تحميل رواية «عندما تلتقي العيون» PDF
بقلم نجوى ابراهيم
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
مراد: آدم، آدم، اصحى الطيارة هتفوتنا. آدم: صوتك يا حيوان، في حد يصحّي حد كده؟ مراد: ما أنا بقالي ساعة بصحّيك وأقولك الطيارة هتفوتنا. مراد صديق آدم الوحيد، نفس تخصصه ومساعده في الشركة. مراد عيونه زرقاء وبشرته بيضاء وشعره بني، وده يرجع لأن والدته من أصول أمريكية وليست مصرية. آدم: يا سيدي هنفطر وننزل نسافر. استنى يا حيوان، الطيارة بتاعتي هتفوتنا إزاي؟ مراد: إيه ده بجد؟ كنت بهزر معاك يا دومي عشان تصحى، أصلك وحشتني. آدم: اللهم اخذيك يا شيطان، اتعدّل يا ابني على الصبح وانشف كده. مراد: ليه يا دومي؟ أنا...
رواية عندما تلتقي العيون الفصل الأول 1 - بقلم نجوى ابراهيم
مراد: آدم، آدم، اصحى الطيارة هتفوتنا.
آدم: صوتك يا حيوان، في حد يصحّي حد كده؟
مراد: ما أنا بقالي ساعة بصحّيك وأقولك الطيارة هتفوتنا.
مراد صديق آدم الوحيد، نفس تخصصه ومساعده في الشركة. مراد عيونه زرقاء وبشرته بيضاء وشعره بني، وده يرجع لأن والدته من أصول أمريكية وليست مصرية.
آدم: يا سيدي هنفطر وننزل نسافر. استنى يا حيوان، الطيارة بتاعتي هتفوتنا إزاي؟
مراد: إيه ده بجد؟ كنت بهزر معاك يا دومي عشان تصحى، أصلك وحشتني.
آدم: اللهم اخذيك يا شيطان، اتعدّل يا ابني على الصبح وانشف كده.
مراد: ليه يا دومي؟ أنا بحبك، خد بوسة.
آدم: أقسم بالله ما هسيبك.
آدم يضرب ويجري ورا مراد والاتنين بيضحكوا.
في مصر، وتحديدًا في التجمع الخامس، في فيلا محمود بيه الشرقاوي.
داده رضوي رايحة تصحّي عهد بأوامر من محمود بيه.
داده رضوي: ست عهد، يا ست عهد، اصحي محمود بيه عاوزك على الفطار.
عهد: يا داده، قلتلك ألف مرة بلاش "ست عهد" دي، أنا عهد بس، أو دودي زي ما كنتي بتناديني وأنا صغيرة. داده رضوي الوحيدة في البيت اللي عهد بتحبها وبتعتبرها أمها التانية، والوحيدة اللي بتتعامل معاها بلين وحب، عكس قساوة شخصيتها.
داده رضوي: يا بنتي العين متعلاش عن الحاجب.
عهد: يا داده، متزعّلنيش منك. أنا عهد بس، أنا متربية على إيدك وفضلك عليا كتير.
داده رضوي: ربنا يمرم أصلك يا بنتي. والله طول عمري بحبك وبعتبرك بنتي وأكتر، ربنا يرزق قلبك ويفرحك بشبابك.
عهد: ماشي يا داده. اطلعي وأنا هاخد دش وأصلي الصبح وأجي وراكي.
خرجت داده رضوي وقفل الباب وراها. عهد قامت أخدت دش وصلت، لبست بدلة رسمية وسرحت شعرها الطويل وعملته كحكة فوضوية، ونزلت تفطر مع والدها.
عهد: صباح الخير يا محمود بيه.
محمود: صباح النور يا عهد. اقعدي افطري، ويلا عشان يومك طويل في الشركة.
عهد: لوت فمها بحسرة على والدها اللي مبيفكرش غير في الشركة والشغل، ومش مهتم بتعبها ولا حياتها أصلاً. وإنها بنت ومحتاجة تاخد راحة وتخرج مع أصحابها. آه، عهد قاسية، بس من معاملة والدها ليها. لكن لو لقيت معاملة غير القسوة، هتبقى أرق بنت في الكون.
عهد: صباح الخير يا ماما.
وقامت عشان تبوسها.
نجوى: صباح الخير يا قلب ماما. اقعدي يا حبيبتي افطري.
عهد قعدت، أكلت أو مثلت إنها بتاكل، وأخدت ملفاتها وعربيتها وراحت على الشركة.
عهد أول ما دخلت الشركة، بدأ الهمس من الموظفين. منهم اللي خايف منها، ومنهم البنات اللي حاقدين عليها، ومنهم الشباب اللي مبهورين بجمالها.
عادت إلى مكتبها ورنت الجرس على السكرتيرة ندي.
عهد: ندي، لو سمحتي هاتيلي قهوتي وهاتي كل الملفات بتاعة الصفقات اللي لسه متمتش.
ندي: حاضر يا فندم، ثواني وكله يكون عند حضرتك.
مشيت ندي، وثواني وجابت القهوة وكل الملفات.
عهد: إيه ده يا بنتي؟ كل دي ملفات؟ هو إحنا مشتغلناش من سنين ولا إيه؟
ندي: لا يا فندم، أصل محمود بيه عقد صفقات جديدة لاستيراد أحدث موديل من معدات الجيم.
عهد: وريني كده.
بدأت عهد تقرأ وتراجع الملفات بإتقان. وبعد ساعات من العمل الشاق، عهد خلصت كل الصفقات.
عهد: ندي، إحنا عندنا اجتماعات مع مين النهاردة؟
ندي: عندنا اجتماع مع الوفد البريطاني عشان شحنة البرفانات اللي المفروض تتمضي النهاردة.
عهد: يا خبر أبيض! أنا إزاي نسيتها دي؟ لأ، جهزيلي عشا عمل مع الوفد في أشهر مطعم وهنمضي الصفقة النهاردة.
عهد فضلت تشتغل لحد ما الوقت عدى، وكان باقي بس ساعة على عشا العمل بتاعها. قامت أخدت مفاتيحها وركبت عربيتها ومشيت البيت تغير لبسها.
نرجع لبطلنا. كان فطر ولم حاجته وركب الطيارة هو وصديقه الوحيد واللي عايش معاه في البيت. وكل أهله بيعتبروه أخو آدم، لأن أهله متوفيين وهو اتربى مع آدم.
آدم: بابا، ماما، أنا رجعت!
محمد والد آدم: آدم حبيبي، أنت جيت إمتى؟ وحشتني أوي يا ابني. كده يا آدم، خمس سنين مش بشوفك.
وحضنه وبكى كتير.
آدم: حقك عليا يا بابا، خلاص بقى، متعيطش. أنا جيت أهو ومش راجع تاني، وهقعد معاك على طول.
محمد: بجد يا ابني؟ يعني مش هتسافر تاني؟
آدم: أيوا يا والدي، مش هسافر تاني. أنا صفيت كل شغلي هناك ونقلته مصر، وناوي أرجع أمسك الشركة معاك وأستقر هنا.
محمد: والله أحسن قرار يا ابني.
مراد: حقيقي، من لقي أحبابه نسى أصحابه. (أو مش عارف بيقولوها إزاي)
ولوي فمه.
محمد وآدم: هههههههه. اتقمصتي يا بطة.
محمد: تعال يا ابني أنت في حضني، وحشتني أكتر من آدم والله.
مراد جري على حضنه وحضنه كتير، ومحمد طبطب على ظهره بحنان.
هاجر مامت آدم: مراد حبيبي، وحشتني. تعال هنا.
وحضنت مراد كتير.
مراد: والله يا أمي، وحشتيني. أكتر حد في الدنيا.
آدم: ماما، نحن هنا.
مراد بص له وطلع لسانه عشان يغيظ آدم.
آدم حضن أمه وسلم عليها، وهي بكت كتير وهي بتعاتبه عشان غاب عنها الوقت ده كله.
خلصوا وأكلوا كتير لأنهم كانوا واحشهم الأكل المصري، وكل واحد طلع أوضته ونام، واتفقوا إنهم هيخرجوا يتعشوا سوا بالليل.
عهد: لبست فستان أسود طويل مجسم عليها، جنب ليه كم والتاني كب، كان مخليها ساحرة في الجمال. وفردت شعرها الطويل، بقت شبه الباربي. وحطت ملمع شفايف بس، وده لأن عهد مبتكرهش الميكب، مع إنها بتملك شركة ميكاب. لبست جزمة الكعب، وأخدت شنطتها ومفتاح عربيتها ونزلت.
نجوى: رايحة فين يا عهد دلوقتي؟
عهد: عندي عشا عمل مهم يا ماما، همضي فيه صفقة من أكبر صفقات الشركة، تمنها معدي الـ 50 مليون.
نجوى: ربنا يوفقك يا بنتي، بس خدي لارا معاكي، متروحيش لوحدك. أنتِ عصبية ولو حد استفزك هتبقى ليلة مش معدية.
عهد: ضحكت. ماشي يا ست الكل، مش عارفة هتبطلي تخافي عليا إمتى. على العموم، لارا جايه معايا أصلاً.
لارا صاحبة عهد الوحيدة، بنت خالت عهد. بيضاء، عيونها بنية ساحرة وواسعة، شعرها قصير وفي نفس مستوى عهد. بس هي متدلعة وملهاش في الشغل. كل همها السفر والرحلات والشوبنج، عكس عهد تماماً، بس صحاب جداً.
لارا: إيه ده؟ أنا سمعت حد بيجيب في سيرتي.
عهد: يا ريتك يا ماما كنتي جبتي سيرة جنيه، كنا لقيناه.
لارا: يرضيكي كده يا خالتو؟ بنتك بتغلط فيا.
نجوى: يا روح خالتو، أنتِ حد يقدر يغلط فيكي؟
لارا طلعت لسانها لعهد وجريت، وعهد جريت وراها. وركبوا العربية وراحوا على مكان المطعم اللي المفروض في التجمع الخامس.
مراد: آدم، يلا هنتاخر على العشا، مش هنلحق نلف شوية في القاهرة، وحشتني أوي.
آدم: خلاص، بطل زعيق، جيت أهو.
آدم كان لابس تيشرت أبيض بارز عضلاته، وبنطلون أسود وكوتش أبيض، ومسرح شعره وحاطط البرفان بتاعه الخاص.
مراد: وااااو! لا، ده أنت هتتعاكس مني كده.
آدم: ده على أساس إنك مش لابس نفس الطقم.
مراد: بس أنا مش حلو زيك يا قمر أنت.
آدم: مراد، اتعدل لحسن والله هدخل أكمل نوم، ولا هنخرج ولا نتحرك.
مراد: إيييييييييي! لا، أنا آسف. ولا كلمة، يلا قدامي.
مشيوا آدم ومراد وراحوا على نفس المطعم اللي عهد هتمضي فيه الصفقة.
وهما داخلين في نفس الوقت، عهد قايمة تظبط شعرها عشان الوفد على وصول. وهي ماشية وآدم ماشي ووشه لمراد وبيضحك ومش واخد باله إنه هيخبط في حد. خبطت عهد وكانت هتقع، بس مسكها في آخر لحظة.
واتقابلت عيونهم في نظرة طوييييلة، وكأنهم يعرفوا بعض من سنين، مع إنهم ما اتقابلوا من لما كانوا عهد أربع سنين وآدم كان 8 سنين، من وقتها افترقوا.
عهد: زقته. مش تفتح يا بني آدم، ولا ماشي تخبط في خلق الله؟
آدم: أنا آسف، ما خدتش بالي.
عهد سابته ومشيت تظبط شعرها ولبسها في الحمام.
وآدم قعد يبص في أثرها، وكأنه بيحاول يفتكر هو شافها فين قبل كده.
وفجأة دخلت بنت جميلة جداً وندهت على آدم.
رواية عندما تلتقي العيون الفصل الثاني 2 - بقلم نجوى ابراهيم
آدم ماشي وبيكلم مراد وبيقول له:
"وفجأة خبط في حد."
"عهد... مش تفتحي يابنتي؟ آدم أنت ولا ماشي تخبط في خلق الله؟"
"آدم: أنا آسف والله ماخدتش بالي."
عهد سابته ومشيت تظبط شعرها عشان تقابل الوفد البريطاني.
آدم فضل يبص في أثرها كتير جداً وكأنه بيحاول يفتكر هو شافها فين قبل كده. وفجأة دخلت بنت جميلة ورقيقة المطعم ونادت باسم آدم.
آدم اتفاجئ وقال بصوت واطي غير مسموع: "مايا؟"
مايا بنت جميلة من أصول أمريكية، درست مع آدم في نفس الجامعة وكانت بينهم علاقة صداقة قوية وحب من طرف مايا.
"مايا: آدم!"
وجريت تحضنه. في اللحظة اللي عهد خرجت فيها من الحمام وشافتهم.
عهد في سرها: "منحط وقليل الأدب! لا وكمان أعمى!"
ولوت فمها ومشيت.
"آدم: متفاجئ وبعد مايا عن حضنه بسرعة وبخفة. مايا، بتعملي إيه هنا؟"
"مايا: مفيش، بس أنا جايه مع بابا نمضي العقود مع شركة الشرقاوي للميماب ومستحضرات التجميل."
"آدم: إزاي دي شركتي وإحنا معندناش فرع مستحضرات تجميل."
"مايا: لأ، مديرة الشركة اسمها عهد. مش أنت؟ هي شديدة شوية بس ممشية الشركة صح."
"آدم: إنتي تعرفي شكل عهد؟"
"مايا: آه طبعاً."
وأشارت على عهد اللي قاعدة بكل شموخ وحاطة رجل على رجل وبتتكلم مع الوفد البريطاني بكل غرور، لأن بفضلها شركتها الأولى عالمياً.
آدم راح ناحيتها وهو في دنيا تانية، وهو بيفكر: "هي دي فعلاً عهد بنت عمي الصغننة اللي اتولدت وأنا عندي أربع سنين وشلتها على إيدي؟ طب هي دي اللي كنت بحلم لما نكبر إننا هنتجوز ونجيب عيال كتير؟ كبرت أوي وبقت واثقة في نفسها وناجحة، وده اللي طول عمري بتمنى."
آدم استنى عهد مضت الصفقة مع الوفد وهو قاعد يسمع بكل فخر إن طفلته بقت قوية وواثقة من نفسها.
"عهد: We thank you Mr. Mark, it's not our first deal, but it's the biggest."
"Mr. Mark: it is our pride to deal with the youngest and most successful female director of companies ever."
"عهد: Thank you, Mr. Mark. I hope to be as you think of me."
(عهد: نحن نشكركم مستر مارك. إنها ليست صفقتنا الأولى ولكنها الأكبر.
مستر مارك: إنه لفخر لنا التعامل مع أصغر وأنجح مديرة شركات على الإطلاق.
عهد: شكراً مستر مارك. أتمنى أن أكون عند حسن ظنكم بي.)
مشي الوفد البريطاني وعهد كمان وقفت عشان تمشي. وفجأة حد مسك إيدها.
"عهد: أنت حيوان! فاكرني شبه الزبالة اللي بتمشي معاهم؟ سيب إيدي بدل ما أكسر إيدك."
