تحميل رواية «عريس VIP» PDF
بقلم أميرة فاروق
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
أنتِ يا قردة بتعملي إيه هنا؟ -وطي صوتك يا أبيه لا حد يسمعنا. -يا كارثة! إيه اللي مخبيكي جوا دولابي كده، وسايبه الفرح تحت؟ -مش عاوزه أتجوز الراجل أبو شنب كبير ده. -ده أبوكِ يقتلك، جاية تقولي كده يوم الفرح؟ -خدني معاك البندر يا أبيه، ده أنا واعية وهنفعك. -كمان عاوزاني أهرّبك؟ أنتِ عاوزانا نتقتل سوا بسلاح الكبير بقى! -ماكنتش أعرف إن حضرتك بتخاف من بابا أوي كده. -مش بخاف منه، ولكن بحترمه.. أنتِ عارفه إن أبوكِ هو اللي رباني وعلّمني بعد ما أبويا اتوفى. -يعني يرضيك يا أبيه أتجوز راجل عنده 50 سنة وأنا ل...
رواية عريس VIP الفصل الأول 1 - بقلم أميرة فاروق
رواية عريس VIP الفصل الأول 1 - بقلم أميرة فاروق
-أنتِ يا قردة بتعملي إيه هنا؟
حطيت إيدي على شفايفه بسرعة علشان يسكت
-وطي صوتك يا أبيه لا حد يسمعنا.
-ياكارثة! إيه اللي مخبيكي جوا دولابي كده، وسايبه الفرح تحت؟
قولت بطفولة-مش عاوزه أتجوز الراجل أبو شنب كبير ده.
-ده أبوكِ يقتـ لك، جاية تقولي كده يوم الفرح؟
-خدني معاك البندر يا أبيه، ده أنا واعية وهنفعك.
ضحك-كمان عاوزاني أهرّبك؟ أنتِ عاوزانا نتقتَل سوا بسلاح الكَبير بقى!
لويت شفّتي-ماكنتش أعرف إن حضرتك بتخاف من بابا أوي كده.
-مش بخاف منه، ولكن بحترمه.. أنتِ عارفه إن أبوكِ هو اللي رباني وعلّمني بعد ما أبويا اتوفّىٰ.
استعطفته أكتر-يعني يرضيك يا أبيه أتجوز راجل عنده 50 سنة وأنا لسه 20؟
فكّر شويه وهو بيبصلي-لأ ما يرضينيش يا ريما.
-وهو مش أنت يا أبيه اللي سمّتني ريما لما أبويا كان عاوز يسمّيني ريّا؟
ضحك بصوت عالي-أيوه فعلًا، أنا اللي أقنعته يغيّر اسمك.
-ومش أنت برضو يا أبيه اللي أقنعت أبويا يخليني أتعلم وأخد الشهادة؟
بصّ لي وهو مضيّق عينه-حصل، أنا طلبت منه يعلّمك وهو ماردّليش كلمة.
اتحايلت أكتر-طب خُدني معاك يا أبيه، مشيني من هنا.
-ماينفعش يا ريما، ماقدرش أحط عمّي في الموقف ده قدام الناس أبدًا، ماقدرش أخدك وأهرب بيكِ.
فكّرت شويه-طب بص، اتجوّزني أنتَ يا أبيه.
بصّ لي ثواني وانفجر في الضحك، بصيتله بغيظ وقومت وقفت خرجت برا الدولاب وأنا حاطة إيدي في وسطي، كنت أقصر منه يجي بدورين مثلًا أنا الدور الأرضي وهو التالت علوي.
-طب خلاص خلاص ماتزعليش، هنفكّر بالرّاحة.
الباب خبّط جامد راح زاققني جوّا الدولاب وقافل عليّا.
-مُراد بيه، الباشا الكبير عاوز حضرتك تحت.
-حاضر يا شُكريّة قوليله إني جاي حالًا.
سمعت الباب بيتقفل ففتحت الدولاب بسرعة وأنا بتنفس بصعوبة.
-كلّمه يا أبيه مراد، بص قوله يا عمّي أنا بحب ريما وعاوز أتجوّزها.
ضحك تاني بصوت عالي-يابنتي الناس تحت ماليين الشارع، وعريسك كمان أكيد على وصول دلوقت.
اتعصبت-بس ماتقولش عريسك، ده أنا أبويا وسيم عنّه.
ضحك أكتر-بس ياكارثة اسكتي، وروحي أوضتك ماينفعش حد يشوفك في أوضتي كده.
خرج من الأوضة وقبل ما يقفل الباب قولتله بصوت عالي نسبيًا-فكّر بس في الموضوع، ده أنا عليّا شويّة مُلوخيّة يعجبوك أوي.
مشى وأنا فضلت في الأوضة شويّة، فضلت رايحة جاية بقلق، ياترىٰ هيعرف يقنع بابا ولا لأ؟
فتحت الباب براحة، بصيت في الطُرقة مالقيتش حد، فجريت لحد أوضتي..
دخلت بسرعة وقفلت الباب ورايا وأنا بتنفّس بسُرعة، وأول ما لفّيت خدّت الصدمة!
بابا قاعد على الكرسي قدامي وماسك سبحته بيحرّكها بهدوء وواقف جنبه العريس-كنتِ فين يا ريما وأنتِ فستان العُرس لسه مالمسش جسدك؟
اتوترت- كنت في المطبخ يا بابا.
رد العريس باستفزاز-في المطبخ برضو ولا بتتكلّمي عن الملوخية مع الولد اللي حداكم في البيت؟
بصيتلُه بكُره شديد، ورجعت بصيت لمُراد اللي دخل الأوضة فجأة برجاء..
نزل مراد باس على إيد بابا وقال بصوت ثابت-مش شايف إن العريس ده مايناسبش ريما يا حج إبراهيم؟
رد بصوت صلب-الكلام ده متأخر أوي يا مراد.
-بس ريما تستاهل حد من سنّها، وتستاهل تعيش حياتها.
-وفين اللي من سنها معاه فلوس وأملاك ويقدر يعيّشها ملكة زي ما عاشت حدانا يا ابن أخوي؟
-مش بالفلوس ياعمّي، المهم المروءة والأخلاق.
اتعصب-شكلك اتأثرت بعيشة البندر يا مراد ونسيت عادتنا.
باس مراد على راسه-أنتَ عارف إني عمري ما أنسىٰ أصلي يا عمّي.
هزّ بابا راسه لمراد وكمّل بحزم-مش وقت كلام عاد، الناس تحت مستنيين يشوفوا العروسة، هياكلوا وشّنا.
وقام وقف، طبطب على كتفي بخشونة وهو بيقول-عشر دقايق وألاقيكِ لابسه فستانك ونازلة تحت في يَد عريسك يا عروسة.
وسابنا وخرج.
بص مراد للعريس، ورجع بص للدموع في عينيّا وقاله-سيبني مع ريما دقايق لو سمحت.
رفض ومسكني من معصم إيدي بسرعة، الحركة اللي خلّت مراد يفقد آدميّته ويتعافىٰ عليه لحد ما خرّجه برا الأوضة.
لبست فُستاني في أقل من 10دقايق وغطيت وشّي زي عادة الكَفر عندنا.. دقايق والباب خبّط، دخل مراد بعد ما أذنتله وقفل الباب وراه..
قعد يبص لي شوية.. وبعدها مسكّني من كفّ إيدي.
اتكسفت- بتعمل إيه يا أبيه؟
-هقولك دلوقت.
نزلنا السلالم بسرعة، كان بيجري وساحبني من إيدي وراه.
مشينا في الجنينة وحوالينا همسات أهل البلد، ونظراتهم اللي مانزلتش من علينا لحد ما وصلنا عند الكوشة.
وقف مراد قدام المأذون ورفع إيدي قدام الناس كُلها وهو بيبص لبابا وقال- عمّي، أنا بطلب منك إيد ريما على سُنّة اللّه ورسوله.
لحظات من الصمت، وكُل الناس وقفت مكانها تتابع بصدمة، حتّى أنا .. مع إني صاحبة الفكرة ولكن حاسّة إني خوفت!
