عند خروج مروان من غرفة العمليات وبزعيق:
_ يا ممرضة سماح مش قولتلك قبل كده مليون مرة ممنوع حد يدخل عمليات وهو واكل حاجة، دا خطر على حياته.
الممرضة سماح بخوف:
_ والله يا دكتور أنا قولت لأهل المريض كده، مش عارفة إيه اللي حصل.
دكتور مروان:
_ الحمد لله قبل ما أعمل العملية، وأنا بتكلم مع مريضتي عرفت من ريحة بوقها إنها أكلت شيبسي، الحمد لله إني عرفت قبل ما أبدأ العملية.
الممرضة سماح بخوف:
_ والله يا دكتور أنا معرفش إنها أكلت حاجة، وأنا أي حد بيدخل عمليات بحذره قبلها بيوم، مش عارفة إزاي حصل كده.
دكتور مروان:
_ خلاص يا سماح، العيب مش عليكي، على أهل البنت. أنا هدخل المكتب، وإنتي دخلي أي حد من أهلها عشان يعرفوا إني هأجل العملية.
الممرضة سماح ببعض الراحة:
_ حاضر يا دكتور.
في مكتب الدكتور مروان.
يدخل الأب:
_ في إيه يا دكتور؟ وقفت العملية ليه؟ أنا مش فاهم حاجة من الممرضة برة.
الدكتور بتعصب:
_ في إن البنت كانت هتموت لو عملتلها العملية، غلط إنها تاكل.
الأب بغضب:
_ وفيها إيه تأكل براحتها؟ إنت مالك؟ أبو الطب اللي إنتوا بتدرسوه الأيام دي، دكاترة آخر الزمن.
مروان بصدمة:
_ بقولك بنتك كانت هتموت عشان السبب دا، وإنت مش هامك! لا إنت شخص مش إنساني أبداً.
الأب بغضب شديد:
_ لا إنت مش محترم خالص، أنا هشوف مدير المستشفى دي فين.
***
في منزل الحج سعيد.
الأم مديحة:
_ أهو قدمتي على كلية أهو، لكن نفلح بس. والله العظيم لو ما جبتي تقدير كويس لهموتك، والله بلا بنات بلا هم، كتك القرف.
سها بحزن شديد على حالها وتدخل غرفتها وتغلق بابها على نفسها، لتترك الدموع مجرى مسيرها.
في غرفة الجلوس.
الأب سعيد بعتاب:
_ إنتي مش هتتغيري أبداً، حرام عليكي، دي بنتك الوحيدة، إيه الكره اللي جوه قلبك دا؟ كفاية كفاية ظلم للبنت، كفاية معاملة وحشة كده، حرام.
الأم بغضب:
_ بقولك إيه، أنا أصلاً مش طايقة نفسي عشان أسمعك إنت ولا بنتك المتخلفة دي، بلاش كلام كتير، خليني أرتاح شوية بدل صداعك ده.
الأب سعيد بحزن شديد على ابنته:
_ يارب أنا مش عارفة أعمل إيه، ولا عارف أطلقها، ولا عارف أواجه بنتي لو سألتني ليه هي بتعاملها كده؟ يارب ريحني وأهديني للطريق الصحيح، يارب اغفر لي ذنوبي، أنا ما كنتش أقصد، كنت لسه شاب ومعرفش حاجة.
*ما هو السر الذي يخفيه الحج سعيد؟
~~~~~~~~~~~~~~~~
في مكتب المدير العام للمستشفى التي يعمل بها الدكتور مروان.
مروان بغضب:
_ والله إنت أب مش كويس خالص، إيه ده؟ مفيش حد في دمك ده يا راجل؟ مش خايف على بنتك خالص؟
أبو الفتاة التي كانت ستقوم بعمل العملية:
_ وإنت مالك إنت؟ أنا حر في بنتي، وبعدين المفروض تتحاسب على غلطك فيا، إنت مش محترم، أب* اللي رباك.
مروان وهو يهجم على الأب:
_ لحد هنا وأستوب، أهلي لا لا لا، والله إنت اللي راجل مش كويس، ملكش دعوة ببابا تاني.
المدير وأفراد الأمن وهم يحاولون فك الاشتباك.
المدير بصرامة:
_ بس يا مروان، إنت هتهجم عليه في المستشفى وأدامي ولا إيه؟ أنا كلمت باباك عشان يجي يشوف حل لمشاكلك دي.
الأب محمود يسمع الحوار:
_ إيه يا دكتور؟ ماله ابني؟ عمل إيه؟
المدير بغضب:
_ ابنك كان بيهجم على والد مريضة عندنا، هو ده الاحترام.
مروان بصدمة:
_ أفندم؟ أتهجم؟ يعني إنت مش شايف هو بيقول على بابا إيه؟ ومش هامه بنته، المهم يعملها العملية النهارده وخلاص عشان يريح دماغه من موضوعها، أنا كده اللي غلطان؟
الأب محمود:
_ بس يا مروان، مش عاوز أسمع حاجة منك.
بص يا فندم، ابني ومتربي كويس، أنا عارف أخلاقه، ومن اللي سمعته، باين إنه مش غلطان، وهو اللي معاه الحق، والمفروض إنك تحكم صح، مش عشان مريض عندك والحكاية فيها فلوس يبقى تيجي على دكتور من الدكاترة اللي في المستشفى، أنا هاخد ابني دلوقتي، وإنت الخسران، على فكرة مليون مستشفى تحلم بيه، ولو في أضرار حصلت أنا هتكفل بيها، يلا يا مروان.
في طريق العودة بسيارة الوالد محمود وابنه مروان.
الأب بزعل:
_ ينفع كده؟ كل شوية حد يشتكي منك في مهنتك دي يا ابني؟ براحة، مش كل الناس نفس عقليتك.
مروان:
_ يا بابا دا مش فارق معاه بنته خالص وبيغلط فيا.
الأب:
_ لو حصلها حاجة هو اللي هيتحاسب عليها، إنت مفيش في إيدك حاجة، المهم ريح دماغك وتعالى اشتغل معايا بقى.
مروان بزعل:
_ حاضر يا بابا.
الأب محمود بحب:
_ والله أنا بحب لك الخير يا حبيبي وعاوز راحة بالك، المهم فك التكشيرة دي قبل ما ندخل على الإعدام اللي جوة دي، ههههههههههه.
مروان بضحك:
_ حرام عليك يا بابا، والله هي طيبة وبتحبك بس متسرعة، بس هههه، آه على موقف أول امبارح، مش قادر أنسى، ههههه.
الأب محمود بضحك:
_ والله ولا أنا، ههههه.
الأم سحر بعياط وهي تجري أمام ابنها:
_ حبيبي يا ابني، حصلك حاجة؟ أنا خايفة عليك أوووي، والراجل الظالم ده مش راضي أروح معاه.