تحميل رواية «عريس نصف عمر» PDF
بقلم حنان حسن
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
لما هند قل*عت هدومها وقالتلي تعالي، دي كانت المرة الأولى أشوف فيها حد بدون ملابس نهائياً. والكلام ده كان في ليلة فرح اختي هند، يومها نادت عليا وطلبت مني أدخل عندها في الحمام. وكنت هخرج لما شفتها عر*يا**نة.. لكن هي طلبت مني أدخل عشان تدعك لها ظهرها. فا دخلت... وفعلاً ساعدتها تاخد الحمام بتاعها. وفضلت أبص لها... كانت جميلة جداً... وفرحانة جداً، معرفش على إيه. وأثناء ما كنت بغسل لها ظهرها... في اللحظة دي لقيتها بتقولي مازحة: "أيوه كده يا بت يا مني، أمشيني. حلو... أنا عايزة جسمي يتجلى، أبهر العريس....
رواية عريس نصف عمر الفصل الأول 1 - بقلم حنان حسن
لما هند قل*عت هدومها وقالتلي تعالي، دي كانت المرة الأولى أشوف فيها حد بدون ملابس نهائياً.
والكلام ده كان في ليلة فرح اختي هند، يومها نادت عليا وطلبت مني أدخل عندها في الحمام.
وكنت هخرج لما شفتها عر*يا**نة.. لكن هي طلبت مني أدخل عشان تدعك لها ظهرها.
فا دخلت... وفعلاً ساعدتها تاخد الحمام بتاعها.
وفضلت أبص لها... كانت جميلة جداً... وفرحانة جداً، معرفش على إيه.
وأثناء ما كنت بغسل لها ظهرها... في اللحظة دي لقيتها بتقولي مازحة:
"أيوه كده يا بت يا مني، أمشيني. حلو... أنا عايزة جسمي يتجلى، أبهر العريس. عايزة أبقى قمر في عين عريسي."
بصيت لها بخيبة أمل وسألتها:
"قلت... على إيه ده كله؟ والنبي ما له أي لازمة اللي انتي بتعمليه ده."
ردت هند وسألتني وقالت:
"تقصدي إيه يا فقر؟"
قلت:
"انتي لسة مصممة على الجوازة الهباب دي؟"
ردت هند بزهق وقالت:
"ومالها بقى الجوازة يا مني؟ مهو عريس غني وعنده فلوس بالكوم."
قلت:
"أيوه بس الخاطبة بتقول... إنه مريض... وحالته الصحية هتخليكم قاعدين مع بعض زي الأخوات. وواضح كده... إنه محتاج ممرضة مش زوجة. بدليل إن مفيش ولا واحدة من السبع ستات اللي اتجوزهم قبلك، عمرت معاه وكلهم هربوا بجلدهم."
وسألتها وقلت:
"ليه يا هند تعيشي مع واحد عاجز ومريض؟ وتعجزي وانتي في عز شبابك؟ كل ده عشان شوية فلوس؟"
في اللحظة دي بصت لي هند بغضب، بعد ما شدت الليفة من إيدي.
ولقيتها بتقولي:
"انتي داخلة عندي الحمام عشان تنكدي عليا في ليلة فرحي؟ تصدقي إنك بت نكد؟ وأنا غلطانة إني سيبت بنات عمي وطلبت منك إنتي تساعديني في حمام العروسة."
ورمتني هند بنظرة غضب وقالت لي:
"أمشي يلا اخرجي بره يا حقودة، أنا مش عايزة منك مساعدة."
فا بصيت لها بغضب وقلت:
"بقي عشان خايفة عليكي أبقى حقودة؟ يا بنتي، أنا مش عايز اقعي وقعة سودة مع (عريس نص عمر). بكرة لما هتتجوزيه وتعاني من الحرمان، هتلعني طمعك... والفلوس والدنيا كلها."
في اللحظة دي حسيت إن هند جابت أخرها، ولقيتها بدأت تعايرني وهي بتقول:
"بلاش انتي بالذات يا مني تتنمري على حد. أنا ممكن أكون بختي قليل... وجه من نصيبي عريس مريض... وقبلت أتجوزه... عشان فلوسه بس. أنا مجبورة إني أتجوزه يا مني. عارفة ليه مجبورة إني أتجوزه؟ عشان مصحاش كل يوم الصبح على صوت أمك وهي بتولول... وتقول هيقطعوا عنا المية والنور عشان مش معانا فلوس ندفع. وعارفة ليه كمان؟ عشان أوفر لكم إيجار الشقة المعفنة اللي مش عارفين ندفع إيجارها وقربنا ننطرد منها. آخرتها هتجوز واحد غني يا مني عشان أساعدكم وأساعد نفسي. على الأقل... هدخل ابني حازم مدرسة وأوفر له عيشة آدمية زي الناس، بدل ما قلبي بيتقطع عليه لما بيقوم بالليل وبيقولي... جعان يا ماما، ومش بلاقي حاجة أديهاله ياكلها. ياستي أنا بعترف إني مادية، مش مشكلة. مادية... مادية... لكن... أحسن ما أبقى قدامي نحس على الرجالة، وكل ما أتجوز راجل يموت."
في اللحظة دي فهمت إن هند بتعايرني بحظي الهباب.
فا قلت في نفسي:
"يلهوي... بتعايريني يا هند؟ هو ذنبي إني اتجوزت ثلاث مرات، والـتلاتة يموتوا بعد الدخلة مباشرة (في الصباحية)."
ولقيتني حسيت بكلامها وتجريحها ليا زي اللي طعنوه بخنجر في صدره.
وسيبتها وخرجت من الحمام بدون ما أرد عليها.
وجريت على أوضتي اللي كنت بنام فيها أنا وهند وأنا بعيط.
وباسأل نفسي: ليه هند بتعايرني بحاجة مليش ذنب فيها؟ هو كان بإيدي يعني، إنهم يموتوا؟
في اللحظة دي قعدت في الأوضة... وانفطرت من العياط.
ودارت قدام عيني ذكريات جوازاتي النحس كلها في لحظة.
وذكريات الظروف اللي جبرتني على الجواز.
ولا زم أحكيهالكم... عشان تعرفوا قد إيه أنا اتظلمت.
وعشان تعرفوا حكايتي لازم أحكيلكم من الأول.
بس الأول هعرفكم بنفسي.
أنا اسمي (مني).
السن ٣٠ سنة.
أرملة... للمرة الثالثة.
عايشة في حي شعبي في القاهرة.
عندي أخت واحدة وهي... هند.
هند تبقى... أختي الكبيرة.
أنا حاصلة على مؤهل متوسط.
وبالرغم من إني جميلة جداً... وبيقولوا إني أحلى بنت في العيلة، لكن حظي قليل.
ودلوقتي هحكيلكم حكايتي باختصار.
أنا فتحت عيني على الدنيا لقيتني عايشة مع أبويا... وأمي... وأختي هند في بيت جدي.
وبالرغم إن أبويا كان ساكن في بيت والده، لكن كان بيدفع إيجار زيه زي الغريب.
وكان عايش معانا في بيت العيلة عمي وزوجته وبناته الثلاثة.
أبويا كان على باب الله، يعني شغله كان أرزاقي... وعشان كده لما مات مكنش لينا معاش.
وتبهذلنا... وجوعنا أنا... وماما... وأختي... وابنها.
بعد موت أبويا، فا اضطرت ماما تشتغل في البيوت... ويوم تلاقي شغل... ويوم... لأ.
يعني يوم ناكل... ويوم... لأ.
وطبعاً الديون كترت علينا للبقال... وللإيجار... والمية... والنور وخلافه.
وأنا اضطريت إني أقبل أول عريس يتقدملي عشان أخفف الحمل عن أمي.
وهند كمان عملت كده.
بس هند وقعها نصيبها... في راجل مدمن... وسكير... وبتاع حريم... وكان ديما بيضربها.
الآخر كانت شخصيته زبالة وشافت الويل معاه... ولما اتسجن طلقت نفسها منه.
لكن... بعد ما جابت منه ابنها حازم.
المهم... نرجع لقصتي أنا.
أنا... عشان كنت جميلة، اتقدملي عريس وأنا صغيرة أوي.
كان جارنا... لكن للأسف ملحقتش أفرح بجواز... ولا يحزنون.
لأن... تاني يوم في صباحيتي، دخلت الحمام وخرجت أقابل الناس اللي جايين يهنوني بالصباحية.
وبعد ما شربوا الشاي سألوني: فين العريس؟
فا دخلت أنادي عليه، لقيتة مات.
وساعتها رضيت بنصيبي وقلت... قدر.
وبعدها بفترة اتقدملي عريس تاني واتجوزت تاني.
والكارثة... إن المشهد اتكرر تاني، ومات العريس برضو بنفس الطريقة في الصباحية.
وأيامها بدأت الناس تقول عليا إني قدامي أسود على العرسان... وإني بومة.
وكلام يوجع... ويحطم أي حد.
فا قررت إني مش هتجوز تاني... لكن ماما فضلت تتحايل عليا.
لما اتقدملي عريس تالت كان قرينا.
وقالت لي... إنه بيحبني... ومش هامة كلام الناس عليا... ومش بيؤمن بالنحس... والتشاؤم أصلاً.
وبالفعل قابلته... وارتحت له واتجوزته.
وتاني يوم في الصباحية حصل نفس السيناريو.
ومش هقدر أوصفلكم صدمتي... وحالتي النفسية كانت عاملة إزاي.
ده غير جلد كلام الناس ليا وهجومهم عليا، وكأني أنا اللي قتلت كل اللي اتجوزتهم.
ومن يومها قررت أقفل عليا بابي... وأحبس نفسي بعيد عن عيون الناس والسنته.
لكن دلوقتي هند أختي هي اللي بتعايرني.
لكن ليه بتعايرني؟
....
أنا مش أول واحدة في عيلتنا تفشل... ولا جوازها يحصل لهم كده.
مهي بنت عمي برضو زمان، قبل ما تموت اتجوزت أربع مرات وكل اللي اتجوزتهم ماتوا.
وبنت عمي التانية كل ما تتجوز واحد يطفش منها.
مفيش غير بنت عمي التالتة جوزها عايش، لكن عمال يهددها بالطلاق كل شوية عشان هي مش بتخلف.
وهو نفسه في حتة عيل.
يظهر إنها لعنة على عيلتنا.
أنا سمعت مرة إن في حد عامل لبنات العيلة عمل بالدمار ووقف الحال.
وباين الكلام صح، لإن جوازاتنا بتنتهي... يا إما بالفشل... أو بالموت... أو بالطلاق.
ودلوقتي أنا متدايقة، لإن الست هند عايزة تكمل مسيرة الفشل وتدخل جوازة جديدة.
وطبعاً جوازتها هيبقي محكوم عليها بالفشل، نظراً لظروف العريس اللي شرحتها الخاطبة.
وهند عارفة أصلاً إننا بننتسب لعيلة... ملعونة.
عيلتنا أصابتها لعنة معرفش سببها إيه؟ لكن مؤكد في لعنة... أو شيئ خفي بيتسبب لينا في الكوارث دي كلها.
فا ليه هند تجازف وتحرز خيبة وندم جديد؟
ورجعت أقول لنفسي:
لكن أنا هحرق في دمي ليه؟ خليها تجرب.
ولما تفشل، هتعرف إنها غلطت غلطة جديدة، وهتجلب على نفسها مشاكل جديدة.
وأثناء ما كنت شاردة بذهني، سمعت صوت ماما بيقولي:
"مالك يا قلب أمك؟ بتعيطي ليه؟"
فا سألتها وقلت:
"ليه يا ماما وافقتي تجوزي هند لراجل مريض؟ وعاجز؟ انتي مش عارفة إنها كده هتعيش زوجة بالاسم فقط، وهتتعذب تاني؟"
ردت ماما وهي بتاخدني في حضنها وقالت:
"يا عبيطة، افهمي. أنا وافقت على العريس مخصوص عشان هو مريض زي ما الخاطبة قالت."