ارتجفت ملامح بابا وهو بيخرّج سلاحه من جيبه وبيوّجهه على مراد
-أنتَ بتقول إيه يا مراد؟ سيب يَد بنت عمّك لعريسها وكفياك هزار عاد!
-أنا مش بهزّر ياعمّي، ريمَا من حقي.
-كَسر حُقّك، قليل الحَيا! إزاي تعمل في عمك إكده قدام الناس؟
قرّب مراد بصدره أكتر قدام السلاح لحد ما لمسُه بجسمه-يا تجوّزني ريما دلوقت يا عمّي، ياتضربني بالنار قدام أهل البلد.
لحظات من الصمت الميّت، كُل حاجة حوالينا سكتت فجأة إلّا قلبي و.. صوت سلاح بابا.
•تابع الفصل التالي "" اضغط على اسم الرواية
رواية عريس VIP الفصل الثاني 2 - بقلم أميرة فاروق
كانت 3 طلقات في الجوّ، والمرّة الرابعة بابا رجّع المسدّس تاني على صدر مُراد.
مُراد بصّ في عين بابا أكتَر وقرّب للمسدّس أكتَر وهو ماسكني في إيده بقوّة.
- اضرَب يا عمّي.
- سيب يَد البت يا مُراد.
عانِد أكتر ومسك المُسدّس بإيده.
- اضرَب ياعمّي.
نزّل بابا المسدس ببطء وهو مركّز عينه عليّا.
- اتجوّزها لَاجل الفضيحة، بس مش عاوز أشوف وشّكم في البلد تاني.
هزّ مراد راسه، وسحبني من إيدي قعدنا قدام المأذون.
قعدني جنبه وفضل ماسك إيدي.
- اكتِب يا مولانا.
المأذون بصّ لبابا.
- اتفضل اقعد يا حج إبراهيم.
بصّلنا دقايق بلُوم، لوم كان بيد بحني من جوّا، وسابنا ومشَى.
قعَد خالي وعمّي علشان يشهدوا على جوازنا.
كانت لحظات صعبة أوي على قلبي، اليوم اللي عيشت أحلم بيه من وأنا طفلة بقى كابوس، مافيش حدّ حوالينا فرحان، حتىٰ اللحظة اللي المأذون ختم بيها كتب الكتاب محدش بارِك لنا، الناس كانت بتبصّلنا باشمئزاز.
قام وقف وعلى وشّه ملامح الثقة ماتحرّكتش، وأخدني ركّبني في عربيّته بكل هدوء، وركب جنبي ومشينا.
- ها يا سِتّ ريما؟ اتبسطتّي؟
- لأ يا أبيه أبدًا، ده أنا حزنت أوي أوي.
بصّ لي بعصبيّة.
- نعم ياختي؟
رديت بعياط.
- بابا زعل منّي أوي يا أبيه!
بسخريّة.
- بس ماكنش هيغربلك بالمُسدس زيّ.
ضحكنا في صوت واحد.
بصيت جنبي من الشباك على الطريق.
- هي اسكندريّة حلوة يا أبيه؟
- حلوة أوي يا ريما، زيّك كده.
اتكسفت فكمّل.
- بس ماينفعش هناك تقوليلي يا أبيه خالص.
بصيتلُه بخضّة فكمّل.
- ولا ينفع تلبسي البيشة دي على وشّك.
- وه! عاوزني أجلع خلجاتي؟
ضحك.
- وماينفعش تقولي أجلع خلجاتي دي تاني أبدًا أبدًا.
- هو كُله ماينفعش ماينفعش!
- هناك الناس بتتكلّم غير كلام البلد، عيشة تانية وفِكر تاني.. دماغ راقية وكُل واحد في حاله.
- يعني مش هلاقي حد أحكي ويّاه؟
- هتلاقي كتير أوي، علشان أنا قررت قرار دلوقت حالًا.
- قررت إيه يا أبيه.
- اسمي مُراد.
بصيتلُه بكسوف.
- طب قررت إيه؟
- هقدّملك في الجامعة، مش أنتِ مجموعك جاب كُلية صيدلة؟
فرَحت أوي.
- بجد يا أبيه؟ بتتكلم صُحّ؟
- صُحّ؟ حاسس الحج إبراهيم قاعد جنبي، ما كُنتِ حلوة هناك وبتتكلمي حلو، عوجتي لسانك دلوقت ليه؟
- علشان رايحة بلد غريبة، مش عاوزه أكون مطمع للأغراب.
- لأ نبيهة.
- مش قولتلك واعية وهعجبك!
- بكرة هاخدك أشتريلك لبس جديد، ومش هنلبس البيشة دي تاني.
- ماقدرش أمشي في الشارع من غيرها، اتكسِف وأخاف.
مَسك إيدي.
- إوعي تخافي وأنا معاك.
سحبت إيدي بكسوف، جوايا ألف شعور، أنا للمرة الأولى هعيش مع راجل غريب في بيت واحد، ناكل من نفس الأكل، وننام في نفس الشقّة، لأول مرّة بروح بلد غريبة معرفهاش وأنا لوحدي.
وصلنا الشقة، كانت جوّا مبنىٰ قديم بيطُل على البحر.
- الشقة دي عال أوي يا أبيه.
- يابنتي اسمي مُراد.
- لأ مايصحّش.
غمزلي وهو بيقفل الباب.
- يعني فيه واحدة تقول لجوزها أبيه؟ رسمي أوي.
- بس مُحترمة.
- ماشي ياستّي، هسيبك على راحتك.
أخدني من إيدي علشان يعرّفني الأوض كُلها.
- دي ياستّي أوضة الرُكنَة.
- الرُكنة؟ دي مَندرة.
ضحك.
- هِنا بنقول عليها الرُكنة أو الريسيبشن.
كمّل.
- وده المطبخ، صغنن بس دافي وعلى قدّي.. وده بقى الحمّام، أخدني لحد نهاية الممرّ ودي الأُوضة.
- فين التانية؟
- مافيش تانية.
حطيت إيدي على صدري بخضة.
- كيف يعني؟
ضحك.
- هننام جنب بعض، عادي.
غمزلي.
- حلال.
- عيب يا أبيه اللي أنتَ بتقوله ده اختشي.
- أختشي؟
- أه، بلاش قلة حيا.
- طب ما تشيلي البيشة دي!
- وأنت مالك بالبيشة يا أبيه، سيبها مدفياني.
دخل الأوضة فتح دولابه، طلّع منه بيچامة بناتي وجابهالي.
- ادخلي خُدي شاور براحتك والبسي دي.
بصيت للبيچامة في إيده، وبصيتله من تحت لفوق.
- أنتِ بتبصيلي كده ليه يا بت أنتِ!
- أصل البجاحة ملت البلد يا أبيه.
كشّر.
- ولَازمتها إيه أبيه بقى!
أخدتها من إيده واديته ضهري ووأول ما قرّبت للحمام رجعتلُه تاني.
بصّ لي وهو مضيّق عينه.
- خير!
- ألّا قولّي يا أبيه، هو حضرتك بتاع ستات؟
ضحك.
- ولَازمتها إيه حضرتك بقى!
- أقصد يعني الستات اللي ماتربتش اللي بتيجي لحضرتك الشقة هنا، بينسوا هدومهم؟
خبطني على راسي.
- كارثة، والله كارثة.. ادخلي الحمام روحي.
- احكيلي بس علشان قلبي متوغوش، أخاف ابقى قاعدة كده ألاقي هشَكة داخلة عليّا الشقة.
- هشَكة؟ لا ياختي ماتخفيش ماحدش هيدخل عليكِ روحي.
مشيت لحد الحمام وبعدين وقفت تاني قبل ما أدخل.
- يابنتي ادخلي اللّه يهديكِ.
- ما تريّح قلبي يا أبيه!
- ياستي دي بيچامة رنيت على واحدة معرفة تشتريها وتديها لعمي محمود البوّاب يدخلها جوا دولابي هنا، علشان كنت عارف إنك هتيجي مش هتلاقي حاجة تلبسيها.
ابتسمت برَاحة، راح مكمّل.
- أصل الستات اللي ماتربّتش لما بيجولي البيت مابينسوش هدومهم هنا للأسف.
قفلت باب الحمام في وشّه، وأنا سامعه صوت ضِحكُه برّا..وأول ما شيلت البيشة من على وشّي وفكّيت الفُستان صرَخت.
