تحميل رواية «عروس متمردة» PDF
بقلم سولييه نصار
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
لا أنا مش هتجوزها . قالها أدهم وهو بيقوم من الكرسي. بصتله بصدمة وأنا مش فاهمة. لا هو أكيد بيهزر. - فيه ايه يا بني ايه اللي بيحصل ؟! قالها المأذون، بس بابا كان ساكت ومصدوم زيي. ابتسم أحدهم بسخرية وقال: - قولتل مش هتجوزها يا شيخ. ايه اللي مش مفهوم من كلامي. أنا مش هتجوز آية. بدأ صوت الناس اللي في الفيلا يعلى. فيه اللي مصدوم وفيه اللي شفقان وفيه طبعًا اللي شماتان فيا. قومت من الكرسي وأنا بقرب منه وببصله بصدمة وقولت: - ادهم. ادهم. انت بتقول ايه ؟! أنا آية. آية حبيبتك !!!! كانت الدموع متجمعة في عيني...
رواية عروس متمردة الفصل الأول 1 - بقلم سولييه نصار
لا أنا مش هتجوزها .
قالها أدهم وهو بيقوم من الكرسي.
بصتله بصدمة وأنا مش فاهمة.
لا هو أكيد بيهزر.
- فيه ايه يا بني ايه اللي بيحصل ؟!
قالها المأذون، بس بابا كان ساكت ومصدوم زيي.
ابتسم أحدهم بسخرية وقال:
- قولتل مش هتجوزها يا شيخ.
ايه اللي مش مفهوم من كلامي.
أنا مش هتجوز آية.
بدأ صوت الناس اللي في الفيلا يعلى.
فيه اللي مصدوم وفيه اللي شفقان وفيه طبعًا اللي شماتان فيا.
قومت من الكرسي وأنا بقرب منه وببصله بصدمة وقولت:
- ادهم. ادهم. انت بتقول ايه ؟!
أنا آية.
آية حبيبتك !!!!
كانت الدموع متجمعة في عيني وكنت على آخري.
كنت ثانية وأعيط.
هو ليه بيعمل كده.
معقول بيهزر.
بس ده هزار سخيف أوي.
دموعي نزلت وأنا ببصله وبقول:
- ادهم بطل هزار ابوس إيديك.
كان في قلبي خوف غريب.
بصيت في عينيه وأنا كلي أمل ألاقي أي لمحة للهزار أو حتى أي حب ليا.
ملقيتش خالص.
اتصدمت بالبرود في عينيه.
كان بيبصلي بقسوة غريبة عليا.
دي مش عيون حبيبي ادهم خالص.
ابتسم بتريقة وقال:
- ايه يا ايوش، يا حبيبتي افتكرتي أني ممكن فعلاً أتجوزك ؟!
ضحك مرة تانية وقال:
- ياااه ده انتِ طلعتي طيبة أوي.
تفتكري بعد اللي عرفته عنك أتجوزك.
قام أبويا وزعق وقال:
- ايه اللي بيحصل ده.
ايه اللي انت بتقوله ده ؟!
زادت ابتسامة ادهم وقال:
- بنت حضرتك الملاك يا عمي ضحكت عليا.
فهمتني إن أبوها دكتور ومستواكم عالي.
فضلت عايشة في وهم بنت الناس الهاي كلاس وهي متشردة أصلاً.
صوتي علي وأنا بعيط.
ادهم كذب عليا، هو مسامحنيش، على كذب بي عليا.
كمل ادهم بنفس ابتسامته، بس شوفت في عيونه الجرح.
كان مجروح زيي.
- فضلت تكذب وتكذب عليا وأنا الحمار كنت بصدقها وحبيتها.
ولما طلبت أتقدملها قالتلي الحقيقة.
حقيقتها الواطية زيها إنها لا غنية ولا حاجة وأبوها مجرد ميكانيكي.
بس مش ادهم الغريب اللي يتضحك عليه يا آية.
أنا أقنعتك أني سامحتك وجيت واتقدملك عشان أذلك في اليوم ده عشان أكسر قلبك زي ما كسرتي قلبي.
وأنا عمري ما بسيب حقي يا آية عمري.
- ادهم ابوس إيديك كفاية.
قولتها وأنا بعيط جامد.
فزعق فيا وقال:
- كفاية ايه مش دي الحقيقة.
انتي اللي كذبتي وقولتي إن أبوكي دكتور.
قولتيلي إنك عايشة في التجمع.
رسمتي نفسك عليا.
