تحميل رواية «عندما تعطيك الحياة ملاك» PDF
بقلم هاجر نورالدين
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
يا صاحبي بقولك بلاش، البنت دي مش شبهك، بتتكلم عليك! بصيتلهُ بعدم تصديق وقولت بسخرية: = مين دي اللي بتتكلم عليا، وبتتكلم عليا مع مين بقى؟ إتنهد وبعدين قال وهو باصصلي: _ يا زين إفتكر إني نصحتك ومش هقدر أقولك أكتر من كدا عشان إنت صاحبي حبيبي وتعزّ عليا. سكت وبص في الموبايل بتاعهُ، سرحت شوية وأنا بفكر وبعدين بصيتلهُ وقولت بتصميم: = محمد مترمليش البنزين وأنا في إيدي الولاعة وتسيبني، يعني إي الكلام اللي إنت لسة قايلهُ دا، وإيش عرفك إنها بتتكلم عليا، دي بسمة يا محمد، بسمة اللي أنا وهي بنعشق بعض من سنين...
رواية عندما تعطيك الحياة ملاك الفصل الأول 1 - بقلم هاجر نورالدين
يا صاحبي بقولك بلاش، البنت دي مش شبهك، بتتكلم عليك!
بصيتلهُ بعدم تصديق وقولت بسخرية:
= مين دي اللي بتتكلم عليا، وبتتكلم عليا مع مين بقى؟
إتنهد وبعدين قال وهو باصصلي:
_ يا زين إفتكر إني نصحتك ومش هقدر أقولك أكتر من كدا عشان إنت صاحبي حبيبي وتعزّ عليا.
سكت وبص في الموبايل بتاعهُ، سرحت شوية وأنا بفكر وبعدين بصيتلهُ وقولت بتصميم:
= محمد مترمليش البنزين وأنا في إيدي الولاعة وتسيبني، يعني إي الكلام اللي إنت لسة قايلهُ دا، وإيش عرفك إنها بتتكلم عليا، دي بسمة يا محمد، بسمة اللي أنا وهي بنعشق بعض من سنين.
ساب الموبايل وقال بنبرة تصميم وعصبية:
_ بِما إنك عايز تعرف فـ عرفت من سهير صاحبتي اللي هي صاحبتها يعني، بتتكلم عليك مع سهير صاحبتها، وكمان بصراحة هي مش شبهك يا زين يعني متزعلش عليها.
سندت ضهري على الكرسي اللي قاعد عليه في كافتيريا الجامعة، بصيتلهُ بهدوء وقولت بتبرير ليها، يمكن عشان مش عايز أصدق عليها كدا:
= حتى لو دا حصل، إتنين بنات بيفضفضوا لبعض وتلاقيها كانت متضايقة مِني وقتها ولا كنا متخانقين، العيب على سهير عشان تطلع كلامهم برا.
إتنهد محمد صاحبي وقال:
_ بُص إنت براحتك بقى، بس مترجعش تزعل لما تاخد الصدمة وأنا بحاول أفوقك يا صاحبي.
قام من مكانهُ ومِشي راح مشوار كان قايلي عليه، فضلت قاعد بفكر هو دا بجد، بسمة حبيبتي وخطيبتي تتكلم عليا أنا!
وبعدين حتى لو، هصارحها إزاي أو هسألها إزاي عن حاجة زي دي، مفيش حد عمل كدا بجد وهييجي يقولك أيوا أنا عملت.
بعد حوالي رُبع ساعة كانت بسمة خلصت المحاضرة بتاعتها وجات قعدت قدامي، إتكلمت بإبتسامة وقالت:
= وحشتني.
إبتسمت وأنا في الحقيقة شايل شوية من الكلام اللي سمعتهُ وقولت بتساؤل:
= وإنتِ كمان، بسمة هو إنتِ زعلانة مِني في حاجة؟
بصتلي بإستغراب ولكن جاوبت بهدوء وإبتسامة:
= لأ، ليه بتقول كدا؟
إبتسمت وقولت بهدوء عشان يبان الموضوع عادي:
= بسألك عادي بتأكد إني بعامل الوردة بتاعتي بالشكل اللي يليق بيها.
ضحكت وقالت بإحراج:
= أوووه، إي الكلام الجامد دا!
إبتسمت وقولت بجدية:
= عشان لو متضايقة مِني في آي وقت متتردديش وتعالي قوليلي على طول، خليكِ فاكرة إني هنا عشانك دايمًا، وقت نا تحبي تشتكي من حاجة حتى لو مِني تعالي إشتكيلي أنا.
إبتسمت وقالت بسعادة:
= طبعًا، عيوني.
إبتيمت بسعادة وقولت:
= تسلم عيونك يا جميل.
***
في الوقت الحالي، بعد ثلاث أعوام
كانت بسمة واقفة في بلكونة بيتها وهي سرحانة وواضح جدًا على ملامحها التعاسة، وبعد دقايق دخل محمد وقال بإنفعال:
= هو إنتِ مبتسمعيش الكلام ليه؟ خلاص مبقتيش بتتحركِ غير بالضرب زيك زي البهايم؟
بصيتلهُ وبدأت تبكي وقالت بغضب:
= أنا مش طيقاك مبحبكش، إنت إي مش بتفهم خالص!
إتكلم بضحك وقال:
= والله! إممم مكانش دا كلامك ليا من 3 سنين يعني!
إتكلمت بسمة وقالت بندم:
= كنت مُغيبة وغبية، عشان أخسر زين.
بعد ما خلصت جملتها إستقبل خدها قلم ثلاثي الأبعاد، كان محمد الغضب تملك منهُ بعد ذكر إسم "زين"، إتكلم بغضب وعصبية وقال بعد ما شعرها كان في إيديه:
= معاكِ حق، خسارة زين عشان واحدة زيك هي خسارة فادحة، ولو سمعتك نطقتي بالإسم دا تاني صدقيني أنا هفضحك.
