تحميل رواية «عودة الماضي» PDF
بقلم مني الصاوي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
أنا مش مصدقة يا مي، معقول أخيرًا بعد تلات سنين جاي يخطبني. أنسي أعرفكم بنفسي، أنا شروق، عمري 22 سنة، لسه متخرجة السنة دي من كلية الآداب. واللي بتكلمني دي مي، صاحبتي. عاشت معايا قصة حبي أنا وعلي. أربع سنين بنحب بعض، هو كان المعيد عندي في الجامعة. اختارني أنا من بين كل البنات اللي كانوا معجبين بيه، ماهو قمر يا بناتي. اسمين (مامت شروق): شروق، جهزتي يا حبيبتي؟ شروق: أيوه يا ماما، خلاص على أُرب يوصل. لسه قافلة معاه. اسمين: شروق، يا حبيبتي، خطيبك اتأخر أوي. متكلميه يا بنتي. شروق: يا ماما بكلمه مش بيرد...
رواية عودة الماضي الفصل الأول 1 - بقلم مني الصاوي
أنا مش مصدقة يا مي، معقول أخيرًا بعد تلات سنين جاي يخطبني.
أنسي أعرفكم بنفسي، أنا شروق، عمري 22 سنة، لسه متخرجة السنة دي من كلية الآداب.
واللي بتكلمني دي مي، صاحبتي.
عاشت معايا قصة حبي أنا وعلي.
أربع سنين بنحب بعض، هو كان المعيد عندي في الجامعة.
اختارني أنا من بين كل البنات اللي كانوا معجبين بيه، ماهو قمر يا بناتي.
اسمين (مامت شروق): شروق، جهزتي يا حبيبتي؟
شروق: أيوه يا ماما، خلاص على أُرب يوصل.
لسه قافلة معاه.
اسمين: شروق، يا حبيبتي، خطيبك اتأخر أوي.
متكلميه يا بنتي.
شروق: يا ماما بكلمه مش بيرد، مش عارفة إيه اللي حصل.
قلقت أوي.
"تتصل به تاني"
شروق: ألوو؟ مين معايا؟ مش ده تليفون دكتور علي عثمان؟
الطرف الثاني: صاحب التليفون ده جاي في حادث.
لو حضرتك من أهله، ياريت تيجوا حالاً.
فجأة تفقد شروق الوعي.
اسمين: بنتي، إيه اللي حصل يا حبيبتي؟
موظف الاستقبال: للأسف المريض اللي وصل في حادث.. توفى.
البقاء لله.
رواية عودة الماضي الفصل الثاني 2 - بقلم مني الصاوي
صباح الخير يا ست الكل. أنا نازلة رايحة الشغل. القمر مش محتاج حاجة.
لسه يا بنتي مش عايزة تقلعي الأسود ده؟ انتي عايزة تموتيني بحسرتي عليكي يا بنتي.
ليه بس بس يا قمر؟ أنا كويسة يا ماما، متقلقيش عليا.
إزاي يا شروق؟ كل البنات اللي في سنك اتجوزوا وخلفوا، وانت مش عايزة تنسي يا حبيبتي؟ مش عايزة تفرحيني قبل ما أموت.
بعد الشر عنك يا حبيبتي.
طوعيني يا بنتي، الوقت بيجري. نفسي أفرح بيكي قبل ما أقابل وجه كريم.
كلامك ده بيقول إن في عريس عايزني أتجوز وأنا ميتة؟ إزاي يا ماما؟ أيوه أنا مت مع خبر وفاة علي. أجمل يوم في حياتي اتقلب لموتي. علي كان هو كل حياتي. مش هقدر أتجوز واحد غيره. مش متخيلة أكون مع راجل غيره.
طيب أنا هقولك آخر كلام عندي يا شروق. خالتك جايبة لك عريس، راجل محترم. هو صحيح مش تعليم عالي زيك، بس ظروفه كويسة وعنده مشروعه الخاص. ولو رفضتي المرة دي، تبقي عايزة تموتيني بحسرة زي أبوكي ما مات من حسرته عليكي لما تعبتي بعد اللي حصل.
خلاص يا ماما أنا موافقة. بعد الشر عنك يا حبيبتي، أنا ماليش غيرك.
حبيبتي يا بنتي، أخيرًا هفرح بيكي. أشكرك يارب.
تم تحديد موعد للعريس وهو بعد يومين بالظبط.
شروق حالتها صعبة، محتارة بين ذكرى حب عمرها علي وحالة والدتها الصحية التي تدهورت بعد وفاة الوالد.
أهلاً وسهلاً، اتفضلوا.
يتعرف العائلتين على بعض وتدخل شروق وينبهر العريس بجمالها الهادي وعيونها الحزينة.
ويجي وقت الرؤية الشرعية.
ممكن يا ست أم شروق نسيب العرسان يتعرفوا على بعض؟
أكيد طبعًا. اتفضلوا معايا.
رواية عودة الماضي الفصل الثالث 3 - بقلم مني الصاوي
خرجوا وسبونا لوحدنا. كنت مكسوفة وملخبطة. فجأة
تكلم محمود: هتقضلي باصة للسجادة كدا كتير والا ايه؟ المفروض هنتعرف على بعض، بس مفيش مشكلة. أنا هبدأ. بصي يا ستي، أنا محمود عبدالرحمن. أنا زي أي شاب من سني اشتغلت وعملت مشروع صغير بدأت بيه حياتي، والحمد لله المشروع بدأ يكبر. ونويت أكمل نص ديني. الوالدة قررت تسأل أصحابها عن عروسة بمواصفات انطبقت عليكي. صراحة، الكل بيشهد بأخلاقك وأدبك. بس صراحة، محدش قال إنك حلوة أوي كدة.
نظرت شروق باستغراب لجرأته.
محمود: أنا آسف، مقصدتش أزعلك، بس كنت بقول اللي شايفه. وانت مش هتتكلمي؟
شروق: انت عايزني أقول إيه؟
محمود: قولي انطباعك عني، أو اتكلمي عنك. عرفيني بيكي أكتر.
شروق: أنا بنت عادية جداً، ومتشكرة لكلامك عني.
سرحت شروق في ذكرياتها وفرحتها في اليوم اللي انقلبت فيه حياتها، وافتكرت أمها وخوفها عليها.
محمود: آنسة شروق، إيه؟ روحتي فين؟
في اللحظة دي، دخلت والدة شروق.
ياسمين: إيه يا ولاد؟ أخباركم إيه؟
محمود: أنا بالنسبة لي، شايف إن الآنسة شروق قمة في الأدب والأخلاق، ومن حسن حظي لو وافقت على الارتباط بيا.
شروق خرجت من الغرفة تحت أنظار الجميع، وكأنها في عالم آخر.
ياسمين: معلش يا جماعة، البنت مكسوفة شوية.
والدة محمود: أكيد فاهمين يا أم شروق. عموماً، إحنا اتشرفنا بمعرفتكم، ويزيدنا شرف لو تقبلوا نسبنا.
ياسمين: الشرف لينا.
والدة محمود: عموماً يا حبيبتي، إحنا هنستنى الرد على طلبنا. نشوفكم بخير إن شاء الله.
خرجت عائلة محمود من منزل شروق.
ياسمين: وبعدين يا شروق؟ هو ده اللي اتفقنا عليه؟
شروق: خلاص يا ماما، هصلي استخارة وأرد عليكي بكرة إن شاء الله.
في صباح اليوم التالي، خرجت شروق من غرفتها وعلى وجهها ابتسامة.
شروق: صباح الخير يا قمر.
ياسمين: صباح الفل يا عيوني. شايفة إنك مرتاحة.
شروق: دايماً مستعجلة كدا يا سوسو. عموماً يا ستي، أنا صليت استخارة وصحيت مرتاحة، مع إن كنت قلقانة أوي.
ياسمين: أحمدك يا رب. يعني أبلغهم الموافقة؟
شروق: مش ده اللي عايزاه يا أمي؟ خلاص، مش عايزة أزعلك أبداً.
ياسمين: ربنا يسعدك يا حبيبتي، وأشيل ولادك قبل ما أموت.
مرت الأيام سريعاً بين تجهيز الزفاف. وفي تلك الأثناء، تعرفت شروق على محمود أكتر، ولكنها لا تنسى حبها الأول وجرحها الذي لا يزال ينزف في صمت.
وجه يوم الزفاف. كانت شروق جميلة، كاميرات ديزني بفستانها المرصع بتطريزات هادئة وطرحتها الطويلة.
بين فرحة الأهل والأصدقاء.
مي: بسم الله ما شاء الله عليكي يا قلبي.
شروق: عقبالك يا حبيبتي.
فجأة الباب بيخبط ويدخل العريس بمظهره الجميل.
نزل العروسين قاعة الفرح تحت أنظار الجميع.
مي: إيه ده؟ مش تحاسب؟ انت أعمى؟
حسين: أعمى إنت يا بت هبلة والا إيه؟ هتستهبلي؟
مي: هبلة إنت! إنسان مش محترم على فكرة.
فجأة يدخل شاب تجاه حسين: إيه يا حسين؟ واقف عندك بتعمل إيه؟ تعالي نشوف العريس.
ويخلص الفرح ويذهب العرسان إلى منزلهم ليبدأوا حياتهم الزوجية.
وتمضي الأيام وشروق تعيش حياة هادئة مع محمود.
وفي يوم من الأيام، يدخل محمود الشقة بفرحة كبيرة.
محمود: شروق حبيبتي تعالي. أنا فرحان أوي. أنا حكيتلك عن فريد أخويا قبل كدا صح؟
شروق: آه، كتير. خير، هو كويس؟
محمود: فريد خلاص راجع من الغربة بكرة إن شاء الله، وهيستقر هنا هو ومراته وولاده.
شروق: كويس. دي مامتك دايماً تتكلم عنه وهي زعلانة.
داخل بيت العائلة، يدخل محمود وهو سعيد ومعه أخوه العائد بعد غربة دامت لسنوات طويلة.
جرت الأم تحتضن ابنها وهي سعيدة.
محمود: تعالي يا شروق يا حبيبتي، سلمي على فريد وولاده.
شروق: … أهلاً وسه…
علي: مش معقول!
يجري الجميع تجاه شروق الفاقدة للوعي.
رواية عودة الماضي الفصل الرابع 4 - بقلم مني الصاوي
يجري الجميع تجاه شروق الفاقدة للوعي.
آم محمود: يالهوي حبيبتي يا بنتي مالها يا محمود؟ اجري يا بني هات دكتور يشوف مراتك.
في اللحظة دي بتفوق شروق.
شروق: مفيش داعي يا ماما، الظاهر بس دوخت لاني نزلت من غير فطار.
سمر (زوجة فريد): سلامتك حبيبتي، ملحقناش نتعرف عليكي. أنا سمر مرات فريد، ودول أحمد وجنى ولادي. سلموا على طنط يا ولاد.
