هو أنا فين يا أحمد الحقني أنا حاسة إني تعبانة ومش قادرة أصلب طولي.
قامت من مكانها وقالت: إيه المكان ده؟ أنا فين؟ وهنا بعمل إيه؟ وجرت وهي مذهولة، وفتحت الشباك وبصت، وقعدت على الأرض وفضلت تلطم على وشها، وقالت: يا سوادي أنا فين يا أحمد بيه يا جوزي.
قالت: مش هتكلم غير لما تسكتي يا عائشة.
وقامت ومسكته من القميص وقالت: بقولك أنا فين؟ أنا عايزة أخرج من هنا.
وجرت عشان تفتح الباب ولقيته مقفول، وفضلت تصرخ وتصوت بصوت عالي.
الأم دخلت وفتحت الباب وقالت: فيه إيه؟ بتصوتي ليه يا بت انتي؟
قالت: والنبي أبوس رجلك يا هانم أنا فين؟ أنا عايزة أروح لأمي، أنا مش عايزة حاجة.
قالت: بقولك اسكتي يا بنت انتي، هو حد قرب منك. يلا يا أحمد اطلع من الأوضة دي، ولما تهدّي أنا هتكلم معاها.
قالت: حاضر يا ماما.
قالت: لأ متسبنيش لوحدي، أنا عايزة أعرف أنا فين.
قالت: يلا يا أحمد سيبها دلوقتي.
وخرجوا وقفلوا الباب عليها وهي بتصرخ وعايزة تطلع من الأوضة ومحدش حاسس بيها. وقالت: ده المكان مفهوش صريخ ابن يومين، حتى الشباك عليه حديد، يا سوادي هما عايزين مني إيه؟ أنا حاسة إني هموت هنا.
أحمد: ماما عائشة شكلها تعبانة أوي.
الأم: انت خايف عليها ولا إيه؟
أحمد: أنا لأ طبعًا، بس خايف يجرالها حاجة، دي شكلها غريب وتعبانة.
الأم: متنساش البنت تعبانة ومجروحة، دي دخلت بلدي وانت حتى مقربتش منها. والله أنا مش عارفة الجهل ده لازمته إيه.
أحمد: هههههه ما انتي كنتي موافقة على كده.
الأم: كان لازم أوافق عشان أهلها يطمنوا عليها يا ذكي.
أحمد: آه فهمتك، طول عمرك يا ماما دماغك توزّن بلد، ربنا يخليكي ليّا يا ست الكل.
قالت: انت كلمت سوسن؟
أحمد: آه وجاية في الطريق، وسالم السواق راح عشان يجيب الممرضة فاطمة عشان تقعد مع عائشة وتاخد بالها منها كويس.
سعيدة: انتي بتقولي إيه يا اسمك إيه انتي؟ هي فين عيشة؟
قالت: أيوه فين بنتي؟ ما تردي علينا يا بنتي.
قالت: أنا قولت والله إنها سافرت مع جوزها أحمد بيه يا هانم عشان يقضوا شهر العسل.
قالت: من غير حتى ما تقول ولا تودعنا.
قالت: معرفش يا هانم.
قالت: هانم إيه وبتاع إيه، أنا أم عيشة وعايزة بنتي.
قالت: خلاص يا أم عيشة، البت مع جوزها يعني هي مع حد غريب.
قال: اسكت انتي يا راجل، إزاي يعني؟ ده احنا جايين نصبح عليها ملقناش البت.
قالت: خلاص يا عمة، احنا نخلي الحلوة السنيورة دي تتصل بأحمد بيه ونكلم عيشة، لأن أنا بتصل من بدري التليفون مقفول هما الاتنين.
قال: مش حضرتك اتصلتي ومقفول؟
قالت: أنا بقول يمكن معاكي رقم تاني ولا حاجة، ولا إيه يا عمه؟
قالت: يا بنتي أنا عايزة أطمن على بنتي.
قالت: يا جماعة بنتكوا مسافرة في طيارة وممنوع التليفونات، وبعدين متقلقوش دي مع جوزها.
قالت: خلاص يا بنتي، بس والنبي عايزين نطمن عليها.
قالت: حاضر يا حج، هما بس يوصلوا وإن شاء الله هخليها تكلمك بنفسها.
قالت: يلا يا ولية يا ولاد يا بت يا سعيدة، السلام عليكم يا بنتي، لما توصل عيشة أمانة تخليها تكلمني.
قالت: خدي يا بنتي دي سبت الصباحية وخلاص، أنا مش عايزاه، أنا كنت جايباه لعيشة ومش من نصيبها، دي فطير مشلتت وقشطة وعسل وزفر كمان.
قالت: الله يا هانم، حاجة تفتح النفس.
قالت: السلام عليكم يا بنتي، ابقي خلي عيشة تكلمني.
قالت: حاضر يا هانم، مع السلامة في رعاية الله.
