تحميل رواية «اعز الناس» PDF
بقلم سلمى ابراهيم
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
أي يبنتي هتخرجي معانا النهارده؟ _نتي عارفه محمد جوزي مسافر ومش بيحبني اخرج منغيرو. نادية: يبنتي هو نتي طفلة؟ سيبك منو واخرجي. سارة: طب استني الباب بيخبط، هشوف مين جاي الساعة 12 بالليل دا اكيد البواب. راحت تفتح سارة اتفاجأت بستات لابسين أسود كلهم، اتنين كتفوها وكتموا نفسها، كانت بتحاول تقاوم لكنها طبعًا مش قادرة عليهم. واتنين تانيين فضلوا يضربوا فيها وفي بطنها أوي زي ما يكونوا عارفين إنها حامل وعاوزين يسقطوها، وفضلوا يضربوا فيها لحد ما دم نزل من رجليها وهي فقدت الوعي. رموها على الأرض وجريوا. كل د...
رواية اعز الناس الفصل الأول 1 - بقلم سلمى ابراهيم
أي يبنتي هتخرجي معانا النهارده؟
_نتي عارفه محمد جوزي مسافر ومش بيحبني اخرج منغيرو.
نادية: يبنتي هو نتي طفلة؟ سيبك منو واخرجي.
سارة: طب استني الباب بيخبط، هشوف مين جاي الساعة 12 بالليل دا اكيد البواب.
راحت تفتح سارة اتفاجأت بستات لابسين أسود كلهم، اتنين كتفوها وكتموا نفسها، كانت بتحاول تقاوم لكنها طبعًا مش قادرة عليهم. واتنين تانيين فضلوا يضربوا فيها وفي بطنها أوي زي ما يكونوا عارفين إنها حامل وعاوزين يسقطوها، وفضلوا يضربوا فيها لحد ما دم نزل من رجليها وهي فقدت الوعي.
رموها على الأرض وجريوا. كل ده ونادية صاحبتها معاها على التليفون.
نادية بقلق شديد: يا سارة، في إيه يبنتي؟ يا ساااارة.
قفلت نادية وخرجت من أوضتها جري.
أم نادية: مالك يبنتي في إيه؟
نادية بتوتر شديد: ماما، كنت بكلم سارة ومرة واحدة حد رن جرس بيتها عليها وهي لوحدها، وسمعت صوت خبط وحاسة إن صوتها مكتوم.
الأم: يالهوي! روحي صحي أخوكي وخديه معاكي على هناك اطمني على صاحبتك.
نادية بتوتر: حاضر. يا أحمدددد.
وجريت لبست وجهزت هي وأخوها وخرجوا من البيت.
أحمد: هو ده البيت؟
نادية: آه هو، اركن على جنب هنا. هو فين البواب؟
أحمد: ما أعرف. انزلي.
ونزلو هما الاتنين وطلعوا بحذر لحد ما وصلوا قدام البيت لقوا الباب موارب. فتحوه لقوها مرمية على الأرض وسط دمها ومغمى عليها.
نادية بصراخ: يالهوي! سااارة اصحي يا حبيبتي.
أحمد: اهدي يا نادية. يلا براحة نشيلها نوديها مستشفى، قبل ما يحصلها حاجة.
نادية بتوتر وخوف: آه، يلا يا أحمد، بسرعة.
وفعلًا شالوها ودوها المستشفى.
أحمد: اهدي يا نادية، هنطمن.
نادية بعياط: أنا خايفة عليها أوي.
أحمد: هي متجوزة صح؟
نادية بعياط أكتر: دي حامل، يا رب الجنين يطلع كويس يا رب. أنا لازم أرن على محمد جوزها حالا.
ورنت عليه فعلًا.
محمد: الو، أي نادية في حاجة؟
نادية: محمد، الحقنا، سارة.
وحكت له كل حاجة.
محمد بخضة شديدة: إيه؟ أنا جاي حالا، العربية هتاخد ساعتين بالكتير على ما أوصل القاهرة.
نادية بعياط: طيب، مستنينك، متتأخرش.
محمد عينه دمعت برعب: خدي بالك منها بالله عليكي يا نادية لحد ما أجي.
نادية: عينيا يا محمد، متقلقش.
قفل محمد وبقى زي المجنون، ما يعرفش يتصرف. قام بسرعة لبس وجهز، وقلبه كان هيتخلع من الخوف على مراته اللي بيحبها أوي، لكنه عمره ما ظهر لها حبه ده، دايما قاسي معاها وده طبعه. قام بسرعة وخرج واتجه للقاهرة.
أحمد: يا نادية ونبي اهدي، رتيني.
نادية بعياط: صاحبتي يا أحمد، مش قادرة، بموت من القلق عليها.
أخدها أحمد في حضنه، وطبطب عليها وهديت هي شوية.
خرج الدكتور، جريت عليه نادية.
نادية: خير يا دكتور، طمني.
الدكتور اتنهد: إحنا قدرنا ننقذ حياتها، لكن للأسف، فقدنا الجنين.
نادية: مش مهم الجنين، المهم هي عاملة إيه.
الدكتور: الضرب كان شديد عليها، شوية كدمات بس، شوية وهتفوق. عن إذنكم.
نادية: الحمد لله يا رب، حفظها.
أحمد: ده الجنين مات.
نادية: المهم صاحبتي.
عدى الساعتين ووصل محمد، جري عليهم.
محمد: إيه حصل يا نادية، انطقي.
نادية: متقلقش، هي بقت كويسة، بس للأسف.
محمد اتخض أوي، يكون اللي في باله حصل؟ إيه يا نادية.
نادية: الجنين راح.
محمد اتخض أوي: إيه؟ طب المهم هي كويسة.
نادية: آه، فاقت من نص ساعة. ادخلها شوفها.
دخل محمد بسرعة، كانت هي نايمة على السرير فاتحة عينيها.
محمد بدون ذرة حنية: إيه اللي حصل؟
سارة كانت غرقانة في دموعها: أنا اللي المفروض أسألك، إيه اللي حصل؟ مين دول اللي بيحاولوا كل فترة بيتعرضوا لي؟
محمد بعصبية: وأنا هعرف منين يعني؟ انتي اللي غبية.
سارة بعياط أكتر: أنا غبية يا محمد؟ ليه؟
محمد بعصبية أكتر وزعيق: حد يفتح باب البيت لحد الساعة 12 بالليل، وانتي لوحدك كمان.
سارة قامت من على السرير بتعب شديد ورمت الكالونا من إيدها واتكلمت بزعيق لأول مرة تزعق له: نعم؟ وهو أنا قاعدة في البيت لوحدي ليه؟ إيه المبرر اللي يخليني أفضل قاعدة في البيت بالأيام لوحدي في البيت؟ ها؟ هو أنا مش متجوزة؟ ليه يا محمد بتسيبني أقعد لوحدي في البيت؟ ها؟
محمد اتصدم إنها بتزعق: انتي بتزعقي؟
سارة بزعيق أكتر: آه بزعق! أنا واحدة متجوزاك بقالي أكتر من شهرين، مشوفتش منك معاملة حلوة غير أول أسبوع، بعدها اتغيرت معايا، ده أنت حتى لما قلت لك إني حامل مباركتليش، قلت لي تمام.