بصيت لماما بدهشة وسألتها؟ قلت:
"مش فاهمة؟"
ردت ماما وقالت لي:
"إسلام راجل غني جداً، وفي نفس الوقت مريض. يعني يومين ويموت، وأختك تورثه، ونطلع كلنا من الفقر ده. فهمتي؟"
بصيت لماما بزهق وقلت:
"انتوا كلكم بتفكروا غلط. عموماً... اعملوا اللي انتوا عايزينه، بس متبقوش تشتكوا من المشاكل اللي هتحصل بعد كده."
فا ردت ماما وقالت لي:
"طيب بطلي تنبري فيها، وقومي البسي يا مني عشان البت بتاعة الكوافيرا جت تزوق أختك. وكلها ساعتين زمن وهند تروح بيت جوزها الجديد. ويا ريت تفردي وشك ده قدام الناس، إحنا في فرح مش في عزا."
هزيت راسي وقلت:
"حاضر."
وبالفعل قومت، لكن مروحتش أساعد الكوافيرا مع هند، ولا وصلت هند لعريسها، ولا حتى حضرت الفرح.
أنا حسيت إني مخنوقة وخرجت أمشي في الشوارع.
ولما رجعت بالليل، لقيت ماما بتقابلني بكم من الشتايم والتهزيق.
فسألتها وقلت:
"هي هند راحت بيت جوزها خلاص؟"
ردت ماما بغضب وقالت لي:
"أيوه يا جبانة، اللي اختفيتي وسيبتيني محتاسة لوحدي في فرح أختك."
وسألتني ماما بحزن وقالت:
"إزاي هان عليكي تسيبيا أختك تروح لبيت عريسها من غير ما تكوني جنبها في ليلة زي دي؟ وإزاي قدرتي متحضريش فرحها؟ مفكرتيش إن الناس ممكن يفهموا إنك غيرانة من أختك؟"
قلت:
"أنا أغير من أختي؟"
ردت ماما بعصبية وقالت:
"طبعاً... زمانهم بيقولوا إنك متحملتيش تشوفيها رايحة بيت جوزها الجديد."
بعد ما سمعت كلام ماما اللي يسم البدن، فضلت واقفة أبص لها لغاية ما خلصت كلامها.
وبعدين قلت:
"الناس هتقول... الناس هتعاتب... الناس هتلوم... لغاية إمتى هعيش حياتي حسب رغبة الناس ورايهم ومزاجهم؟ يا ماما، أنا بسبب كلام الناس مت... وكبرت مية سنة... ومدفونة بالحيا دلوقتي."
ردت ماما بغضب وقالت لي:
"سيبك من الكلام الأبل ده، واعملي حسابك إنك هتيجي معايا الصبح لبيت أختك عشان نباركلها هي وعريسها. لازم أهل العريس يعرفوا إن أختك ليها أهل مش مقطوعة."
هزيت راسي وقلت:
"حاضر."
"بس لو سمحتي يا ماما سيبيني دلوقتي لأني عايزة أنام."
وبالفعل خرجت ماما وسابتني.
ونمت... ولما صحيت الصبح لبست... وروحت مع ماما بيت العريس.
طبعاً أنا مكنتش شوفت العريس قبل كده... ولا شوفت حد من عيلته... وحتى بيته كمان أول مرة أشوفه.
لأن العريس مكلفش نفسه ييجي عندنا بحجة إنه مريض.
وافق على هند بمجرد ما شاف صورتها.
وبعدها... طلبت الخاطبة من ماما إن كتب الكتاب والدخلة يكونوا في يوم واحد.
وقد كان.
يعني الموضوع حصل بسرعة جداً.
المهم... أول ما نزلنا من العربية لقيت ماما بتقولي:
"البيت أهو."
بصيت عالبيت من بعيد لقيتة... بيت كبير... في منطقة راقية ومساحته كبيرة.
وغمزتني ماما وقالت لي:
"لما ندخل متتكلميش كتير... واظبطي هدومك كده قبل ما ندخل. عايزين نشرف أختك قدام أهل جوزها."
بصيت لها بكسرة وقلت:
"حاضر."
وبالفعل دخلنا للبيت.
ولما دخلنا أنا وماما للبيت من جوه، بصيت حواليا لقيت البيت شيك جداً في تصميمه، والأثاث بتاعه كان فخم ويبان عليه بيت ناس أغنية فعلاً.
لكن... كان الجو العام كئيب ومقبض.
المهم دخلنا... قعدنا في الصالون... وشوية وقابلتنا أم العريس.
كان واضح من لبسها العز والثراء.
وكان باين من مشيتها وحركاتها برضو العظمة والكبرياء.
وأول ما ماما شافت أم العريس جاية علينا، ابتسمت لها وراحت عشان تحضنها.
لكن أم العريس... بعدتها بإيديها، وكأنها بتقولها: "هنكتفي بالسلام بالإيد فقط."
في اللحظة دي أنا حسيت إن دمي اتحرق، لأن كان باين من تعامل أم العريس معانا إنها بتتعامل بكبرياء وعجرفة.
وواضح جداً إنها بتحتقرنا وبتعاملنا من فوق.
وبصراحة كرامتي ناحت عليا، وبدأت أستعد وأسن أسنانى وقررت أحجم الولية المغرورة دي وأعرفها مقامها عشان تتعلم تحترم ضيوفها.
ولما ماما لاحظت عليا الغضب، غمّزت لي بطريقة أنا فاهماها... وكانها بتقولي: "حاولي تسيطري على أعصابك واتعاملي على إننا عندنا مامورية وهنخلصها ونمشي بدون ما نعمل لأختك مشاكل."
وغطت أمي على الموقف المحرج بسرعة وسألت أم العريس قائلة:
"إيه هما العرسان لسة نايمين ولا إيه؟"
فا بصت أم العريس بوجهها الجامد الخالي من أي ابتسامة للخادمة وقالت:
"روحي قولي للعروسة إن أهلها منتظرينها تحت."
وبالفعل راحت الخادمة تنفذ اللي طلبته منها أم العريس.
وفضلنا أنا وماما نبص لبعض واحنا منتظرين نزول هند لينا.
ولما الوقفة طالت، حبت ماما تلهي نفسها بأي حاجة.
فسألت عن مكان المطبخ عشان تدخل الشنط اللي احنا كنا جايبينها لهند.
فشورت أم العريس لماما على اتجاه المطبخ.
وفضلت ماما تدخل الشنط والحاجات اللي جايباها لهند للمطبخ.
ولقيتني وقفت لوحدي مع أم العريس.
وبصراحة... كنت بعد الدقايق والثواني عشان أغور من وش الولية دي.
وكنت فاكرة إن هي كمان بتتمنى إني أخفي من قدامها.
لكن... اتفاجئت بيها بتقرب مني.
ولقيتها بتسألني، وقالت لي:
"انتي أخت العروسة؟"
قلت:
"أيوه."
ابتسمت أم العريس لأول مرة من ساعة ما دخلنا وقالت لي:
"اسمك إيه؟"
قلت:
"اسمي مني."
فا ردت أم العريس وقالت لي:
"انتي أحلى كتير من هند."
في اللحظة دي حسيت من كلامها إنها بتقلل من شأن هند، وبتسخر من أختي.
فا بصيت لها بغيظ وقلت لها:
"هند أختي طول عمرها زي القمر واحلى واحدة فينا."
فا هزت راسها تاني وقالت لي:
"بس انتي عاجباني، وأنا شايفة إنك أحلى منها مليون مرة."
وأضافت أم العريس قائلة:
"بصراحة، أنا لو كنت شوفتك قبل ما إسلام يتجوز هند، كنت رشحتك انتي لابني."
في اللحظة دي حسيت إن الست دي قصدها إنها تغلط في أختي، فا اتخنقت منها وحاولت أدافع عن أختي، وقولتلها:
"هند أختي أجمل وأرق وأشطر واحدة في الدنيا، وأنا لو من العريس مفروض أصلي ركعتين شكر لأن هند جت من نصيبه."
ابتسمت تاني أم العريس، وكانِت ناوية ترد على.
لكن... قبل ما أم العريس ترد على كلامي، سمعت صوت الخادمة جاية علينا وهي بتصرخ وبتقول:
"الحقيني يا ست هانم، الحقيني. مصيبة.... مصيبة."
فا انتفضت أم العريس من مكانها وسألت الخادمة وقالت:
"إيه؟ بتصرخي ليه؟ ومصيبة إيه اللي بتقولي عليها؟"
ردت الخادمة وهي بتبكي وصدمتنا بأفظع خبر.
عارفين الخادمة كانت بتصرخ ليه؟
لو عايز باقي أحداث القصة صلي على رسول الله.
رواية عريس نصف عمر الفصل الثاني 2 - بقلم حنان حسن
دخلت الشغالة على أختي وعريسها في صباحيتهم.
وشافت منظر من أفظع ما يكون، ولقيناها نازلة تجري وتصرخ من غرفة العرسان.
فسألتها أم العريس بفزع وقالت:
"إيه اللي حصل؟"
فردت الشغالة وقالت:
"أنا لقيت العروسة واقعة في أرض الحمام. ولما حاولت أفوقها لقيتها... قاطعة النفس."
انتفضت من مكاني أنا وأمي بمجرد ما سمعنا الخبر.
وفضلت أمي تقول:
"يلهوي... يلهوي استر يارب. مالها بنتي؟"
وفي اللحظة دي صرخت في الخادمة وقلتلها:
"تعالي وريني مكان أوضتها بسرعة."
وبالفعل، طلعت أجري على الغرفة اللي فيها أختي.
ولقيت الخادمة أخدتني على غرفة فاضية مفيهاش أي حد.
فسألت الخادمة بعصبية وقلت:
"أختي فين؟"
ردت الخادمة وهي بتشاور على حمام مرافق للغرفة وقالت:
"في الحمام."
فدخلت الحمام بسرعة.
وكان البخار في الحمام كثيف جداً لدرجة إني مكنتش شايفة كويس.
لكن... لما دققت النظر لقيت هند واقعة على أرض الحمام فعلاً.
فاطلبت من الخادمة تساعدني إننا نخرجها من الحمام.
وبالفعل، خرجتها معايا ونيمناها على السرير.
وحاولت أفوق أختي لكن فشلت.
فبصيت على التسريحة بتاعتها لقيت زجاجة برفان.
فجريت وجبت الزجاجة وشممتها وبرضه مفقتش.
في اللحظة دي لقيت ماما جنبي ومخضوضة.
وفضلت هي كمان تحاول تفوقها.
لكن برضه فشلت هي كمان.
فردت أم العريس وقالت:
"أنا اتصلت بالدكتور عشان يجي يشوفها. البسوا العروسة هدومها بسرعة."
وبالفعل، جبت هدومها ولبست أختي وسترت جسمها.
وفضلت أبصلها وأنا في حالة ذهول ومش فاهمة مالها؟ وإيه اللي حصلها؟
وبعد شوية وصل الدكتور.
وبعد ما كشف عليها فضل واقف ساكت شوية وكأنه كان بيجهز الصيغة اللي هيقولنا بيها الخبر.
فسألته أمي وقالت:
"إنت وقفت ليه يا دكتور؟ متفوقها؟"
رد الدكتور بأسف وقال:
"للأسف. القلب متوقف تماماً. والحالة اتوفت."
"البقاء لله."
بمجرد ما سمعت الجملة اللي قالها الدكتور اتصدمت.
وبصيت لأمي لقيتها بتلطم وبتقول كلمة واحدة وهي (لا).
وكأنها رافضة تصدق كلام الدكتور.
فانحنيت على السرير اللي نايمة عليه هند وحضنتها.
وأنا دموعي حاجبة الرؤية عن عينيا.