استعارتي من أهلي ووضعهم.
انتي فاكرة إنك لو قولتي من البداية إن أبوكي ميكانيكي مش هتجوزك.
لا انتي عارفة كويس إن القصص دي متهمنيش.
بس أنا بكره الكذب يا آية وانتي كذبتي وأنا النهاردة أخدت حقي.
رجع ادهم شوية وبص للناس وقال:
- تقدروا تروحوا يا سادة مفيش كتب كتاب.
يالا.
وبالفعل بدأت الناس تمشي وأنا ببص عليهم وبعيط.
كنت بشوف أحلامي بتتـهد قدام عيوني.
بصيت لادهم اللي كان بيبصلي بقسوة وقولت بصوت مخنوق:
- عمري. عمري ما هسامحك.
بصلي بقرف وقال:
- ويالا انتي كمان اطلعي من بيتي ولا أجيب الأمن يرميكي برا.
- مفيش داعي يا بني احنا هنمشي.
قالها أبويا وهو بيقرب منه.
حسيت إن ادهم اتكسف منه شوية، فقال أبويا:
- مكانش فيه داعي تعمل الدراما دي كلها عشان تاخد حقك.
انت لو كنت جيت وقولت الحقيقة كنت هكسرهالك، بس اللي عملته عيب أوي خصوصًا إننا بينا عيش وملح.
مقدرش ادهم يتكلم وبص للارض.
أبويا شد أيدي وخرجنا من الفيلا.
وصلنا البيت.
وأول ما وصلنا زقني أبويا لجوا البيت لحد ما وقعت على الأرض.
بصتله وقولت:
- ابوس إيديك يا بابا اسمعني بس أنا.
رفع إيديه وقال:
- خلاص أسكتي وادخلي أوضتك بهدوء.
وفعلاً مستنتش ودخلت أوضتي.
تاني يوم.
كنت قاعدة في أوضتي وأنا بعيط.
مخرجتش منها من الصبح.
حتى الشغل مرحتهاش ولا أكلت.
اتصالات كتير جاتلي من أصحابي عشان يعرفوا اللي حصل، بس أنا مكنتش برد.
مكناش عندي طاقة أتكلم.
دخل أبويا عليا فجأة وقال:
- جهزي نفسك هنسافر البلد عند عمك.
- ليه ؟!
قولتها وأنا بمسح دموعي.
فرد ببرود:
- عشان خطوبتك هتكون على ابنه الأربع اللي جاي.
رواية عروس متمردة الفصل الثاني 2 - بقلم سولييه نصار
-بابا بتقول إيه؟
قلتها بصدمة ودموعي بتنزل.
بس هو كان ملامحه باردة، متأثرش بدموعي خالص.
-بابا أنا عارفة إني غلطت.
عارفة والله وبعتذر منك.
-كويس إنك عارفة غلطك.
بس أكيد مش عارفة إن اللي اكتشفته ده كسرني قد إيه.
مكسوفة من أبوكي يا آية.
أنا بشتغل ليل ونهار عشان بس أكفيكي.
عشان محدش يكون أحسن منك.
وده جزاتي؟
مكسوفة مني ومن شغلتي يا آية.
خليتينا فرجة للي يسوى واللي ميسواش.
عيطت بصوت أعلى وقولت:
-أنا آسفة.
آسفة يا بابا.
اتنفضت لما زعق فيا جامد وقال:
-وأنا أعمل بأسفك إيه؟
أعمل بأسفك إيه؟ انطقي!
رجعت لورا من الخوف.
فمسكني من ذراعي وقال:
-انطقي يا آية.
أصرف أسفك من فين؟
أنسى إزاي إني اتفـضـحت من واحد قد عيالي.
وبقيت في وسط هدومي قدام الناس.
مبقتش قادر أبص في وش الناس في الشارع.
الكل بيتريق عليا بيقولي إني معرفتش أربي بنتي.
الكل شمتان فيا يا آية.
صوته اتخنق وعينيه دمعت.
فوقعت على الأرض وأنا ببوس رجله وبقول:
-أنا آسفة والله آسفة.
ياريتني مت قبل ما أعمل كده.
سامحني يا بابا.
بعد شوية بصلي وهو بيمسح دموعه اللي نزلت وقال:
-خلاص يا آية انتهى الموضوع.
أنتي هتتجوزي منذر ابن عمك.
لو عايزاني أسامحك فعلاً اتجوزيه من غير أي نقاش.
بصتله بصدمة وأنا بعيط.