فريد: استنوا يا ولاد، لما مرات عمكم تبقى كويسة أكيد هتتعرفوا. إحنا خلاص مش هنسافر تاني. سلامة عليكي يا مرات أخويا.
شروق في عالم تاني، كل الذكريات رجعت بتمر قدامها كأنه شريط سينما.
شروق (في نفسها): معقول ياربي، في حد شبه حد بالطريقة دي؟ أنا مش قادرة أصدق.
وتفوق على صوت فريد.
فريد: ياااه يا محمود، مراتك مش معانا خالص. إيه يا عم أنت مزعلها ولا إيه؟
محمود: أنا أقدر أزعل شروق؟ ده مستحيل. وإلا إيه يا حبيبتي؟
شروق: هااا؟
محمود: هاااه إيه يا بنتي؟ يلا نطلع شقتنا، شكلك تعبانة أوي.
آه حمد الله على السلامة يا فريد، حمد الله على السلامة يا مدام سمر. هنطلع شقتنا ونسبكوا ترتاحوا.
يخرج محمود وشروق من شقة والدته.
فريد: مرات محمود شكلها بنت حلال بس غريبة شوية، وإلا إيه يا ماما؟
والدة محمود: لا يا حبيبي مش غريبة ولا حاجة، بس هي منطوية شوية من يوم جوازها هي ومحمود. ومنزلتش عندي مرتين تلاتة، ودايماً مش بتحب تختلط بالناس.
سمر: والله يا ماما، الزمن ده الناس كلها في حالها، كل واحد مشغول بحاله. هي بتشتغل مش كده؟
والدة محمود: أيوه يا بنتي، هي مترجمة في شركة كبيرة ما شاء الله عليها. عارفة لغات كتير.
فريد: ما شاء الله، باين عليها. هنيالك يا محمود.
سمر: نعم يا حبيبي؟ هو هنياله؟ وأنت إيه؟
فريد: طبعاً هنيالي يا حبيبتي، أنا أقدر أقول غير كده. ماما، أنت مش هتاكلينا وإلا إيه؟ أنا ميت من الجوع.
آم محمود: عيوني يا حبيبي، تعالي يا سمر جهزي معايا السفرة.
سمر: حاضر يا ماما، اتفضلي وأنا وراكي.
نروح عند محمود وشروق، اللي كانت تقريباً في عالم تاني.
شروق: معقول يارب، ترجع لي على بعد كل الوجع اللي عشته؟ بس ده مش علي. لا، هو على نفس الشكل، نفس الصوت والروح. مفيش حد شبه حد كدا. مش قادرة أصدق إن اللي كان قدامي ده مش علي.
بتفوق على صوت محمود.
محمود: شروق؟ شروق؟ في إيه؟ أنت فين؟ بنادي عليكي بقالي كتير. أنت تعبانة؟ أوديكي للدكتور؟
شروق: ها؟ لا، لأ. أنا كويسة. هو بس شوية إرهاق. تحب أحضر الغدا؟
محمود: ياريت، عايزين نتغدا وننزل شوية بالليل نقعد مع أخويا لو تحبي. خليكي أنت وأنا هنزل عشان تعبانة.
شروق: لأ، أقصد أنا كويسة. هنزل معاك، مينفعش. إحنا مرحبناش بيهم كويس.
ومع مرور الوقت، بتقرب شروق جداً من سمر زوجة فريد وأولاده، لدرجة إنها كانت دايماً معاها في شقتها.
آم محمود: مراتك خدت على مرات أخوك بسرعة أوي يا محمود، شكلها يابني كانت مضايقة من وجودها لوحدها معايا. يلا المهم تكون مرتاح.
محمود: أنت الخير والبركة يا أمي، بس كمان ولاد فريد مالوا علينا البيت. ربنا يخليهم.
آم محمود: عقبال ولادك يا حبيبي. تكون شروق تعبانة، يكون في حاجة جاية في السكة ومش بتقول.
محمود: لا يا أمي، شروق مأجلة موضوع الأولاد ده شوية.
آم محمود: ليه بس؟ عايزة أشيل ولادك أنت كمان؟ أقولك إيه؟ اللي يريحكم يابني، ربنا يسعدكم.
عند فريد وسمر.
فريد: مرات محمود دي حشرية أوي، وصراحة بدأت أزهق من تدخلها في حياتنا دي شوية وتقعد معانا.
سمر: حرام عليك يا فريد، دي حتى بتعزك أوي ودايماً بتتكلم عنك كويس أوي. هي بس عشان عارفة إني بقالي كتير عن البلد بتحاول تساعدني.
فريد: خلاص اللي يريحك، أنا ماليش دعوة. عموماً أنا نازل شغلي خلاص.
وتمر الأيام، وشروق مش قادرة تميز إن اللي عايش جنبها ده هو فريد أخو زوجها، مش علي حبيبها اللي ضاع منها واتحرمت منه للأبد.
شروق: صباح الخير يا فريد، رايح فين بدري كدا؟
فريد: إيه ده؟ شروق؟ صباح الخير. أنت اللي نازلة بدري كدا؟
شروق: نازلة شغلي، أنا بشتغل في شركة سياحة مترجمة. وفي وفد من ألمانيا جاي النهارده هنستقبله في المطار. تحب أوصلك لمكان؟
فريد: لا، مش عايز أعطلك.
شروق: لا تعطلني إيه؟ لسه شوية على الميعاد. أنا أساساً هنزل البلد الأول أجيب أوراق من الشركة. تعالي أوصلك.
يركب فريد مع شروق، ويلاحظ توترها ورعشة إيديها وهي بتسوق العربية.
رجوع بالزمن في ذاكرة شروق.
شروق: مش هينفع يا علي، هتوصلني إزاي لو بابا شافني؟ هتبقى مصيبة.
علي: ماهو أنا مش هسيبك تروحي دلوقتي لوحدك. وبعد كدا بلاش محاضرات متأخرة في الجو ده.
شروق: يا حبيبي، يعني هبقى مرات دكتور علي أشطر دكتور في الجامعة وأشيل مادة؟ مينفعش.
نرجع للحاضر.
فريد: بسسس؟ معاكي هنا يا شروق، متشكر جداً.
تتفوق شروق وتبص لفريد، بصة كلها حب وتقوله.
شروق: متشكر إيه بس؟ مفيش بينا الكلام ده. العربية تحت أمرك في أي وقت.
فريد ينزل من العربية.
تسلمي يا مرات أخويا، سلام.
بتمر الأيام، والصدف بينهم تكتر، وفريد بيستغرب نظرة الحب اللي في عيون شروق.
وفي يوم بتحصل حاجة بتقلب كل الموازين. تليفون محمود بيرن.
محمود: الو؟ مين معايا؟ إيه؟ فريد أخويا؟
شروق: تجري عليه. في إيه يا محمود؟
محمود: فريد أخويا تعبان وفي المستشفى، لازم أنزل بسرعة.
شروق بانهيار: لا، مستحيل! مش هيضيع مني تاني.
ياترى حصل إيه لفريد؟ وياترى محمود هيفسر كلام شروق بإيه؟ دة اللي هنعرفه البارت الجاي.
رواية عودة الماضي الفصل الخامس 5 - بقلم مني الصاوي
مرت تلك الدقائق على شروق صعبة. كل حاجة بتتكرر بنفس الطريقة. بتدخل المستشفى منهارة مع محمود وأمه وزوجة فريد. الجميع في حالة انهيار لدرجة أنهم لم يستغربوا لحالة شروق المصدومة أكتر من زوجة فريد وأمه.
بعد أن سأل محمود عن فريد في استقبال المشفى، توجه الجميع إلى غرفة فريد ليجدوه ملقى على السرير وموصل بأجهزة قياس نبضات القلب.
يدخل الجميع وتقف شروق منهارة خارج الغرفة، لم تستطع رؤيته بهذه الحالة.
شروق: يارب، أنا عارفة إنه مش ليا بس يارب احفظه. متخلنيش أعيش نفس الألم مرة تانية. يارب.
وتنهار بالبكاء.
محمود: شروق تعالي يا حبيبتي، روحتي فين؟ ادخلي اقعدي مع ماما. هروح أشوف الدكتور وأرجع.
شروق: استنى خدني معاك.
يذهبون إلى الطبيب المختص بحالة فريد.
الدكتور: للأسف حالة الأستاذ فريد حرجة جداً. إزاي مش بيتعالج من زمان؟
محمود: فريد كان بيشتغل في دولة عربية ولسه راجع ومقالش إنه اتعالج من حاجة قبل كده.
الدكتور: المهم دلوقتي لازم يتعالج بأسرع وقت وإلا العواقب مش هتكون سليمة بالمرة. وللأسف علاج الحالة دي مش في مصر.
محمود: مش في مصر؟ أومال فين يا دكتور؟
الدكتور: علاج الحالة دي عند دكتور متخصص في نوع العمليات الدقيقة اللي من النوع ده في ألمانيا. ولو قررتم العلاج أنا هتواصل مع المستشفى بنفسي ونحدد ميعاد العملية.
خرج محمود وشروق من عند الدكتور وهما في صدمة كبيرة.
محمود: شروق، إحنا هندخل عند الجماعة دلوقتي ومش عايزك تبيني حاجة. بس امسحي دموعك واتماسكي شوية. مكنتش أعرف إنك حساسة أوي وبتتأثري بالسرعة دي. المفروض أنا اللي تواسيني في مرض أخويا مش تنهاري بالشكل ده.
شروق: حاضر. أنا بس صعب عليا، ماهو زي أخويا برضه.
يدخلوا الغرفة وجدوا فريد استيقظ وجالس يتحدث مع أمه وزوجته.
فريد: يا جماعة في إيه؟ مش لسه الدكتور قايل لكم إني بقيت كويس؟ إيه اللزمة دي يا ماما؟ أنا كويس. وإيه يا محمود؟
محمود: أيوه يا حبيبي أنت كويس بس أرهقت نفسك شوية في الشغل.
سمر: أنا قولتلك كتير يا فريد تروح للدكتور وأنت مكنتش بتسمع الكلام كويس. كدا لما وقعت من طولك.
فريد: مش هخلص أنا عارف. مالك أنت كمان يا مرات أخويا؟ ماتدخليش.
شروق: ألف سلامة عليك يا فريد، إن شاء الله تبقى كويس.
فريد: الله يسلمك يا شروق. إيه مش هنروح؟ ماتشوف هـ نخرج إمتى يا محمود؟
محمود: معلش يا فريد، الدكتور قال هتفضل يومين هنا لحد ما حالتك تستقر.
أم محمود: ليه يا بني؟ مش قلت الدكتور طمنكم؟
محمود: أيوه يا أمي، بس فيه شوية أشاعات وتحاليل فريد هيعملهم علشان نطمن عليه.
فريد: يلا يا محمود، خدّهم روحهم. أنا مش طفل علشان اللي عملتوا ده كله.
وبالفعل محمود يأخذ أمه وزوجة أخيه وشروق ويذهب بهم إلى المنزل ويرجع للمشفى.