وفضلت أكلمها وأقولها:
"ردي عليا يا هند؟ إنتي مبترديش ليه؟ إنتي زعلانة مني عشان محضرتش فرحك؟ ولا زعلانة عشان الكلام اللي قولتهولك في الحمام؟ خلاص قومي أنا مكنتش أقصد. قومي عشان ابنك. قومي عشان أمك اللي ممكن تموت وراك. هو إنت هتسيبيني بجد؟ يعني لما ناديتي عليا عشان... أساعدك في حمام العروسة أنا كنت (بغسلك) ومكنتش بدعكلك ضهرك؟ قومي يا هند أبوس إيدك."
وفضلت أعيط وأنا منهارة.
لغاية ما حسيت بإيد بتشدني.
وسمعت صوت والدة العريس بتقولي:
"ادعيلها بالرحمة يا مني."
في اللحظة دي فقت لنفسي.
وسألت أم العريس وقلت:
"أنا عايزة أعرف إنتوا عملتوا إيه في أختي؟ قولولي... ابنك عمل إيه في أختي؟ أكيد ابنك هو السبب في موتها."
ردت أم العريس بغضب وقالتلي:
"اخرسي. قطع لسانك. متجيبيش سيرة ابني."
لما لقيتها بترد وبتشتمني بنفس لهجة الغطرسة والتعالي.
في اللحظة دي رديت بغضب وتحدي وقلت:
"أيوه ابنك مسؤول عن موت أختي. وأكيد هو اللي اتسبب في موتها. وأنا هبلغ عنكم البوليس وهحبسلك ابنك."
وبعد ما أخدت أمي وكنت هخرج من الغرفة عشان أبلغ عنهم.
لقيت اتنين رجالة من اللي بيشتغلوا في البيت بيعترضوا طريقي ويرجعوني تاني للغرفة عشان أقف قدام والدة العريس اللي أمرتهم يرجعوني.
فسألتها وقلت:
"إيه؟ عايزين تقتلوني أنا وأمي كمان ولا إيه؟"
في اللحظة دي لقيتها غيرت نبرة صوتها وكلمتني بهدوء وقالت:
"بلاش تظلمي ابني يا مني. وكفاية اللي هو فيه. أنا ابني استحالة يكون عمل حاجة في اختك ولا جه جنبها من الأساس."
قلت:
"ليه يعني؟ هو ابنك ملاك للدرجة دي؟"
ردت والدة العريس وهي بتاخدني من إيدي لغرفة مجاورة لغرفة أختي وقالت:
"لا... ابني مش ملاك. تعالي... هعرفك ليه أنا بقول إن ابني استحالة ياذي اختك."
فتحت باب الغرفة المجاورة ودخلتني فيها.
واتفاجئت بشخص نايم على سرير في غرفة مجهزة تشبه غرفة العناية المركزة.
وجنبه أنابيب أكسجين... وعاملين له تنفس صناعي.
وكان واضح فعلاً من منظر العريس إنه استحالة يقدر يقف على رجله ولا يأذي حد فعلاً.
بعد ما شفت المنظر رجعت لهدوئي تاني.
وسألت الدكتور اللي كشف على أختي وقلت:
"أمال إيه السبب في وفاة أختي يا دكتور؟"
رد الدكتور مختصر وقال:
"الحالة متوفية نتيجة سكتة قلبية."
"يعني الوفاة طبيعية."
كلام الدكتور ومنظر العريس خرّسوني أنا وأمي اللي كانت منهارة.
واستسلمنا لفكرة إن هند ماتت موتة طبيعية.
وتمت الدفنة والجنازة كانت جنازة لائقة بزوجة إسلام بيه.
وأثناء ما كنا بندفن هند، بصيت لأمي بغضب وكنت عايزة أقولها:
"هو ده العريس اللي اخترتيه نصف عمر؟ عشان لما يموت وبنتك تورثه؟ أهي هي اللي ماتت. ولو كان حيلتها حاجة كان زمانه هو اللي هيورثها."
لكن... مقلتش ولا كلمة لأني أشْفِقْت على أمي وعلى الحالة اللي كانت فيها.
المهم، بعد ما رجعنا أنا وأمي من الدفنة.
روحنا لشقة أم عفاف جارتنا عشان نجيب حازم ابن هند.
وأول ما حازم شافني جري عليا وقالي:
"فين ماما؟"
داريت دموع عنيا وقلتله:
"ماما سافرت."
قال:
"سافرت ليه؟"
قلت:
"سافرت عشان تشتغل. أصل ماما... جالها شغل جميل هتاخد منه فلوس كتير أوي وهتجيب لك بيها لعب وأكل حلو وحاجات كتير أوي."
رد حازم وسألني ببرائة وقالي:
"يعني ماما سافرت وسابتني لوحدي؟"
قلبي اتوجع من سؤاله.
وضمّيته لحضني وأنا بقول:
"من النهاردة إنت ابني أنا. وهنلعب وناكل ونخرج ونعمل كل الحاجات اللي إنت بتحبها لغاية ما ماما ترجع. اتفقنا؟"
ابتسم حازم وقالي:
"اتفقنا."
وبالفعل، قررت إني أشيل الهم والمسؤولية اللي أختي هند كانت شايلها.
وكنت بحاول على قد مقدر أعوّض حازم عن حنان أمه عشان ميشعرش بافتقادها وأعوضه عنها.
وبالفعل خرجت واشتغلت في محل ملابس عشان أقدر أجيب فلوس لأكلنا أنا وأمي وحازم.
وكمان جبت لبس لحازم وكنت بفرح لما أشوف الفرحة في عينيه وكأني شايفة هند وهي فرحانة إن ابنها مش ناقصه حاجة.
ومرت الشهور على كده.
لغاية ما في يوم وأنا راجعة من الشغل لقيت رسالة على باب الشقة عندنا.
ولما فتحت الرسالة لقيت مكتوب فيها الآتي:
"هند اتقتلت. والسر عند السواق."
اتصدمت أول ما شفت الرسالة وجريت على ماما عشان أقولها على الرسالة.
لكن قبل ما أتكلم معاها ولا أوريها الرسالة، اترددت وخفت أتسبب في وجعها تاني.
لأن أمي من يوم ما هند ماتت وهي صحتها في النازل.
فاخفيت أمر الرسالة عن أمي.
وفضلت أفكر بيني وبين نفسي:
"ياترى مين بعتلي الرسالة دي؟ وبعتهالي ليه؟ وإزاي مكتوب في الرسالة إن هند اتقتلت؟ ده الدكتور قال إن الوفاة طبيعية؟"
وفضلت طول الليل أفكر في الرسالة الغريبة دي.
ولما جه الصبح قلت لنفسي:
"معنى إن اللي بعت الرسالة بيستشهد بالسواق يبقى هو عارف إن هند أختي اتقتلت فعلاً. والسواق عارف الحقيقة. ولو فعلاً هند ماتت مقتولة يبقى أنا لازم أبلغ البوليس عشان دم أختي ميضعش هدر."
ولقيتني برضه بقول: "لازم أوصل للسواق لأنه أكيد هيبقى عنده الحقيقة."
وبسرعة خرجت في ميعاد شغلي لكن مروحتش على الشغل.
ولقيتني بركب وبروح على بيت العريس اللي ماتت فيه أختي.
وبمجرد ما وصلت عند البيت فضلت أبص على العربيات اللي قدام البيت عشان أعرف أنهي عربية بتاعة أهل العريس.
لكن للأسف أنا مكنتش أعرف عربيتهم شكلها إيه ولا شكل السواق بتاعهم.
فا فكرت إني أروح أسأل البواب اللي عندهم عن السواق.
لكن إزاي هسأل البواب؟ ده يعرفني كويس.
وكان الحل هو إني أخترع أي حجة أقابل بيها السواق.
فروحت للبواب وقلتله:
"سلام عليكم يا حاج. إنت فاكرني؟"
رد البواب بعد ما استحضر الذاكرة وقالي:
"أيوه طبعاً فاكر حضرتك. إنتي أخت المرحومة مرات إسلام بيه. اتفضلي أوصلك للهانم؟"
قلت:
"لأ لأ شكراً. أنا مش عايزة الهانم. أنا جاية هنا عشان في حاجة ضاعت مني لما ركبت مع السواق بتاعكم وجاية أسأل عليها. ممكن أعرف فين السواق؟"
بصلي البواب شوية وبعدين قالي:
"السواق لسه ماشي بالعربية وراح المطار يوصل حد من قرايب الست هانم. تقدري تستنيه."
قلت:
"لأ استنى إيه بقى؟ أنا عندي شغل."
وفكرت شوية ولقيتني بقوله:
"اسمع. أنا هديك رقم الموبيل بتاعي. أول ما السواق يرجع قوله يتصل بيا ضروري."
رد البواب بعد ما أخد رقم موبايلي وقالي:
"من عنيا حاضر."
ورجعت بعدها على الشغل.
وبالرغم من إني سمعت شوية كلام يضايق من صاحبة المحل بسبب التأخير.
لكن... مركزتش مع كلام صاحبة المحل.
وكان كل اللي شاغلني إني أتأكد من اللي قرأته في الرسالة.
ورجعت لشغلي وفضلت منهمكة في شغلي طول اليوم لغاية ما خلصت شغل بالليل.
وأثناء ما كنت راكبة الميكروباص ومروحة لقيت موبايلي بيرن.
وكان على الموبيل اتصال من رقم غريب.
فا فتحت وقلت:
"الو."
ورد المتصل وقال:
"أيوه يا فندم. أنا السواق... اللي حضرتك كنتي بتسألي البواب عليه النهاردة الصبح."
قلت:
"أيوه أهلاً بيك. أنا فعلاً كنت عايزك ضروري لو سمحت."
وسألته وقلت:
"ممكن أقابلك؟"
رد السواق وقالي:
"طبعاً تحت أمرك في أي وقت."
قلت:
"ممكن أقابلك دلوقتي لو سمحت؟"
رد السواق وقالي:
"حددي مكانك وأنا أجلك بالعربية."
وبالفعل، قلتله على المكان اللي أنا واقفة فيه.
ولقيته بيقولي:
"أنا في مشوار قريب من المنطقة اللي إنتي فيها وربع ساعة هتلاقيني عندك."
قلت:
"تمام."
وقفت أنتظر وفضولي هيقتلني عشان أعرف إن كان السواق هيأكد فعلاً على المعلومة اللي في الرسالة؟ ولا إيه؟
وفي أثناء ما كنت شاردة بذهني، فوقت على ضوء كشاف قوي لسيارة جاية قدامي.
لكن مقدرتش أفتح عيني من قوة الضوء ولا أشوف مين اللي في السيارة.
وفجأة توقفت السيارة وانطفئ النور ونزل منها شخص.
ولما اقترب مني افتكرت إني شوفتة قبل كده.
"أيوه... ده كان أحد الرجلين اللي حاولوا يمنعوني من الخروج يوم وفاة هند."
"يبقى ده فعلاً السواق بتاع الهانم."
فا قربت منه وسألته وقلت:
"إنت السواق؟"
بصلي الرجل ولقيته بيقرب مني وهو بيتحقق من شكلي وبيسألني هو كمان وبيقول:
"إنتي اللي اتصلتي بيا؟"
قلت:
"أيوه. إنت مش فاكرني؟"
رد السواق وقالي:
"أنا فاكرك طبعاً. بس الدنيا ليل وأنا مشوفتكيش غير مرة واحدة قبل كده."
وفي اللحظة دي قررت أفاجئه بسؤال غير متوقع عشان أشوف رد الفعل على وشه.
فا قلت:
"إنت اللي قتلت أختي؟ صح؟"
رد السواق مستنكراً وقال:
"قتل إيه؟ اللي بتتكلمي عنه؟ يا ست الله لا يسيئك. إنتي جاية تلبسيني مصيبة ولا إيه؟"
قلت:
"عموماً الشخص اللي قالي المعلومة عنده الدليل على كلامه. وجاي بكرة الصبح تحت البيت عندي عشان يديني الدليل. وبمجرد ما أمسك الدليل هبلغ عنك البوليس."
