أنا اللي مش لابسة أو اللي حاطة شكارة بودرة على وشي.
ومرت الدقائق والساعات والمدير لم يأت.
سيلا بحنق وهي تتجه إلى السكرتيرة: لو سمحتي، المديري مجاش ليه لدلوقتي؟
أمل: سوري يا فندم بس هو زمانه جاي، أكيد حصل ظروف، انتظري شوية كمان.
سيلا بغضب: استنى إيه تااااني؟ أنا ماشية وعرفي.
المدير بتاعكو ده إني هكتب عنه مقال هيبهدله عشان يبقى يحترم المواعيد بعد كده.
وفي هذه اللحظات دخل المدير ولكن بسرعة إلى غرفة المكتب حتى ينهي أعماله، وقد رأته أمل.
أمل محاولة في تهدئة سيلا: اهدي يا فندم، إحنا آسفين عندنا دي، دلوقتي المدير دخل الأوضة، تقدري تتفضلي تدخلي.
سيلا وهي تجذب حقيبتها: أنا هدخله عشان بس أعلمه إزاي يحترم المواعيد.
واتجهت سيلا بغضب وخلفها السكرتيرة إلى غرفة المدير.
سيلا بغضب وهي تقتحم المكتب: إنت ياحضرة المدير يامحترم، أنا مستنية حضرتك من بقالي أربع ساعات عشان أعمل معاك الحوار وحضرتك نايم في البطيخ.
نظر لها المدير في دهشة من كلامها.
المدير في دهشة: إنتي؟؟
سيلا في دهشة أيضاً: إنت؟؟؟
أمل: أنا آسفة جداً يا مستر يوسف بس مقدرتش أمنع الآنسة.
يوسف وقد استفاق من صدمته: لا مفيش حاجة، تقدري تخرجي بس الأول شوفي الآنسة تشرب إيه.
سيلا بغيظ: مش عايزة أشرب حاجة، أنا عايزة أخلص شغلي وأمشي من هنا، كفاية تأخير.
يوسف باستفزاز: اتفضلي إنتي يا أمل وهاتي لي قهوة وللآنسة عصير ليمون عشان تروق دمها.
سيلا وهي تنظر له بغيظ وهي توعد له بداخلها.
قامت سيلا بعمل حوار مع يوسف وعند سؤال سيلا عن أبيه غضب يوسف بشدة.
سيلا: وحضرتك علاقتك بوالديك عاملة إزاي بما إنكم منافسين لبعض في السوق؟
يوسف بغضب: ملكيش دعوة، مظنش إن المفروض تدخلي في حياتي الشخصية.
سيلا وهي تقف بحدة: إنت إنسان عديم الذوق وأنا غلطانة إني عملت معاك حوار.
وهمت سيلا بأن تغادر ولكن يد يوسف منعتها، فالتفت سيلا إليه وضربته بالقلم.
يوسف بغضب شديد وهو يمسكها من يديها: إنتييييي اتجننتيييييي؟ إنتي إزااااااي تتجرأي وتعملي كدههه!؟ أناااا هندمك على القلم ده صدقينيييييي.
وقام برمي سيلا حتى أنها كادت أن تقع على الأرض.
سيلا بعصبية: إنت يحيواااان، كنت هتوقعني.
يوسف بعصبية شديدة: أقسم بالله لو مغورتيييش من هنا دلوقتييييي صدقيني هكون قااااااتلك، والقلم ده هندمك عليه كويس اووووي واسم يوسف الدمنهوري افتكريه كويس عشان هتسمعيه كتير الأيام الجااااااييييه، يلااااا براااااااا.
خافت سيلا من رد فعله وخاصة أن منظره كان لا يبشر بالخير إطلاقاً، فأخذت حقيبتها وتليفونها وغادرت بسرعة من الشركة كاملة.
عند يوسف وقد هدأ قليلاً: آدهم عايز أعرف كل حاجة عن جريدة صوت الحق وفيه صحفية هناك اسمها سيلا عايز أعرف عنها كل حاجة في خلال ساعة فاااهم ولالااا.
ثم أغلق الهاتف في وجهه دون أن ينتظر إجابة منه.
يوسف في نفسه: بقا حتت عيلة زي دي تمد إيدها عليا، بس تمام إيدها دي هقطعها لها قريب وأنا ي ________.
في قنا.
أوصل حمزة فجر إلى جامعتها وقد علم منها أنها ستنهي محاضراتها في الساعة 1.
واتلكك عشان يروح معاها وقالها إنه هيخلص محاضراته في نفس الوقت.
أما الجامعة، وقف حمزة منتظراً خروج فجر، فلمحها خارجة من الكلية هي وصديقتها وخلفها شاب يعاكسهم.
خرج حمزة من السيارة سريعاً واتجه إليهما.
حمزة إلى الشاب: إيه يباشا مالك وإياهم؟
فجر تلقائياً وقفت خلف حمزة، فأسعدت هذه الحركة حمزة كثيراً.
الشاب: لا أنا مكنتش بعاكس دي، دي شبه القهوة يعم، إنما أنا كنت بعاكس الجميل الأبيض العسل ده.
حمزة وقد شعر بحزن فجر، فاتجه إلى الشاب وأمسكه من ملابسه: اللي مش عاجبااااك دي تبقى ستك ومتطولش تشووووف التراب اللي بتمشييي عليييييه.
وأنقض عليه حمزة يبرحه ضرباً.
فجر بصراخ: ابعد عنه يا حمزةهه سيبه معلش.
وحمزة ولا هنا ونازل ضرب في الولد يعني.
اجتمع رجال الأمن وقاموا بفض النزاع بينهم.
حمزة بحدة شديدة: أقسمسسسسس بالله لو شوفتك بسسسس قريييب من ضلهاااااا تاني لهخليهم ميعرفوووش يخيطووو فييييك حته.
ثم أمسك يد فجر وسحبها إلى السيارة.
في الطريق.
حمزة وهو ينظر إلى فجر بحزن: بتعيطي ليه دلوقتي مانا عملتلك عليه اه.
فجر من بين دموعها: حمزة هو أنا وحشة؟
حمزة بسرعة وقد أوقف السيارة: ليه بتقولي كده؟ إنتي مفيش أجمل منك والله.
فجر: امال هو ليه قال كده؟
حمزة بابتسامة: عشان هو من الحيوانات اللي بيبصوا للشكل، وإنتي من جواكي جميلة جداً، ويستي إن بصينا للشكل فأنتي برضو أجمل واحدة، يبت ده السمار نص الجمال.
فنظرت له فجر بابتسامة، فاقترب منها حمزة ومسح دموعها.
حمزة بحب: دموعك دي مش عايز أشوفها تاني، العيون الحلوة دي مينفعش تعيط، فاهم يجميل؟
نظرت له فجر عميقاً بحب ثم أومأت وتحرك حمزة بالسيارة قاصداً قصر القناوي.
في القاهرة.
-يلا جهزي عشان هنروح قنا.
=هنروح ليه يا بابا ده من ساعة ما ماما ماتت وإحنا مش روحنا.
بزعاقة وهو يمسكها من شعرها بعنف: أنا قولت كلمة واحدة ويلااااا اتزفتي اجهزي عشان هنروح قناااا.
بخوف: حاضر حاضر.
في قصر القناوي.
ارتدت حور دريس من اللون الجنزاري وطرحة بيضاء ثم هبطت إلى الأسفل وانتظرت سليم.
حور وهي تتجه إلى سليم: بعد إذنك يا سليم أنا كنت محتاجة شوية حاجات من المول في القاهرة ممكن تيجي معايا؟
الحج عبدالعزيز: روح مع خطيبتك يا ولدي أكيد محتاجة حاجات.
سليم وهي وهو ينظر إلى حور بحدة: مش فاضي يا جدي، تقدر تأخذ حد من البنات والعربية والحرس وتروح.
الحجة يسرا: وه وه يا سليم يا ولدي، دي عروسة يا بني وأكيد محتاجة عريسها يختار معاها.
الحج عبدالعزيز بأمر: قوم يا ولدي روح مع خطيبتك بس لازم حد يروح معاكم، مينفعش تروحوا لوحدكم.
أسرعت حبيبة قائلة: هروح أنا يا جدي معاهم وناخد فجر معانا ونبقى كلنا سوا.
فقال الحج عبدالعزيز بحدة دون النظر إليها: ماشي قومي يا بتي اجهزي.
فنظرت له حبيبة بحزن عازمة على أن تعرف لماذا يعاملها جدها بهذه الطريقة، وعندما التفتت حتى تصعد غمزت بعينيها إلى حور التي غمزت لها الأخرى "ف دي كانت أول خطة من خطط حبيبة ليالي البيض جاية يسلم" 😂😂.
فصعد فجر وحبيبة إلى غرفتهما، فارتدت حبيبة جاكت جينز وبنطلون أسود، فكانت حقاً جميلة.
وارتدت فجر دريس من اللون المنيت جرين وطرحة بيضاء.
في الأسفل.
رعد: على فين كلكم كده؟
سليم: البنات محتاجة شوية حاجات من المول فهنروح نشتري.
وقد استغل رعد هذه الفرصة حتى يستطيع التقرب من حبيبة قائلاً: وأنا برضو محتاج أجيب لبس، فهاجي معاكم.
أوسع رعد إلى الخارج حتى يسبقهم إلى السيارات، فركب رعد وسليم في الأمام والثلاث بنات في الخلف، انطلقوا إلى القاهرة.
في القاهرة في جريدة صوت الحق.
المدير: أنا عملتلكم الاجتماع ده عشان أعرفكم إن فيه رجل أعمال اشترى الجريدة دي وهيبقى هو المدير التنفيذي للجريدة وكل واحد فيكم هيفضل في مكانه ما عدا كام تغير كده.
نظر له الجميع باستغراب.
فاكمل المدير: الأستاذة سيلا هتبقى صحفية هنا وهتبقى برضه سكرتيرة المدير الجديد.
سيلا بدهشة: أنا يا فندم؟ أنا مالي ومال شغل السكرتيرة، أنا مش بفهم فيه وبعدين اشمعنى أنا؟
المدير: دي أوامر المدير الجديد، تقدري تستفسري منه لما يجي، هو عموماً هيوصل كمان نص ساعة.
أومأت سيلا له وهي تتأكل من الغيظ بسبب ذلك المدير.
بعد قليل انصرف الجميع وبقيت سيلا في انتظار المدير الجديد.
سيلا: مِني بقولك المدير الجديد ده وصل؟
مِني بهيام: آآآه وصل، وبعدين ده مينفعش يتسمى مدير، لا ده قمر الجريدة.
سيلا بتقذذ وهي تنظر إلى صديقتها: إنتي طول عمرك كده واقعة على أي ذكر معدي حتى لو كان حمار.
مِني بهيام: مانتي مش شفتيه يلهوي ع الهيبة ولا عيونه قمر يا بنتي بقولك.
سيلا: يشيخة اقعدي بقاا أنا داخلاله اهو أما نشوف القمر ده.
وطرقت سيلا على الباب وأذن لها المدير بالدخول ودخلت وكان المدير معطيها ظهره.
سيلا بتوتر: أهلاً بحضرتك، نورت الجريدة، ممكن أعرف ليه حضرتك خليتني السكرتيرة بتاعتك وأنا معرفش في شغل السكرتيرة.
وفي هذه اللحظة التف المدير إليها وعلى وجهه ابتسامة نصر.
سيلا بصدمة: إنت تاااااني؟
يوسف بثقة: أيوه أنا تاني وتالت ورابع ولحد ما أكرهك في حياتك.
سيلا باستغراب: وده من إيه ده؟ ليه أصلاً؟
يوسف بحده وهو يتجه إليها: عشان تدفعك تمن القلم اللي إيدك دي ادتهولي، صدقيني هكرهك في حياتك.
سيلا ببعض الشجاعة: اللي عندك اعمله، مش أنا اللي أخاف من واحد زيك.
يوسف بثقة: واللي زيي ده هيعرفك كويس قيمتك، ويلا ورايا عندي اجتماع مهم في الشركة.
سيلا باستغراب واعتراض: وأنا مالي أنا ومال شركتك، أنا صحفية على فكرة.
يوسف: هو أنا مقلتلكيش؟ سوري نسيت أصل إنتي هتبقي مديرة أعمالي وصحفية هنا برضه.
سيلا باعتراض: ومين قالك إني هوافق أبقى مديرة أعمالك؟ أنا شغلي صحفية.
يوسف: ماهو لو مسمعتيش كلامي اعتبري نفسك مرفودة.
صمتت سيلا للحظات وفكرت كيف تستطيع أن تجد عملاً آخر بمرتب مثل هذا وماذا ستفعل في أدوية والدها.
سيلا بعد تفكير: موافقة.
رواية عشق أولاد القناوي الفصل السادس 6 - بقلم شهد رفعت
يوسف بابتسامة ثقة: جود جيرل، يلا ورايا.
خرجت ورائه سيلا وهي تضرب برجليها الأرض كالأطفال، وتتمتم بغيظ: قال هي كانت ناقصاك ي يوسف الزفت.
***
في المول، حبيبة وقد نظرت إلى فجر ورعد حتى يتركا حور وسليم يتحدثان سوياً، فقالت:
تعالي يا فجر معايا أشوف كام حاجة كده كنت عايزها، وأنتي يا رعد مش كنت بتقول محتاج حاجات؟ تعالى نشوفها.
وقد تركوهما منفردين.
رعد: انتي ليه بصيتيلنا عشان نمشي؟ لو حد عرف إننا سبناهم لوحدهم هتبقى مشكلة كبيرة.
حبيبة: وفيها إيه أما نسيبهم لوحدهم؟
رعد: هما مخطوبين مش متجوزين، فمينفعش.
فجاء في عقل حبيبة عندما أتى إليها رعد إلى غرفتها، فنظرت له بغيظ.
جلسوا جميعاً على طاولة وطلب كل واحد منهم مشروباً.
فجر: عن إذنكم يا جماعة، هروح الحمام عقبال ما العصير يجي.
حبيبة: ماشي يا حبيبتي، أجي معاكي؟
فجر بابتسامة: لا تسلمي، هروح ومش هتأخر.
عندما غادرت، اقترب رعد من حبيبة وقال:
مش ناوي تحن بقا؟
حبيبة بتعالي: لا وانسى الموضوع ده.
رعد: يا حبيبة أنا عمال أحاول أنساكي وأنتي مصممة تبعدي.
حبيبة ببرود: أنت اللي بعدتني زمان، فاكر؟ لا لا، ودلوقتي جه دوري أنا كمان.
Flashback.
حبيبة وهي تجري إلى رعد تحتضنه:
رعد أنا بحبك أوي.
رعد بحب:
وأنا بحبك أكتر يا قلب رعد.
فأنزلها رعد إلى الأرض، وقالت له:
لا أنا قصدي الحب التاني، مش ده.
رعد:
حبيبة أنا عارف إنتي بتحاولي تقولي إيه، بس انتي لسه صغيرة على الكلام ده.
حبيبة بغضب طفولي:
لا أنا مش صغيرة، أنا بحبك وهتجوزك.
رعد بحنان:
يا حبيبتي انتي لسه صغيرة، استني أما تكبري شوية وابقى فكري فالكلام ده، مينفعش دلوقتي، انتي حالياً مراهقة.