فريد: إيه اللي رجعك يا محمود؟
محمود: كان لازم أعرف منك ليه خبيت علينا تعبك يا خوي؟ إحنا طول عمرنا مش بنخبي حاجة عن بعض.
فريد: عايزني أقول إيه يا محمود؟ أقولك إن قلبي خلاص مش نافع معاه علاج؟ وكلها فترة صغيرة وأموت؟ وإن ولادي الصغيرين هيتيتموا في السن ده؟ ولا أقول لأمي إن ابنها اللي بعد عنها سنين طويلة خلاص مش هتشوفه تاني؟
محمود: لا لا يا حبيبي، مفيش الكلام ده. حالتك ليها علاج وأنا جنبك يا أخويا مش هسيبك. علاجك في ألمانيا وأنا كلمت الدكتور، هيمشي في الإجراءات بأسرع وقت.
فريد: بجد يا محمود؟ يعني هخف وهبقى كويس؟ وكمان هعيش وأربي أولادي؟
نروح عند شروق اللي أول ما وصلت البيت اتصلت بصديقتها مي.
شروق: الووو مي، تعالي عايزّـك أرجوكي. أنا تعبانة أوووي.
مي: مالك يا شروق؟ هو محمود مزعلك ولا إيه؟
شروق: لما تيجي هحكيلك، تعالي يلّا.
بعد نصف ساعة تصل مي شقة شروق.
شروق: تعالي يا مي.
وحضنتها: أنا بموت يا مي، أنا بموت. هيروح مني تاني.
مي: بسم الله الرحمن الرحيم. مالك يا شروق يا حبيبتي؟ أنت رجعتي تعبتي تاني يا حبيبتي؟ انت حالتك كدا اتدهورت؟ إيه وصلك لكدا؟
شروق: أنت فكرتني اتجننت؟ أنا فعلاً اتجننت ومش عارفة أعيش. بعد ما قلبي رجعلي، هيروح مني تاني.
وتسرد كل الحكاية لمي من أول ما رجع فريد إلى دخوله المستشفى.
مي: إيه اللي بتقوليه ده يا شروق؟ ده ولا الأفلام يا حبيبتي. بس أنا فعلاً مصدومة من صورة فريد ده. هو دكتور علي الله يرحمه سبحان الله. بس يا حبيبتي ده مش علي، ده أخو جوزك يا شروق. أنت كده في خطر. لازم تعرفي إن علي مات وفريد غير علي. مش هينفع تقربي منه يا شروق.
شروق: أنا عارفة وبحاول أفوّق نفسي وأقنع قلبي إن ده مش علي. بس هموت لو حصله حاجة.
مي: اهدي يا حبيبتي وحاولي تبعدي عنه يا شروق. مش هتتحملي نتيجة إن جوزك يعرف حاجة زي كده.
شروق: هحاول. أنا تعبانة عايزة أرتاح. هو بس يبقى كويس وهبعد عنه.
بعد مرور ثلاث أيام داخل المستشفى تتجمع الأسرة حول فريد ويستمعوا لمحمود.
محمود: يا جماعة فيه موضوع مهم لازم الكل يعرفه. فريد لازم يعمل عملية وللأسف العملية دي مش هتكون هنا، هتكون في ألمانيا.
أم محمود: ألمانيا؟ ليه يا محمود؟ ابني ماله؟
فريد: يا ست الكل أنا كويس. هي حاجة بسيطة بس علاجها في ألمانيا أفضل.
محمود: زي ما قال فريد كده يا أمي. بس للأسف عندنا مشكلة.
ينظر الجميع تجاه محمود ويتكلموا في نفس الوقت: مشكلة إيه؟
محمود: فريد لازم يكون معاه مرافق.
سمر: أكيد هكون معاه يا محمود. لازم أبقى جنب جوزي.
محمود: للأسف لازم المرافق يكون بيجيد اللغة الألمانية علشان يعرف يتعامل.
شروق: أنا...
رواية عودة الماضي الفصل السادس 6 - بقلم مني الصاوي
للأسف لازم المرافق يجيد اللغة الألمانية علشان يعرف يتعامل.
أنا…
ينظر محمود وسمر إلى شروق بتعجب دون أي كلام.
أنا أقصد يعني محمود يكون معانا أو أنت يا سمر وأنا هكون معاكم كمترجمة.
والله أنا مش عارفة أعمل إيه. امتحانات الأولاد بدايتها الأسبوع الجاي إن شاء الله ومش عارفة أعمل إيه.
ولا حاجة. الأولاد محتاجينك يا سمر مش هينفع خالص موضوع السفر بالنسبة لك.
بس ده واجبي يا محمود ده واجبي. أنا مراته. ولو ماما تقدر تخلي بالها من الأولاد أنا لازم أسافر.
لا طبعاً. الأولاد لو راح عليهم الامتحان السنة هتضيع يا جماعة. أنا مش طفل وأكيد هلاقي اللي يساعدني هنا.
خلاص مفيش كلام. أنا اللي هسافر معاك يا فريد مفيش كلام هيتقال بعد الكلام ده. وهاخد شروق معايا هي معاها حق لازم تكون موجودة علشان تعرف تتعامل في المستشفى.
يذهب محمود لسؤال الطبيب لمعرفة معلومات السفر بعد أن تواصل الطبيب مع المستشفى في ألمانيا.
كويس أوي يا أستاذ محمود. قدرنا نحدد أقرب ميعاد للعملية وهتكون بعد أسبوع بالظبط. لازم تجهز الإجراءات علشان السفر في أقرب وقت.
تاني يوم تذهب شروق إلى عملها وهي سعيدة أنها هتقدر تكون بجانب فريد في رحلة علاجه.
صراحة يا شروق أنا خايفة عليكي. خايفة محمود يشوف اهتمامك الزيادة ده بأخوه يا حبيبتي. إنت مش شايفة نفسك بتتصرفي إزاي. ده لو جوزك مش هتعملي كدا. اهدي شوية بلاش تخربي بيتك. جوزك راجل محترم وأهله ناس كويسين حافظي عليه يا شروق وانسى على. وإلا فريد. تخيلي أنا بقيت أتخبط من كتر كلامك على أنه على.
مش قادرة يا مي. مش عارفة أفصل بينهم. على حلمي اللي مكملش. حسيته رجع تاني قدامي ويتنفس. وفجأة كل ده يطلع كابوس وإنه ممكن يضيع مني تاني.
يا حبيبتي انت حالتك أتأخرت أوي. أنا رأيي ترجعي للدكتور اللي كان بيعالجك.
دكتور إيه يا مي. شيفاني مجنونة.
يا قلبي لا مش قصدي. إنت بس أعصابك تعبانة شوية. ماهو اللي حصل مش قليل. مفيهاش حاجة لو ترجعي للدكتور.
أنا مش هرد عليكي. يا دوب أدخل للمدير أمضي الإجازة وأروح أشوف محمود عمل إيه في الإجراءات.
شروق. عايزة أقولك حاجة واحدة. إنت كده بتلعبي بالنار. وأحب أفكرك إن جوزك اللي مسافر معاكي. وأنا حاسة إنه مستغرب من تصرفاتك الأوفر دي.
أنا تعبت. مش عارفة أعمل إيه. مش هقدر أقعد وأحط إيدي على خدي وأستنى وأنا بدعي إنه يرجع بالسلامة. متقلقيش عليا أنا هاخد بالي. بس إنت ادعيله يا مي. مش علشاني. علشانه.
هقول إيه. ربنا يشفيه وربنا يستر من اللي جاي.
وبالفعل تذهب شروق إلى المدير وتتم إجراءات الإجازة وتتوجه إلى المنزل.
إيه ده محمود. إنت هنا. إيه خلصت جواز السفر بتاعك وباقي الإجراءات.
أنا مش عارف أعمل إيه. جواز السفر بتاعي هياخد وقت وفريد لازم يسافر في أسرع وقت. العملية بعد أسبوع ولازم يتحضر للعملية قبلها بيومين على الأقل. جوازك تجديده ما خدش وقت. إنت وفريد. أعمل إيه مش عارف.
والعمل هتعمل إيه. هو ينفع العملية تتأجل فترة بسيطة.
للأسف الدكتور بيأكد بما إنه خلص إجراءات فريد لازم السفر يكون خلال يومين.
حيرتني معاك. هنعمل إيه.
للأسف يا شروق مفيش قدامنا غير إنك تسافري معاه. وأنا أول ما أوراقي تخلص هحصلكم.
أنا معنديش مانع. بس ماما وسمر وفريد كمان هيقولوا إيه.
هيقولوا إيه يعني. إنت زي أخته يا حبيبتي. وأكيد هما عارفين ده وشايفين معزته عندك. ده إنت زعلانة عليه أكتر مننا. معلش يا حبيبتي أنا عارف إني بتقل عليكي وكمان هتبقى مسؤولية عليكي. بس أنا عارف إنك قدها. أنا هنزل أفهم ماما وسمر الموقف علشان نلحق الميعاد.
وبالفعل ينزل محمود لأمه وزوجة أخيه كي يطلعهم على المشكلة.
وهو ينفع يا ابني مراتك تبقى مرافق لأخوك. ده مش هيبقى عبء عليها لوحدها.
يا ماما مش هتبقى لوحدها. هما يومين تلاتة إن شاء الله وأحصلهم. إيه يا سمر. شايفة ساكتة. ما تقولي رأيك.
هقول إيه. أنا أساساً لو مكنش الأولاد مكنتش هعرف أتصرف. وإنتوا عارفين تعليمي على قدي ومش بعرف أي لغة. وشروق أختي. وأنا عارفة هتعرف تتصرف أكتر. أنا المهم عندي صحة فريد وإنه يرجع لولاده بالسلامة.
خلاص اتفقنا. السفر هيبقى بعد بكرة.
يأتي يوم السفر وتروح شروق تودع أمها وتطمئن عليها قبل السفر.
أشوفك على خير يا ماما. مفيش وقت. الطيارة بعد ساعتين. أنا هطلع من هنا على المطار.
والله يا بنتي أنا مش عارفة ليه تعملي في نفسك كده وتشيلى مسؤولية مريض. افرضي مات هتعملي إيه.
بعد الشر. حرام عليكي يا ماما. ليه كده. إن شاء الله هنرجع وفريد كويس. عموما أنا لازم أمشي. كده هتأخر. مي معايا علشان ترجع بالعربية. ومحمود هو وباقي العيلة هيقابلونا في المطار. ادعيلنا يا ماما.
ربنا يرجعكم مجبورين الخاطر إن شاء الله يا بنتي. مع السلامة.
في سيارة شروق.
تفتكري يا شروق موضوع سفرك ده كان صح. أنا خايفة عليكي أوي.
خايفة من إيه. أنا رايحة مع إنسان مريض هيعمل عملية. إيه الخطر اللي ممكن يواجهني.
أنا مش خايفة عليكي منه. أنا خايفة عليكي من نفسك. يا شروق خايفة حبك يخليكي تلعبي بالنار وإنت مش حاسة. لحد ما النار دي تحرقك.