رد السواق وهو بيديني ضهره وبيستعد للمغادرة وقال:
"اتكلي على الله يا ست. ربنا يكفينا شرك وشر الناس اللي بترمي بلاها."
وبعد ما مشي فضلت واقفة أنتظر رد فعله بعد كده.
أنا طبعاً مكنش معايا دليل ولا كان في حد جاي تحت البيت.
بس أنا قولته كده عشان أشوف إيه رد فعله.
لأن لو السواق كان قتل فعلاً أو حتى متورط في القتل هيحاول يمشي ورايا ويعرف بيتي وهيجي تحت البيت عشان يتأكد من كلامي.
ولو ده محصلش ومهتمش بكلامي يبقى السواق بريء واللي بعت الرسالة حد بيتبلى عليه.
المهم، روحت البيت.
وبعد ما دخلت الشقة وبعد ما اطمنت على حازم ابن اختي واتكلمت مع ماما شوية.
وبعدها دخلت نمت.
والصبح قمت من النوم في ميعاد شغلي.
وقفت في الشباك ومن خلف الستارة فضلت أراقب الشارع قبل ما أنزل.
لكن مشوفتش السواق تحت البيت.
فا نزلت لشغلي ووقفت أنتظر الميكروباص كالعادة.
لكن قبل ما الميكروباص يجي اتفاجئت بعربية الهانم وجواها السواق.
وقفت جنبي.
ولقيت السواق بيقول:
"إنتي ظلمتيني. ربنا وحده اللي عالم إني مقتلتش أختك ولا قتلت أي حد. ولو عايزة تعرفي أختك حصلها إيه... اركبي وتعالي معايا."
بعد ما سمعت كلامه اتصلبت قدامه ومبقتش عارفة أرد أقوله إيه.
لكن لقيتة صرخ فيا وقالي:
"بقولك اركبي عشان تعرفي الحقيقة. ولا بس فالحة تتهمي الناس بالباطل؟"
طبعاً أنا اتأكدت من متابعة السواق ليا إنه متورط في موت أختي بشكل أو بآخر.
وممكن يكون عايز يخطفني دلوقتي عشان هو فاهم إني معايا دليل إدانة ضده.
يعني أنا لازم أهرب فوراً.
فا بصيتله بغضب وقلت:
"اسمع يا اسمك إيه إنت. إنت لو مش هتمشي من قدامي دلوقتي أنا دقيقة كمان وهصرخ وألم عليك الناس."
وكنت همشي وكنت فاكرة إنه هيخاف ويمشي.
لكن... السواق فاجئني بجملة خلتني وقفت تاني.
والجملة هي:
"اختك لسه عايشة."
استوقفتني الجملة ولقيتني بسأله بذهول وقلت:
"إنت بتقول إيه؟"
رد السواق وقال:
"اللي سمعتيه. أختك لسه عايشة."
قلت:
"لكن...؟"
قال:
"أختك في الزجاجة."
قلت:
"زجاجة؟ إيه الهبل اللي إنت بتقوله ده؟"
رد السواق وقالي:
"ده مش هبل. واللي بقولهولك ده هو الحقيقة. ولو عايزة تتأكدي تعالي معايا."
فوقفت متنحة من الكلام اللي سمعته ومردتش عليه.
فسألني:
"هتيجي معايا ولا أمشي؟"
قلت:
"هنروح فين؟"
قال:
"هثبتلك كلامي وتشوفي بعينك."
ولقيت نفسي بركب مع السواق عشان أتأكد من كلامه.
ياترى كلامه صدق وهند عايشة فعلاً؟ ولا دي تخاريف اللي هو بيقولها؟
وبدون تفكير دخلت قعدت جنبه في العربية.
لكن قبل ما يطلع بالعربية لقيتة بيحط على راسي شيء شبيه بالكيس القماش عشان يحجب عني الرؤيا.
وفضل ماشي بالعربية مسافة كبيرة.
وبعد فترة وقف العربية ولقيته بيقولي انزلي.
ولما نزلت لقيت نفسي في منطقة بعيدة عن المساكن ومفيهاش غير كام مبنى مهجور يتعدوا على الصوابع.
بجانب المبنى اللي وقفنا قدامه بالعربية.
وفي اللحظة دي ندمت إني جيت معاه لأني شكيت في نواياه.
وكنت هطلب منه إنه يرجعني مكان ما جابني.
لكن... السواق فتح الباب وقالي:
"انزلي."
وبالفعل نزلت من العربية ولقيته بيشاورلي على الباب الحديد الصغير اللي في المبنى.
بصراحة أنا مكنتش قادرة أحدد المبنى ده عبارة عن إيه.
لأنه كان مبنى قديم مفيش فيه شبابيك ولا بلكونات.
ومفيش أكتر من باب حديد صغير وسلم حديد على المبنى من بره.
وبالرغم من المشهد المخيف كان في حاجة بتقولي كملي وادخلي.
وبالفعل دخلت من الباب الصغير.
ولقيت السواق بيستوقفني وبيقولي:
"اسمعي."
قلت:
"نعم."
قال:
"اللي هتشوفيه وهتسمعيه عايزك تنسيه قبل ما تخرجي من هنا... مفهوم؟"
قلت:
"حاضر."
بصلي السواق وقالي:
"دلوقتي تعالي معايا."
ودخلني لغرفة فيها تلفزيون وقالي:
"اقعدي قدام الشاشة دي بدون ما تتكلمي."
وفضلت قاعدة أنتظر أشوف آخرتها معاه.
وفجأة بعد ما الشاشة اشتغلت شوفت العجب.
لأني شوفت في الشاشة أم العريس وهي ماسكة زجاجة في أيديها وبتتكلم مع شخص شكله غريب أوي.
كان شكل الراجل وحركاته شبيه بالسحرة.
وبعد ما تعمقت في الفيديو اتأكدت إنه (ساحر) فعلاً.
والأغرب إني شوفت أم العريس في الفيديو وهي بتقوله:
"اديني نيمت هند زوجة ابني... ووهمت الجميع إنها ماتت... ودفناها زي ما قولتيلي. قولي بقى إنت هتعمل إيه؟ وده هيفيد إسلام ابني في إيه؟"
رد الساحر وهو بيشاور على الزجاجة اللي في أيديها وقال:
"أنا سخرت الجان وأمرتهم يحطوا زوجة ابنك في الزجاجة."
ردت أم العريس وقالت:
"أيوه يعني أنا ابني استفاد إيه من حبستها في الزجاجة دلوقتي؟"
رد الساحر وقالها:
"ابنك لو استنشق هواء من الزجاجة اللي فيها زوجته لمدة سبع أيام هتلاقي ابنك قام من مرضه وبقى... سليم معافى وصحته هتبقى أقوى من أي شاب سليم."
ردت أم العريس وقالتله:
"طيب طمني قلبي واديني دليل على كلامك."
في اللحظة دي أخد الساحر من أيديها الزجاجة اللي فيها هند وحطها على وجه ابنها المريض وقربها من أنفه.
ورد الساحر كلمات مش مفهومة.
لغاية ما خرج صوت حريمي شبيه بصوت هند من فم إسلام.
وفضل إسلام يتكلم بصوت امرأة وقال:
"أنا هبقى كويس يا أمي اطمني."
في اللحظة دي أم إسلام صرخت وقالت:
"ابني اتكلم أخيراً بعد شهور من الغيبوبة اللي كان فيها. أحمدك يارب."
وسألت أم العريس الساحر وهي فرحانة ومتحمسة وقالت:
"ينفع أعقد قرانه على عروسة تانية عشان صحته تبقى أقوى؟ ويقوم قبل أسبوع؟"
رد الساحر وقال:
"أوعي تعملي كده. لو اتجوز واحدة تانية هيتقلب السحر عليه وهيموت بمجرد ما يتكتب الكتاب."
ردت أم العريس وقالت:
"خلاص أنا هسمع كلامك واللي تؤمر بيه."
رد الساحر بحسم وقالها:
"من هنا ولمدة أسبوع لازم إسلام يستنشق من الزجاجة وإلا التعويذة هتفسد ويبوظ كل اللي عملناه."
ردت أم العريس وقالت:
"طلباتك أوامري وكل اللي قولته هنفذه."
وانصرف الساحر.
وخلص الفيديو وأنا فضلت واقفة مذهولة ومش مصدقة اللي شفته وسمعته.
وفضلت أقول لنفسي:
"هو أنا بحلم ولا دي حقيقة؟"
وبصيت للسواق وسألته وقلت:
"إيه اللي في الفيديو ده؟"
رد السواق وقالي:
"أنا هفهمك."
وبدأ السواق بالشرح وقال:
"إنتي لما اتصلتي بيا امبارح وقولتيلي... إن السواق قتل أختك. شكيت إن يكون سعيد زميلي هو اللي قتلها."
وهنا استوقفت السواق وسألته وقلت:
"هو في أكتر من سواق عند الهانم؟"
رد السواق وقال:
"أيوه. إحنا اتنين سواقين عند الهانم."
وكمل السواق الشرح وقالي:
"المهم... روحت لسعيد وزنقت عليه في الكلام عشان أعرف إن كان متورط في موت أختك. ولما ضيقت عليه الخناق لقيتة شغل الفيديو ده. وقالي إن الست طلبت من سعيد السواق يروح للساحر ويجيبه عندها البيت. وساعتها سعيد الفضول أخده وحب يعرف الست هانم عايزة الساحر في إيه. فا علق كاميرا مراقبة في شنطة الساحر وهو بيوصل للساحر شنطته. وبعد ما الساحر مشي فرغ سعيد الكاميرا واتفاجئ بالفيديو ده. فا جيبتلك الفيديو عشان متظلميش حد وتتّهميه بالباطل. وكمان عشان تعرفي أختك فين."
قلت:
"يعني هند عايشة بجد؟ أنا مش مصدقة."
ومن فرحتي فضلت أهرتل بالكلام وقلت:
"أنا لازم أروح أقول لماما وأفرحها. لاء أنا هروح أبلغ البوليس في الأول عن اللي أنا عرفته."
في اللحظة دي رد السواق وقالي:
"إحنا اتفقنا على إيه؟ مينفعش تقولي لأي حد على اللي عرفتيه دلوقتي. لأنك كده هتعرضي حياة أختك للخطر وهتعرضيني أنا وزميلي للفصل وقطع عيشنا وممكن نتورط في الجريمة ونتبهدل."
قلت:
"يعني إيه؟ هسيب أختي كده؟"
رد السواق وقالي:
"أنا ممكن أساعدك ونخلص أختك من اللي هي فيه بدون ما تعرضينا للأذى. معاكي؟"
فكرت في كلامه شوية وساعتها اتأكدت إنه إنسان طيب لأنه أثبتلي إنه بريء فعلاً من قتل هند.
وبصراحة أنا ارتحتله وحسيت إنه ممكن يساعدني فعلاً.
فسألته وقلت:
"إنت اسمك إيه؟"
قال:
"اسمي... أشرف."
قلت:
"وهنخلص هند إزاي يا أشرف؟"
رد أشرف وقال:
"هقولك بس ركزي معايا."
قلت:
"ماشي قول."
رد أشرف وقال:
"على حسب الكلام اللي سمعته من الساحر فهمت إن مفيش حل للخروج من المصيبة دي غير بحل واحد."
قلت:
"إيه هو؟"
رد أشرف وقال:
"الحل إن إسلام (يموت)."
قلت:
"يلهوي. إنت عايزني أمسك سلاح وأقتل إنسان؟"
رد أشرف وقال:
"إنتي هتقتلي إسلام فعلاً لكن... مش بالسلاح."
قلت:
"أمال هقتله إزاي؟"
رد أشرف وقالي على اللي في دماغه.
وبصراحة اتصدمت من وسيلة القتل.