ودا لأن عهد واخدة الحزام الأسود في الكاراتيه.
"آدم: عهد اسمعيني."
"عهد: هو أنا أعرفك يابني آدم أنت عشان أسمعك؟ إنت مين أصلاً وإزاي تتجرأ تمسك إيدي كدا؟"
"آدم: عهد، إزاي مش فكراني؟ أنا آدم ابن عمك محمد. أنا رجعت ياعهد."
عهد بقت في صدمة شديدة: "آدم! إزاي؟ أنا عشت العمر ده كله بحلم بيك وإمتى هترجع؟ بس إنت اتأخرت أوي. أنا مبقتش عهد الطيبة واللي كلها براءة بتاعة زمان. أنا حالياً آلة شغل، معرفش حاجة عن العالم اللي برا الشغل. كان نفسي ترجع وأنا داخلة الجامعة. من ساعة ما محمود بيه خلاني آلة للشغل وبس."
كل دا عهد بتفكر في نفسها وهي بتبصله ومصدومة وساكتة.
"آدم: حضنها جامد وقالها وحشتيني كتير."
وكل ده عهد مش سامعاه أساساً. هي في العداوة والحرب اللي بين أبوها وأمها، وإن هي وآدم اللي طلعوا مظلومين. بس فجأة استوعبت. هو سابها من زمان وهرب، راجع دلوقتي ليه؟
"عهد: زقته جامد وضربته كف. إنت إزاي تحضني كدا؟ أنا معرفكش! وأحمد ربنا إني مبلّغتش عنك. لارا، يلا بينا من هنا."
مشيت عهد هي ولارا. وآدم وقف مصدوم وإيده على وشه مكان الكف اللي عهد ضربتهوله.
"آدم: ليه ياعهد بقيتي قاسية كدا؟ فين البراءة اللي جواكي؟ ليه دفنتيها ولبستي قناع القسوة ده؟ أوعدك ياعهد هرجعك الملاك البريء تاني وهفضل وراكي لحد ما تحبيني زي ما أنا بحبك طول الوقت ده."
"مراد: آدم، دي عهد اللي حكيتلي عنها طول السنين دي كلها."
"آدم: بنبرة فرحة في صوته. أيوا هي يامُراد، أخيراً شفتها."
"مراد: بس طلعت حتة مزة جامدة."
"آدم: بغضب شديد وعيون نارية. مراد، أقسم بالله لحظة كمان وهنسى إنك صاحبي وأخويا. كله إلا عهد."
"مراد: بخوف. أنا آسف والله يآدم، أنا بهزر معاك."
"آدم: حس بخوف مراد. خلاص، تعال نطلب عشا ونطلع نلف شوية."
"مراد: بضحك. يلا."
نرجع لعهد سايقة العربية وسرحانة في كل اللي حصل، وإزاي ضربت آدم كف لما حضنها. إزاي وهي مستنياه يرجع من 20 سنة؟ بس هي أقنعت نفسها إن معاها حق.
"راجع تاني ليه؟ راجع بعد إيه؟ بعد ما كسرت كل البراءة اللي كانت مستنياك؟ أنا بكرهكم كلكم! بكرهك يآدم! إنت أكيد زيها، عيلة الشرقاوي كلهم زي بعض، بكرهكم!"
ووصلت عهد البيت في صمت رهيب. نزلت دخلت أوضتها من غير كلام. غيرت هدومها وقعدت على سريرها. مسكت صورها هي وآدم وهما صغيرين وبدأت تتكلم فيهم.
"عهد: إنت طلعت حلو أوي يآدم غير الصورة اللي كنت راسمهالك في دماغي. بس للأسف مبقيناش لبعض خلاص. فيه حروب بين أهلنا وأنا أكيد في صف بابا وعمري ما هسيبه ينهار بسبب تصرف طايش. بقالي خمس سنين ماسكة الشركة وحققت أرباح مهولة من يوم ما دخلتها. موت قلبي وعقلي، بس هو اللي متحكم في حياتي. أنا آسفة، بس أنا مش ليك."
وحطت الصور في الدرج وتنهدت بحرقة ونامت.
"آدم: ماما تعالي معايا."
"هاجر: نعم ياحبيبي، خير؟ إيه اللي حصل ومال وشك معلم لي كدا؟"
"آدم: ماما، أنا شفت عهد."
هاجر قلبها وجعها واتمنت متكونش عهد بنت عمه، لأنهم لو فكروا في بعض هيدخلوا في حروب رهيبة.
"هاجر: عهد مين ياحبيبي؟"
"آدم: ماما، متلفيش عليا في الكلام. عهد بنت عمي. أنا عايز أعرف إحنا هنفضل في عداوة كدا العمر كله؟ إنتي عارفة إني بحب عهد وعمري ما حبيت غيرها وهتجوزها ياماما لو هتضطر أخطفها بعيد عن الكل."
"هاجر: يآدم، اهدي ومتفتحش جروح وحروب اتقفلت من سنين."
"آدم: لآمتى ياماما هنفضل في عداوة؟ لآمتى؟ أنا بحب عهد ومش هحب غيرها. إنتي عارفة إني بحبها من أول ما اتولدت. متجيش دلوقتي وتقوليلي انساها."
"هاجر: يابني، والله أنا أتمنى إنك تتجوزها، بس أبوك عمره ما هيوافق. أبوك عمل عداوة كبيرة بينه وبين محمود عمك من عشرين سنة ومبيقبلش حد يجيب سيرته، لا هو ولا حد من عيلته. أرجوك يآدم، متفتحش مواضيع اتقفلت من زمان."
"آدم: أنا هتجوز عهد وأسافر أمريكا تاني. أنا وهي ملناش مكان في وسط الحروب دي."
"هاجر: وتفتكر عهد هتوافق عليك بعد ما سبتها من عشرين سنة وسافرت؟"
"آدم: بتفكير. أنا هحاول أقنعها بحبي. هحاول أرجع براءة عهد اللي عمي دفنها في قناع الشغل ومرمطة السوق. أنا لازم أرجع شركة بابا، لازم أدير شركة الشرقاوي تاني."
"هاجر: بس الشركات اتقسمت يآدم. شركة والدك مسؤولة عن تصدير العربيات واستيرادها، أما عهد ما شاء الله عليها. بجانب شركة والدها لاستيراد معدات الجيم وماكينات المصانع، افتتحت فرع لمستحضرات التجميل وكسرت السوق وضربت كل المنتجات اللي فيه. أقولك على سر؟ أنا بشتري دايماً أول إصدار من منتجاتها لأني بعتبرها بنتي، بس من غير ما أبوك يعرف."
"آدم: بفخر. طفلتي الصغيرة كبرت وبقت عملاقة السوق. بس أوعدك ياعهد إني هرجعلك براءتك وطفولتك تاني."
في حتة تانية خالص.
"لارا: بتحكي لمريم أختها على عهد واللي عملته في آدم."
"مريم: عهد طول عمرها قوية وأنا نفسي لما أكبر أكون زيها وناجحة في شغلي. وحتي هي جميلة أوي."
"لارا: بفخر شديد لصاحبتها اللي أثبتت نفسها رغم صغر سنها. طبعاً يابنتي مش صاحبتي."
"مريم: ياشيخة روحي، هو إنتي فالحة في حاجة غير الشوبينج والرحلات؟"
"لارا: بغيظ. بقا كدا يامفعوصة؟ طب تعالي بقا."
وفضلوا يضربوا في بعض بالمخدات ويضحكوا.
"إسراء والدتهم وأخت مامة عهد: مالكم يابنات؟ صوتكوا مالي البيت."
"لارا: بتمثيل. ينفع كدا ياماما؟ مريم بتشتمني."
"إسراء: مريم اعتذري لأختك حالا."
"مريم: بطاعة. حاضر ياماما."
وراحت مميلة على وش لارا، قال عايزة تبوسها وعضتها وطلعت تجري.
"لارا: بقا كدا ياسوسة؟ والله ما أنا سايباكي."
وجريت وراها وهما بيضحكوا وصوتها مالي المكان.
"إسراء بضحك: ربنا يخليكوا ليا وما يحرمني منكم أبداً."
ووقت قدام صورة عادل زوجها الله يرحمه وهي بتبكي: "شوفت ياعادل؟ البنات كبروا وملوا علينا البيت. ربنا يرحمك ياحبيبي ويجعل مثواك الجنة."
............
عهد صحيت ولبست هدومها ولبست قناع البرود والجدية، وكان مفيش أي حاجة حصلت. نزلت فطرت مع والدها ووالدتها ونزلت راحت شغلها من غير كلام.
"محمود: مالها البنت دي على الصبح كدا؟"
"نجوى: حرام عليك يامحمود، والله أنت دفنت براءتها بالشغل ده. البنت بقت عاملة زي الماكينة، بتشتغل وتنام وبس. دي حياة دي؟ دفنت شبابها بسببك."
"محمود: نوجا، أنا بربي بنتي صح. بربيها إزاي تكون ناجحة وليها مستقبل ومتكونش ضعيفة وتستنى صفقة من حد. لو جرالي حاجة من الصبح تقدر تعتمد على نفسها."
"نجوى بخوف: بعيد الشر عنك ياحبيبي. ربنا يخليك لينا ودايماً حِسّك بالدنيا في البيت."
"محمود: مغلطتش لما حبيتك يانوجا واتحديت العالم كله عشان اتجوزك. ربنا يخليكي ليا."
............ ............ ............
عند آدم لبس واتشيك وبقى مهلك للقلوب.
آدم لابس بدلة رصاصي وتحتها قميص أسود وجزمة سودا وحط برفانه المميز ولبس ساعته ونضارته السمرا ونزل رايح الشركة ومعاه مراد اللي لا يقل وسامة عنه.
ياترى آدم هيقابل عهد إزاي؟
وإزاي هيحاول يقنعها بحبه؟
وهل عهد هتقبله في حياتها بعد ما غاب السنين دي كلها؟
ولا هتحصل حاجة تغير كل الموازين؟
وهل للقدر رأي آخر؟
استنوني في فصل جديد مليان مفاجآت ياحلوين.
رواية عندما تلتقي العيون الفصل الثالث 3 - بقلم نجوى ابراهيم
صباح الخير يا حلوين أو مساء الخير على حسب التوقيت اللي هتقرأوا فيه الرواية.
عهد دخلت الشركة بهيبتها المعتادة وغرورها، وكل الموظفين وقفولها احترام. دخلت مكتبها، وثواني ورنت جرس مكتب ندى السكرتيرة. ثواني وندى دخلتلها.
ندى: صباح الخير يا فندم. ثواني والقهوة بتاعت حضرتك تكون على مكتبك.
وجت تخرج، عهد وقفتها.
عهد: لا يا ندى، هاتيلي أي ملفات تتمضي الأسبوع دا، والغيلي أي اجتماعات أو أجليها للأسبوع الجاي عشان أنا هسافر شوية، محتاجة آخد بريك.
ندى: تمام يا فندم، اللي تأمري بيه. إحنا أصلاً ما عندناش غير اجتماع واحد مع الوفد السويدي عشان المكن الجديد للمصانع، وهما بالفعل اتصلوا وأجلّوه للأسبوع الجاي. وباقي الصفقات محتاجة إمضة حضرتك بس، وهجيبهالك دلوقتي.
عهد: طيب تمام أوي. اتفضلي أنتِ، وابعتيلي مروان لو سمحتي.
ندى: تمام يا فندم، بعد إذن حضرتك.
بعد خروج ندى، عهد قعدت ساكتة وباصة في اللاشيء. ثواني والباب خبط.
عهد بصرامة: اتفضل.
مروان: صباح الخير يا فندم، حضرتك طلبتيني.
عهد: اتفضل يا مروان، اقعد. بص يا مروان، أنا هسافر أسبوع، وبما إنك المدير التنفيذي للشركة وأنا بثق فيك، هتبقى أنت وندى مسؤولين عن كل حاجة في غيابي، طبعاً بعد مراجعتي في كل حاجة أول بأول على الميل.
مروان: تمام يا فندم، ويا رب أكون عند حسن ظنك بيا.
عهد: تمام يا مروان، اتفضل أنت، وخلي ندى تدخل كل الملفات اللي محتاجة تتمضي.
مروان: بعد إذن حضرتك.
وخرج.
دخلت ندى لعهد ومعاها كل الملفات اللي محتاجة إمضة عهد، وفضلوا ساعات يراجعوا وينهوا صفقات.
***
عند آدم، دخل الشركة بهيبة وتواضع في نفس الوقت. ومع دخوله، حبس كل الأنفس بجماله ووسامته، هو ومراد.
كل البنات كانوا هيتجننوا عليهم، وادم ومراد سامعين همسهم وبيضحكوا جواهم على سذاجتها.
آدم: استدعي أحمد المسؤول عن الشركة في غيابه لو سمحت يا أحمد، اعملي اجتماع طارئ لكل موظفين الشركة حالا.
أحمد: حاضر يا فندم، أي أوامر تانية؟
آدم: لا، اتفضل أنت.
بعد ربع ساعة، آدم ومراد كانوا واقفين قدام الموظفين.
آدم: احم احم. أحب أعرفكم بنفسي، أنا البشمهندس آدم محمد الشرقاوي، ابن محمد بيه صاحب الشركة والمدير العام للشركة دلوقتي. ودا مراد الجارحي، المدير التنفيذي في الشركة، وأخويا وصديقي الوحيد. حالياً، أنا بطلب منكم إنكم تبذلوا أقصى جهدكم في الشغل، لأن مستوى الشركة بينزل، وهيبقى فيه صفقات كتير أوي الفترة دي، فنشد حيلنا شوية عشان نرتقي بالشركة. وطبعاً كل دا هيبقى في صالحكم. شكراً ليكم، اتفضلوا على أشغالكم.
آدم: لداليا السكرتيرة، هاتيلي قهوة أنا والبشمهندس مراد، وهاتيلي كل العقود والملفات والحسابات بتاعة آخر خمس سنين.
داليا: حاضر يا فندم، ثواني وكله يكون عند حضرتك.
مراد: آدم، إحنا هنراجع ملفات خمس سنين انهارده؟
آدم بضحك على صاحبه اللي واقف مصدوم: آه يا مراد، هنراجعهم انهارده.
مراد: لا ياعم، أنا جعان ومنمتش، وأنت واخدني على الحامي كدا، أكلني وأنا أفوقلك.
آدم بصدمة: ثيخرب بيتِك يابني، دا إحنا لسه فاطرين سوا قبل ما نطلع.
مراد بضحك: بجوع بسرعة ياخي، أنا بحب الأكل، أكلني.
آدم: ماشي يا طفس. ثواني وأخلي داليا تجيبلك أي ساندوتش.
مراد: لا سندوتش إيه، أنا عايز بيتزا.
آدم: نعم يا روح أمك، هو إحنا في مطعم؟ إحنا في شركة، فوق يابني.
مراد بزعل مصطنع: والله لو ما جبتلي بيتزا، ما أنا مساعدك في حاجة.
آدم: طب خلاص، لولا إني محتاج مساعدتك، كنت زماني راميك من هنا.
مراد: حبيبي والله، ديما بتخاف عليا، خوف شديد.
آدم: ههههههه، أوي.