فكمل:
-وكمان خلاص ملناش عيشة في البلد دي.
بعد اللي حصل أنا مش هقدر أوري وشي للناس.
-بس أنا مشوفتش منذر ده خالص.
وبعدين أنا بحب أدهم يا بابا أنا.
-اسكتي يا آية خلاص.
انسي أدهم خالص.
لو كان بيحبك مكانش فضـ حك قدام الكل.
اللي بيحب بجد عمره ما يعمل في اللي بيحبه كده.
عمره ما يأذيه بالشكل ده.
أدهم محبكيش ومظنش إن ليكم فرصة بعد اللي حصل.
لا هو هينسى إنك كدبتي عليه ولا انتي هتنسي إنه فضـ حك.
مفيش فرصة ليكم.
اسمعي الكلام وجهزي نفسك.
نرجع البلد وبعد الخطوبة هصفي كل شغلي هنا ونرجع البلد.
كده كده بعد ما أمك الله يرحمها ما ماتت مبقتش حابب العيشة هنا.
أنا كنت عايش هنا عشان خاطرها وهي راحت.
وبعد اللي حصل ده أحسن حل.
هنرجع ونعيش في البلد.
يالا.
من جوايا كنت رافضة الموضوع.
بس مقدرتش أعارض.
وخاصة بعد ما كسرت قلب بابا باللي عملته.
بالفعل كنا بالليل في الأتوبيس ورايحين البلد.
كنت ماسكة موبايلي وبتصفح فيه.
لما قررت أدخل أكونت أدهم.
اللي اكتشفت إنه لغى الصداقة ما بيننا.
بس معملش بلوك الحمدلله.
وقررت أكلمه يمكن ترجع المياه لمجاريها ويسامحني ونتجوز.
بس فجأة اتجمدت وأنا ببص في صفحته.
كان متصور مع واحدة حلوة ولابس دبلة وكاتب إنه خطب.
رواية عروس متمردة الفصل الثالث 3 - بقلم سولييه نصار
دموعي نزلت وقولت بصوت ضعيف:
خطب...
أدهم خطب...
بابا بصلي بحيرة وبعدين سحب الموبايل مني... بس على الصورة ووشه اتجمد وقال بسخرية:
أومال انني فاكرة إيه يا آية؟!
خلاص هو باللي عمله كتب النهاية ليكم... معقول كان عندك أمل...
هزيت راسي وأنا بعيط وقولت بانهيار:
أنا كنت بحبه... بحبه!!!
وهو محبكيش يبقى خلاص انسي الموضوع ومتتعذبيش نفسك أكتر من كده...
بصيت لبابا ودموعي مالية وشي كنت حاسة قلبي بيتعصر من الألم وقولت:
مش هقدر أنساه يا بابا أنا بحبه... أنا عارفة إني غلطت لما كذبت عليه بس أنا عملت كده عشان بحبه... خوفت يبعد عني ولما حسيت إنه بيحبني بجد قولتله الحقيقة وهو قال إنه سامحني وهيتقدم لي بس مكنتش أعرف إنه لسه زعلان مني وعمل اللي عمله وفضحني بس متخيلتش يخطب بالسرعة دي يا بابا... أنا مقهورة... مقهورة إن لسه بحبه... عارفة إني غلطت في حقه بس ده عقاب صعب...
ليه مش قادرة تفهمي إنه محبكيش يا آية... ده فضـ .حك قدام الكل... قالك إنه مسامح وبعدين استغل الفرصة وقلل منك ومني... إزاي لحد دلوقتي عايزة يكون ليكم فرصة إزاي... حتى لو هو حب يرجع أنا مش هوافق... عمري ما هوافق أصلاً!!
دموعي نزلت أكتر وقولت بصوت ضعيف:
انت عندك حق هو عمره ما حبني... عمره...
امسحي دموعك وسيطري على نفسك واعملي حظر واقفلي الصفحة دي من حياتك...
هزيت راسي بتعب وعملتله بلوك وبعدين سندت راسي على كتف بابا وبدأت أبكي...
بعد ساعتين كنت ببص من شباك الاتوبيس وأنا بفكر في حياتي بعد كده... أكيد لما اتجوز منذر ده حياتي هتبقى جحيم معاه... أكيد هو واحد مش متعلم وبيشتغل في الزراعة أكيد فلاح وهيعذبني معاه في الغيط...
حطيت إيدي على وشي وأنا بفكر إني هقنع أبويا ميجوزنيش ليه... أبويا طيب وأكيد مش هيسمح أن حياتي تتدمر بالطريقة دي...