عارفين أشرف عايزني أقتل إسلام إزاي؟
لو عايز باقي الرواية صلي على رسول الله.
رواية عريس نصف عمر الفصل الثالث 3 - بقلم حنان حسن
اختي هند كان بيتعمل فيها حاجات غريبة.
وأنا بنفسي شفتها وهي محبوسة داخل زجاجة صغيرة بحجم كف الإيد.
فا عرفت في اللحظة دي إن هند في خطر.
واتأكدت إن حياتها ممكن تتسلب منها في خلال أسبوع واحد.
فا قررت إني هبلغ البوليس.
لكن أشرف رفض فكرة الاتصال بالبوليس.
وقال لي إنه ممكن يساعدني.
وقال لي كمان إن الحل الوحيد هو إني أقتل إسلام.
وطبعًا اعترضت على اقتراحه.
وقلت له: "انت عايزني أمسك سلاح وأقتل؟ مستحيل طبعًا."
رد أشرف وقال: "انتي هتقتلي إسلام بس مش بالسلاح."
فسألته وقلت: "أما بإيه؟"
رد أشرف وقال: "بالجواز."
قلت: "مش فاهمة؟"
رد أشرف وقال: "الساحر قال إن إسلام لو اتجوز تاني هيموت بعد كتب الكتاب على طول، صح؟"
قلت: "أيوة صح."
رد أشرف وقال: "انتي لو اتجوزتي إسلام هتحلي كل مشاكلك."
قلت: "إزاي؟"
قال: "أولًا، هتنقذي أختك من الموت."
"ثانيًا، هتخلصي أختك وهتخلصي انتي كمان من إسلام وهتقتليه بدون ما تاخدي يوم واحد حبس، لأن محدش هيعرف إنه اتقتل أصلًا."
"ثالثًا، أختك هتورث الملايين اللي عنده."
ورابعًا...
وقبل ما أشرف يكمل رابعًا، لقيتني بقول لأشرف: "يا عم وفر على نفسك رابعًا وخامسًا، لأن اللي انت بتقوله ده مستحيل أصلًا."
رد أشرف وسألني وقال: "ليه مستحيل؟"
قلت: "عشان إسلام متجوز أختي، وأختي لسة عايشة. يبقي إزاي إسلام هيجمع بين أختين؟"
رد أشرف وقال: "إحنا هنتعامل على أساس إن أختك ماتت زي ما هما فهمونا."
"وبعدين هو مش هيبقى جواز بالمعنى الحرفي للجواز."
"يعني، واديكي شايفة حالة إسلام."
"آخرتها هيبقى جواز على الورق بهدف إننا نخلص أختك من الخطر اللي هي فيه."
بصيت له وأنا بفكر في كلامه اللي أقنعني بصراحة.
وقلت: "أيوة بس ولنفرض إني وافقت إني أتجوز إسلام."
"إزاي أم إسلام هتوافق على جواز ابنها بعد ما سمعت تحذير الساحر لها بعاقبة جوازه من امرأة تانية؟ دي استحالة توافق طبعًا."
بص لي أشرف وهو بيفكر.
وبعد شوية:
رد أشرف وقال: "إحنا ممكن نتمم الجوازة بدون ما أم إسلام تكون موجودة."
قلت: "إزاي الكلام ده؟ انت ناسي إن أم إسلام هي اللي جوزت هند لإسلام، يعني هي اللي في إيديها إدارة الأمور كلها؟"
رد أشرف وقال: "مهو اللي انتي متعرفيهوش بقى إن في شخص تاني في العيلة مسيطر برضوا، وكلمته مسموعة، وممكن يساعدنا في إتمام الجوازة."
فسألت أشرف وقلت: "مين الشخص ده؟"
رد أشرف وقال: "نعمة."
فسألته وقلت: "مين نعمة؟"
قال: "شقيقة إسلام."
قلت: "غريبة، مشوفتهاش يوم الصباحية يعني؟"
رد أشرف وقالي: "أم إسلام عندها تلات أبناء غير إسلام، يعني مخلفة أربعة ولاد."
"ابنها الكبير اسمه صفوت، وده مات من فترة."
"والابن التاني هو إسلام، اللي أختك اتجوزته."
"واللي بعد إسلام هي نعمة، ودي نفرية وعصبية وشخصية متتعشرش لدرجة إن حتى جوزها طفش منها من فترة."
قلت: "ياه، للدرجة دي هي شخصية صعبة؟"
رد أشرف وقالي: "أمال هتقولي إيه لما تعرفي إنها بعد ما طفشت جوزها بدأت تعمل مشاكل مع كل اللي حواليها، وخصوصًا أمها."
"ودلوقتي تقريبًا معتزلة الناس كلهم."
"وبالرغم إنها ساكنة معاهم في نفس البيت، لكن عايشة في شقتها في الدور الأرضي وقافلة على نفسها، ومحدش بيدخل عندها غير أم فنجان."
قلت: "مين أم فنجان؟"
رد أشرف موضحًا وقال: "دي الشغالة بتاعتها، ومشهورة بقراءة الفنجان."
"وطبعًا واكلة دماغ نعمة بقراءة الطالع المزيف من خلال الفنجان."
"ونعمة تقريبًا متقدرش تستغني عن فنجانها وقاعدة معاها ليل نهار."
وهنا استوقفت أشرف وسألته:
قلت: "وهي نعمة دي بقي اللي انت بتقول عليها شخصية مسيطرة وهتساعدنا؟ دي أم فنجان نفسها مسيطرة عليها؟"
رد أشرف وقال: "نعمة بالرغم إن دماغها ملحوسة بالفنجان والطالع، لكن كلمتها مسموعة عند أمها والكل بيعملها حساب، وبيتعاملوا معاها على إنها الكبيرة في ولادها."
وكمل أشرف كلامه وقال: "نيجي بقى لآخر العنقود، وده اسمه وسيم."
"ووسيم ده شاب ملوش هدف في الحياة، ترك دراسته، واتمرد على كل حاجة."
"وشوية تلاقيه في الجوامع، وشوية تلاقيه بيزعق ويكسر بدون سبب."
"وشوية تلاقيه في حالة ومش بيكلم حد."
"وشوية متعصب وبيتهم الناس كلهم بالكفر."
"وكثير عمل مشاكل مع عيلته لغاية ما نبذوه وبعدوه عن البيت واتهموه بالجنون."
"عشان كده عايش في شقة لوحده هو كمان وبعيد تمامًا عن عيلته."
بعد ما سمعت كلام أشرف واتعرفت على العيلة النبيلة:
لقيتني بقول: "ينهار أسود! إيه العيلة المنيلة بستين نيلة اللي وقعت فيها هند أختي دي؟"
وبعدها بصيت لأشرف وسألته:
قلت: "طيب وانت إزاي هتقدر تقنع نعمة أخت إسلام إنها تقف جنبي وتجوزني أخوها برغم معارضة أمها؟"
رد أشرف وقال: "مش أنا اللي هقنعها."
قلت: "امال مين؟"
قال: "أم فنجان."
"أنا هغمز أم فنجان بورقة بمية جنيه وأخليها تقرأ لها الطالع وتفهمها إن حياتها وطول عمرها مرتبطة بجواز أخوها منك."
"وطبعًا نعمة مبتكدبش فنجان الشغالة بتاعتها، وهتنفذ فورًا."
وأضاف أشرف قائلاً:
"وبعدين متخافيش، أنا هكون معاكي وهمهد لك الطريق عشان تتجوزي إسلام."
"وليكي عليا يا ستي إني أخلي نعمة نفسها تتحايل عليكي عشان تتجوزي أخوها."
بصيت لأشرف باطمئنان.
وقلت: "تمام، طالما انت هتكون موجود معايا معنديش مانع، خلاص أنا موافقة أتجوز إسلام."
رد أشرف وقالي: "تمام، تعالي بقى عشان أرجعك لبيتك تاني."
وفي اللحظة دي استغربت من أشرف.
وسألته:
قلت: "ممكن سؤال؟"
رد أشرف وقال: "اسألي."
قلت: "هو انت ليه كلفت نفسك وجبتني لغاية هنا؟ ما كان ممكن توريني الفيديو على الموبايل وأنا في مكاني هناك."
رد أشرف وسألني:
قال: "عايزة الحقيقة ولا..."
رديت وقلت: "عايزة الحقيقة طبعًا."
رد أشرف وقالي: "أنا كنت متخيل إنك لما تعرفي الحقيقة هتفضحيني وتخربي الدنيا وتصممي إنك تبلغي البوليس."
"وساعتها كنت هتضطر أحتجزك هنا في بيتي لغاية ما أشوف أنا طريقة أنقذ بيها أختك."
"لكن دلوقتي أنا اتأكدت إنك عاقلة ومتعاونة ومفيش داعي لاحتجازك هنا."
بصيت حواليا.
وسألته:
قلت: "هو المبنى الغريب ده بيتك؟"
هز أشرف رأسه بخجل.
وقال: "أنا عارف إنه بيت متواضع، بس بالنسبالي مملكة خاصة."
بصيت حواليا تاني.
وقلت: "لا هو جميل بصراحة، أينعم تصميمه بيدي على تصميم معتقل، بس حلو."
ابتسم أشرف وقالي: "انتي بتقولي كده عشان شوفتي البيت من برة فقط."
"لكن عارفة لو شوفتي الأوض من جوه هتنبهري."
قلت: "لالالا شكرًا، أنا كفاية عليا انبهار لغاية كده النهاردة، أنا عايزة أمشي بالله عليك."
ابتسم تاني وقالي: "خلاص زي ما تحبي، اتفضلي أوصلك لبيتك."
في اللحظة دي، وقفت قدام أشرف.
وقلت له: "أنا مديونة ليك باعتذار وشكر في نفس الوقت."
رد أشرف وسألني وقال: "ليه ده كله؟"
قلت: "بعتذر عشان شكيت فيك واتهمتك بقتل هند."
"وبشكرك عشان عرفتني الحقيقة وهتساعدني."
رد أشرف وقال: "ممكن أنا كمان أسألك سؤال؟"
قلت: "اتفضلي."
قال: "انتي ليه واثقة فيا أوي كده ومصدقاني؟ مش يمكن أكون بساعدك عشان غرض سيئ؟ أو لعبة في دماغي بعملها عليكي؟"
بصيت لأشرف.
وقلت: "لا، أنا قلبي بيقول لي إنك حد طيب، وأنا عمري قلبي ما كذب علي."
بص لي أشرف وامتلاء وشة بابتسامته الجميلة.
ولقيتة بيشاور بإيده على موبيل في إيده.
وقالي: "ياتري هيفضل رأيك فيا زي ما هو، حتى لو عرفتي إني سجلتلك يعني اتفاقنا على قتل إسلام اتسجل في الموبايل ده؟"
قلت: "معقولة انت تعمل كده؟"
ضحك أشرف.
وقالي: "انتي فعلًا طيبة وبتصدقي أي كلام يتقالك."
"أنا فعلًا عمري ما آذيت حد."
"بالعكس، أنا متعاطف معاكي وعايز أساعدك."
وفضل أشرف واقف قدامي يبص لي وهو ساكت.
وبعد نظرة طويلة مليانة بالكلام اللي مقدرتش أترجمه.
لقيتة بيقولي: "يلا تعالي عشان أوصلك."
وبالفعل خرجت مع أشرف من البيت.
وبعد ما ركبت العربية، سألني:
قال: "تحبي تروحي على فين؟ الشغل؟ ولا البيت؟"
قلت: "شغل إيه بقى، ما خلاص اليوم طار."
"وصلني للبيت لو سمحت."
هز أشرف رأسه.
وقال: "ماشي."
وفجأة لقيتة بيحط الكيس القماش تاني على وشي.
فسألته وأنا متدايقة:
قلت: "لزمته إيه بقى البتاع ده تاني؟ منا خلاص وعدتك إني مش هقول لحد حاجة."
