شريف سابهم ومسك التليفون وقال:
الو.
المجهول: أيوه يا باشا، هو خارج دلوقتي، عايزه ميت.
حمزه خرج بره القصر، لسه بيفتح العربية، صوت ضرب نار.
هدي الأم بصوت عالي: حمزه! حمزه!
محمد وهدي ومي جريوا على برا علشان يشوفوا فيه إيه، لقوا حمزه ماسك مسدس وضرب واحد بالنار.
حمزه جري على شريف وقال بصوت قوي: أنت النهارده خليت بيني وبينك عداوة.
شريف بعصبية: أنت بتقول إيه؟
حمزه: أنا عارف إنك عايز تموتني، بس متخافش، عارف كل حاجة أنت بتعملها.
محمد: حمزه، أنت بتقول إيه؟ ده عمك.
حمزه: بابا، عمي كان عايز يموتني، نسي إن ابن أخوه.
حمزه قرب من شريف وقال بصوت قوي وبصوت واطي: أنا عارف إنك السبب في حاجات كتير أوي، وعارف إنك بتنتقم مننا علشان الراقصة، بس من النهارده أنت مش عمي، وشروق ليا وبتعتي.
مي بصوت عالي: كفاية بقى يا شريف، كفاية، ناقص إيه تاني تعمله فينا؟
الهادي الكبير: شريف، مش عايز أشوف وشك قدامي.
محمد: روح يا حمزه، شوف شروق.
حمزه ركب العربية، ومحمد نادى على الحرس ياخدوا الجثة من قدام القصر.
عند أدهم في الجيش.
أدهم: كنت متأكد إن الدكتور رامي ده ورا حاجة.
خالد: المهم، هتعمل إيه معاه؟
أدهم: أولاً، مش عارف إزاي أقولها إن حياتها في خطر، وكمان...
لسه أدهم هيكمل كلامه، تليفونه رن.
أدهم: الو.
أدهم قام مرة واحدة وقال: أنت بتقول إيه؟ امتى ده حصل؟
المجهول: من ساعة يا فندم، وطلب مني إني أبلغ حضرتك الأول.
أدهم: أنا جاي حالا، محدش يعرف حاجة، أنت سمعت؟
خالد: فيه إيه يا أدهم؟
أدهم: القائد توفيق انضرب بالنار وحالته خطيرة، وطلب يشوفني.
خالد: امتى وإزاي؟
أدهم: ألعب بقى على المكشوف مع ولاد الـ***.
خالد: طب هتعمل إيه؟
أدهم كان بيجهز نفسه وقال: لازم أروح أشوفه، وأنت خلي عينك على ليان لحد ما أرجع.
في بيت العمدة.
إيمان: عماد الباشا عامل إيه؟
عماد: إيمان هانم، بنفسها بتسأل على الباشا.
إيمان: ده جوزي، وأكيد هكون خايفة عليه، وعايزة أطمن، وأنت مانع عني إني أشوفه.
عماد بسخرية: أنت مجنونة؟ إزاي عايزاني آمن ليكي، وإنتي عايشة مع ناس قتلوا ابنك؟
إيمان: مش أنت اللي ضربت مراد بالنار؟
عماد باستغراب.
وإيمان كملت كلامها: أنت ملكش دخل في موضوع مراد، علشان أنا عارفة إنك ملحقتش تنفذ خطتك، وحد تاني سبقك.
وكملت كلامها وقالت: متستغربش إني عارفة كل ده، أنا عارفة وفاهمة كويس كل حاجة.
عماد: وجاية تقوليلي ليه؟
إيمان: علشان تعرفي إني بحب أبوك من زمان، ومراد ابني، بس مبحبوش قد الباشا. مراد اتظلم لما جبته.
عماد: وإنتي عايزة تقنعيني بكده، صح؟
إيمان بعصبية: أنت فاكر نفسك مين علشان أقنعك؟
عماد: أنا عماد العمدة اللي الدنيا كلها تقف على رجل عشانّه، وحمزه وعائلته المحترمين نهايتهم على إيدي.