وخرجوا من الفيلا والقلق باين على وشهم وكانوا مضايقين إن عيشة سافرت مع أحمد من غير وداع.
قالت: خلاص يا عمه، دي عيشة هتعيش في الهنا.
قالت: وحشتيني يا بت سعيدة.
قالت: ههههههه بكرة ترجع البلد وتقعد في الفيلا ومحدش هيبقى قدها.
الأب: مش بقولك يا ولية بنتك هتعيش في العز.
الأم: ربنا يسعدها.
جاد البواب: ياه كويس إنهم مشيوا.
فاطمة: عم جاد لو حد فيهم جه تاني أنا مش عايزة أقابل حد، قول إن الفيلا فاضية.
جاد البواب: حاضر.
بعد مرور ساعات وكان سالم السواق وصل الفيلا وخد معاه فاطمة الشاليه، وفي الطريق.
سالم السواق: بقولك يا آنسة فاطمة، هو انتي جاية ليه؟ أحمد بيه والهانم صحتهم زي الفل، بس مش صعبان عليه غير عروسته، هو انتي متعرفيش هي مالها ونقلها الشاليه ليه؟
فاطمة: أنا هروح عشان أوقات الضغط بيعلى على الهانم هو والسكر، والدكتور طلب مني أكون جنبها، وبعدين دي مصلحة، وده شغلي وكله بحسابه.
سالم السواق: والعروسة مالها؟
فاطمة: خليك في حالك أحسن.
وبعد مرور 3 ساعات في الطريق وصلوا الشاليه.
وكانت سوسن وصلت وقاعدة مع أحمد.
ودخلت بس كان فيه مشكلة ما بينهم.
قالت: أنا قوليتلك يا أحمد أي علاقة معاها لأ.
أحمد: يا ستي أنا مقولتش علاقة، المهم إنك توافقي.
قالت: مش قادرة، أنا تعبانة يا أحمد.
أحمد: ما خلاص يا سوسن، فيه إيه؟ احنا بننقذ موقف، وبعدين دي سعادتك يا بنتي.
قالت: يا خالتي انتوا كده بتجرحوني، مش كفاية اتجوز وكمان من ورايا، والله حرام، أنا نفسي أشوفها.
قالت: ليه؟ وهي زيك؟ دي حتة بنت كده والسلام.
وقامت مسكت أحمد وقالت: انت قربت منها؟ آه ما انت راجل واكيد عجبتك.
أحمد: انتي مش فاهمة حاجة يا حبيبتي.
قالت: آه اكيد نمت معاها، ما كلكم زي بعض.
أحمد: ما تسكتي يا سوسن بقى.
قالت: مش قادرة يا خالتوا.
وسالم السواق قال: فاطمة أهي يا أحمد بيه.
أحمد: تعالي يا فاطمة.
الأم: ادخلي اقعدي مع عائشة ومش عايزة كلمة واحدة، وادخلي المطبخ فيه صينية أكل، خوديها واتغدوا مع بعض وخليها تاكل كويس.
فاطمة: حاضر. بس يا أحمد بيه أهل عائشة جم وبهدلوا الدنيا وعايزين يشوفوها.
أحمد: بعدين يا فاطمة، أنا فيه إيه ولا فيه إيه.
فاطمة: حاضر.
ودخلت المطبخ وخدت صينية الأكل، وكانت المشكلة بتكبر بين سوسن وأحمد، وفتحت باب الأوضة على عائشة.
قالت: مين مين؟
فاطمة: أنا فاطمة.
قالت: انتي اللي ادتيني الحقنة وأنا كنت بحسبك طيبة.
قالت: شكلك تعبان أوي.
وحطت الصينية على الترابيزة وقعدت جنبها، وقالت: انتي شكلك متغير وتعبان، يلا ناكل عشان تبقي كويسة.
ردت بصوت واطي وتعبان وقالت: وأنا عيلة هتضحكي عليها بكلمتين.
قالت: تعالي كلي الأول.
قالت: طيب بالله عليكي هما هيموتوني.
قالت: انتي مكبرة الموضوع كده ليه؟
قالت: نفسي أعرف أنا هنا ليه؟
قالت: هقولك بس اوعي تقولي إن أنا قوليتلك حاجة، أكمنك صعبتي عليا يا هانم، هو انتي عندك كام سنة؟
قالت: عندي 18 سنة.
قالت: آه لسه صغيرة، بالمناسبة أمك وأبوكي هيتجننوا عليكي.
قالت: سألوا عليا؟
قالت: أيوه كانوا جايين يصبحوا عليكي.
قالت: أبوس إيدك قوليلي أنا هنا ليه؟
قالت: هقولك بس اوعي تقولي إن أنا قوليتلك حاجة.
قالت: مش هقول.
فاطمة قربت من عائشة واتكلمت وهي بتوشوشها وبتقول: أحمد بيه مراته سوسن بنت خالته مش بتخلف، وهيأجروا منك الرحم.