حبيبة بحزن:
طب بابا بيقول إننا هنسافر، اتجوزني عشان مسافرش معاهم.
رعد بصدمة:
تسافروا إيه؟ لا مش هتبعدي عني.
حبيبة بسعادة:
يعني بتحبني زي ما أنا بحبك يا رعد؟
رعد بتوتر:
حبيبة مش... مش قصدي كده، بس انتوا هتسافروا ليه؟
حبيبة بخيبة أمل:
بابا هو اللي أصر.
رعد بحزن حاول أن يخفيه:
طب هشوف أنا الموضوع ده، ولو باباكِ صمم يبقى هاجيلك أنا وأتجوزك لما تكبري.
نظرت له حبيبة بحزن عميق ثم غادرت إلى غرفتها دون كلام.
ومرت الأيام ورعد يحاول مع والد حبيبة حتى لا يسافروا، ولكن والدها كانت مصمم على السفر، وسافرت حبيبة مع والدها ووالدتها، وقد خسروا كثيراً بسبب هذا السفر.
Back.
رعد:
ارجوكي افهميني يا حبيبة، كان لازم أعمل كده، انتي كنتي طفلة، مينفعش أعشمك بحاجة أو حتى أقولك إني بحبك، انتي كنتي مراهقة.
حبيبة ببرود:
اللي حصل بقا دلوقتي، انت ابن خالي...
رعد بغضب وهو يضرب بيده على الطاولة:
لا يا حبيبة أنا بحبك، افهمي ده.
ثم أكمل بحزن:
غلطة حصلت، بس كنت خايف عليكي، ارجوكي اديني فرصة كمان.
وفي هذه اللحظة أتت فجر.
فجر:
اتأخرت عليكو.
رعد:
لا، عن إذنكم هقوم أشوف سليم.
عند سليم.
حور برقّة:
سليم كنت عايزة أقولك حاجة وأوضحلك سوء التفاهم.
سليم بتهكم:
مفيش حاجة تتوضح، كله بان.
حور:
لا أنت اللي فهمت غلط ومدتنيش فرصة أدافع بيها عن نفسي أو أشرحلك.
سليم:
تشرحيلي إيه وأنا بقولك شوفتكم مع بعض، وبعدها بيومين ألاقيه جاي يطلب إيدك.
حور برقّة:
طب اسمعني بس، يوم ما شوفتنا في الجامعة والله أنا كنت خارجة وهو نادى عليا وقال لي إنه عايز يتقدملي وكده، وأنا قلت له لأ...
فقاطعه مجيء شخص.
معاذ:
حور إزيك عاملة إيه؟
حور بتوتر وهي تنظر إلى سليم:
ال... الحمد لله.
معاذ:
كنت هنا أنا وأصحابي وشوفتك، قولت أجي أسلم عليكي.
ثم أكمل باستفزاز:
إيه ده، أستاذ سليم، معلش ماخدتش بالي، عامل إيه؟
سليم بغيظ:
آه معلش، أصل أنا لا أرى بالعين المجردة، معلش.
معاذ:
بس ما شاء الله، احلويتي يا حور.
وعند هذه النقطة قام سليم وانهار على معاذ بالضرب، وقام رعد والأمن بإبعاد سليم عن معاذ.
فأمسك سليم يد حور بغضب وسحبها خلفه وذهب بسرعة.
رعد إلى حبيبة وفجر، وأخذهما وذهبوا إلى السيارة.
وطوال الطريق لم يتحدثوا بشيء، وكانت حبيبة تأخذ حور في أحضانها وهي منهارة من البكاء.
وعندما وصلوا.
سليم:
معلش يا رعد ممكن تسيبوا حور معايا دقيقتين.
فنظرت حبيبة إلى حور التي كانت خائفة.
فقالت حبيبة وهي تنظر إلى حور:
لا أنا هفضل مع حور، مش هسيبها.
فنظر سليم إلى رعد الذي فهم وقال لحبيبة:
تعالي يا حبيبة، سيبيهم يتكلموا شوية.
فنظرت حبيبة إلى حور التي أومأت لها.
بعدما غادرا.
نظر سليم إلى حور وقال بحده:
ممكن أفهم إزاي ده حصل وإزاي يجي يسلم عليكي كده؟ ياترى بقا هو جه صدفة فعلاً ولا إلى إنتي قولتي له؟
نظرت له حور بصدمة ولم تتحدث، بل انهمرت دموعها بسبب اتهامه الواضح.
سليم بزعيق:
بقولك ردييييي علياااااا.
حاولت حور أن تتحكم في دموعها ولكن دون فائدة.
فقالت حور من بين دموعها:
على فكرة أنا كنت هحكيلك إلى حصل لولا إن هو جه، وأنا مقولتلوش زي ما أنت بتتهمني، أنا أصلاً مش بكلمه سواء وأنا في الجامعة أو دلوقتي.
وبدأت تحكي حور له ما حدث من قبل وحديثها مع جدها، ثم قالت من بين شهقاتها:
أنا كنت هقولك قبل فرحنا لأني مش مستعدة إن يجي فرحي من الإنسان اللي بحبه وهو زعلان مني. بس بعد كلامك، ياريت تكلم جدي تقوله إننا مش هنقدر نكمل، مفيش حياة زوجية بتتبني وهي فيها شك. عن إذنك.
وغادرت حور السيارة وتركته سليم وهو مدهوشاً. هل اعترفت له بحبها حقاً؟
وظل يسب نفسه بسبب غبائه وتهوره الذي أوصل الأمور بينهم إلى هنا.
بعد قليل من الوقت نزل سليم من السيارة وعزم في نفسه على أن يصلح ما فعله.
***
في القاهرة.
سيلا بحنق:
على فكرة كده كتير، ده تالت اجتماع نروحُه، هو أنت كنت محوش اجتماعاتك دي ولا إيه؟
يوسف باستفزاز:
آه، ودي شغلك. مش عاجبك تقدري تتفضلي.
سيلا وهي تتمتم بغيظ:
ملعون أبوك لأبو اللي جابو أبوك.
يوسف وهو يتقدم منها بغيظ:
خدي هنااا، وربنا ما هسيبك.
سيلا وهي تجري:
اهدي يا يوسف بيه، إيه هتاكل موظفة عندك؟
يوسف:
ماشي يا سيلا، مااااشي. يلا عندنا حفلة النهاردة.
سيلا:
تمام، أضيفها لجدولك بتاع النهاردة؟
يوسف:
تضيفييي إيه؟ يبنتي شلتي من غبائك ده، قصدي تتنيلي وتجهزي عشان هتيجي معايا.
سيلا باستغراب:
إيه؟ وأنا مالي يا لمبي؟ أنت تروح الحفلة، ماشي، أنا مالي.
يوسف وهو يحاول أن يمسك أعصابه:
عشان حضرتك السكرتيرة بتاعتي ومديرة أعمالي، والمفروض تبقي معايا في أي حفلة أو اجتماع، ومش عايز كلام تاني، اتفضلي يلا.
نظرت له بغيظ دون أن ترد وتحركت.
فقال لها:
وياريت تلبسي حاجة كويسة تليق بالحفلة، والساعة 8 تقابليني عند فندق ****.
نظرت إليه بسخرية ثم تحركت، فاستفزت يوسف بشدة.
***
سيلا:
ي بابا والنبي لازم أروح الحفلة دي.
والد سيلا:
هتروحي إزاي دلوقتي يا بنتي وهتيجي إمتى كمان؟ لا الوقت هيتأخر.
سيلا:
يا بابا، المدير ممكن يطردني، ارجوك وافق.
نظر لها والد سيلا بحزن وكأنه يقول: "حقا أنا عبء عليكي عزيزتي، ف هذه هي إرادة الله أن لا أجد عملاً وأجلس بمرضي في البيت".
والد سيلا:
ماشي يا بنتي، بس حاولي متتأخريش، وأنا كل شوية هكلمك.
سيلا بابتسامة وهي تقبله:
تسلم يا أبو الصحاب يا جامد.
غادرت إلى غرفتها حتى تجهز.
وبعد دقائق جاءها اتصال من يوسف الذي يخبرها أنه في طريقه إلى الفندق.
فأغلقت معه ونظرت إلى نفسها في المراية بتقييم.
سيلا بخبث:
أنا هوريك يا يوسف باشا.
سيلا:
بابا أنا ماشية.
والد سيلا وهو في غرفته:
ماشي يا حبيبتي، خلي بالك من نفسك.
بعد قليل من الوقت عند يوسف أمام الفندق عند وصول سيارة سيلا.
يوسف بغضب وهو يتجه إليها:
إيه اللي آخر الهانم كده؟ هو أنا اللي شغال عندك؟ ولا ال...
صمت يوسف بدهشة وهو ينظر إليها، فقد أسرت يوسف بجمالها، وخاصة الفستان الكحلي وبشرتها البيضاء الظاهرة من الفستان.
يوسف بهيام:
إيه الملبن ده؟
سيلا:
نعم؟
يوسف بهيام:
إيه القمر ده؟
سيلا وقد أدركت تأثيره عليها:
يعني أنا حلوة مش جعفري؟
يوسف بهيام:
جعفر مين بس؟
سيلا:
طب يلاااا يا فندم عشان الحفلة.
يوسف وقد استفاق:
احم، أيوه يلا.
ودخلا إلى الحفلة، وكان الجو يمر على سيلا ببطء وملل، وكانت كل شوية تستأذن من يوسف حتى ترد على الهاتف.
سيلا:
أيوه يا حبيبي، أنا كويسة والله.
حاضر حاضر، مش هتأخر والله.
ماشي يا عمري، وأنا خارجة هرن عليك، سلام.
يوسف بغضب بعدما سمعها:
حبيبك. تماااام، أنا بقا هدمر حياتك دي.
وقد رأته سيلا:
يوسف بيه، حضرتك بره ليه؟
يوسف بحده:
مالكيش دعوة، انتي هتحاسبيني ولا إيه؟ ويلا هنمشي.
سيلا باستغراب من طريقة كلامه:
ماشي، بس متكلمنيش كده.
وتركته سيلا وغادرت الحفل.
***
في غرفة كانت جالسة أمام المرآة تضع الكريم على يديها، غير منتبهة على الذي دخل من البلكونة.
رعد بابتسامة:
ده إيه القمر اللي قاعد ده؟
حبيبة بخضة وهي تنظر إلى الخلف:
رعد، إنت إيه اللي جابك هنا؟ اتفضل بره.
رعد وهو يتجه إلى السرير يجلس عليه:
تؤ تؤ، مش هخرج من هنا غير لما تقولي إنك مسامحاني وموافقة تتجوزيني.
حبيبة:
انت اجننت يا رعد، قوم امشي من هنا قبل ما حد يشوفك وتبقى مشكلة كبيرة.
رعد ببرود:
تؤ تؤ.
وفي هذه اللحظات كانت هناك دقات على باب الغرفة كما خطط رعد.
رعد بابتسامة ثقة:
هاا، موافقة على عرضي ولا لا؟
حبيبة:
مش موافقة طبعاً، إنت بتقول إيه؟
الحاجة يسرا:
حبيبة يبتي مش بتفتحي لييه؟
حبيبة بخوف:
ح حاضر يا تيتا ثانية واحدة.
ثم نظرت إلى رعد باستعطاف:
والنبي يا رعد قوم امشي.
رعد ببرود:
اللي عندي قولته.
حبيبة بخوف وفرحة داخلية:
ماشي، ماشي، موافقة. يلا قوم امشي.
رعد وهو ينظر لها بابتسامة فرحة:
هكلم جدي في أقرب وقت.
وغادر سريعاً إلى البلكونة.
وقفت حبيبة مصدومة من كلامه، ولكنها كانت سعيدة للغاية، ولكنها فاقت على صوت جدتها.
حبيبة:
حاضر يا تيتا.
وفتحت لجدتها.
الحاجة يسرا:
إيه يبتي كل ده؟ بتعملي إيه عاد؟
حبيبة بتوتر:
سوري يا تيتا، بس... بس كنت بلبس.
الحاجة يسرا وهي تربت على خدها:
ماشي يا حبيبتي، جيت أطمن عليكي لأني مشوفتكيش وإنتي جاية من بره.
حبيبة بابتسامة:
طلعت على هنا على طول أغير.
الحاجة يسرا:
طب يلا تعالي عشان الوكل جهز.
حبيبة:
ماشي يا تيتا.
وغادرت الحاجة يسرا، واتجهت حبيبة إلى الدولاب حتى تخرج ملابس لها، فارتدت سلوبت من اللون الأسود وبادي أبيض.
***
في غرفة فجر.
اتجاهت إليها والدتها بسرعة.
حسنية:
احكيلي بسرعة حصل إيه وإنتو بره؟ وإزاي قربتي من رعد؟
فجر بتأفف:
ميقربتش منه يا أمي، اتعاملنا زي العادة، قولتلك أنا بعتبره زي أخويا.
حسنية بغضب:
أخوكي إيه؟ إيه بقا، في حد يسيب راجل طول وعرض وحليوة زي رعد ده؟ كفاية إنه هيبقى كبير القناوي من بعد جدك.
فجر بلامبالاة:
ميهمنيش يا أمي، قولتلك مش هحاول أقول منه، واللي هيبقى جوزي لازم أكون بحبه.
حسنية بحدة وهي تمسكها من يديها بشدة:
حب إيه ده؟ إياك، إنتي هتتجوزي رعد بإرادتك أو غصب عنك، إنتي فاهمة ولا لا؟
نظرت لها فجر بصمت. فتركتها والدتها بعنف وغادرت الغرفة، فقامت فجر حتى تنزل للعشاء.
تحت.
وقد تناولوا الغداء، وكانت نظرات العشاق كافية لتوضيح ما يشعرون.
فكانت نظرات رعد إلى حبيبة كلها حب وسعادة.
ونظرات سليم إلى حور هي نظرات حزن وأسف.
ونظرات حمزة إلى فجر هي نظرات عشق.
وبعد تناول العشاء ألقى رعد بقنبلته.
رعد:
جدي من الآخر كده، عايز أتزوج حبيبة.
نظرت له حبيبة في دهشة من جرأته.
بينما كان الجميع فرحين ما عدا شخص واحد ينظر إلى حبيبة بحقد وهو حسنيه، خالتها.
الحج عبدالعزيز:
أنا عن نفسي موافق، بس هي عندها أب، المفروض نطلب يدها منه.
رعد بسرعة:
هكلمه دلوقتي لو عايز، بس عايز أتزوجها بسرعة، ويا ريت يبقى مع سليم.
حبيبة بدهشة:
نتجوز مع سليم إيه؟ ده سليم فرحه كمان أسبوع، لا طبعاً مينفعش.
رعد:
أسبوع كتير صح؟ طب أبعت أجيب المأذون دلوقتي؟
نظرت له حبيبة في دهشة، بينما ضحك الجميع.
وهدان:
يولدي كلم أبوها بس الأول وبعدين نحددوا الفرح.
رعد بخيبة أمل:
يعني مش هتجوز مع سليم؟
حبيبة بضحك:
لا متحلمش، أنا عايزة أعمل خطوبة وفرح.
رعد باستنكار:
نعم يختي، خطوبة وفرح؟ هو إحنا لسه هنتعرف ولا إيه؟ هو كتب كتاب على طول.