- إلحقني يا أبيهههه.
رواية عريس VIP الفصل الثالث 3 - بقلم أميرة فاروق
-إلحقني يا أبيه فيه حد واقف يبسبسلي من ورا ستارة البانيو.-طب افتحي الباب يا ريما.-باب إيه اللي افتحه يا أبيه اختشي.اتنرفز-بقولك افتحي الباب!فتحت الباب واستخبّيت وراه، راح عند ستارة البانيو فالصوت اتكرر.-شوفت يا أبيه!ضحك وهو بيبصّلي وسابني وخَرج.هو اتجنن ده ولا إيه؟ قرّبت عند ستارة البانيو بحذَر وأنا حاطة فستاني على جسمي لسه، لقيتها فوّاحة.اتكسفت أوي من نفسي، بس مش مُهم.. أخدت شاور دافي ولبست بيچامتي وأمّنت على بيشتي وخرجت.
-يابنتي اقلعي البيشة دي الله يهديكِ!-مالكش دعوة يا أبيه.-يا حبيبتي أنتِ لابسالي بيچامة بنص كُم ومغطيّة وشك، ده كلام برضو؟أقنعني بس ولو.-أنا مرتاحة كده.-بس أنا مش مرتاح.-مش لازم ترتاح يا أبيه.-أبيه زَهق، بصي أنتِ تدخلي الأوضة دي تنامي، والصُبح هتصحي تلاقيني مجهزّلك فستان وحجاب.اتحرّك شوية ورجع تاني كمّل-ومن غير بيشة.دخلت قعدت على السرير وقفلت الأوضة، كانت أوضة ألوانها هادية ومُريحة زي شخصية أبيه مُراد، كُل حاجة كانت مُنظّمة زي ما قال الكتاب.. فكّرت دقايق في أحداث اليوم اللي كان مليان مُغامرات بالنسبالي ورجعت تاني فكّرت في اللي أنا فيه دلوقت، اللي مصبّرني شوية إني ماتجوّزتش عوض أبو شنب.———--ريما، اصحي.صرخت-أنتِ إيه اللي دخّلك عليا الأوضة وأنا نايمة؟-عادي.-حضرتك قليل الأدب يا أبيه.-حضرتي أه.-اطلع برا.-هو أنتِ نايمة بالبيشة؟-أه، بحبها.-طب قدامك 10دقايق تجهزي فيهم علشان ننزل، يلا.دخلت الحمّام ولسه بتفاجيء من الفوّاحة برضو، إيه البيت الصايع ده؟ حتى الفوّاحة بتعاكِس البنات؟
لبست واستعدّيت، بس عاوزه أغطّي وشي برضو.الباب لما خبّط قطع تفكيري وحيرتي، فتحت ووقفت قصادُه، فضل يبُص لي بسكُون، عينُه في عيني بس من غير ما يرمِش ولا يتحرّك.
بصيت في الأرض-أنا مش هعرف أمشي في الشارع كده يا أبيه.قال بتوهان-أبيه إيه دلوقت بس اسكتي!-بقولك مش هعرف آ..حط إيده على شفايفي علشان أسكُت.-أنتِ امتىٰ احلويتي كده؟جيت أرُد راح مشدد إيده أكتر علشان ماعرفش أتكلم.-ردي عليّا! امتى كبرتي واحلويتي كده يا قردة!شيلت ايدُه من على شفايفي بعُنف وأنا باخُد نفسي بصعوبة.-طب ما تشيل إيدك علشان أعرف أقولك!ضحك فكمّلت-أنا ماقدرش أنزل الشارع ووشّي مكشوف كده.-يعني هيّ البيشة الشبَك اللي أنتِ لبساها دي اللي بتداريكِ أوي!-ما أنا بحُط فوقها بطانة غامقة.-الجوّ ده خلص من زمان، أيام ريّا وسكينة، يا ريّا.اتعصّبت-اسمي ريما.-وليّا الفضل في ذلك.-يا سيدي شُكرًا.-يلا انزلي قُدامي خلينا نروح نقدم الورق في الكُليّة بتاعتك.ركبنا العربيّة، طول الطريق ما حرّكش عينه من عليّا يبُص قدامه دقيقة وعليّا خمسة.-ألّا قولّي يا أبيه.بضيق-مُراد.-ألّا قولّي يا أبيه مُراد.اتنرفز-مُراد بس من غير أبيه.-هو حضرتك يعني عندك كام سنة؟-35سنة.-بس مش باين عليك خالص.غمزلي-عسُّول مش كده؟لفيّت وشّي ناحية الشارع-شكلك بتحب تسمعها كتير.-هي إيه دي!-أختشي!ضحك، فضحكت وسكتّ.-عُمرك حبيتِ يا ريما؟-يادي العيبة يا أبيه! وأنا أقدر؟-وهو الحُب عيبة؟-أيوه طبعًا عيبة، مافيش بنت مُحترمة تحب راجل غريب.-ولا علشان بتخافي من الحج إبراهيم!-طبعًا بخاف منه، ولا عُمري أقدر أصغر بيه قدام أيُتها حد.-أيتها حد أه.-سِلو بلدنا، ولا نسيت يا أبيه البشمهندس.-كفايه رسميّات بجد، أنا اسمي مُراد بس.. اعتبرينا صحاب يا ستي.ابتسمت-اتفقنا.وصلنا عند الكُليّة كان ماشي جنبي بيحاول يحميني حتى من عيون الناس، بيحجّز عليا في كُل مكان ندخله وكل ممرّ نمشي فيه، مابيسيبش إيدي لحظة.قدّمنا الورق ورجعنا تاني العربية بإرهاق.-ياه أربع ساعات!-أه والله كُل حاجة هنا بتخلص بصعوبة.-أخاف أفشل في الدراسة.ركّز في عيني-وأنا هنا بعمل إيه؟-هو أنت مش جعان يا أبيه!اتأفأف-هو ده وقته!-بالك أنتَ أنا لما بجوع، ما بكونش بني أدمة أبدًا.استغرب-أومال بتكوني إيه؟-زومبي.ضحك-لأ خلاص، تعالي هفطّرك في مكان حلو أوي بحبُه.-تفطرني ده إيه! الساعة1.-وإيه المُشكلة؟-أنا عاوزه أتغدى فراخ.ضحك بصوت عالي-يا قردة! حاضر.