رد أشرف ساخرًا وقال: "الزمن علمني إني مصدقش وعود الحريم."
قلت: "ليه بقى إن شاء الله؟"
فا رد أشرف وقالي: "يا بنتي انتوا مجانين وكل دقيقة بحال."
وبالفعل، طلع أشرف بالعربية.
وفضل الكيس القماش على وجهي لغاية ما توقفت العربية.
ولقيتة بيرفع الكيس القماش وبيقولي: "إحنا كده قريبين من البيت عندك، انزلي وامشي الشوية دول عشان محدش يشوفك معايا في العربية."
بصيت له باحترام.
وقلت: "أيوة فعلًا عندك حق، إحنا ساكنين في منطقة شعبية والناس هنا قاعدين لبعض على السقطة واللقطة."
ابتسم أشرف وهو بيمد إيده بموبايل صغير.
وقالي: "بمناسبة اللقطة، خدي الموبايل ده."
قلت: "إيه عايزني ألتقط لك صورة؟"
رد أشرف وقالي: "إيه الغباء ده؟ صورة إيه يا بنتي اللي هاخدها جنب عربية الكشري اللي واقفة في شارعكم؟"
قلت: "أولًا احترم نفسك، أنا مش غبية."
"ثانيًا، بلاش تتريق على عربية الكشري وتعيش في الدور، لأنك مهما رحت ولا جيت (سواق) زيك زينا يعني."
"وبعدين، ممكن تقولي أنا هعمل إيه بالموبايل بتاعك؟ اللي انت بتديهولي ده؟"
رد أشرف وقالي: "خليه معاكي، متتصليش منه غير بيا فقط."
"وأنا مش هتصل بيكي غير على الموبايل ده."
استغربت من طلبه الغريب ده.
لكن أخدت الموبايل.
وقلت: "ماشي."
رد أشرف: "يلا روحي على البيت على طول."
قلت: "حاضر."
وبالفعل مشيت.
وللكاتبة..حنان حسن.
وبعد ما سبت أشرف، مشيت شوية.
لمحت عربية أشرف معدية من قدام بيتنا.
وفهمت إنه كان بيوصلني من بعيد لغاية ما اطمن إني طلعت.
المهم، لما طلعت بيتنا وقربت على باب شقتنا، سمعت صوت ضيوف عندنا.
فا فتحت بالمفتاح ودخلت.
لقيت سعيدة بنت عمي عندنا.
وسعيدة هي الاخت الصغرى لبنات عمي.
وديما في مشاكل مع زوجها بسبب إنها مش بتخلف.
وسعيدة كانت أقرب واحدة ليا من بنات عمي.
لكن أمها اتخانقت مع أمي، وعملوا مشكلة زي أي سلفتين.
واتخاصمنا ومبقاش حد منهم يجي عندنا.
واستغربت إن سعيدة جت عندنا النهاردة بعد ما كانت مخصمانا من زمن.
لدرجة إنها محضرتش فرح هند ولا جنازتها.
المهم، دخلت ووقفت أبص لأمي ولسعيدة بدون ما أتكلم.
ولاحظت إن أمي مكشرة في وشها.
وفجأة لقيت سعيدة وقفت وفتحت حضنها وهي بتسألني وبتقولي:
"انتي كمان مش عايزة تسلمي عليا وهتقطعي صلة الرحم زي مرات عمي يا مني؟"
بصيت لها شوية.
ولقيتني بقولها: "لا طبعًا يا بنت عمي، الظفر عمره ما يطلع من اللحم."
وبعدها اترميت في حضنها.
وقلت: "تعالي في حضني يا بنت عمي."
وبعد ما قعدنا، سألتها عن أخبارها هي وأخواتها.
فضلت سعيدة تعيط وتقول:
"بعد ما أبويا مات، أمي وإخواتي سابوني ومحدش كان بيسأل فيا."
"وبعد ما انتوا كلكم سيبتوني لوحدي، جوزي استفرد بيا واستضعفني وبهدلني."
"ودلوقتي محكم رايه إنه يتجوز عليا يا إما يطلقني."
"ده غير إنه مخلي حياتي جحيم."
"وآخر ما غلبت سيبت له البيت وقاعدة دلوقتي عند أمي."
"طبطبت عليها.
وقلت: "هدي نفسك وتعالي اقعدي معايا يومين، سرير هند موجود وهنرجع نحكي زي زمان."
ابتسمت سعيدة وقالت لي: "ياريت."
وبالفعل اتصلت سعيدة بزوجة عمي وعرفتها إنها هتبات عندنا الليلة.
وكنت فرحانة أوي إن سعيدة رجعت تاني تبات معايا زي زمان.
المهم، سهرت شوية مع سعيدة وقعدنا نرغي.
وبعدها نمت.
وصحيت بدري ولبست ونزلت لشغلي.
وبعد ما ركبت الميكروباص، فضلت أفكر في الغياب الكتير والتأخير اللي أنا عملته الأيام اللي فاتت عن الشغل.
وكنت حاطة إيدي على قلبي لا صاحبة الشغل تصفي لي حسابي وتقول لي بالسلامة.
وأثناء ما كنت قاعدة في الميكروباص وبدعي ربنا يهدي صاحبة المحل.
سمعت صوت موبايل بيرن، بس مش نفس نغمة موبايلي.
وافتكرت الموبايل بتاع أشرف.
فا خرجت موبايل أشرف من الشنطة ورديت عليه.
وقلت: "أيوة يا أشرف."
رد أشرف وقالي: "حصل في الأمور أمور وعايز أقابلك النهاردة ودلوقتي لو أمكن."
في اللحظة دي افتكرت صاحبة الشغل والفصل من الشغل.
فا قلت أتحجج لأشرف بأي حاجة عشان أروح لشغلي بدل ما عيشي يتقطع.
وابقى أقابله بالليل.
فا قلت له: "معلش يا أشرف، دلوقتي مينفعش أقابلك، ممكن أقابلك بعد المغرب؟ أصلي قاعدة مع بنت عمي عشان عندها مشكلة كبيرة."
رد أشرف وقالي: "مشكلة إيه خير؟"
قلت: "أصل... أصل... جوزها انفجر في وشه أنبوبة البوتاجاز، وأنا قاعدة مع بنت عمي بواسيه."
رد أشرف وقالي: "لا حول ولا قوة إلا بالله."
"يظهر إن جوز بنت عمك كان بيكذب كتير، عشان كده ولع، ولسة نار جهنم."
استغربت من تعليقه.
وقلت: "عمومًا، هشوفك بالليل بقى يا أشرف، سلام."
رد أشرف وقالي: "وتفتكري إني ممكن أسيبك لوحدك في أزمة زي دي؟ أنا لازم أجلك وأقف جنبك طبعًا."
اتعصبت عليه.
وقلت: "أيوة هتقف جنبي إزاي يعني؟"
رد أشرف وقالي: "أنا اتصلت بالنجدة ووصلت فعلًا، يعني لو بصيتي من شباك الميكروباص اللي انتي راكباه دلوقتي، هتلاقي عربية المطافي."
فا بصيت بسرعة من شباك الميكروباص.
لقيت العربية بتاعة أشرف.
ولقيتة بيكلمني في الموبايل وبيقولي: "انزلي يا كدابة وبطلي حوارات."
وبالفعل نزلت وروحت لأشرف وأنا في منتهى العصبية.
وقلت له: "بقولك إيه يا جدع انت، انت غلطت فيا كتير، ومرة تقولي يا غبية، ومرة تقولي يا كدابة، وأنا مش هسكتلك تاني."
في اللحظة دي، بص لي أشرف من ورا النظارة وابتسم.
وقالي: "اركب يا كدابة."
فا اتعصبت تاني.
وقلت: "بقولك أنا مش كدابة، كل ما في الأمر بس إني كنت عايزة أجل الميعاد اللي بينا لغاية ما أخلص شغل، لأني لو اتأخرت يوم تاني هتفصل من شغلي ده لو مكنتش اتفصلت أصلًا."
رد أشرف وقالي: "يا بنتي بقولك لو إسلام مات أختك هتورث ملايين، وانتي تقوليلي خايفة تتفصلي من شغلانة فلوسها مش بتكفي العيش الحاف؟"
رديت وقلت: "اديك قلتها، أختي هي اللي هتورث عشان ده حقها شرعًا، لكن أنا مضطرة أشتغل في الشغلانة الكحيانة اللي مش عاجباك دي عشان آكل أنا وأمي."
فا رد أشرف وقال: "والله أنا شايف طالما وافقتي تساعدي أختك وتقتلي إسلام، يبقى مفروض تقاسميها في الميراث."
بصيت لأشرف بغيظ.
وقلت: "حد قالك عليا إني مجرمة ولا زعيمة عصابة؟ مش عارفة أشرحهالك إزاي، لكن أنا عايزة أنقذ أختي عشان هي أختي، وعشان ترجع لابنها وأمها. فاهم حاجة؟"
رد أشرف وقال: "لأ."
فا بصيت لأشرف بضيق.
وقلت: "لأ، منا مهما شرحت واضح إنك مش هتفهم."
"اتفضل يلا قول، كنت عايزني ليه؟ أنا كده كده أصلًا اتأخرت عن الشغل."
بص لي أشرف.
وقالي: "أنا نفذت اللي اتفقنا عليه، أم فنجان سهرت امبارح مع نعمة وعملت عليها الشويتين لغاية ما أقنعتها إن إسلام لازم يتجوز شقيقة زوجته المتوفية (المرحومة هند)."
"وأقنعتها إن جواز أخوها بشقيقة المرحومة مرتبط باستمرارية وجود نعمة على وش الدنيا أصلًا."
"ودلوقتي نعمة على قناعة تامة إنها هتموت لو إسلام متجوزش شقيقة المرحومة."
"وأنا سايب نعمة دلوقتي عمالة تبحث وتسأل عن عنوان شقيقة المرحومة هند."
"وعشان كده أنا جيت بسرعة أفهمك اللي حصل قبل ما نعمة توصل للبواب ويديها رقمك وتكلمك."
قلت: "مهي نعمة لو كلمت أم إسلام وعرفتها إنها عايزة تجوز إسلام ليا، الأم هترفض وهتفهم نعمة إن أخوها هيموت."
رد أشرف موضحًا وقال: "مهو عشان كده أنا أعطيت قرصين من المخدر القوي لأم إسلام عشان تحطهم في الأكل عشان تنام لغاية ما الجوازة تتم."
في اللحظة دي، بصيت لأشرف.
وسألته:
قلت: "تقصد إن الجواز هيتم النهاردة؟"
رد أشرف بإصرار.
وقال: "أيوة طبعًا."
"ولازم الجواز يتم قبل ما أم إسلام تفوق، يعني في خلال الكام ساعة الجاية لازم حضرتك تبقي زوجة لإسلام."
"ودلوقتي، تعالي معايا البيت عريسك."
قلت: "حاضر."
وبالفعل ركبت مع أشرف وروحت معاه.
وبالقرب من البيت، لقيت أشرف وقف العربية.
وقالي: "لغاية هنا، مش هينفع حد يشوفنا مع بعض."
قلت: "طيب وأنا مفروض أعمل إيه دلوقتي؟ وأتصرف إزاي؟"
رد أشرف وقالي: "انزلي وروحي للبواب واسألي عن السواق تاني بحجة إنك عايزة الحاجة اللي ضايعة منك، وملكيش دعوة بحاجة بعد كده."
هزيت راسي.
وقلت: "حاضر."
وبالفعل نزلت من العربية وأديته ضهري وكنت هكمل طريقي لبيت العريس.
لكن في اللحظة دي.
وللكاتبة..حنان حسن.
سمعت أشرف بينادي عليا وهو قاعد في العربية.
وقالي: "يا مني."
