حكمت المحكمة حضوراً علي المتهم ايمن رفعت الشناوى في قضيه التهرب الضريبي
بسدادها خلال مده يحددها القاضى وهي عشرون يوماً من تاريخ صدور الحكم و يوجد غرامة تأخيرية فى حالة تأخير سداد الرسوم المستحقة لمصلحة الضرائب
اما بالنسبة لقضية الرشوة فيحكم على المتهم بسنة مع الشغل, رُفعت الجلسة "
تنهدت بعمق .. لا تستطيع تحديد شعورها الآن , لقد نال ما استحقه , لكنها حزينه علي ما اصابه
لم تظلمه بل هو من ظلم نفسه !
-----------------------------------------------------
انه الخميس
اليوم المُنتظر
داخل غرفه آسيا...
شروق : يا آسيا قاعده قدام المرايا بقالك تلت ساعات و ربنا طالعه حلوه و زي القمر , ده جاي يتقدم يا حبيبتي مش هتعملوا الفرح النهارده و الله و بعدين هو عارفك و شافك ميه مره قبل كده و قابلك بعبلك كده , مش مستاهله كل ده !!
آسيا (بغضب) : ممكن تنقطينا بسكاااتك
انتفضت ما ان سمعت صوت جرس الباب
شيرين (ضاحكه) : ده جرس الباب عادي , مالك اتخضيتي كده ليه ؟!
آسيا : آدم جيه !!
شروق : طيب ما الساعه 7 ده معاده !
آسيا : طيب طيب انا رايحه اشوفه
شروق : استني هناااا ! تشوفي مين , يا بت اتقلي و بلاش الدلقه السودا اللي انتي فيها دي , هما اكيد هيندهوا عليكي
اصبري
آسيا : طب انا شكلي حلو ؟؟؟
شيرين : يوووووووووووووه ما تسيبيها تطلع لهم احسن
شروق : اسكتي يا بت
و نظرت الي آسيا
و الله قمر , انتي مش لابسه ازرق اللون اللي هو بيحبه ؟؟
آسيا : ايوة
شروق : طب خلاص استهدي بالله كده بقي , و بطلي توتر
بعد قليل طلبت سميه من آسيا الحضور , جلسوا معاً قليلاً ثم تركوا آدم و آسيا بمفردهم في الصالون
آدم : بيدونا فرصه نتعرف علي بعض , قال يعني لسه محتاجين نتعرف
آسيا (بخجل) : بس يا آدم
آدم ( مبتسماً) : بس ايه القمر ده كله ؟!
آسيا : بجد ؟! شكلي حلو ؟؟ الفستان عجبك ؟؟
آدم : عندك شك ؟! انتي دايماً حلوة اصلاً
و بعدين كفايا ان الفستان ازرق
آسيا (ضاحكة) : ايوه قول كده بقي , كله عشان الازرق
آدم ( بهيام) : و اللي لابسه الازرق
آسيا : احم , طب احترم نفسك بقي احنا قاعدين في البيت , مش كده
آدم (ضاحكاً) : طب اعاكسك بره البيت عادي ؟؟
آسيا ( بغضب مصطنع) : خلاااص بقي يا آدم , اسكت
و قول لي عمل ايه مع بابا ؟؟؟
آدم : مفيش يا سيتي كلمته عني و حكيت له كل ظروفي و كل حاجه عني و قولت له علي مكان الشقه و انها قريبه اوي عشان اخليه يطمن عليكي اكتر و بس
آسيا : صحيح الشقة , انا نفسي اشوفها اووي
نظر اليها و اتسعت ابتسامته
- هتشوفيها قريب , قريب اووي ان شاء الله هتيجي تنوريها عشان هي مش ناقصها غير وجودك فيها بس اصلاً
آسيا : نفسي اعرف لحقت تعمل كل ده امتي ؟!
آدم : عشان ابقي معاكي في اسرع وقت انا مستعد اعمل اي حاجه
آسيا : احم , انا بقول انادي بابا بقي احسن و كفايا تعارف لحد كده
آدم (ضاحكاً) : ليه السربعه دي ؟! لا يفتكروكي مش طيقاني ولا حاجة , اقعدي معايا شويه كمان
----------------------------------------------------
بعد انصراف آدم
صلاح : والله شاب هايل , بس لازم اسأل عليه بردو
سمية : انا ارتحت له جداً, حسيته طيب و ابن ناس كده و شغله و ظروفه الماديه كويسة جداً , ده كفايا انه جايب لآسيا شقه قريبة
بس هو صعبان عليا اوي في موضوع اهله اللي كلهم ماتوا في حادثه ده
ابتلعت غُصه في حلقها و ردت بهدوء
آسيا : الله يرحمهم يا ماما
سميه : هو فعلاً كان وشه متشوه بعد الحادثه ؟!