روحنا قعدنا في مكان على البحر يرُد الروح، اتغدينا وشربنا مشروب خفيف كده.-البحر حلو أوي يا أبيه.-يشبه عيونك يا ريما.بطفولة-أنا عيني حلوة كده؟-عينك حلوة أوي.اتكسفت-هو حضرتك ليه لحد دلوقت ماتجوّزتش يا أبيه؟شاورلي-ما أنا اتجوزت أهو.ضحكت-لأ بتكلم بجد.-علشان لسه مالقتش اللي تعرف توقّعني.استغربت-وهو يعني لازم حد يوقّعك علشان تحبُه!بصلي بقرف-يوقعني أه، اسكتي ياريما..اسكتي.-طب يلا نمشي؟-تحبي نروح نشتري لبس الكُلية دلوقت؟-مش حابّة أكلف حضرتك يا أبيه.-أنتِ مسؤلة مني يا ريما، من دلوقت كُل طلباتك أوامر.دخلنا محلّ ملابس شيك، اختارت كذا فُستان يناسبوني بحجابهم، وبعدها دخلنا محل لبس بيتي، اشترينا كذا بيچامة.ورجعنا البيت.-أحضر لك العشا يا أبيه.-ارتاحي شويّة يا ريما احنا يادوب وصلنا.-أصل أنا مبسوطة ومُتحمّسة أوي أوي.-اشمعنى؟-علشان نزلت الشارع وشوفت أماكن جديدة وناس جديدة، واشتريت حاجات من اختياري أنا.-حاسّة بالحُريّة؟-حاسة بالرّاحة، وحاسّة إني ليّا رأي وشخصيّة.-كانوا بيزعّلوكِ في البلد كتير؟-لما كُنت أروح الامتحانات في المدينة، كنت بشوف البنات اللي من برّا الكَفر.. كانوا بيلبسوا غيري خالص، كُلهم بيلبسوا فساتين زي اللي اشتريناها النهاردة كده مش جلاليب، وأنا كنت لوحدي اللي بلبس كده، كنت ببقى مكسوفة أوي وأوقات أعيّط.قرب لي- بس أنتِ يا ريما لبسك مكانش وحش!-كان جلابية وبيشة ومرات أبويا اللي بتختارهوملي.-الحاجة فاطمة مامتك مش بتيجي تسأل عنك خالص؟-كنت بشوفها ساعات سِرقة كده، كانت تيجي تقف لي تحت شبّاك أوضتي بالليل، أشاورلها بس لكن ولا مرة عرفت أحضنها.طبطب على كتفي-مرات الحج إبراهيم بتضايقك؟عيّطت-أوي، وبتفضّل بناتها عليّا.مسح دموعي-بتفضّلهم إزاي؟-يعني بتاخدهم تشتريلهم اللبس اللي يعجبهم من المكان اللي يعجبهم، ولما يروحوا يمتحنوا يقلعوا البيشة والجلابية ويفضلوا بلبس تاني خالص.-شوفتيهم؟-كتير.-ليه ولا مرّة اشتكيتي.-علشان كنت بخاف.-بتخافي من إيه؟ هو أنتِ عامله حاجة غلط؟-بخاف أشتكي ألا أتمنع من حضور امتحاناتي.استغرب-كانت بتهددك بدراستك؟-ومش بس كده، أنا ماقدمتش في الكُلية السنة اللي فاتت بسببها.-عملتلك إيه؟-قالت لأبويا إن إيه لازمتها الكُلية والتعليم، ما هي كده كده مسيرها تتجوز، وهي اللي كانت هتجوّزني عوض كمان.-للدرجادي!مسحت دموعي-وأكتر من كده كمان.حرك إيده على كفّ إيدي-طب ماتزعليش.-أنا زعلت زمان وانتهى الأمر.-بس أنا هخليكِ تعيشي كُل حاجة نفسك فيها.-بجد يا أبيه؟بص لي- بجد، بس عندي شرطين.-موافقة.-مش لما تعرفيهم الأول؟-طب قول.-اسمي مُراد، مافيش أبيه تاني.. ده شرطي الأول، والتاني إنك تقومي تحضريلنا عشا لاحسن واقع!
ابتسمت، قومت دخلت غيّرت هدومي ولبست بيچامة مُريحة.. اترددت كتير قبل ما أسيب شعري مفرود على ضهري، ولكن مُراد ابن عمي وأخويا الكبير.
-وجوزك.ضحكت-ماتقفش ورا الأبواب تتصنّت علشان أنا بناقش أفكاري مع نفسي بصوت عالي.-أنا بس بصحح لك مفاهيمك.فتحت الباب، وقف قدامي مَسحور، بصيت في الأرض رفع وشّي بإيده وهو بيقول بصوت هادي-بُصيلي.برقّة-مُراد!-ياريتك فضلتي تقولي أبيه يا شيخة!ضحكت-ليه؟-كده الواحد ممكن يُقع!سيبته ودخلت المطبخ بسرعة، دخل ورايا فضل واقف جنبي.-هتقف هنا كتير؟-أه.-ليه؟-علشان أنا عاوز كده.-طب ما ترتاح وأنا دقايق هخلص العشا وأجيبه.-تؤ.الباب خبّط.باستغراب-مين ده اللي هيجيلنا في وقت زي ده؟-مش عارف، خليكِ هنا وأنا هروح أفتح الباب.
ابتسمت وكمّلت تقليب الأكل على النار، في حتّة جوايا بدأت تفرح وترتاح، وتحديدًا مش قادرة أفسر الشعور ده ولكن هو شعور حلو أوي ومُريح وعليه سُكّر.
-امشي دلوقت يا سلمى ونتكلم بعدين.علّت صوتها أكتر-ليه يا مُراد خير! مين اللي عندك جوّا؟-بقولك امشي دلوقت!
طلعت على الصوت اللي كان أشبه بالزعيق.قولتله باستغراب-في إيه يا مُراد!زقّت الباب ودخلت-حلو أوي الكلام ده!قولتلها باستغراب-أنتِ مين وعاوزه إيه؟حطت إيديها في إيده-أنا يا حلوة خطيبته.
رواية عريس VIP الفصل الرابع 4 - بقلم أميرة فاروق
مديت إيدي- أنا ريما بنت عمّ أبيه مُراد.
بصت لي بإحراج وهي بتمد إيدها تسلّم عليا سحبت إيدي واديتها ضهري ورجعت المطبخ تاني.
الأكل كان استوىٰ جهزته وعملت ساندوتش ودخلت أوضتي، فتحت الشباك وقعدت أستمتع بهوا البحر.
الباب خبّط، ماردتش.. خبّط تاني فتحت.
-ريما ممكن نتكلم؟
-ممكن أوي أوي يا أبيه.
-تاني أبيه؟
-اتفضل سمعاك.
-طب تعالي نقعد برّا.
-أوي أوي، نقعد.
قعدت وهو قعد قصادي كان باين عليه الإحراج أوي.
-هو أنتِ اتضايقتي؟
-أبدًا يا أبيه.
-يعني مازعلتيش لما عرفتي إني خاطب؟
-لأ أبدًا، هزعل ليه؟ ما أنا بُكرة أتخطب برضو.
اتنرفز- تتخطبي إزاي يعني وأنتِ متجوّزة!
قابلت عصبيته بهدوء.
-على الورق.
-ماتكرريش الكلمة دي كتير علشان بدأت تستفزّني.
-أنا ما زعلتش ولكن..
سكت فبص لي- ولكن إيه؟
-مالهوش لازمة.
قومت وقفت، وقف قصادي.
-أنا لسه ماخلصتش كلامي.
-بس أنا خلصت .. يا أبيه.
شدّني من إيدي بعصبية- أنا ماقولتلكيش تمشي!
دي كانت المرّة الأولى اللي أشوف فيها الجانب التاني من أبيه مُراد، العصبية والتحكُم و .. الأنانيّة!
حَس إنه انفعل، فخفف قبضة إيده على دراعي، حطيت إيدي على إيده بهدوء.. شيلتها من على إيدي وسيبته ودخلت أوضتي وقفلتها من جوّا.
——————————-
-صباح الخير.
بصيتله وماردتش.
-بقولك صباح الخير.
-ما أنا سمعتك.
-تخيّلي إنها ليها رَد؟
-بس أنا مش عاوزه أرده، عادي.
قربلي، اتوترت.. رجعت خطوة لورا قرّب أكتر وبدأ يبعد شعري عن وشّي وسط ارتباكي وهو مُبتسم.. نرجسي!
حضرت الفطار وحطيته على السُفرة وقعدت في الكُرسي اللي قصاده.
-تسلم إيدك، فكرتيني بفطار البلد أوي.
-بالهنا.. يا أبيه.
برطم-ربنا ياخدها.
-هي مين دي؟
-كلمة أبيه.
منعت نفسي أضحك بصعوبة.
-باين أوي إنك متغيّرة على فكرة.
-أو جايز أنتَ اللي حابب تشوف كده!
-مش فاهمك!
-أنا كلامي كُله مفهوم وواضح، لا بعرف ألِف ولا أدُور!
-قصدك إني بلِف وأدور!
-ماقدرش أقول لحضرتك كده.
ملامحه اتغيّرت، بس ما تتغيّر هو اللي اختار الكذب.
حرّك إيده على ترابيزة السُفرة بتليفون.
-ده موبايلك، فيه خَط علشان أقدر أطمن عليكِ وأنا في الشغل.
-شُكرًا، بس أنا مش بعرف أستعمله.
استغرب-عُمرك ما كان معاكِ موبايل؟
بلعت ريقي بخنقة-لأ، بس كُنت بشوفه مع أخواتي التانيين.
قرب لي وبدأ يحرّك إيده ناحيتي، فقومت من مكاني وسيبت الأكل.
رفع صوته-بس سِلو البلد إن الست ماتقومش من على الأكل وجوزها لسه قاعد بياكل!
-مش لما يكون جوزها!
سمعتُه بينفُخ بعصبيّة، ومافيش 10 دقايق وسمعت صوت الباب بيتقفل.