خلص كلامهُ ورماها في الأرض بمنتهى القسوة، فضلت في مكانها بتعيط وهي ندمانة فعلًا على كل اللي عملتهُ قبل كدا، ندمانة وبتفكر إن كل اللي هي فيه دا بذنب زين.
قامت بعد شوية بعد ما هديت وخدت الموبايل بتاعها وفتحت الفيسبوك، قررت تبعت لـ زين من الأكونت الفيك اللي بتتابعهُ منهُ دايمًا.
كانت بتتابع وبتشوف وصل لحد فين، ولكن فجأة رجعت في قرارها لما لقت بوست لسة نازل ليه من ساعتين وهو بوست خطوبتهُ.
حست بحاجة في قلبها بتوجعها، أيوا هي خانتهُ وإتجوزت صاحبهُ، ولكنها عمرها ما حبت غيرهُ ودا اللي إكتشفتهُ بعد ما بعدت عنهُ.
زين اللي بقى دكتور ومشهور كمان بسبب شطارتهُ وليه جمهور كبير على السوشيال ميديا وشريك كمان في مستشفى، وكمان خاطب واحدة حلوة ومن الواضح من الصور إنهُ بيحبها.
إبتسمت بوجع وقالت:
= قد إي وحشني الحُب، قد إي وحشتني الحنية ونظراتك اللي مليانة طيبة وأمان، قد إي وحشتني يا زين!
فضلت بعدها قاعدة بتعيط وهي الندم بياكل في كل مشاعرها.
***
تاني يوم، في المستشفى
كنت قاعد على المكتب بتاعي وبرد على الناس اللي بتباركلي على خطوبتي بسعادة، أنا قدرت أخيرًا أدخل في موضوع الحب تاني بعد اللي إتعرضت ليه زمان من حبيبتي وصاحبي.
أو بمعنى أوضح هي قدرت تنتشلني من الظلام اللي كنت فيه، "ملك"، وهي ملاك فعلًا، قدرت تخليني أشوف حبها ليا اللي فوقني من حاجات كتير وحشة.
قدرت تخليني أشوف الحب جميل من بعد ما كان "البُعبُع"، في اللحظة دي باب مكتبي خبط، إتكلمت بإبتسامة على أثر ذكراها بعد ما سيبت الموبايل من إيدي:
= إتفضل.
الباب إتفتح وكانت هي، مدت راسها من الباب وقالت بإبتسامة وحيوية:
= ممكن أتفضل يا دكتور زين؟
إبتسمت وقولت:
= يا سلام، حضرتك تتفضلي في آي وقت يا دكتورة ملك.
ضحكت ودخلت وسابت الباب مفتوح كـ عادتها، قعدت على الكرسي قدامي وقالت بسعادة:
= النهاردا اليوم الأول اللي أدخل فيه مكتبك وأنا خطيبتك.
سكتت شوية وبعدين قالت بنبرة حزينة:
= بس في مشكلة جامدة بقى!
بصيتلها وقولت بتساؤل وقلق:
= في إي مالك؟
بصتلي وقالت بغضب:
= إزاي يعني متبقاش مدير شركة وأنا أبقى خطيبة المدير وآجيلك فجأة مكتبك آلاقي السكرتيرة الحربوءة بتاعتك اللي عايزة تاخدك مني بتحضرلك فطار!
قعدت أضحك الحقيقة وقولت وأنا بقلب في الأوراق قدامي:
= الحقيقة إني مش عارف الإجابة غير إن الروايات العبيطة اللي بتقرإيها دي هي اللي أكلت دماغك!
إتكلمت بصدمة وقالت:
= أنا رواياتي عبيطة!
تفهمت حجم الكارثة اللي قولتها وقولت بإبتسامة وأنا بحاول أصلح اللي قولتهُ:
= لأ ياحبيبتي أنا اللي عبيط، المهم إنتِ فطرتي أنا جعان موت، شكلك كدا هتجوعيني من أول يوم خطوبة.
وكالمتوقع نسيت أصلًا اللي حصل وقالت بحماس وهي قايمة من مكانها:
= يالهوي مقدرش يا سي زين، يلا بينا على الكفاتيريا.
ضحكت على طريقتها المرحة اللي عمرها ما إتطفت أبدًا وقولت وأنا ماشي معاها:
= سي زين! خلاص كملي قراءة الروايات عادي.
طلعنا أنا وهي للكافاتيريا وطلبنا فطار وقعدنا نفطر وإحنا بنتكلم مع بعض وبنضحك.
بعد ما خلصنا جات حالة طارئة للمستشفى وكانت واحدة ست مغمى عليها واللي سمعتهُ من التمريض إن واضح عليها الضعف وقلة الأكل وكمان العنـ *ف الجسدي.
جريت بسرعة للغرفة اللي موجودة فيها عشان أشوف الحالة مالها بالظبط ولكن أول ما شوفتها ثبتت مكاني من الصدمة.
الحالة كانت بسمة، كانت موجودة معايا ملك واللي لما لقتني وقفت فجأة وباصصلها جامد وقالت بتساؤل وهي بتفوقني:
= مالك يا زين، إنت تعرفها؟
لقتني وبدون وعيّ دفعت قصادهُ كتير قولت:
= دي بسمة.
بصتلي ملك بصمت لثوانٍ وبان على ملامحها الضيق وقالت وهي بترفع الكمامة وبتتكلم بعملية بحتة:
= يلا يا دكتور لإن الحالة حرجة.
بعذت عني وهي بتشوف شغلها وأنا فوقت للي قولتهُ وحاولت أصلح موقفي وأكلمها ولكنها خدت جنب واضح أوي في الشغل وبعدت من جنبي قصد.