يا ساتر عليكي. ده بدل ما تقوليلي ترجعي بالسلامة.
إن شاء الله يا حبيبتي ترجعي بالسلامة. هفضل أدعي لحد ما ترجعي وأطمن. يا خوفي من اللي ممكن يحصل.
وبعد ساعات قليلة الجميع في المطار يودعون شروق وفريد.
أنا آسف يا شروق تعبتك معايا.
لا كده من أولها لازم نتفق. مفيش أسف. مفيش تعبتك. مفيش شكرا. هههههههه. مفيش إيه تاني هفكر وأبقى أقولك.
لا على إيه من غير تفكير. أنا هسمع الكلام يا مس شروق.
شاطر. ممكن تحاول ترتاح لحد ما نوصل المستشفى.
وبعد ساعات قليلة بيكون فريد في المستشفى وشروق تقوم بالتواصل مع الطبيب المعالج لحالة فريد وتم تحديد العملية بعد يوم واحد.
تم تجهيز فريد للعملية في أسرع وقت لخطورة حالته.
جاء يوم العملية. شروق تقريباً منهارة. تجلس على سجادة الصلاة تدعي ربها والدموع تجري على خديها.
تأتي الممرضة لتخبرها أن المريض يتجه نحو غرفة العمليات.
شروق تمسك بيد فريد وهي تبكي.
إن شاء الله هتخرج بالسلامة ونروح سوا.
إن شاء الله.
يمر الوقت ببطء على شروق الجالسة بانهيار أمام غرفة العمليات. تمضي الساعات وهي متوترة. تأخذ ممر المستشفى ذهابًا وإيابًا.
وفجأة يخرج فريد من غرفة العمليات.
تجري شروق تجاه فريد تلمس وجهه وهي تبكي وتتكلم مع الطبيب لمعرفة حالته.
العملية نجحت والمريض هيدخل العناية المركزة لمدة ٤٨ ساعة تحت الملاحظة.
تتصل شروق بمحمود لكي تطمئنه على حالة فريد.
الجميع يدعو له. مر يومين وفريد في العناية وشروق تجلس بجانبه تتحدث معه وتحكي حكايات. تتذكر على.
وفي لحظة تتخيل شروق أن النائم أمامها هو على.
على يا حبيبي ليه لحد دلوقتي مصحتش. أنا خلاص مش قادرة أتحمل غيابك أكتر من كده. ارجع لي.
تقترب شروق من فريد وتلمس وجهه وتلمس شفتاه وتقترب منه وتنزل بشفتيها وتقبله.
وفجأة…
يفتح فريد عينيه و…
رواية عودة الماضي الفصل السابع 7 - بقلم مني الصاوي
وفي لحظة تتخيل شروق أن النائم أمامها هو علي.
شروق: علي حبيبي، ليه لحد دلوقتي مصحتش؟ أنا خلاص مش قادرة أتحمل غيابك أكتر من كده، ارجع لي.
تقترب شروق من فريد وتلمس شفتيه. تقترب منه وتنزل بشفتيها وتقبله.
فجأة، يفتح فريد عينيه وينظر لشروق بغضب.
شروق: أنا أصلي كنت بحاول أشوف انتظام نفسك وأنت نايمة. هروح أشوف الدكتور أقوله إنك فوقت. الحمد لله، حمد الله على السلامة.
تخرج شروق خارج الغرفة وهي متوترة كثيراً.
فريد ينظر تجاه باب الغرفة في حيرة، يلمس شفتيه ويسرح قليلاً ثم يبتسم.
بعد فترة قليلة، ترجع شروق الغرفة ومعها الطبيب المعالج.
وأثناء كشف الطبيب ومتابعة حالة فريد، تنظر شروق إلى فريد وتتذكر ما قامت به. تدعو الله أن ينسى فريد ما حدث.
بعد أن خرج الطبيب من الغرفة:
شروق: حمد الله على سلامتك يا فريد. أنا هتصل بمحمود والجماعة عشان يطمنوا.
فريد: ياريت لو سمحتي تكلميه هنا. ويا ريت تطلبي سمر والأولاد مكالمة فيديو، وحشوني وعايز أشوفهم.
شروق: أكيد طبعاً، ثواني.
تقوم بإجراء مكالمة لسمر وتستأذن بالخروج من الغرفة كي يتحدث فريد مع زوجته وأولاده.
تخرج شروق وهي مشتتة التفكير.
شروق: إيه اللي عملتيه ده يا شروق؟ معقول أنا شكلي اتجننت فعلاً زي ما قالت مي؟ هو ليه محمود مجاش لحد دلوقتي؟ يارب يوصل بقى.
وبعد فترة قصيرة، ترجع غرفة فريد.
شروق: فريد، انت كويس؟ مش محتاج أي حاجة؟ الدكتور قال إن شاء الله من بكرة هتبدأ تاخد سوايل وعصاير، والأكل لسه محددش إمتى.
فريد: مفيش مشكلة يا شروق، آسف جداً أنا تعبتك معايا. وأظن على الأقل دلوقتي تقدري ترجعي الفندق ترتاحي وتيجي بكرة، أنا كويس الحمد لله.
وبالفعل تذهب شروق إلى الفندق لأول مرة لترتاح بعد مجهود الأيام السابقة.
وتمر الأيام ويخرج فريد من العناية المركزة وينتقل لغرفة عادية ويستكمل متابعة مع الطبيب المعالج الذي حدد ميعاد خروج فريد من المستشفى.
يوم خروج فريد من المستشفى:
فريد: هو محمود مش كان جاي؟ إيه آخره كدا؟
شروق: بيقول إن في إجراءات كتير عطلته، وكمان كان عنده صفقة مهمة هيخلصها ويكون هنا إن شاء الله.
فريد: ماهو لو الدكتور مكنش قال لازم أبقى هنا في ألمانيا الفترة دي، كان زمانا روحنا والدكتور هناك يتابع وخلاص.
شروق: معلش، هبقى أتكلم معاه في الموضوع ده. بس أكيد هو بيتكلم الأحسن ليك، وبعدين هما كام يوم مش هتفرق، وإحنا عارفين من البداية إننا هنفضل فترة. مضايق ليه بس؟
فريد: أنا مضايق علشانك.
شروق: علشاني؟
فريد: أيوه، علشانك أنتِ. سايبة بيتك وشغلك علشاني، وأنتِ ذنبك إيه في كل ده؟
شروق: مش مهم أي حاجة، المهم إنك تكون كويس. أنا طبعاً إحنا أخوات ولازم أكون جنبك.
فريد: متشكر جداً يا شروق، صراحة أنا مشوفتش حد في طيبتك ورقتك. أكيد محمود محظوظ بيكي.
تنظر شروق إلى عينيه وتسرح.
تصل شروق وفريد إلى الفندق، وعند وصولهم يجدوا الفندق مكدس بالناس ومظاهر الاحتفالات واضحة.
فريد: إيه ده؟ الفندق ماله كدا؟ شكله كأن في مناسبة.
شروق: أيوه فعلاً، في مناسبة النهاردة، ليلة رأس السنة. وطبعاً الاحتفالات في كل مكان.
فريد: أيوه صحيح، الظاهر قعدتي في المستشفى نسّتني الأيام. إيه؟ بقولك إيه يا شروق، أنا زهقت من المستشفى والتعب. إيه رأيك نطلع نغير هدومنا وننزل نحضر الحفلة دي؟
شروق: بس أنت لسه تعبان، مش عايزين يحصل أي مضاعفات. بلاش يا فريد.
فريد: علشان خاطري يا شروق، يوم يتحسب إني شفت حاجة في البلد دي غير الدكاترة والممرضات.
شروق: تضحك. خلاص خلاص، تصدق صعبت عليا. أقولك ماشي، أنا هاخد شاور ونتقابل في الرسبشن بعد ساعة.
فريد: تمام، بس بلاش تأخير. أنا عارف جو تأخير الستات ده. وأهو معاكي ساعة بحالها.
تبتسم شروق.
شروق: حاضر، مش هتأخر. يلا بلاش تعطلني.
ينظر فريد لشروق حتى تبتعد عن مرمى بصره ويبتسم.
وبعد مرور ساعة، ينتظر فريد في رسبشن الفندق وينظر في ساعة يده. يرفع بصره ليرى شروق أمامه بمظهرها الجذاب، فيتقدم إليها.
فريد: ما شاء الله، إيه الجمال ده.
شروق: ميرسي.
تقف أمامه.
داخل قاعة كبيرة في الفندق فيها كل مظاهر الاحتفال من غناء ورقص وأصوات صاخبة.
فريد: مش عايزة ترقصي؟
شروق: أرقص؟
فريد: أيوه، هو انت مالكيش نفس ولا إيه؟ وبعدين كفاية تعبك معايا. تعالي نرقص، هو يوم، خلينا ننسى كل التعب.
وبالفعل تتجه شروق وفريد إلى المكان المخصص للرقص ويستمروا بالرقص. شروق عيونها معلقة بفريد وفريد يبادلها النظرات. وفجأة، يطفئ كل الأنوار ويقترب فريد من شروق ويذوب كل منهم في قبلة طويلة.
حتى تفوق شروق مع إضاءة أنوار القاعة، تبعد فريد عنها وتجري خارج القاعة إلى أن تصطدم بشخص. وفور أن تراه تبكي و...
ياترى مين الشخص اللي صدمت فيه شروق؟ وآية سر بكائها؟ وياترى ليه فريد اتصرف كده مع زوجة أخيه؟ ده اللي هنعرفه.
رواية عودة الماضي الفصل الثامن 8 - بقلم مني الصاوي
يطفئ كل الأنوار ويقترب فريد من شروق، ويذوب كل منهما في قبلة طويلة.
حتى تفوق شروق مع إضاءة أنوار القاعة، تبعد فريد عنها وتجري خارج القاعة، لتصطدم بشخص.
"شروق.. محمود حبيبي! انت جيت إمتى؟" وترمي نفسها في أحضانه باكية.
"إيه يا شروق؟ كنتوا فين؟ أنا بدور عليكم وبتعيطي ليه؟ فريد جراله حاجة؟ انطقي ساكتة ليه؟"
يأتي فريد من خلفه.
"محمود! أخيراً جيت! كل ده يا راجل؟ ده خلاص كلها يومين ونرجع." ويحتضن أخاه، ونظرته معلقة بتلك الواقفة وعلى وجهها آثار دموع ونظرة عتاب لفريد.
"محمود.. إحنا هنفضل واقفين ولا إيه؟ المكان هنا زحمة أوي، ومكنتش عارف أسأل مين عنكم لولا شروق لقيتها قدامي. أنا جاي تعبان، يلا نطلع الغرف بتاعتنا."
وبالفعل يصعدون إلى غرفهم بالفندق.
"فريد… تصبحوا على خير. بكرة نتكلم يا محمود. أنا تعبت النهاردة، أول مرة أسهر."