فتحت باب أوضتي وبدأت أرتب في الشقّة على مهلي، وأنا بشيل الأكل من على السُفرة لقيته سايبلي الموبايل وفلوس.
دخلت المطبخ أحضر الغدا بس كان ناقصني شوية لوازم، فلبست ونزلت أدور على مكان أشتري منه خضار..
دخلت الأسانسير وقبل الباب ما يقفل جت بنوتة تجري علشان تلحق الأسانسير قبل ما يقفل.
ابتسمتلها فابتسمت.
-أنتِ لسه جاية العمارة هنا جديد؟
-أه.
-ساكنة في الدور ده؟
-أيوه.
استغربت-عند مين؟
-البشمهندس مُراد.
استغربت أكتر-أنتِ مراته!
-أه، لأ.. أه، لأ لأ.
ضحكت-أه ولا لأ؟
-مش عارفه.
أخدتني من ايدي برّا العمارة-ده أنتِ شكل حكايتك حكاية يا اسمك إيه!
-ريما.
-وأنا رحمة.
-اسمك حلو يا رحمة.
ابتسمتلي-أنتِ رايحة فين كده؟
-عاوزه أشتري لوازم للغدا.
-أنا كمان رايحة تعالي لما أخدك في طريقي وأهو بالمرة تحكيلي.
تليفوني رَن.
-ماترُدي!
ابتسمت بتوتر وأنا ببص للشاشة.
-يابنتي ردي، البشمهندس بيرن عليكِ.
-أصل أنا مش عاوزه أرد.
-ليه؟
-عادي.
-مش عاوزه تحكي معايا؟
كانت بنوتة مُريحة، بس غريبة أنا أصلًا معرفهاش.. وخايفة أعرفها، أنا عمري ما عرفت حد ولا حكيت لحد حاجة عني.
-أصل أنا مش بعرف أحكي.
قعدنا على كراسي استراحة نستنى المواصلة تيجي.
-أنتِ ماتعرفيش حد هنا صح!
حركت راسي.
-طب أنا ممكن أكون صاحبتك أوي على فكرة.
ابتسمتلها- ياريت.
-طب هاتي رقمك.
-ماعرفهوش.
-طب هاتي موبايلك أكتبلك رقمي، وأنتِ ابقي رني عليا أو كلميني على الواتس.
يعني إيه الواتس ده؟ هو أنا بعرف أرد على المكالمة علشان أعرف الواتس؟ إيه البلد الغريبة دي!
الموبايل رنّ في إيدها تاني.
-أنا أسفة فتحت بالغلط.
أسفة ده إيه ده أنتِ انقذتيني.
-لأ ولا يهمك.
-أيوه يا أبيه!
-أنتِ فين يا ريما؟
-أنا في الشارع.
اتخض-شارع إيه ده!
-مش عارفه.
-طب جنبك إيه؟
-جنبي رحمة.
-رحمة مين؟
-مش عارفه.
أخدت الموبايل من إيدي وهي بتضحك.
-أيوه يا بشمهندس، معايا ماتقلقش.. هرجعها لحد الشقة تاني حاضر.
-هو أنتِ تعرفي أبيه مراد؟
ضحكت-أنتِ بتقولي لجوزك يا أبيه؟
-هو قالك إنه جوزي؟
-لأ، بس مادام عايشه معاه تبقي مراته يعني.
اتوترت-أه صحيح.
بصت لي باستغراب فقولتلها-هو أبيه مراد محترم؟
ضحكت-بتسألي عنه بعد الجواز؟ مش سؤال متأخر شوية؟
-أصل أنا ماعرفهوش.
-أنتوا ماتخطبتوش؟
-لأ.
استغربت أكتر-إزاي ده! أنا أسمع من زمان إن البشمهندس خاطب وبيحب خطيبته أوي.
ابتسمت بتوتّر، وأنا بنقّي الخضار.
مسكتني من إيدي-مش بتدخل والله بس أنتِ شكلك مايطمنش خالص.
-أصل أنا.. أنا مانمتش بالليل.
-ليه؟
-علشان أبيه مُراد زعقلي.
-ليه زعقلك، ده البشمهندس هادي جدًا وصوته عُمره ما طلع.
-هو أنتِ تعرفيه؟
-أوي أوي، ده يعتبر متربي في بيتنا مع سيف أخويا، أنا استغربت إنه اتجوز من غير ما يعزم سيف أصلًا!
اتوترت-أصل الموضوع كُله جه فجأة كده.
حاسّة إني عاوزه أعيّط، مش قادرة أكتم أكتر.. عاوزه أحكي مع حد الكلام اللي جوايا بس مع مين؟
مسكت إيدها- أنا.. أنا دايخة.
قعدتني على كُرسي في السوبر ماركت وأخدت موبايلي رنّت على مُراد.. 10 دقايق وكان واقف قدامي.
جرى عليّا بخضة-ريما، مالك؟ إيه اللي حصل؟
-أنا كويسة، حاسة إني دايخة شوية بس.
-من إيه؟
-مش عارفة.
مسك إيدي، فسحبتها من إيده ومشيت جنبه بعدم اتّزان.
ركّبني العربية وعرض على رحمة يوصلها بس هي رفضت.
-أنتِ ليه بتبعديني وتبعدي إيدي كُل ما تقربلك؟
كلمة رحمة اترددت في ودني "البشمهندس بيحب خطيبته أوي"
-علشان مايصحّش!
-ليه مايصحّش؟ أنتِ بنت عمي ومراتي.
سكتّ، وغمضت عيني، قلّة النوم مخلّياني مش قادرة أفتح عيني حتّى.
وصلنا الشقة، دخلت أوضتي.. بصعوبة بس دخلت.
دخل ورايا قبل ما أقفل الباب.
-هو في إيه؟
-ولا أي حاجة، أنا بس تعبانة شويّة.
-لأ ده مش تعب!
كُل الأفكار بتهاجمني، بتهاجمني علشان لما شوفته بيتوددلي وشوفت نظراته تجاهي ظنيت إني ممكن يكون ليا حياة جديدة، مُختلفة وهادية وحُرّة!
بس كالعادة؛ كُل أحلامي بتقلب كوابيس تقيلة.
هزّني-ريما! أنا بكلمك!
-أنا عاوزه أطلّق يا مُراد.
رواية عريس VIP الفصل الخامس 5 - بقلم أميرة فاروق
-أنا عاوزه أتطلق يا مُراد.
-ومالو، حقك.
استغربت-حقي؟
-طبعًا حقك، كُل ست من حقها تطلب الطلاق.
-طب كويس، طلقني.
-وكُل راجل من حقه يرفض.
بصيتلُه بغيظ وسكتّ.
-عاوزه تطلقي ليه يا ريما؟
-مش احنا جوازنا شكلي؟
بص بضيق-أه.
-يعني مالهوش لازمة.
-لأ.
-هو إيه اللي لأ؟
-ليه لازمة، على الأقل عندي أنا.
اتنرفزت-ليه لازمة عندك وأنتَ خاطب؟
رَد ببرود-أه عادي.
قفلت الباب في وشّه.
أناني وغريب! إزاي قلب واحد يريد اتنين في نفس الوقت.. القلب بيدُق لقلب زيُّه، قلب واحد.
والحُب مشاعر حلوة لشخص واحد.
فضلت طول الليل أتقلب على السرير وكلمة واحدة بس بتردد في ودني "البشمهندس بيحب خطيبته أوي" لحد الفجر ما أذن، قومت علشان اتوضى لقيته هو كمان صاحي في البلكونة، مش هكلمه ومش هعبّره.
صليت الفجر ووقفت أعمل شاي.
-ينفع كوباية شاي من إيدك الحلوة؟
-لأ.
أخد كوبايتي من إيدي-أحيانًا فيه حاجات لازم تتاخد بالقوّة، زي ما أخدتك من عين الكُل.
-بس المشاعر عُمرها ما تتاخد بالقوة أبدًا يا .. أبيه.
اتنرفز-مش قولتلك بلاش تقوليلي يا أبيه تاني؟
-ليه بس؟ ولسه خطيبتك اللي هتيجي دي تحب أقولها يا أبلة ولا يا طنط؟
-مش هتيجي أصلًا.