وكملت بعياط وعصبية: قلت لك في ناس بيحاولوا يخطفوني وانت مسافر، قلت لي بطلي دلع، وسايبني قاعدة لوحدي في البيت، حتى حارمني أخرج مع أصحابي، وفي الآخر اتضربت وسقطت بسببك أو بسبب حاجة أنا مش عارفاها، وانت حتى مفيش كلمة حلوة تهون عليا.
وزعقت أوي: أنت ليه بتعمل فيا كده؟ أنا عملت لك إيه؟
محمد فضل باصص لها وساكت، كل ده كانت شايلاه جواها. متكلمش وراح جاب لها قطن وفضل يمسح إيدها من الدم اللي نزل لما خلعت الكالونا.
سارة بصت له بقهرة أكتر بسبب بروده: طلقني يا محمد.
محمد بخضة شديدة: انتي بتقولي إيه؟
سارة بدموع: طلقني، أنا بكرهك.
رواية اعز الناس الفصل الثاني 2 - بقلم سلمى ابراهيم
طلقني يا محمد.
إي... بتقول إيه.
سارة بدموع وقهر بسبب بروده: بقولك طلقني... أنا بكرهك.
محمد اتعصب أوي: بتكرهيني؟ يعني إيه بتكرهيني؟ مش فاهم... أومال وافقتي تتجوزيني لي؟
سارة بعياط: أنا كرهتك... مش كنت بكرهك خالص... بالعكس... بس أنت حرفياً كرهتني فيك.
محمد مسك إيديها أوي بعصبية شديدة: كرهتني برضه... ولا عشان حبيب القلب؟
سارة بوجع من إيده: سيبني يا محمد... أنت بتوجعني... وبعدين مين حبيب القلب ده؟
محمد ضغط أكتر على إيديها واتكلم بغضب شديد: حبيب القلب... أخو صاحبتك اللي مستنيكي برا.
بصتله سارة بصدمة ووجع: أنت أكيد مجنون... أنت إزاي تشك فيا كده؟
محمد: انتي اللي سقطتي نفسك عشان أطلقك وأتجوزيه... صح؟
سارة صرخت أوي: اخرس يا حيوان! أنا أعمل كده! ورفعت إيديها ضربته بالقلم على وشه. طلقني يا محمد... طلقني.
محمد بصدمة شديدة وصوت رعبها: إنتي إزاي تعملي كده؟ ها؟
سارة: ارحمني بقى... وطلقني مدام أنا خاينة كده... طلقني.
محمد: وأنا مش هطلقك يا سارة... وبعدين أنا لو طلقتك هتروحي فين وأنتي ملكيش حد في الدنيا أصلاً غير خالتك وسافرت برا مصر كمان.
سارة: هرجع أعيش لوحدي في بيت أبويا الله يرحمه.
محمد: أنا مش ممكن أسيبك لوحدك... فاهمة؟
صرخت سارة: لييييه؟ أنت أصلاً دايماً سايبني... أنا مبشوفكش يا محمد... سايبني لوحدي... أنت بتمثل... أنت عمرك ما حبيبتني صح؟
محمد كان خلاص هيقولها: لأ أنا بحبك... لكن وقفت على لسانه وسكت دقيقة واتكلم: إحنا لازم نمشي من هنا.
سارة بتحدي: أنا مش ممكن أجي معاك.
محمد: وأنا مش هسيبك عشان تبقي عارفة.
سارة: وأنا هسيبك... ارحمني بقى وسيبني.
بصلها محمد شوية.
محمد: أنا هوريكي يا سارة... هوريكي الواد اللي برا ده هعملك فيه إيه.
وسابها وخرج ورزع باب الأوضة.
وفضلت هي تعيط أوي على حظها وأهلها اللي مش موجودين معاها اللي اتوفوا في حادثة من ٥ سنين، وكانت عايشة مع خالتها وكمان خالتها سافرت لابنها من شهر لما اطمنت عليها إنها مع جوزها. فضلت تعيط أوي إنه شك فيها بالطريقة دي.
خرج محمد برا وكانت نادية وأحمد واقفين.
نادية: إيه يا محمد... صوتكم علي ليه؟
كان محمد باصص لأحمد أوي بغل ورد على نادية: وأنتي مالك يا نادية... واحد ومراته.
نادية اتضايقت أوي من رده: مالك يا محمد بترد كده ليه؟
محمد: إنتي هتصاحبيني ولا إيه؟
أحمد اتعصب لأخته: مالك يا شبح بتكلمها كده ليه؟ مش شايف معاها راجل.
محمد بصله ببرود: لأ مش شايف.
أحمد شد نادية وراه: لأ شكلك بس مبتشوفش.
وضربه في وشه. محمد حط إيده مكان الضربة.
محمد: ليه كده؟
أحمد: ده اللي تستاهله.
ضحك محمد بسخرية: ده باين عليك متعرفنيش بصحيح.
ومسكه محمد فضل يضربه أوي.
نادية برعب على أخوها راحت مسكت محمد بطريقة غريبة: سيبوه يا محمد... الحقونا.
جم ناس من المستشفى وفضلوا يحوشوا عنهم.
أحمد بعصبية شديدة: أقسم بالله لأوريك مين هو أحمد صبري.
محمد: غور يااض متبرطمش... مشوفش وشك تاني... بدل ما هكسرهولك.
نادية: متشكرين يا محمد... وقول لصاحباتي متشكرين أوي. يلا يا أحمد.
محمد: أيوه اسمع كلامها يلا... يلاااا.
أحمد: وداهني ما هسيبك.
واخد أخته وخرجوا.
الممرضة: حضرتك مينفعش الكلام ده هنا.
محمد: متأسف. هو أنا ينفع آخد مراتي؟
الممرضة: آه... بس لازم عناية كاملة بيها... وتمضي على ورق استلامها.
محمد: متقلقيش. فين الورق ده؟
كانت قاعدة سارة عمالة تعيط ومسمعتش حاجة من اللي حصل برا. دخل محمد واتكلم ولا كأن حصل حاجة.
محمد: قومي يلا عشان هنمشي.
بصتله سارة بصدمة من بروده وعدم إحساسه.
سارة: هو أنت... بتكلمني أنا؟
بص محمد حواليه ببرود: هو في غيري أنا وأنتي في الأوضة ولا إيه؟
سارة وقفت بعصبية: ماهو يا أنت مجنون... يا أما مريض نفسي.
محمد: إنتي اتطاولتي عليا كتير أوي النهارده... وأنا ساكتلك بس عشان إنتي مش مستحملة.
سارة ضحكت بسخرية: إيه؟ هتضربني؟ ماهو ده اللي ناقص صح.
بص محمد في الأرض شوية وبعدين رفع وشه: يلا يا سارة.
سارة: هو أنت مبتفهمش؟ بقولك مش هاجي... أنا بكرهك... طلقني بقى.
محمد: طب بصي... أما هتيجي معايا بهدوء كده... وإلا والله هتشوفي مني تصرف هيزعلك مني بجد.
سارة خافت شوية لكن مبينتش غير قوتها: بص... اعمل اللي انت عاوزه... أنا مبخافش منك.