آدم اتصل بداليا وطلب منها تجيب لمراد بيتزا، وداليا نفذت فوراً. وبدأ آدم ومراد شغلهم واتهلكوا.
آدم: لداليا وأحمد، يا خبر أبيض! دي الشركة خسرانة فوق الـ 10 مليون.
داليا: يافندم، محمد بيه كان ديما تعبان وسايب الشركة، وحضرتك منزلتش من خمس سنين، فالوضع اتدهور شوية.
آدم بعصبية: يقوم نخسر كل الصفقات دي! جهزيلي مواعيد مع كل الشركات اللي اترفضت دي، وبلغيهم إن البشمهندس آدم هيقابلهم بنفسه.
داليا: حاضر يا فندم، تحت أمر سيادتك.
آدم: إحنا أي علاقتنا بشركة الشرقاوي؟
داليا: هي أستاذة عهد رفضت إننا ناخد منها صفقة المعدات اللي نزلت نافستنا عليها، وهي كسبتها لأنها الأول في السوق.
آدم بفخر: تمام يا داليا، اتفضلي أنتِ.
مشيت، وآدم رجع بظهره على الكرسي وشبك إيده ورا راسه، وفضل يفكر في اللي سحرته بعيونها الحادة. ثواني وكان مراد قاطع عليه خلوته.
مراد: بتفكر في مين يا عم رميو؟
آدم بغضب: مراد، مية مرة قولتلك متقطعش عليا تفكيري.
مراد بضحك: لي بقطع عليك المياه وأنت بتستحمي؟ هههههه.
آدم: بصله بصه سكتته خالص.
مراد: أنا هروح عشان تعبان.
آدم: استنى، أنا هروح معاك، يلا.
مشيوا. وفي الطريق، آدم لمح عهد بعربيتها ماشية في عكس اتجاهه. وثواني ولف العربية ومشي وراها لحد ما عرف مكان سكنها. بس عهد كانت رايحة لـ لارا بنت خالتها، مكنتش رايحة البيت.
عهد رنت الجرس، وفتحت الخدامة.
إسراء: عهد حبيبتي، وحشتيني ياقلب خالتك. كل دا ي دودو متساليش على سوسو حبيبتك؟
عهد بحب: خالتي حبيبتي، أنتِ عارفة والله إني ديما في الشركة وبروح على النوم عطول.
إسراء: عارفة ياقلبي، الله يعينك. المهم طمنيني على صحتك دلوقتي.
عهد: أنا الحمد لله ي خالتي والله. أمال لارا ومريومة فين؟
مريم: أنا هنا يا دودي، وحشتيني أوي.
وجريت تحضن عهد، وعهد أول ما شافتها جريت شالتها وحضنتها. مريم بنوتة 10 سنين بس زي السكر.
مريم ببراءة: اقعدي معانا يا عهد، متتمشيش.
عهد: حاضر يامريومة، بس أنا ولارا لازم نسافر شغل أسبوع، وبعدين نرجع ونقعد مع بعض كتير.
مريم بحزن: ماشي، بس جيبيلي ألعاب كتير معاكي.
عهد بحب: أنتِ تأمري يا قمر أنتِ.
عهد: خالتي، أنا هطلع أصحّي لارا ونسافر أسبوع عشان أنا تعبانة شوية.
إسراء بخوف: ماشي ياحبيبتي، بس مالك؟
عهد: ولا حاجة ي خالتي، إرهاق شغل بس.
إسراء: ماشي ياحبيبتي، اطلعي صحيها.
عهد طلعت تصحّي لارا، وفضلت ساعة تصحّي فيها ومش راضية تصحى. عهد زهقت، راحت داخلة الحمام وجايبة كوباية مياه تلج وقلبتها كلها على لارا.
لارا: إيه دا! أنا بغرق! حد ينقذني! هموت!
عهد قعدت على الأرض من الضحك وعيونها دمعت: إيه ي هبلة، حد يغرق من كوباية مياه؟
لارا: والله يا عهد إنك حيوانة، حد يصحّي حد كدا.
عهد: أعملك إيه، بقالي ساعة بصحّي فيكي.
لارا بنعاس: اطفي النور يا عهد وسيبيني أنام.
عهد: شدت الغطا وقالت: نوم مين يابنتي، إحنا مسافرين كمان أربع ساعات.
لارا بفرحة: إيه! ونطت من على السرير: أنا أصلاً مكنتش نعسانه، يلا نمشي دلوقتي.
وشدت إيد عهد.
عهد وهي هلكانة ضحك على منظر لارا: هتمشي كدا بالبيجامة دي وشعرك المنكوش دا؟
لارا: آه صح، طب أغير وألم هدومي ويلا.
عهد قالتلها: ماشي، يلا هساعدك نلملك الشنط عشان هنسافر أسبوع باريس.
لارا بفرحة: والله زمان، بقالي شهر مروحتش. ياترى بيوت الموضة هناك نزلت إيه جديد؟
عهد ولاول مرة متضايقش من كلام لارا على اللبس، وقالت: أنا فعلاً عايزة أشتري لبس كتير ي لارا، وهحتاج خبرتك في الموضوع دا.
لارا بصدمة وفاتحة بوقها: أنتِ بتقولي إيه يا عهد؟
عهد بضحك على منظرها: اقفلي بوقك عشان الدبان. أيوا يستي، قررت أخصص كل فترة لنفسي، أشتري لبس وأعمل شعري وأخرج وأتفسح، عشان قربت أنسى إني بنت.
لارا بفرحة شديدة: ياحبيبتي يادودي! أيوا كدا ياقمر أنتِ، دا إحنا هنتبسط آخر تمن تسع حاجات.
البنات خلصوا لم شنط لارا وجهزوا، وودعوا إسراء ومريم، وطلعوا على بيت عهد.
عهد: مساء الخير يا بابا، مساء الخير يا ماما.
محمود ونجوى: مساء النور ياحبيبتي.
عهد: بابا ماما، أنا هسافر أنا ولارا أسبوع باريس، هروح شقتنا هناك، محتاجة أغير جو.
محمود باعتراض: والشركة ي عهد؟
نجوى: حرام ي محمود، سيب البنت تتنفس. عهد مش صغيرة، عهد كبيرة وفاهمة هي بتعمل إيه.
عهد: متتخافش ي والدي، أنا خلصت كل صفقات الأسبوع دا، وكل العقود مضيتها، والبركة في حضرتك.
محمود بإعجاب بذكاء بنته: ماشي ياقلب بابا، روحي بس خدي بالك من نفسك ومتتأخريش عشان هتوحشينا.
عهد حضنتهم وطلعت لم شنطها، ومشيت هي ولارا ووصلوا المطار، وطبعاً أخدت طيارة والدها.
***
آدم ومراد رجعوا البيت واتغدوا، وكل واحد طلع أوضته وغير وهيناموا.
آدم: حط راسه على المخدة وبدأ يفكر في عهد اللي غيرت مجرى حياته، خلته يحن تاني لحبها اللي عمره ما نسيه، وبدأ نفسه ينتظم. راح في سبات عميق.
عهد ولارا وصلوا باريس وبدأ جولاتهم.
يا ترى إيه المفاجأة اللي هتقابل عهد في باريس؟
وياترى هتغير فيها ولا هتفضل زي ما هي؟
نتقابل في الفصل الرابع يا حلوين.
رواية عندما تلتقي العيون الفصل الرابع 4 - بقلم نجوى ابراهيم
عهد ولارا وصلوا باريس وبدأوا الجولات بتاعتهم فيها. عهد كانت لابسة بنطلون جينز واسع وتيشرت أسود وكوتش أسود وعاملة شعرها الطويل كحكة فوضوية، وكان شكلها يجنن. لارا كانت لابسة بنطلون جينز أسمر ضيق وتيشرت أصفر وكوتش أصفر وشعرها كاريه.
عهد: عارفة يا لارا، أنا حاسة إني أول مرة أتنفس. أنا فرحانة ونفسي أعيش من غير شغل، بس في نفس الوقت مقدرش أتخلى عن بابا والشركة.
لارا: عهد، انتي تقدري تعملي الاتنين. اشتغلي وكل حاجة، بس خصصي لنفسك وقت ترتاحي فيه.
عهد: عندك حق، أنا لازم أعمل كدا فعلاً. بصي المحل دا، تعالي ندخله.
عهد: Bonjour, combien coûte cette robe?
البائع: Bonjour madame, c'est 100$.
عهد: Bon j'en veux deux de la même couleur.
البائع: Eh bien madame, vous pouvez regarder d'autres choses.
عهد: Ouais, je vais faire ça. Bon, je vais prendre ce manteau et ce chemisier aussi.
البائع: Eh bien madame, vous pouvez payer l'argent à l'étranger.
عهد: Merci à toi.
(عهد: مرحبا، كم سعر هذا الفستان؟)
(البائع: مرحبا سيدتي، إنه بـ 100 دولار.)
(عهد: حسناً، أريد اثنين بنفس اللون.)
(البائع: حسناً سيدتي، يمكنك مشاهدة أشياء أخرى.)
(عهد: أجل، سأفعل هذا. حسناً، سآخذ هذا المعطف وهذه البلوزة أيضاً.)
(البائع: حسناً سيدتي، يمكنك دفع المال في الخارج.)
(عهد: شكراً لكِ.)
خرجوا عهد ولارا بعد ما اشتروا كتير من المحل وأكلوا وطلعوا أوضهم يناموا عشان ينزلوا يسهروا بالليل.
...
في مصر، وتحديداً في فيلا محمد بيه الشرقاوي.
آدم صحي ولبس ونزل فطر هو ومراد، ونازلين يروحوا الشركة.
مراد: آدم، الوفد الفرنسي طالب نروح لهم باريس عشان نمضي العقود.
آدم: تمام، انهارده بلغ الطيار إننا هنتحرك على باريس بعد ما نخلص في الشركة. واتصل على البيت، ماما تجهز شنطنا.
مراد: بعد ربع ساعة، تمام. كل حاجة تمت.
مراد وآدم خلصوا شغلهم، والسواق جابلهم الشنط وبدأ يتحركوا متجهين إلى الأراضي الفرنسية، اللي هيقابل فيها حبيبته وبنت عمه وهو ما يعرفش.
مراد وآدم نزلوا في الفندق اللي اتحجز لهم.
مراد: المفروض العشا بتاع العمل اتأجل لبكرة عشان جايين من سفر.
آدم: كويس، لاني هلكان ومحتاج آخد دش.
مراد: ماشي، بس هننزل نخرج بالليل. واحشني الوقوف قدام برج إيفل وعاوز أشم هوا نضيف.
آدم: مراد، احنا جايين في شغل مش فسحة.
مراد: يا أخي، أبو شكللك عيل خنيق! هننزل يعني هننزل.
آدم: طب سيبني أنام وهننزل.
مراد: ماشي، نام. بس والله هصحيك.
آدم نام ومراد كمان نام، وصحوا بعد أربع ساعات. كانت الساعة 10 بالليل.
مراد: هقوم آخد دش وألبس.
آدم: ماشي، وأنا هاكل حاجة لحد ما تخلص عشان جعان.
مراد: لا، اصبر هنتعشى سوا.
آدم: ماشي يا سيدي، خلصني.
خلصوا لبس وكانوا وسيمين جداً. آدم لبس شورت جينز وعليه تيشرت سماوي وكوتش أبيض وساعة، وحط برفان فرنسي. مراد لبس بنطلون أبيض وتيشرت أبيض وكوتش أسود وساعة سودة، ونزلوا بالعربية بتاعتهم.
في نفس الوقت، كانت عهد لبست فستان أحمر منفوش للركبة وبحمالات رفيعة، وفردت شعرها الطويل، ولبست هيلز أسود، وحطت برفان فرنسي. ولارا لبست فستان جراي فاتح لحد قبل الركبة وكب، ولبست هيلز أسود كمان، ونزلوا.
عهد: لارا، تعالي ناكل الأول. جعانة، بعدين نروح أي مكان براحتنا.
لارا: تمام، أنا كمان جعانة. يلا بينا.
دخلوا مطعم، وفي الترابيزة اللي وراهم كان قاعد آدم ومراد.
لارا وشها كان في وش مراد، بس هي متعرفوش. وآدم وعهد ضهرهم في ضهر بعض.
مراد لفت انتباهه لارا وبدأ يبصلها. كمان لارا لفت انتباها مراد.
مراد: آدم، في قمرين قاعدين على الترابيزة اللي في ضهرك. شكلهم مش فرنسيين، ملامحهم مصرية.
آدم طبعاً مهتمش وبدأ ياكل.
لارا: عهد، في واحد مز قاعد في الترابيزة اللي في ضهرك. هو قمر، بس شكله بيتكلم مصري. والظاهر صاحبه كمان مز.
عهد مهتمتش هي كمان وبدأت تاكل.
وفجأة دخل شاب وسيم، بس باين عليه الملامح المصرية أوي. واتفاجئ بعهد، وأول ما شافها نادى اسمها بصوت عالي وراح عليها عشان يسلم عليها.
مازن: عهد، دودى! أخبارك إيه؟ وحشاني أوي.
عهد بفرحة: مازن! إيه دا يابني؟ انت فينك من زمان؟ وإزاي تغيب كدا وتغير كل تليفوناتك؟
كان بيتكلم بحرارة، ومتعرفش إن في عيون صقر بتراقبها وهتاكلها أكل.
مازن: معلش يا دودى، بقا استقريت هنا واتجوزت جينا صاحبتنا، ومعانا عهد الصغيرة.
عهد بصدمة: إيه دا؟ انت سميت عهد؟
مازن: آه يستي، سميت عهد. هو أنا عندي أغلى منك.
عهد عيطت وحضنته.
(ستوب، نعرف مازن)
(مازن شاب ابن صاحب والد عهد. هو اتولد بعد عهد بحوالي تلت شهور. والدته اتوفت، فمامت عهد اضطرت تاخده وترضعه مع عهد، لأنهم كانوا مقربين أوي من بعض. فكدا مازن أخو عهد في الرضاعة، يعني يجوز تحضنه. مازن استقر مع والده في باريس بعد ما تم سن عشر سنين، وكان بينزل الإجازة كلها يقضيها مع عهد. بس فجأة أخباره اقطعت ومبقاش ينزل مصر، واتجوز جينا صديقته وصديقة عهد.)
في اللحظة دي، آدم مستحملش يشوف المنظر دا، وراح سحب عهد من إيد مازن وضربه كتير. ومازن رد له الضرب. فضلوا يضربوا في بعض لحد ما عهد صرخت ووقفتهم.
عهد: انت مين انت عشان تشدني كدا؟ وإيه اللي يخليك تضربه؟
آدم بعصبية: أنا ابن عمك ياهانم، وهبقى زوجك المستقبلي. فبالتالي تحترمي نفسك شوية.
عهد: هههههههه، زوجي إيه يابني؟ أحلامك كبيرة لي كدا؟ مين أصلاً أوحالك إني هوافق عليك؟
آدم: عهد، متعصبنيش. برضاكي غصب عنك هتجوزك.
عهد: ولو آخر راجل في الكوكب مش هتجوزك يا آدم. ومتحلمش بدا كتير. وبعدين انت بتلحقني لي؟ ما تسيبني في حالي بقا.