حبيبة بغضب:
لا كتب كتاب إيه، أنا عايزة أفرح زي البنات وأعمل خطوبة وفرح.
رعد بغضب:
وأنا قلت هنعمل كتب كتاب على طول، مش هقدر أستنى أنا تاني.
سليم وهو يتدخل:
يا جماعة اهدوا، بصي يا حبيبة، إحنا ممكن نعمل خطوبة على طول ويبقى فيه فترة بين الفرح والخطوبة، إيه رأيك؟
حبيبة:
فكرة حلوة، خلاص موافقة.
فنظر حمزة إلى بدر وقال:
مالك يا بدر ساكت ليه؟ وليه باين عليك الحزن؟
بدر بتنهيدة:
عيلة الهلاوي بعتوا النهاردة وقالوا الفرح، الفرح يبقى مع سليم، يعني كلها أسبوع وأبقى أتزوج اللي معرفهاش دي.
رعد بحدة:
هما بيفرضوا رأيهم علينا ولا إيه؟ لا يبقى نقلبها دم أحسن.
الحج عبدالعزيز بجدية:
رعد يولدي، إحنا لازم نسايرهم، متنساش إن لو محصلش كده إحنا اللي هنضر.
صمت الجميع، ولكن قاطع الصمت صوت البنات وهم يهتفون:
كده هنروح بكرة المول نجيب بقا اللبس. الحاجات اللي محتاجينها.
ردت راوية:
مانتو كنتوا في المول النهاردة.
ردت حبيبة بتوتر:
آه، أصل أصل مكنش فيه استايلات حلوة، وقالوا هتيجي بعد يومين.
راوية:
ماشي يا بتي، هاتوا كل حاجة تحتاجوها بقا.
رعد وهو يقف:
هروح أنا أكلم أبو حبيبة، عن إذنكم.
نظرت له حبيبة في خجل ثم أومأت له.
حمحم سليم قائلاً:
ممكن يا حور ثانية واحدة، عايزك في كلمتين.
فنظرت إلى جدها، ف أومأ لها بالموافقة.
عند سليم.
حور ببرود:
نعم، عندك أي اتهام تاني؟
سليم بحزن وأسف:
أنا أسف جداً يا حور، ارجوكي تسامحيني.
حور ببرود:
أسامحك ليه؟
سليم بحزن:
عشان بتحبيني. حور حطي نفسك في مكاني، أنا اتجننت لما لقيتك بتقوليله إنت حلوة، لا وكمان كان طالب إيدك قبل كده.
فنظرت حور له بعمق ثم قالت:
حسيت بإيه وقتها؟
سليم بتنهيدة:
صدقيني الغيرة كانت بتاكلني، وخصوصا لما أتقدم، خوفت توافقي عليه.
ثم تابع بحزن مصحوب بحب:
حور أنا بحبك، سامحيني أرجوك.
فنظرت له حور بابتسامة تسللت إلى شفتيها رغماً عنها:
ماشي خلاص، مش زعلانة، بس مش لأجلك، لا ده عشان إني عايزة أتزوج اللي بحبه وأنا مبسوطة.
سليم بضحك:
لا كريمة أوي ما شاء الله. ماشي ياستي، إنتي تتدلعي براحتك، بكرة نتجوز وهوريكي.
حور بخجل:
أنا هدخل بقا عشان ميقولوش حاجة.
أومأ لها سليم بابتسامة.
***
عند عائلة الهلالي.
هاشم بن حسين، كبير الهلالي:
يمني يا بتي نورتي القصر.
يمني بتعب:
ربنا يخليك يا خالو.
فجاء إليها جدها حسين وهو يعانقها:
اتوحشتك كتير يا بت الغالية، أخبارك إيه؟ باين عليكي تعبانة.
يمني وهي تهز رأسها بتعب:
لا يا جدو، أنا كويسة، بس تعب بسيط من السفر.
فقال والدها:
يحج حسين، إحنا مش بنخليها تعمل حاجة، على طول يا نايمة يا قاعدة قدام التليفزيون.
فنظر له حسين بشك قائلاً:
أتمنى ده اللي يكون بيحصل فعلاً، وإلا أنت خابر أنا ممكن أعمل إيه.
والد يمني بتوتر:
لا... لا، حتى اسألها.
فقالت يمني:
ممكن يا جدي أطلع أرتاح شوية؟
حسين:
براحتك يا بتي، ده السرايا بتاعتك، بس كنت عايز أقولك حاجة.
يمني:
اتفضل يا جدي.
حسين:
جايبلك عريس، ولازم تتجوزيه.
انتهى الفصل السادس.
رواية عشق أولاد القناوي الفصل السابع 7 - بقلم شهد رفعت
حسين: جايلك عريس و لازم توافقي عليه.
نظرت له يمني بدهشة وقالت: عريس؟ عريس إيه يا جدو وليه لازم أوافق؟
حسين بتنهيدة: اقعدي يا بتي وأنا هفهمك.
بدأ حسين يفهمها من أول قصة التار، وأن هي البنت الوحيدة اللي تنفع لأن البنات التانيين يا إما متجوزين يا إما صغيرين.
يمني بدهشة: بس ليه يا جدو؟ أنا مش عايزة أتجوز بالطريقة دي ومش ممكن أوافق.
حسين: طب فكري يا بتي، مش ممكن توافقي؟ دول ناس كويسين.
يمني باعتراض: مش ممكن يا جدو، متحاولش.
فتدخل والدها قائلاً: سيبها عليا يا حج حسين أنا..
حسين: متزعليش البنية، فاهم؟
والد يمني بخوف: لا.. لا متقلقش يا حج حسين، دي بنتي برضو.
أخذ والد يمني ابنته واتجهوا إلى الأعلى.
في غرفة يمني
محمد والد يمني وهو يمسكها من ذراعها بعنف: بقولك إيه، العريس ده هتوافقي عليه بارادتك أو غصب عنك، انتي فاهمة ولا لأ؟
يمني: لا مش هوافق، وأنا هنا عند جدي ومش هتقدر تعملي حاجة.
محمد بخبث: بس أقدر أعمل لأختك اللي في الشقة مع مراتي دلوقتي.
يمني بفزع: انت تقصد إيه؟ دي بنتكم!
محمد ببرود: والله أنا ميهمنيش حاجة غير الفلوس اللي هاخدها من ورا الجوازة دي.
يمني بتوسل: ارجوك بلاش، هعمل أي حاجة بس بلاش تعمل حاجة لنور.
محمد وهو يترك يدها ويعطيها ظهره ويتحدث بخبث: شاطرة، يبقى تعملي اللي قلتلك عليه، وأه متفكريش إنك تحكي لجدك حاجة لأني هنكر، أصل مفيش أب هيعمل كده في بنته، وفي الآخر هتتجوزيه برضو.
وغادر محمد والدها وترك يمني وهي ساقطة على الأرض تنظر إلى الفراغ تبكي على حالها وعلى عدم إنصاف الدنيا لها.
في منزل القناوي
في غرفة حبيبة كانت ترتدي فستان بيت قصير.
رعد من بلكونة غرفته: بسبس.
حبيبة وهي تتجه إلى بلكونتها: إيه؟ انت بتنادي على قطة يا عم إنت؟
رعد بابتسامة واسعة: أحلى قطة، الله الله على البطل.
حبيبة بخجل: رعد لو سمحت بطل تتكلم كده.
رعد بخبث: كده إزاي؟
حبيبة بخجل: كده يا رعد، أنت عارف، خليك محترم لو سمحت.
رعد بضحك: طب ما أنا كده محترم، هو مش باين عليا ولا إيه؟ طب انتظريني لما نتجوز بقا.
حبيبة وقد اصطبغ وجهها باللون الأحمر ولم ترد عليه.
فقال رعد بجدية: أه صحيح، أنا كلمت باباكِ وقالي إنه هيكلمك ويشوف رأيك، ولو موافقة فهينزل كمان يومين كده ونعمل خطوبة.
حبيبة: تمام.
رعد بخبث: عايزك بقا تعرفيه أد إيه أنتِ بتحبيني، متخبيش حاجة عليه، عارف إنك بتموتي فيا بس بتخبي عشان منتحسدش.
حبيبة بتعالي: بموت في مين يا خويا؟ ده أنا هتجوزك شفق.
رعد باستغراب: انتي متأكدة إنك كنتي عايشة في أمريكا؟
حبيبة ببراءة: أه والله.
رعد بضحك: خلاص ماشى.
وفي هذه اللحظات رن هاتف حبيبة وكان والدها.
حبيبة بخجل: ده بابا، هدخل أكلمه جوا وأنا..
رعد بسرعة: لا كلميه دلوقتي قدامي.
حبيبة وهي تتجه إلى الداخل: لا لا، هكلمه جوا، بااااي بيبي.
رعد: حبيبة، انتي عارفة إني أقدر أدخل جوا دلوقتي، فتعالي ردي هنا.
حبيبة بخبث: تؤ تؤ، هو أنا نسيت أقولك إني هقفل الباب.
وأغلقت حبيبة باب البلكونة ودخلت حتى تكلم والدها.
في القاهرة
في ڤيلا يوسف وهو يكلم سيلا في التليفون: بكرة تكوني عندي في الشركة الساعة ٩.
سيلا باستغراب وهي تفتح اللاب الخاص بها: حضرتك، بكرة إجازة ليا.
يوسف ببرود: اللي عندي أنا قولته، بكرة تبقي عندي الساعة ٩، مش هقرر كلامي تاني.
سيلا: بقولك معنديش شغل بكرة، أجلك ليه؟
يوسف: والله لو حضرتك نسيتي إنك مديرة أعمالي ومن حقي أطلبك في أي وقت، يبقى أفكرك.
سيلا بغيظ: تماممممم، ماشي، بكرة هكون عندك.
وأغلق يوسف الهاتف في وجهها دون رد.
يوسف بغيظ: هدمرك يا سيلا، صدقيني، ومن بكرة هبدأ في التدمير ده.
وأغلق يوسف الهاتف واتجه إلى اللاب توب حتى ينهي أعماله متوعداً لسيلا بالكثير.
عند سيلا
سيلا وهي تنظر إلى الهاتف: إيه قلة الذوق بتاعته دي؟ إنسان مهزق.
والد سيلا من خلفها: إيه يا حبيبتي؟ بتكلمي نفسك؟
سيلا بضحك وهي تتجه إلى والدها: لا يا بابا، لسه موصلتش للمرحلة دي. ثم نظرت إلى الهاتف: بس حاسة إن المهزق ده هيوصلني ليها.
والد سيلا باستغراب: مين ده؟
سيلا وقد فاقت من شرودها: ها، مفيش يا بابا، ده المدير بتاعي كان لسه بيكلمني وبيقولي إني لازم أروح بكرة.
والد سيلا باستغراب: ليه يا بنتي؟ مش المفروض بكرة يبقى إجازة ليكي.
سيلا بتوتر: أه.. لا لا، أصل عندنا الفترة الجاية تسجيل صحفي مع حد مهم في البلد، فبنظبط الحاجات يعني.
والد سيلا بتفهم: ماشي يا حبيبتي، يلا عشان نتعشى.
سيلا: حاضر يا بابا، اسبقني انت.
غادر والد سيلا الغرفة تاركاً سيلا شارده حزينة.
سيلا في نفسها: سامحني يا بابا، أول مرة أخبي عليك حاجة، بس مش حابة أحسسك إنك عبء عليا، رغم إني عارفة بإحساسك ده طول.
في قصر القناوي
في غرفة حور
خرجت حور من الحمام وجدت سليم متسطحاً على الفراش.
حور بخضة: سليم، بتعمل إيه هنا؟
سليم: قاعد في أوضة خطيبتي.
حور بخوف وهي تتجه إليه: قوم اخرج بسرعة قبل ما حد يجي.
سليم: تؤ، مش هخرج، أنا جايلك عشان عايز أكلمك في كذا حاجة كده وهمشي على طول.
حور بتوتر: اتفضل، سمعاك.
اقترب سليم منها ونظر في عينيها مباشرة.
سليم: حور، دي تاني مرة هقولهالك، بس المرة دي من غير زعل ولا غضب. أكمل بحب شديد: أنا بحبك، صبري عليكي الفترة اللي فاتت كلها وإني مأخطبكيش، إني خايف تكوني مش بتحبيني. حور، أنا بحبك من إنتي طفلة، شايفك بتكبري قدام عيني، كنت بطلعلك كل شوية قدام الكلية والمدرسة بحجة إني ببقى معدي بالصدفة أو جاي آخدك عشان جدي اللي قالي، رغم إن محدش بيبقى قايل لي، كانت بسبب إني عايز أشوفك دايماً، مبعرفش أكلمك أو أتمعن في النظر ليكي هنا، بخاف حد يقول حاجة أو جدي يحس بحاجة فيحرمني منك ويقعدني في القاهرة. لما وافقتي إنك تتجوزيني كانت الفرحة مش سيعاني، كنت عارف إن مفيش حاجة بينك وبين الواد ده بسبب الشيطان والغيرة كانت بتجنني.
حور بخجل: وأنا كمان بحبك، خوفك الدايم عليا وإحنا صغيرين، كنت بتغير عليا حتى لما ألعب مع رعد، قسوتك اللي كانت بتبقى غالباً عليها حنيتك عليا. ثم أكملت بدموع: بحبك أوي.
اقترب منها سليم وجثى على ركبتيه على الأرض ونظر إلى عينيها في تمعن ثم مسح دموعها.
سليم بحب: عيونك الزرقا دي متدمعش تاني، دموعك دي لؤلؤ واللؤلؤ مينفعش يطول الأرض، طول ما أنا في حياتك إن شاء الله مش هيبقى فيه دموع تاني.
نظرت له حور ثم قالت برقة: حاضر.
سليم بابتسامة: هاخدك بكرة بقا ونروح المول نشتري كل اللي عايزاه.
حور بحماس وهي تقف بسرعة: وناخد حبيبة وفجر معانا.
سليم وهو يقلب عينيه بغيظ: هما طلعوا لي في البخت يعني؟ ولا أقولك، ماشي ناخدهم وناخد رعد وحمزة هما كمان. ثم أكمل بصوت منخفض: يلا خلي كلو يهيص.
حور وهي تنظر إليه باستغراب: بتقول إيه يا سليم؟
سليم: مفيش يا حبيبتي، أنا هقوم أمشي بقا أحسن حد يجي يقفشنا دلوقتي ويقولي تكتب عليها النهاردة وأنا الصراحة م هصدق.
حور بضحك وهي تدفعه ناحية البلكونة: لا يلا على أوضتك، مشوفش وشك هنا تاني.
سليم وهو يلتفت إليها بتمثيل: أه طعنتيني في قلبي، بتطرديني من أوضتك، بكرة تيجي تحط المخرطة يعني.
حور وهي تدفعه: بس بقا يلا امشي.
سليم: طب هاتي بوسة وأنا أمشي.
حور بشهقة: هااا؟ امشي يا سليم، أنا اتخدعت فيك وبحسبك مؤدب، يلا امشي.
سليم بمرح: ده أنا مؤدب جدا، مؤدب أوي، مؤدب خالص.
حور وهي تدفعه: يلا بقااا امشي.