محمد: تمام... ابقي افتكري إنك اخترتي.
وخرج من الأوضة وهي فضلت خايفة أوي. يترا هيعمل فيا إيه؟ أنا معرفوش ولا أعرف طباعه.
خرج محمد بهدوء للممرضة: عاوز حقنة منومة.
الممرضة: ليه مش فاهمة؟
طلع محمد من جيبه فلوس أداهلها: عاوز حقنة منومة وتيجي تديها لمراتي.
الممرضة بابتسامة وأخدت الفلوس: تمام... جاية حالا.
محمد: بسرعة.
راحت الممرضة جابت الحقنة ودخلت هي ومحمد الأوضة بتاعت سارة. قامت سارة وقفت برعب.
سارة: في إيه يا محمد؟
محمد: قولتلك وأنتي مسمعتيش كلام.
وجري عليها كتفها.
سارة بصراخ: لا يا محمد ونبي لا... إنتو هتعملوا إيه؟
قربت الممرضة أدتها الحقنة وفي خلال ٥ ثواني كانت نامت سارة.
بعد فترة غير معلومة.
بتفتح عينيها سارة بتعب شديد وشايفة الدنيا مشوشة قدامها. سامعة صوت تليفزيون جنبها. بتفتح عينيها بصعوبة شديدة لحد ما بقت شايفة كويس. لقت محمد قاعد قدام التليفزيون في بيت هي أول مرة تشوفه. قامت وقفت بسرعة.
سارة بتعب: أنا فين؟
محمد كان بيشرب شاي ويرسم حاجات ليها علاقة بالهندسة، هو مهندس. مردش عليها.
اتعصبت سارة: انطق... بقولك إحنا فين وجبتني هنا إزاي؟
محمد: بقولك إيه؟ اهدي بقى... بشتغل مش عارف أركز.
سارة اتعصبت أكتر: أنا عاوزه أعرف أنت إيه الوساخة دي... إزاي تعمل فيا كده وتجيبني بالعافية؟
محمد قام وقف ومسك دراعها لواه ورا ضهرها. صرخت سارة بوجع: بقولك إيه؟ أقسم بالله لو سمعت صوتك ده بيعلي تاني... أنا هوريكي أيام سودة... فاهمة يبت إنتي؟ ولازم تعرفي إنك ملكيش غيري... فاهمة؟
سارة بوجع ودموع: طب سيب دراعي.
محمد: هتسمعي الكلام.
عيطت سارة أوي: حاضر... هسمع والله... سيبني.
زقها وقعت عالكنبة ومسكت دراعها تفرك فيه زي الأطفال لما بتوجعهم.
سارة بخوف ودموع: طب إحنا هنا بقالنا قد إيه؟
محمد: هففف... من امبارح... ممكن بقى تغوري من وشي؟
سارة: طب إحنا فين ونبي وموبايلى؟
محمد: إنتي في بيت جوزك... وموبايلك هناك عالسرير.
قامت من قدامه جريت عالـفون عشان تكلم نادية. قفلت الباب بتاع الأوضة عليها.
مسكت الفون ورنت على نادية مرة مردتش فاستغربت أوي. رنت تاني فردت.
نادية بزعيق: هو إنتي معندكيش دم؟ عاوزة إيه؟
سارة بصدمة من طريقة كلامها: مالك يا نادية... ده بدل تطمنيني عليا.
نادية: أطمن عليكي؟ هو بعد اللي جوزك عمله ده أنا هبص في وشك تاني؟ ولسه جاية تفتكري تكلميني النهارده؟
سارة بصدمة: أنا مش فاهمة حاجة... عمل إيه محمد؟ وبعدين أنا لسه خارجة من المستشفى امبارح وكنت نايمة طول الوقت ده.
ضحكت نادية بسخرية: امبارح... طب سلام بقى عشان مقولش كلام يزعلك.
وقفل. وسارة كانت هتموت من الاستغراب. قامت وقفت جاية تفتح باب الأوضة تسأل محمد إيه اللي حصل. وحاطة إيديها على الأوكرة بتاع الباب لقت الجرح اللي كان في إيديها راح خالص وضوافرها طويلة.
سارة لنفسها: معقول الجرح يخف من امبارح للنهاردة... وضوافري كمان لحقت تطول.
راحت تبص من الشباك لقت نفسها في مكان محاوطه جنينة من كل ناحية وحست إنها خايفة شوية.
سارة بخوف: هو محمد بيعمل كده ليه؟
لقت رقم بيرن عليها غريب. فتحت.
سارة: ألو مين؟
*لو عاوزة تعرفي مين اللي سقطتك استني مني مكالمة قريب.
سارة: أنت مين؟
*مش مهم تعرفي... متثقيش في جوزك أوي... إنتي متعرفيهوش.
وقفل.
سارة: ألو... ألو.
وبتبص ناحية الباب لقت رجلين باينة من تحت الباب. شهقت برعب و...
رواية اعز الناس الفصل الثالث 3 - بقلم سلمى ابراهيم
فتحت سارة الشباك تبص لقت نفسها في مكان محاوطه الزرع ومكان غريب.
حست أنها خايفة شوية لقت الفون بتاعها بيرن فتحت.
"لو عاوزه تعرفي مين عمل فيكي كدا استني مكالمة مني قريب..."
سارة: "مين اللي بيتكلم؟"
"مش لازم تعرفي.. أهم حاجة تعرفي إنك متثقيش في جوزك.. إنتي متعرفيهوش..." وقفل.
سارة: "الو... الو..."
خافت أوي تبص ناحية الباب لقت خيال رجلين واقفة برا. صرخت بأعلى صوتها برعب. فتح محمد الباب ودخل بسرعة.
محمد بخضة: "مالك؟ مالك يا سارة؟"
سارة كانت بتترعش: "م... مليش..."
محمد قرب عليها: "شفتي حاجة ولا إيه؟"
سارة خافت أكتر لما قرب عليها: "أنا... عاوزة أكلم خالتي."
محمد: "إيه جاب دا لدا؟ كنتي بتصرخي ليه؟"
سارة: "م مفيش.. خوفت لما شفت خيال رجلك."
محمد باستغراب: "خيال رجلي؟ طب إنتي كنتي بتكلمي مين؟"
سارة: "كنت بكلم نادية... هو إيه حصل بينكم؟"
محمد: "ضربت أحمد أخوها..." وسابها وخرج للصالة.
خرجت وراه بسرعة.
سارة: "أنا مش متخيلة البرود اللي إنت فيه... يعني إيه ضربته؟ هو عملك إيه؟ مش فاهمة."
محمد بحده: "بصلك.. وعينه عليكي.. وأنا اللي عينه تيجي على مراتي أخز"قهاله."
سارة سكتت دقيقة: "بس أحمد دا محترم... أنا عارفاه من زمان يا محمد."
محمد بحده خوفتها منه: "مسمعش اسمه على لسانك تاني.. عشان مزعلكيش."
سارة بخوف: "حاضر... ممكن أتصل على خالتي؟"
محمد: "خالتك؟ لا مش هتتصلي على خالتك... هاتي التليفون دا."