آسيا (بذهول) : هو قال كده ؟!
صلاح : ايوة , هو مقالكيش ؟؟
آسيا : لا قال لي , بس يعني .. انا افتكرت انه مش هيقلكوا حاجه زي دي عاي اعتبار انه بقي كويس خلاص يعني
صلاح : لا قال لنا علي كل حاجة حتي العمليه اللي عملها في رجله , الولد ده صبور و عنده اراده قويه اوي , انا احترمت صراحته جداً
ثم نظر اليها بعمق
- انا حاسس انك مرتاحه و مبسوطة يا آسيا , مش كدة ؟؟
اطرقت برأسها في خجل و لم ترد
صلاح (ضاحكاً) : ماشي يا ست المكسوفه انا بردو لازم اسأل عليه تاني و لو لاقيت كل اللي قال له مضبوط , هرد عليه ان شاء الله
آسيا ( بلهفه) : امتي ؟؟
سمية ( بنصف عين ) : شوف البت ملهوفه ازااي
آسيا ( بخجل ) : ايه يا ماما , مش قصدي انا ..يعني بس ..عاوزه اعرف بابا هيرد عليه امتي مش اكتر
صلاح (ضاحكاً) : لما اسأل عليه الاول و اطمن من كل حاجه قالها ,, هرد عليه علي طول
----------------------------------------------------
هاتفته ما ان اصبحوا دلفت الي حجرتها
- كنت عندكوا من شويه , لحقت اوحشك ؟!
آسيا (ضاحكه) : كفايا هزار بقي
آدم : طيب طمنيني رأيهم فيا ايه ؟؟
آسيا : بيقولوا فيك شعر
آدم : بجد ؟!!
آسيا : اه والله , ماما حبيتك اوي
آدم : حبيبتي حماتي دي والله
آسيا (ضاحكة) : لسة مبقتش حماتك
آدم : هتبقي قريب اوي ان شاء الله , بس طالما معجبين بيا كده , عمي مردش عليا ليه ؟!! ليه قال لي هنفكر و ارد عليك !
آسيا : اولاً عشان يسأل عليك بردو و يطمن من كل اللي قولته , ثانياً بقي مينفعش يقول موافقين كده من اول مره يشوفك يعني , لا تفتكيرنا مدلوقين عليك ولا حاجه
آدم (ضاحكاً) : يا سيتي انا اللي مدلوق بس يوافق
آسيا : هيوافق ان شاء الله , و هيرد عليك قريب اوي
آدم : يااا رب
آسيا (بخفوت) : آدم..
آدم (بصوت حالم ) : نعم يا حبيبتي
آسيا : انا مبسوطة اوي انك صارحت بابا و اما بكل حاجه , يعني اقصد الحادثه .. و كده
آدم (بهدوء) : انا خليتك زمان كدبتي و خبيتي كتير عشاني يا آسيا , بس اوعدك مفيش كدب ولا اي حاجه هتستخبي بعد كده , اهلك هيبقوا اهلي ولازم يعرفوا كل حاجه و كده كده انا كنت متأكد ان باباكي هيسأل عليا و كنت حابب انه يسمع مني انا كل حاجة عني
آسيا (بسعادة ) : انا فرحانه اووي يا آدم
آدم : ان شاء الله يا حبيبتي ربنا هيكمل فرحتنا قريب و يجمعنا مع بعض في بيت واحد في اقرب وقت
---------------------------------------------------
-هاتفت شروق ماهي لتبارك لها و تطمئن ان كانت تحتاج الي شئ
- الوو
شروق : اهلاً اهلاً بالعروسه
ماهي (ضاحكة ) : ازيك يا شروق ؟؟
شروق : انا فل المهم انتي يا عروسة عامله ايه ؟؟
ماهي : عامله محتاسة والله
شروق : ليه بس كده ؟؟
ماهي : لسة مخلصتش شرا الحاجات اللي عاوزه اجيبها , طارق مسربعني علي الاخر
انا اسفه يا شروق انا عارفه انها قله ذوق مني و ان انا اللي كان المفروض اتصل اعزمك مع انك مش محتاجه عزومه اصلاً و كنت عاوزه رقم آسيا كمان عشان اكلمها , بس والله انا مربوكه جداً مش متخيله قد ايه
شروق : بلاش عبط يا بنتي احنا مفيش بينا الحاجات دي , ايه رأيك بقي اني هنزل معاكي انا و آسيا نشتري الحاجات اللي ناقصه و اهو بالمرة تعزمينا بنفسك يا سيتي
ماهي (بسعاده) : بجد يا شروق ؟؟
شروق : طبعاً بجد .. شوفي عاوزه تنزلي الساعه كام و انا هتفق مع آسيا و نيجي لك
----------------------------------------------------
- الوو
آسيا : ايوة يا حبيبي , صباح الخير
آدم : صباح الفل
آسيا : انت لسه صاحي ؟؟
آدم : اه من شويه كده , كنت هفوق و اكلمك
آسيا : كسوووول
آدم (ضاحكاً) : عشان نايم امبارح متأخر بس
آسيا : طيب انا شويه كده و نازله مع ماهي و شروق , نجيب مع مماهي الحلجلات اللي ناقصه عشان فرحها
آدم (بضيق) : هو باباكي مش ناوي يرد عليا بقي و فات يومين , كل ده بيسأل
آسيا (ضاحكة) : يا مفتري هو لحق
آدم : مش قادر اصبر اكتر يا آسيا
آسيا : هانت يا حبيبي ان شاء الله
آدم : طيب ماتتأخريش و خلي موبايلك في ايدك عشان تسمعيه لما اكلمك
آسيا ( ضاحكة ) : حاضر يا افندم
----------------------------------------------------تقابل الفتيات في احد المولات الكبري و اشتروا كل ما تبقي من لوازم لحفل زفاف ماهي
ماهي : انا مش مصدقه اني جبت كل حاجه !!