في غرفه حبيبة
حبيبة بحنق: أنا مالي؟ زهقانه ليه كده؟ أما أروح أرخم على البت حور.
واتجهت حبيبة إلى غرفة حور.
سمعت حور دقات على البنات فذهبت وفتحت وجدت حبيبة.
حور وهي تبتسم: أكيد جاية وعايزة تعرفي إيه اللي حصل.
حبيبة وهي تجري إلى الداخل تجلس على السرير: أيوة، يلا احكيلي بسرعة، متشوقة أوي.
حور وهي تضحك: حبيبة، اعقلي شوية، إنتي هتتجوزي يا ماما. ثم أكملت بخبث: وأه صحيح، إيه حكاية الجواز ده كمان؟
حبيبة بارتباك: جواز؟ جواز إيه؟ أنا معرفش ابن عمك طلع في دماغه مرة واحدة إنه يتجوزني.
حور بخبث: يعني إنتي مش موافقة عليه؟
حبيبة بسرعة: لا لا، موافقة.
حور وهي تضحك: لا واضح إن ابن عمي هو اللي عايز يتجوزك.
حبيبة وهي تحدفها بالمخدة: بطلي رخامة بقاا واحكيلي إيه اللي حصل.
جلسوا البنتين يتحدثون سوا.
في غرفة فجر
أمها حسنية كانت تمسكها من يدها بعنف.
حسنية بغضب: عجبك أكده يا وش البوم؟ إنتي أهو راح يتجوز غيرك أهو.
فجر وهي تبكي: يا ماما، قولتك مش بحبه، ليه مصرة تخليني أتجوزه وهو باين عليه إنه بيحب حبيبة.
حسنية بغضب وهي تعتصر يديها: حب إيه يا قليلة الرباية إنتي؟ مش بعد كل اللي عملته تيجي بنت نورا وتاخده على الجاهز؟ ثم نظرت إلى فجر بحدة: بقولك إيه، اعرفي إنك راح تتجوزي رعد سواء بإرادتك أو غصب عنك، أنا أمك وأعرف مصلحتك، فااااهمة ولا لأ؟
ثم تركتها حسنية بعنف حتى وقعت على الأرض تبكي على حالها وحال قلب أمها الذي يشبه الحجر.
انسدل ستار الليل على أبطالنا، منهم من يتألم لسبب لا يعلمه، ومنهم من يتألم بسبب أقرب الناس إليه، ومنهم سعيد لأنه تبقى خطوة وتكون حبيبة قلبه بين أضلعه.
اليوم التالي
في القاهرة
في شركة يوسف كانت تصعد سيلا في الإسانسير، وعندما وصل إلى الطابق المراد دخلت إلى السكرتيرة وسمحت لها بالدخول إلى يوسف.
عندما دخلت إلى يوسف وجدته يعطيها ظهره وهو جالس على الكرسي.
سيلا: يوسف بيه، حضرتك عايز مني حاجة؟
التفت إليها يوسف بكرسيه، فنظر إلى هيئتها الجذابة، فكانت ترتدي.
أفاق يوسف من شروده.
يوسف في نفسه: إيه اللي بيحصلك يا يوسف بيه؟ إنت ناسي هي هنا ليه؟ هي هنا عشان تدمرها، ترد لها القلم اللي أدتهولك عشرة، خليك فاكر ده كويس.
نظر إليها يوسف وقال في برود: أه، كنت عايز أقولك على حاجة.
سيلا: اتفضل.
يوسف ببرود وهو يستند بكتفيه على الكرسي: هتتجوزيني.
نظرت له سيلا في دهشة، ماذا قال هذا الرجل؟ أطلب منها حقاً أن يتزوجها؟
سيلا بدهشة: أفندم؟ أتزوج إيه؟ إنت بتهزر؟
يوسف ببرود وهو يقف ويتجه إليها: وإنتي مين عشان أهزر معاكي؟
سيلا باستغراب: منين بتطلب مني إني أتزوجك ومنين بتقول كده.
يوسف وهو يضحك: تؤ تؤ، أصححلك مفهومك، أنا مش بطلب منك، أنا بأمرك.
سيلا: بتأمرني؟ وليه متأكد كده إني هوافق؟
يوسف بتحدي: عشان أنا يوسف الدمنهوري واللي أقوله يتنفذ.
سيلا بتحدي أكبر: وأنا سيلا النوري وأقدر أقف في وشك.
يوسف بضحك شديد: طب بس يا شاطرة عشان إنتي متعرفيش أنا مين وأقدر أعمل إيه كويس أوي.
سيلا بحدة: وأنا مستنية أعرف اللي هتعمله يا سوبر مان.
يوسف بضحكة ثقة: طب ما تكلمي باباكِ كده تطمنيه.
سيلا ببعض الخوف: بابا! إنت تعرف بابا منين؟
يوسف: قولتلك إنتي متعرفيش أنا مين وأقدر أعمل إيه، بس شكلك بتنسي كتير.
سيلا قد أسرعت إلى الخارج تهاتف والدها.
سيلا بتوتر: الو الوو بابا.
أحد الجيران: سيلا يا بنتي، الشرطة جت أخدت أبوكي، بيقولوا إنهم لقوا حاجات مسروقة من واحد مبلغ فيكو في شقتك.
سيلا بصدمة شديدة: انت بتقول إيه؟ بابا إزاي؟
أحد الجيران: منعرفش يا بنتي والله.
سيلا بسرعة: طب هو.. هو في مركز إيه؟
أحد الجيران: لا يا بنتي، دول أخدوه على مديرية الأمن.
سيلا وقد حاولت تمالك أعصابها من أن تنهار واقتحمت المكتب على يوسف.
يوسف بسخرية: ينفع صحفية محترمة تقتحم المكتب على المدير بتاعها كده.
سيلا بغضب شديد: إنت ليييه عملت كده؟ مشكلتك معايا أناااا، ليييييه تدخل بابا فيهاااا؟
يوسف ببرود: مزاجي، وبعدين في الحرب كل شيء مباح.
سيلا: بقولك إيه؟ إنت هتطلع بابا من الورطة اللي حطيته فيها دي وإلا..
يوسف بمقاطعة: وإلا إيه؟
سيلا بدموع: يوسف ارجوك خلي بابا بره المشكلة دي وخرجه، ارجوك.
يوسف: تؤ تؤ، الدموع دي خليها بعدين، هتحتاجيها، وممكن أخرجه بس عندي شرط.
سيلا بسرعة: شرط إيه؟ وصدقني هوافق.
يوسف بثقة: تتجوزيني زي ما قولتلك.
وقعت كلمات يوسف على مسامع سيلا كالصاعقة، ألا يكفي ما سمعته اليوم من صدمات وها هو يوسف يلقي عليها بصدمة جديدة.
سيلا: إنت بتقول إيه؟ أنا مستحيل أتزوج حيوان زيك.
يوسف بغضب: احترمي نفسك، إنتي فاهمة ولا لا؟ ولسانك ده هقطعهولك.
سيلا بغضب: إنت إزاي تفكر إن إني ممكن أقبل أتزوج واحد زيك وخصوصاً بعد اللي عملته.
يوسف بثقة: هتوافقي.
سيلا بثقة: ده عند الست الوالدة يا باشا، وبابا أنا هعرف أطلعه إزاي.
يوسف بثقة: يلا روحي البيت عشان تطلعي حمايا يا مراتي العزيزة.
وبعدما غادرت سيلا مكتب يوسف، أمسك يوسف هاتفه واتصل على شخص.
يوسف: زي ما قولتلك، تعاملوا معاه أحسن معاملة ومحدش يجي جنبه أو يوجه له أي كلام ويقعد في المكتب والباقي إنت عارفه.
وأغلق يوسف الموبايل دون انتظار رد.
يوسف بثقة وخبث: خلينا نلعب شوية، والقلم اللي أدتهولي ده هدفعك تمنه كويس أوي يا بنت النوري.
في مكان آخر
البنت بانهيار وهي تصلي إلى ربها تدعوه: ياارب، والله أنا راضية بقضائك وباللي بيحصل فيا ده، ارحمني يااااارب.
في قصر القناوي
داخل غرفة حور
نامت حبيبة مع حور وهما يتحدثون ليلاً.
حبيبة وهي تستيقظ: عاااااااااا.
حور بفزع: إيه؟ في إيه؟
حبيبة: لا بس اتخضيت لما لقيتك جنبي، بس إنتي إيه اللي خلاكي تنامي في أوضتي؟
حور بسخرية: دي أوضتي على فكرة وإنتي اللي نمتي هنا.
حبيبة بمرح: إيه ده بجد؟ وأنا اللي بقول ليه مش مرتاحة في النوم هنا.
حور: طب يلا قومي على أوضتك خلينا نجهز عشان نروح المول.
حبيبة بحماس: هنروح النهارده؟ هييييه! هقول لفجر وأنا ماشية عشان تيجي معانا.
حور: ماشي، وسليم قال هيجيب لـ رعد وحمزة.
حبيبة: ماشي، أنا قايمة.
غادرت حبيبة الغرفة واتجهت إلى غرفة فجر التي أخبرتها، ولكن كانت فجر حزينة للغاية وعينيها منتفخة من أثر البكاء، وعندما سألتها حبيبة عن السبب أخبرتها أنها بسبب قلة نومها.
اتجهت حبيبة إلى غرفتها وجهزت وارتدت سلوبت جيب قصير من الجينز، فكان محدد جسدها وجميلة للغاية.
حبيبة على السلم وقابلت رعد الذي صعق من لبسها واتجه إليها في غضب: إيه اللي حضرتك لابساه ده؟
حبيبة ببراءة: لبس يا رعد.
رعد وهو يحاول أن يتمالك أعصابه: مانا عارف إنه زفت، يعني هيكون مثلا تفاح؟ اللبس ده اطلعي غيريه فوراً، إنتي فاهمة ولا لا؟
حبيبة بعند: لا مش فاهمة، إنت لسه مش جوزي عشان تتحكم كده، وبعدين أنا لسه مش سامحتك.
رعد بهدوء: لبسك قصير أوي يا حبيبة وأنا مش هخرجك بيه من هنا.
حبيبة بعصبية: يعني إنت مسكت في حتة اللبس وسبت حتة إني لسه مش سامحتك؟ إنت هتبتدي التجاهل من دلوقتي وإحنا لسه في أول علاقتنا، إنتو الرجالة كده مجرد ما بتضمنونا بتبدأوا تلعبوا بينا، تنسوا..
تركت حبيبة وكملت النزول إلى الأسفل وهي تبتسم بمكر، في استطاعت أن تجعله يسكت ولم تغير ملابسه.
بينما تركت رعد خلفها مصعوق من تغيرها المفاجأ الذي يشبه الأشخاص المصابين بمرض الشيزوفرينيا.
بعد قليل نزل الباقي إلى الأسفل، فكانت ترتدي حور وفجر ملابس متقاربة من بعض.
وكان رعد ينظر لـ حبيبة نظرات غضب، بينما حبيبة تنظر له نظرات لا مبالاة.
أتت الحاجة يسرا إليهم، وراوية والدة حمزة ورعد.
الحاجة يسرا: رايحين تشتروا الحاجات اللي ناقصاكم يا ولاد.
رعد: أه يا جدتي، محتاجة حاجة؟
الحاجة يسرا وهي تربت على كتفه: تسلم من كل شر يا ولدي، متخلوش حد من البنات نفسه في حاجة، كل اللي عايزينه يجيلهم فوراً.
راوية: كلمت أبو حبيبة يا ولدي؟
رعد: أه يا ماما، وقال لو حبيبة موافقة هييجي خلال يومين، وكلم حبيبة وبعدين كلمني وقالي على بكرة كده هيكون موجود.
راوية: كويس يا ولدي، نلحق نحضر له أوضة يقعد فيها.
الحاجة يسرا: بس ربنا يستر من جدك، لو يعرف إنه جاي.
حبيبة وهي تنظر إلى جدتها باستغراب: ليه يا تيتا؟ فيها إيه يعني؟
رعد بسرعة: مفيهاش، جدتك قصدها إنه الحاج عبدالعزيز لسه ما يعرفش عشان كده لازم نلحق نقوله.
حبيبة بعدم اقتناع: أمممم، ماشى.
و قد نزل سليم من أعلى و وقف بجانب حور قائلاً: بس إيه القمر اللي منور القصر ده؟
حور بخجل: تسلم يا سليم.
سليم وهو ينظر إليها بغيظ: تسلم؟ في واحدة تقول لحبيبها وخطيبها وجوزها كمان يومين تسلم؟
حور وهي تنظر إليه براءة: أمال أقولك إيه؟
سليم بمرح: قوليلي يا محاميحو.
حور وهي تضحك: بس يا سليم بقا، حد يشوفنا.
سليم: يا بنتي هو أنا شاقطك؟ إنتي خطيبتي على فكرة.
حور: بس برضو مينفعش، ويلا بقا عشان نمشي.
سليم وهو ينظر إلى الجميع: مش يلا يا جماعة ولا إيه؟
رعد: أه يلا.
حسنية بسرعة: رعد، خلي فجر معاك في عربيتك وخلي بالك منها.
رعد بغيظ مكتوم، فهو كان يتمنى أن يختلي بـ حبيبتة: حاضر يا عمتي، عن إذنكم.
واتجهوا إلى الخارج.
رعد: هنروح في عربيتين، عربية هيركب فيها سليم وحور وحمزة، وعربية هركب فيها أنا وحبيبة وفجر.
حمزة بحنق: وأشمعنا أنا بقاا.
رعد بمكر: بتقول حاجة يا حمزة؟
حمزة بغيظ: أه بقول أشمعنا أنا بقاا.
رعد وهو يقترب منه ويهمس في أذنه: بلاش أخلي شكلك وحش قدام البت، وبعدين مش حلوة تحضر فرح سليم وشك مورم.
حمزة بارتباك: يوه عليك يا رعد، بهزر، إيه متهزرش.
رعد بسخرية: لا بهزر يا خويا.
حبيبة وهي تقترب من رعد وتقول بفضول: قولته إيه يا رعد؟ خليته جاب ورا كده؟
رعد بلامبالاة: وإنتي مالك؟ مش أنا مش جوزك وماليش حكم عليكي؟
حبيبة بلامبالاة: عادي، مش عايزة أعرف، حمزة حبيبي هيقولي. واتجهت حبيبة إلى حمزة، فامسكها رعد من تلابيب ملابسها.
رعد: اتهدي كده، أقسم بالله لو م دخلتيش العربية دلوقتي هلقعك في بلكونة أوضتك.
حبيبة براءة: وأيرضيك حبيبة حبيبتك تتعلق كده؟
رعد ببرود وهو يتجه إلى السيارة: أه.
فدبدبت حبيبة في الأرض واتجهت إلى السيارة، وبعدها اتجهوا الجميع إلى السيارات.
في القاهرة
في مديرية الأمن
المحامي: القضية صعبة وشبه مستحيلة، والدك لقوا الحاجات دي في شقته، يعني القضية لابساه.
سيلا بتوسل: طب حضرتك هديك كل اللي عايزه بس حاول تشوف أي مخرج، أنا بابا مستحيل يكون هو اللي سرق.
المحامي بأسف: اعذريني، مفيش حل قدامي، عن إذنك.