آدم: أنا مبلحقكيش ولا أعرف إنك هنا أصلاً. أنا جاي في شغل.
وفضل الحوار بينهم في شد وزعيق لحد ما آدم سحب إيد عهد وراه ومشي.
عهد: انت يابني آدم انت! هو انت ساحب حماره معاك؟ أوعى، سيب إيدي، لحسن والله هصوت وألم عليك الناس.
آدم دخلها العربية وقفل عليها الباب، ودخل العربية وساقها بأقصى سرعة ومشي.
مراد أخد لارا وصلها البيت ورجع الفندق.
مازن روح لمراته وبنته.
عهد: آدم، نزلني أحسنلك. انت واخدني على فين؟
آدم متعصب ومبيردش وبيسوق بسرعة. وعهد عندها فوبيا من سرعة العربيات. وفجأة حطت إيدها على إيده وبرعب: آدم، لو سمحت هدي السرعة، أنا بخاف من السرعة.
فجأة آدم وقف العربية، وقلبه كان في سباق معاها. قلبه بدأ يدق جامد من لمة إيد عهد ليه.
عهد: بعدت إيدها بسرعة، وبدأت تتكلم بصوت عالي: انت واخدني على فين؟ وإزاي تسحبني وراك كدا؟
آدم كان في عالم تاني، وفي ثواني اتحول. لما أخد باله من اللي عهد لبساه.
آدم بعصبية: انت إزاي تلبسي كدا؟ إزاي تسمحي لنفسك تلبسي كدا؟
عهد: انت ملكش دعوة بيا. متدخلش في حياتي الخاصة. أنا مسمحش لحد يدخل في حياتي. ولو سمحت بقا، حل عني وسيبني في حالي. أنا مبطيقكش.
آدم في اللحظة دي كان حد قلب عليه مياه ساقعة. حس إن كرامته اتجرحت.
آدم: تمام يا عهد. أنا هسيبك في حالك ومش هتدخل في حياتي تاني ولا هتشوفيني تاني.
عهد: يبقى أحسن برضه. فتحت باب العربية ونزلت. ركبت تاكسي عشان ترجع بيتها.
...........
بس يا ترى هترجع ولا القدر ليه رأي تاني؟
وياترى آدم هيسامحها على الكلام الجارح لكرامته دا، ولا هيبقى في كلام تاني؟
رواية عندما تلتقي العيون الفصل الخامس 5 - بقلم نجوى ابراهيم
عهد نزلت من عربية آدم وركبت تاكسي.
بس للأسف التاكسي ده مش واحد هيوصلها البيت، لأ دول عصابة مافيا وخطفوها عشان رفضت معاهم صفقة وخسرتهم كتير.
الحوار بالعربي لأنهم اتعاملوا مع عهد قبل كده. هما عارفين إنها بتتكلم كل اللغات، بس هما بيكلموها عربي.
عهد: انتوا بتعملوا إيه في التاكسي؟
السائق: اصمتي واغلقي فمك هذا.
ثواني وراحت عهد في دنيا تانية.
آدم قلبه وجعه فجأة وحس إن فيه حاجة غلط حصلت، بس طنش كل الأفكار دي ورجع الفندق عند مراد.
مراد: آدم اتأخرت ليه كده؟ وعهد عملت معاها إيه؟
آدم: مراد أنا تعبان ومش عايز أتكلم، أنا هدخل أنام.
مراد: ماشي يا آدم، ادخل نام. بس قولي عهد فين عشان لارا بنت خالتها مش بطلت رن عشان عهد لسه موصلتش لحد دلوقتي وتليفونها خارج نطاق الخدمة.
آدم: إزاي؟ أنا سايبها بتركب التاكسي من حوالي ساعتين، هيكون راحت فين؟ رن على لارا تاني.
مراد: بيرن على لارا.
لارا: الو مراد، عرفت آدم وعهد فين؟
مراد: آدم معايا، بس معاهوش عهد.
آدم: الو لارا، أنا سبت عهد من ساعتين وهي ركبت تاكسي قدامي وقالت راجعة البيت.
لارا بخوف: إزاي لسه مرجعتش وفونها خارج نطاق الخدمة؟
آدم بدأ الخوف يسيطر عليه وفضلوا طول الليل قلقانين ومش عارفين يوصلوا لأي حاجة تخص عهد.
الصبح حوالي الساعة 11 بتوقيت باريس، عهد صحيت. هي لما شكت في بتاع التاكسي، خبت الفون في فستانها. هما مش رابطين إيديها، هما مكبلين رجليها بسلاسل.
عهد طلعت الفون وبعتت اللوكيشن لـ لارا وحطته مكانه تاني في هدوء عشان محدش ياخده منها.
لارا: كانت صاحية طبعاً ومعاها مراد وآدم.
لارا بفرحة: عهد بعتت لوكيشن وبتقول الحقيني قبل ما يخلصوا عليا.
آدم: نعم! هما مين دول؟ عهد اتخطفت؟ لارا ابعتيلي اللوكيشن ده بسرعة.
أول ما بعتته، أخد مراد وجري بالعربية.
آدم في الطريق: والله يا ولاد الكلب ما هرحمكم لو مسيتوا شعرة منها.
مراد بخوف: اهدى يا آدم، بإذن الله مفيش حد هيقربلها. بعدين هي إزاي عندها أعداء مع حد هنا؟
آدم بعصبية: مراد متنساش، عهد أكبر سيدة أعمال في الشرق الأوسط على الرغم من سنها، يعني طبيعي يكون ليها أعداء كتير. المهم يلا انزل، وصلنا.
وصلوا المكان وكل واحد طلع سلاحه ودخلوا في هدوء تام. مكنش فيه غير اتنين رجالة اللي بيحرسوا عهد وباقي العصابة مش موجودة.
آدم ومراد دخلوا معاهم في عراك وفي الآخر قدروا يقتلوهم.
عهد أول ما سمعت صوت ضرب النار فضلت تصرخ.
آدم جري عليها يشوفها وفكّلها قيودها وحضنها جامد وهي حضنته وعيطت كتير.
عهد: كنت عارفة إنك هتنقذني.
وبدأت تهدي وآدم كل ده حاضنها ودماغه عمالة تجيب سيناريوهات قذرة للي كان هيحصلها.
آدم كان مدي ضهره للباب ومراد اتصاب في رجله من البوص بتاع العصابة، بس آدم قتله. لكن قبل ما يقتله، كان آدم واخد رصاصة في قلبه ووقع في الأرض.
عهد صرخت كتير وراحت حضنته وفضلت تقوله: متسبنيش، أنا استنيتك كتير.
وعيطت كتير. آدم مسح دموعها وقالها: بحبك.
وبدأ يغمض عيونه. عهد فضلت تترجاه وكان الإسعاف وصل وأخد مراد وعهد وآدم اللي كان شبه فارق الحياة.
عهد: آدم متت، أنا لسه متكلمتش معاك، أنا لسه عايزة أقولك كلام كتير. آدم والنبي فوق.
لكن آدم كان في دنيا تانية، دنيا بيحلم فيها بعهد وحياتهم الوردية.
وصلوا المستشفى وبدأ الأطباء ينعشوه ويخرجوا له الرصاصة. وآدم استجاب ليهم، لكنه نزف كتير ومحتاج نقل دم وفصيلته نادرة. بس لحسن حظه عهد نفس فصيلته واتبرعت له.
وبعد ست ساعات في العمليات، خرج آدم للعناية المركزة واتحط على الأجهزة وهو دخل في غيبوبة.
أما مراد، كان جرحه سطحي ويقدر يقوم يمشي عليه عادي.
عهد طلبت من الدكتور تدخل تشوف آدم وهو وافق، لكن دقايق بس إنه في العناية.
Docteur, puis-je voir M. Adam ?
Oui, madame, vous pouvez le faire, mais depuis quelques minutes seulement, il est aux soins intensifs.
Merci docteur.
ده الحوار اللي دار بينهم.
عهد دخلوا لآدم وأول ما شافته متوصل بالأجهزة عيطت كتير ومسكت إيده واترجته كتير يرجع وهي هتعترف له بحبها الكبير ليه وإنها عمرها ما حبت غيره.
عهد: آدم ارجع وأوعى تستسلم، أنا مستنياك وهعترف لك بحبي اللي خبّيته كل المدة دي. لكن أنا بحبك وعمري ما حبيت غيرك.
آدم طبعاً مفيش أي استجابة وخرجت عهد من عنده وعيطت كتير في حضن لارا وقالت إنها السبب في اللي آدم وصل له.
واستمر الحال أربع أيام، كل يوم عهد تدخل لآدم وتقوله نفس الكلام وآدم مفيش أي استجابة.
أمها وأبوها كلموها عشان يعرفوا هترجع امتى وهي طلبت تكلم أمها على انفراد.
عهد: ماما، أنا لقيت آدم.
نجوى: انتي بتتكلمي جد يا عهد؟ اديني أمه، واحشني أوي. أنا عارفة المشاكل اللي بينا هي اللي منعاه يكلمني. ما تردي يا بنتي.
عهد: بعياط شديد، ماما ادعيله كتير، هو محتاج دعواتك.
نجوى بخوف: في إيه يا عهد؟ وماله آدم؟
عهد حكت لأمها كل حاجة حصلت.
نجوى بعياط: أنا كان قلبي واجعني ومش مطمنة من فترة. يارب اشفيك يا ابني. أنا هقول لأبوكي إنك قابلتي صحابك ومازن هناك وهتقعدي شوية كمان.
عهد: ربنا يخليكي ليا يا نوجا، دايماً مساعداني.
نجوى: خلي بالك من نفسك وطمنيني على آدم طول الوقت.
عهد: مع السلامة.
قفلت مع أمها ودخلت لآدم زي كل يوم.
عهد: آدم فوق بقى، والله ما هزعلك تاني.
آدم بضعف: متأكدة؟ وهتسمعي كلامي؟
عهد بخضة وفرحة سوا: آدم، أنت صحيت! أنا لازم أنده الدكتور.
آدم شد إيدها وقعدها جنبه تاني: لأ مش لازم تندهيه، خليكي معايا شوية. كنتي بتقولي هتسمعي كلامي، وهعمل إيه تاني؟
عهد: مش هعمل حاجة، بقول كده عشان تفوق. متحلمش كتير.
آدم: انتي إيه، مدب عمرك ما هتتغيري يا عهد.
عهد سابته وخرجت تنده الدكتور وهي جواها فرحة محدش قدها.
الدكتور دخل: حمد لله على سلامتك سيد آدم.
آدم: شكراً لك دكتور.
مراد: حمد لله على سلامتك يا آدم، خوفتني عليك بصراحة. لولا عهد كان زمانا متنا.
آدم: هو إيه اللي حصل؟ أنا مش فاكر حاجة.
مراد: البوص ضربني رصاصة في رجلي وضربك رصاصة في صدرك. وعهد هي اللي طلبت الإسعاف وجابتنا لهنا، واتبرعت لك بالدم. ومن ساعتها وهي قاعدة فوق راسك لحد ما أنت فوقت.
آدم كان مبسوط وطاير من الفرحة وكده اتأكد إن عهد بتحبه زي ما هو بيحبها.
عهد: دكتور، متى يستطيع سيد آدم الخروج والسفر؟
الدكتور: يجب أن يظل ثلاثة أيام تحت المراقبة، بعدها يستطيع الخروج، لكن السفر ليس الآن.
عهد: شكراً لك.
عهد: آدم، إحنا لازم نعرف أهلك إنك تعبان.
آدم بنفي: لأ، محدش هيعرف حاجة. وكلها أيام وأخرج من هنا.
عهد: تمام، أنا همشي عشان لارا لوحدها في البيت.
آدم: عهد خليكي معايا وخلي مراد يروح يجيب لارا.
عهد: تمام، ماشي.
ومشي مراد وفضلت عهد وآدم لوحدهم.
آدم: مسك إيد عهد وبص في عيونها جامد وقالها: مش ناوية تتخلي عن غرورك وتعترفي بحبك ليا؟
عهد: شدت إيدها بسرعة وقالت: آدم، مفيش داعي للكلام اللي بتقوله ده، لا ده مكانه ولا ده وقته. بعدين أنا مش جوايا أي حب ليك ولا هيكون. بعد إذنك هخرج أشرب حاجة.
عهد سابت آدم وخرجت واتنفست الصعداء، زي ما يكون الهوا كان ممنوع جوا. حسّت إنها غلطت فيه وإنها جرحته، بس أقنعت نفسها إنها صح، لأنهم لو حبوا بعض هيعيشوا في حروب بسبب أهلهم.
آدم: ليه يا عهد؟ كده بتعملي فيا ليه؟ كده؟ كل دا خايفة من أهلنا؟ بس أنا هحارب الدنيا عشان تكوني معايا وليا للأبد.
عند لارا ومراد.
مراد وصل وخبط على بيت لارا ولارا فتحت.
مراد: لارا، عهد بتقولك البسي وتعالي معايا المستشفى عشان آدم طلب منها تقعد معاه شوية.
لارا: اتفضل يا مراد، ادخل وأنا هدخل ألبس على طول.
مراد دخل ولارا دخلت تلبس هدومها. بعد خمس دقايق لارا جهزت وخرجت لمراد. ومراد أول ما شافها انصدم من جمالها ولسانه فلت وقالها: إيه القمر ده؟ أنتِ حقيقية؟
لارا اتكسفت وقالت: مفيش داعي للمجامله يا مراد، أنا عادية.
مراد: لارا، أنا من أول ما شوفتك وأنا حبيتك ومش راضية تروحي من بالي.
لارا: بصراحة، وأنا معجبة بيك من أول ما شوفتك.
مراد مكنش مصدق اللي سمعه من الفرحة حضنها وشالها ولف بيها. ولارا مكنتش مصدقة إن مراد بيحبها.
نزلها واتقابلت عيونهم في نظرة كلها حب ومسك إيديها ونزلوا ركبوا العربية وراحوا المستشفى لعهد وآدم.
في مكان تاني في مصر وخصوصاً في فيلا محمود بيه الشرقاوي.
محمود قاعد في مكتبه وبيراجع أوراق مهمة للشركة والتليفون رن.
محمود: الو مين؟
يا أهلاً يا أهلاً، عمر بيه الدمنهورى بيكلمني بنفسه.
عمر الدمنهورى: رجل أعمال مشهور صاحب شركات الدمنهورى للحديد والصلب، عنده 33 سنة، متخرج من كلية هندسة عين شمس وماسك شركات والده. غرت بيه الدمنهورى، وسيم، قمحاوي، عنده دقن وعيونه عسلي فاتح وجسمه رياضي جداً.
عمر: محمود بيه مبيسألش علينا، قولت أسأل إحنا.
محمود: فيك الخير يا عمر يا ابني، بس معلش عهد سيبالي الشركة، حمل تقيل عليا وأنا كبرت في السن.
عمر بفضول: خير، هي عهد استقالت ولا إيه؟
محمود بنفي: لأ طبعاً، بس راحت باريس رحلة مع صحابها تريح نفسيتها شوية.
عمر: ماشي يا محمود بيه، لما عهد ترجع ممكن أزوركم لأني محتاج حضرتك في موضوع مهم جداً.
محمود بفرحة لأنه فهم تلميح عمر: طبعاً طبعاً يا ابني، أنت تنورنا في أي وقت.