إيمان بسخرية: وهدي هتقتلها هي كمان؟
عماد استغراب وقال: هدي مين؟
إيمان: هدي أخت حمزه، اللي أنت هتموت عليها.
عماد: قصدك اللي أبويا وجوزك في نفس الوقت كان هيموت على أمها؟
إيمان بعصبية: الباشا بيحبني أنا، أنت سمعت؟
عماد: بقولك إيه، سيبك من ده كله، إنتي عايزة إيه؟
إيمان: نفس اللي أنت عايزه، عائلة الهادي تنتهي.
عماد: يبقى خليكي في حالك واتفرجي بس.
عند مراد في المستشفى.
الحرس: يا مراد بيه، مينفعش تخرج.
مراد: ملكش دعوة.
الحرس: يا فندم، حمزه باشا هيزعل مني.
مراد: لا متخافش، بس مينفعش أسيبه لوحده.
مراد كان ماشي في المستشفى، لقى هدي جاية عليه.
هدي: مراد!
وحضنت مراد، ومراد بدلها نفس الحضن.
مراد: هدي، إيه اللي جابك؟
هدي: جيت أشوفك وأطمن عليك، وحشتني أوي.
مراد: وإنتي كمان وحشتيني أوي.
الحرس: هدي هانم، الباشا عايز يخرج، لو سمحتي اقنعيه إن الخروج مينفعش علشانه.
هدي بقلق: مراد، ممكن ندخل الأوضة ترتاح؟
مراد: مقدرش أسيب حمزه دلوقتي.
هدي: متخافش، حمزه كويس، وهو راح لشروق.
مراد: يعني لقى شروق؟
هدي بابتسامة وقالت: هو خطف شروق.
مراد ضحك وقال: وأنا اللي بقول راحت على صاحبي.
هدي: بس مين قالك؟
مراد: رعد.
هدي بصت لرعد الحارس واستغربت إنه عرف اللي حصل وهو هنا، وكمان قال لمراد رغم تحذير حمزه ليه إن مراد ما يعرفش أي حاجة ممكن تضايقه.
مراد قال: إيه سرحتي في إيه؟
هدي: ها، ولا حاجة، بس كنت بفكر فيكم.
مراد ابتسم وقال: بحبك.
هدي انكسفت وقالت: طيب، ممكن ندخل الأوضة ترتاح شوية؟
مراد: تمام.
رعد: الو يا فندم، أنا عرفت حاجات كتير أوي.
في مستشفى الجيش.
أدهم: دكتور توفيق باشا عامل إيه؟
الدكتور: حالته الصحية وحشة خالص، كلها ساعات.
أدهم: لا حول ولا قوة إلا بالله. طيب ممكن أشوفه؟
الدكتور: بس يا ريت متتكلمش معاه كتير.
أدهم: تمام.
أدهم دخل الأوضة، وتوفيق باشا كان كل جسمه متوصل بأجهزة.
توفيق شاور لأدهم يقعد وقال: أدهم، أنا بوصيك على بنتي، هي ملهاش حد غيرك دلوقتي، حافظ عليها، هي طيبة.
أدهم بزعل: متقلقش على ليان، دي دكتورة ممتازة.
توفيق: أدهم، أنا مش عايز بنتي تتجوز ظابط، علشان ميجرالهاش زي مامتها، أنا بسبب شغلي مراتي ماتت، وخايف بنتي يحصل معاها كده، فاوعدني إن محدش يقرب منها، ومتتجوزش ظابط.
أدهم: أنا أوعدك إن محدش يقرب منها ولا يلمس شعراية منها، بس أنا عايز أتجوّزها.
توفيق بتعب: أنا عارف إنك مش عايز حد يتكلم عليها، بس أنا مش عايز بنتي تبقى عبء على حد، وأنت ليك حياتك، وبكرة تحب، ساعتها بنتي هتتدمر.
أدهم: لا يا فندم، أنا فعلاً عايز أتجوّز ليان، أنا بحبها.
أدهم كان فاكر إنه بيكذب على توفيق لما قال إنه بيحب ليان، بس هو ما يعرفش إن اللي اتكلم قلبه مش لسانه.