وبعدين غمضت عيوني ونمت...
لما وصلنا كان النهار طلع... نزلنا موقف الاتوبيسات ولقينا عم علي مستنينا بعربيته الصغيرة... قرب على وحضن بابا وقال:
كارم وحشتني يا راجل... أخيراً عقلت وقررت تستقر هنا...
وبعدين بصلي وقرب مني وباس راسي وقال:
بنت أخويا الغالي نورتي الصعيد كلها... بقيتي زي البدر ما شاء الله...
ابتسمت ليه وقولت:
شكراً يا عمي...
يالا يا بت أخوي الجماعة مستنينك في البيت... يالا...
وبعدين ركبت العربية ومشيت... كنت ببص على البلد... افتكر آخر مرة جيت هنا لما كان عمري سبع سنين تقريباً... كان ساعتها منذر عنده خمسة عشر سنة ورغم أننا قرايب بس هو مكانش بيطيقني كان شايفني متدلعـة أوي... من بعدها مشوفتهوش تاني... حتى لما جه عزاء في أمي من خمس سنين مشوفتهوش كنت وقتها قافلة على نفسي ورافضة أقابل حد... بس يا ترى هو بقى إزاي دلوقتي... أكيد واحد مبهدل في نفسه لابس جلابية وكلها طين من الأرض...
وصلنا لبيت جدي الواسع... نزلنا وجم شوية شباب أخدوا الشنط ودخلوها البيت... دخلت بتوتر وأنا ماسكة إيد بابا... قربت مرات عمي مني وهي بتبتسم وقالت:
يا دي النور يا دي النور ازيك يا آية... إيه العسل ده بقيتي عروسة.
وبعدين حضنتني وجم باقي بنات عمي وعمتي وسلموا عليا... كنت مصدومة وأنا بشوف شكلهم المرتب... هدومهم الشيك حتى إن كلامهم مفهوم وعادي زينا... أنا كان عندي تصور تاني عن الصعيد غير اللي أنا شايفاه ده...
أومال منذر فين يا حاجة. سألها عمي فقالت:
راح عند الحاج إسماعيل تعب تاني يا حاج ربنا يشفيه...
يارب...
وبعدين بصلي وقال:
منذر خطيبك يا آية دكتور قد الدنيا هو اللي طلع الأول على الثانوية العامة ودخل كلية طب...
كنت ببصله وأنا مصدومة... أنا مكنتش أعرف كده... أبويا كان كل أما يقولي أخبار عيلتنا مكنتش بهتم...
أهو منذر جه أهو... قالتها مرات عمي فبصيت بسرعة وحسيت إن قلبي وقف لثانية وأنا بشوف شاب وسيم وشيك بيقرب مني... عيون عسلي وغمازات وبشرة سمرا... كان طويل كمان...
عمي كارم. قالها منذر وقرب من بابا وحضنه وقال:
مبسوط إنك قررت تستقر هنا أخيراً...
بعد شوية وبعدين اتدخل عمي وقال:
ودي إيه يا ولدي بنت عمك.
بصلي ببرود وقال:
أهلاً بيكي.
وبعدين كمل كلام مع أبويا... عضيت شفايفي بغيظ وقولت في سري:
ماله ده شايف نفسه على إيه؟!
بعد ما اتغدينا وارتحنا شوية كان الليل جه وبابا قالي إني هقعد مع منذر شوية عشان نعرف بعض عشان خطوبتنا اللي قربت...
كنت قاعدة بالفعل مع منذر اللي كان ماسك كتاب وبيقرأ فيه ومتجاهلني خالص...
هما قالولي مفروض نتكلم بس حضرتك في وادي تاني خالص لو مش حابب نتكلم قول أقوم...
قفل الكتاب وبصلي وقال:
بصراحة يا آنسة أبويا قالي إني هقعد معاكي ولو عجبتيني نكمل...
رجعت شعري لورا بغرور وأنا متأكدة إني عجبته... هو أكيد مشافش حد أجمل مني. بس هو كمل وقال:
المشكلة إنك. مش حلوة وشكلك مش عاجبني فأنا عايز أرفضك بس بشكل شيك...
نعم. صرخت بصدمة فقال ببراءة:
إيه رأيك انتي اللي ترفضيني!!!
رواية عروس متمردة الفصل الرابع 4 - بقلم سولييه نصار
-نعم أنا و حشة ومش عاجباك ؟!