خلصت كشف على الحالة وطلبت يعلقولها المحاليل اللازمة وكانت ملك طلعت من الغرفة وراحت تشوف حالة تانية.
خلصت وطلعت بسرعة عشان أدور عليها وأصالحها ولكن لقيت في وشي أكتر إنسان بكرههُ، كان محمد اللي بصلي بصدمة وقال بعدم تصديق:
= زين!
رواية عندما تعطيك الحياة ملاك الفصل الثاني 2 - بقلم هاجر نورالدين
إسمعي مني يا بسمة، زين مبيحبكيش وبيستغلك.
بصيتلهُ بصدمة وقالت وهي بتضحك بسخرية:
= يابني قولنالك مليون مرة بلاش الهزار البايخ بتاعك دا، وبعدين يا سيدي مبيحبنيش خطبني ليه؟
إتكلم بجدية وقال:
_ ما أنا قولتلك بيستغلك، وبعدين دا شكل واحد بيهزر، ياستي لو مش مصدقاني إبقي تابعي تصرفاتهُ بنفسك، شوفيه دايمًا مشغول في إي ومع مين.
سكتت شوية وبعدين إتكلمت بجدية وغضب:
= محمد أنا مبحبش الحوارات، واللي إنت بتقولهُ دا يخرب بيت، بعد إذنك بلاش كدا وبلاش صورتك تتهز قدامي.
إتكلم بجدية وقال بتنهيدة:
_ بُصي يا بسمة، أنا قولتلك عشان هو صاحبي وأنا أكتر واحد عارفهُ وداري بيه، ومش هقبل بإنهُ يظلم بنات الناس معاه، وكمان عشان إنتِ تعزي عليا يا بسمة.
سكتت شوية وهي بتفكر المفروض ترد تقول إي أو تعمل إي، ولكنها قالت:
= على فكرة أنا هعرف زين صاحبك اللي إنت بتقولهُ لخطيبتهُ وإنك بتحاول تشوه صورتهُ قدامي.
اللي خلاها تتجنن من كل دا هو ثبات محمد الإنفعالي ومبانش عليه التوتر نهائي، رد بثقة وقال:
_ براحتك، هو كدا كدا هيعمل اللي في دماغهُ ويسيبك لكن أنا صاحبهُ معاه على طول حتى لو مثل قدامك إنهُ بعد عني عشان يراضيكِ، بس أنا نصحتك وبكدا أنا خليت ذمتي.
خلص كلامهُ وقام بهدوء عشان يمشي ولكن إتكلمت بسرعة وقالت:
= طيب إستنى بس فهمني بعد إذنك، يعني إي بيستغلني وهيستغلني فـ إي يعني؟
بصلي وقال وهو واقف بإختصار وحروف متلاعبة:
_ الشاب مننا بيحب يستغل البنت في إي؟
وبالمناسبة السعيدة إنتِ مجرد رهان وهو عايز يحقق الرهان دا عن طريق خطوبتكم، ولكن عشان إنتِ صديقة غالية جدًا عندي واجب جدًا أحظرك، وكمان هو بيحب واحدة تاني وإنتِ لو مش مصدقاني تابعي بنفسك تصرفاتهُ وإنتِ هتكتشفي كدبهُ.
خلص كلامهُ وسابها ومِشي وهي جواها تساؤلات كتير جدًا، كان قلبها واجعها ومش عايزة تصدق حاجة زي كدا، أكيد بيكدب عليها.
قررت إنها فعلًا تتأكد بنفسها ومتتسرعش دلوقتي في الحكم على زين وهي مشافتش منهُ حاجة وحشة بعينيها.
بالليل كنت قاعد مع محمد صاحبي على القهوة وهو كان ماسك الموبايل بتاعهُ، إتكلمت بسعادة وقولت:
= أنا عايز أروح دلوقتي أجيب الهدية اللي قولتلك عليها لـ بسمة.
بصلي بإنتباه وقال بتساؤل:
= إنت هتجيبها منين؟
فكرت شوية وقولت بإبتسامة عريضة:
= هروح مصر الجديدة عشان سمعت إن في مكان جديد هناك بيبيع البوكس اللي هي عايزاه كلهُ الفستان بالشوز بالميكب بكل الحاجات بتاعتهم دي، عشان لما نروح الفرح مع بعض.
إبتسم وقال بعد ما مسك الموبايل:
= أيوا طبعًا، هتقولها إنك رايح فين دلوقتي؟
بصيت قدامي وقولت بتفكير:
= عادي هقولها إني رايح مصر الجديدة عشان أجيب حاجة ليا وراجع.
ساب الموبايل وبصلي وقال بإنفعال غريب:
= يابني لأ إنت غبي، متقولهاش كدا، قولها إنك في مشوار معايا في الدقي مثلًا، عشان متفضلش تزن عليك بالزن بتاع البنات دا وتفضل تقولك حاجة إي ومش حاجة إي.
إبتسمت وقولت:
= صح فكرة، معاك حق.
إبتسم وبص في الموبايل بعدها، فتح الشات بتاع بسمة وبعتلها:
_ عشان تصدقي بس إني خايف عليكِ، أنا وزين قاعدين مع بعض دلوقتي وقالي إنهُ هيروح يقابل البنت التانية في الزمالك، إتصلي بيه دلوقتي إسأليه رايح فين وأراهنك إنهُ هيكدب عليكِ.
شافت الرسالة ومعداش ثوانٍ وكانت بسمة بترن عليا، إبتسمت وقولت وأنا بوري الموبايل لمحمد صاحبي:
= إتفضل ياعم، جات على السيرة.
رديت بإبتسامة وسعادة وقولت:
= إي ياحبيبتي.
إتكلمت بنبرة جافة نوعًا ما وقالت بتساؤل:
= هو إنت فين يا زين؟
إبتسمت بعدم فهم وقولت بتساؤل مماثل:
= إي النبرة دي ياحبيبتي مالك، قاعد على القهوة مع محمد.