وغادر المحامي وترك سيلا تحاول أن تتحدث مع أحد يجعلها ترى والدها، ولكنها باتت بالفشل.
فاتجهت سيلا إلى شركة يوسف حتى تطلب منه أن يخرج والدها.
سيلا وهي تنظر إلى يوسف ولم تدري بنفسها إلا وهي تقول: أنا موافقة على عرضك.
انتهى الفصل السابع.
- كيد الحريم اللي حبيبة ماشية عليه هيستمر كتير؟
- سعادة سليم وحور هتستمر؟
- حسنية أم فجر ناوي ع إيه؟
- سيلا هتتجوز يوسف ولا هيكون في رأي تاني؟
رواية عشق أولاد القناوي الفصل الثامن 8 - بقلم شهد رفعت
سيلا وهي تقف أمام يوسف، لم تدري بنفسها إلا وهي تقول: أنا موافقة.
نظر لها يوسف في انتصار: جود جيرل.
سيلا: كنت عارف إنك شاطرة وهيهمك مصلحة بابا.
يوسف بغل: أنا مبكرهش في حياتي قدك.
يوسف وهو يضحك: مش قدي، وبعدين ياستي هو أنا طلبت منك تحبيني؟ ثم أكمل بمكر: ولسه هتكرهيني أكتر لما نتجوز.
سيلا ببرود وهي تضع يدها أمام صدرها وتنظر في عينيه مباشرة: وبابا؟
يوسف بمكر وهو يدور حول سيلا الواقفة ببرود أمامها: عقبال ما تروحي هتلاقيه في البيت، بس عقلك يصورلك إني لما أخرج أبوكي، أنتي ترفضي؟ أحب أقولك إني زي ما دخلته مرة أقدر أدخله ميت مرة ومخرجهوش كمان.
سيلا نظرت له بحقد دون كلام واتجهت إلى الباب حتى تغادر، ولكن أوقفها يوسف بكلماته.
يوسف بسخرية وهو يتجه إلى الكرسي حتى يستكمل باقي أعماله: هعدي النهاردة عشان والدك يستريح وأجي بكرة أتقدم، شوفتي أنا طيب إزاي؟
سيلا بسخرية وهي تلتفت إليه: آه طيب، طيب أوي.
يوسف: هاجي بكرة، ميخصكيش، فين أهلي تقنعيهم إن الجواز يتم في يومين، مش هعمل فرح، هو المأذون وخلاص.
نظرت له سيلا بوجع: مش فارقة.
ثم التفتت واتجهت إلى الباب حتى تغادر، تاركة يوسف خلفها يشعر بالذنب لما فعله لها، ولكن استطرد هذه الأفكار فجأة.
يوسف وهو يحرك رأسه: إيه هتسامح ولا إيه؟ لا، افتكر المكان ده كويس، وأنها ضربتك بالقلم هنا.
ثم وقف يوسف دون استكمال أعماله وأخذ مفاتيح سيارته واتجه إلى بيته حتى يخرج من دوامة أفكاره.
***
في مكان آخر.
تنظر أمامها إلى الشمس الساطعة تقول ببكاء: يارب ارحمني بقى يارب، تعبت والله تعبت.
***
في المول عند حمزة.
فجر بخجل: بس هما سابونا ليه؟ مش المفروض رعد كان أخدني معاهم؟
حمزة بهيام: لا ده رعد بيوجب معايا، اسكتي انتي مش فاهمة حاجة.
فجر بخجل وهي تنظر إليه: مش فاهمة إيه بالظبط؟
حمزة في نفسه: لا كده عيب، هي بتبصلي ليه دلوقتي؟ والله أقوم أغتصبها.
فجر وهي تحرك يدها أمام عينيه: إيه يا حمزة؟ روحت فين؟
حمزة بهيام وهو يضع يده تحت خده: قولي حمزة تاني كده.
فجر بضحك: إيه يا ابني مالك بس؟
حمزة على وضعه: تعبان، واقع في عشق عينيك.
فجر بخجل وهي تنظر إلى الأسفل: حمزة أ أ... إيه اللي بتقوله ده؟
وقد فاق حمزة من حالته قائلاً: لا بقولك إيه، ما تيجي نشوف هنشتري إيه؟
فجر بحماس: ماشي، يلا.
***
عند رعد.
رعد بغيظ: ماشي يا حبيبتي، أنا هوريكي.
حبيبة باستفزاز: هتوريني إيه يعني؟ أعلى ما في خيلك أركبه؟
إلى هنا وقد وصل الحد من تصرفات حبيبة إلى الآخر، ف أمسك رعد ذراعها وأسندها على الحيطة بعنف.
رعد بحدة شديدة: حبييييييييبة، لحد هنا وكفاااااايه، أنا عديتها في البيت وسكت عشان إحنا لسه متصالحين ومش عايز أزعلك، بس هتوصل لكده؟ لاااااا، ومن هنا ورايح كلمتي هي اللي هتمشي، أنتي فااااااااهمة؟ وأي حاجة في لبسك إن معجبتنيش هقطعها عليكي، ماااااااشي؟
أومأت له حبيبة في خوف، ف تركها رعد وذهب حتى يحاسب على ما اشتروه، وقد أدركت حبيبة أنها تمادت في تصرفاتها اليوم معها.
اقتربت حبيبة منها قائلة في مرح: حنفي! نزل كلمتك المرة دي.
نظر لها رعد في عصبية أرعبتها.
حبيبة بمرح: يوه بقى يا سي حنفي، ما تبقاش قفوش بقى.
رعد بحدة: حبيبة، استظرافك ده مش وقته.
وتركها رعد ومشى، ف ذهبت ورائه حبيبة.
حبيبة بحب: بص أنا عارفة إنك زعلت وإني اتماديت، بس سوري بقى، متزعلش، اللي هو مش المفروض مزتي حقها تدلع وكمان تعمل اللي يعجبها؟
رعد بدهشة: انتي سمعتي الحتة دي فين يا بت انتي؟
حبيبة بفخر: سمعتها من حمزة، كان مشغلها امبارح.
رعد بتوعد: ماشي يا حمزة، أنا هوريك، عايز تبوظ أخلاق البت كده؟
حبيبة وهي تسبل بعينيها في براءة: خلاص، بقيتش زعلان، ها ها ها ها؟
رعد بمكر: مستعد أ صالحك بس بشرط واحد.
حبيبة: إيه هو؟
رعد وهو يقترب منها بمكر: تجيبي بوسة.
دفعته حبيبة بعيد عنها ثم أسرعت في الجري قائلة: اخس عليك يا ببلاوي، ولا أنا اللي فاكراك محترم.
رعد وهو يسرع خلفها: خدي بس هنا، هنتفاهم.
***
عند سليم.
سليم بحب: أحلى عروسة، تختار إيه؟
حور بخجل: إيه رأيك في الفستان ده؟ حلو صح يا سليم؟
سليم بحب: هيبقى جميل بيكي يا قلب سليم.
تورّدت خدود حور ولم تستطع الرد على كلماته المعسولة.
فقال سليم: تعالي بقى قيسيه، خليني أشوفه عليكي.
حور بسرعة: لا مش دلوقتي، يوم الفرح عشان أما تشوفني بيه أول مرة تتفاجأ.
سليم بخيبة أمل: كنت عايز أشوفه عليكي.
حور: الفرح خلاص قرب أهو يا حبيبي، كلها يو...
قاطعها سليم قائلاً: قولتي إيه؟
حور بخجل: قولت الفرح خلاص كمان يومين.
سليم بحب: لا، اللي قبلها.
سكتت حور وتوردت خديها تاني.
سليم بحنان: قوليها تاني بقى، هي لازم تكون بغفلة يعني.
حور برقة: حبيبي.
وعند هذه النقطة ذاب سليم بسبب رقتها وأصبح ينظر إليها بهيام، يتمنى لو أن تصبح زوجته في هذا الوقت حتى يستطيع احتضانها.
استغلت حور شروده وجرت من أمامه قائلة: شكلك سرحان دلوقتي، نجيلك في وقت تاني بقى.
***
في مكان آخر، أو دعونا نقول في قارة أخرى.
-صغيرتي، اقترب الوقت لامتلاكك.
ثم ترك صورتها الصغيرة في يديه واتجه إلى صورتها المعلقة على الحائط.
-حقا، اقترب الوقت ولن يستطيع أحد إخراجك من بين أحضاني.
***
في القاهرة تحديدًا داخل منزل سيلا.
سيلا بحزن وهي تقترب من يد والدها تقبلها: حمدلله على السلامة يا بابا، ربنا ينتقم منه اللي عمل كده.
والد سيلا بحزن: مش فاهم لحد دلوقتي إيه اللي حصل يا بنتي، مرة واحدة لقيتهم مطلعين الفلوس دي من الأوضة بتاعتي، معرفش بتاعت مين أصلاً.
سيلا بابتسامة حزينة: حصل خير يا حبيبي، الحمدلله، أهم حاجة إنك معايا دلوقتي.
والد سيلا وهو يربت على شعرها: الحمدلله يا بنتي.
سيلا بمرح وهي تقف: هقوم أنا بقى أحضر العشا ونأكل عشان عايزة أكلمك في موضوع مهم.
ودخلت سيلا إلى المطبخ ثم أطلقت لدموعها العنان، فهي السبب في الحال الذي وصل إليه والدها، فهي من أدخلته إلى السجن ولولاها ما كان حدث هذا أبداً له.
وضعت يدها على فمها تكتم شهقاتها.
بعد فترة كانت تأكل سيلا هي ووالدها.
والد سيلا: موضوع إيه يا حبيبتي اللي كنتي عايزاني فيه؟
سيلا بارتباك: عارفة يا بابا إن الوقت مش مناسب، بس... بس في عريس اتقدملي.
ينظر لها والد سيلا في فرحة: مش مناسب إيه بس، أخيراً قررتي تفرحيني، مين ده بقى؟
سيلا وهي تحمحم في حرج: يبقى مديري في الشغل، والصراحة أنا معجبة بيه وأتمنى من حضرتك توافق.
والد سيلا بمكر: امممممم، لا احكيلي عنه بقى، ولو كده خليه يجي ونشوفه.
ف بدأت سيلا في أن تحكي لوالدها عن يوسف، ولكن بالإضافة إلى بعض السيناريوهات التي اضطرت إلى تأليفها حتى تجعل والدها يقبل بيوسف، وأخبرته أنه يرغب في الزواج منها بسرعة وذلك لحبه لها، وانتهى الحديث إلى موافقة والد سيلا إلى أن يأتي يوسف الغد.
***
في فيلا والد يوسف.
يوسف وهو يتحدث إلى الخادمة وهو يتجه إلى الداخل.
يوسف: بابا فين يا رباب؟
رباب الخادمة: في المكتب يا يوسف بيه.
يوسف: وماما فين ومريم؟
رباب: الهانم الكبيرة خرجت، ومريم هانم خرجت مع أصحابها بقالها ساعة.
يوسف وهو يتجه إلى المكتب: تمام، هاتيلي فنجان قهوة على المكتب.
فتح يوسف الباب على والده دون أن يطرقه، فوجد والده يتحدث مع السكرتيرة زوجته.
والد يوسف وهو يتحدث في التليفون: ههههههه شقية أوي انتي، آه طبعاً هجيلك النهاردة، هو أقدر أعدي يوم من غير ما أجي.
وفي لحظة وجد يوسف أمامه، انصدم والد يوسف وأغلق الهاتف.
يوسف بسخرية: قفلت التليفون ليه يا نصار بيه؟ متخافش، أنا يوسف اللي عارف.
نصار بهدوء: عامل إيه يا يوسف؟ بقالك كتير مجتش هنا.
يوسف ببرود: ومكنتش هاجي، بس الظروف بقى، على العموم جاي أعرفك إني هتجوز.
نصار بدهشة: تتجوز! وبتكرر من نفسك كده؟
يوسف بسخرية: منكم نتعلم يا نصار بيه بقى، ولا هو حلال ليك وحرام ليا؟
نصار بحدة وهو يضرب بيده على المكتب: احترم نفسك يا ولد، أنا والدك لو ناسي.
يوسف ببرود: لا مش ناسي، وعشان كده جيت أعرفك، عن إذنكم.
غادر يوسف غرفة المكتب، ولكن قابل أخته خارجاً.
مريم وهي تجري إليه تحتضنه: يوسف وحشتني أوي، بقيتش تيجي كتير ليه؟
يوسف وهو يربت على شعرها، فهو يعتبرها ابنته لا أخته، رغم أنه يكبرها بستة أعوام فقط.
يوسف بحنان: وأنتي وحشتيني أوي يا مريومة، عاملة إيه يا حبيبتي؟
مريم بابتسامة: بقيت كويسة لما شوفتك يا حبيبي، خليني أشوفك على طول.
يوسف: حاضر يا حبيبتي، همشي أنا دلوقتي عشان عندي شغل، عايزة حاجة؟
مريم: لا يا حبيبي، مع السلامة.
***
في المول وقد التقوا جميعًا وجلسوا حتى يتناولوا الغداء، فكان سليم يجلس أمامه معشوقته حور، ورعد أمامه حبيبته حبيبة، وحمزة أمامه فجر، حبه البعيد بالنسبة إليه، القريب بالنسبة لها.
وانتهوا من تناول الغداء واستعدوا للرجوع إلى قصر القناوي.
رعد: يلا، زي ما جينا نروح، فجر معايا وأنا معاك، وحمزة معاك يا سليم. ثم اقترب من أذن حمزة بمكر: أظن دلوقتي وجبت معاك لسنتين قدام وعوضتك عن إنك مركبتش معاها.
حمزة وهو ينظر إلى فجر بهيام: حصل يا رعودي.
رعد وهو يضربه على قفاه: رعودي إيه ياالا؟ هي الهرمونات عندك ساحت على بعض ولا إيه؟
حمزة وقد استفاق: يلهوي على الكسفة اللي أنت فيها يا حااااااازم، أنا بقول أستناكم في العربية، عن إذنكم.
ضحك الجميع وقال سليم: أهبل أوي الواد حمزة ده، المهم يلا عشان نلحق نوصل.
حمزة: 😂😂😂😂
***
في قصر القناوي.
حسنية بغضب: لاااااا، مهو مش بعد كل اللي عملته تيجي بت بلاد بره تاخده كده، لاااااااع، على جثتي مبقاش أنا حسنية لو ماخدتش حقي تالت و متلت.
وبعد حوالي ساعتين وصلوا إلى قصر القناوي ودخلوا، ولكنهم سمعوا أصوات زعيق وخناق.
ف دخلوا إلى داخل القصر ووجدوا والد حبيبة يقف أمامه الحج عبد العزيز.
الحج عبد العزيز بغضب: أخدت بتي زمان وجاي دلوقتي تجعد معانا هنا، لااااااع.
حبيبة وهي تتجه إلى أحضان والدها: بابا حبيبي، وحشتني.
ثم خرجت من أحضانه قائلة: إيه في إيه؟ بتتخانقوا ليه؟
نظر لها الجميع في صدمة.
رواية عشق أولاد القناوي الفصل التاسع 9 - بقلم شهد رفعت
بابا وحشتني أوي.