يا عديم النظر أنت روح اعملك نضارة ده أنا زي القمر ..
قولتها وأنا متعصبة فابتسم ببرود وقال:
-زي القمر ؟! انتي فين والقمر فين... أنا بصراحة مش شايف أي قمر في الموضوع ...
وشي احمر من الغضب وقولت:
-انت فاكر نفسك مين ؟! فاكر نفسك إيه ؟! بتعيب عليا على أساس انت حلو .. ده انت مناخيرك شبه الطاسة اللي بقلي فيها البيض ...
مسك منذر مناخيره وقال:
-لا يا شيخة مش كبيرة للدرجادي...
-لا كبيرة ...
بصلي ببرود وقال:
-خلاص طالما أنا مش عاجبك ارفضيني...
قومت وقولت ببرود:
-وانا ارفضك ليه ما انت ترفضني وتريح دماغك ... وياريت الجوازة دي متمش عشان أنت إنسان نرجسي ومغرور ومش محترم ومتعرفش يعني إيه جبر خواطر ...
وبعدين مشيت وانا دموعي بتنزل على وشي.
دخلت أوضة بابا وقولت:
-بابا أنا مش عاوزة اتجوز الكائن السمج ده ... ابوس إيديك أنا هعيش هنا لكن مش عايزة اتجوزه ده بارد ....
اتنهد بابا وقال:
-لا هتتجوزيه يا آية كفاية اللي عملتيه ...
-انا مش قادرة اصدق أنك هتعاقبني بالشكل ده وتجوزني غصبا عني عشان غلطة !!
قام بابا وقرب مني وقال:
-كونك كسرتي ليا مش غلطة صغيرة يا آية ... انتي لحد دلوقتي مش فاهمة انتي عملتي إيه .. أنا اتكسرت بسببك واتهنت ... أنا سمعت كلامك ووافقت على أدهم انتي بقا اسمعي كلامي دلوقتي ...
-بس يا بابا أنا مبحبهوش ...
-هتحبيه بعد الجواز
قالها بابا وطبطب عليا وبعدين خرج من الأوضة.
نفخت بضيق وانا متعصبة.
لسه كلمته بترن في وداني.
روحت ناحية المرايا وفضلت ابص على شكلي وقولت:
-ما أنا حلوة اهو ... هو ليه مشككني في نفسي ... جلنف صحيح مبيعرفش يتعامل مع البنات القمر اللي زيي.
مرت الايام وبقيت متجنبة منذر خالص.
بس كانت التحضيرات للخطوبة بتاعتنا مستمرة والغريبة انه كان ساكت.
غريبة مش هو مش عايزني يبقى ساكت ليه.
قبل خطوبتنا بيوم. قررت اتكلم معاه.
لقيته قاعد في الصالة الكبيرة اللي في البيت ولوحده ودي كانت فرصتي عشان اتكلم معاه.
قربت منه وقولت:
-حابة اتكلم معاك.
ساب الكتاب اللي في ايديه وابتسم وقال:
-اتفضلي.
بصتله بحيرة وقولت في نفسي:
-ما هو بيتعامل كويس اهو.. اومال ماله... شكله ملبوس.
-آية أنا سامعك اتفضلي قولي عايزة إيه ؟!.
اتنهدت وقولت:
-انت مفروض أنك مش عايزني يبقى ليه مكمل في المسرحية دي ما تقول لوالدك أنك مش عايز الخطوبة دي.
-مين قالك اني مش عايز الخطوبة دي ؟!
بصتله بحيرة اكتر وقولت:
-ازاي انت قولت عليا اني وحشة ومش عايز تتجوزني.
ضحك وقال:
-كنت بهزر معاكي بس هزاري كان رخم شوية سامحيني.
بصتله بضيق وقولت:
-طريقتك سخيفة في الهزار.
ضحك ومردش فقولت:
-يعني شايفني حلوة.
-زي القمر.
قالها بلطف فابتسمت وانا بمشي بسرعة وحاسة بإحساس غريب.
تاني يوم.
خرجت من اوضتي وانا مبتسمة ولقيت الكل متجمع في الصالة.
-صباح الخير.
قولتها بإبتسامة بس محدش رد فبصيت لبابا بحيرة فقرب مني واداني التليفون بتاعه اللي كان منشور عليه فيديو ليا يوم كتب كتابي وأدهم بيهـ ينني وبيقول حقيقتي فيه.
رواية عروس متمردة الفصل الخامس 5 - بقلم سولييه نصار
دموعي فضلت تنزل وأنا بشوف الفيديو.