إتكلمت بهمهمة وقالت بعدها بتساؤل:
= هممم، طيب مش ناوي تروح ولا إي؟
إتكلمت بضحك وقولت:
= لأ لسة بدري، هروح الأول مشوار مع محمد في الدقي كدا وهروح بعدها على طول.
أكدت عليا كلامي مرة تانية وقالت بغضب مش فاهمهُ:
= الدقي!يعني إنت رايح الدقي دلوقتي مع محمد؟
قربت حواجبي من بعض بإستغراب وقولت بجدية:
= أيوا يا بسمة مالك في إي، في حاجة معاكِ؟
إتكلمت بهدوء وقالت:
= لأ ولا حاجة، أنا ممكن شوية وأنام عشان لو ملحقتنيش.
إتكلمت بإبتسامة وقولت:
= ماشي يا حبيبتي تصبحي على خير.
قفلت المكالمة معايا ودخلت بعدها بعتت لمحمد:
_ بيقول إنهُ رايح معاك الدقي!
إبتسم محمد بمُكر وكتب:
_ عشان تعرفي إنهُ بيكدب عليكِ بس أنا قايم مروح أصلًا وهو رايح مشوارهُ الله يسهلهُ.
إتكلمت وأنا قايم وبقول بحماس لمحمد:
= هروح أنا بقى عشان ألحق آجي بدري.
قام حضنني وقال بإبتسامة:
= خلي بالك من نفسك يا حبيبي.
بعد ما مشيت جالهُ إتصال من بسمة اللي قالت بغضب:
_ تعالى قابلني حالًا يا محمد بعد إذنك عشان كدا شكل في حاجة غلط وأنا لازم أفهم أكتر!
إبتسم بخُبث وسعادة وقال:
= طبعًا من عيوني يا بسمة، أجيلك فين؟
*في الوقت الحالي، في المستشفى.*
بعد ما شوفت محمد قدامي وقفت بجمود وقولت بكل هدوء:
= ليه القدر بيرجع يحط قدامنا ناس ناقصة!
إتكلم محمد وقال بنبرة ضعف نوعًا ما:
= زين إنت وحشتني يا أخويا.
لسة هيقرب يحضنني بعدت خطوتين وبصيتلهُ بقرف وقولت:
= أخوك!
في الحقيقة أنا شوفت كتير وقليل في حياتي بس عمري ما شوفت شخص بالمُكر والقرف بتاعك دا، أكتر شخص بجح ومريض قابلتهُ في حياتي كان إنت!
إتكلم محمد بإحراج وقال بندم:
= أنا أسف يا زين، حقك عليا والله يا أخويا، كانت لحظة شيطان ودلوقتي أنا عرفت قيمة صحوبيتك.
إتكلمت بضحكة سخرية وقولت:
= والله!دا عشان الفلوس اللي بقيت فيها صح؟أصل اللي شبهك ميعرفنيش ولا ياكلهُ الندم غير بالنجاح، اللي زيك عمرهُ ما حبني يا محمد بطل تأفلم عشان خلاص حرقتك.
خلصت كلامي ومشيت من قدامهُ وهو باين على ملامحهُ الكُره ليا، مهما حاول يداريه مش هيعرف، هو فعلًا بيكرهني.
روحت بعدها لمكتب ملك واللي كانت قاعدة بتخلص شوية ورق قدامها ولما شافتني فتحت الباب ودخلت بصت عليا لثوانٍ وبعدين رجعت عيونها في الورق تاني.
قعدت قدامها وقولت بإبتسامة ومرح:
= بقالي ساعة بدور عليكِ يا سندريلا؟
ردت من غير ما تبُصلي وقالت بهدوء:
= إممم، كنت بخلص شوية شغل.
إتكلمت بجدية وقولت بأسف حقيقي:
= حقك عليا على ردة الفعل الغير مقصودة يا ملك، أكيد أنا مبحبهاش أنا بس إتصدمت لما شوفت الإنسانة اللي دمرتني فجأة من 3 سنين.
هبدت بإيديها جامد على الأوراق وقالت بعصبية وإنفعال كانت كتماهم:
= والله!ما أصل حضرتك مشوفتش نفسك بتبُصلها إزاي وفي الأخر تقولي، "دي بسمة"، يعني إي دي زفتة يعني مش فاهمة واقف بتبحلق فيها كدا ليه، تحب أجوزهالك!!!
الحقيقة مقدرتش أمسك نفسي وضحكت وقولت بإستفزاز:
= متجوزة مش هينفع إي اللي إنتِ بتقوليه دا بس!
بصتلي بتبريقة وقالت بنبرة هادية:
= والله!يعني لو مكانتش متجوزة كنت هترحب بالفكرة!
إتحمحمت وقولت بجدية وأنا مُبتسم وبغمزلها:
= والله ما يملى عيني ولا قلبي غيرك، وبعدين ياستي بعصبك عشان شايفك واخدة الموضوع بحساسية أوي وهي واحدة متستاهلش كل دا، إنتِ الكل في عيوني.
غمضت عيونها بثقة وهي بتعدل البالطو بتاعها وقعدت بهدوء على المكتب وإبتسمت وقالت بهدوء:
= أيوا دول كلمتين عشان تاكل عقلي بيهم مش أكتر.
إتكلمت بإبتسامة واسعة وأنا بحمد ربنا وقولت:
= يابختي أنا على العقل المسكر اللي باكلهُ دا.
ضحكت والحمدلله إتصالحت ولكن معداش على المصالحة دي كتير لما لقيت الممرضة داخلة بتقول:
= دكتور زين، المريضة اللي كنت لسة حضرتك عندها فاقت وطلبت تقابل حضرتك بالإسم.