-إيه هتشتريلها شقة جديدة محدّش دخلها قبلها؟
بص لي دقايق ورد ببرود.
-أه.
اتضايقت، حاسّة إني زعلانة بس مش قادرة أحدد من إيه بالظبط، كُل المشاعر السيئة حاوطتني دلوقت.
دخلت أوضتي قعدت قدام الشباك شوية وتواشيح النقشبندي بتتردد حواليا من الراديو.
دخل قعد قصادي..
-زعلتي؟
ضحكت.
-بتكلم بجد!
-أزعل ليه؟
-يمكن علشان حسيتي إن ممكن يكون بينا حاجة بجد، مش على الورق ولما سلمىٰ جت هنا كُل أحلامك اتهدّت على دماغك.
-بس ماتطسش الكلام في وشي كده!
ضحك-أنا بحاول أكون واضح.
-كلامك صح، جايز كان ده تفكيري فعلًا.
-مش جايز، ده أكيد.
اتكسفت وبصيت من الشباك.
لف وشي بايده.
-حاسّة بإيه؟
اتكسفت-مش حاسة بحاجة.
لمَس إيدي-بنتكلم بجدّ بقى.
سحبتها بإحراج وأنا بيتردد في عقلي نفس الجُملة.
دموعي نزلت.
-بتعيطي ليه طب؟
-علشان طول الوقت بتحرم من أي حاجة اتمنيت أعيشها.
-أنا هعيشك كُل حاجة نفسك تعيشيها.
-مش هينفع.
-ليه؟
-علشان..
الجرس رنّ، قام يفتح الباب وأنا دخلت الحمّام.. سمعته بيتكلم برّا بصوت واطي.
-إيه اللي جايبك هنا دلوقت يا سلمى؟
-علشان نروح الشُغل سوا يا مُراد، نفطر ونمشي زي زمان.
-ماينفعش يا سلمىٰ، امشي دلوقت مش هينفع.
طلعتلها وأنا مبتسمة، حاولت أخلي ابتسامتي مش باهتة لكن أشُك إنها ظهرت كده.
-ودي تيجي برضو يا أبيه! اتفضلي ادخلي طبعًا.
ابتسمت لي، قربت وحضنتني حُضن مش دافي، حُضنها مش طيّب.
-عامله إيه؟ صحيح أنتِ اسمك إيه علشان نسيت؟
-ريما.
بصيتلُه وكمّلت-ده حتى أبيه مُراد اللي اختارلي الاسم ده.
اندهشت-تخيّلي يا ريما إن مُراد عاوز يسمّي بنتنا ريما.
بصيتلُه فبص في الأرض.
-روحوا اقعدوا في البلكونة مع بعض شويه لحد ما احضّر الفطار.
كُنت حاسة بالحسرة من جوايا، بتعامل مع شخص نرجسي بجد، يقعد معايا يبقى زي العجينة بيتشكّل قدام نظرة منّي، وفي نفس الوقت في قلبه واحدة وخاطبها وكمان بتجيلُه شقته واختاروا أسماء عيالهم!
حطيت الأكل على السُفرة، ودخلت لبست فُستان.
قالت لي-مش هتفطري معانا يا ريما؟
ابتسمتلها-لأ بالهنا انتوا، أنا هقف عند البحر شويه.
-بحر إيه ده؟ مافيش نزول اقعدي افطري!
قالتله-ماتسيبها تنزل يا مُراد، مالك؟
-مش هتنزل في حتة من غيري.
بصيتلُه-وأنا مش باخد إذن حضرتك يا أبيه.
خرجت وقفلت الباب بهدوء، نزلت عديت الطريق وأنا مرعوبة من سُرعة العربيات حواليا.
بعيّط مرتين، مرّة علشان مانزلش ورايا.
والتانية علشان خايفة ولوحدي.
قعدت شوية كتير أوي، يمكن ساعتين أو أكتر وبعدها رجعت الشقة لقيته نزل.
حتى لما نزل مجاش يبص عليّا!
دخلت أوضتي ونمت من الإرهاق.
-ريما!
بصيتلُه بنص عين-نعم.
-نايمة ليه لحد دلوقت؟
-هي الساعة كام؟
-11بالليل؟
-أنا تعبانة مش قادرة أقوم.
-تعبانة مالك؟
-غالبًا ضغطي واطي.
حط إيده على وشّي.
-أنتِ عندك حُمّى!
ماردتش، ملحقتش أرد.. اغمىٰ عليا للمرة اللي مش عارفه عددها كام خلال اليوم.
فوقت تاني لقيته معلق لي محلول وجايب لي علاج وبيعملي كمادات ساقعة زيّه.
-مش مستاهله كُل اللي حضرتك بتعمله ده!
-أنتِ تستاهلي الأكتر والأحلى.
شوف قلة الأدب وفراغة العين شوف!
-أنا عيني فارغة؟
-أنت سمعت؟
-أه.
-كنت بقولها في سرّي.
-وبتشتميني في سرّك ليه؟
-احكيلي صحيح، عجبكم الفطار الصبح.
-كان حلو أوي، علشان من إيدك.
-ولا علشان فطرت معاها؟
رد ببرود-جايز.
بلعت ريقي، اتضايقت أكتر.. كُل مرة أنا اللي بفتح الموضوع وكُل مرة بزعل لما يرد رد يزعلني.
-أنتِ عاوزه إيه يا ريما؟
-عاوزه أمشي ، وأرجع بيتنا.
-قعدتك في البلد كانت أحسن ؟
-بكتير أوي.
-للدرجة دي أنتِ مش مرتاحة معايا هنا؟
-على الأقل وأنا في البلد كنت متوقعة كُل الوحش، فمكنتش بزعل لا من كلمة ولا صوت عالي، ولا حتى كنت بتعشّم..لكن هنا كُل حاجة صعبة عليا.
-ليه صممتي إني أتجوّزك يوم فرحك، في حين كان ممكن تطلبي مني أقنع الحج ابراهيم يوقف الجوازة نفسها؟
سكتّ.
-ردي يا ريما، ليه عملتي كده؟
-أنتَ ليه هتسمّي بنتكم ريما؟
-علشان تكون شبهك.
ابتسمت بتعب-لو قلبها طلع شبه قلبي هتعاني أوي.
باس كف ايدي-أنتِ عمرك ما هتعاني في حياتك تاني.
ضحكت- أنا مُعاناتي الحقيقية بدأت هنا.
-علشان إيه؟
-هتتجوّز امتى يا أبيه؟
قرب لي- ما أنا متجوّز أهو.
-أقصد التانية.
ضحك بصوت عالي-أنا ماليش في التعدد.
-يعني هتطلقني علشان تتجوّزها؟
-ده أنا أبيع كُل الناس علشانك.
قعد جنبي على السرير، بعدت.
-أنا مش موافقة باللي بيحصل ده، أنا عُمري ما أكون خاينة ولا أقبل أعيش مع راجل خاين.
-بس أنا مش خاين!
-وسلمى خطيبتك اللي بتجيلك شقتك دي إيه؟
-بس سلمى مش خطيبتي.
▪️ياترىٰ سلمى تبقى له إيه؟
رواية عريس VIP الفصل السادس 6 - بقلم أميرة فاروق
-بس سلمى مش خطيبتي؟
اتعدلت بصعوبة-أومال مين؟
-كانت خطيبتي.
-يعني إيه؟
-يعني سيبنا بعض من أكتر من 6 شهور.
-ولسه بتجيلك ليه لحد هنا؟
قرّبلي وركز في عيني-وأنا أعرف منين؟ اسأليها.
اتوترت-طب ابعد.
قرّب أكتر-ولو مابعدّتش.
رجعت لآخر السرير-هبعد أنا.
فرد جسمُه على السرير.
-أنتَ بتعمل إيه؟
-هنام في سريري.
-سريرك ده إيه؟ اطلع برا.
-نومة الكنبة كسرتلي عضمي.
-تكسرلك عضمك ولا تكسرلك دماغك حتى ماليش دعوة.
بص لي وغمز-وأهون عليكِ!
-أنا اللي هقوم، عديني لو سمحت.
فتح دراعاته-لو عرفتي تعدّي عدّي، مش همنعك.