حطت سارة التليفون وراها: "لا... مش هديك التليفون... دا موبايلي."
قام محمد وقف: "قولتلك هاتيه... عشان مزعلكيش."
جريت سارة من قدامه فقام جري وراها. فضل يجري وراها.
محمد بعصبية شديدة: "سارة اثبتي بقى!" لحد ما وقعت على السرير وهو وقع فوقها. فضل باصص شوية في عينيها سرح في عيونها الجميلة وهي كمان سرحت في عيونه اللي عمرها ما بصت فيهم بدقة كدا. سرحوا مع بعض شوية. لكن فاق هو بسرعة وشد من إيديها الفون وقام.
محمد: "من هنا ورايح مفيش تليفون ولا خروج ولا تعملي أي حاجة غير بإذني."
قامت سارة: "ليه يعني؟ هو إحنا فين يعني؟"
محمد: "ملكيش دعوة... وإياكي تسألي تاني عشان بجد هتزعلي مني."
سارة زعقت: "يعني إيه؟ هو إنت خاطفني ولا إيه؟"
محمد: "سميها زي ما تسميها.. لازم تعرفي إنك ملكي وبس... فاهمة؟"
وجاي يمشي مسكتُه.
سارة: "استنى... هو إحنا خارجين من المستشفى امتى؟"
ارتبك محمد أوي وده قلقها أكتر.
محمد: "احم... امبارح هيكون امتى يعني."
سارة بعصبية: "امبارح إزاي؟ جر"ح إيدي راح وكمان ضوافري طويلة. إحنا بقالنا أكتر من أسبوع هنا... صح؟"
محمد: "صوتك يوطى."
سارة بزعيق أكتر: "لااا... أنا لازم أفهم... إنت مين بالظبط؟ إنت المهندس محمد اللي جه طلب إيدي من خالتي وكان معايا في منتهى الاحترام... ولا واحد أنا معرفوش؟ فهمني."
محمد: "لا... إنتي شكلك اتجننتي."
سارة مسكته من ياقة لبسه: "أنا مش هسيبك غير لما تطلقني وتوديني عند خالتي."
محمد بسخرية: "دا إنتي بتحلمي."
سارة: "إنت اللي سقطتني؟ صح؟"
محمد بصدمة: "إنتي مجنونة يبنتي؟ هسقط ابني ليه؟ اهدي كدا يا سارة... اهدي واقعدي."
سارة بعصبية وعياط: "مش قاعدة غير لما تطلقني... ارحمني بقى وسيبني."
محمد: "مقدرش أسيبك... مقدرش."
سارة: "ليه؟ لي متقدرش؟"
محمد بصالها في عينيها شوية وعينه لمعت بالدموع: "عشان إنتي لو بعدتي عني... أنا هموت... مش هبقى موجود."
سارة بصتله في عينه وسكتت مردتش. سابها هو ودخل الأوضة. فضلت هي واقفة مصدومة وخايفة. بقت تحضن نفسها بدراعها بخوف.
كانت نادية قاعدة مع أخوها وأمها في البيت.
أحمد: "الواد دا لازم تعرفيلي مكانه."
نادية: "بقولك روحت أسأل البواب قالي إنهم سافروا من 3 أسابيع."
أحمد: "يعني مش هعرف آخد حقي."
نادية: "أنا مش عارفة هما راحوا فين."
بعدها بشوية دخلت نادية أوضتها.
نادية لنفسها: "يترا خدها وراحوا في... عمره ما عملها إنه ياخدها ويختفوا كدا. توء الموضوع فيه حاجة. أنا لازم أعرف هي راحت فين. شوية كدا وهنرن عليها... لازم أ صالحها عشان أعرف... لازم."
كانت قاعدة سارة على الكنبة بتحضن نفسها وبتعيط أوي. شافها محمد كدا. قرب عليها شوية حط إيده عليها بإحتواء. اتنفضت هي وبعدت في ثانية.
محمد: "مالك؟ اهدي أنا جنبك."
سارة بتبعد بخوف: "إنت عاوز مني إيه؟"
محمد اتنهد: "أنا مش وحش زي ما إنتي فاكرة بالعكس... أنا... عاوزك تهدي خالص ومتخافيش مني."
سارة: "لا.. أنا بخاف منك."
محمد: "عاوزة متخافيش مني.. لازم تسمعي كلامي... 3 حاجات ممنوع تسألي عنهم... هتلاقيني معاكي بقيت حاجة تانية."
بصتله سارة بمعنى قولهم.
محمد: "أول حاجة التليفون بتاعك.. ممنوع تسألي عنه. تاني حاجة.. إحنا فين.. ممنوع تسألي إحنا فين. تالت حاجة بقى تسألي هنخرج من هنا امتى. سامعاني يا سارة؟"
هزت راسها سارة بخوف: "حاضر... سامعاك." ابتسم محمد.
محمد: "إنتي أكيد جعانة؟ صح؟"
سارة كانت جعانة أوي: "لا مش جعانة."
محمد: "ماشي.. هقوم أعمل لنفسي بس."
سارة: "إيه دااا.... لا أنا جعانة اعملي معاك."
محمد ضحك: "كنت متأكد." وقام بدأ يعمل الأكل وهي قاعدة خايفة شوية لكن مفيش في إيديها حاجة.
عدى الوقت وجه الليل. كانت واقفة هي في البلكونة بتشرب نسكافيه وبتبص على المكان الغريب دا. يترا إحنا فين؟ وإيه اللي حصل؟ وإزاي أنا فضلت نايمة كل دا؟ مش عارفة رغم كل دا بس حاسة إني مطمنة وأنا جنبه. أول مرة يقعد كتير معايا كدا. أكونش متجوزة سفاح الجيزة؟ ويخطفني زي ما كان خاطف البت زينة؟ يالهوي! ويحرقني بقى ويسيبني ويهرب لما البوليس يجي؟ وتلاقيه دافن ناس قاتلهم هنا!
جاء محمد من وراها: "بتعملي إيه؟"
صرخت هي بخضة.
سارة بخضة شديدة: "حرام عليك يا محمد... خضتني."
محمد ببرود: "إنتي اللي قلبك خفيف."
سارة.. رغم كل اللي بيحصل بس هي مبسوطة من قربه ونفسها يفضل قريب على طول. هي بتحبه أوي.
سارة: "إنت بارد أوي فكرة."
محمد كان بيشرب سجاير وقهوة ومردش عليها.
سارة: "إنت لسه مبطلتش شرب سجاير؟"
نفخ محمد الدخان في وشها. كحت أوي سارة.
سارة بكحة: "إيه يبني مش تفتح؟ عمتني."
محمد: "عاوزة إيه يا سارة؟ إنتي صداع."
سارة ضحكت: "مش إنت حابسني هنا ووشي في وشك على طول؟ استحمل بقى."
محمد: "منا مستحمل أهو."
ورن تليفون سارة. طلعُه من جيبه لقاها نادية.
"دي نادية."
سارة كانت عاوزة تاخده بأي طريقة عشان تقول لنادية على اللي حصل.
محمد: "بترن ليه نادية؟"
سارة بتوتر: "معرفش... هات أرد عليها."