بلعت ريقي وأنا بلف وشي ناحية ملك اللي كانت عينيها متعلقة عليا وبتدُق شرار وغالبًا كدا والله أعلم ناوية تقوم تديني حقنة هوا وأنا ماليش ذنب!
رواية عندما تعطيك الحياة ملاك الفصل الثالث 3 - بقلم هاجر نورالدين
أنا عايزة أسمع منك أكتر عن موضوع الرهان دا.
قالتها بسمة وهي قاعدة قدام محمد في الكافيه.
رد محمد بتمثيل هايل على ملامحهُ بالجدية والحزن:
بُصي يا بسمة، زين صاحبي وأخويا أيوا بس واجب عليا أنبه بنات الناس عشان لو الأدوار إتبدلت يبقالي حد ينصحني.
إتكلمت بسمة بتوتر وقالت بنفاذ صبر:
فاهمة كل دا يا محمد بعد إذنك إتكلم.
إتنهد محمد وبدأ يقول:
بسمة زين كان مراهن عليكِ هو وباقي الشلة بتاعتنا في الجامعة إنهُ هيخطبك عشان طبعًا إنتِ بنت ناس ومحترمة مش هتيجي معاه غير بـ كدا، وفي أثناء فترة الخطوبة هيوريكي إنهُ مش بيحب قدك وبعدها بقى يبدأ يخليكِ تتنازلي عن حاجات شوية بشوية من إحترامك وتربيتك.
كانت بتسمعهُ وهي مصدومة وقلبها بيدُق بسرعة.
إتكلمت بتساؤل وقالت:
قول إنك بتكدب عليا يا محمد ووالله العظيم هسامحك، بس ليه ممكن زين يعمل فيا حاجة زي كدا، أنا حبيتهُ أكتر من آي حد في الدنيا!
إتنهد محمد وقال:
أنا اللي عليا بلغتك وفهمتك الحقيقة واللي فيها، وإنتِ اللي عليكِ تصدقي أو لأ دي حاجة ترجعلك طبعًا، ولو لسة مش مصدقاني إتصلي بيه تاني وشوفي هيقولك إي.
سكتت شوية وهي بتفكر تعمل إي.
مسكت الموبايل بتاعها وإتصلت فعلًا بـ زين وقالت:
زين إنت فين؟
رد عليها بصوت مليان حماس وسعادة وقال:
أنا خلاص ياحبيبتي أهو قربت أخلص مع محمد وهرجع البيت، قدامي نصاية كدا ولا حاجة.
سكتت والدموع بدأت تنزل منها وهي باصة لمحمد اللي قدامها.
رجعت قالت بتساؤل من تاني وصوت مخنوق:
متأكد إنك مع محمد يا زين؟
صوتهُ هدِي وقال بتساؤل:
أيوا، مال صوتك يا بسمة فيكِ حاجة؟
إتكلمت بتنهيدة وقالت:
لأ يا زين، بس كنت نايمة، تصبح على خير لما تروح عرفني.
قفلت معاه وبصت لمحمد اللي كان ساكت ومتابع الحوار اللي بيدور.
سابت الموبايل من إيديها ودفنت وشها بين كفوفها وهي بتعيط.
قرب منها محمد شوية ومسك إيديها ورفع وشها وقال بحنية وملامح حزينة:
متعيطيش يا بسمة بعد إذنك، أنا مستحملش عليكِ حاجة زي دي.
بصيتلهُ بسمة بإستغراب وإتكلمت بتساؤل:
ودا ليه؟
إتنهد محمد وقال:
فكرك بعرفك الحقيقة دي كلها ليه يا بسمة، عشان أنا بحبك من زمان، من ساعة ما دخلتي الجامعة وأنا عيني عليكِ وكنت مستني الوقت المناسب عشان آجي أتقدملك لحد ما عرفت موضوع زين، سكتت لما لقيتك وافقتي عليه، ولكن مقدرتش أفضل ساكت أكتر من كدا وأنا كل اللي بتمناه في الدنيا هو سعادتك.
كانت بسمة بصالهُ بهدوء وهي مش عارفة المفروض تعمل إي.
بتفكر في إنها فعلًا كانت غلطانة عشان تآمن لواحد زي زين وتسيب الشخص اللي بيحبها بجد.
إزاي مكانتش شايفة حُب محمد ليها من الأول.
قبل ما ترد عليه حسوا بحد واقف قدامهم وكان زين.
كنت واقف قدامهم وأنا شايف المنظر اللي هما فيه، قريبين من بعض وماسكين إيد بعض.
قام محمد وقف هو وبسمة بعد ما شافوني بصدمة.
إتكلمت بتساؤل وصدمة وأنا مش مستوعب اللي عينيا شيفاه:
دا أسميه إي دا، هو دا اللي نايمة؟
قبل ما محمد يرد عليا قاطعتهُ بسمة اللي قالتلي بحدة وعصبية:
وإنت مالك، مش أنا كنت بالنسبالك رهان والموضوع خلص، إتفضل دبلتك يؤسفني إني أقولك إنك خسرت الرهان.
خلصت كلامها وقالت آخر جملة وهي بتقلع الدبلة بتاعتها ورميتهالي في الأرض.
بصيت للدبلة بإستغراب وأنا بقول:
رهان!
إتكلمت بسمة بضحكة ساخرة وقالت:
أه هتعمل نفسك بريء دلوقتي صح؟
ضحكت بوجع وأنا باصص لصاحبي وأخويا محمد وقولت:
رهان إي يا أستاذ محمد؟
قبل ما يتكلم للمرة التانية قاطعتهُ بسمة وقالت بعد ما قربت مِني خطوتين وقالت بإستفزاز:
إي هتبصلهُ أوي كدا ليه عشان قالي وعرفني حقيقتك القذرة اللي شبهك، أنا فعلًا كنت غلطانة لما قالولي إنت متنفعنيش وإني أعلى منك بكتير ومينفعش أبُص لواحد بيشتغل باليومية زيك.