يدخل فريد غرفته، يلوم نفسه لما فعل، ويحمد الله على وصول أخيه بعد مرور هذا الموقف. ولكنه يتذكر قربه من شروق ونظرات عينيها التي تنطق بالحب، ويتلمس شفتيه، ويمضي الليل عليه وهو يفكر فيها.
عند محمود وشروق.
"شروق.. وحشتني أوي يا محمود. ليه اتأخرت كدا؟ أنا تعبت خلاص."
"معلش، كان فيه صفقة مهمة كان لازم تخلص. عارف إنك تعبتي، وأنا خلاص موجود اليومين دول. ارتاحي قبل ما نسافر. بس قولي لي، الظاهر إني وحشتك بجد؟ إنتِ طريقتك معايا مختلفة أوي النهارده. حبيبي، وحشتني. يا ريتك سافرتي من زمان."
شروق تحضن محمود دون النظر في عينيه، وتهرب من نظراته خوفاً من أن يفضح أمرها بسبب نظرتها ودموعها.
ويأتي صباح يوم جديد على أبطالنا. يذهب محمود وفريد إلى المشفى لإنهاء آخر فحوصات لفريد والاطمئنان عليه قبل السفر. أما شروق، فهي تتلاشى أن تلتقي بفريد غير في أضيق الحدود.
ويأتي يوم السفر إلى مصر.
"فريد.. شروق، إنتِ بتهربي مني ليه؟ اللي حصل بينا ده مش غلطة، ده حب. أنا حبيتك فعلاً، ومش عشان كنتي جنبي. أنا حبيتك من أول مرة شوفتك، حبيت نظرتك ليا. أوعي تفتكري إني مكنتش واخد بالي، أنا حاسس بحبك من أول مرة."
"شروق.. لو سمحت يا فريد. محمود بيخلص الأوراق، وحالا هيرجع. ارجوك مش لازم يحس بحاجة. انت غلطان، أنا مش بحبك. افهم."
"فريد… شروق مين؟"
"شروق… علـ……"
"محمود.. اتأخرت عليكم."
ينظرون باتجاه محمود، ويخرجون إلى الطائرة المتجهة إلى القاهرة.
بعد مرور ساعات قليلة، تصل الطائرة مطار القاهرة، حيث ينتظر عائلة فريد. وعند ظهور فريد، يجري أولاده إليه وزوجته التي تستقبلهم بحرارة.
"سمر.. فريد حبيبي، الحمد لله على سلامتك. الحمد لله على رجوعك لينا بالسلامة. حبيبتي شروق، متشكره ليكي جداً، مش عارفة من غيرك كنا عملنا إيه، مش عارفة هنودي جمايلك دي فين."
"شروق.. عيب عليكي كدا يا سمر. إنتِ أختي وفريد كمان أخويا." وتنظر تجاه فريد.
"محمود.. بقولكم إيه؟ كفاية سلامات، يلا على البيت. شروق، إنتِ روحي معاهم. أنا هعدي على الشركة أمضي شوية أوراق وأروح أجيب عربيتي من الجراج وأرجع."
"شروق.. تمام، بس حاول متتأخرش. إنت راجع من سفر، المفروض ترتاح."
"محمود.. حاضر. يلا سلام. خلي بالك منها يا فريد."
فريد ينظر لشروق ويقول له في عينيها.
"شروق… معلش، ممكن توصلوني الأول عند ماما في طريقكم؟"
"فريد.. إنت لسه بتقولي لمحمود إنه راجع من سفر؟ خلي مامتك النهاردة، وروحي بكرة عشان ترتاحي."
"سمر…. فيه إيه يا فريد؟ خليها براحتها. أكيد مامتها وحشتها. روحي يا حبيبتي لمامتك، ربنا يخليهالك."
"شروق.. ماشي، معلش هاأخركم شوية."
تتصل شروق بوالدتها وهي في السيارة، وتطمئنها بوصولها وأنها قادمة إليها. تنتظر الأم ابنتها في لهفة أمام منزلها.
"ياسمين والدة شروق… حمد الله على السلامة." وتنظر للذي ينزل من السيارة بتعجب وتقول: "سبحان الله، إيه الشبه ده؟"
"فريد.. الله يسلمك، إزيك حضرتك؟ دي أول مرة نتقابل."
"ياسمين تمد يدها في ذهول: الله يسلمك يا بني."
"فريد.. دي سمر مراتي وولادي."
"ياسمين: أهلاً وسهلاً يا بنتي، حمد الله على سلامة جوزك."
"سمر.. الله يسلمك يا طنط، متشكره جداً على وقفة شروق جنب فريد، لولاها مكناش هنعرف نعمل إيه."
"ياسمين: مفيش شكر بين الأخوات يا بنتي. اتفضلوا عندنا شوية ترتاحوا من الطريق."
"فريد.. شكراً يا طنط، لازم نروح. ماما أكيد منتظرة بفارغ الصبر، إنتِ عارفة بقى."
"ياسمين.. عارفة يا بني، ربنا يطمن قلبها عليك. بس لازم تكرروا الزيارة المرة الجاية عشان نتعرف عليكم كويس."
"فريد وسمر. إن شاء الله. مع السلامة."
تنظر ياسمين لشروق نظرة كلها عتاب، ويدخلون إلى المنزل.
"ياسمين.. دلوقتي عرفت أسرارك على السفر وحالتك لما كان أخو جوزك تعبان، هو ده السبب يا شروق؟"
"شروق.. سبب إيه يا ماما؟ أنا مش فاهمة."
"ياسمين.. مش فاهمة إيه؟ إنتِ بتضحكي عليا ولا على نفسك؟ ده صورة من على أكيد لو تؤام مكنش هيبقى شبهه أوي كدا. إزاي يا بنتي هتتحملي الوضع ده؟ أنا خايفة عليكي."
"شروق.. تنهار بالبكاء وتحضن أمها: أنا تعبت يا ماما، مش قادرة. كأن علي رجع تاني. بحاول أفرق بينهم، مش عارفة. نفس الشكل. وتمسح دموعها وتسكُت قليلاً ثم تقول: لا، مش نفس الروح. علي كان حاجة تانية. ده مش علي يا ماما."
"ياسمين.. خلاص يا حبيبتي، اهدي. مش لازم جوزك يحس بكل ده. جوزك بيحبك يا بنتي، بلاش تخسريه."
"شروق.. عارفة، متخافيش عليا يا ماما. أنا هبقى كويسة. هو إنتِ مش هتاكليني ولا إيه؟ أنا ميتة من الجوع."
"ياسمين.. يا قلبي من عيوني. ثواني والأكل يكون جاهز، وبعدين تيجي تنامي في حضني شوية. شكلك تعبانة أوي."
"شروق. خلاص، هكلم مي تيجي تجيب لي عربيتي. وحشتني أوي."
"ياسمين.. خلاص، خليها تيجي تتغدى معانا بالمرة."
"شروق.. تمام. الوووو مي حبيبتي؟ أنا وصلت، وحشتني أوي. أه، لسه واصلة عند ماما. ماشي يا حبيبتي، أنا مستنية. ماما بتقولك متتأخريش عشان تتغدى معانا. سلام."
شروق تدخل غرفتها، تفتح دولاب الملابس، تخرج صندوق صغير يضم بعض الصور لعلي وبعض الهدايا الصغيرة. تحتضن صورة علي ودموعها تنزل بغزارة: "وحشتني أوي."
بعد مرور ساعة، تجلس مي وشروق وياسمين على السفرة يتناولون طعامهم.
"مي.. الحمد لله، تسلم إيدك يا طنط. الأكل يجنن."
"ياسمين.. ألف صحة وهنا على قلبك يا بنتي."
"شروق.. ماما، هقعد أنا ومي شوية في أوضتي."
"ياسمين.. ماشي يا حبيبتي. هتكلمي جوزك يعدي ياخدك؟"
"شروق لا يا حبيبتي، هو هيتأخر شوية كدا، وهنزل أنا وروحي."
"ياسمين.. المهم بلاش الوقت يتأخر، مش عايزة أكي تسوقي متأخر. شكلك تعبانة أوي."
تدخل شروق ومي غرفتها، وتحكي لها كل ما حدث بينها وبين فريد.
"مي.. غلط، غلط يا شروق. قولتلك إنتِ بتلعبي بالنار، مصدقتيش."
"شروق.. أنا تعبانة يا مي. أنا عايشة على ذكرى علي. محمود مقدرش ينسيني حبي لعلي. محمود كل همه شغله، هو ليه أولويات في حياته وأنا مش واحدة منهم. هو أهم حاجة عنده شغله، وبعدين أهله. أنا فين من كل ده؟ لو كان بيحبني وبيخاف عليا مكنش سابني مع أخوه لوحدنا. كان عمل كل حاجة تقدر تخليه جنبي."
"مي.. إنتِ بتبرري الخيانة يا شروق؟ الخيانة عمرها ما كان ليها مبرر. أوعي تعملي كدا، أوعي تخلي أخين يقفوا قدام بعض عشانك."
"شروق.. إنتِ بتخرفي؟ بتقولي إيه يا مي؟ أنا بحكي عن اللي جوايا وبس. تفتكري أنا ممكن أعمل كده؟"
"مي.. ربنا يستر. أنا خايفة عليكي من نفسك يا شروق، خايفة تخسري كل حاجة."
"شروق.. متخافيش عليا. أنا عارفة حدودي كويس، وعارفة إن اللي قدامي هو فريد. صدقيني، أنا فوقت خلاص وعرفت إن علي مستحيل يرجع."
"مي… يارب يكون كلامك صح. بس بعد اللي قولتي، إنتِ فتحتي النار على نفسك. ولا نسيتي فريد واللي عمل؟"
"شروق.. منستش. أكيد، هو بس اتأثر من رد فعلي معاه. بس أنا هحاول أفهمه. غلطنا. بقولك إيه؟ يلا نكمل كلام في العربية. الوقت هيتأخر."
بعد وقت قصير، تصل شروق منزلها، تجد الجميع مجتمعين.
"شروق.. السلام عليكم. إزيك يا ماما؟"
"والدة محمود.. أهلاً يا حبيبتي، عاملة إيه؟ مالك كدا وشك أصفر؟ معلش يا حبيبتي تعبتي الأيام اللي فاتت."
"شروق.. أبداً، هو بس شوية إرهاق. مفيش تعب ولا حاجة. تعبكم راحة يا ست الكل. اطلع أنام عشان فعلاً عايزة أرتاح. تصبحوا على خير."
"سمر… معلش يا شروق يا حبيبتي، عايزة أسألك عن حاجة كدا بيني وبينك."
"شروق.. أه، تعالي يا سمر معايا نتكلم في شقتي."
"سمر.. عايزة أسألك عن حاجة ومكسوفة أوي."
"شروق.. مكسوفة من إيه؟ اتكلمي يا سمر، إحنا مفيش بينا كسوف ولا إيه؟"
"سمر… هو الدكتور قالك إنه يعني إنه فريد هيرجع زي الأول؟ هيرجع يعني لطبيعته في كل حاجة؟ ولا لسه الموضوع هيطول؟ زي ما إنتِ فاهمة بقى؟ أعمل إيه؟ خايفة يعمل حاجة ويتعب."