وأنتي ي حبيبة بابا عاملة إيه؟
أنا الحمد لله، حضرتك جيت تقعد معانا هنا صح؟
وجه خالد نظره إلى الحج عبدالعزيز قائلاً في ثقة: والله مش عارف الحج عبدالعزيز هيقبل ولا لا.
الحج عبدالعزيز وقد احتقن وجهه بالدماء، فهو لا يريد أن يجلس هذا الشخص معه تحت سقف واحد، وفي نفس الوقت لا يتحمل أن تبتعد عنه حفيدته حتى وإن كان يعاملها بجفاء.
الحج عبدالعزيز بغضب مكبوت: اجعد عادي، القصر فيه كتير غرف.
خالد بثقة: تسلم لكرمك يحج عبدالعزيز، هطلع أستريح عن إذنكم.
رعد بسرعة: تستريح إيه بس دلوقتي يعمي، أنا عايز أتـجوز.
ضحك الحج، وقال خالد باستغراب: ماشي يبني وأنا مالي.
رعد: يعمي أكيد عايز أتـجوز بنتك وعايزين نتكلم في الموضوع ده.
خالد: ماشي ماشي، هستريح شوية ونتكلم في الموضوع ده، عن إذنكم.
بدر وهو يتجه إلى الخارج: وأنا كمان هخرج أتمشى شوية.
انصرف الجميع حتى يحضروا الأشياء الخاصة بهم، فبعد يومين هو كتب كتاب سليم وحور وبدر ويمني.
عند بدر.
كان يتمشى في البلد وهو شارد حزين، فهو كان يعيش حياته كما يحلو له، وفجأة أصبح عليه الزواج من فتاة لم يرها من قبل.
بعد فترة من المشي، جلس بدر تحت شجرة وهو ينظر إلى السماء، لعله يصل إلى هدى لقلبه.
وعلى مقربة منه كانت هناك فتاة تضع يدها بين وجهها وتبكي على حالها وعلى عدم مناصفة القدر لها، فهي منذ وفاة أمها ومجيء زوجة أبيها إليهم، وهي حياتها أصبحت رأساً على عقب.
أصبحت تُهان وتُضرب هي وأختها، فهي استحملت هذا من أجل أختها الصغيرة التي تبلغ من العمر اثنا عشر عاماً.
في القاهرة تحديداً في منزل سيلا.
مانت تقف أمام المرآة تجهز، فاليوم سيأتي ساجنها كما تقول حتى يطلب يدها من أبيها.
والد سيلا وهو يطرق باب الغرفة: سيلا ي بنتي جهزتي ولا لسه، العريس على وصول.
سيلا من الداخل بحزن: خلاص أهو ي بابا ثواني.
ثم نظرت إلى نفسها في المرآة لتتأكد من شكلها، حتى وإن كانت حزينة بسبب هذه الزيجة بالنسبة لها، ولكنها في النهاية من النساء يا عزيزي.
فكانت ترتدي سيلا فستان قصير حد الركبة، ولكنه بسيط.
ثم توجهت إلى الخارج وذهبت إلى المطبخ حتى تجهز العصائر في انتظار ساجنها، وما هي إلا دقائق حتى سمعت صوت الجرس ووالدها يذهب إلى الباب ويرحب بيوسف، فتنهدت سيلا وأخذت العصائر وتوجهت إلى الخارج.
في الخارج ما إن رآها يوسف حتى قال في نفسه: ي حظك ي يوسف هتتجوز كتلة الملبن دي.
ثم انتبه إلى نفسه قائلاً: تاني ي يوسف تاني! كل مرة تفكر في الأفكار القذرة دي وتنسى إنك هتتجوزها عشان تشلوحها، بس ده ميمنعش إنها بطل بنت الـ...
ثم استفاق على صوت والدها يقول: منور يابني.
يوسف وهو يحمحم: بنور حضرتك، كنت طالب من حضرتك إيد الآنسة سيلا، وأكيد هي حكتلك عليا وعلى الحاجات اللي إحنا اتفقنا عليها، وإن شاء الله تمشي بعد موافقتك طبعاً.
كانت سيلا تنظر إليه في ذهول من طريقته في الحديث مع والدها، فهو كان يتحدث بلباقة واحترام شديد على عكس كلامه معها.
والد سيلا: أنا معرفش انتوا ليه مستعجلين على الجواز كده، وبعدين دي بنتي الوحيدة وعايز أفرح بيها.
يوسف في هدوء: حقك طبعاً، وحضرتك أنا قولت نعمل فرح على الديـق، يعني سيلا قالت إنكم ملكوش قرايب كتير وأنا كذلك، فليه بقا الأفراح والشكليات دي.
والد سيلا بقليل من الاقتناع: عندك حق يابني، بس انت مش شايف إن جوازكم يتم بسرعة كبيرة وأنا لسه معرفكش.
في هذه اللحظة، نظر يوسف إلى سيلا نظرة تخبرها هي تتصرفي مع والدك.
فقالت سيلا سريعاً: حضرتك ي بابا أنا بشتغل مع أستاذ يوسف من فترة كويسة، ولقيته إنه إنسان محترم وهبقى مبسوطة معاه، وهنتجوز خلال أربع أيام مثلاً لو حضرتك وافقت.
والد سيلا: ماشي ي بنتي، أنا معنديش غيرك ومش عايز غير اللي يفرحك.
ثم بدأ يوسف يتحدث هو ووالد سيلا على ما سوف يحدث وترتيبات الزواج.
مر يومان لم يحدث فيهما شيء يذكر، سوى أن حبيبة تحدثت مع أصدقائها في أمريكا تطلب منهم المجيء حتى يحضروا معهم زواج حور وسليم، ولكن لم تخبرهم بأمر زواجها من رعد، جعلتها مفاجأة لهم.
انقضى الليل على الجميع، وها هي الشمس تتلألأ تعلن عن بداية يوم جديد سيتغير فيه حياة البعض.
اختلطت الشمس مع عيون جميلتنا الخضراء وهي تستيقظ على صوت دقات على الباب.
حبيبة بنعاس: مش عايزة أقوم ي دادة، سيبيني شوية كمان.
فجر من الخارج وهي تضحك: دادة مين، قومي يبت يلا عشان نروح لحور ونجهز.
حبيبة وهي ما زالت على وضعها: ماشي حاضر، هنام شوية وهصحى نروح أنا وأنتي وناهد وكلنا.
فجر بدقات أكبر على الباب: قوومي ي حبيبة، حور هتيجي ترمينا من الشباك.
استيقظت حبيبة وجلست على السرير قائلة بضجر: هوووف، أنا كان مالي ومال النكد ده ي ربي، حااضر حاااضر ي زفتة جايه، افتحوا.
اتجهت حبيبة نحو الباب وفتحت لفجر، والتي كانت ترمقها بنظرات غيظ وغضب.
فجر ببراءة وهي تتجه إلى الداخل: صباح الخير ي عروسة، يلا عشان نجهز، الضهر أذن بقاله ساعتين.
حبيبة بدهشة وهي تضرب بيدها على رأسها: يييييي، أنا إزاي نمت ده كله، ده حور هتنفخنا فعلاً.
ثم شردت حبيبة في ما حدث ليلة أمس، وهو أن رعد نادى عليها من البلكونة وفضلوا يتكلموا طول الليل.
فظهرت ابتسامة على شفايفها عندما تذكرت رعد وهو يمسك يديها ويقبلها ويصرح لها بالكثير من الكلمات التي تدل على حبه لها.
فنظرت لها فجر بخبث قائلة: امممم، الحلو سرحان في إيه؟ يستي لو وحشك ممكن أناديهولك.
نظرت لها حبيبة بغيظ ثم قالت بتلقائية: ده انتي فصيلة أوي، وبعدين هو كان هنا طول الليل، مش لازم تناديه.
فجر بدهشة وهي تقترب من حبيبة: هنا! هنا فين ي حبيبة؟ وأنا اللي كنت فاكرك محترمة، اخس.
حبيبة بسرعة: لا لا، قصدي كان في البلكونة، "ثم أكملت باستعطاف" والله كان في البلكونة وأنا وقفنا نتكلم سوا وكده.
فجر بمكر وهي تضع يدها أمامها: يبت عليا أنا برضو! على العموم هعديها، المهم يلا هروح عند حور وأنتي اجهزي وتعالي.
وغادرت فجر، واتجهت حبيبة إلى الحمام وأخذت حماماً حتى يجعلها تستفيق، فاليوم سيكون شاقاً ولكنه ممتع، واتجهت إلى خزانة الملابس وأخرجت منها الملابس حتى ترتديها، ولكنها امتثلت لأوامر رعد في اللبس.
فارتدت بلوزة من اللون الأبيض وبنطلون من الجينز مقطع من على الركبة وكوتش أبيض، وتركت لشعرها العنان واتجهت إلى غرفة حور.
عند حور.
حور وهي تتجول في الغرفة بغضب: ماشي يا كلاب، أنا هوريكو، وخصوصاً الآبلة اللي نايمة لحد العصر دي وسايباني.
حبيبة من خلفها بمرحها المعتاد: الآبلة جت أهي وبتقولك سوري، راحت عليها نومة.
التفتت إليها حور قائلة بغضب: أنا أصلاً مش هكلمك تاني.
فجر بمكر وهي تتمدد على السرير: معلش اعذريها ي حور، أصلها كانت سهرانة طول الليل مع...
حبيبة بسرعة حتى تمنع فجر من فضحها، فإن علمت أيضاً حور فلن يكفوا عن إزعاجها.
حبيبة بسرعة: مع القمر.
حور باستغراب: قمر إيه؟
فجر بمكر: أو رعد مثلاً.
نظرت لها حبيبة بغضب، وكانت تود في هذه اللحظة وأن تتجه إليها تجلبها من شعرها.
حور بمكر هي الأخرى: امممم، رعد قولتيلي، خلاص يستي عفونا عنك عشان رعد بس، على فكرة.
حبيبة بارتباك: أ٠٠اه طبعاً.، مش يلا نشوف حاجاتنا ولا إيه.
عند رعد والشباب.
كان يجلس بدر شارد في أمور الشركة وتغيبه عنها منذ أيام، ولكن ظن إخوته أنه حزين بسبب الزواج.
فاقترب منه رعد وجلس أمامه قائلاً بهدوء: سرحان في إيه ي بدر؟ زعلان عشان الجوازة دي؟
قبل أن يتحدث بدر، قال سليم: عارف ي بدر إنك ممكن تكون زعلان بسبب إنك هتتجوز بالشكل ده، بس ما باليد حيلة، لازم تتجوزها.
فقال بدر صائحاً: هو إيه اللي لازم أتـجوزها، أنا محدش يقدر يجبرني على حاجة، أنا لما وافقت وافقت بمزاجي، إنما لو مش عايز يبقى محدش هيقدر يجبرني.
فاستند رعد بظهره على الكرسي ونظر له ببرود، فأدرك بدر أنه بالغ أمام رعد وصوته كان عالياً، فنظر إلى الأرض بغضب.
فقال رعد ببرود وهو يعقد يديه أمام صدره: محدش أجبرك على حاجة، وأديك قلت أهو، يبقى ليه متعصب أوي كده.
ثم فك يديه واقترب من بدر قائلاً بنفس البرود: وأنت في إيدك إنك تتجوزها وإنك متتجوزهاش، بس هيترتب علينا نتيجتين، وهو أن التار يرجع تاني وتتفتح بوابه دم، أو أن واحدة من بنات القصر تتجوز واحد من عندهم، ومفيش بنت هنا عازبة غير فجر.
فانتفض حمزة فزعا قائلاً: فجر! فجر مين ي رعد!؟ لا هنخش على شغل بعض، بص هش هحلك.
رعد وقد نظر له نظرة أربكته وقال له في برود تام: مسمعش نفسك ي زفت لحد ما أخلص الموضوع ده.
ثم نظر إلى بدر قائلاً: بدر، إحنا مش بنجبرك على حاجة، اللي عايزه هيمشي، حتى لو هتوصل لبحور دم بين العيلتين.
صمت بدر قليلاً وهو يفكر فيما سوف يحدث وكم المصائب اللي ستقع فوق رؤوسهم وسلسلة التار التي ستفتح.
فقال بتنهيدة بعد تفكير عميق: ماشي، خلاص هستمر في الموضوع ده.
فقال سليم وهو يلقي نظرة إلى بدر: بس بلاش تظلم البنت دي، إحنا منعرفش أهلها أجبروها ولا بمزاجها، وافتكر إننا عندنا أخوات.
أومأ له بدر في هدوء، ولكن في داخله أفكار شريرة، يقسم أنه سيجعلها تترك البيت برغبتها فقط.
أخبرت حبيبة رعد بأن أصدقائها سوف يأتون من الخارج لحضور الزفاف، ولكنها ستجعلها مفاجأة لهم، وذهب رعد إلى المطار حتى يستقبلهم.
في القاهرة عند يوسف في فلته، قد ذهب إلى أمه وأخته حتى يأخذهم معه إلى بيت سيلا.
أمه حزنت في أول الأمر بسبب سرعته في الزواج وعدم إخبارها بشيء، ولكن برر لها بأنه أحبها، فهي تعمل في شركته منذ فترة مع بعض الكدبات البسيطة حتى لا يثير شك والدته وأخته مريم.
يوسف وهو يتجه إلى والدته يقبلها: ده إيه القمر ده، أحلى من العروسة يا ناس.
يوسف بضحك وهي تربت على خديه: بكاش يا ضنايا.
يوسف بابتسامة: بجد ي ماما، انتي جميلة طول عمرك، ربنا يبارك لنا فيكي يا حبيبتي.
يوسف برضا: ويفرحك يا حبيب ماما، يلا عشان منتأخرش، وأختك خرجت للعربية.
فخرج يوسف هو ووالدته إلى العربية حتى يذهبوا إلى بيت سيلا لكتب الكتاب، فوجد صديقه عمار في الخارج يقف أمام العربية.
عمار بابتسامة واسعة: يألف نهار أبيض على العريس الحلو اللي هيشرفنا النهارده.
يوسف: اتلم يااض.
عمار وهو يضع يديه على كتف يوسف: لا بس حلو يعم يوسف، عريس عريس بجد.
كان يوسف يرتدي حلة رائعة في الجمال، ولكن سأترك الصورة توضح جمالها.
يوسف ببرود وهو ينظر له: أكيد مش حابب إيدك تتكسر دلوقتي صح؟
عمار بخوف وهو ينزع يديه من على كتفه: وأكيد برضه مش حابب تكسر إيد صاحبك يوم فرحك.
يوسف في نفسه: فرح الشؤم والندامة.
ثم قال بصوت عالٍ وهو يتجه إلى السيارة يستقلها: خلص ي زفت، يلا مش عايزين نتأخر عليه.
عمار من خلفه: مستعجل أوي الواد ده، شكله بيموت فيها.
في بيت سيلا.
وقفت تجهز أمام المرآة تتمنى ألا تمر الدقائق واللحظات حتى لا تتزوج من هذا المغرور، فهي تعلم أن إصراره على الزواج منها وبهذه السرعة ليس إلا لجعلها تندم على ما فعلته.
فارتدت سيلا الفستان الذي اشترته هي ويوسف بعد إصرار والد سيلا أن ترتدي فستان من اللون الأبيض.
