قعد مراد طول الليل على الكرسي بعد ما قرأ اللي مكتوب في الورقة وماسك الورقة في إيده وبيفكر هيعمل إيه.
÷ آهه أنا فين؟
كان صوت علي بعد ما فاق.
قرب منه مراد بسرعة وقال بلهفة:
_ علي أنت كويس؟ حاسس بحاجة؟
رد علي بألم ظاهر على وشه:
÷ آهه إيدي ورجلي واجعيني جداً وراسي كمان.
بص لمراد وقال:
_ هو إيه اللي حصل؟
_ أنت مش فاكر اللي حصل؟
حاول علي يتعدل وساعده مراد لحد ما سنده بضهره على السرير.
÷ لا آخر حاجة فاكرها إن كنت راكب عربيتي وبعدها في عربية نقل كبيرة كانت ماشية عكس وخبطت في عربيتي وبعدها العربية اتقلبت ومش فاكر حاجة بس أنت إيه عرفك؟
_ حد اتصل بيا وقالي إنك عملت حادث وإنك حالياً في المستشفى فجيت بسرعة ولقيتك كدا بس الحمد لله على كل حال.
÷ الحمد لله.
÷ إيه ده؟
كان بيشاور على الورد اللي في الأوضة.
_ هو حد عرف إني عملت حادث؟
مد مراد إيده بالورقة اللي جات مع الورد وكان مكتوب فيها:
" أحمد ربنا إنها جات على كدا كدا يا علي ما أنت ابني وبرضو أخاف عليك وده تحذير مني ليك ولـ مراد إنكم تبعدوا عن موضوع زينة وكرم.
والدك العزيز"
ضغط على جامد على الورقة وقال بغضب:
÷ إيه مش ممكن بابا السبب؟
رد مراد باستهزاء:
_ ومش ممكن ليه؟ اللي يحاول يقتل جوز بنته ويرمي حفيده في مدرسة داخلية يبقى ممكن يعمل أكتر من كدا.
هز علي راسه بحزن ويأس:
÷ معاك حق.
قام مراد وقال:
_ طيب أنا هروح أشوف الدكتور عشان نخرج من هنا. وصح أنت هتيجي معايا الفيلا مش هينفع تروح عنده تاني؟
÷ تمام.
خرج مراد من عند علي وكلم وتين.
_ صباح الخير.
قامت وتين من جنب تيم اللي نام بصعوبة واتكلمت بصوت ناعس:
- صباح النور.
- أنت ليه مجتش من امبارح؟ استنيتك كتير.
_ معلش يا حبيبتي جاين أهه.
- أنت ومين؟
_ أنا وعلي وعاوزك تقولي لـ الدادة تضبط أوضة الضيوف.
- مش فاهمة علي ليه جاي معاك وانتوا فين أصلاً؟
_ وتين لما نيجي هتفهمي كل حاجة تمام. المهم تيم عامل إيه؟
- مفيش امبارح فضل يبكي جامد عشان زينة وحشاه وأنا فضلت قاعدة معاه لحد ما نام.
_ طيب يا حبيبتي خلوا بالكوا منه لحد ما نرجع.
- تمام سلام.
_________
راح الدكتور لعلي وكتبله على خروج.
_________
في الفيلا عند وتين.
جرس الباب رن وراحت وتين تفتح.
شهقت بصدمة وخوف لما شافت اتنين من الحراس شايلين علي وايديه ورجليه ملفوفين بالجبس.
- علي! إيه اللي حصلك؟ إيه دا؟
دخل مراد بسرعة وبعدها عن الطريق:
_ دخّلهم الأول وبعدين ابقي اطمني عليه.
فعلاً وصلوه للأوضة وخرجوا.
جريت عليه وتين وحضنته وقالت بدموع:
- علي مالك يا قلبي؟ إيه اللي حصلك؟
بعدها مراد بغيره عنه وقال بهدوء:
_ عمل حادثة بالعربية والحمد لله جات سليمة.
بصت لمراد بغضب:
- جات سليمة؟ هي إيه دي اللي جات سليمة؟ ده متخرم على الآخر ده. ملامح وشه اختفت وايديه ورجليه ورأسه!
اتكلم علي كمحاولة إنه يهديها:
÷ وتينن اهديي مفيش حاجة لكل دَ. كلها 15 يوم أفُك الجبس وأرجع أمشي تاني.
بصتله بدموع وراحت قعدت جنبه تاني:
- طيب أنت حاسس بإيه دلوقتي؟
مشي إيده على شعرها بحنان:
÷ وجع بسيط والله يا حبيبتي. اهدي.
بصتله باستغراب:
- طب وبابا فينه؟ وليه جبت علي هنا ومروحتش البيت؟ مش فاهمة.
_ وتين علي محتاج راحة دلوقتي. روحي شوفي الأكل جهز ولا لأ.
بصتله وتين ببعض الغضب:
- انتوا مخبين عليا حاجة صح؟
_ وتين قلت مفيش حاجة.
- ماشي يا مراد براحتكوا.
وسابتهم وخرجت.
قال مراد بمرح لعلي:
_ هروح أصالحها.
وتين كانت راحت الأوضة بتاعتهم وقعدت على الكنبة حاطة راسها بين إيديها وبتعيط.
راح مراد الأوضة وشافها كدا وجري عليها وأخدها في حضنه وقال وهو بيمسحلها دموعها:
_ هشش يا حبيبتي والله علي بخير.
بصتله وتين وقالت:
- طب مخبيين إيه عليا؟
حضنها مراد مرة تانية:
_ ولا حاجة. أنا بس مش عاوز عقلك الحلو ده يتشغل بأي حاجة غيري. وبعدين انت مش واثقة فيا ولا إيه؟ أنا هحل كل حاجة. هممم بس انت تكوني معايا وجنبي.
بعدت وتين عنه وسكتت إيده وقالت:
- واثقة فيك وهستنى لما تيجي انت بنفسك تحكيلي.
- وأنا معاك وجنبك على طول.
في المخزن عند ريما.
دخل محمد بغضب وقال بعصبية:
- يعني إيه هربت؟ هتكون راحت فين؟ قلّبوا الدنيا عليها ولو كانت تحت الأرض جيبوها انتوا فاهميننن؟
ريما راحت فين؟
محمد هيلاقيها ولا لأ؟