قلت: "نعم؟"
قال: "عايزك تجمدي وتتشجعي، لأنك لو شديتي حيلك ونفذتي اللي اتفقنا عليه بالحرف، كلها كام ساعة والكتاب يتكتب وإسلام يموت والحلم يتحقق وتخلصي من الكابوس ده كله."
قلت: "هو انت هتبقى في البيت صح؟"
رد أشرف وقال: "أنا صحيح مش هتقابل معاكي كتير، لكن هبقى جنبك ومتابعك وقريب منك."
هزيت راسي.
وقلت: "ربنا يستر."
وبالفعل روحت على بيت العريس.
وأول ما وصلت للبواب، لقيتة بيجري عليا وكأنه لقي لقية.
وقال: "انتي فين؟ دا إحنا عمالين ندور عليكي."
فا عملت نفسي متفاجئة.
وقلت: "بتدوروا عليا ليه؟ هو السواق بتاعكم لقي الحاجة بتاعتي؟"
رد البواب وقالي: "لأ، مش السواق اللي بيدور عليكي."
قلت: "امال مين؟"
قال: "نعمة هانم."
"واتصل البواب بنعمة هانم وقالها إنه فضل يبحث عني لغاية ما وصل ليا وجابني لها."
"فا طلبت نعمة منه يوصلني ليها بسرعة."
"وبالفعل، دخلت للشقة مع البواب، لكن المرة دي الشقة كانت في الدور الأرضي."
"ولما دخلت لشقة نعمة، شميت روائح كتير ملخبطة في بعض (ميكس) بخور على برفان على قهوة."
"ولما دخلت لقيت امرأة لابسة عباية ولابسة في صدرها أكتر من عقد كلهم من الخرز الأزرق."
"وأول ما قابلتني عرفتني على نفسها وقالت لي إنها نعمة شقيقة إسلام."
"واحتفلت بيا جدًا، وفضلت تقولي إنها زعلانة على هند أوي."
"وعرضت عليا إني أتزوج أخوها إسلام."
"وطبعًا حاولت تزغلل عيني بالمغريات زي مهر كبير ومؤخر أكبر وعربية وشبكة محترمة وحاجات زي كده."
"وأنا طبعًا عملت فيها إني انبهرت ووافقت."
"وبسرعة نعمة مكدبتش خبر واتصلت بالماذون واتنين شهود."
"دخلولي مكان ما أنا قاعدة وسألوني مين وكيلك؟ وطلبوا مني إني أسمعهم موافقتي على الجواز."
"فا قولت لهم إني وكيلة نفسي وموافقة على الجواز."
"وبالفعل، تم الجواز."
"لكن الغريبة إن بعد ما الجواز، لما لقيت نعمة بعد الجواز اتغيرت وبقت إنسانة قاسية ومتعالية."
"وفهمت إنها رجعت لقواعدها."
"المهم، بدأت نعمة تكشر عن أنيابها وطردت كل اللي موجودين في شقتها، ومن ضمنهم أنا."
"فا وقفت متسمرة مكاني وأنا مش فاهمة هي اتغيرت ليه مرة واحدة."
"ولقيتها بتصرخ فيا وبتقولي: 'واقفة ليه؟ ما تغوري في داهية وتمشي من قدامي!'"
"وقبل ما أرد عليها، ردت أم فنجان وهي بتاخدني من إيدي وقالت لي: 'تعالي معايا أوديكي لأوضة عريسك.'"
"وبالفعل أخدتني معاها وطلعنا لغرفة العرسان اللي هي غرفة هند السابقة."
"وفتحت الباب بتاع أوضة هند ودخلتني وسابتني."
"وطبعًا الأوضة كانت فاضية كالعادة."
"ولقيتني بقول لنفسي: بما إن الكتاب اتكتب يبقى العريس مات."
"أمتى بقى يكتشفوا إنه مات عشان أخرج من هنا؟"
"واستغربت نفسي إني أول مرة أتمنى إن عريسي يموت بعد ما كنت بعاني نفسيًا من موت أزواجي السابقين."
"وللكاتبة..حنان حسن."
"المهم، أثناء ما كنت واقفة بفكر بيني وبين نفسي في موت العريس."
"في اللحظة دي حسيت نفسي بردانة، مش عارفة ليه؟"
"وفضلت أنتفض، يمكن من الخوف؟ ويمكن من القلق من اللي جاي."
"المهم، افتكرت ساعتها اليوم اللي طلعت فيه للغرفة دي وشوفت هند في الحمام."
"فا روحت على الحمام وفضلت أبص على كل مكان في الحمام وأقول: هند كانت هنا، واستعملت كل حاجة هنا."
"وأثناء ما كنت واقفة بتأمل."
"سمعت حركة وصوت جاي من الغرفة الملحقة (غرفة العريس)."
"فا قلت لنفسي: إيه الصوت ده؟ هو مش مفروض العريس مات بعد كتب الكتاب على طول؟"
"امال إيه الحركة اللي في الأوضة جوه؟"
"وايه الأصوات دي؟"
"ورجعت أقول لنفسي: يلهوي، تبقي مصيبة لا تكون الولية أم إسلام صحت وتأثير المخدر راح من دماغها؟"
"دي ممكن تاكلني لو لقتني هنا، أنا لازم أخرج من هنا وأهرب فورًا."
"وبالفعل اتجهت للباب عشان أخرج وأهرب بجلدي."
"لكن قبل ما أخرج سمعت صوت جاي من ناحية غرفة العريس بيقولي: 'رايحة على فين يا عروسة؟'"
"اتفزعت لما سمعت الصوت لأنه كان صوت (راجل)."
"فا بصيت بسرعة ورايا ومش هتصدقوا مين اللي كان بينادي عليا."
"لو عايز باقي أحداث القصة صلي على رسول الله."
رواية عريس نصف عمر الفصل الرابع 4 - بقلم حنان حسن
في ليلة دخلتي على إسلام، حصل معايا هوايل.
اللي حصل إن بعد ما تم جوازي على (عريسي المريض)، أخدتني أم فنجان لغرفة العريس. وبعد ما دخلتني غرفتي (غرفة العروسة)، سابتني ومشيت.
فا وقفت أتلف حواليا وأنا مرتبكة ومخضوضة. وفي اللحظة دي سمعت صوت في الغرفة رعبني، فا حاولت أهرب بسرعة من المكان. لكن قبل ما أخرج من باب غرفة العروسة، سمعت صوت جاي من ناحية غرفة العريس بيقولي:
"رايحة على فين يا عروسة؟"
فا التفت للخلف بسرعة عشان أتفاجئ بـ (أم العريس). فا فضلت أبصلها بذهول واستغربت إنها بتقولي يا (عروسة)، أصل المفروض إنها متعرفش إني اتجوزت ابنها.
وفضلت واقفة أرتعش بدون ما أرد عليها. ولقيتها هي كملت كلامها وقالتلي:
"لو انتي مكسوفة تدخلي عند العريس، أنا هنادي على العريس يجيلك لغاية عندك."
وبالفعل، فضلت أم العريس تنادي على العريس وهي بتبص ناحية غرفة العريس وتقول:
"تعالي يا إسلام، اخرج لـ عروستك أحسن باين عليها مكسوفة تدخلَك."
وبالفعل، سمعت صوت حركة في غرفة العريس وكان واضح إن العريس سمع كلامها وخارج بالفعل. فا اتسمرت عيني على باب غرفة العريس عشان أشوف العريس هيخرج فعلاً؟ ولا إيه؟
وبعد لحظات، خرج العريس فعلاً. ولقيت أم العريس بتقولي:
"عريسك جالك بنفسه أهو يا عروسة."
وأول ما لمحت الشخص اللي خرج من الغرفة، وقفت مصدومة. لأن اللي خرج من الغرفة مكنش الشخص اللي كان نايم مريض يوم وفاة هند. لا، اللي قدامي دلوقتي شخص لا يمكن كنت أتوقع يكون هو العريس.
لأن اللي أنا شايفاه دلوقتي هو... (أشرف).
وفضلت أردد: مستحيل... مش ممكن... إنت... إزاي؟
فا بصلي أشرف وهو بيبتسم، ووجه لأمه الحديث بهدوء وقال:
"فعلاً يا أمي، كلامك عن العروسة كان صح جداً... جمال... ورقة... وكل حاجة كنت بتمناها لقيتها فيها. تسلميلي يا أمي... العروسة فعلاً زي القمر."
بصيت لأشرف وسألته:
"يعني إنت إسلام العريس؟"
رد أشرف وقالي:
"أيوه... أنا إسلام عريسك، ليه؟"
فا بصيت لإسلام وأمه بغضب.
وفي الوقت ده بس، فهمت الحيلة اللي اتعملت عليا.
فا سألته وقلت:
"يعني إنت عملت عليا التمثيلية دي كلها عشان تجبرني أوافق على الجواز منك؟ طيب ليه؟"
رد إسلام بتعجب وقالي:
"إنتي بتكلميني أنا؟"
قلت:
"أيوه إنت."
رد إسلام وقال لوالدته:
"كلمي منه يا ماما وشوفي ماله؟ أحسن دي باين الفرحة اتسببتلها في تهيؤات."
بصراحة، لما سمعت تعليقه اتجننت.
وسألته تاني وقلت:
"ممكن تقولي ليه كدبت عليا؟ وقلتلي إن اسمك أشرف؟"
استغرب إسلام من سؤالي وسألني:
"أشرف مين؟"
قلت:
"إنت مش عرفتني على نفسك وقلتلي إنك اسمك أشرف؟ وبالإمارة بتشتغل سواق؟"
رد إسلام وقال:
"بقي إسلام بيه اللي عنده أسطول سيارات يشتغل سواق؟"
ردت أم العريس على إسلام وقالتله:
"معلش يبني يا حبيبي، الفرحة لما تكون شديدة تعمل أكتر من كده. معذورة البنية، مش مصدقة نفسها إنها فازت بيك من دون البنات اللي كانوا بيحلموا يرتبطوا بيك. عشان كده جتلها صدمة."
في اللحظة دي، بصيت لأم العريس بدهشة وسألتها بسخرية وقلت:
"عروسة مين وزفت مين؟ شرعاً ابنك ميجوزليش، لأن أختي هند لسه زوجته."
ردت الأم وقالت:
"ألف رحمة ونور عليكي يا هند."
فا بصيتلها بغيظ وقلت:
"أنا عارفة إن هند أختي عايشة، ومينفعش ابنك يجمع بين أختين. يعني جوازي من ابنك باطل."
ردت أم إسلام وقالتلي:
"أختك ماتت يا مني، من أكتر من ست شهور. ادعيلها بالرحمة."
قلت:
"لأ طبعاً، كلامك كدب. هند أختي عايشة، وأنا شوفتها بنفسي."
رد إسلام وهو في شدة التأثر وقالي:
"هوني على نفسك حبيبتي... كلنا هنموت، متعمليش في نفسك كده."
لما لقيت إسلام بيعاملني على إني مجنونة، اتغظت أكتر. وبصيتله بغضب واستحضرت روح الشرشوحة اللي جوايا وقلتله:
"بقولك إيه يا حيلة أمك، لو كنت فاكر نفسك هتقدر تشككني في نفسي وتفهمني إني اتجننت، فا تبقى غلطان. دنا ممكن أجننك إنت وأمك وأجنن بلدكم كله."
رد إسلام وقالي:
"طيب اهدي حبيبتي، وإحنا هنعمل كل اللي إنتي عايزاه."
وسألني:
"إنتي عايزة إيه دلوقتي؟"
قلت:
"أنا عايزة أمشي من هنا فوراً."
ردت أم العريس وقالت:
"مينفعش يا مني، عروسة تسيب بيت جوزها ليلة دخلتها. الناس يقولوا إيه؟"
بصيتلها تاني وقلتلهـا تاني:
"هتقولي جوزها... ودخلتها؟ دخلة مين يا أم دخلة؟ أوعي يا ولية إنتي وابنك من قدامي. خلوني أمشي، أحسن قسماً بالله أبلغ عنكم البوليس."