بعدين اديت التليفون لبابا وجريت على أوضتي وأنا بعيط.
قفلت عليا الباب وفضلت أعيط جامد.
قعدت على الأرض وأنا بعيط.
مكنتش مصدقة إنه برضه عايز يأذيني.
هو اللي عمله مش كفاية؟
ليه يعاقبني على غلطة أنا ندمت عليها ودفعت تمنها كتير؟
عايز إيه تاني مني؟ عايز يموتني!
كانت دموعي بتنزل من غير توقف على وشي لحد ما حسيت عيوني وجعتني من كتر العياط.
طلعت تليفوني واتصلت بيه وأنا بعيط.
كنت ناوية أفش غلي الزمن فيه.
"الو."
كان صوته باين عليه إنه نايم.
وللمرة الأولى متأثرش بصوته.
لأول مرة محسش بلهفة وأنا بسمع صوته.
وكأن اللي عمله قدر يموت الحب اللي جوايا ليه!
"انت أحقر إنسان أنا شوفته في حياتي!"
صرخت في التليفون جامد ودموعي بتنزل.
"آية..."
كان صوته مصدوم دلوقتي.
فصرخت تاني:
"أيوه آية... آية اللي أنت دمرت حياتها عشان غلطة عملتها... حسبي الله ونعم الوكيل فيك... مش كفاية سبتني يوم فرحنا وفضحتني ومسحت بيا الأرض؟ عايز إيه تاني؟ ليه تنزل فيديو وأنت بتهزقني وتفضحني تاني؟ حرام عليك يا أدهم... حرام عليك... كنت تسيبني في حالي..."
"فيديو إيه؟ أنا مش فاهم حاجة."
اتعصبت وقولت:
"أيوه استهبل عليا استهبل... الفيديو بتاع يوم كتب كتابنا وأنت بتهزقني نزلته على النت عشان تذلني... حسبي الله ونعم الوكيل فيك... ربنا ينتقم منك يا شيخ... أنا عمري ما هسامحك... عمري!"
وبعدين قفلت السكة في وشه ورميت التليفون جمبي وأنا بعيط.
***
كان أدهم قاعد على سريره وهو مش فاهم حاجة.
إمتى هو نشر الفيديو ده؟
أصلاً من أول ما خطب سميحة وهو مسح آية من عقله ومبقاش يفكر فيها ولا بقى يحبها.
خرج تليفونه وفتح الفيس ولقى الفيديو الترند في وشه.
ولما بص على اسم اللي نشره وشه اتغير.
مش مصدق إنها عملت كده.
***
في الكافيه.
كان قاعد مستنيها بفارغ الصبر.
كان متعصب وعلى آخره.
دخلت سميحة الكافيه وهي مبتسمة وقربت منه وقالت:
"ازيك يا بيبي وحشتني."
"اقعدي."
قالها ببرود فقعدت وهي مستغربة.
طلع تليفونه وقال:
"الفيديو ده انتي اللي نشرتيه صح؟"
"كان منشور من الأكونت بتاعك!"
بلعت سميحة ريقها وقالت:
"ممكن بس تسمعني؟"
"ليه عملتي كده؟!"
زعق بصوت عالي.
اتنفضت بخوف وقالت:
"أنا... أنا..."
"انطقي يا سميحة... أنا طلعت آية من حياتي فليه دخلتيها تاني؟ ليه نشرتي الفيديو ده وجبتيه من فين؟!"
بلعت سميحة ريقها وهو بتبكي بخوف.
كان باين عليها الندم.
شتمت نفسها لأنها اتصرفت بالطريقة دي.
بس هي كانت غيرانة من آية عايزة تأذيها ومفكرتش إن الفيديو هيطلع تريند.
لما واحدة من زمايل آية صورت الفيديو وبعتته ليها شيطانها خلاها تتصرف بالشر ده يمكن تهدي من غيرتها بس الموضوع اتقلب عليها.
"كنت غيرانة... غيرانة منها."
قالتها سميحة وهي بتبكي وكملت:
"كنت بشوف نفسي دايماً بديل ليها رغم أنك عمرك ما قللت مني بس الشعور ده مسابنيش... سامحني يا أدهم... أنا مكنش قصدي الموضوع ينتشر بالشكل ده ويبقى تريند... مكانش قصدي أعمل كده... سامحني."
"علاقتنا انتهت يا سميحة... خلاص انتي من النهاردة برا حياتي!"