"شروق.. أه فهمت. أكيد طبعاً الدكتور قاله شوية تعليمات لازم يلتزم بيها لفترة، وهو أكيد هيشرح لك. بس متقلقيش، الدكتور طمنه إنه هيرجع أحسن من الأول بس بعد فترة قصيرة."
"سمر.. حبيبتي، تسلميلي. يلا أسيبك ترتاحي. تصبحي على خير."
"شروق.. وإنتِ من أهله."
تغلق باب شقتها وتقرر أن تنتظر محمود، وتحاول هي أن تقترب منه علشان تقدر تنسى اللي حصل. وللأسف يغلبها النوم بعد انتظاره فترة طويلة، ويأتي الصباح تجد محمود نائم بجانبها.
"شروق.. محمود! محمود! اصحي يا حبيبي."
"محمود.. حرام عليكي يا شروق. عايزة إيه؟ أنا واصل تقريباً الصبح. سبيني أنام."
"شروق.. لا، اصحي. عايزة أتكلم معاك في حاجة مهمة."
"محمود.. حاجة مهمة إيه اللي على الصبح؟ بقولك واصل الصبح."
"شروق.. وإنت شايف إن ده طبيعي؟ شايف إن حياتنا كدا صح؟"
محمود يجلس على السرير وينظر لها.
"محمود.. أه. إنتِ تقصدي إيه بكلامك ده أساساً؟ إنتِ كمان مش فاضية ليه؟ تنزلي شغلك بكرة، وإحنا هنتقابل غير بالليل. إيه زعلك دلوقتي؟"
"شروق.. تعالي نغير حياتنا، لازم يبقى فيه وقت نشوف بعض. تعرف إحنا متجوزين بقالنا قد ايه؟ أنا لحد دلوقتي بتكسف البس قدامك. أنا متعودتش عليك."
"محمود.. والله دي تبقي مشكلتك إنتِ يا شروق، مش مشكلتي."
"شروق.. إنت شايف كدا؟"
"محمود.. طبعاً. ممكن أنام بقى."
"شروق.. أه، ممكن. اتفضل. أنا هنزل عند ماما."
محمود ينام دون رد عليها. تنزل شروق تجد فريد وأولاده وزوجته يتناولون الإفطار مع والدته.
"شروق… صباح الخير."
"سمر.. صباح النور. تعالي افطري. حماتك بتحبك."
"والدة محمود.. طبعاً بحبها وبحبك إنتِ كمان. أنا معنديش بنات، وإنتوا بناتي."
"فريد.. فين محمود؟ منزلش معاكي ليه؟"
"شروق.. وصل الفجر تقريباً ولسه نايم. مش هيفطر دلوقتي."
"فريد.. خلاص، اقعدي افطري إنتِ. وهو يصحى براحته."
تجلس شروق تتناول الإفطار، تنظر لسمر التي تطعم فريد بيديها.
فريد يقبل يد سمر.
"فريد.. يا حبيبتي، هو أنا صغير؟ أنا باكل. كلي إنتِ بقى." وينظر لشروق ولنظرة الغيرة في عينيها.
"شروق.. أنا شبعت. هطلع أشوف محمود يمكن يكون صحي."
"والدة محمود.. يا بنتي، هو إنتِ أكلتي حاجة؟ اقعدي بس."
"سمر… استني يا شروق، أنا عاملة كيك يجنن. هعمل شاي وأجيب الكيك ونقعد مع بعض شوية."
"شروق… أوك. هطلع أجيب الفون بتاعي عشان نسيته وأرجع."
تطلع شروق السلم، وبمجرد أن تبتعد عن شقة حماتها تجد يد تمسكها.
"فريد استنى يا شروق عايز أتكلم معاكي."
"شروق.. إنت اتجننت؟ إنت ماسكني كدا ليه؟ افرض حد شافنا؟ اوعي إيدك دي…"
يضع فريد يده على فم شروق.
"فريد.. ششششش. وطي صوتك. هو ده اللي هيخليهم يسمعوا. أنا مش عايز منك حاجة. أنا بس عايز أقولك كلمتين. هرجع أقولك تاني، أنا قصدت أبوسك عشان حبيتك، مش عشان قربنا من بعض في الفترة الأخيرة. لا، أنا بحبك، أيوا بحبك من أول يوم شوفتك وشوفت نظرة الحب في عنيكي. حبيتنظرة العشق اللي محستهاش غير معاكي. حبيت اهتمامك بيا وخوفك عليا. حبيت شروق اللي كانت في حضني واحنا بنرقص ونظرة الحب اللي كانت في عيونها. حبيت نظرة الغيرة اللي شوفتها من شوية. محدش حاسس بيكي غيري. أنا حبيت حبك ليا يا شروق. عارف إننا غلط، بس قلوبنا هي السبب. هي اللي قربتنا من بعض."
تبعد شروق يد فريد وتمسح دموعها.
"شروق.. مش ليك. كل اللي قولته ده مش ليك، ده لحب عمري اللي ضاع مني."
"فريد… علي؟"
"شروق… أيوه علي. علي اللي الموت خده مني. علي اللي راح في عز فرحتي بيه. عارفة إنت مالكش ذنب. ذنبك الوحيد هو..."
"فريد… بس أنا مش علي."
"شروق.. عارفة. إني غلطت، عارفة. بس لازم نفوق. إنت مش علي. أنا مش بحبك إنت."
فجأة يسمعون صوت الباب يفتح. فريد يشد شروق للأعلى.
وفجأة….
ياترى محمود سمع كلامهم؟ ياترى فريد وشروق هيتصرفوا إزاي؟ ده اللي هنعرفه في البارت الجاي.
رواية عودة الماضي الفصل التاسع 9 - بقلم مني الصاوي
فريد…. بس أنا مش علي.
شروق… عارفة إني غلطت، عارفة، بس لازم نفوق. أنت مش علي، أنا مش بحبك أنت.
فجأة يسمعوا صوت الباب يفتح. فريد يشد شروق للأعلى.
أحمد ابن فريد… عمو، الطبق ده بتاع طنط شروق.
محمود… ماشي يا أحمد، هو أبوك فين؟
أحمد… أيوه يا عمو.
يغلق محمود الباب. ينظر كل من فريد وشروق لبعضهم. أصوات دقات قلبهم تعلو من الخوف.
شروق… عاجبك كدا؟ لو كان شافنا دلوقتي كان هيحصل إيه؟ والأهم ابنك لو كان طلع السلم كان وضعنا يبقى إيه؟
فريد… آسف، بس كان لازم نتكلم وأنت مش مديني فرصة. ومتقلقيش.
محمود… حتى مسألش عنك أنتِ فين؟ تلاقيه دخل يكمل نوم.
شروق… على فكرة أنت مستفز. هو عارف إني عند مامتك. وبعدين أنت بتتكلم لسه بعد اللي حصل؟ وتتركه وتدخل شقتها.
تجد محمود مازال في سريره.
محمود… أحمد جاب طبق. أنتِ كنتِ فين؟
شروق… كنت عند ماما ودخلت التواليت لقيت سمر، فكرتني. طلعت بعتت ابنها بالطبق. كنت بدور على فوني، آهو خلاص لقيته. هكلم سمر أعرفها إني مش هنزل.
الو؟ معلش حبيبتي، طلعت لقيت محمود صحي. آه، اوكي حبيبتي، سلام.
محمود… شكل الكيك حلو أوي. ممكن تعملي شاي بسرعة عشان نازل.
شروق… أنت هتنزل؟ مش بتقول راجع متأخر؟ خليك النهاردة. إحنا راجعين من سفر، وبكرة هنزل شغلي. اقعد معايا النهاردة.
محمود بعد أن قبل رأسها… حبيبتي، عندي صفقة مهمة. لو تمت ليكي هدية حلوة أوي.
شروق… مش عايزة هدايا، عايزة أحس إني زي أي ست. أنا مش بشوفك غير صدفة. خليك النهاردة عشان خاطري.
محمود… يوووه يا شروق! إيه لعب العيال بتاعك ده؟ قلتلك صفقة مهمة. أنا مش فاضي للعب العيال ده. أنا مش عارف إيه اللي غيرك كده.
ويتركها سارحة في كلام فريد وتتذكر كلامه عن محمود.
متقلقيش، محمود زمانه نام. ده حتى مفكرش يسأل أنتِ فين.
تتذكر نظرته، ولمسه يديه، وكلامه، وتهوره، كل ما حدث.
محمود… شروق! شرووووق! أنتِ سرحتي في إيه؟ وكمان معملتيش الشاي؟ أنتِ بقيتي غريبة. قلتلك مستعجل.
تنظر إليه شروق دون كلام وتخرج من الغرفة. ويمر اليوم وترجع شروق لشغلها وتقرر أن تنسى كل ما حدث.
مي… حمد الله على السلامة. أخيراً رجعتي.
شروق… أيوه رجعت. الشغل هو أهم حاجة خلاص. مش عايزة إجازات تاني.
مي… شروق، شكلك مش عاجبني. حصل حاجة معرفهاش؟ احكي لي. فريد حصل منه حاجة؟
شروق… لا أبداً. بس مضايقة شوية. مش فريد السبب، متقلقيش.
مي… يبقى لسه بتفكري في اللي حصل. حاولي تعدي الموقف ده. وكمان حاولي تتعاملي مع فريد عادي عشان ميقولش إنك بتهربي.
شروق… مش قادرة يا مي. أنا وفريد اتكلمنا في الموضوع. وحاولت أعرفه إننا غلطنا وإني مش بحبه. بس هو كان له رأي تاني. هو شايف إني بحبه وقال كمان إنه بيحبني من أول مرة اتقابلنا.
مي… يالهوي! إيه اللي بتقوليه ده يا شروق؟ أنتِ مينفعش تقعدي معاه في نفس البيت. كلمي محمود وقوليله إنك عايزة تقعدي في بيت تاني.
شروق… محمود هو حاسس بيه. قولتك أهم حاجة عنده شغله. محمود مش بيحبني يا مي. أنا كنت غلطانة إني وافقت على جوازنا إنه يتم بالسرعة دي. كان لازم أديني فرصة أعرفهم. مفيش بينا أي مشاعر ولا أي حاجة مشتركة. عموماً، متقلقيش عليه. هحاول أعدي الموقف ده. أروح أعرف من المدير أول وفد هيوصل إمتى.
مي… اوكي. بس بلاش تأخير عشان نروح.
تدخل شروق عند المدير تتحدث معه في أمور الشغل وتخرج لتجد فريد يجلس على مكتبها.
شروق… فريد! أنت هنا بتعمل إيه؟
فريد… دي مقابلة برضه؟ مش ترحبي بيا وتعملي واجب الضيافة؟
شروق… حد جراله حاجة؟ محمود كويس؟ مامتك والأولاد كويسين؟ اتكلم ساكت ليه؟
فريد… أنتِ مديني فرصة؟ مفيش حاجة، الحمد لله الجميع بخير. أنا بس كنت قريب من هنا، قلت ده ميعاد خروجك، عديت نروح سوا.