محمد بصالها نظرة خوفتها: "إن جبتي سيرة التليفون تاني، هتزعلي مني."
سارة بخوف: "حاضر."
قفل محمد على نادية. بعدها بشوية صغيرين رن التليفون تاني وكان رقم غريب.
محمد: "هو في إيه بقى؟ مين الرقم دا؟"
بصت سارة لقيتُه نفس الرقم اللي كان رانن عليها. كانت هتموت وتاخد الفون. قفلُه محمد خالص.
محمد: "يلا ننام... الساعة بقت 1 بالليل."
سارة كانت بتفكر في الفون وبس. "يلا بينا."
محمد: "ادخلي إنتي نامي في الأوضة دي وأنا هنام في التانية."
سارة: "لا... أنا هخاف أنام لوحدي يا محمد. المكان مرعب بصراحة."
اتنهد محمد: "طب تعالي نامي معايا."
سارة: "هو أنا طايقاك عشان أنام جنبك على سرير واحد؟"
محمد: "اومال إنتي عاوزة إيه؟"
سارة: "هننام في الأوضة دي أنا على السرير وإنت على الكنبة."
محمد: "على الكنبة؟"
سارة: "آه على الكنبة. يلا."
كانت نادية في البيت بترن لكن الفون مقفول وبقت هتموت وتعرف مكانهم فين. بتجرب ترن وبردو مقفول.
عدى ساعة من وقت ما دخلوا يناموا. اتأكدت سارة إنه نام. قامت تتسحب براحة. لقت الفون في جيبه باين منه حتة صغيرة. راحت كانت متوترة جدا. طلعتُه بمنتهى الصعوبة برعب شديد. أخدته وخرجت برا الأوضة وفتحته. رنت على نادية.
نادية بسرعة: "إنتي فين؟"
سارة بتوتر شديد: "مش وقتُه... محمد خاطفني وسايبني في مكان أنا مش عارفاه. حاولي تكلمي خالتي تقلها."
نادية بصدمة: "خاطفك؟ إنتي فين بالظبط؟"
سارة: "أنا في مكان كدا..."
مكملتش كلامها لقت محمد بيحط إيده على كتفها.
محمد بنبرة صوت رعبتها: "بتعملي إيه؟"
لفتلو سارة برعب والفون وقع من إيديها و.........
رواية اعز الناس الفصل الرابع 4 - بقلم سلمى ابراهيم
نادية بسرعة، انتي فين؟
سارة بتوتر شديد: مش وقته، محمد جوزي خاطفني في مكان غريب، كلمي خالتي وقوليلها على كل حاجة.
نادية: مكان غريب إزاي؟ انتي فين؟
سارة: مكان كده عامل زي...
مكملتش كلامها، لقت محمد بيحط إيده على كتفها. لفت له بسرعة وبرعب، والفون وقع من إيديها.
محمد بصوت عالي رعبها: بتعملي إيه؟ هااااااا.
سارة بلعت ريقها برعب: محمد أنا... والله...
محمد بزعيق رعبها أكتر: اخرسي! أنا هعلمك الأدب. ضربها على وشها بالقلم، وقعت على الأرض.
كل ده كانت سامعاه نادية. مسك محمد التليفون: اسمعي يا نادية، افهمي أخوكي إني مش هسيبه، ومش هسيبك انتي كمان. وقفل التليفون وكسره في الأرض.
كانت سارة على الأرض هتموت من الرعب، والقلم وجعها أوي. نزل لها محمد على الأرض ومسك شعرها أوي.
محمد بتهديد: بصي بقى، أنا تعبت منك، أقسم بالله لو حاولت بس إنك تتواصلي مع حد برا البيت ده، أنا هوريكي أيام سودا. انتي مراتي أنا، فاهمة؟ ولا نادية ولا أحمد ولا خالتك ولا الدنيا كلها يقدر ياخدك مني. فاهمة يا بت انتي.
كانت بتسمعه ورعبها بيزيد وبتترعش برعب: حا... حاضر.
محمد بزعيق: مش عاوز أشوف دموعك.
سارة بعياط ورعب: سيب شعري، وجعني.
حس محمد إنه زودها معاها شوية، فك إيده عنها. وهي كانت حرفيًا مش قادرة تتحرك ولا حتى تتعدل وبتترعش أوي. بص لها هو وصعبت عليه شوية. نزل لمستواها وشالها، وهي كانت بتعيط أوي بخوف. حطها على السرير، وكانت بتعيط أوي من خوفها. قرب شوية منها.
محمد بهدوء: سارة.
بصت له سارة وهي خايفة أوي.
محمد: اهدي، آسف زودتها معاكي شوية.
سارة بدموع وخوف: انت مين؟
محمد بعدم فهم: مش فاهم. أنا جوزك يا بنتي.
سارة: ده اللي انت كنت ظاهره، بس أنا حاسة إني معرفكش.
محمد مسك إيديها، شدتها منه: والله أنا هو، أنا بس خايف عليكي، انتي مش فاهمة حاجة.
سارة: خايف عليا تقوم تخطفني وتحبسني، وكمان تضربني؟
محمد: آه، صدقيني انتي مش فاهمة حاجة.
سارة: فهمني، خايف عليا من مين؟
محمد حط إيده على خدها بحنية: هتعرفي، بس مش دلوقتي. وقام من جنبها خرج برا الأوضة. دخل البلكونة وطلع سيجارة وبيشربها.
محمد لنفسه: والله العظيم بحبك وعمري ما حبيت غيرك، وخايف عليكي. بس مقدرش أقولك عشان متتصدميش. خالتك موصياني عليكي. أنا عارف إني بأذيكي نفسيًا، بس مش هقدر أسيبك، مش هقدر.
كانت هي قاعدة على السرير متلخبطة ومش عارفة تعمل إيه. يعني إيه اتحكم عليا بالسجن هنا؟ مين ده؟ وبيعمل معايا كده ليه؟ أنا مش فاهمة حاجة.
كانت نادية خلاص على أعصابها، مش عارفة تعمل إيه. هما فين وإيه اللي حصل؟ ويتري عمل فيها إيه؟ بس مش عارفة تعمل إيه. قامت مسكت تليفونها رنت على خالتها، لكن الوقت كان متأخر وكانت خالتها نايمة. فضلت هي الفضول قاتلاها، لازم تعرف إيه حصل.
عدى اليوم. صحيت سارة، لقته نايم في البلكونة على الكرسي ورايح في النوم خالص. قامت بسرعة فتحت باب البيت، ولقيته اتفتح عادي. خرجت برا للجنينة اللي كانت بتشوفها من البلكونة. ملقيتش ليها أي مخرج. وقفت خايفة وبتعيط، عاوزة تروح لخالتها. حاسة إنها معاشرة واحد متعرفوش، خايفة منه أوي. لقت مخرج من الجنينة أخيرًا. خرجت برا البيت خالص، لقيت طريق كده بس مفيهوش أي حد خالص. ولقيت في الآخر بوابة كبيرة أوي محطوط عليها قفل كبير أوي. جريت على البوابة دي وفضلت تهز فيها على أمل إنها تعرف تفتحها، لكن مبتتفتحش خالص. بتبص جنبها، لقت كلب كبير أوي شكله يخوف أوي جاي يجري عليها. صرخت سارة بصوت عالي أوي.