عمر: متشكر يا عمي، مع السلامة.
رواية عندما تلتقي العيون الفصل السادس 6 - بقلم نجوى ابراهيم
آدم: عهد ممكن نتكلم شوية؟
عهد: اتفضل اتكلم، أنا سمعاك.
آدم: هو انتي بتصديني ليه؟ مش معترفة ولا متقبلة حبي ليا؟ كل ما أحاول أقرب منك بتبعديني.
عهد: كان فاض بيها، هي فعلاً عايزة تتكلم وتنهي الحوار ده بقى، عايزة تطلع كل اللي جواها.
عهد: عايز تعرف ليه؟ عشان أنت أناني ومبتفكرش غير في نفسك وبس. عمرك ما فكرت في غيرك. فاكر لما سافرت واحنا صغيرين؟ أنا استنيتك 15 سنة وكلي أمل إنك هترجع وهتتجوزني وهنعيش قصة حب كبيرة. كنت برفض أي حد يدخل حياتي، مع إن دي فترة مراهقة، يعني كان ممكن أسمح لأي حد يدخل حياتي، بس أنا كنت بستناك أنت. لحد ما جه وكملت 19 سنة ودخلت سياسة واقتصاد واكتشفت إني لوحدي وأنت خلاص نسيتني واستقريت في أمريكا ونسيتني كمان. يبقى أنا لازم أنساك وأشوف حياتي من غيرك. وشغلي بعد إذنك.
وجت عهد تمشي. آدم رفع نفسه وحاول يمسك إيديها، بس اتألم بصوت عالي.
آدم: آآآآآآه.
عهد جريت عليه.
عهد: آدم مالك؟ أنت بتقوم ليه؟ أنت ناسي إنك مضروب رصاصة؟
آدم: خايفة عليا؟
عهد: تداركت موقفها. احم، مقصدتش، بس أنا لازم أخاف على صحتك. مش أنت أنقذت حياتي؟ وكمان ابن عمي.
وقالتها بلهجة من السخرية.
آدم: عهد أرجوكي، اديني فرصة. والله العظيم بحبك وبعشقك وعمري ما نسيتك ولا حبيت غيرك.
عهد: أنا ممكن أديلك فرصة، بس بشرط صغنن قد كده.
آدم: موافق على أي شروط، المهم تديني فرصة.
عهد: اصبر لما تسمع الشرط الأول.
آدم: اتكلمي، أنا سامعك.
عهد: أنت طبعاً عارف العداوة اللي بين بابا وعمو محمد. يبقى شرطي هو إنك تقنع بابا بجوازنا وإنا بنحب بعض وتخليه يوافق عليك.
آدم: وأنا موافق.
عهد ابتسمت من قلبها على الحب اللي واضح في عيون آدم ليها. وقالت في سرها: والله بحبك وعمري ما حبيت ولا هحب غيرك.
وقعدوا يتكلموا كتير لحد ما لارا ومراد وصلوا وكانوا ماسكين إيد بعض. وعهد اتصدمت، وآدم اتفاجئ من تسرع صاحبه.
عهد: لارا، انتي ماسكة إيد مراد ليه؟
مراد: إحنا بنحب بعض، وكل واحد صارح التاني.
عهد بفرحة لأختها وصاحبتها الوحيدة: بجد يا لارا؟ فرحتلك جداً والله.
وقامت حضنتها. وآدم غمز لصاحبه. وقعدوا الأربعة يتكلموا ويضحكوا.
في مكان آخر في مصر، وخاصة في شركة عمر الدمنهوري.
عمر: للسكرتيرة هدير.
عمر: هدير، عايزك تبعتي حد يراقب شركة الشرقاوي ويجيبلي كل كبيرة وصغيرة عندي.
هدير بدلع وهي بتمشي لعنده: أمرك يا عمر باشا.
وبدأت تحط إيديها على وشه ورقبته.
عمر: خلصي اللي وراكي وحصليني على شقة المعادي.
هدير بضحكة خليعة: هيهيهيهي، أمرك يا باشا.
عمر: سافلة، بس بتبسطيني.
في بيت آدم الشرقاوي.
ياسمين: ماما، آدم اتأخر أوي. وأنا من لما رجعت من السفر مشوفتوش.
(ياسمين اخت آدم الصغيرة، عندها 22 سنة، كانت بتدرس في كلية هندسة جامعة كندا وقاعدة عند عمتها هناك. ياسمين قمحية مايلة للسمار، عيونها خضرا، جسمها متوسط، وهي طويلة زي آدم).
هاجر: يا بنتي، آدم مسافر لشغل في باريس، وأسبوع وهيرجع.
ياسمين: أنا هطلع أكلمه.
وطلعت ترن على آدم.
آدم: ياسمينا حبيبتي، أخبارك إيه؟
ياسمين: زعلانه منك بقا كدا يا آدم؟ أجي ألاقيق سافرت؟
آدم: يا حبيبتي، أنا والله مسافر أسبوع وراجع. وكمان في مفاجأة حلوة هتعرفيها لما أرجع.
ياسمين بفرحة: بجد يا آدم؟ إيه هي؟ والنبي.
آدم: يا عبيطة، وهتبقى مفاجأة إزاي لو قولتهالك؟
ياسمين: أيوه صح، معاك حق. أما الواد مراد فين؟
آدم: خرج يجيب حاجة وراجع. أول ما يرجع هخليه يكلمك.
ياسمين: ماشي يا حبيبي، خد بالك من نفسك وتعال بسرعة عشان وحشتني.
آدم: ماشي يا حبيبي، مع السلامة.
عهد: خبطت على الباب ودخلت معاها الأكل.
آدم: حبيبتي، وحشتيني.
عهد: آدم، يلا عشان تاكل وتاخد الدوا.
آدم: طب، أكليني انتي بإيدك، أنا تعبان ومش قادر.
عهد: أمري لله يا سيدي.
وعدلت آدم وقعدت جنبه على السرير وبدأت تاكله لحد ما شبع وادته الدوا. وجت تمشي، بس آدم شدها جنبه على السرير.
آدم: عهد، ممكن أنام على كتفك؟
عهد رفضت، بس مع إلحاح آدم وافقت. وقعدت وهو اتعدل ونام على كتفها. واتكلموا سوا شوية، بعدين آدم راح في سبات عميق.
عهد بعد ما حست إن آدم نام، مشالتهوش من على كتفها، بالعكس ضمته ليها بحيث آدم يكون في حضنها. وبدأت تلعب في شعره وتحكيله قد إيه هي كانت مستنياه وهو كان واحشها. وهي كمان شوية نامت.
بعد ساعات قليلة، آدم صحي لقي نفسه في حضن عهد وهي نايمة شبه الملاك.
آدم: يااه يا عهد، لو تكوني في حضني العمر كله، وبارادتك. مش عارف هصلح إزاي العلاقة بين بابا وعمو، بس هحاول بكل الطرق عشانك. ولو اضطريت أخطفك وأتجوزك غصب عنهم هعملها. أنا مبقتش قادر أتخيل حياتي من غيرك. أنا لو حد فكر بس يقرب مني، أنا ممكن أقتله.
عهد كل ده سامعة وعاملة نفسها نايمة. واتمنت لو تصحى وتاخد آدم في حضنها وتبوسه وتقوله إنها هتتحدى العالم كله عشان تكون معاه وفي حضنه.
عدت الأيام وادم خف وخرج من المستشفى مع عهد ورجعوا، بس مش مع الفندق، لأ، هو ومراد راحوا شقة عهد ولارا. قعدوا اتعشوا سوا وقرروا هما الأربعة يعملوا فشار ويسمعوا فيلم رعب.
لارا وعهد: إحنا مبنخفش، إحنا هنسمع معاكم.
وفعلاً الفيلم بدأ وهما قاعدين، آدم جنب عهد، ومراد ولارا في حضنه. كل ما لقطة تخوف تيجي، لارا تحضن مراد أكتر وتدفن راسها في حضنه وتعيط. أما عهد في موقف لا تحسد عليه، من جواها هتموت من الرعب، ومن برا لابسة قناع الجمود والقوة. لحد ما جت لقطة مرعبة جداً، مبقتش قادرة تسيطر على نفسها وصوت وحضنت آدم جداً واترجته يطفي التليفزيون.
وبالفعل آدم طفى الفيلم، وفضل هو ومراد يهدوا في عهد ولارا.
مراد أخد لارا لأوضتها وقعد جنبها لحد ما نامت. وعهد فضلت في حضن آدم لحد ما ناموا على الكنبة. ومراد دخل أوضته نام.
جه الصبح، عهد صحيت لقيت نفسها في حضن آدم. فضلت تصوت. وآدم قام مفزوع.
آدم: في إيه يا بنت المجنونة؟ إيه الصبح بتصوتي كدا؟
عهد بعصبية واضحة: أنا إزاي نمت في حضنك كدا؟
آدم بخبث ونظرة شر: أصلك إمبارح زي ما يكون كنتي شاربة حاجة، جيت أدخل أنام في أوضتي، شدتيني وقولتيلي متسبنيش يا حبيبي أنام لوحدي، خليني أنام في حضنك.
وضحك.
عهد: لا ياراجل، أنا استحالة أقول كدا.
آدم: وأنا مالي؟ أبقي شوفي تفسك بتشربي إيه قبل النوم.
عهد لمحت سكينة على الترابيزة، راحت مسكته وقربت من آدم.
عهد: والله لو ما نطقت لأقتلك يا آدم.
آدم: خلاص يا بنت المجنونة، هقولك. إحنا كنا بنسمع فيلم رعب وإنتي خوفتي ونمتي في حضني، فجيت أدخل أنام، خوفتي ونمنا على الوضع ده، محصلش حاجة.
عهد: رمت السكينة وقعدت وضحكت. بقا خايف من حتة سكينة؟
آدم: يا أختي، جرائم الستات كترت، وكل يوم واحدة قاتلة جوزها، ومده سامة خطيبها. أنا عارف الستات هيعملوا فينا إيه بعد كدا. إحنا قربنا ننقرض.
عهد: أحسن ما أنتوا خاينين وتستاهلوا. المهم، إحنا المفروض نرجع مصر بكرة، لأن مش هينفع أسيب الشركة أكتر من كدا. محمود بيه هيطربقها فوق دماغي.
آدم: خلاص، نرجع في طيارتي بكرة.
عهد: مش هينفع، محمود بيه باعت معايا الطيارة، هيعملي حوار.
آدم: خلاص، كل واحد يرجع في طيارته ونتقابل في مصر.
عهد: ماشي، وأهو نشوف هتنفذ الشرط إزاي.
في مصر، وخصوصا في شركة عمر الدمنهوري.
عمر: أهي دي الأخبار. شهر مكافأة عشان تستاهله والله.
هدير: منحرمش منك يا باشا، طول عمرك خيرك مغرقنا.
ياترى إيه الأخبار اللي عمر عرفها؟
وياترى إيه هيحصل في علاقة آدم وعهد؟
استنوني في البارت السابع.
رواية عندما تلتقي العيون الفصل السابع 7 - بقلم نجوى ابراهيم
ادم وعهد ومراد ولارا اتجهوا من الأراضي الفرنسية إلى الأراضي المصرية. وصلوا المطار وتقابلوا هناك.
ادم: عهد تعالي أوصلك أنتِ ولارا، وبعدين نوصل أنا ومراد.
عهد: ماشي، يلا بينا.
أخذهم آدم وكان مسرعًا بهم إلى بيت لارا.
عهد: آدم، أنت إيه عرفك ببيت لارا؟
ادم: إزاي؟ هو دا مش بيتك أصلًا؟ وأنتي خارجة من الشركة مرة مشيت وراكي ونزلتِ هنا، فكرته بيتك. أنا عرفت إنكم مشيتوا من بيتكم القديم.
عهد: آه، إحنا فيلاتنا في التجمع الخامس.
ادم: تمام، ننزل لارا ونوصلك.
نزلت لارا بالفعل، وآدم ومراد وصلا عهد لبيتها. عهد نزلت وودعت آدم ومراد وهي تبتسم.
كل هذا كان تحت نظر عمر الدمنهوري، الذي كان يتابع كل القصة منذ وصولهم باريس. يريد عمر عهد لجمالها ومالها، وليس حبًا، لأن هذا الحقير لا يعرف الحب أصلًا، هو شخص ماشي وراء ملذاته.
عمر: أوبا، دي وصلت يوصلك لهنا وبينكم عداوة؟ لا، دا أنا آخد ميعاد من محمود بيه بقى.
عمر: الو، محمود بيه، أخبارك إيه يا باشا؟
محمود: أهلًا أهلًا يا عمر يا ابني، أنا الحمد لله، أنت أخبارك إيه؟
عمر: الحمد لله يا عمي، هو أنا ممكن آخد ميعاد أزوركم فيه؟
محمود بفرحة كبيرة: طبعًا طبعًا، أنت تشرفنا في أي وقت.
عمر: تمام يا باشا، نص ساعة وأكون عند حضرتك.
محمود بترحيب: تنور وتشرف، البيت بيتك.
كانت عهد دخلت وسلمت على والدها ووالدتها، وطلعت غرفتها لترتاح من السفر.
عهد لسه هتنام، لقيت الباب بيخبط.
عهد: اتفضل.
محمود: بنوتي الحلوة لسه صاحية؟
عهد: أيوا يا بابا، اتفضل. خير، في حاجة تخص الشغل؟
محمود: لا شغل إيه بس، أنا عاوز أتكلم معاكي في موضوع.
عهد: اتفضل يا بابا، أنا سمعاك.
محمود: عهد يا بنتي، أنتِ دلوقتي مبقتيش صغيرة وداخلة على 25 سنة، يعني عروسة. وأنا وأمك كبرنا ونفسنا نفرح بيكي، أنتِ بنتنا الوحيدة.
عهد: بابا، أنا مبفكرش في الموضوع دا، لو سمحت، أنا جاية تعبانة من السفر ومحتاجة أرتاح شوية.
محمود بنبرة حادة: بنت، أنتِ بتجادليني؟ أنا قولت اللي عندي. انهارده جايالك عريس، كمان نص ساعة الاقيكي لابسة وجاهزة لاستقباله. دا أكبر مدير شركات الحديد والصلب في مصر.
عهد بصدمة: بابا، أنت عاوز تجوزني عمر الدمنهوري، زير النساء وبتاع الخمور والمخدرات؟
محمود: وماله عمر؟ شاب مالي هدومه، ومسيره يتصلح حاله بعد الجواز.
عهد: وأنا مش موافقة يا بابا.
محمود: أنا مباخدش رأيك، أنا بعرفك بس إنه جاي عشان متحرجنيش قدامه.
تركها وخرج. عهد فضلت تعيط على حظها وقسوة أبوها عليها. أمسكت الهاتف ورنت على آدم.
عهد بدموع وانهيار: آدم، الحقني! بابا هيجوزني.
ادم: إيه؟ أنتِ بتقولي إيه؟ يجوزك إزاي ولمين؟ وإنتي بتعيطي ليه كدا؟
عهد: بابا لسه خارج من عندي وبيقولي جهزي نفسك، عمر الدمنهوري جاي يطلبك بعد نص ساعة.