فكانت حقاً جميلة في هذا الفستان الرقيق الذي جعلها تشبه الملائكة، رغم أن جسدها من النوع الكيرڤي، إلا أن هذا ما جعل الفستان رائع.
فنظرت سيلا إلى نفسها في المرآة بسخرية، فاليوم الذي تكون فيه كل فتاة في غاية سعادتها هو اليوم الأسوأ في حياتها، فبعد دقائق ستصبح سجينة ذاك اليوسف.
بعد قليل، جاء يوسف وعائلته، ودخل والد سيلا أخذها وخرج إليهم في الخارج، وعندما رآها يوسف زادت دقات قلبه من هيئتها الجذابة في هذا الفستان، ولكن أخفى كل هذا خلف نظرات الجمود التي يوجهها لها.
تم كتب الكتاب أخيراً، نظر يوسف إلى سيلا في نصر، وقد شعرت سيلا بقلبها يهوى أرضاً يبشرها بالأسوأ.
مريم أخت يوسف وهي تحتضن أخيها: مبروك ي جو، فرحتلك موت يحبيبي.
يوسف بحب وهو يربت على ظهرها: الله يبارك فيكي يا حبيبتي، عقبال ما نفرح بيكي.
ثم اتجهت مريم إلى سيلا تحتضنها: مبروك ي سيلا، عقبال ما نفرح بأولادكم يارب، إحنا من النهارده أخوات.
نظرت لها سيلا في هدوء: الله يبارك فيكي، عقبالك يارب، وأكيد أخوات إن شاء الله.
مريم: يلا ي يوسف مش المفروض دلوقتي تحضن سيلا وتشيلها.
والد يوسف بسرعة: أيوه ي يوسف، يلا.
نظرت له سيلا في توتر وهي تفرك يديها، فقام يوسف واتجه إليها ونظر في عينيها للحظات، وقام باحتضانها ورفعها عن الأرض، فتاهت سيلا في رائحته الجذابة وتمسكت برقبته.
فقامت مريم بأخذ صور وتصورهم فيديو للذكرى.
يوسف وهو ما زال يحمل سيلا، فاقترب من أذنها وقال: تقدري تضحكي دلوقتي وتتبسطي براحتك، عشان كلها ساعة ولا اتنين ويبتدي جحيمك ي حرم يوسف باشا الدمنهوري.
وقد ارتعدت أوصال سيلا لكلماته قائلة بثبات مزيف: وأنا جاهزة، والي عندك اعمله يا... يوسف باشا الدمنهوري.
فأنزلها يوسف إلى الأرض، وبعد فترة من السعادة بينهم، أخذ يوسف سيلا وانطلقوا إلى فيلتهم بعد الكثير من الاحتضان بين سيلا ووالدها.
سمعت حبيبة أصوات السيارات وهي تدخل من بوابة قصر القناوي، فانطلقت إلى الأسفل سريعاً حتى تستقبل أصدقائها.
فرأتهم وهم يدخلون من الباب الداخلي للقصر.
حبيبة وهي تجري إلى أحضان أماندا صديقتها: أماندا اشتقت ليكي يا فتاة.
أماندا بحب وهي تلتف بيدها حول حبيبة: وأنتي أكثر، لقد كان الوقت بدونك لا يمر حقاً يا صديقتي.
فنظر لها صديقها مارتن واقترب منها حتى يحتضنها هو الآخر، ولكن يد رعد سبقته وأمسكت يد حبيبة تسحبها إليه.
مارتن باستغراب وهو ينظر إلى يد رعد: إيه اللي بيحصل حبيبة.
حبيبة بابتسامة: ده هو الموضوع اللي كنت عاملاه ليكم مفاجأة.
"ثم نظرت إلى رعد بابتسامة" أنا ورعد خطوبتنا النهارده.
"أوووه حقااااااا، أخيراااا، أنا سعيدة جداً ليكي" قالتها أماندا وهي تحتضن حبيبة بحب.
اتجه مارتن إلى رعد يمد يده ويبارك له قائلاً في برود: مبارك عليكما.
نظر له رعد في تحدٍ وغرور قائلاً وهو يمد بيده هو الآخر يصافحه: عقبالك.
حبيبة بابتسامة واسعة: عقبالك يا صديقي.
"ثم نظرت إلى أماندا صديقتها في مكر".
فجاء سليم وحور وفجر وباقي الناس الموجودين في القصر ورحبوا بهم، وكان سهل عليهم التحدث مع مارتن لأنه يجيد اللغة العربية، فوالدته من سوريا ووالده من الولايات المتحدة، أما أماندا فلا تستطيع التحدث إلا باللغة الإنجليزية.
اتجه الجميع حتى يتجهزوا، فاليوم هو كتب كتاب حور وسليم وبدر ويمني، وخطوبة رعد وحبيبة، فكانت حبيبة تجهز حتى ترتدي فستان من اللون الأزرق، ولكن...
دخلت حبيبة إلى غرفتها ووجدت علبة كبيرة على السرير مغلفة بشكل جميل وبجانبها ورقة.
حبيبة وهي تنظر إلى العلبة باستغراب وتمسك بالورقة: امممم "افتحي الموبايل بتاعك" إيه شغل التشويق ده، بس تمام.
فاتجهت حبيبة إلى طاولة الزينة الخاصة بها وأمسكت هاتفها وفتحته، وفي هذه اللحظات كان هاتفها يرن برقم رعد، ففتحت الخط.
رعد بحب وهو يخرج الحلة الخاصة به من الدولاب: فتحتي الشنطة ولا لسه؟
حبيبة بمكر: إيه ده، هو أنت اللي جايبها؟
رعد بغضب: يعني هيكون مين يعني؟
حبيبة ببراءة مزيفة وهي تتجه إلى العلبة: كنت بحسب مارتن جابها ليا هدية.
رعد بمكر وقد فهم ما يدور بداخل حبيبة: وليه متكونش أماندا صحبتك؟ بس ما شاء الله حلوة أوي.
حبيبة بغيره وغضب: رعد احترم نفسك أحسن، والله أموتك وأموت أماندا وأموت زينب الشغالة.
رعد وهو يضحك: إيه، وزينب مالها دلوقتي!
حبيبة: شيء ميخصكش، واتلم أنت فاهم ولا لا!
رعد: يبقى تتعدلي ي روح أمك ومتتهزريش معايا كده من الأول، وأه افتحي الهدية يلا وأنا معاكي على الخط.
فاتجهت حبيبة إلى السرير وفتحت العلبة، فكان فستان من اختيار رعد.
كان في غاية الرقة والجمال.
حبيبة بانبهار: واااو جميل أوي، ده ليا صح!
رعد بحنان: أكيد ي حبيبتي، عايز أشوفه عليكي النهاردة بقا.
حبيبة بحماس وهي تمسك الفستان بيدها: تمام أوي، يلا بقا سلام عشان ألحق أجهز.
وأغلقت حبيبة الهاتف وظلت تحتضن الفستان وتدور به في الغرفة، حتى قاطعها صوت طرقات على الباب، فكانت صديقتها أماندا التي جاءت حتى تساعدها.
بعد قليل، اجتمع الجميع تحت، وبقي كل شاب في انتظار أسرة قلبه، وعندما سمع سليم صوت طرقات الكعب، فنظر في هذا الاتجاه، وجد حور بهيئتها التي خطفت روحه، وبقى ينظر لها، فكانت حور ترتدي فستانها من اللون الأوف وايت عليه فراشات على الجانب الأيسر كامل، وطرحة من نفس اللون.
فـ نظرت له حور في خجل، ثم اتجهت إلى جانب جدتها وعمتها ومرات عمها الذين استقبلوها بالتهنئات والفرحة تملأ قلوبهم.
وبعد قليل، ظل رعد ينظر في اتجاه السلم حتى نزلت حبيبة هي وصديقتها أماندا، فابتسم رعد ما إن رآها، فشكلها بهذا الفستان الذي اختاره له أجمل بكثير من تخيلاته، فكانت ترتدي فستان من اللون السيلڨر ذو طبقة دانتيل من الأكمام، وكانت ترفع شعرها إلى الأعلى.
فجاءت عائلة الهواري حتى يتم كتب كتاب بدر على يمني.
الحج عبدالعزيز وهو يرحب بهم: أهلاً أهلاً، نورتوا القصر.
الحج حسين: ده بنورك يحج عبدالعزيز.
الحج عبدالعزيز: بس فين العروسة، مش المفروض تيجي معاكم عشان كتب الكتاب ولا إيه؟
الحج حسين: لا العروسة هتيجي يوم الفرح، وكتب الكتاب أنا هبقى وكيلها والبطاقة بتاعتها معانا أهنه.
الحج عبدالعزيز وهو يشير بهم إلى المندرة حتى يجلسوا بها: ماشي، اتفضلوا اشربوا الشاي.
الحج حسين وهو ينظر إلى بدر: عامل إيه يبني؟ إحنا دلوقتي بقينا أهل، وأنت بقيت جوز بنتنا.
بدر بلا مبالاة وهو ينظر إليه في برود: أكيد طبعاً، ليا الشرف.
محمد والد يمني وهو يمثل حبه لابنته: أهم حاجة يبني تخلي بالك من يمني وتشيلها في عينك.
بدر باستغراب: يمني مين؟
محمد بلا مبالاة: يمني بنتي، العروسة يبدر يبني.
بدر ببرود: آه تمام.، عن إذنكم هقوم أشوف المأذون وصل ولا لا.
وغادر بدر القاعدة وتركهم يتحدثون في أمور العائلتين.
بالخارج كانت فجر في المطبخ تجهز المشروبات لهم، والخادمات بالخارج يقدمون المشروب، فدخل حمزة في الخفاء إلى الداخل قائلاً بحجة: احم، فجر لو سمحتي ممكن كوباية مياه.
فجر وهي تنظر له برقة: حاضر، ثانية واحدة.
فاتجهت فجر إلى الثلاجة وأحضرت له الماء، ووقف حمزة يتأملها، ولما لا، فهي من أثرت قلبه بطيبتها وحنانها الذين يتعدون الوصف.
حمزه بعدما شرب الماء قائلاً: شكلك حلو النهاردة، أو تصحيح للمعلومة، أنتِ حلوة على طول، بس النهاردة جميلة أوي.
فكانت ترتدي دريس ولكن بسيط لا يوجد به أي نقوش، ولكن جعله جميل حقاً.
فجر برقة وهي تنظر إلى الأرض: ربنا يخليك، شكراً.
فنظر حمزة إلى حمرة خديها التي تسربت إليها، فأعطتها منظراً جميلاً خاصة أن بشرتها قمحية، وقال: فجر أنا...
سمعوا صوت والدتها حسنية من الخارج: يفجر اتأخرتي ليه كده، يلا تعااااا.
فانطلقت فجر إلى الخارج تاركة خلفها حمزة الذي كان يرغب وأن يذهب إلى عمتها حتى يخنقها، فهو كان على وشك وأن يخبرها بحبه، عازماً على ألا يقع في غلط سليم في عدم تصريحه بحبه إلى حور ووقوعهم في كل هذه المشاكل.
في الخارج تم كتب كتاب حور وسليم، وقام سليم واتجه إلى حور الواقفة أمامه بخجل، ودون أي كلام قام باحتضانها تحت أنظار الجميع دون خجل، ورفعها عن الأرض، فتمسكت حور في سليم تضمه إليها.
فأنزلها سليم واقترب من رأسها يقبلها بحنان: مبروك.
فنظرت له حور في خجل قائلة: الله يبارك فيك.
بعد قليل.
قالت حبيبة بسرعة وغضب شديد: أناااااا مش موافقة.
رواية عشق أولاد القناوي الفصل العاشر 10 - بقلم شهد رفعت
حبيبة بحده: أنا مش موااااافق.
رعد بهدوء وهو يحاول أن يتحكم في هدوئه: في إيه بس يا حبيبة؟ هو إيه اللي مش موافقة؟
حبيبة بعصبية: أنت بتهزر يا رعد؟ إحنا متفقين إن النهاردة خطوبتنا وتيجي دلوقتي تقولي هنعمل كتب كتاب؟ هو أنا ماليش رأي في العلاقة دي؟
رعد بهدوء: كنت عاملهالك مفاجأة، مكنتش أعرف إنها هتبقى وحشة بالنسبالك كده.
حبيبة بهدوء: مش وحشة، بس أنا المفروض يبقى ليا رأي في العلاقة، مش أنت اللي تفكر وتاخد القرار من نفسك.
نظر رعد حوله، وجد أن جميعهم ينظرون إليه، وخاصة جده الذي كان ينظر إليه بغضب يحثه على أن ينهي هذه المهزلة فورًا.
فأسرع رعد بالحديث قائلًا: سوء تفاهم بيننا، دقيقتين ونتفاهم وكل حاجة هتبقى تمام، عن إذنكم.
وأخذ حبيبة من يديها إلى الخارج حتى يتحدثوا، تاركين وراءهم ما لم يتوقع.
في الداخل
- باين إنك مش مبسوط بالجواز دي!
نظر مارتن، صديق حبيبة، إلى الذي يتحدث، وجده ينظر إليه في مكر. فاستشف مارتن ما يفكر فيه وقال أيضًا في مكر: وإيه اللي يهمك في إيه؟
نظر إليه الشخص قليلًا ثم اقترب وجلس أمامه: اللي يهمني هو نفسه اللي يهمني.
مارتن ببرود وهو يستند بظهره على الكرسي وفي يده كوب القهوة: وإيه اللي عرفت إنه يهمني؟
ضحك الشخص بسخرية: بقول نوفر علينا التعب والكلام الكتير وندخل في الموضوع على طول.
مارتن: وإيه هو الموضوع؟
الشخص ببرود: أنت عايز حبيبة وأنا رعد.
مارتن بمكر وقد وصل إلى مبتغاه: يبقى نتفق.
دخلت سيلا إلى الفيلا وهي تنظر إليها في دهشة: "ما هذا الجمال؟ هل يوجد مثل هذا حقًا؟"
جلست تنتظر مجيء يوسف، وبعد قليل أتى يوسف.
سيلا ببعض التوتر وهي تفرك يديها: المفروض فين أوضتي عشان... أنام؟
نظر إليها يوسف بسخرية ثم اقترب منها وأصبح أمام وجهها مباشرة: مش المفروض مطرح ما يكون الراجل مراته تكون!
سيلا ببرود وهي تعقد يديها أمام صدرها: والمفروض عليا أعمل إيه؟
نظر إليها يوسف من فوق لتحت ثم تخطاها وبدأ يصعد إلى أعلى وهو يقول: أوضتي فوق في الدور الثاني اللي أنا طالعها دلوقتي.
قد فهمت سيلا ما يحاول قوله، فصرخت به قائلة بحده: اللي في دماغك ده مستحيل يحصل، كفاااااية إني قابلة أعييييش مع إنسان حقير وواااااطي زيك في بيت وااااحد!