شروق : احنا بننزل نجيب من الاخر علي طول
ماهي : ربنا يخليكوا لياا بجد انا مش عارفه من غيركوا كنت هعمل ايه
آسيا : ان شاء الله تبقي عروسه زي القمر و فرحك يبقي احلي فرح
ماهي ( بسعادة ) : يااا رب , اوعي ماتجيش يا آسيا
آسيا : لا ان شاء الله هاجي طبعاً , متقلقيش
----------------------------------------------------
هاتفته ما او وصلت الي منزلها
- عندي ليك خبر هيفرحك اووي انا لسه عرفاه دلوقتي حالااً
آدم (بلهفه) : باباكي قال انه موافق علياا , صح صح ؟؟
آسيا ( ضاحكه بسعادة ) : ايوون , و قال انه هيكلمك الصبح , بس مش هيقدر يتفق معاك علي اي حاجه لسه لحد ما يشوف ظروف عمر هيقدر ينزل امتي مصر و كده , بس هو موافق يعني و كلم عمر و قال له انه هيشوف ظروف شغله و يرد عليه
آدم (بسعاده) : يااااااااه اخيراااً
بس اسمعي بقي انا هتفق مع باباكي لما يكلمني علي اننا نكتب الكتاب علي طول اول ما اخوكي يجي , ش هستني اكتر من كده انا , و يا ريت كمان نخلي كتب الكتاب و الفرح مع بعض
آسيا : يا عم المستعجل انت اصبر بس , نشوف ظروف شغل عمر و هيقدر ينزل امتي و اتفق مع بابا علي اللي يريحك
----------------------------------------------------
ليله الخميس ..
بدت كالبدر في ثوب زفافها الرقيق , الذي اختارته بعنايه فائقه لينول رضاء "طارق"
زوجها الحبيب الذي عُقد قرانهم للتو
حفل زفاف راقي في احد الفنادق الكبري , السعاده المرتسمه علي وجوه كل من في الحفل هي سمته الاساسيه
همس في اذنها برقه اثناء رقصتهم " السلو"
- بحبك يا مراتي
نظرت اليه بعشق
- بحبك يا كل حاجه ليا في الدنيا , و ربنا يقدرني و اسعدك و افرحك زي ما انت السبب في الفرحه اللي انا فيها دي
طال حوار العيون الصامت الذي لا يفهمه سوي كل منهما
----------------------------------------------------نظر اليها بأنبهار و هي ترتدي ثوبها الابيض المزركش بورود زرقاء غايه في الرقه و النعومه
آسيا : انت هتفضل تبص لي كده كتير ؟
آدم (بحب) : مشوفتش احلي منك في الفرح و لا هشوف احلي منك في حياتي كلها
آسيا (بخجل) : انت مش هتبطل بقي كلامك ده , انا مش عارفه انت جاي الفرح بصفتك ايه اصلاً
آدم : بصفتي خطيبك , ايه مش خلاص باباكي وافق عليا , ربنا يهديه اخوكي بقي و ينزل مصر بسرعه عشان متهورش و اخطفك
آسيا (ضاحكه) : والله مجنون
آدم (مبتسماً) : بيكي
----------------------------------------------------
ظلت تتطلع الي ماهي و طارق في الكوشه
وهي شارده في حياتها
منذ طلاقها من أيمن و هي تشعر بعلي يتقرب منها شيئاً فـ شئ , ترتاح لقربه و تحب تلميحاته و غزله .. لكنها خائفه
تجربتها السيئة مع الزواج باتت محفوره في ذاكرتها لن تنساها ابداً
تنهدت بضيق و حزن علي حالها
تتمني لو تنسي , نعم سامحت لكنها لم تتمكن من النسيان بعد
تلك الذكري المؤلمه تعكر صفو حياتها
----------------------------------------------------انتهي الزفاف و طار العروسان الي باريس لقضاء شهر عسلهما الذي ربما يمتد لسنوات و ليس لشهر واحد فقط
استقلت سيارة آدم في الخلف
و قبل ان يدير آدم محرك السيارة
فوجئ بعلي يقف امامه
آدم (بدهشه ) : علي !! انت ايه اللي جابك دلوقتي ؟! و عرفت منين مكان الاوتيل ؟؟؟
علي : عرفت من آسيا
آسيا : احم , انت مبتسترش ابداً
آدم : آسيا ! طب انا مش فاهم حاجه !