في الوقت دا حسيت إن العالم بيدور بيا، الصدمات بتتوالى، سواء من منظرهم مع بعض أو صاحبي اللي قال عني كلام محصلش زي "الرهان"، أو من حقيقة أكتر بنت حبيتها في حياتي اللي بتظهر دلوقتي.
فعلًا صدق اللي قال عايز تعرف قيمتك عند شخص بجد، إتخانق معاه وشوف الكلام اللي هيطلع منهُ وقت الشدة والعصبية.
بعدت خطوتين من الصدمة وقولت بإبتسامة موجوعة:
معنديش مشكلة إنك صدقتي الكلام اللي إتقال عني في ضهري ومعنديش مشكلة فيكِ إنتِ شخصيًا لإنك طلعتي شخصية ودنية وقليلة أصل، المشكلة الحقيقية مع صاحبي وأخويا اللي متربي معايا من صغري.
بصيت ناحية محمد اللي كان واقف ساكت ومفيش حتى على وشهُ ملامح الندم أو الخوف من إنهُ يخسرني.
كملت كلام وقولت:
ليه يا أخويا تعمل كدا، ليه دا إحنا إخوات ومالناش غير بعض.
إتكلم بكل بجاحة وقال بإنفعال:
لإني بحبها ومش هسمحلك تأذيها.
إتكلمت بإنفعال أكبر وقولت بزعيق:
أأذي إي يابني إنت عبيط؟ ولو بتحبها ما كنت قولي وكنت هسيبها فورًا، مش أنا اللي يخسر أخوه عشان خاطر واحدة ولكن الظاهر إن إنتوا الإتنين تتخسروا، لا إنتِ حبيبتي اللي هتصون ولا إنت أخويا اللي صان العيش والملح.
خلصت كلامي ومشيت من قدامهم بهدوء.
بحمد ربنا إنهُ جابني في المكان دا في الوقت المناسب عشان أكتشف اللي بيحصل من ورا ضهري.
من حسن حظي إني لما روحت المحل هناك قالولي إن الطلب خلص من عندهم ولكن متوفر منهُ قطعتين في الفرع اللي في الزمالك ومن الصدفة اللي في صفي المرة دي كان الكافيه في نفس طريق المحل وشوفتهم.
بعد إسبوع واحد بس، حقيقي واحد بس من بعد الموقف دا بسمة ومحمد أعلنوا خطوبتهم.
كانت اسوء فترة تعدي عليا في حياتي، كنت مغمور في الحزن والإكتئاب.
لحد ما والدي إتوفى وقررت إني مفضلش بالشكل دا وكثفت شغلي أكتر مع تعليمي لإنها كانت سنة التخرج بتاعتي أخيرًا من طب.
كنت طول الفترة اللي فاتت حارم نفسي من كل حاجة عشان أقدر أعمل نفسي باليومية اللي مش عاجباها وأوريها إن الشقيان هو اللي بيكسب في الآخر.
في الوقت الحالي، في المستشفى.
ما تقوم يا أستاذ زين شوف المريضة اللي طلباك بالإسم!
كانت ملك بتقولي كدا وهي عينيها بتدُق شرار، حاسس بنار جاية من ناحيتها عليا، حرارة غير طبيعية.
إتكلمت بإبتسامة وقولت وأنا بحاول أهديها:
طيب ما أنا قاعد معاكِ أهو يا حبيبتي مالك هو أنا اتحركت!
فضلت بصالي شوية بهدوء ما قبل العاصفة مستنية رد فعلي في إني أقوم مع الممرضة وأروح أو أرفض.
وطبعًا أنا كـ دكتور وعشان مهنتي وبرستيچي قدام الممرضة اللي يعتبر شغالة معايا في المستشفى بتاعتي إتكلمت بكل ثقة وشموخ:
روحي إنتِ طيب يا حسناء وتجاهليها مادام هي بخير وإنتوا شايفين شغلكم، أنا مش فاضي للكلام دا.
مشيت بعدها فعلًا حسناء وبصيت ناحية ملك اللي كان ساندة ضهرها على الكرسي ومُبتسمة وهي بتلعب بالقلم في إيديها.
إبتسمتلها أنا كمان وإتطمنت وقولت:
عجبتك؟
قربت مِني فجأة بقت قدامي والقلم كان متوجه لعينيا وقالت بنبرة تحذير:
كان نفسي تعمل حاجة غير كدا، صدقني مكنتش هتلحق تطلع برا المكتب سليم.
بعدت القلم عن عيني وأنا ببلع ريقي وقولت بإبتسامة هادية:
لأ مقدرش يا نهار أبيض، وأنا أقدر برضوا.
إتكلمت ملك بجدية وقالت بتساؤل:
زين بتكلم بجد دلوقتي، إنت كويس بعد ما شوفتهم قدامك؟لسة مش بتكن مشاعر ليهم هما الإتنين صح؟
إتنهدت وبصيت في الأرض شوية بتفكير وبعدين بصيت لملك وقولت بهدوء:
أنا الأكيد واللي أنا عارفهُ إني مش بحبهم ومستحيل أسامحهم يا ملك، متقلقيش مفيش حد هيقدر ياخدني منك.
إبتسمت وقالت بهدوء:
دي حاجة أنا متأكدة منها، أنا بسألك إنت كويس؟
إبتسمت وقولت بهدوء:
أنا كويس يا حبيبتي، أيوا صح أمي عازماكم بكرا على الغدا كلمتك؟
إبتسمت وقالت:
أيوا يا حبيبي كلمتني وهنجيلكم بكرا.