ردت أم العريس وقالت:
"لأ بقى، الموضوع زاد عن حده كده يا إسلام. اتصرف إنت معاها، لأن أنا مراتي مش مستحملة."
في اللحظة دي، بصلي العريس بضيق ومسك إيدي وهو بيقولي:
"تعالي معايا في غرفتنا يا مني نتكلم، وبلاش تتعبي ماما أكتر من كده."
فا اللحظة دي شديت إيدي من إيده، وبسرعة فتحت شنطتي وخرجت الموبيل بتاعي واتصلت بماما عشان تيجي وتجيب البوليس. لكن لسوء الحظ، رقم ماما كان مغلق.
فا اتصلت بسرعة بسعيدة بنت عمي. وفضل الموبيل يرن كتير بدون ما سعيدة ترد عليا.
لكن الحمد لله، أخيراً ردت.
فا قلت:
"الوووه."
وردت سعيدة وقالتلي:
"أيوه يا مني، إزيك؟"
رديت بلهفة وتوتر وقلت:
"الحقيني يا سعيدة، أنا مخطوفة. إسلام جوز هند أختي وأهله خاطفيني. اتصلي بالبوليس بسرعة وتعالي أنقذيني."
ردت سعيدة وسألتني وقالتلي:
"مني حبيبتي، بتقولي إيه؟ أنا مش سامعة حاجة... الشبكة بتقطع ومش سامعة حاجة."
رديت عليها وأنا بستغيث وقلت:
"اسمعي اللي هقولك عليه يا سعيدة وتعالي... الووو... الووو سعيدة...؟"
وللأسف، اكتشفت إن الخط فصل.
فا ردت أم إسلام وهي بتبص لابنها بلوم وقالتله:
"عجبك كده الفضايح دي يا إسلام؟ مش هي دي العروسة اللي أصرت إنك تتجوزها؟ اتفضل لاحق على الفضايح بقى."
وفضل إسلام يبص لأمه بأسف وبعدين قالها:
"اتفضلي إنتي على غرفتك يا ماما ارتاحي، وأنا هتفاهم مع عروستي. هي بس تلاقيها متوترة عشان مكسوفة."
رديت تاني بغضب وقلت:
"اسمع يبني إنت وأمك، هقولهالك تاني. أنا مش عروسة حد. ولو مسبتنيش أخرج دلوقتي حالاً، أنا هروح بنفسي للبوليس وأبلغ عنكم."
فا بصلي إسلام وقالي:
"اتفضلي الباب قدامك لو عايزة تخرجي... اخرج."
فا ردت أم إسلام وقالت:
"تخرج إزاي يا إسلام؟"
رد إسلام وقالها:
"سيبيها براحتها يا ماما."
وطبعاً، أنا مصدقت سمعت تصريح الخروج اللفظي ده وخرجت أجري وحاولت أهرب من البيت. لكن قبل ما أوصل عند البوابة اللي كانت مازالت مفتوحة، لمحت البواب بيبص عليا وهو بيتكلم في الموبيل. وكان شكله بيستعد لاعتراض طريقي وكأنه بياخد أوامر منهم. وخفت لو حاولت أجتاز البوابة، البواب يحاول يمنعني بالقوة.
فا بصيت بره البوابة اللي كانت مازالت مفتوحة، فا شوفت شخص بيركن السيارة بتاعته في الشارع بالصدفة. ولما نزل الراجل من العربية، حاولت أستغيث بيه.
فا ناديت عليه، ولما بص ناحيتي قلتله:
"تعالي بسرعة لو سمحت، عايزك."
بصلي الراجل اللي كان خارج البوابة وقالي:
"حضرتك بتكلميني أنا؟"
فا رد البواب اللي كان واقف بيني وبينه وقال:
"لأ شكراً، خلاص اتفضل بالسلامة."
قلت:
"لأ أرجوك، أنا محتاجة مساعدتك وعايزة أستغيث بيك وعايزاك توصلني لقسم الشرطة."
فا قرب الراجل من البوابة وزاح البواب من طريقه وقالي:
"اهدي كده وقوليلي حضرتك مين؟ وعايزة إيه؟"
قلت:
"أنا في مشكلة كبيرة وعايزة أروح لأقرب قسم شرطة حالاً من فضلك."
وحاول البواب يعترض تاني ويغلوش على كلامي، لكن الراجل أزاح البواب من طريقي وقالي:
"اتفضلي تعالي معايا."
وبالفعل، ركبت مع الجار الشهم ووصلني لغاية أقرب قسم شرطة ودخلني لحد رجال الشرطة وشرحله الموقف.
فا طلب منه الضابط يرجع للخلف ويتركني أنا أدلي بأقوالي.
وسألني رجل الشرطة:
"إيه المشكلة؟"
فا قلت:
"أنا عايزة أعمل بلاغ."
فا جهز الضابط أوراقه، وبالفعل بدأ يأخذ أقوالي عشان يعمل المحضر.
لكن قبل ما أعمل المحضر، لقيت إسلام داخل يجري عليا وهو بيسألني وبيقولي:
"إيه اللي حصل يا مني حبيبتي؟ طمنيني عليكي، إنتي كويسة؟"
فا شاورت على إسلام وقلت لرجل الشرطة:
"أهو هو ده اللي كان خاطفني."
بص رجل الشرطة لإسلام وطلب منه بطاقته. فا أخرج إسلام بطاقته بالفعل. وبعد ما تحقق الضابط من هويته، طلب من إسلام إنه يرد على اتهامي له.
فا رد إسلام وقال:
"إزاي بس هخطف زوجتي يا فندم؟ دي مراتى."
بصلي رجل الشرطة وسألني وقال:
"إنتي اتزوجتي من الشخص ده؟"
قلت:
"أيوه، أنا اتجوزته على يد مأذون فعلاً الليلة. لكن الزواج باطل، لأنه كان متزوج أختي... وأختي لسه عايشة."
رد الضابط وسأل إسلام:
"إيه رأيك في الكلام ده؟"
رد إسلام وهو بيخرج ورقة من جيبه وقال:
"دي شهادة وفاة هند شقيقتها، مذكور فيها تاريخ وفاتها والتاريخ من ستة شهور."
رد الضابط وقال:
"أيوه فعلاً، دي شهادة وفاة سليمة. أمال ليه المدام بتقول إن أختها مازالت عايشة؟ وإنت خاطفها؟"
رد إسلام وقال:
"معلش، مدام مني بتعاني من حالة نفسية بسبب فقدانها لأختها."
وأضاف إسلام قائلاً:
"يا فندم، أنا اتجوزتها برضا منها ومن كل أهلها."
رد الضابط وسأله وقال:
"ولما هي حالتها النفسية صعبة كده، ليه اتجوزتها؟"
رد إسلام وقال:
"للأسف، مكنتش أعرف بحالتها. دي غير إن الحالة دي مؤقتة، يعني شوية وهتبقى كويسة وترجع تاني لطبيعتها."
رد الضابط ووجه سؤال تاني لإسلام وقال:
"يعني إنت خطبتها واتجوزتها بمعرفة أهلها؟"
رد إسلام بكذبة جديدة وقال:
"أيوه طبعاً، وأمها وعيلتها شاهدين إنها كانت راضية على الجواز وفرحانة كمان."
بصيت للضابط واعترضت وقلت:
"الكلام ده كدب يا فندم. أهلي ميعرفوش، ولا هو اتقدم لأهلي. وأنا شوفت أختي امبارح بعيني ومتأكدة إنها عايشة. وده معناه إن جوازي منه باطل."
بصلي الضابط بتعجب وسألني:
"شفتي أختك فين؟"
قلت:
"في الزجاجة."
استغرب الضابط وقالي:
"فين؟"
قلت:
"أشرف أخدني لغاية المعتقل... أقصد... المبنى الشبيه بالمعتقل، وأنا شوفت أختي هناك. صدقني يا فندم، أختي محبوسة في الزجاجة."
بصلي الضابط بنظرة شك في اتزاني، وكأنه شاكك في قواي العقلية. وسألني وهو بيبتسم وقال:
"يعني أختك امبارح كانت في الزجاجة؟ طيب والزجاجة فين دلوقتي؟"
قلت:
"الزجاجة كانت ماسكاها أم إسلام، وشوفت هند جواها."
بصلي الضابط بشفقة، وبعدها بص لإسلام وقاله:
"ياريت تعالجها ومتسيبهاش كده، لأن واضح إن حالتها متأخرة."
هز إسلام رأسه بأسف وقاله:
"حاضر."
"أنا فعلاً ناوي أعالجها."
في اللحظة دي، أنا فضلت أصرخ وأقول للضابط:
"يا فندم صدقني، أنا مش مجنونة. أشرف... أخدني معاه في العربية ووداني عند البيت بتاعه، وأنا شوفت الساحر بعيني وشوفت هند في الزجاجة."
بصلي الضابط وسألني وقال:
"مين أشرف ده؟"
قلت:
"اللي واقف قدامك ده. قالي امبارح إنه اسمه أشرف."
بصلي الضابط وقالي:
"بس البطاقة بتاعته اللي في إيدي بتقول إن اسمه إسلام."
بعد ما حسيت بعجزي في إني أثبت الحقيقة، توسلت للضابط إنه يديني فرصة أخيرة عشان أثبت له إني فعلاً مش مجنونة وكل اللي بقوله حصل.
فا قلت:
"أرجوك يا حضرة الظابط، اديني الفرصة الأخيرة. ولو مجبتلكش دليل على صدق كلامي، ابقى احبسني عندك هنا."
ابتسم الضابط وقالي:
"ماشي، معاكي للآخر. فين دليلك؟"
قلت:
"الدليل بتاعي هو شهادة أمي... وبنت عمي. دلوقتي حضرتكم مش إسلام بيقول إن أهلي شاهدين على جوازي منه؟ أنا بقول لحضرتك إن الكلام ده كدب. أمي وبنت عمي هيأكدولك على كلامي ده وهيشهدوا إن إسلام بيكدب."
بصلي الضابط وقالي:
"فين رقم والدتك؟"
قلت:
"اتفضلوا."
فتحت الموبيل وأعطيته رقم والدتي. وفضل الضابط يتصل بماما، لكن الموبيل فضل يعطيه مغلق برضو.
ولقيت الضابط بيبصلي بضيق وهو يهز رأسه وبيقولي:
"الموبيل بتاعها مغلق."
قلت:
"طيب لحظة واحدة أرجوك."
"خد رقم بنت عمي."
وبالفعل أخد الضابط رقم سعيدة بنت عمي وطلب منها تيجي للقسم فوراً. وبعد ما قفل معاه، لقيتة بيقولي:
"أنا اتصلت ببنت عمك وعملتلك اللي إنتي عايزاه. عارفة بقى... لو بنت عمك قالت إنها شاهدة على جوازك من الراجل ده، أنا ممكن أعمل فيكي إيه؟"
قلت:
"أنا مستعدة لأي عقاب حضرتك."
وفضلت منتظرة الدقايق تعدي وتمر عشان سعيدة تيجي. وبعد مرور الوقت الثقيل، ظهرت سعيدة أخيراً عن باب القسم. ولما شافتن، لقيتها جاية ملهوفة عليا.
وقبل ما سعيدة تقرب مني ولا تاخدني في حضنها، صرخ فيها الضابط عشان متقربش مني وسألها:
"فين بطاقتك؟"
طلعت سعيدة بطاقتها وقلتله:
"اتفضل البطاقة."
بصّلها الضابط وشاور عليا وسألها وقالها:
"تعرفي اللي واقفة دي؟"
ردت سعيدة وقالت:
"أيوه، دي مني بنت عمي."
هز الضابط رأسه برضا وقال:
"تمام."
ورجع شاور على إسلام وقال:
"تعرفي الشخص اللي قدامك ده؟"
ردت سعيدة وقالت...
"عارفين سعيدة قالت إيه...؟"