أنا عارفه المَكر ده كويّس أوي، بس مش هقع في فخُّه لأ، أنا هنام في آخر السرير ولو قرّبلي هصوّت وألم الناس.
حطيت مخدّة في النص.
-دي بقى اللي هتحميكِ يعني؟
-معلش ماتعوّدتش أنام جنب رجالة والله.
-أنا جوزك.
-حتى لو، ومش كل شويه هفكرك إنه على الو..
قاطعني-لو كررتيها هتندمي..
بلعت ريقي وغمّضت عيني علشان أحاول أنام بدون ولا كلمة.
——————————
-صباح الخير.
-نهارك أسود وكُله هباب!
ضحك-أنا عملت إيه؟
-المخدّة فين؟
-جنبك من الناحية التانية.
-وإيه اللي ودّاها الناحية التانية؟
غمز لي-بغير عليكِ من جدار الأوضة يلمسك.
-لمسك سلك كهربا عريان يا شيخ!
حرّك إيده على شعري-وأهون عليكِ!
-اوعىٰ سيب شعري، أنا إيه اللي جاب راسي على صدرك!
-اسألي نفسك بقى!
اتعصبت-بقولك إيه ماتخليش العفاريت تتنطط في وشي.. إيه اللي حصل هنا؟
غمزلي-كُل خير.
ضربته في كتفه-بطل تغمرلي، بطل تضايقني.
-ماقدرش أضايقك يا حلو.
سيبتُه وقومت، مُستفزّ.. ماعملش حاجة علشان أنا كُنت فايقة من نص ساعة بالظبط لما بعد المخدّة وحط راسي على صدره علشان أصحى اتخضّ من الموقف ويلعب بأعصابي، بس أنا هخليه يلعب على الحبل.
-مُراااااد
جه يجري-عيون مُراد.
-افتحلي الحنفيّة دي.
بص لي-مش عارفه تفتحيها لنفسك يعني؟
-لأ عارفه، بس ماليش مزاج.
-ومالو مش عيب.
فتحها ومشىٰ، مكمّلتش 10ثواني.
-مُراااااااد
-خيررر؟
-اقفل الحنفيّة دي.
اتضايق-بقولك إيه أنا مش عاوز استهبال.
-والله اللي بدأ استهبال يستحمل.
-أنا بقول نفتح صفحة جديدة.
-ومالو نفتح، بس ياترى المحروسة بتاعتك هتيجي هنا امتى؟
-تيجي ليه؟
-هي مش بتيجي هنا دايمًا علشان تروح معاها الشغل!
-مش دايمًا يعني، مرّات بسيطة كده.
-وياترى كان بيحصل إيه هنا؟
-فطار بريء.
بصيتله بقرف، فضحك.
-هنعمل إيه يعني يا مجنونة أنتِ!
-اتنين بيحبوا بعض في شقة مقفولة لوحدهم، مش شيء غريب!
-لأ ومش بس كده، ده الشيطان تالتنا.
حدفته بالمعلقة وطّى مجاتش فيه.
-الباب كان بيبقى مفتوح، الموضوع حصل مرتين كنت ببقى مُحرج اطردها بس التالتة طردتها.
-ولسه بتجيلك؟ صحيح الإنسان شويّة دم.
-ومشاعر.
-قصدك إنها بتحبك؟
-أوي؟
-وأنتَ؟
بص لي وغمز- أوي أوي.
ضحكت-أنا بتكلم بجد.
حط إيده على كتفي-والله يا زوجتي العزيزة الموضوع ده مليان تفاصيل كتير مش هحب أحكيها، لكن خليني أقولك الاختصار.. مافيش نصيب.
-لأ احكيها!
-طب حطّي السفرة وهحكـ..
جرس الباب رنّ، راح يفتح طبعًا هيّ.
-إيه ياسلمىٰ يا حبيبة قلبي هو أنتِ هتيجي كُل يوم؟
ضحكت باحراج-والله ياريما ما بحب الوحدة أبدًا، بقول أجي أتونّس بيكم.
-ماحدش قال حاجة، بس يا بخت من زار وخفف يعني.
وشّها احمّر، هو مش باين من كتر الميكب بس أكيد احمّر يعني.
-ومش عيب لما تقعدي قدام ابن عمك كده بشعرك ونص كُم، ده انتوا حتى فلاحين وتعرفوا الأصول.
-العيب اللي بجد هو إنك بتيجي لابن عمي البيت.
اتنرفزت وبصتله-مُراد!
-يانعم؟
-مش هترد عليها؟
بص لي وقال بتريقة-بس ياريما عيب كده، ماتزعليش أبلة سلمىٰ ألا هي حساسة أوي.
اتضايقت أكتر-أنت كمان بتتريق عليا؟
-ما ريما عندها حق برضو يا سلمىٰ، أصل احنا بنعمل فطار على قدنا كل يوم.. لو حابّة تفطري معانا تعالي نتشارك ونعمل غديوة.
ضحكت بصوت عالي، ماقدرتش أكتم الضحك أكتر، اتنرفزت وخرجت هبدت الباب وراها.
-جاكِ هبدة يا شيخة.
ضحك-خلاص اقعدي بقى مشت خلاص.
-كُنت بتحب فيها إيه دي؟ تناحتها ولا وشها المكشوف؟
-مراية الحُب عامية.
-مراية الحُب آه، مش عيب لما تبقى راجل مُتعلم واختياراتك تبقى سيئة كده!
-سيئة أه، طب كُلي واسكتي.
أكلت بنِفس، قلبي راضي عنه الصراحة وهعمله صنية كيكة يحلف بيها النهارده.
فطر بسرعة ومشى علشان مايتأخرش على شغله، وقفت في البلكونة شوية أشرب الشاي وهو بيحرّك شعري برقّة، حاسة الدنيا هتبتسم لي بس خايفة أحِب.. أنا عرفت دلوقت ليه كان بيقول على الحب وقوع، إنك تقع في انسان ده شعور أكبر بكتير أوي من إنك تحبه!
رتبت الشقة بهدوء ونضفت البلكونة وفرشتها زي الأفلام.. جهزت الأكل وعملت صنيّة كيكة بالبرتقان تقلب ريحة البيت وتدفيه، أول ما طلعتها من الفرن لقيته دخل من باب الشّقة.
-الله الله إيه الروايح الحلوة دي؟
-قولت أعملك كيكة.
شاور عليّا-إيه الروايح الحلوة دي!
كُنت لابسه فستان بيتي بسيط قبل الأرض بكذا سنتي، وحاطه برفيوم فروتي شويّه ولامّه شعري كُله وسايبه القُصّة بس على وشي.
ابتسمت-أحط الأكل؟
-طبعًا حُطي الأكل، هو ده سؤال؟ ده أنا واقع!
بصيتله-واقع ازاي يعني! مش واقع دي في الحُب!
ضحك-لأ واقع دي ليها معاني كتير أوي "حرّك إيده على وشّي" مسيري أحكيهالك ماتخافيش.
بعدت إيده بكسوف-هناكل في البلكونة.
رفع حاجبه-اشمعنى؟
-علشان نفسي نعمل كده.
ابتسم-خلاص ناكل في البلكونة، مادام نِفسك يعني.
-تسلم إيدك على الأكل، طلعتي واعية بجد!
-مش قولتلك يا أبيه!
حط المعلقة-هو إيه ده اللي أبيه! إيه ده اللي أبيه!
ضحكت-خلاص خلاص.
-عيدي الكلام تاني.
-مش قولتلك يا مُراد.
-ياجدعان! حد يوديني الإنعاش.
ضحكت بصوت عالي، حط إيده على بوقي.
-وطي صوتك احنا يعتبر في الشارع.
-حلوة البطاطس؟
-دي أكلتي المُفضّلة.
-طب هقوم أجهز الكيك والكاكاو وأجي، شغّلنا كارتون حلو.
ضحك-يا طفلة!
-أنا مش طفلة أنتَ اللي عجوز.
قلب وشّه فضحكت-ليه الرجالة بيكرهوا يقولوا سنهم الحقيقي أو يكبروا.
-إشاعات، الرجالة الواثقة من نفسها بتقول عادي.
حضّرت الكيك والكاكاو، قعدنا نشوف كارتون في اللاب وأنا قاعده جنبه.. سمعت لقلبي فسندت على كتفه، حط إيده على شعري بهدوء، هدوء وحُب.