ادم بخوف شديد: طب اهدي يروحي، أنا جايلك حالا. أنا استحالة أسيبك لحد غيري.
أغلق وقام لبس في ثواني وطلع جري على بيت عهد، اللي قريب من بيته.
ادم نط من على السور من غير ما حد ياخد باله من الحرس. وعهد كانت مستنياه في البلكونة وطلعلها من البلكونة.
عهد أول ما شافته جريت حضنته وفضلت تعيط بصوت عالي، وآدم حاضنها جامد وبيطبطب عليها. كل هذا كان شايفه عمر الدمنهوري، الذي كان واقف في الجنينة قصاد بلكونة عهد.
عمر بمكر: كدا حلو أوي.
رن الجرس وفتحت له الخادمة ودخلته الصالون.
محمود بترحيب شديد: أهلًا أهلًا يا عمر باشا.
عمر بضحكة خبث: أهلًا يا عمي، أنا بعتذر عن زيارتي المفاجأة دي، بس كان لازم منها.
محمود: عيب يا عمر تقول كدا، أنت ابني والبيت بيتك.
عمر: عمي، أنا يسعدني ويشرفني أطلب إيد الآنسة عهد من حضرتك.
محمود بفرحة شديدة: وأنا مش هلاقي أنسب لعهد بنتي منك.
محمود نده على الدادة وقال لها تنادي عهد من غرفتها.
عهد: آدم، والنبي متسبنيش. أنزل أنا، والله ما بطيق الكائن اللي تحت دا.
آدم باسها بوسة طويلة جدًا، وبعدين بص في عيونها وقال لها:
ادم: عهد، أنتِ بتثقي فيا؟
عهد هزت رأسها وفضلت باصة في عينه.
ادم: لو واثقة فيا، انزلي ووافقي على الجوازة دي، وسيبي الباقي عليا.
عهد بخوف: آدم، أوافق إزاي؟ أرتبط بالقذر دا.
ادم: ياعمري، متخافيش، مش هخليه يلمس شعرة منك.
عهد حضنت آدم حضن طويل وجهزت ونزلت مع الدادة، وهو فضل مستنيها في غرفتها. عهد نازلة على السلم وقلبها فوق مع آدم.
محمود: تعالي ي عهد، تعالي جمب بابا هنا.
عهد بابتسامة صفرا وقعدت جمب محمود.
محمود: دلوقتي ي عهد، عمر طالب إيدك، إيه رأيك؟
عهد بغصة في زورها: أنا موافقة يا بابا.
عمر ومحمود اتصدموا من موافقتها، بس محمود فرح جدًا وحضنها وبارك لها، عكس عمر اللي خاف وحس إن فيه مخطط بيحصل ورا الموافقة دي. بس تجاهل كل دا وفكر في عهد اللي هتبقى ملك إيده.
عمر: عمر، أنا عاوز كتب كتاب طول الأسبوع الجاي عشان مسافر كندا وعاوز آخد عهد معايا.
عهد برفض شديد: أسبوع جاي إيه؟ أنت جاي تسلق بيض؟ قبل شهر مش هيحصل خطوبة أصلًا.
محمود: صعب يا عمر، أسبوع. إحنا نحدد الخطوبة الأسبوع الجاي، وكتب الكتاب والفرح بعد شهر.
عهد: بابا، ليه بدري كدا؟
عمر: أنا موافق يا عمي.
عهد استأذنت وسابتهم وطلعت لحبيب قلبها، اللي في مخيلتها إنه باعها.
عهد وعيونها مليانة دموع: الخطوبة الأسبوع الجاي، والفرح وكتب الكتاب بعد شهر.
آدم: رام عليها جري، وأخدها في حضنه. والله ياعمري ما هيخطبك ولا يكتب كتابه عليكي، وأنا هربيه.
عهد حضنته وعيطت على حظها، يوم ما تلاقي حبها اللي استنته من زمان، أبوها يحاول يبيعها لزير نساء. آدم أخدها في حضنه ونومها، وأول ما نامت سحب نفسه ومشي.
***
آدم معاه مراد قدام قسم شرطة التجمع. آدم دخل القسم وراح قسم المخابرات، خبط على باب واستنى الرد اللي جوه.
(أحمد: صديق آدم من زمان وضابط مخابرات)
أحمد بفرحة: آدم! وقام يحضنه. وحشتني أوي يابني، إيه كل دي غيبة؟
آدم حضنه جامد واعتذر له عن عدم سؤاله الفترة اللي فاتت.
مراد: نحن هنا على فكرة.
أحمد سلم على مراد بحرارة، وفضلوا يتراخموا على بعض ويضحكوا. كل دا وآدم ساكت وباين على وشه الحزن.
أحمد: مالك ي آدم؟ مش عوايدك تكون زعلان كدا.
آدم حكى لأحمد كل حاجة من أولها.
أحمد بضحكة شريرة وعالية: عمر الدمنهوري! والله وهتقع في إيدي ي ابن ***.
آدم بعدم فهم: ماله عمر؟
أحمد: دا أكبر تاجر مخدرات في مصر، وكل ما نقبض عليه يطلع منها زي الشعرة من العجين، ابن ال****.
آدم بخوف: لو لمس شعرة من عهد، والله في سماه لأطلع بروحه. أنا محتاج مساعدتك يا أحمد. أنا عاوزك تساعدني نزور عقد زواج بتاريخ قديم.
أحمد: سهلة دي ي باشا، اعتبره حصل وفي جيبك.
آدم: أنا متشكر أوي يا أحمد، عمري ما هنسالك المعروف دا.
أحمد: عيب ي راجل، إحنا أخوات. وعقبال ما نشهد على زواجك الحقيقي أنا والواد مراد الرخم دا.
مراد: لا ي عم، أنا هتجوز الأول.
أحمد: لا دا انت تيجي تحكيلي بقى لحد ما العقد يطلع.
مراد وأحمد قعدوا يتكلموا كتير. وآدم قام يكلم عهد ويشوف أخبارها. ووصل العقد، وآدم ضحك ضحكة شريرة دليل على اللي ناوي عليه لعمه ولعمر كمان.
*****
مر الأسبوع ما بين كلام عهد وآدم اللي مبيخلصش، ومناكشة مراد وأحمد في بعض، وعمر اللي بدأ يجهز عشان ينفذ خطته وإنه يكتب الكتاب مع الخطوبة.
عهد كانت متوترة وهي بتكلم آدم في الفون وبتسأله: أنت اتأخرت لي كدا؟
آدم: اهدي يروحي، وخليكي على طبيعتك ومتخافيش من حاجة، مش هتكوني غير ليا.
عهد: أنا بحبك.
وقفل في ثواني.
آدم بصدمة ممزوجة بالفرح: إيه؟ قفلت؟ يابنت الهبلة، هتجننيني معاكي، بس بموت فيكي.
ركب عربيته وشغل أغنية "أخيرًا قالها".
عمر وصل وكان معاه أهله والماذون. وكلم محمود: عمي، ممكن ثواني كلمة على انفراد بس.
محمود: عمر، إحنا اتفقنا مفيش كتب كتاب، أنت بتحطني قدام الأمر الواقع.
عمر بمكر: حاشا لله يا عمي، أنا عاوز أنقذ سمعتك بس من الفضيحة.
محمود بعدم فهم: أنت بتقول إيه يا ولد انت؟
عمر: أصل عهد عندها حبيب وبيطلع لها من البلكونة، وأنا قولت أكتب عليها قبل ما تجيب لك العار.
محمود بصدمة: أنت عارف لو كلامك طلع غلط أنا هقتلك.
عمر: أنا معايا دليل. وطلع تليفونه وأداه لمحمود.
(فلاش باك)
آدم طالع على البلكونة، وعمر طلع تليفونه وبدأ يصور آدم وعهد وهما بيحضنوا بعض. وقال في نفسه: أنا هخلي أبوكي يكتب كتابك عليا زي الكلبة اللي عاملة عملة، وهاخد منك اللي أنا عاوزه، وهرميكي زي الكلبة.
(باك)
محمود اتصدم. وقال له: أنا موافق على كتب الكتاب. ونده على عهد اللي اتصدمت لما شافت المأذون.
عهد: بابا، هو مش المفروض خطوبة بس؟
محمود: أنتِ اخرسي خالص بقى، دي آخرة ثقتي فيكي ي عهد، تدخلي واحد أوضتك؟ أنا هربيكي بس الناس تمشي.
عهد اتصدمت لما عرفت إن أبوها عرف بوجود آدم، وبصت على عمر اللي كان بيضحك بخبث، وفهمت إنه له إيد في كدا.
المأذون: بطايق العريس والعروس ووالديها، وأمرها، واثنين شهود إذا تكرمتم.
كل تم، وبدأ المأذون يكتب الكتاب، وعهد خلاص قلبها نبضه ضعف، والنفس بدأ يضيق، وحست إن خلاص فيه حد بيخنقها.
رواية عندما تلتقي العيون الفصل الثامن 8 - بقلم نجوى ابراهيم
رواية عندما تلتقي العيون الفصل الثامن بقلم نجوى ابراهيم
رواية عندما تلتقي العيون الفصل الثامن
عهد خلاص حبست انفاسها و المأذون بيكتب الكتاب خلاص لحظات وهتبقا علي اسم عمر الدمنهوري وحياتها هتبقا جحيم بدات دموعها تنزل بحسره علي حبيبها اللي فكرته بيتخلي عنها للمره التانيه فجاه سمعت صوت ضجه كبيره وفجاه دخل ادم بهيبته الساحره
ادم.... وقفوا البي بتعملوه دا كله حرام شرعاً
محمود... بعصبيه انت مين وازاي تدخل البيت كدا ونوقف اي انت اتجننت
ادم... اي دا عمي ميعرفنيش انا ادم ابن اخوك واللي بتعمله في عهد هيتوقف حالا لانها مراتي ومينفعش وحده متجوزه تتجوز تاني ولا اي ي شيخنا
المأذون كلامه صحيح ي محمود بيه لو متجوزه فهندخل السجن كلنا لو كان كتب الكتاب تم
ادم... راحت نحيه المأذون واداله عقد الزواج الشيخ شافه وقال العقد مظبوط وموثق يعني عهد مرات ادم شرعاً وقانونا
عهد فاتحه بوقها علي الاخر من الصدمه ومش عارفه تقول اي تفرح ولا تزعل انها اصلا متعرفش عن الجوازه دي حاجه بي في نفس الوقت انقذها من جوازها من عمر
ادم... اقفلي بوقك هتفضحينا هفهمك علي كل حاجه بس مش قدام الناس
عهد... فرحت من جواها ان ادم انقذها لا وكمان بقيت مراته
محمود... راح نحيه عهد وضربها قلم خلي بوقها جاب دم وجت تقعد بس ادم مسكها
محمود... انتي من انعمر ده لا بنتي ولا اعرفك اطلعي برا بيتي
نجوي... بعياط محمود انت بتقول اي
محمود. .نوجا استكتي انتي خالص دي حطت راسي في الطين
ادم... مسمحلكش تتكلم عن مراتي كدا مراتي اشرف من الشرف كنت عاوز تدفن حب عشرين سنه بينا وتجوزها لواحد وسخ وتاجر مخدرات كل دا عشان عداوه بينك وبين اخوك عاوز تدفنا بالحيا احنا ذنبنا اي في عداوتكوا احنا بنحب بعض من لما كنا اطفال لي عاوزين تفرقوا بينا
محمود... يقوم تاخدها وتكتب كتابها من ورانا
ادم... مكنش قدامي حل انقذها بيه منك غير كدا انت كنت عاوز تبيع بنتك
محمود... امسوا اطلعوا برا برااااااا بيتي
ادم سحب عهد من ايدها وركبها العربيه ومشي راح بيها علي شقته في المهندسين
اول ما دخلوا
عهد... انا عاوزه اعرف اي اللي حصل وازاي انا اتجوزتك
ادم... احنا متجوزناش ي عهد دا عقد مزيف صاحبي عملهولي عشان انقذك لكن جوازنا هيتم وابوكي هيكون وليك وهنفذلك الشرط بتاعك
عهد... بعياط ازاي وهو اتبري مني
ادم... ضمها لصدره وطبطب عليها متخافيش ي حبيبتي هيهدي وهيرجعك متخافيش عهد بدات تهدي ودخلت غيرت هدومها ووراحت المطبخ تعمل حاجه تاكلها هي وادم
ادم.دخل اخد دش وغير هدومه وراح المطبخ لقي عهد لابسه شورت وبلوزه كت وورابطه شعرها ديل حصان وواقفه بتعمل الاكل
ادم.... ضمها من ضهرها وقالها بكل حب معقول لما نتجوز هشوف القمر دا كل يوم ويعملي الاكل
عهد... ضربته في بطنه وزقته لامتتعودش علي كدا انا سيده اعمال مش فاضيه
ادم... بجديه لا انتي لما نتجوز هتقعدي في البيت انا مستحملش مراتي تتعالم مع رجاله ولا حد يبصلها و يشوفها وهتلبسي حجاب ولبس واسع وهنخلف اربع عيال ولدين وبنتين
ععد... وقفت وعملت ايديها زي الكامنجا وبدا تعزفله وتدندن
ادم... عهد انا بتكلم جد مبهزرش
عهدد... وماله ي حبيبي مش عاوزني امسح السلم كمان
ادم.... ههههههههه لا هبقا اجيبلك حد يساعدك الايدين القمر دي مينفعش تتبهدل وباس ايديها
عهد عملت الاكل واككلوا واتفرجوا علي فيلم وكل واحد دخل اوضته ونام
.......... ............ ............. ............ .............. .
محمود... بقا كدا ي محمد بيه بتبعتلي ابنك ينتقم مني في بنتي ويفضحني
محمد... انت بتقول اي ابني مين اللي ينتقم منك وادم عملك اي اصلا
محمود... بعصبيه ابقا روح اساله لاني والله ما هسيبه وقفل الخط في وشه
محمد... الو ادم انت فين
ادم.... خير ي بابا في حاجه
محمد... انت شوفت عمك محمود فين ادم انت عملتله اي يخليه متعصب كدا
ادم... بابا انا جاي وهفهمك كل حاجه
محمد... عهد بنته فين ي ادم
ادم... عهد معايا ي بابا وهجيبها معايا دقايق وهكون قدام حضرتك
ادم قام لبس وعهد لبست وقاموا مشيوا راحوا عند محمد في الفيلا وهما الاتنين بيصورا ابشع السنريوهات اللي هتحصل فيهم
ادم دخل وهو ماسك ايد عهد ولقي الكل متجمع في الصاله ابوه وامه وياسمين اخته ومراد واحمد صاحبه
ادم.... بابا انا عاوز اتجوز عهد وخلينا نبعد خلافاتك انتوا وعمو علي جمب انا وعهد بنحب بعض ياسمين وامه كانوا طايرين من الفرح لانهم بيحبوا عهد جدا وياسمين وعهد ديما علي تواصل وصحاب
محمد.. ..انا فخور بيك ي ادم وموافق حدا علي جوازك من عهد (فاجئتكم برد فعل محمد صح عشان انا محدش يتوقعني ان ان اه😂😂😂)
محمد... فتحت دراعاته وقال عهد تعال في حضن عمك ي حبيبتي اللي ابوكي حرمك منه السنين دي كلها بسبب طمعه وحبه للفلوس
عهد ما صدقت سابت ايد ادم وجريت علي حضن عمها وعيطت كتير وحشتني اوووي ي عمو انا عمري ما زعلت منك ولا كرهتك والله بالعكس كنت ديما بطمن علي اخبارك من ياسمين وطنط هاجر
محمد... حبيبه قلب عمها انتي في بيتك ي روح عمك وهجوزك الواد ادم دا عشان انتي لازم تربيه
عهد ضحكت ودفنت وشها في حضن عمها
خلصوا سلامات ومحمد احد ادم ومراد واحمد لمكتبه يتكلموا وعهد طلعت مع ياسمين وهاجر واتكلموا كتير وفي الاخر عهد نامت
. .... ... ... ... ... . . ....