سارة برعب وصوت عالي أوي: محمددددددد! الحقنيييييييي.
رواية اعز الناس الفصل الخامس 5 - بقلم سلمى ابراهيم
بتبص جنبها لقت كلب كبير أوي أسود وشكله يخوف أوي جاي من بعيد عليها.
صرخت بأعلى صوتها.
سارة بصراخ: محمددددددد. الحقني يا محمددددددد.
فتح عينو محمد من النوم على صوتها. قام بسرعة وقف في البلكونة. نط منها بسرعة ونده على الكلب.
محمد اتخض بصوت عالي: ساسكي. تعالي هنا.
الكلب دا هو اللي مربيه وعارف صوته.
ساسكي الكلب وقف وراح له بسرعة.
كانت واقفة هي خلاص أعصابها كانت باظت. قعدت في الأرض بتعيط أوي من اللي حصلها وكمان من اللي محمد هيعمله فيها.
حبس الكلب وقفل عليه وراح لها جري وهي طبعًا كانت مستنياه يضربها. وهي كانت مرعوبة.
لكنه قرب عليها بحنية شديدة.
محمد بحنية: اهدي اهدي. خلاص حبسته.
بصت له سارة بصدمة. هي مكانتش مستنية رد الفعل دي.
ملس على شعرها بحنية.
محمد: قومي معايا. قومي يحبيبتي.
سارة بتعب: مش قادرة.
مكملتش الكلمة لقته شالها من على الأرض وضمه ليه أوي. أخدها ودخلها لحد جوه وحطها على السرير.
محمد: ثواني هجيبلك ميه.
كانت بتبص له سارة باستغراب شديد. إزاي اتغير كدا؟ مين دا؟
راح جابلها ميه.
محمد: اشربي يحبيبتي.
سارة لنفسها: حبيبتي. أنا عمري ما سمعت الكلمة دي منه قبل كدا. هو ماله؟ بس عمومًا أنا مبسوطة يعني.
شربت الميه.
محمد: أحسن دلوقتي.
سارة هزت راسها.
محمد بابتسامة: ماشي. أعملك حاجة؟
سارة: لا شكرًا.
محمد: خرجتي برا البيت ليه؟
سارة: كنت عاوزه أهرب.
محمد: مني؟
سارة: آه. عاوزة أهرب منك.
محمد: ليه؟ أنا عملتلك إيه؟
سارة: أنت حابسني. واخد مني موبايلي. وزي ما يكون خاطفني وعازلني عن الناس.
محمد فضل ساكت يسمعها.
كملت سارة: أنت لي بتعمل كدا؟ أنا كنت بحبك على فكرة. كنت بحب قربك مني. كنت بحب كل وقت بتكون معايا فيه. أنت من يوم ما اتغيرت معايا وأنا بقيت أخاف منك. مبقتش تقعد معايا. بقيت تسافر كتير. إيه حصلك؟
كان ساكت محمد مش بيتململ. باصص لها وبس.
كملت: هو أنت كنت مغصوب عليا؟ يعني مش بتحبني؟ طب لو كدا ليه حابسني دلوقتي؟ ما تطلقني. ولو بتحبني. ليه بتعاملني كدا؟ أنا مبقتش فاهمة حاجة. أنت بتعمل كدا. رد. أنت مبتتكلمش ليه؟
محمد فضل باصصلها نظرة هي كانت حباها أوي. وبعدين مرة واحدة قرب عليها وباس شفايفها برقة وحنية. اتخضت أوي سارة وبرقت عينيها كدا. مبقتش عارفة تعمل إيه. مكانش معاها كدا غير أول أسبوع. ومكانتش حاسة بحبه زي دلوقتي. لف إيده حولين وسطها وباسها بحنية شديدة وبحب. غمضت هي عينيها باستمتاع من قربه وكانت مبسوطة. لكن استغرابها مغطي على كل دا. فضل تقريبًا دقيقتين وبعدها بعد عنها شوية.
محمد مسك إيديها بحنية: أنا آسف ليكي. بس بكرة هتعرفي أنا عملت فيكي كل دا ليه. وباس إيديها. لازم تعرفي إنك أغلى حد عندي فدنيتي. أنا مليش أهل وأنتي مليكيش أهل. أنا وأنتي ملناش غير بعض. ووالله أنتِ ما تعرفيني. أنا مش الصورة اللي في دماغك.
فضلت ساكتة هي بتبص له بحب. نفسها يقرب منها تاني كدا. نفسها ديما يحسسها بحبه ليها. هي بتحبه أوي. لكن بتخاف منه ومن غموضه.
محمد: أنا مش عاوزك أبداً تخافي مني. لو انتي عاوزة تخرجي من هنا. أنا موافق. بس متكونيش شايفاني وحش كدا في نظرك. عاوزة تمشي قوليلي. ووعد والله همشيكي حالا.
سكتت هي مش مركزة في كلامه أوي. هي بس سرحانة في لحظة قربه منها وبس.
محمد بابتسامة خفيفة أوي: سرحانة في إيه؟
سارة لا إرادي: فيك. احم. قصدي. في كلامك يعني وكدا.
محمد: طب إيه؟ هتمشي؟
سارة: مش عارفة.
سكت محمد وبعدها قام من جنبها.
محمد: أهم حاجة. لو عاوزتي تمشي وتسيبيني. مت[حاوليش تهربي. عشان ممكن تتأذي. أصلي بحب الحيوانات. ومربي كتير هنا. وحاطط البوابة الكبيرة دي عشان وراها كلاب وكدا. أنا لحقتك بالعافية.
سارة: هو إحنا فين؟
محمد: عشان متحسيش إني خاطفك. دي المزرعة بتاعتي. وارثها عن أبويا الله يرحمه. لما كنت بسيبك في البيت كنت باجي أقعد هنا.
سارة: هو أنت جايبني من المستشفى امتى؟
محمد: من 3 أسابيع.
سارة: وإزاي أنا كنت نايمة كل دا؟
محمد: كنت جايبلك حبوب كدا بتخليكي غايبة عن الوعي. يعني كنتي بتاكلي وتشربي عادي. بس كنتي بدون وعي.
سارة: وليه عملت كل دا؟
محمد: عشان مكنتيش راضية تيجي معايا. وكنتي هتقعدي تحاولي تهربي زي ما بتعملي دلوقتي.
سارة: مين سقطني يا محمد؟ أنت؟
محمد: أوعي تقولي كدا تاني يا سارة. أوعي.
سارة: ولا حد من طرفك؟
محمد: ولا حد من طرفي. ولا حد له علاقة بيا أصلاً.
سارة: ماشي يا محمد.
محمد: ها. قررتي؟ هتقعدي ولا هتمشي؟
فكرت سارة شوية وبعدين ردت.