شروق… نروح سوا؟ ده اللي هو إيه؟
مي… طيب يا شروق، أنا هنزل يدوب ألحق ماما عشان رايحين مشوار. أشوفك بكرة حبيبتي، سلام. أستاذ فريد، اتشرفت بمعرفتك.
شروق… ماشي يا حبيبتي، مع السلامة. تقدر تقولي إيه اللي عملته ده؟
فريد… كان لازم نكمل كلامنا. ممكن أعزمك على الغدا ونتكلم؟
شروق… لا طبعاً. افرض حد شافنا يقول إيه؟
فريد… وبعدين لازم نكمل كلامنا. خلاص تعالي نقف بالعربية في مكان هادي عشان نعرف نتكلم.
شروق… نتكلم في إيه يا فريد؟ مفيش حاجة نتكلم فيها. الموضوع خلص.
فريد… لا مخلصش يا شروق. أنا عايز أعرف منك حاجات كتير. لو سمحتي. وإلا أنتِ خايفة مني؟
شروق… هخاف منك ليه؟ مفيش حاجة تخليني أخاف. اتفضل، بس هي نص ساعة وأكون في البيت.
فريد… تمام.
وبالفعل ينزل فريد وشروق من عملها ويتجهوا بالسيارة لمكان هادي.
شروق… أظن هنا كويس. عايز تعرف إيه؟
فريد ينظر حوله… اوكي، مفيش مشكلة في المكان. وبالنسبة لي، عايز أعرف إيه؟ عايز أعرف مين "علي" وبالتفصيل.
شروق… أظن ده مش من حقك. مفيش حد ليه حق يعرف حاجة عن ماضي عدي.
فريد… لا من حقي يا شروق. أنا ليا حق أعرف كل حاجة عنه. وليه حسستيني بحبك ليا مدام هو اللي في قلبك وعقلك؟ أنتِ شايفه إن ده سهل عليا؟ أنتِ مرات أخويا. مكنتش أحب أنحط في الموقف ده، بس فعلاً حبيتك وحسيت معاكِ بحاجات عمري ما عرفتها. ممكن تحكي لو سمحتي؟
شروق… علي كان حبيبي. فضلنا نحب بعض تلات سنين. ويوم ما جه يتقدم لي عمل حادث ومات. تعبت جداً ودخلت مصحة نفسية لفترة. بعدها بابا اتوفى ومبقاش ليا غير أمي. اللي حاولت أكون كويسة عشانها. بس أنا بالنسبة لي، الحياة انتهت مع موت علي. عدت السنين وأنا برفض اتجوز. لما اتقدم لي محمود، ماما كانت تعبانة، قالتلي لو متجوزتيش العريس ده أنا هيجرالي حاجة.
تمسح دموعها وتكمل.
مكنش قدامي حل غير إني أوافق. وفعلاً أنا ومحمود اتجوزنا. جوازنا كان تقليدي أوي. كمان هو دايما بعيد في شغله. وأنا كمان في شغلي. لحد اليوم اللي رجعت فيه من السفر. أول ما شفتك الدنيا لفت بيا. كل ذكرياتي مع علي ظهرت قدامي. ثواني محسيتش بنفسي غير وأنا بنطق اسمه. والباقي أنت عارفه.
لحظات تمر في صمت. يمد فريد يده يمسح دموع شروق. تنزل شروق يده.
شروق… عايز تعرف إيه تاني؟ دي كل حاجة لحد ما شفتك.
فريد… للدرجة دي كنتي بتحبيه؟ بس على فكرة، كل ده مش مبرر إنك تخليني أتعلق بيكي وأحبك. كان ممكن البداية تكون إنك اتلخبطتي، حسيتي إننا واحد. بس مش كل الوقت ده يا شروق. تعرفي، أنتِ ولا مرة غلطتي في اسمي. علي كان بينا في بداية تعارفنا بس.
شروق… أنت عايز توصل لإيه يا فريد؟
فريد… ولا حاجة. خلي الأيام هي تعرفك اللي أقصد. ممكن نرجع؟ وصليني لبداية الطريق وروحي أنت.
شروق تتوجه بالسيارة لطريق البيت بعد أن غادر فريد سيارته. تتصل شروق بالمنزل وكعادتها لا تجد محمود. تمر الساعات ويأتي الليل. تنزل من شقتها لشقة والدة محمود.
شروق… مساء الخير.
سمر… مساء الخير يا شروق. هو أنتِ مشفتيش فريد النهاردة؟
شروق… لا، أنا رجعت من شغلي ومنزلتش غير دلوقتي. في حاجة ولا إيه؟
والدة محمود… خير إن شاء الله يا بنتي. هو خرج من الصبح ولسه مرجعش. وأنتِ عارفة لسه عامل عملية وقلقنا عليه.
ويمر الوقت وهم في انتظاره ويدخل محمود.
محمود… مساء الخير.
الجميع… مساء النور.
والدة محمود… كده يا ابني؟ متصلة بيك من ساعتين. لسة راجع؟ أخوك اتأخر أوي. قال هيشوف جماعة أصحابه ومرجعش لدلوقتي.
محمود… متقلقيش يا ماما. حالا يرجع. أنا هتصل بصديقه.
فجأة يدخل فريد.
سمر… فريد! كنت فين؟ قلقتنا عليك. كل ده كنت فين؟ وكمان مش بترد على التليفون.
فريد… آسف، بس التليفون فصل شحن.
وينظر تجاه شروق.
شروق… حمد الله على سلامتك. يلا يا محمود نطلع نطمن على فريد. الحمد لله.
فريد… الله يسلمك يا مرات أخويا.
محمود… أنت كويس يا فريد؟
فريد… آه يا حبيبي كويس. تصبحوا على خير.
محمود… وأنت من أهله.
وتمر الأيام وفريد يحاول عدم مقابلة شروق.
شروق… أنا تعبانة يا مي. عندي إحساس بالذنب صعب أوي. وفي حاجة جوايا بتشدني لفريد. من يوم ما اتكلمنا وأنا بفكر في كلامه. معقول أكون بحبه؟ هو مش علي. كلامه خلاني آخد بالي من حاجات عدت عليا من غير تفكير.
مي… وبعدين معاكي يا شروق؟ الراجل طلع عاقل وقرر يبعد. مش ده اللي كنا عايزينه؟
شروق… هااا؟ أيوه طبعاً كويس إنه بعد. خلي ينسى وأنا كمان أنسى كل اللي حصل.
وبعد يومين تجلس شروق تحدث نفسها.
شروق… هو ده اللي قال إنه بيحبك يا شروق؟ اهو بيعمل كل جهده عشان مش يشوفك. أنتِ اتجننتي يا شروق. لازم يعمل كدا. ده اللي لازم يحصل. ده أخو جوزك. بس اللي شافه آخر مرة يقول إنه مش هيقدر ينسى اللي حصل بينا. اهو نسي وكمان مش عايز يشوف وشي. معاه حق. أنا ست مش كويسة وخاينة. لا أنا مش خاينة. أنا مش بحبه هو. أنا بحب علي. وعلي مش موجود. أنا مش بخون محمود.
تفيق شروق من شرودها على صوت محمود.
شروق… أنت كل ده فين؟ ماما تعبانة أوي واتصلوا بيا. إزاي قاعدة هنا ومش حاسة؟
شروق… في إيه؟ ماما حصلها حاجة؟
محمود… بقولك تعبانة وفريد خدها المستشفى. يلا البسي بسرعة عشان نروح نشوفها.
بعد ساعة داخل المستشفى يقفوا أمام الطبيب.
الدكتور… يا جماعة اطمنوا. والدتكم كويسة. هو بس السكر والضغط. عايزين متابعة. وتقريباً هي مهملة شوية في العلاج. يا ريت حد ياخد باله من علاجها.
فريد… تمام يا دكتور. إن شاء الله مش هتتكرر. هناخد بالنا منها كويس.
محمود… آه أكيد يا دكتور. هناخد بالنا. شكراً لحضرتكم.
محمود… أظن سمعتوا الكلام. يا ريت شروق وسمر يتابعوا ماما مع بعض.
شروق… أكيد طبعاً.
محمود… أروح أنا أدفع حساب المستشفى عشان نخرج.
فريد… لا خليك أنت. أنا هروح.
محمود… لا يلا خرج ماما ونتقابل عند العربية بتاعتي بره.
فريد… خلاص تمام.
يذهب محمود ويتجه فريد نحو غرفة الأم.
شروق… فريد.
فريد… مش أنتِ اللي عايزة كدا؟ مش ده طلبك؟ إيه؟ مش قادرة تتحملي؟ مش قولتي إننا لازم نكون أخوات؟ وأنا مش هقدر أكون أخوات وأتعامل عادي. مفيش حل غير البعد. عايزاني أفضل جنبك وأتحرق من حبي ليكي وأنتِ مش عايزة تعترفي بالحب ده؟ أنا بحبك يا شروق. وعارف إنك بتحبيني. قدامك حل من اتنين. يا تطلقي وتتجوزيني، ووقتها عارف عواقب اللي هيحصل من عيلتي. يا أما نبعد. وده اللي عملته. وده اللي كنتي عايزاه.
والدة محمود… تخرج من الغرفة. يا خبر أسود! إيه اللي سمعته ده؟
ياترى إيه اللي هيحصل؟ وآية هي رد فعل والدة محمود من ابنها وشروق؟
وياترى دي نهاية قصة فريد وشروق ومحمود هيعرف؟
ده اللي هنعرفه البارت الجاي إن شاء الله.