إبتسمت وقبل ما نتكلم تاني سمعنا صوت صريخ جاي من برا وكإن في خناقة مش صريخ مريض.
طلعت أنا وملك بسرعة نشوف في إي.
كان الصوت جاي من الدور اللي فوق، طلعنا بسرعة وكان محمد بيضرب بسمة وهي بتصرخ وبتحاول تخلص نفسها منهُ وكذلك الممرضين والدكاترة.
إتكلم محمد بغضب وقال:
أنا غلطان إني جيبتك هنا، كنت المفروض أسيبك تموتي وقتها.
محدش كان قادر عليه فعليًا وأنا كنت في حيرة أروح أحوض عنها وأبعد محمد عنها قبل ما يخلص عليها ولا أفضل واقف مكاني عشان دا عقابهم وعشان ملك متفهمنيش غاط وقتها.
رواية عندما تعطيك الحياة ملاك الفصل الرابع 4 - بقلم هاجر نورالدين
هو إيه اللي بيحصل في المستشفى؟
طارق، شريكي في المستشفى، أو بمعنى أصح ابن صاحب المستشفى في الأساس. بصيت له بابتسامة وأنا ممتن إنه جه في الوقت ده.
اتكلم محمد بوقاحة وقال بغضب:
= واحد وبيأدب مراته، إنت مالك؟
ضحك طارق بسخرية وقال وهو بيمسك محمد من لياقة التيشيرت بتاعه:
_ حلوة "انت مالك" دي. أهي "انت مالك" دي تتقال لما تبقى بتلعب في الشارع، مش في المستشفى بتاعتي أنا والدكاترة المحترمين.
خلص كلامه وسحب محمد جامد لبرا المستشفى، رغم محاولات محمد في التملص منه، لكن بنية طارق أضخم، فمحاولاته باءت بالفشل.
كنت همشي مع الدكتور طارق، ولكن وقفني حد مسك في كم البالطو بتاعي. بصيت باستغراب، وكانت بسمة.
بعدتها عني بصدمة وبصيت ناحية ملك اللي كانت بتبص لها بشر. قربت مني ملك وقالت لها بتساؤل:
_ في حاجة يا حبيبتي أساعدك بيها؟
اتكلمت بسمة بضعف وتعب:
= لأ، أنا عايزة أتكلم مع دكتور زين.
بصت لي ملك بغضب عارم ومستنياني أرد، وده بمثابة تحذير لينا إحنا الاتنين قبل ما هي اللي ترد وتتصرف. اتكلمت وقلت لبسمة:
_ اتفضلي اتكلمي.
اتكلمت بسمة وقالت وهي باصة لملك:
= طيب، عايزاك في موضوع شخصي.
ربعت ملك إيديها بضيق، وأنا اتكلمت بسرعة وقلت باقتضاب:
_ مفيش بيني وبينك حاجة شخصية عشان تكلميني في موضوع شخصي وعلى انفراد. برغم إني بعتبر كلامك في حضور ملك انفراد برضه، لإن أنا وملك خطيبتي واحد.
بصت لي ملك بابتسامة ثقة وهي فخورة بيا. بصتلنا بسمة إحنا الاتنين وبعدين بصت في الأرض وبدأت تعيط.
قبل ما أفكر أسألها مالك، كانت ملك مسكتني من دراعي وقالت وهي وخداني وماشية:
_ تعالى يا زنزونتي، عايزاك في موضوع.
اتكلمت ببلاهة وأنا ماشي وراها، مسلوب الإرادة، وقلت باستغراب:
= زنزونتي! إيه الدلع الغريب ده؟ ده حتى مش وقته.
اتكلمت ملك وهي بتجز على سنانها وقالت:
_ امشي أحسن لك، بدل ما أصور لك قتيل هنا عشان حركات البنات السهيونية دي. أنا عارفاها كويس. خليها تعيط ولا تتفلق، ولا إنت فارق معاك دموعها؟
اتكلمت بعدم فهم وبسرعة وتبرير:
= أكيد لأ يعني، ما تولع يا حبيبتي.
لسه مخلصناش الطرقة ولقيت بسمة جنبنا وبتوقفني تاني وبتقول:
_ طيب، أنا عايزة أتكلم معاك بجد يا زين. حقيقي موضوع ضروري، حتى لو في وجود خطيبتك.
وقفت ملك وبصت لي، وأنا عدلت وقفتي وقولت بتساؤل وتنهيدة:
= اتفضلي يا بسمة، عايزة إيه؟
بدأت تتكلم بتقطيع كلام وقالت بأسف حقيقي:
_ أنا آسفة يا زين. أنا دلوقتي وبعد السنين دي، أنا مش طالبة منك حاجة غير إنك تسامحني. أنا كنت فعلاً مغفلة وودنية جدًا وقتها. برغم إنك حاولت تتكلم معايا وتفهمني الوضع الحقيقي، ولكن أنا شيطاني غلبني. أنا حقيقي آسفة.
بصيت لها باستغراب وقولت بكره:
= الحقيقة أنا مش عارف إزاي البني آدم بجح للدرجة دي. بيعمل كارثة حرفياً في الإنسان وعايز يصلح الكارثة دي بكلمة "أنا آسف". أنا مفيش حاجة بيني وبينك دلوقتي يا بسمة، وإنتِ زي أي حد عابر دلوقتي. ولكن إني أسامح في اللي خلتوني أحس بيه زمان، أنا اللي آسف لإني مش هقدر أسامح في حقي وحق نفسيتي ودماري بكلمة "آسفة".
خلصت كلامي وكنت همشي، بس هي كملت كلامها بعياط وقالت:
_ والله أنا عرفت قيمتك بعد ما اتجوزت محمد. طلع بيكدب عليا أنا كمان وكان بيحبني حب تملك مش حب عادي، ووراني الويل حرفياً بعد ما اتجوزتهُ. أنا عارفة إني غلطانة ومش هضغط عليك في إنك تسامحني. أنا بس طالبة منك مساعدة، طالبة من زين الإنسان اللي طول عمره مع الحق مساعدة، لإني في ورطة كبيرة أوي.