رواية اعز الناس الفصل السادس 6 - بقلم سلمى ابراهيم
سارة.. محمد.. أنت اللي سقطني؟
محمد.. أوعي تقولي كده تاني يا سارة.. أوعي
سارة.. ولا حد من طرفك
محمد.. ولا حد من طرفي.. ولا حد له علاقة بيا أصلاً
سارة.. ماشي يا محمد
محمد.. ها.. هتمشي ولا هتقعدي؟
فكرت سارة شوية.. همشي.. أنا مش هقدر أقعد هنا.. عايزة أتطلق وأسافر لخالتي. حس محمد بخنقة جامدة.. يعني خلاص هتمشي ومش هشوفها تاني.. حس بخنقة بس مظهرش.
محمد.. يعني أنتِ لسه خايفة مني؟
سارة.. منك ومن المكان.. خايفة من كل حاجة.
محمد.. تمام.. تقدري تقومي دلوقتي تغيري لبسك وتجهزي حاجتك.. وأنا همشيكي.
سارة لاحظت إنه حط إيده على صدره وكان بينهج شوية في الكلام.. طب أنت كويس؟
محمد بتعب حاول يخفيه.. أنا تمام.. يلا قومي أنتِ.. اعملي اللي قلتلك عليه.
سارة.. ماشي.
وقامت سارة دخلت الأوضة عشان تلبس.. وتعب محمد زاد.
كانت نادية في الأوضة بتاعتها.. بتفكر هتعمل إيه.. لازم توصلهم.. لكن قررت متقولش حاجة لخالتها ووصلت للفكرة التمام.
دخل أحمد أخوها.. أنتِ برضه معرفتيش مكانهم.. أنا مش هسيبه.
نادية.. أحمد.. لازم تهدى.. أنت متعرفش محمد ده.. ده غول.. لو مسكك ممكن يقتلك.
أحمد.. منا مش هضربه لوحدي.. هو عصب أوي.. هجيب ناس أصحابي وهنرنه العلقة التمام.
نادية بصتله باحتقار.. ومش مكسوف من نفسك وأنت مش قادر عليه لوحدك.. اتلهي بقى.. اتلهي خليني أفكر.
أحمد.. تفكري في إيه؟
نادية اتنهدت.. محمد خاطف سارة.. وأنا لازم أعرف مكانهم.
أحمد.. نعم.. خاطفها؟
نادية.. وديني ما هسيبك يا محمد.. لازم أعرفك مين نادية.. لأن مش أنا اللي يحصل معايا كده.
أحمد.. أنا مش فاهم حاجة.
نادية.. هتفهم.. بس مش دلوقتي.
لبست سارة وجهزت ولمت حاجتها في الشنطة.
سارة لنفسها.. هو أنا فعلاً هقدر أسيبه.. أنا كنت بقوله كده بس عشان أشوف رد فعله.. يعني هو هيسيبني أمشي.. أنا عايزة أفضل معاه وفحضنه.. بس هو ليه شكله كان تعبان كده.. يارب اكتبلي اللي فيه الخير. خرجت سارة.
سارة.. أنا جاهزة يا مح... محمد. لقيتها واقع في الأرض ومغمى عليه. صرخت.. محمد.. محمد حبيبي فوق.. إيه اللي حصلك.. أعمل إيه بس يارب.. معرفش حد أعمل إيه.. ولو عرفت أتصل بحد.. أقوله إحنا فين.. محمد! وعيطت أوي برعب عليه.. اصحي يا حبيبي.. فوق.
افتكرت وهما قاعدين بياكلوا.
فلاش باك
محمد.. أنا عملتلك مكرونة معايا.
سارة.. شكراً. ولقيته بيطلع حقنة أنسولين.
سارة.. أنت بتعمل إيه؟
محمد.. أصل عندي السكر.. ودي حقنة أنسولين.. بس دي الإبرة.. هقوم أجيب الحقنة من التلاجة.
سارة.. أنا كنت بديها لبابا على فكرة.. الله يرحمه.
بااك
سارة بتوتر شديد.. أكيد.. أكيد السكر.. هقوم أجيبها.. كان بيحطها في.. آه في التلاجة.. آه. وراحت جري فتحت التلاجة لقيت فيها الحقن.. كده لقيتها.. فين الإبرة.. فين.. آه آه هي. ولقيت الإبرة وهي أصلاً بتعرف تدي الحقنة دي. قربت عليه رفعت التيشيرت بتاعه وأديتهاله. فضلت قاعدة جنبه كام ثانية ماسكة إيده مستنياها يفوق.. كانوا بيعدوا عليها كأنهم ساعات. أخيراً فتح عينه بتعب شديد.. ابتسمت هي وسط دموعها.
سارة بعياط شديد وتوتر.. محمد.. أنت كويس؟
كان تعبان أوي محمد مش عارف يفتح عينه أوي.. أنا كويس.. متقلقيش.
قربت سارة عليه باستُه من راسه بحنية وحب شديد.. قوم يا حبيبي.. ألف سلامة عليك.
بقى هو مستغرب شوية لكنه مبسوط من قربها ليه.. مش قادر أقوم.
سارة.. أنا هسندك.. قوم معايا.. قوم. وسندته لحد ما قام وسند عليها بكتفه وكان محاوطها. هي كانت دموعها لسه نازلة من توترها وقلقها عليه.
سندته لحد السرير ونام عليه مفتح عينه.. وكانت لسه هي بتعيط.
محمد حط إيده على خدها.. خلاص اهدى.. أنا بقيت كويس.. نسيت آخدها الصبح بس.
سارة ضربته في كتفه براحة وسط دموعها.. ليه.. ليه نسيت تاخدها؟
محمد.. معلش.. متزعليش.. يلا.. يلا عشان أمشيكي.
سارة.. أنت عايزني أمشي؟
محمد بصالها في عينيها.. أنتِ عايزة تمشي؟
سارة.. أنا اللي بسأل.. متردش السؤال بسؤال.. عايزني أمشي؟
محمد لنفسه.. أنا مش عايزك تمشي من حضني وتقفي قدامي.. أنا عايزك ديما في حضني.
محمد.. اللي أنتِ عايزاه هعملهولك.. ها.. عايزة إيه؟ سارة محسّتش بنفسها وقربت عليه حضنته ونام نايم على السرير. اتخض هو لكن ابتسم بفرحة. حط إيده على ضهرها باحتواء وكده فهم ردها إيه.
همس محمد.. بحبك.
اتنفضت هي بسرعة.. قولت إيه؟
محمد.. في إيه؟ كنت بكح.
سارة.. لا أنت قولت إيه دلوقتي؟
محمد.. مقولتش حاجة صدقيني.
سارة.. متأكد.. محمد.
محمد.. أحلفلك بالطلاق عشان تصدقي.
سارة.. لا خلاص.. صدقتك. وهو كان بيبصلها بحب وابتسامة.
سارة.. متأكد إنك مقولتش حاجة. شد محمد البطانية عليه.
محمد.. تصبحي على خير يا سوسو.
سارة ضحكت.. ماشي وأنت أهله.. هعمل أكل بقى أنا على ما تصحى. وقامت من جنبه وهو كان فرحان أوي.
عدى الوقت وخلصت الأكل وراحت هي تصحيه.. لقيتها نايم أوي وشعره نازل على عينه شوية وشكله أوي. قربت منه شوية ورفعتله شعره بحنية. قربت من شفايفه خلت شفايفها تلامس شفايفه بحب شديد. فضلت أقل من دقيقة وبعدت عنه شوية.. وبعدين صحته.
