تزين القصر لاستقبال العيد.
الجميع سعيد بعودة عائشة سالمة وبتوائمها الأربعة.
حور ضاحكة:
يكون في عونك، وأنا اللي قلت التربية الصعبة.
عائشة وهي تحتضن ساجد:
حقه ياحور، ده أنا بموت بجد.
بسمة ضاحكة:
مش كان نفسك تبقي ماما؟ اشربي ياحبيبتي.
زينب:
ربنا يبارك فيهم ياعيشة، المهم انتي تيجي هنا. مش هينفع تقعدي في بيتك لوحدك.
عائشة:
مش هينفع يا أمي عشان سليم.
زينب:
وإيه المشكلة عندك؟ جناحين فوق، خديهم انتي والعيال، وأهو تبقي في وسطنا.
عائشة:
لأ، سليم مش هيوافق. ماما سيبيني على راحتي.
زينب بحده:
هو أنا كلمتي معدتش بتتسمع في البيت ده ولا إيه؟
حور:
ماما سيبيها على راحتها، هي أدرى بظروفها.
جلست عائشة أمامها:
عشان خاطري متزعليش، بس أنا مش عاوزة سليم يتحرج.
ربتت على شعرها:
يابنتي عاوزة أشبع من العيال، وإنتي لو رحتي البيت هتتلبخي فيهم ومش هشوفك.
عائشة:
طيب سيبيني أنا أكلمه.
زينب:
طيب ياعيشة.
قبلت حور خدها:
أحبك يازوزو يا عسل انتي.
زينب ضاحكة:
بطلي ياشقية. ها، رتبتوا كل حاجة؟
حور:
كله تمام، خلصنا وقلنا نقعد نتكلم شوية.
بسمة:
أمال فين عشق ياحور؟
حور:
راحت مع أنيس ويحيي يتفرجوا على الدبايح.
بسمة بحنق:
أنا معرفش الواد ده جايب القلب الجامد ده منين.
حور:
راجل زي أبوه.
التفت الجميع إلى غيث الذي دخل من الباب، وفي إحدى يديه يحيي، والأخرى أنيس وعشق.
أسرعت عشق لترتمي بين ذراع حور:
شكلها يخوف أوي يا ماما.
حور:
هي إيه دي؟
يحيي ضاحكاً:
البقرة أول ما عمو جاسر دبحها فضلت تصوت، وبابا جابنا على هنا.
ضربت عشق قدمها بالأرض وقالت بطفولية:
بتتريق عليا يايحيي؟ أنا مخصماك.
أسرع يحيي إليها وقال:
طب خلاص متزعليش.
كان الجميع مشغولاً بيحيي وعشق، ولم يلتفت أحد إلى الصغير الذي تسلل ببطء ليحمل إحدى التوأم الفتيات النائمة، ليعلن انتصاره.
أنيس:
عمته، أنا هاخد دي، النبي النبي.
التفت الجميع إلى أنيس الذي يحتضن الصغيرة.
عائشة بلوعة:
بنتي، سيبها يا أنيس.
أنيس بطفولية:
لأ، دي بتاعتي.
حور بخضة:
بتاعتك إيه؟ هي قطة؟ سيبها يابني الله يهديك.
أنيس:
لأ، أنا هخلي بالي منها.
تقدم غيث نحوه لينتزع الصغيرة من يده، وذهبت حور نحوه لتضرب يده:
افرض كانت وقعت منك. اوعي تعمل كده تاني.
سقطت دموع الصغيرة، لتقترب منه عشق وتربت على خده.
أنيس بتذمر:
سجود بتاعتي.
قال جملته وتحرك ناحية جناح والدته ركضاً.
غيث ضاحكاً:
هي دي سجود بجد؟
عائشة وهي تحتضن الصغيرة:
آه هي.
غيث:
طب الواد ده عرفها إزاي؟
بسمة:
تصدق صح، ده أنا لسه مش بعرف أفرق بينهم.
زينب:
حور، ادخلي طيب بخاطره وفهميه بالراحة.
حور:
حاضر ياما.
زينب:
غيث علاء مجاش؟
غيث بغيظ:
لأ، لسه.
زينب:
طب اتصل.
استعجلوا.
تجمعت العائلة على طاولة الطعام الكبيرة، على رأسها جاسر، وتجلس زينب في مواجهته تتأمل أولادها وأولادهم بعيون دامعة.
جاسر:
مش بتاكلي ليه يا ست الكل؟
ابتسمت زينب وهي تطعم غيث الصغير الساكن أقدامها:
بآكل ياحبيبي، ربنا يتم علينا نعمته وتتجمعوا حواليا دايماً.
يؤمن الجميع.