بصيت لـ ملك عشان أشوف رد فعلها وأكمل استماع ليها ولا لأ، لإنها أغلى عندي من أي حاجة تانية، واللي ابتسمت لي وهي بتومئ راسها بمعنى "كمل".
بصيت لبسمة واتنهدت وقولت بتساؤل:
= خير يا بسمة، طالبة إيه؟ ولو في مقدرتي هساعد. أنا بساعد كل اللي بيقصدني عشان دي تربيتي ودا طبعي.
ابتسمت بسمة وقالت بنبرة أمل:
_ ودا عشمي في تربيتك يا زين. طبعًا إنت مستغرب ليه مش بحبهُ وموريني الويل وتاعبني في حياتي ولسه مكملة معاه، صح؟
سكتت لثوانٍ بفكر في السؤال اللي مجاش على بالي ده وقولت:
= الحقيقة مجاش في بالي، بس ليه فعلًا؟
اتنهدت بسمة وبصت في الأرض وقالت وهي بتمسح دموعها اللي مش بتقف:
_ محمد بيهددني يا زين، بيهددني بأخواتي وبصور ليا معاه.
بصيت لها بذهول وقولت باستنكار وتعجب:
= بيهدد مراته بصور؟ إزاي يعني؟
بدأت تعيط بشكل ملحوظ من تاني وقالت:
_ والله قالي لو اتطلقتي مني هتبقى صورك في كل المواقع وهنشر عنك قصة إنك كنتِ بتخونيني. ومن معاشرتي لمحمد واللي عمله في صاحبهُ، أنا متأكدة إنهُ ممكن يعملها عادي. أرجوك، أنا ماليش حد ممكن يساعدني غيرك.
سكتت شوية وبعدين قولت بتساؤل:
= وليه متقوليش لأخواتك يساعدوكي في حاجة زي دي؟ أكيد هما هيتصرفوا بشكل أحسن مني؟
ردت عليا وقالت وهي جسمها بيترعش من كتر الضغط:
_ لإن هو قدام أخواتي وأهلي الملاك البريء اللي مش بيغلط، وأنا مفترية عليه. قدام كل معارفنا هو الزوج المثالي والحنين، ولو فكرت أقول عكس كده هيصدقوه هو وهيكذبوني أنا. ولكن محدش عارف حقيقتهُ غيرك يا زين.
بصيت لها وقولت بسخرية:
= صح، هيصدقوه هو زي ما إنتِ عملتي. ما هو طبيعي أخواتك برضه. أنا هعمل اللي عليا وهشوف لو هعرف أحل الموضوع ده، بس مش هأكد لك لإن مفيش معاملة بيني وبين محمد.
سكتت وهي باصة في الأرض بندم وبعدين قالت بشبه توسل:
_ عشان خاطري يا زين، بالله عليك ما تسيبني لوحدي في الكارثة دي. أنا بقالي 3 سنين عايشة في جحيم ونفسي أتنفس بجد!
اتنهدت وقولت بهدوء قبل ما آخد ملك وأمشي:
= تمام، قولتلك هعمل اللي هقدر عليه. عن إذنك، يلا يا ملك.
خدت بعدها ملك ورحنا المكتب بتاعي. قعدت على المكتب وملك قعدت قدامي وكانت سرحانة. قربت وسندت على المكتب وبصيت لها وقولت بتساؤل وقلق:
_ حبيبتي، إنتِ اتضايقتي من حاجة؟ أنا كلامي معاها ضايقك؟
بصت لي بانتباه وقالت بعد ما خدت نفس عميق:
= لأ خالص. هي بس في الحقيقة صعبت عليا. قد إيه صعب تعيش مع شخص بيستهلكك نفسيًا. الموضوع مخيف وكمان بيهددها بسمعتها وهي مراته. غريب أوي!
اتنهدت وقولت بسرحان:
= لأ، هو ده محمد. محمد اللي ما كنتش أعرفه ولكني اتخدعت فيه بعد سنين كتير أوي، زيي زي كل اللي بيتخدعوا فيه.
مسكت ملك إيدي وقالت بابتسامة وتشجيع:
= مش هعارضك أكيد في إنك تنقذ واحدة من ورطة كبيرة أوي زي دي، لإن دي سمعة واحدة. ودي حاجة كبيرة أوي. أنا كده كده متأكدة إن مفيش مشاعر ليها جواك، لإن مفيش غيري زي ما قولتلي. لو فعلاً تقدر تعمل حاجة، اعملها يا زين ومتترددش ولا تحط اللي حصل في الماضي قدامك في الموقف ده بالذات.
ابتسمت وبصيت لها وقولت بهيام:
= إنتِ حقيقي ملاك. أنا كل شوية بندم إني ما قابلتكش من زمان.
ضحكت بفخر وقالت بعد ما قامت وقفت عشان تخرج:
= أنا فعلاً مكسب لأي حد. المفروض تصحى تحمد ربنا كل يوم عليا، بل كل دقيقة والله. هروح أنا عشان عندي حالات.
ضحكت عليها وبعد ما هي خرجت سرحت من تاني في اللي ممكن أعمله. طلبت طارق ولما جالي قعد قدامي وقال بتساؤل:
= طارق، عايزك في خدمة.
اتكلم بتساؤل وقال:
= ما تقول على طول يابني، إنت أخويا.
ابتسمت وقولت:
= دي حقيقة. عايزين نرجع أيام الشقاوة، لإن في عيل غلط ولازم يتأدب.
اتكلم طارق بحماس وقال وهو بيغمز لي:
= يالهوي، ده إحنا عنينا.