رواية عروس متمردة الفصل السادس 6 - بقلم سولييه نصار
كنت قافلة على نفسي أوضتي وأنا بعيط. مش قادرة أواجه حد، حاسة إن كرامتي اتمسحت في الأرض. قلبي واجعني أوي، غلطة واحدة بس اتعاقبت عليها كتير.
إزاي هطلع وأوري وشي لعيلتي؟ إزاي؟ أكيد دلوقتي بيحمدوا ربنا إنها انكشفت ليهم قبل ما يتورطوا ويجوزوا ابنهم لواحدة زيي. أكيد بيقولوا عليا واحدة معندهاش أخلاق.
عيطت أكتر وقلبي واجعني. يارب أنا تعبت، تعبت أوي.
الباب خبط، فتنفضت. قمت وأنا بقرب للباب وقولت بصوت مخنوق:
"مين؟"
رد أبويا وقال:
"أنا يا بنتي، افتحي."
منعت دموعي بالعافية ومسحت وشي كويس. يمكن أكتر حد صعبان عليا في القصة دي هو بابا. بابا ميستاهلش مني كده أبداً.
فتحت الباب وأنا ببصله، وفجأة انفجرت في العياط. قرب مني وحضني وقال:
"بس بس، خلاص يا بنتي."
"أنا آسفة يا بابا، آسفة سامحني."
"أنا مش زعلان منك يا بنتي، أنا زعلان عليكي."
قالها بابا وهو بيطبطب عليا، فبكيت أكتر وقولت:
"أنا إنسانة وحشة، مستاهلش تعبك عليا ولا حبك ليا. يارب أموت وأرتاح، يارب أموت عشان أريحك مني. أنت متستاهلش كده يا بابا، متستاهلش تتهان عشاني."
"طيب بس بس، متدعيش على نفسك خلاص. إيه اللي حصل يعني؟ أنتي غلطتي وعرفتي غلطك. الدنيا مش خربانة، وهو واحد مش كويس والحمدلله ربنا كشفهولك أهو أكتر عشان تعرفي إنه مينفعكيش وتبصي لحياتك."
سكت بابا واتنهد وقال:
"أنا غلطت غلطة كمان إني أجبرتك عشان تتجوزي منذر. أقدر أقولك دلوقتي إن ده هيكون قرارك يا آية. أنا مش هجبرك على حاجة، اللي عايزة تعمليه اعمليه. مفيش خطوبة إلا بإرادتك."
بصيت لبابا بذهول. ورغم إن كان مفروض أكون عايزة كده، بس من جوايا اتضايقت، بس محاولتش أبين.
"شكراً يا بابا."
قولتها بهدوء وحضنته تاني.
خرجني أبويا عشان أفطر، وكان واضح إن الكل عرف إن موضوع الخطوبة اتلغى. بصيت لمنذر ولقيته متضايق. أكيد دلوقتي بيكرهني. بصيت لطبقي وبدأت آكل.
بعد ما خلصت، عمي طلب يتكلم معايا. قعدت معاه في الصالة الكبيرة وأنا باصة على الأرض ومكسوفة. أكيد ناوي يكلمني على اللي شافه.
"عمي، أنا آسفة على اللي شوفته. والله دي كانت غلطة مني وبدفع تمنها لحد دلوقتي، وعارفة إنك دلوقتي بتحمد ربنا عشان ابنك عرف حقيقتي ومش هيتورط معايا."
حط عمي إيده على كتفي وقال:
"انتي فاكرة إني مش عارف يا بت انتي؟"
بصتله بصدمة، فضحك وقال:
"أخوي قالي على كل حاجة، وأنا اللي طلبتك منه لابني. يعني لا نظرتنا اتغيرت فيكي ولا حاجة، ولسه عرضي شغال. لو موافقة تتجوزي منذر، أنا هكون أسعد واحد في الدنيا دي."
"انت عايزني اتجوز ابنك بعد اللي شوفته وحصل؟"
"وهو إيه اللي حصل يا بتي؟ غلطتي واعترفتي بغلطك. هو بقى واحد مش متربي واستغل الموضوع عشان يذلك، ربنا ينتقم منه. لكن المهم انتي، المهم تعرفي غلطك، واعرفي إن التراب اللي بيمشي عليه أبوكي أحسن ميت مرة منه ومن عيلته كلها."
هزيت راسي وأنا بعيط وقولت:
"عندك حق، عندك حق يا عمي."
باس راسي وقال:
"فكري في موضوع جوازك من منذر، محدش هيجبرك، بس برضه فكري كويس يا بتي."