توفيق: مش عايز ليان تعرف إني موت، لحد ما تعرف هتقولها إزاي إنك بتحبها علشان متحسش إنك بتشف عليها.
لسه هيكمل كلامه، الجهاز صفر.
أدهم بقلق: توفيق باشا، رد عليا، دكتور!
الدكتور: البقاء لله.
أدهم: إيه لا! وقعد مرة واحدة على الكرسي واتنهد.
عند حمزه.
حمزه قاعد في شقة، وشروق نايمة على سرير في أوضة.
حمزه: الو يا ماما، متخافيش، هي كويسة، بس مش عايز حد يعرف حاجة خالص.
هدي: طيب يا حبيبي، خد بالك من نفسك.
حمزه: حاضر.
شروق بتعب: أنا فين؟
حمزه قام راح ليها وقال: أنت مع حبيبك.
شروق بدموع: لو سمحت، سيبني أمشي.
حمزه: شروق، اسمعي اللي هقوله كويس، أنا بحبك ومش فارق معايا إنتي بنت مين فيهم، وإن شاء الله تكون بنت العفريت، فأنا بردو بحبك. وقولتلك وبقولك، إنتي عشق الحمزه.
شروق بدموع: أنت كنت عارف كل حاجة؟
حمزه: علشان الموضوع مش في دماغي، أنا اللي في دماغي إنك ليا وهتكوني ليا. سمعتي؟ وبعدين إنتي بعد الجواز هتكوني على اسمي، ومحدش يقدر يبعدك عني.
شروق ابتسمت.
حمزه: أيوه كدا، اضحكي، وحشتني ضحكتك. وبعدين اليومين اللي فاتوا دول كلهم كانوا مشاكل ووجع راس، وأنا بقى قررت نكتب الكتاب النهارده ونقضي شهر العسل.
شروق: طب...
حمزه قطع كلامها وقال: إنتي بتعتي، ومحدش يقدر يبعدك عني. وممكن بقى تقومي تلبسي الفستان اللي مش حلو غير وإنتي لابساه، علشان دقيقة وهعمل حاجات متنفعش قبل كتب الكتاب.
شروق بكسوف: ماهو، ماهو بردو مش هتنفع حتى بعد كتب الكتاب.
حمزه قام وقف وقال: ليه يعني؟
شروق: علشان مينفعش أقولك.
حمزه: لا، قولي، إني فاهم غلط.
شروق بضحك: لا، فاهم صح.
حمزه: أمّال ليه باين عليكي الكذب؟
شروق: ها، أصلاً أصلاً...
حمزه عقد حواجبه وقال: شروق، قومي البسي، أحسن لك.
شروق: حمزه، بطل رخامة.
حمزه: وإنتي بطلي كذب بقى. أنا هموت علشان أكون في حضنك وإنتي بتقولي أعذار.
شروق لسه هتتكلم، حمزه قام باسها من خدها وقال: مش عايز أسمع حاجة، روحي جهزي نفسك.
بعد وقت قصير.
شروق طلعت لابسة فستان كشمير، شكله يجنن عليها.
حمزه شافها، فضل ساكت وسرحان فيها.
شروق بكسوف: حمزه.
حمزه قرب من شروق وقال: حمزه إيه بس، دانا خلاص...
شروق بضحكة: طب يلا ننزل أحسن.
حمزه مسك إيديها وقال: يلا يا روح.
نزلوا وركبوا العربية. بعد وقت وصلوا للماذون.
الماذون: أهلاً حمزه باشا.
حمزه: أهلاً بحضرتك، ممكن تبدأ في الإجراءات.
الماذون: طبعاً يا باشا.
شروق بكسوف.
الماذون سأل شروق: إنتي موافقة؟
شروق مسكت إيد حمزه وقالت: موافقة.
حمزه قال: وأنا أوعدك تكوني مليكة على عرشي، ومحدش يقدر يجي عليكي طول ما أنا عايش.
شروق ابتسمت وقالت: بحبك.
حمزه باس إيدها وقال: وأنا بعشقك، يا عشق الحمزه.
بعد وقت.
الماذون قال: بارك الله لكم وبارك عليكم وجمع بينكما في خير.