-الكارتون خلص.
-هتسيبيني أنام في الأوضة النهاردة؟
-هفكّر!
-برضو!
-طب دقيقة هعمل حاجة وأرجع.
دخلت الأوضة جهزتها وقفلت الشبابيك وجهّزت بيجامة نوم لطيفة ليا وليه ورشيت مُعطّر وقفل ما أقفل النور موبايلي نوّه عن وجود رسالة.. لما فتحتها لقيت…
▪️ياترى ريما لقت إيه؟
رواية عريس VIP الفصل السابع 7 - بقلم أميرة فاروق
-لو عاوزه تشوفي بنت البشمهندس مراد تعالي بُكرة على الحديقة اللي بعد شارعين من عمارتك.
رميت الموبايل من إيدي، بنته! بنته إزاي!
-ريما.
مسكت الموبايل بسرعة من الأرض ومسحت المسدچ في نفس اللحظة اللي كان واقف فيها على باب الأوضة.
-بتعملي إيه لوحدك كده؟ -ابتسم- وإيه الفُستان الحلو أوي ده!
حاولت أكون طبيعية-بجد عجبك؟
حرّك ايده على وشّي-كُلك عجباني، هو أنتِ فيه حد زيّك؟
بلعت ريقي وأنا ببعد خطوتين لورا-أنا.. عاوزه أنام.
غمزلي-ما احنا هننام خلاص.
دفعته برا الأوضة بعنف-أنا هنام لوحدي.
قفلت الباب، كانت ملامح وشّه مستغربة فعلي، بس أنا كمان مصدومة في الشخص ده!
إزاي قادر يتعامل عادي كده وهو بيكذب عليا في كُل كلمة!
صوته وصلّي من ورا الباب-ريما، أنتِ كويسه؟
ماردتش، اتغطيت ونمت بس دماغي طول الليل بتغلي، بفكّر في ألف حاجة .. مين بعتلي المسدج دي وجاب رقمي منين، وهل هي حقيقة فعلًا ولا لأ!
الصبح طلع، كنت حاسة بحركته برا الأوضة بس أنا اخترت أحبس نفسي في الأوضة، مش عاوزه أشوفه.
أول ما سمعت صوت الباب بيتقفل خرجت برا الأوضة وبدأت أجهز بسرعة علشان ألحق أوصل في الميعاد بالظبط.
نزلت من باب العمارة، بدأت اسأل الناس في الشارع عن العنوان اللي كان في المسدچ، لكن الغريب إن مكانش فيه أي حديقة في المُحيط ده كُله!
كان فيه شاب جاي من نفس الشارع اللي اتوصف لي في المسدچ، جريت وقفت قصاده.
-لو سمحت!
بص لي واتكلم باستعجال-اتفضلي، محتاجه مساعدة؟
شاورت باتجاه الشارع-أنا محتاجه أروح الحديقة اللي في الشارع ده.
رد بسخافة-طب ما تروحي!
حسيت باحراج فاعتذرلي- أنا متأسف جدًا والله، بس أنا مستعجل حقيقي لكن تعالي معايا هوصّلك شكلك مش .
-لا خالص، أنا لسه واصله اسكندرية جديد.
بص لي بتفحُّص-اسكندرية حلوة أوي!
-أفندم!
بص قدامه-لأ أبدًا.
-طب هي فين الحديقة دي أنا مش شايفه حاجة هنا؟
————————————-
فوقت لقيتني في البيت ومُراد قاعد قدامي.
-أبيه!
بص لي بغضب وسكت.
-في إيه؟ أنا مش فاكرة حاجة.
-مش فاكرة حاجة؟ طب كويس والله.
-أنا كنت رايحه..
"ماقدرتش أكمل فسكتّ"
-سكتّي ليه؟
-أنت عرفت توصلّي ازاي!
-راقبتك، مشيت وراكي لحد العمارة الزفت اللي طلعتيها!
-عمارة إيه دي؟
صوته بدأ يعلى-عمارة مشبوهة، فيها شقق مشبوهة!
اتصدمت!
-إيه؟
-تقدري تقوليلي إزاي تروحي مكان زي ده؟
-أنا والله ماكنتش أعرف، أنا روحت علشان..
قاطعني بعصبية-علشان تشوفيني مع بنتي؟
-أه.
-مسدچ غريبة، من رقم مجهول تمشي وراها عادي كده؟
اتنرفزت-أومال كنت أعمل إيه؟
مسكني من كف إيدي بقسوة-صوتك مايعلاش تاني .. أبدًا.
صوته علىٰ أكتر- سمعتيني ولا لأ!
حرّكت راسي بدموع.
-وماتعيطيش، إياكِ تعيطي!
عيّطت أكتر، عيّطت بانهيار..سابني وطلع برا الأوضة، وبرا الشقة كلها وقفل عليا بالمُفتاح.
نمت في مكاني من كُتر العياط، صحيت بعد كذا ساعة كان بيشيلني من على الكنبة يدخلني على السرير.
كنت حاسّه بيه بيضُمّني وهو شايلني، ضمّة خوف .. اتشجّعت أكلمه.
-مُراد!
اداني ضهره-مش عاوز أسمع ولا كلمة.
-طب تنام هنا في الأوضة؟
وقف مكانه ثواني، وبعدها طلع برا الأوضة وقفل الباب وهو بيقول- لأ مش عاوز.
عيّطت تاني، كان جواه محاولات كتير تجاهي، كانت بتبان في عينيه وكلامه.. دلوقت حتى مش طايق يسمع صوتي جنبه.. كنت في حيرة من أمري أطلع أناقشه دلوقت ولا أستنى الصبح، بس قررت أستنى للصبح.
——————
-صباح الخير .. يا مراد.
لفّ وشه الناحية التانية وهو بيشرب قهوته من غير ما يرد.
قعدت جنبه في البلكونة-صاحي بدري ليه في يوم إجازتك؟
برضو ماردّش.
-هتفضل مش عاوز تكلمني كده كتير؟
بص لي بعيون مُرهقة-في حياتك كُلها أنا عُمري زعلتك يا ريما؟
-لأ، أبدًا.
-لما طلبتي منّي أتجوزك وأجيبك معايا هنا.. رفضت طلبك؟
بصيت في الأرض-لأ.
-لما حسيت إنك عاوزه تبدأي صفحة جديدة في حياتك وتعيشي حياة جديدة باختيارك تكوني حُرة فيها، أنا عملت إيه؟
-عرضّت عليا نكمّل سوا زي أي اتنين متجوزين وندّي فرصة لبعض.
-أنا عملت حاجة تخليكِ تشوفيني بعين وحشة؟
عيني دمّعت-اسمعني طب يا مُراد، هفهّمك!
-كان من باب أولى تسيبيني أنا اللي افهمك، كُنتِ تيجي تستفهمي مني لما تجيلك مسدچ زي دي!
-أنا بس ماعرفتش أتصرف إزاي، اتوترت أوي وخوفت!
خبط كوباية القهوة على سور البلكونة بكف إيده بعصبية-أنتِ كُنتي هتروحي منّي!
حضنته بخوف حسيت دموعه بتنزل على كتفي.
عيطت-خلاص والله، أنا مش هعمل كده تاني.
بعدت عنه وبصيتله كان مليان غضب، غضب باين على كُل جزء في وشّه.
-أنا لو ماكونتش استنيت تحت العمارة كان زمان حصلك حاجة دلوقت وماعرفتش أوصلك تاني!
مسكت كف إيده-بس أنا كويسه أهو، علشان أنتَ معايا.
اتخضيت-إيه ده؟ أنتَ بتنزف.
كان واقف متصلّب مكانُه، مابيتحرّكش ولا بيدي رد فعل.
-طب في هنا أي حاجة نعمل بيها تطهير للجرح؟
ماردّش عليا.
دخلت أدوّر في الأوضة والمطبخ وكُل مكان في الشقة لحد ما لقيت في الحمام صندوق فيه كُل حاجة للاسعاف.
روحتله البلكونة جري بس مالقيتهوش!
▪️ياترى مُراد راح فين؟
ده اللي هنعرفه في بارت بكرة.