رواية عودة الماضي الفصل العاشر 10 - بقلم مني الصاوي
انت بتهرب مني ليه
مش انت اللي عايزه كدا مش ده طلبك ايه مش قادره تتحملي مش قولتي اننا لازم نكون اخوات وانا مش هقدر نكون اخوات واتعامل عادي مفيش حل غير البعد عايزاني افصل جنبك واتحرق من حبي ليكي وانت مش عايزة تعترفي بالحب ده انا بحبك يا شروق وعارف ان بتحبيني قدامك حل من اتنين يا تطلقي ونتجوز ووقتها عارف عواقب اللي هيحصل من عيلتي يا اما نبعد وده اللي عملته وده اللي كنتي عايزاه
والده محمود تخرج من الغرفه
ايه اللي سمعته ده
يلتف كل من شروق وفريد يجري فريد إليها بينما تجلس شروق على أقرب كرسي من أثر الصدمه
ماما انت فاهمه غلط انا هفهمك
والده محمود تضرب فريد قلم على وجهه
تفهمني ايه انت بتخون اخوك مع مراته انت اتجننت
وتصرخ فيه
ياماما اهدي ارجوكي مش هينفع نتكلم هنا تعالي نروح ونتكلم محمود مستنينا
وانت عامل حساب اخوك اللي مالكوش غير بعض وبعته علشان دي وانت مش مكسوفه من نفسك ملقتيش غير ابني مالقتيش غير اخو جوزك انت عايزه ايه من ولادي مش عايزينك
ينظر فريد الي شروق وهي تبكي بدون كلام
ماما لو سمحتي شروق مالهاش ذنب في اي حاجه انا اللي حبيتها وانا عارف اني غلطان ممكن نتكلم في البيت احنا في مستشفى
ماشي نتكلم في البيت مش علشانك والاعلشانها علشان محمود اللي مالوش ذنب في حاجه من وس _خ_ ت_ كم وانت مش عايزة اشوف وشك على ما اشوف محمودهيتصرف معاكي ازاي
تخرج شروق من المستشفى منهارة
شروق مالك بتعيطي ليه كدا ماما وفريد فين
انا هنا يا حبيبي متقلقش هي بس امها كلمتهاتعبانه شوية مش عارفه في ايه النهاردة هتروح تشوف امها
ايوه وصل انت ماما وانا هروح لماما كلمت مي وجاية حالا
ماشي يا حبيبتي بلاش ترجعي لوحدك علشان العربيه مش معاكي هاجي اخدك
وادي مي جات روحوا انتوا بالسلامة
في ايه يا شروق خضتيني انت مالك فيكي ايه
هموت يامي مامت محمود سمعتنا واحنا بنتكلم انا وفريد
يا خبر اسود سمعت ايه بالظبط انتوا كنتوا بتعملوا ايه والا بتقولوا ايه
تمسح دموعها سمعت فريد بيقولي اطلق ونتجوز انا وانتي
لا انتوا اتجننتوا رسمي ايه الكلام ده وانت موافقه على الكلام ده يا شروق
وديني عند ماما يا مي مش قادره اتكلم
نروح منزل فريد ومحمود
خلاص يا حبيبتي انا كويسه واهو فريد معايه روح انت شوف شغلك
الف سلامه عليكي يا ماما الدكتور قالكم ايه يا فريد فريد انت مش سامعني
هااا بتقولي ايه
يا حبيبي بقولك الدكتور طمنكم على ماما قالكم ايه
الحمد لله مفيش حاجه هي بس الضغط والسكر كانوا ملخبطين شوية بس الدكتور طمنا
الحمد لله الف سلامه عليكي يا ماما انت عارفه لولا الولاد كنت جيت معاكم اه صحيح فين شروق
راحت عند مامتها يا بنتي كتر خيرك انكبتسألي عنها طول عمرك بنت أصول الدور والباقي علىالناس اللي مش بتفهم في الأصول ولا شافوا تربية
تقصدي مين يا ماما هي شروق عملت حاجه زعلتك هي مش كانت جايه معاكي ازاي تمشي وتسيبك
وبعدين انت ما صدقتي تتكلمي يلا اطلعي شوفيالولاد كفايه كدا انا هقعد مع ماما شويه واديها علاجها وهطلع
هو انا قولت حاجه ماهي ماما هي اللي زعلانه منها اناكنت عايزه اعرف زعلت ماما وهي تعبانه ليه
يووووه انت مش بتفهمي
خلاص يا فريد
انا زعلانه منها يا بنتي علشان سابتنا وقالت هروح عند ماماكانت المفروض تستنا النهارده علشان كدا قولت مش بتفهم في الأصول
اه فعلا بس متزعليش نفسك يا ماما دي حتى شروقبتحبك هطلع انا بقى اشوف العيال
عايز تقول ايه يا فريد هتبرر بايه اللي سمعته ملقتش غير مرات اخوك ساكت ليه اتكلم
حبتها يا أمي غصب عني عارف اني غلطان وانماليش في الدنيا غيرك انت ومحمود شروق مالهاش ذنبي هي رافضه الحب ده هي اللي طلبت ابعد عنها علشان كده بفكر اسافر تاني
ولية تسافر هي تروح لحالها واهي لسهمخلفتش يعني مفيش حاجه هتربطنا بيها
وهي ذنبها ايه يا أمي ذنبها ايه بيتها يتخرب انا اللي هبعد ده وعد مني بس عايز منك طلب
وعد ايه يا فريد
محمود مش لازم يعرف حاجه وكمان لازم تعرفي انشروق ملهاش ذنب اني حبيتها يعني بلاش تحاسبيها علىحاجه ملهاش ذنب فيها
يابني انا كنت حسه من زمان من معاملتها ليك هيكمان سبب في الحب ده
ارجوكي يا أمي انسى كل حاجه واتعاملي معاها عادي وانا اوعدك اني هبعد عنها
ربنا يكتبلك الخير يابني ويبعد عنك كل شربس انا ذنبي ايه اتحرم منك يا فريد خايفه اموت وانت بعيدعني خلاص انا عندي رأي تاني ابعد عنها وخليك هنا انت وولادك علشان خاطري انا مصدقت ترجع
خلاص هفكر المهم دلوقتي انسى كل حاجه واسف اني زعلتك
مش عايزه يجي اليوم اللي تقف انت واخوك قصادبعض علشان ست انا ربتكم كويس ريحيني يابني
خلاص يا امي هعمل كل اللي قولتيه حاضر
ربنا يهديكم يا حبيبي
مش هتقولي مالك يا شروق انت زعلانه انت ومحمود
لا يا حبيبتي مفيش حاجه انا بس تعبت شويهومصدقت حماتي بقت كويسه علشان اقعد معاكي النهارده تعبانه وعايزه اقعد مع نفسي شويه
حاضر يا حبيبتي خليكي براحتك هو انا اكره انك تيجي أن شاء الله كل يوم ده انا افرحهروح اكمل الاكل علشان نتغدى سوى
تجلس شروق تتذكر كل ما حدث وتتذكر كلام فريد
ياترى انا ممكن اقدر اعمل اللي قال عليه فريد ممكن اتطلق علشان اتجوزه ايه الجنان ده انا ازاي افكر في الجنان دهياترى حماتي قالت عني ايه وياتري فريد قال لها ايه هيممكن تقول لمحمود يادي المصيبة ده اكيد شكلها كان متعصب اوي
يلا يا حبيبتي علشان نتغدى ياترى مين جاي علىميعاد الاكل كدا هروح افتح الباب
خليكي انت يا ماما انا هفتح يمكن مي غيرت رأيها ورجعت
تفتح شروق باب الشقه وترى محمود يقف أمام الباب تشعر بدوران وكأن الأرض تلف تحت قدميها وتدور في رأسها
فكرت ان محمود علم بالأمر كله
شروق شروق انت روحتى فين انا قولت ارجع بدري شوية النهارده صراحه فكرت في كلامك فعلا الشغل واخدكل وقتنا قولت اخدك ونروح نتغدى بره
مالك يا بنتي واقفه متسمره كدا ليه وسعي خلي جوزك يدخل
اتفضل ادخل ثواني واجهز علشان ننزل
وليه تتغدوا بره انا جهزت الاكل واهو على السفره تتغدوا وتنزلوا روحوا المكان اللي يعجبكم
اه يا محمود ماما فعلا حضرت الاكل خلينا نتغدى وننزل
تسلم ايدك يا ست الكل الاكل حلو اوي انا عرفت شروق طالعه شاطره لميني
صحه وعافيه يابني بالف هنا
تسلمي مش يلا يا شروقلسه هنروح البيت نغير هدومنا ونخرج
يصلوا الي منزلهم وعند وصولهم يجد فريد
محمود وشروق يلقى السلام عليهم ويصعد شقته دون كلام
هو فريد ماله مش عارف في حاجات غريبه بتحصلاكيد متخانق مع مراته والا حاجه ملناش دعوه يلا نلحقالسهره من اولها
وتمضي الايام ومحمود بيحاول يتغير ولكن شروق مازالت غير سعيدة
خدي بقى انت يا مي الدوسيه ده دخليه للمدير خلينا نمشي اتاخرنا اوي النهارده
اوكي بس ارجع الاقيكي جاهزه يدوب نلحق نشتري الفستان معدش غير يومين
حاضر يا حبيبتي انا تقريبا خلصت ربنا يتملك على خير يا حبيبتي ويسعدك
وبعد مرور دقائق تنزل شروق ومي
بقولك ايه انا عارفه مول أسعاره حلوه اوي وكمان السواريه عنده تحف
تمام يلا
وبعد يومين داخل غرفه مي
ما شاء الله يا حبيبتي زي القمر اكيد العريسهيطلب تكملوا الجواز بسرعه
ياريت يا شروق انا بحبه اوي
يا حبيبتي ربنا يفرحك
يدخل والدة مي
يلا يا مي اهل العريس عايزين يشوفوكيتدخل مي تسلم على العريس وأهله وتفجأ بوجود فريد
ده فريد صديق عمري اللي حكتلك عليه يا مي
ايه ده مي الف مبروك متوقعتش تكوني العروسه
ايه ده انتوا تعرفوا بعض
اه فريد يبقى اخو محمود جوز شروق صحبتي دي حتى شروق هنا
شروق هنا وينظر خلفه تدخل شروق مع والده مي تسلم على الضيوف
فريد انت هنا
ازيك يا شروق عامله ايه
الحمدلله كويسه
طيب يا احمد الف مبروك الف مبروك يا مي ربنا يتمم بخير انا هنزل
فريد استنى نروح سوى
لااقصد اني مش هروح انا عندي مشوار ضروري
مفيش مشكله هوصلك وامشي وتنظر لأحمد ومي في خجل من رفض فريد
خلاص ماشي يلا ننزل الف مبروك
في سياره شروق والصمت يملئ المكان وفجأه يقطع فريد الصمت
نزليني هنا لو سمحتي
لا هوصلك للبيت بلاش تعمل كدا يا فريد خلينا نتعاملعادي اكيد لازم هنتقابل وكمان احنا عيلة واحدة لازم هيكون في مناسبات تجمعنا
انت عايزه مني ايه أقرب ترفضي ابعد تجري ورايهكنت هخسر امي وأخويه بسببك انت عايره ايه عايره ايه فهميني
مش عارفه لما بنبعد بحس اني مخنوقه كل يومافضل سهرانه علشان اطمن عليك حتى سمر خوفت تحسباهتمامي لما بسأل عنك بلاش تبعد كدا
حقيقي مش فاهمك انت كمان مش فاهمه نفسك انتاسافر تاني كاننا متقابلناش انسى علشان الناس اللي حواليناوملهمش ذنب
انا اسفه انا السبب في كل ده مكنتش عايزه يحصلكل دة بس غصب عني لما شفتك كان الماضي رجع معقولالماضي يرجع تاني بس بعدين عرفت ان الماضي لايمكنيرجع تاني ياريتني كنت عرفتك انت قبل محمود كنتعوضتني الم وتعب الماضي انا نسيت على تخيل نسيته بس بعد ايه
يقترب فريد من شروق ويمسح دموعها ويضمها ليه وفجأه
ياترى ايه اللي هيحصل ياترى فريد هيسافر فعلاياترى شروق نسيت على فعلا بحب فريد