محمد... ادم فهمني ازاي الورقه دي بتدل انك انت وعهد متجوزين وازاي انت بتقول متجوزناش
ادم... ي بابا انا لما لقيت عمو محمود هيجوز عهد لعمر الكلب دا خليت احمد يزورلي الورقه دي عشان امنع جوازتهم بس لكن انا وعهد لسه متجوزناش وهي كان شرطها اني اصلح العلاقه بينك وبين عمو محمود
محمد.... بحسره محمود الفلوس عمته يابني ومبقاش شايف غيرها ربنا يرحمها عمتك سوسن هي اللي ركبت في دماغه اني هاكل حقه ومش هديله ورثه وخلقت العدواه دي بينا
ادم... والعمل ي بابا انا عاوز اتجوز عهد وفي نفس الوقت عاوز انفذ شرطها لاني وعدتها
محمد... بتفكير ربك هيحلها وهجوزك انت وعهد وعلي يد محمود بس صبرك
ادم... احمد مراد يلا عشان نشوف عحر الكلب اي اللي حصل فيه وعاوز شركتنا تعمل مناقصه تخليه يشحت ويعلن افلاسه
........... ........... ............ ........... .............
ياتري ادم ناوي لعمر علي اي
وازاي محمد هيعرف يقنع محمود اخوه بجوازه عهد وادم
وعمر هيحصله اي وشركته وضعها اي
كل دا هنعرفه في الفصل الجاي ي حلوين
يتبع الفصل التاسع
رواية عندما تلتقي العيون الفصل التاسع 9 - بقلم نجوى ابراهيم
عمر.... هددديرر هاتيلي ملفات الصفقه اللي مع شركات الشرقاوي.
هدير.... بخوف حاضر ي عمر باشا.
عمر.... والله لاربيك ي محمود بيه علي الفصل اللي عملته فيا دا.
هدير.... دخلت لعمر المكتب وادته الملفات ووقفت جمبه.
عمر بدأ يراجع الصفقه وهو عمال يخبط علي المكتب.
هدير... بخوف مالك ي عمر باشا بس اي اللي حصل.
عمر.... احنا خسرانين الصفقه دي خسرانينها. احجزيلي طياره علي كندا بسرعه وصفيلي كل شركاتي هنا.
هدير... ماشي ي باشا وانا هروح فين.
عمر... انتي اخدتي عليا لي كدا ي روح امك. ما تغوري في اي داهيه.
هدير سابته ومشيت وهي بتغلي وبتتوعد لعمر بابشع التخطيطات.
.........
عند عهد وادم.
عهد صحيت ولقيت نفسها نامت في واضه ياسمين اخت ادم.
عهد.... ياسيمن صباح الخير.
ياسمين... صباح الفل والجمال علي اجمل دودي في الدنيا.
عهد.... حبييتي ادم فين.
ياسمين.... بغمزه الناس اللي صاحيه تسال علي ادم عالعموم ي ستي ادم تحت ومستنينا علي الفطار.
عهد.. طب انزلي وانا هغير هدومي وانزل وراكي.
ياسمين... لا وربنا اتهزئ رجلي علي رجلك.
عهد... ماشي ي ستي.
واخدت هدومها المكونه من بنطلون جينز ابيض وبلوزه وردي فاتح ودخلت الحمام تاخد دش ولبست وخرجت.
ياسمين.... القمر اللي هيحير اخويا معاه.
عهد... اتكسفت وبدات تسرح شعرها وربطته ديل حصان ونزلت هي وياسمين علي الفطار.
محمد... اول ما شاف عهد.
محمد... حبيبه عمها هتقعد جمبي هنا عشان وحشاني اوووي.
عهد. ...راحت قعدت جمب عمها وادم بدل الكرسي وقعد جمبها.
ادم.... بقا كدا ي حج عاوز تخطف البت من ابنك.
محمد.. ...بس ي ولد عهد حبيبه عمها.
ادم... هقعد جمبها برضو ومش هتخطفها مني. مش انتي بتحبيني اكتر منه ي دودي.
دا كان سؤال ادم لعهد وهي بيتصنع البراءة.
عهد... بخبث وضحكه شريره لا بحب عمو اكتر. وطلعت لسانها.
ادم.... بقا كدا ماشي ابقي شوفي مين هيتجوزك بقا ويسفرك شهر عسل لكالفورينا.
عهد... عمو حبيبي هيجيبلي عريس احسن منك ويسفرني كمان.
ادم.... بغضب عهد مسمعش الكلام دا تاني حتي لو في هزار انتي فاهمه. وقام مشي.
عهد.. بدموع والله ي عمو كنت بهزر معاه.
محمد.... ولا يهمك ي حبيبه عمك. ادم عصبي شويه وخصوصا لو حد بيحبه ممكن يروح لغيره.
عهد... انا هقوم اشوفه بعد اذنك ي عمو.
عهد طلعت ورا ادم الجنينه وكان ادم واقف ومكور ايده لدرجه كل عروقه ظهرت.
عهد... ادم انا....
ادم... عهد ادخلي جوا احسن ما تزعلي انا. وانا متعصب مبشوفش قدامي. ادخلي جوا.
عهد.... بس انا والله ما كنت اقصد.
ادم... بعصبيه شديده انا قولت ادخلي جوا احسنلك واحسن لما ابقا متعصب متقفيش قدامي عشان انا مش ضامن اعصابي ولا نفسي.
عهد... جريت علي اوضتها وفضلت تعيط وياسمين وهاجر دخلوا وراها.
هاجر... اخدتها في حضنها وطبطبت عليها وقالت ي حبيبتي والله ادم بيحبك وخاف يخسرك. ولما قولتي كدا اتصعب شويه وهيهدي ويجي يصالحك.
عهد... والله ي طنط انا ما كان قصدي ازعله. انا كنت بهزر معاه ومع عمو مش اكتر والله.
هاجر... عارفه والله ي قلبي. بعدين استني استني اي طنط دي ياختي. انا اسمي ماما هاجر من هنا ورايح فاهمه.
عهد... حاضر ي ماما. وابتسمت بحب علي حنيته مرات عمها.
هاجر....يحضرلك الخير ي قلب ماما. وانا هقوم اديلك الواد ادم دا قلمين الي وشه عشان يتظبط.
عهد... لا ي ماما بلاش تزعليه. انا مبحبش اشوفه زعلان.
هاجر... شوفوا البت ي ولاه كانت زعلانه منه وبتعيط دلوقت.
ياسمين.. انه الحب ي امي الحب ولع في الدره 😂😂😂😂.
التلاته ضحكوا شويه والباب خبط وادم دخل.
ماما وياسمين ممكن تسيبونا لوحدنا شويه.
الاتنين خرجوا.
عهد... عاوز اي ي ادم. مش كنت مش طايقني من شويه وعيطت.
ادم... ي روحي انتي عصبتيني. عهد انا مقدرش اشوفك مع حد غيري. انا ممكن اموته واموتك واموت نفسي. انا والله بحبك لدرجه الجنون.
عهد... وانا والله بحبك ي ادم. وكنت بهزر معاه وانا عمري ما اكون لغيرك. وبعدين انا عارفه انك غيور من يوم ما ضربت مازن في باريس كنت هتموته في ايدك.
ادم... افتكر وعيونه اتملت غضب ووشه كشر. اه صحيح ي هانم مين مازن دا اللي كنت حضناه هناك.
عهد.. بضحك دا حبيبي مازن دا اموت كدا واشحت ومحبش الا هو 😂😂.
ادم... مسك دراعها وضغط عليه وعيونه اتحولت لجهنم من الغيره والغضب اللي هو فيه.
ادم... عهد مليون مره قايلك متلعبيش علي نقطه الغيره. انطقي مين دا والا اقسم بالله اقتلك.
عهد.. بالم ادم سيب دراعي انت بتوجعني. وبدات عيونها تنزل دموع. والله مازن اخويا في الرضاعه دا مازن اللي كنا بنلعب معاه زمان والله هو.
ادم... افتكر وساب ايديها. طب لي مقولتليش وقتها لي سبتي عقلي يودي ويجيب. وبدا يمسح دموع عهد ويعتزلها.
عهد... انت مدتنيش فرصه وسحبتني وراك وحصل الخطف ومكنش في وقت اقولك.
ادم... حقك عليا ي روحي. واخدها في حضنه وهي حضنته جامد. وبعد فتره ادم بعدها وقالها هروح الشركه ي حبيبي.
ادم... وبالليل اجهزي واستنيني عاملك مفاجاه.
عهد... ماشي ي ادم تروح وترجع بالسلامه هستناك.
ادم... باسها من خدها وقام مشي راح الشركه.
عهد ...فتحت اللاب بتاعها وبدات تتابع شغلها من عليه.
...............
بعد فتره طويله من شغل عهد ملت وقعدت تقلب في الفون شويه ووصلها رساله وبدات تقراها والصدمه ماليه وشها.
(ادم حبيبك اتخطف من عصابه كبيره لو عاوزه تشوفيه لاخر مره تعالي علي العنوان دا لوحدك ومتعرفيش حد من عيلته عشان منقتلوش).
عهد... اتصلت علي ادم وكان فونه مغلي ودا اللي خلاها تتجنن اكتر. قامت بسرعه ولبست هدومها واخدت تكسي وراحت جري علي العنوان اللي كان مكتوب في الرساله.
واللي عباره عن مكان مهجور وعهد مخافتش لانها معات الحزام الاسود في الكاراتيه ولاعبه فنون قتاليه كتير.
عهد... ثواني ولقيت الرقم اللي باعتلها الرساله بيرن.
عهد... انا جيت لوحدي زي ما قولت فين ادم وفينك المكان مفيهوش حد.
المجهول... ادخلي العماره اللي قصادك دي اول دور وهتلاقي حبيب القلب.
عهد... قبل ما تدخل بعتت لياسمين الرساله اللي اتبعتتلها بالعنوان لانها شكت في الموضوع ودخلت وقبل ما تكمل اول سلمه كانت واقعه في الارض ودا لان حد ادالها ابره مخدر.
المجهول تم ي باشا والطلب بتاع حضرتك برا اي اومر تانيه.
عمر... بضحكه شر عال ي رجاله وفلوسكم وصلت علي حساب كل واحد فيكم. برافوا عليكم.
فلاش باك .......
عمر.. اتصل بشويه رجاله وقالهم انه عاوزهم في مهمه وهيدفعلهم نص مليون جنيه.
الزعيم... تحت امرك ي عمر باشا احنا من ايدك دي لايدك دي.
عمر... بعتلهم صوره عهد ورقمها ودول معاه من علي صفحتها بتاعه الشغل علي النت وقالهم في ظرف ساعه تكون عندي.
عمر... ابعتولها رساله ان ادم حبيبها اتخطف وابعتولها عنوان العماره المهجوره اللي في الشروق.
الرجاله علم وينفذ ي باشا.
عمر... وابعتوا واحد من رجالتكم شرقه ادم الشرقاوي وخلوه يتصرف ويقفل فون ادم ومراد باي طريقه لان عهد مش سهله. ادم انهارده عنده اجتماع مع الوفد الايطالي ومبياخدش فونه معاه قاعه الاجتماعات بيسيبه في مكتبه ومراد نفس النظام عاوز كل حاجه تمشي مظبوط.
الزعيم .....اعتبره حصل ي بباشا.
نهايه الفلاش......... ....... ......
عمر... بشر والله ووقعتي في ايدي ي قطه. بس مش هاخد اللي عاوزه منك هنا. لا هنسافر سوا وعلي مكان احلامك كالفورينا. وساعتها هحسر حبيبك عليكي وهخليه يموت بحسرته لما ابعتله فيديو وانا بتمتع بيكي وبجمالك دا.
وبدا يبص لعهد نظرات شهواتيه حقيره.
عمر... عرف ان هدير هتبلغ عنه ادم لو سافر لكندا راح بعتلها حد قتلها وانتهت قصه هدير لهنا.
عمر.... الو الطياره جاهزه تمام ابعتلي العربيه علي العنوان دا.
****ثواني وكان عمر في المطار ومعاه عهد علي كرسي متحرك وعمل جوازين سفر مضروبين وعقد جواز ودكتور مزيف قال ان عهد في غيبوبه ولازم زوجها يسفرها برا. وسافروا فعلا كاليفورنيا.
........ .........
......... ..........
عند ادم كان هيتجنن وهو عامل يتصل بعهد وفونها مغلق.
وفضل رايح جاي في البيت وياسمين صحيت علي زعيق ادم وعصبيته.
ياسمين... في اي ي ماما مال ادم بيزعق لي وفين عهد.
هاجر.. بدموع عهد البواب بيقول خرجت من الضهر ولحد دلوقت مرجعتش وادم بيرن عليها فونها مغلق.
ياسمين... يارب سترك. انا هطلع اجيب فوني وارن علي لارا يمكن تكون معاها.
ياسمين طلعت وفتحت فوها لانها كان مغلق ولسه هترن علي لارا لقين الرساله المبعوته من عهد.
ياسمين قراتها وطلعت تجري علي ادم.
ياسمين... وهي بتنهج ادم ادم عهد بعتت رساله علي فوني.
ادم... طلع جري واخد الفون من ياسمين وقرا الرساله.
وكان مضمونها الرساله اللي جت لعهد عن خطف ادم وكلام من عهد.
(ياسمين لو فتحتي الرساله دي وانا لسه مرجعتش وصليها لادم وخليه يدور عليا. انا معرفش مين قصده يعمل معايا كدا ويقولي عن خطف ادم بس انا قلبي وجعني وكان لازم اروح اشوف ادم. ورنيت عليه كان فونه مغلق وسالت عليه في الشركه قالوا جه ومشي. وانا كان لازم انقذه).
ادم... غبيه ي عهد غبيه لي كدا. اللي اعرفه عنك انك مبتمشيش ورا عواطف. اي حصلك.
ياسمين... بغضب ودا لانها بتحبك ي ادم. فكرت بقلبها قبل عقلها.
ادم... حط راسه بين ايده وقعد يعيط علي حبيبته اللي مش عارف راحت فين.
مراد جه حضنه وفضل يهدي فيه وقاله انه اتصل باحمد واحمد جاي في الطريق.
شوي واحمد دخل.
احمد... ادم في اي. مراد قلقني. عهد حصلها اي.
ادم... اداله الرساله اللي عهد بعتتهر واحمد قراها واخد الشباب علي العنوان.
ادم... المكان مهجور جدا دا حتي مفيهوش سكان. انا هتجنن.
