الفصل 1 | من 31 فصل

رواية عندما يعشق العلماء الفصل الأول 1 - بقلم دينا عويس

المشاهدات
53
كلمة
859
PDF
تحميل الفصل
التقدم في الرواية 3%
حجم الخط: 18

في حي من الأحياء المتوسطة بمدينة الإسكندرية تشرق أشعة الشمس الذهبية لحلول يوم جديد تستيقظ الأم سميحة من فراشها وهي تدعو الله من كل قلبها أن يمر هذا اليوم على خير، فتذهب إلى غرفة ابنتها الوحيدة. الأم سميحة: مي، يالا يا حبيبتي قومي عشان نفطر مع بعض. مي: حاضر يا ماما. الأم سميحة: تمام يا حبيبتي، أنا هحضر الفطور. مي: ماشي يا حبيبتي. (بعمق من أعماق قلبها بعد خروج الأم من الغرفة)

: يالله أنت تعلم ما يدور في خاطري، فحقق لي ما تمنيت واستجب لدعائي وصيامي وقيامي، وأن يمر هذا اليوم علي خير. فتذهب إلى المرحاض لتبدل ثياب النوم وتقوم بترتيب غرفتها لمساعدة أمها، وتخرج من غرفتها لكي تنظف كل ما يحتاج إلى تنظيف في المنزل لمساعدة الأم. الأم سميحة (وهي تخرج من المطبخ) : ليه تعبتي نفسك يا حبيبتي، أنا كنت هعمل كده بس نفطر الأول.

مي: حبيت أساعدك يا ماما، كفاية إن الفترة اللي عدت كلها كان كل حاجة عليكي، حابة أساعدك بقى من النهاردة بإذن الله. الأم (بسعادة) : ربنا عوضه جميل أوي يا حبيبتي، أبوكي اتوفى بس سابلي بنوتة كده. إنما إيه حكاية! ربنا يديمك ليا يا حبيبتي. مي: وأنتي أحن أم، ويديمك ليا يارب. عند الانتهاء من تناولهم وجبة الإفطار، تستعد الأم لتذهب إلى المطبخ لغسل الأطباق. مي: معلش يا ماما، أنا هغسلهم. الأم سميحة (باعتراض)

: لا يا حبيبتي، ارتاحي أنتِ وبعدين استمتعي بالإجازة قبل ما تدخلي الجامعة. (بقلق شديد) : أنا قلقانة يا ماما، حاسة إني مش هجيب مجموع كويس وأحقق حلمي، ربنا يسترها يارب. الأم (بحنان كبير وهي تضم ابنتها)

: يا حبيبتي، أنتِ مؤمنة وعارفة إن ربنا بيختار لينا الخير، بس إحنا المفروض نكون واثقين في كده. إن ربنا مش بيضيع تعب حد، وأنتي يا حبيبتي بسم الله ما شاء الله من الأوائل على دفعتك كل سنة، أكيد يعني النهاردة ربنا هيجبرك، بس خليكي واثقة في ده. (ببعض الراحة) : واثقة يا حبيبتي وعارفة كل الكلام ده، والحمد لله ربنا أبداً عمره ما خذلني، دايماً ربنا معايا وموفقني.

الأم سميحة: إن شاء الله خير يا حبيبتي، متخافيش. وبعدين يا حبيبتي، أنتِ والحمد لله مش بتسيبي فرض وبتصلي قيام الليل كمان، إن شاء الله ربنا يستجيب لدعواتك. (براحة) : إن شاء الله. تذهب الأم سميحة إلى المطبخ. وتذهب مي لمشاركة أصدقائها على التطبيق العالمي الشهير بالواتساب الماسنجر بعمل مكالمة جماعية. دينا (وهي تقوم مفزوعة بشدة وبخضة) : إيه ده! في إيه؟ حد يصحّي حد كده يا ماما؟ بقا دي طريقة؟ حرام عليكي يا ماما، كل يوم كده؟

أنتي لو عاوزاني أقطع الخلف كده قطعتيه. الأم منار (بغضب) : قومي يا زفتة يا باردة! أنتي نايمة عادي كده ولا هامك أي حاجة؟ وكمان إيه نومك ده؟ أنا من ساعة بقوم فيكي. دينا (بتفكير) : ليه؟ هو النهاردة فيه إيه؟ الأم منار (بيأس) : يا بنتي، المفروض إن النهاردة هتظهر نتيجة الثانوية العامة، وأنتي نايمة عادي كده كأنك من أوائل الدفعة؟ بلا وكسة! كل سنة الملاحق بتشليها شيل، بنات آخر زمن.