هزيت راسي وقومت وطلعت من عنده.
فضلت طول النهار أفكر، والغريبة إن منذر مكنش سايب مخي.
تاني يوم، طلعت من أوضتي على صوت عالي. خرجت مصدومة عشان ألاقي أدهم واقف بيتجادل مع أبويا اللي بيحاول يطرده من البيت، وعمي بيحاول يهدي الموضوع بينهم.
"أدهم!"
قولتها بصدمة، فبصلي وقال:
"آية، أنا عايز أرجعلك!"
رواية عروس متمردة الفصل السابع 7 - بقلم سولييه نصار
أفندم.. قولتها بدهشة، فقال أدهم:
أنا عايز أرجعلك يا آية، أنا هنسى اللي عملتيه، وأنتي أنسي اللي عملته، وخلينا نتجوز.
أنت بتقول إيه يا مجنون أنت، اطلع برا.
زعق فيه أبويا، فقال أدهم وهو بيبعد أبويا بعنف شوية:
انت مالك، متتدخلش، أنا عايز...
بس أنا قربت منه وضربته قلم، مخلتوش يكمل، وبعدين قولت:
أنت قبل كده اهنتني أنا وأبويا، وسكت لأني كنت غلطانة، لكن لو فكرت تقلل من احترام أبويا تاني، هقتلك يا أدهم.
واحب أقولك يا بيه، طلبك مرفوض، أنا مبقتش عايزاك، مبقتش أحبك.
وبعدين قربت من منذر اللي كان واقف بيراقب اللي بيحصل وهو مذهول، وقولت:
دلوقتي أنا لقيت حبي الحقيقي، الإنسان اللي هيقبلني زي ما أنا، منذر اللي أنا بحبه ومش هحب غيره.
بصلي منذر بدهشة، فابتسمتله. دي مكانتش كدبة مني، دي كانت حقيقة، يمكن أجمل حقيقة في حياتي، ووقتها كل ذكرياتي مع منذر احتلت عقلي، ومبقتش أفكر في اللي فيه.
رفع أدهم حواجبه وقال:
ده انتي اتخطفتي بسرعة أوي، إيه نسيتي حبنا؟
الحب أنت اللي قتلته يا أدهم، مش أنا. كنت قادر تبعد ومتسامحش، لكن متغدرش، أنت اخترت الغدر، وأنا اخترت إني أبعد عنك وأمسحك من حياتي. روح يا أدهم، أنا مبقتش عايزاك.
ده آخر كلام عندك؟
قالها أدهم، فهزيت راسي وقولت:
أيوه يا أدهم، ده قراري النهائي، يلا امشي من هنا، مش عايزة أشوفك تاني.
بصلي أدهم ببرود ومشي. عرفت إن أدهم عمره ما حبني، ولا حتى دلوقتي. هو حب يرجعلي عشان يمكن مش هيلاقي زيي، بس أنا مكنتش مهتمة، اهتمامي كان على واحد بس، واللي قرب مني دلوقتي.
كنت متوترة، ليرفضني بعد الدراما اللي حصلت، بس لقيته بيقول:
موافقة تتجوزيني يا آنسة آية، رغم إن مناخيري شبه الطاسة اللي بنقلي فيها البيض.
ضحكت وقولت:
وأنت موافق تتجوزني رغم إني مش حلوة.
هضحي وأتجوزك، ماشي.
ضحكت العيلة كلها علينا.
وبعدها عملنا خطوبة بسيطة، وبعد تلات شهور كان أبويا قدر ينقل كل حياتنا هنا، حتى فتح ورشة في البلد جمب العيلة بتاعتنا.
وبعدها بشهرين منذر عملي فرح كبير. كنت لابسة الفستان الأبيض اللي حلمت بيه طول حياتي، وبرقص مع فارس أحلامي الحقيقي. كنت مبتسمة وأنا برقص معاه، وفجأة ضحكت.
فقال: بتضحكي على إيه؟
افتكرت دلوقتي ذكرياتنا واحنا صغيرين.
ابتسم منذر، فكملت أنا:
فاكر لما كان عندي ست سنين وحرقت شعري بالنار.
ضحك منذر وقال:
أيوه، ووقتها أخدت علقة عمري.
حطيت راسي على كتفه وقولت:
ما أنت طول عمرك بتضربني، مفيهاش حاجة لما تتضرب شوية.
خلاص، من النهاردة مش هضربك تاني، هحبك وبس. أنا بحبك.
وأنا كمان.