احمد... اهدي ي ادم. هنلاقي اي دليل باذن الله.
ادم... اهدي ازاي وروحي بعيد عني. انا حاسس اني بموت حاسس اني عاجز وهي تتخطف من قلب بيتي ومن حضني. والله لو عرفت مين اللي خطفها لاقطع راسه واعلقها علي صدره عشان يبقا عبره لاي حد يقرب من حاجه تخص ادم الشرقاوي وخصوصا لو روحه.
ادم واحمد ومراد نزلوا وفضلوا يدورا لخد ما لقيوا اتنين حراس واقفين علي مدخل العماره الخلفي.
ادم جري نحيتهم قبل الكل وسحب سلاحه ورفعه عليهم.
ادم... بعصبيعه وصوت يزلزل الجبل فين صاحب المكان دا ي ولاد الكلب وفين البت اللي خطفتوها هنا.
الرجاله بخوف احنا منعرفش حاجه ومفيش حد هنا المكان مهجور زي ما انت شايف.
احمد ومراد جم وبداوا يضربوا في الرجاله.
وادم سحب الزناد بتاع المسدس وحطه علي دماغ واحد فيهم.
ادم... اتشاهد علي نفسك ي روح امك.
الراجل لا ي باشا انا عندي عيال والله انا هقولك علي كل حاجه.
مراد طلع فونه وبدا يسجل كلام الراجل.
الحارس.. المكان دا تبع عمر باشا الدمنهوري وهو اشترها عشان الاعمال المشبوهه بتعته. كل يوم كان خاطف بنت هنا وبيغتصبها وبيسيبهالنا هنا نكمل عليها بعدين نوديها لبيت دعاره تشتغل فيه.
الحارس... هو جاب وحده هنا الصبح كان بيقول اسمها عهد وكان بيقول هندمك ي ادم عليها وانا باخد منها البي انا عاوزه. وفي فيديو هتشوف كل حاجه بعينك. وبعدين اتصل علي حد من رجالته جهزوله كل حاجه للسفر ومشي. دا كل اللي اعرفه ي باشا والله.
ادم.... ي ابن الكلب والله ي عمر الكلب لاقطع راسك لو لمست شعره وحده من عهد.
ادم بعصبيه انطق سافر فين.
الرجل والله ي باشا ما اعرف كل اللي اعرفه قولتهولك.
ادم... فضل يضرب في الراجل بغل وعصبيه لحد ما مراد واحمد شده من ايده.
احمد ...ادم هتموته في ايدك. سيبه القوات علي وصول وهياخدوهم ويتربوا. وانا هحاول اعرفلك عمر سافر فين بالضبط.
ادم ومراد واحمد راحوا المطار وحاولوا يعرفوا اي معلومات بنفوذها بس للاسف مكنش في حد اسمه عمر الدمنوري وعهد الشرقاوي خرجوا من مصر.
ادم... رجع البيت وكل خيبه امل وكان منهار حرفيا وبدات كل السناريوهات الوحشه تيجي في دماغه.
......... ............ ......... .........
في كاليفورنيا في شقه اشبه بشقق الاحلام كانت عهد نايمه علي سرير وبدات تفوق.
عهد... بتعب اااااااه دماغي. وبدات تفتح عيونها. اي دا انا فين ادم ياسمين انا فين حد يرد عليا. وجت تقوم معرفتش ولقيت ايديها ورجليها مربوطين في السرير بكلبشات.
عمر..... دخل. اي دا عهد هانم صحيت حمد لله علي سلامتك،ي قلبي واهلا بيكي في مملكتي.
عهد... بصدمه عمر انا فين وانت بتعمل اي هنا وفين ادم. وبدات تصوت وتزعق بصوت عالي.
عمر.. قرب منها وجه يلمس خدها. عهد بعدت وشها وتفت عليه وقالتله اوعي ايدك الحقيره دي تتمد عليا تاني واقسم بالله لو فكيتني لاقتلك ي عمر.
عمر..... انتي بتفي في وشي ي بننت الك******. وراح ماسك شعرها وضربها قلم من شدته. عهد اغمي عليها.
عمر.... للخدم بالانجلش الحقيره دي متاكلش ولا تشرب لحد ما ارجع ومحدش يدخلها.
.......... .............. ........... ....... ياتري عمر ناوي علي اي لعهد.
وياتري ادم هيعرف يوصل لعهد وينقذها من شر عمر.
كل دا هنعرفه في الفصل الجاي.
رواية عندما تلتقي العيون الفصل العاشر 10 - بقلم نجوى ابراهيم
بعد مرور يومين، محدش يعرف عن عهد حاجة. دام ومراد وأحمد مش ساكتين ولا مبطلين تدوير.
آدم:
أنا هتجنن، اختفى فين؟ راح فين ابن الكلب دا؟ والله العظيم لو لقيته، هقطع راسه. أنا هقتله.
كل دا وآدم من شدة عصبيته، اللي يشوفه يقول وشه هيطلع بركان دم.
أحمد:
اهدَ، إحنا بندور وهنوصلها بإذن الله، وعمر هياخد جزاته.
مراد بحزن شديد على صاحبه:
متقلقش يا آدم، والله عهد هتبقى كويسة ومش هيجرالها حاجة، وباذن الله هنلاقيها ونخلص من عمر الكلب ده.
آدم جاله تليفون من رقم غريب مش مصري.
آدم:
آلو.
عمر:
حبيب القلب، إيه؟ مش وحشتك حبيبتك؟ واللي بعد 48 ساعة هتكون مرات عمر الدمنهوري.
ضحك.
آدم:
أقسم بالله يا عمر، لو لمست شعرة واحدة من عهد، لأندمك على باقي عمرك.
عمر:
ههههههه، مستنيك يا باشا تنقذ حبيبة القلب من إيدي قبل ما أستمتع بجمالها ده لوحدي. سلام.
وقفل الفون وشاله الشريحة منه.
آدم:
يا ابن الـ... أقسم بالله لأقتلك يا...
شتايم كتير أوي.
آدم طلع "باد بوي".
آدم رن على حد واداله الرقم وقاله:
خمس دقايق ويكون كل المعلومات عن الرقم ده ومكانه عندي.
الشخص:
تمام يا أفندم، اديني ثواني بس وهكلم حضرتك.
وقفل مع آدم. وبعد خمس دقايق بس اتصل.
الشخص:
أنا آسف يا آدم باشا، بس الرقم اتقفل واتشال من الفون أصلاً، وبالتالي معرفناش نحدد مكان الشخص ده.
آدم:
انتوا شوية بهايم، أنا هطردكم كلكم.
وقفل ورمى الفون على الكنبة بعصبية.
في الوقت ده، وصل لأحمد تليفون إن فعلاً عمر الدمنهوري اتوجد في المطار من يومين، وكان معاه واحدة بيقول إنها مراته وسافرها تتعالج برا.
أحمد:
تمام، اقفل أنت، إحنا جايين.
آدم:
في إيه يا أحمد؟ لقيت حاجة؟
أحمد:
واحد من المطار اتصل بيا وبيقول إنه شاف عمر الدمنهوري متنكر ومعاه واحدة بيقول "مراتي مسفرها تتعالج برا"، بس مغير اسمه وشكله.
آدم:
إحنا مستنيين إيه؟ يلا بينا على المطار.
وخرجوا التلاتة، آدم وأحمد ومراد.
في مكان تاني خارج حدود مصر.
عهد:
طلعوني من هنا يا شوية بهايم.
وبدأت تكسر في كل حاجة جوا، وده لأن عمر فكها بس قافل عليها بقفل مبيتفتحش عليها غير لما يدخلوا الأكل أو المياه بس.
عمر دخل:
إيه الحلوة بتصوت لي؟ أنت هنا مش في مصر يا حلوة، حد هيسمعك وينقذك. أنتِ في كاليفورنيا، يعني لو قتلتك محدش هيحس بيكي، وهخلي حبيب القلب يعيط عليكي، بس مش وانتي ميتة. تؤ تؤ، وانتي مراتي وبهينك وأذلّك وآخد منك كل اللي عاوزه.
عهد بتفكير عشان تخرج نفسها من السجن اللي هي فيه:
مش لازم أستخدم قلبي، لأ، لازم أفكر بعقلي كويس أوي.
عهد بعد تفكير دام دقايق:
وأنا موافقة أكون مراتك، وانسى آدم والناس اللي في مصر أساساً، بس بشرط.
عمر بصدمة شديدة من ردها وخوف إنها تكون بتخطط لحاجة:
شرط إيه؟
عهد بخبث ومكر شديد:
شرطي هو إننا نتجوز بعد شهر، يعني في الشهر ده نتعرف على بعض كويس، ومتحاولش تقرب مني ولا تلمسني. اتفقنا؟
عمر بعد تفكير واقتناع إنها مبتمثلش:
موافق.
عهد بضحكة:
تمام، خرجني من الأوضة دي واديني تليفوني.
عمر:
ههههههه، وصفّق جامد. اقتنعت أنا بالتمثيل ده. هديلك تليفونك وكمان أخرجك من هنا.
عهد:
أنا هكلم آدم قدامك وأنهي علاقتي بيه وأكسر الشريحة وأديهالك، وأشتريلي شريحة جديدة، وأنا أصلاً مش حافظة أرقام.
عمر بتفكير:
ماشي يا عهد، وأنا موافق، بس هتكلمي آدم قدامي وتفتحي الاسبيكر.
عهد:
وأنا موافقة، اديني التليفون.
عمر:
ماشي.
وخرج التليفون من جيبه وأداه لعهد.
عهد بدموع محبوسة وجواها بيتكسر ألف حتة وبتعتذر لآدم من كل قلبها على اللي هتعمله، بس مش في إيديها حاجة تانية غير كده، وهي بتفتكر كلام عمر ليها وساعة ما وراها فيديو وآدم موجود فيه.
فلاش باك.
عمر دخل أوضة عهد وفوقها بعد ما رجع.
عمر:
أنتِ فوقي يلا.
ورش مياه على عهد.
عهد فاقت وبدأت تقول أنا فين وتنده على آدم، وبوقها كان متعور مكان الكف اللي عمر ضربهولها.
عمر مسك عهد من شعرها وبدأ يتكلم بصوت مرعب:
بصي يا حلوة، أنتِ قدامك خيارين ومفيش تالت ليهم. الأول إنك تتجوزيني ونعيش هنا، وساعتها هسيب حبيب القلب في حاله ومش هاذيه. والتاني إنك تصري على رأيك في إنك ترجعي لحبيب القلب، وساعتها...
وخرج من فونه فيديو وراها آدم واقف وفي اتنين مسلحين بيراقبوه.
عمر:
ساعتها يا حلوة، رجالتى دول هيخلصوا عليه، ولو حصل ونجى منها، هو داخل في صفقة مع شركة أجنبية، مديره صديقي، هكلمه وأتفق معاه يملى الصفقة مخدرات وهروين، وساعتها حبيب القلب هيروح مؤبد، ومش بعيدة إعدام كمان. هااا، قولتي إيه؟
عهد بدموع زي الشلال:
أنت إيه يا أخي؟ ربنا ياخدك ويريحني منك.
وتفت في وشه.
عمر زقها جامد على السرير وقال:
قدامك يومين تفكري، وإلا هنفذ الخيار التاني من غير ما آخد رأيك.
وسابها وخرج.
عهد فضلت تعيط وتندب حظها على حبها اللي أول ما لقيته راح، لحد ما نامت.
نهاية الفلاش.
عهد مسكت التليفون ورنت على آدم واستنت رده.
آدم أول ما مسك التليفون وشاف اسم عهد اتخبل وفتح فوراً:
عهد حبيبتي، أنتِ فين؟ حصلك إيه؟ وحشتيني أوي كده يا عهد؟ تخضيني عليكي؟ أنا والله قلبي هيقف من الخوف عليكي، أنا هاجي آخدك فوراً، ابعتيلي عنوانك بسرعة. عهد، أنتِ ساكتة ليه؟ مبترديش؟ سمعيني صوتك.
عهد قالت بصوت مهزوز:
آدم...
راح عمر ماسك المسدس ومشاور لها.
عهد مسكت نفسها واتكلمت بصوت كله قوة:
آدم، لو سمحت انساني وانسى إن كان في حد في حياتك اسمه عهد. أنا اكتشفت إني مبحبكش وإني كنت معجبة بيك مش أكتر. آدم، أنا هتجوز عمر وأنا مستريحة معاه، ياريت تنساني وتكمل حياتك بقا عشان أنا مش راجعة مصر تاني.
آدم بصدمة حطمت قلبه ودموع ملت عيونه:
عهد، أكيد هو جابرك تقولي الكلام ده؟ قولي عنوانك وأنا والله هقتله وهنقذك منه، صدقيني أنا مقدرش أعيش من غيرك.
وبدأ يعيط بهستيريا.
عهد:
محدش جبرني يا آدم، أنا مبحبكش فعلاً. أتمنى تنساني وتعيش حياتك بعيد عني، أنا مضطرة أقفل، سلام.
آدم:
لاااا، عهد استني متقفليش، لا عهد!
أحمد ومراد جم جري وآدم وقع في الأرض منهار.
آدم:
عهد، لا متسبنيش، والله بحبك ومش هقدر أعيش من غيرك، لي يا عهد؟ لي؟
أحمد:
آدم، إحنا حددنا مكان عهد بالظبط، وأنت بتتكلم معاها، دخلنا جهاتنا على الاتصال وحددنا المكان بالظبط.
آدم:
إحنا لازم نتحرك فوراً ونلاقي عهد، أنا هموت لو القذر ده لمسها أو اتعرض لها.
أحمد:
تمام، هما حالياً في كاليفورنيا. هكلم الطيار يجهز الطيارة ونتحرك فوراً. هما في مقاطعة لوس أنجلوس.
آدم:
تمام، جايلك يا عمر يا دمنهوري.
وحضروا شنطهم وسافروا. بعد مرور 15 ساعة سفر وصلوا لوس أنجلوس.
بالمناسبة، فرق التوقيت بين لوس أنجلوس ومصر 9 ساعات، يعني إحنا دلوقتي الساعة 7.43 مساء، هما الساعة 10.43 صباحاً.
آدم ومراد واحد راحوا فندق هما حجزوا فيه هناك وقعدوا أكلوا وشربوا وناموا عشان يستعدوا لمعركة بينهم وبين عمر الدمنهوري.
عهد كسرت الشريحة وأخدت الشريحة الجديدة واللي عمر مراقبها أصلاً، وحطتها في الفون، وعمر سابها وخرج، بس كان نسي فونه جمبها على السرير. وهي استغلت ده وكتبت رقم آدم وبعتتله موقعها ورسالة بتقوله: "متصدقش أي حاجة قلتها، وتعال انقذني، أنا بحبك، وده فون عمر، متردش على الرسالة". ومسحتها في ثواني ومسحت شاشة الفرن عشان بصماتها، وحطت الفون جمبها ونامت على السرير.
عمر رجع عشان ياخد فونه لقيه مكانه وعهد نايمة على السرير. أخده ومشي.
عند آدم لسه بيحط راسه على المخدة لقي الرسالة دي من عهد، فرح جداً وقام لبس وصحى أحمد ومراد يروحوا معاه.