رواية عندما يعشق العلماء — الفصل 23 — بقلم دينا عويس
جاسر ومروان انتبها:
أتفضل قل.
الأب محمود:
دلوقتي أنا عاوزكوا تكونوا إيد واحدة عشان ننجز شغلنا مع بعض في مناقصة هتبدأ والشركة اللي بتنافسنا مش عاوزها تفوز، عشان كده هي اللي هتملك السوق.
مروان:
شركة إيه دي يا بابا؟
الأب محمود:
شركة الزين.
جاسر:
آه زين المحمدي، بس ده صعب في المعاملة.
الأب محمود:
لو عرفنا نجمع معلومات كتير يبقى الفوز من نصيبنا إن شاء الله.
مروان وجاسر:
إن شاء الله.
مروان:
طيب أنا هشتغل فين؟
الأب محمود:
معقول دي أنساها، أحلى مكتب ليك طبعًا.
واتصل على منى:
بعد إذنك تاخدي مروان على مكتبه اللي أنا مجهزه.
منى:
حاضر، جايه حالًا.
قبل دخول منى إلى المكتب:
مروان: الصراحة أنا مش حابب منى دي، إزاي تشتغل عندنا أصلًا بطريقتها دي.
الأب محمود:
هعمل إيه، بنت شاطرة بصراحة، بتخلص شغلها بسرعة، بتجبلي معلومات كتيرة. وبعدين ده كده حلو، أمال لو شفت سهيلة.
جاسر بضحك:
بتفكرني ليه يا عمي، آه ده سهيلة دي حكاية، ههه.
مروان بفضول:
عاوز أعرف.
الأب محمود:
بعدين.
دخلت منى بدلع وهي تنظر إلى مروان:
أتفضل يا أستاذ مروان عشان تشوف المكتب.
مروان:
تمام.
جاسر بضحك وبغمزة:
الليلة ليلتك يا عريس.
مروان وهو يسير خلفها:
والله حاضر يا جزمة، استغفر الله العظيم، بس أشوفك على انفراد بس.
منى بدلع:
ما يالا بقى.
مروان بتفأف:
يالا.
أتفضلي وأنا وراكِ.
منى بدلع:
لا كده كويس.
مروان:
اسمعي يا آنسة أو مدام.
منى:
آنسة يا عيوني.
مروان:
ما هو واضح، بقولك إيه، ابعدي عني خالص، أنا مش في الطريق ده، حرام ثم حرام، وبعدين حرام عليكي تعرضي جسمك كده.
منى بغباء وبدلع:
شكلنا بنغير بقى.
مروان بصدمة:
أغير، وعليكي إنتي؟
منى:
أتفضل يا باشا، أحلى مكتب.
كادت أن تغلق الباب ولكن...
***
على شط اسكندرية (الكورنيش) يقف الأربع فتيات في مكان يسحر الجميع. أصوات الأمواج العالية وبها شيء من الدفء يبعث إلى قلوبهم الاطمئنان.
مي بتوهان:
يااه، المكان هنا ممتع أوي، بحب المية وبحب هدوئها، والله كنتوا واحشني أوي.
نسمة:
فعلاً المية بتغير المزاج، والمكان هنا جميل، وأخيرًا التقينا بعد مدة طويلة.
دينا بضحك:
آه والله كنتوا واحشني، وخصوصًا المكان دا عشان عمو بتاع البليلة، هو فين صح؟ ههه.
سما بغيظ:
خليكي إنتي بس في كيس اللب ده، وسيبي الرومانسية لناسها.
مي ونسمة:
بنت تجيب الشلل.
دينا بضحك وباللهجة الصعيدية:
والله اتوحشتوني جوووي يا ولااد. ههه.
سما بزعيق:
واااااو وااااو، هايل، كملي.
دينا بخضة:
مالك يابت فيكي إيه؟
سما:
كان حلم حياتي أسمع اللهجة دي، تحفة، اتعلمتيها في إيه؟
دينا بفخر:
جامدين ومفيش إلا إحنا والله، هي لهجة محتاجة شوية تركيز وتدريس وملاحظة، وتعرفي تتعلميها يا حبيبتي.
مي:
ديناااا.
دينا:
خلاص يا حجة خلاص، أنا يا بنتي بعرف أتكلم كده عشان صحابي بيتكلموا كده، فـ اتعودت على اللهجة.
سما:
آه عشان كده، يبقى أجي معاكي شوية.
دينا:
تشرفي يا قلبي.
وبالمرة تاخدي شوية مقالب مني مع سمر وصفاء.
نسمة بصدمة:
إنتي بتعملي مقالبك دي في البنات حقيقي؟
دينا بفخر:
أكيد طبعًا، هو في زيي؟ والله قطعتلهم الخلف. ههه.
مي:
لسه مقعدتش معاكي، بس حاضر، ليكي قعدة تظبطك.
دينا تختبئ خلف سما:
خلاص يباشا.
مي:
المهم، احكولي عملتوا إيه في مدة الدراسة.
نسمة:
أنا حاسة إن صيدلة دي رخمة، صعبة عليا.
سما:
وأنا مواد تربية دي دوختني.
دينا بضحك:
أنا في غنى عن التعريف، ههه، طبعًا فاشلة. ههه.
مي بغيظ:
هبل أوي، قولنا إيه، عاوزين نحقق أحلام كتير في حياتنا، عاوزين يبقى لينا كيان، إيه الاستهبال ده؟
نسمة:
والله بحاول يا مي، بس في مواد رخمة أوي.
سما:
وأنا إن شاء الله هشد حيلي كمان وكمان، متقلقيش.
دينا كادت أن تنطق.
مي:
دينا إنتي بالذات ليكي محاضرة لوحدك، بس الصبر.
سما بهمس لدينا:
شكلك هتودعي قريب يا حبيبتي، اللي اللقاء.
دينا بخوف:
ربنا يستره.
مي:
بصوا هقول كلام مهم أوي.