علي و هو ينظر الي شروق الجالسة في المقعد الخلفي للسياره
- مفيش حاجه , انا هعمل فيك خدمه و اسيبك مع آسيا شوية لوحدكوا و اخد شروق اوصلها البيت
آدم (بدهشة) : لا والله !! جاي عشان تعمل فيا خدمة و توصل شروق البيت !!
علي ( مبتسماً) : ايوة
و فتح باب السيارة الخلفي و نظر اليها
- ممكن تتفضلي معايا
شروق ( بارتباك) : لا .. انا .. انا آدم هيوصلني
آسيا : لا انا عاوزه اقعد مع خطيبي شويه لوحدنا بعد اذنك , يلا علي هيوصلك
نظرت اليها شذراً
علي : يلا يا شروق انا هوصلك مش هاكلك يعني
نزلت معه و استقلت بجانبه سيارته علي مضض
----------------------------------------------------
في سيارة آدم و آسيا..
-انا مش فاهم حاجة !
آسيا : بجد مش فاهم
آدم : اوعي يكووون !!!
ااه يا ولاد الايه يا لذينه !!
آسيا (ضاحكة) : ايووة هو ده !
---------------------------------------------------
-في سيارة علي و شروق ..
شروق : ممكن افهم بقي في ايه ؟!
علي (بهدوء) : عاوز اتكلم معاكي شوية
شروق : تتكلم في ايه ؟!
ابطل محرك السياره و نظر اليها
نظرت اليه بتساؤل
" انا بحبك و عاوز اتجوزك "
باغتها بتلك الجمله , رمشت بعينها عده مرات علها تستوعب ما سمعته للتو
شروق (بذهول) : قولت ايه ؟!
علي (بهدوء) : قولت بحبك و عاوز اتجوزك
صمتت تماماً و قد توقف قلبها عن العمل لعده ثواني ثم عاد ليخفق بجنون
علي : ايه يا شروق , معقول كل ده مكنتيش حاسة ؟!
شروق : كنت حاسة ..بس ..يعني....محدش بيقول حاجه زي كده بالطريقه دي ولا في المكان ولا الوقت ده ابداً !!
علي (ضاحكاً) : نحن نختلف عن الاخرون
نظر اليها قليلاً ثم تحدث بجديه
- بصي يا شروق انا من ساعه ما اتكلمت معاكي و شوقتك و انا معجب بيكي , منكرش اني اتصدمت لما حكيتي لي عنك و عرفت انك متجوزة , بس لما حكيتي لي اكتر و عرفت ان في مشاكل و انك هتطلقي , هديت شوية , فضلت صابر و ساكت و مخبي مشاعري طول الفترة اللي فاتت دي احتراماً لانك لسة علي ذمه واحد تاني , بس بعد كده خلاص بقي ...
شروق (بارتباك ) : يعني.. انت معندكش مشاكل مع اني مُطلقه ؟!
علي (بهدوء) : لا طبعاً و فيها ايه يعني ! ده نصيب و ربنا كاتب انه يحصل و بعدين انتي كان كتب كتاب بس مش جواز جواز
شروق (بخجل) : احم , طيب و انت اهلك يعني .. مش هيبقي عندهم مشكله في الموضوع ده ؟
علي : لا اطلاقاً
تنهدت بعمق
- انتي خايفه من تجربه الجواز تاني صح ؟؟
نظرت اليه بدهشه لاستطاعته قراءه افكارها بهذه السهوله
علي (بابتسامه حانيه) : متخافيش يا شروق و اوثقي فيا , انا اللي ربنا بعتني ليكي عشان يعوضك عن كل العذاب اللي شوفتيه , اوعدك اني هنسيكي كل الألم و الحزن اللي عيشتيه في حياتك كلها , ده وعد مني ليكي اتحاسب عليه قدام ربنا , وافقي بس و انتي تشوفي
وافقت .. ووعدها , فصدق !