دينا: والله كنت ناسية يا مرمر، بس يارب أسترها يارب، أنا خايفة أوي، أصلي عكيت أوووي، إنما إيه. الأم: يا حبيبتي، أنتِ أول مرة تعملي كده، كل سنة نفس الكلام. دينا (وهي لم تنتبه لأمها التي تتحدث وتدندن مهرجانات) الأم (بنداء) : يا زفتة! بتقولي إيه؟ أنا بقول إيه وأنتي في إيه؟ دينا (بضحك) : معلش يا مرمر، بغني بصوتي العذب. الأم (بغضب) : والله أنا مخلفة شيطانة! إيه ده؟ المفروض تكوني قلقانة!

والله ربنا يسترها منك، يلا قومي عشان أخوكي مستنيني بره نفطر مع بعض. دينا (وهي تقفز على الفراش وتضحك) : حاضر حاضر، ههه. الأم (بتحذير) : والله العظيم لو اتأخرتي هعاقبك، وأنتي عارفة إزاي عقابي. دينا (ببعض الخوف) : لا لا، هاجي علطول بإذن الله. تخرج الأم من الغرفة للتوجه إلى المطبخ حيث يتواجد إبراهيم، ابنها الأكبر شقيق دينا. إبراهيم: صباح الورد على أحلى ماما منار. الأم منار (بضحك)

: فرق كبير بينك وبين دينا، صباح النور يا حبيبي. إبراهيم (بضحك) : لا، دينا حالة خاصة لوحدها كده. هه، ما تكلميها يا ماما وعقليها. الأم (بغل) : أكلم مين؟ هي أصلاً المفروض تكون قلقانة النهاردة عشان هيتحدد مستقبلها وهي مش هنا خالص، وكمان بتغني. إبراهيم (بضحك) : بتغني ونتيجتها النهاردة! مش بقولك حالة خاصة؟ طب سلام يا مرمر على رأيي دينا، هههه، هشوف المجنونة فين وأعقلها. الأم: حتى أنت!

أنا قولت إنك العاقل اللي عندي، طلعت أنيل يا بني، احترمني، أنا مامتك برضو. إبراهيم (بضحك) : والله بهزر معاكي يا حبيبتي، هو أنا عندي أغلى منك يا مرمر يا عسل أنتي. ثم يخرج من المطبخ ركضاً، ههه. الأم (بغضب) : امشي من قدامي يا جزمة. إبراهيم (عند خروجه من المطبخ يرى المشاغبة الصغيرة دينا) دينا (وهي تدندن بكلمات المهرجانات)

: قاعد لوحدك كده سرحان، شيطان يوزك لسكة شمال، طب العب يالا العب يالا، والله أنفع أغني وأبقى مشهورة عن حمو بيكا كمان. إبراهيم (وهو يتطلع إليها) : هو دا صوت يا شيخة؟ دا أنتي قرفاني بيه ليل ونهار، صدعت منك يابنتي. أنتي لو قدامك جمهور دلوقتي كانوا هيرموا عليكي طماطم والجزم والبصل، هههه. كان هيبقى منظرك تحفة، هههه. دينا: يا رخامة دمك! حد قالك قبل كده إن دمك بينقط سكر بس أسود؟ يالا روح أنت، إيه فهمك في الفن أصلاً؟

إيه روح يا شيخ، سديت نفسي اللي مش بتبطل أكل، هههه. إبراهيم (وهو يقترب منها بحنان) : يا قلبي، بقولك هسألك سؤال بس أوعي تفهميني صح، أقصد غلط، هههه. دينا (بمكر) : قول، أشجيني قول، أنا عارفاك أكيد فيه مصلحة، قول يا إسماعيل قول. إبراهيم (بغضب)

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...