توقف يوسف عن السير عندما سمعها تسبه، وفي لحظات كان أمامها، فاقترب منها وأمسكها من شعرها بعنف صارخًا فيها بغضب شديد: لاااااا فووووقي كده واعرفيييي بتتكلميييي مع ميييين؟ أنا يوسف الدمنهوري، والواااااطي اللي بتتكلمي عليه ده يبقى جوزك يا هاااااانم، ومش عشان كنت سااااااكت الفترة اللي فااااااتت دي هتسوقي فيهاااااااا، ومفيش شغالين هيجوا هااااا، أنتِ اللي هتنضفي وتطبخي وتعملي كل حااااااااجة وغصب عن عينك، أنتِ فااااااااهمه؟؟؟
نظرت له سيلا في رعب، فقد كان شكله ونظراته توحي بالكثير، وكان شعرها يؤلمها بسبب شدة قبضته عليها، فأومأت له في خوف قائلة: حا... حاضر.
ثم تركها يوسف بعنف وصعد إلى أعلى، وأثناء صعوده على السلم قال ببرود وكأنه لم يفعل أي شيء منذ قليل: دقيقتين وألاقيكي ورايا، أنا شخص بيلتزم بمواعيده، وأحب إنك تعرفي ده.
___________________________
"أنت بتلغيني من أول علاقتنا، ده قرار ناخده سوا مش تفاجئني كده وتقولي هنعمل كتب كتاب دلوقتي"، قالتها حبيبة وهي تتمشى في الجنينة أمام رعد بغضب، بينما ينظر إليها رعد في برود، ولكن قرر استدراجها حتى يتم كتب كتابهم الليلة.
فنظر إليها رعد ثم اقترب منها وهو جامع يديه خلف ظهره، قائلًا في حزن أجاد تمثيله:
ماكنتش أعرف إن مفاجأتي مش هتعجبك كده، أنا عملت كل ده عشان نبقى على راحتنا مع بعض، وجبتلك الفستان ده عشان يليق بجو كتب الكتاب، واضح إنك لسه مش متقبلاني وإنك وافقت عليا بس عشان تخلصي من زني.
كانت تنظر إليه حبيبة في دهشة وحزن لما سببته له من ألم، أيظن أنها لا تريد الزواج منه! أغبى هو لا يعلم كم تعشقه هي!
ثم أكمل رعد في تمثيله، فأعطاها ظهره متوجهًا إلى داخل القصر قائلًا في مكر: أنا هحررك من العلاقة دي وهدخل دلوقتي أقولهم إننا اتفقناش وإننا مش هينفع نكمل مع بعض، ويعز عليا إني أقول كده والله.
ثم خطى رعد عدة خطوات بسيطة حتى سمع صوت حبيبة من خلفه تنهره وهي تجذبه من يديه حتى ينظر إليها: بتقول إني مغصوبة عليك! أنت للدرجة دي أعمى يا رعد مش شااااايف حبي ليك!!!!
سبت حياتي كلها بره وجيت هنا عشان أشوفك وتقول إني مش عايزة اتجوزك وأنا بحلم أصلاً باللحظة اللي أبقى معاك فيهاااااا!!!!
ثم أكملت بحزن وهي تنظر إلى الأرض: أنا... أنا بس المفاجأة صدمتني، حسيت إنك عايز تلغي شخصيتي.
وضع رعد إصبعه على شفتيها يمنعها من الحديث قائلًا بهدوء: مش بلغي شخصيتك، حبيت أعملك مفاجأة وأخلي الخطوبة هي نفسها كتب الكتاب، أكيد دي مفاجأة ومينفعش إني أقولك عليها، كنت عايز أفرحك يا حبيبة وافتكرت إنك هتفرحي عشان هتبقي معايا.
نظرت إليه حبيبة بحب وأسف، فهي أدركت تأثير كلماتها عليه، فهو يسعى لإرضائها منذ أن جاءت وهي فقط تحزنه: أنا... آسفة يا رعد، أنا بس الصدمة شالتني وخلتني أقول كلام من غير ما أفكر فيه.
ثم نظرت إليه مطولًا وقالت بحب واضح: موافقة إن يبقى كتب كتابنا النهاردة، بس بعد كده تقولي على القرارات اللي تخصنا سوا.
ثم أكملت بمرح: خلصانة يا اسطى؟
في هذه اللحظة ود رعد أن يقفز إلى الأعلى، ولكن هيبة رعد القناوي منعته من ذلك، فإقناع حبيبة بكتب كتابهم اليوم كان أصعب خطوة بالنسبة له، فهو يعلم أن حبيبة عنيدة كثير.
فاقترب منها رعد وكان على وشك أن يحتضنها، ولكنه تمالك نفسه قائلًا بمكر: أنا بقول ندخل جوه دلوقتي وننجز، فنكتب الكتاب عشان كده كتير الصراحة وشوية كمان هنتقفش بفعل فاضح.
نظرت إليه حبيبة ثم اقتربت منها وأمسكت البدلة من فوق وجذبته إليها وقالت بمكر وعينيها مصوبة إلى خاصته: وماله، معنديش مانع، كده كده دلوقتي هيتكب كتابنا.
فأبعدها رعد عنه قائلًا في ثبات مزيف: طب بس يلا على جوه دلوقتي عشان هيحصل حاجات متعجبش حد.
ثم أمسك يديها واتجه إلى الداخل محدثًا نفسه: مجرد ما بصت في عينك بس قلبت كتكوت مبلول قدامها، أمال بعدين بقا هتعمل إيه ي احيييه.
بعد فترة تم كتب كتاب رعد وحبيبة أيضًا، ف قال حمزة مقتربًا منهما: دلوقتي بقا الجو هيخلالنا، وعاملين ليكوا مفاجأة.
فضحكت حبيبة عاليًا وقالت بسخرية: مفاجأة تاني!
ربنا يستر من مفاجأتكم يا ولاد القناوي.
فوضع حمزة يديه في جيبه قائلًا في تكبر مصطنع: هيستر إن شاء الله، وبعدين إحنا ولاد القناوي زي ما أنتِ عارفة، ولا مكنتيش هتبقي مرات رعد دلوقتي.
فهمت حبيبة ما يحاول حمزة توصيله لها، ف قالت في عصبية مصطنعة: خلص يا ابني وإلا هقول لرعد وهو يتصرف معاك.
ثم أكملت وكأنها تمثل النداء على رعد قائلة: يااااا رعد.
حاول حمزة بسرعة أن يجعلها تصمت: خلاص خلاص اسكتي مش هعمل حاجة والله بس اسكتي.
وفي هذه اللحظات جاء رعد ووقف بجانبها قائلًا بحب وهو ينظر إليها: اؤمري يا قلب رعد.
ف قالت فجر وهي تحمحم: نحن هناااااا يا رعودها، وراعي إن في سناجل نفسها والله، حد يقولها منك لله حتى.
ف ضحك الجميع وقال حمزة بجدية: في مفاجأة عملناها أنا وفجر ليكوا إنتو الأربعة بما إنكم كابلز وكده، ف دي لازم تشوفوها بعينكم.
ثم أكمل بمرح وهو يمشي إلى الأمام في ثقة: يلا ورايا.
________________________
نظر إليها وهو خارج من الحمام وينشف شعره بالمنشفة، وجدها مازالت جالسة على وضعها منذ أن صعدت إلى الغرفة: أنتِ لسه قاعدة مكاااانك؟ والزفت اللي لبساه ده مغيرتهوش لييييه!
فقامت سيلا من مكانها واقتربت منه حتى أصبحت أمامه قائلة في غضب مثله: وإنت مالك إذا كنت أفضل مكاني أو أغير الفستان ولا لاااااا؟ مش ده كمان هتتحكم فيه؟ أنت فاااااهم؟
فأمسكها يوسف من يديها بعنف وقربها منه حتى اصطدمت بصدره الصلب قائلًا بحده: صوتك ده مسمعهوش عالي تاني، أنتِ فاهمه ولا لا؟ وأه يا سيلا، كل حاجة هتحكم فيها، وباختصار لأن حياتك دلوقتي بقت في إيدي، أقدر أنهي عليكي في أي وقت، والأحسن ليكي إنك تسمعي كلامي عشان متخسريش. أنتِ فااااااااهمه؟
في لحظة كانت سيلا على وشك أن تضعف أمامه وتنهار أرضًا، ولكنها تمالكت نفسها أمامه، ثم دفعته بعيدًا عنها قائلة ببرود مختلط بحده: لا مش فاااهمه يا يوسف بيه، وأعلى ما في خيلك أركبه، بقاش عندي حاجة أخاف عليها.
ثم ابتعدت من أمامه بسرعة متجهة إلى غرفة الملابس، أخذت ملابس منها واتجهت إلى الحمام قبل أن يفيق يوسف من صدمته من فعلتها، فهي لأول مرة تتجرأ عليه.
بعد فترة خرجت سيلا من الحمام وهي ترتدي فستانًا قصيرًا منزليًا حد الركبة عليه بعد الرسومات، واتجهت إلى السرير حتى تنام وكأن شيئًا لم يكن.
وكان يوسف في الشرفة يجري بعض الاتصالات الخاصة بعمله، ثم دخل إلى الغرفة ووجدها متسطحة على الفراش، فاقترب منها قائلًا في عصبية: أنتِ هتنااامي على السرير ولا أييييه؟ لا قومي كده.
نظرت إليه سيلا وهي تقلب عينيها بملل قائلة في برود: واحدة ونايمة على السرير بتاعها، المفروض حضرتك أنام فين؟
يوسف بلا مبالاة: على الكنبة، على الأرض، في أي داهية ميخصنيش.
نظرت إليه سيلا في غضب، ثم جلست على ركبتيها أمامه، فوجدت أنها مازالت قصيرة أمامه، فوقفت على السرير قائلة في وجهه: الأرض أو الكنبة دوووووول أنت اللي تنام عليهم مش أنااااااا يا خويا، أوعى تكون مفكرني رقيقة وهخاف وأكش منك وأقعد أعيط زي الروايات، لا أنا سيلا يعني هتقولي بم هقولك ضربة دم يباشااااااا، ومش متحركة من السرير، وأهو.
ثم تسطحت سيلا ثانية على الفراش وأخذت الغطاء كله عليها.
نظر يوسف في أثرها في دهشة، ف للمرة الثانية تتفوق عليه وتجعله يصمت أمامها بسبب صدمته، وفاق يوسف من صدمته، وجدها غطت في نوم عميق أو تمثل عليه النوم، ف تنهد في يأس وذهب ونام على الجهة الأخرى من السرير وحاول سحب قليل من الغطاء عليه، ولكن سيلا كانت تتشبث به بشدة، وأيقن يوسف أنها مازالت مستيقظة.
فاقترب منها واحتضنها إليه، وفرش الغطاء عليهما.
حاولت سيلا أن تبتعد عنه.
فقال يوسف وهو مازال على وضعه: هشششش، اخرسي واتخدمي بقا، عايز أنام، أحسن وربنا هقوم أعلقك في البلكونة.
فصمتت سيلا خوفًا منه وأغمضت عينيها كمحاولة للنوم، وما هي إلا دقائق وغطت في نوم عميق، ويوسف أيضًا، وكأن ريحتها الجذابة بها مخدر حتى يجعله ينام بهذه السرعة.
_________________________
"أنت عملت ده كله إمتى يا حمزة وإزاي؟" صاحت بها حور في دهشة في من حولها من الأنوار الموزعة على الزهور بطريقة جميلة جدًا.
شهقت فجر بدهشة وقالت بسرعة: لا، أنتو هتنكروا موهبتي؟ هزعل وأجيب ناس تزعل، أنا اللي قولت لحمزة على الفكرة دي.
فصاح حمزة في غضب مصطنع: ع أساس إني مفكرتش معاكي، وكمان أنا اللي نفذت.
فنظرت له فجر في غضب مصانع وهي تضع يدها على خصرها قائلة: وأنا كمان نفذت، أنا أصلا اللي حاطة النور كده على الورد وأنا اللي كلمت الناس تجيب تورته لينا.
فتدخل رعد بينهم قائلًا بحده: أنتو هتتخانقوا قدامنا ولا إيه؟
فقال حمزة في أسف: لا يا عم، أنا مش حمل تعلم عليا.
فقالت حبيبة بابتسامة فرحة: بس جميل أوي المكان، تسلموا أنتم الاتنين.
فاقتربت منها فجر ووضعت يدها على كتف حبيبة: ولسه في مفاجآت تاني، يلا، بقاله اختار مبين نفسي ومابينك، هعترف.
بأن انت اغلى واولى وكمان اولاً..
بحبك سنين ف السر ومحدش عرف..
وانا ادفع سنين تانيين واحبك فالعلن..
عنيك الف رحلة فيها خدت على السفر..
ي نيل اد عمري نفسي يطول واسهره..
ي ذنب ف حياتي الليلة وبكرة اتغفر..
بقيّت حياتي هعيده وافضل اكررو.. ♥️
كانوا يرقصون على هذه الأغنية وكل شاب مسحور في معشوقته، والتي بعد سنين طوال استطاع الفوز بها عليها.
فكان رعد ينظر إلى الخضرواتين الخاصة بمحبوبته ويديه تتوسط خصرها تجذبها إليه أكثر وأكثر، فاخذ نفس عميق وقال بحب: بحبك، طفلتي اللي كنت بحلم أشوفها بس من كام شهر دلوقتي في حضني وبقولها بحبك كمان.
فاقتربت منه حبيبة وسندت رأسها على صدره الصلب وقالت بحب: بعشقك يا رعد.
لو حلفتلك إني لحد دلوقتي مش مصدق إننا اتجوزنا هتصدقيني! معقول بعد المشاكل اللي حصلت بينا قدرنا نكمل ونوصل لهنا! أنا بحبك أوي يا حورية، قالها سليم وهو يضم حور إلى أحضانه بشدة كأنه يريد أن تصبح جزء من أضلعه.
بتبصلي ليه كده؟ قالتها فجر بابتسامة وخجل وهي تنظر إلى الجالس أمامها ينظر في تمعن إليها.
بحب أبصلك، بحس إنك مش شبهنا، أنتِ بريئة أوي يا فجر ونضيفة أوي. قالها حمزة بحنان وهو ينظر إلى فجر بحب ظاهر.
ابتسمت له فجر وهي تفرك يديها في خجل واضح: ربنا يخليك.
هو كل حاجة، ربنا يخليك وربنا يكرمك، هو أنا بشحت منك يا بنتي! أنا لو بشحت منك فعلاً هتعامليني أحسن من كده. قالها حمزة في حنق وهو يضرب برجله على الأرض.
فضحكت فجر على منظره الطفولي قائلة وهي تقف: مش عيب نبقى قاعدين كده وسايبين بدر قاعد لوحده، تعالى نقعد معاه.
________________________
أما بداخل القصر، كان الخبث هو سيد الموقف، فكانت المؤامرات تُدبر لإبعاد كل شخص عن نصفه الآخر.
اتكتب الكتاب أهو، هنعمل إيه دلوقتي؟ مش لازم أسيب رعد للبت دي.
ألتفت إليه مارتن بكرسيه قائلًا في خبث: إزاي بتتكلم قدامي مصري عادي وقدامهم كلهم صعيدي؟ وليه أصلًا؟
نظر الشخص إليه بسخرية: هه، دي حكاية قديمة أوي، وأحسن لك متتدخلش في اللي ملكش فيه.
قال مارتن وهو يضع الكأس من يديه ويقف: طب دلوقتي هنعمل إيه؟
قال الشخص بشر ظاهر في عينيه: هعمل أي حاجة تخطر على بالك، حتى لو وصلت إني أقتلها.