سارة.. محمد.. اصحى. بدأ يفوق محمد براحة.
محمد بنوم.. إيه يا سارة؟
سارة.. قوم يلا أنا عملت الأكل.
محمد.. ماشي.. هي الساعة كام؟
سارة.. ٧ المغرب.. قوم بقى.
قام محمد ودخل غسل وشه وإيده واتوضى وراح يصلي الأول.. وبعدها قعد على الأكل.
سارة.. عايزك تقولي رأيك بقى.
محمد.. عنيا.. جامد طرش.
سارة بضحكة.. طرش؟
محمد ضحك لضحكتها القمر.. طرش الطرش كمان.
سارة.. خلصانة يا رايق.
محمد.. خلصانة.. إحنا قلبنا سواقين تكاتك كده ليه. كانت هي بتضحك أوي وحبه ليها بيزيد كل ما بيشوف ضحكتها. عدى الوقت وجه وقت النوم.
سارة.. هننام إزاي؟
محمد.. أنا تعبان بجد.. هنام على السرير.
سارة.. طب وأنا؟
محمد.. في الأوضة التانية بقى.
سارة.. محمد.. أنا بخاف أنام لوحدي وخصوصاً هنا.
محمد.. أنا مش عارف إيه مخوفك من البيت.. ده جميل والله.
سارة.. يعم أنا بخاف.
محمد.. هييح.. خلاص.. هتكرم وأنيك جنبي على السرير.
سارة.. نعم.. أنت فاكرني إيه؟
محمد.. هو مش المدام مراتي برضه ولا إيه؟ أنا جوزك على فكرة.
سارة اتكسفت.. آه صحيح.
محمد.. آه صحيح.. أنتِ كنتِ ناسيه.
ضحكت سارة بخفة.. خلاص.. يلا ننام.
محمد.. يلا. وراحوا على السرير.
سارة.. بس بص.. هنحط مخدة بيننا.
محمد.. هفف.. يا دي شغل المسلسلات التركي والكوري.. وتصحي الصبح تلاقي نفسك في حضني وكده بقى.. على فكرة أنا كنت حاضنك الصبح.
سارة بكسوف شديد.. بطل رخامة بقى.. يلا ننام.
محمد بضحكة.. يلا يا ستي.. حطيتي المخدة؟
سارة.. آه.. يلا تصبح على خير.
محمد.. وأنتِ من أهل الخير. وناموا هما الاتنين بصعوبة لأنهم بيفكروا في بعض.
جات الساعة ٢ بالليل.. رن تليفون محمد.. قام ورد على التليفون.
محمد.. ألو.
*أنت فين يا محمد وسايبني كل ده؟
محمد.. أنتِ عايزة إيه بس دلوقتي.. سارة جنبي.
*تعاليالي في المكان بتاعنا عايزة أقولك على حاجة.
محمد.. لازم دلوقتي؟
*آه.. يلا أنا مستنياك. وقفلت.
قام محمد من جنب سارة من غير ما تحس وهي في سابع نومة. قام غير هدومه وخرج برا البيت خالص وصل للمكان.
محمد.. خير يا ستي عايزة إيه؟
نادية.. أنت إزاي تسيبني كل ده.. ها؟
محمد.. عايزة مني إيه يا نادية تاني؟
نادية.. كده.. كده تنساني أنا وابنك اللي في بطني.
رواية اعز الناس الفصل السابع 7 - بقلم سلمى ابراهيم
نادية..بقا كدا...تنساني أنا وابنك اللي فبطني....
محمد..نعم ياروح أمك....ابن مين اللي فبطنك........
نادية..ابنك يا محمد...إحنا قبل ما نتطلق أنا كنت حامل في شهر...لسه مكتشفه من كام يوم.....
محمد ضحك بسخرية..هو انتي هبلة يبنتي...أنا شايف التحاليل بتاعتك اللي بتثبت إنك أصلاً مبتخلفيش.....
نادية..عشان كدا طلقتني......
محمد..لا...عشان إنتي كدابة يا نادية.....وخبيتي عليا....وخدي بالك..لو مبعدتيش عن مراتي..أنا هوريكي أيام سودا...هقت"لك....
نادية بجنون..مراتك إيي..متقولش مراتي..مفيش واحدة مراتك غيري أنا وبس يا محمد...فاهمة.
محمد..إحنا اتطلقناااا....افهمي بقا.....
نادية بتتكلم بقوة وحدة..لا مش هفهم..إنت جوزي يا محمد...أنا وبس اللي مراتك..أنا وبس اللي بحبك.
محمد..لو كنتي بتحبيني مكنتيش خبيتي عليا إنك مبتخلفيش..لو كنتي بتحبيني مكنتش أفتح تليفونك ألاقيكي بتكلمي رجال غيري..أنا اكتفيت إني أطلقك عشان خسارة أدخل السجن في واحدة زيك.....
نادية عيطت..والله أنا بحبك..أنا مش متخيلة قذ"ارتك...بعد ما تطلقني بشهر أو أقل..تروح تتجوز صاحبتي...
محمد..مكانتش صاحبتك..افهمي بقاا....إنتي اللي قربتي منها بعد ما أنا خطبتها..ولما اتجوزنا قربتي أكتر..مكنتش بقولها إني كنت متجوزك عشان كانت بتحبك أوي...حسيت إني كدا بظلمها معايا وإنا مخبي عليها عشان كدا كنت ببعد عنها ...وديما إنتي كنتي بتقوليها تعالي نخرج..سيبك من جوزك..عشان توقعي ما بينا.....ولا مرة خوفتي عليها وع مشاعرها..وف الآخر بعتتلها شوية ستات يسقطوها..إيه كمية الغلل اللي جواكي دا.
نادية بحده..كل اللي إنت قولته دا..ولا هز فيا شعرة واحدة...إنت متعرفش أنا ممكن أعملك فيها إيه...وأخويا إنت متعرفوش...
محمد بسخرية..أخوكي.....أخوكي الواط"ي أنا عارف إنه ديما عينه كانت عليها ...وبيبصلها نظرات..بيحب يتضرب مني أوي...
نادية اتعصبت أوي..أقسم بالله ما هسيبهالك...لو وصلت إني أقت"لها هقت"لها...مهي مش سارة الهبلة دي اللي تاخدك مني.....
محمد بصلها بابتسامة حرقتها أوي..لا...خدتني منك...بحبها يا نادية أوي...عشقتها بجد.....
نادية كانت مولعة من جواها..بس هي مبتحبكش......ونت بتحبني أنا..فاهمة.
محمد بنفس الابتسامة..لا منتي متعرفيش...هي كمان لسه حضناني قبل ما ننام..حتي قربي مني كدا..هتشمي ريحتها في هدومي...
نادية اتعصبت أكتر ومسكته من ياقة لبسه..وديني لأقت"لها يا محمد..وهحرق قلبك عليها...
محمد مسك دراعتها كتفها أوي..إياكي بس تفكري فيها تاني..وبعدين..مش لما تعرفي مكاننا الأول...أنا خاطفها في مكان ولا حد يقدر يعرفه.
نادية بزعيق..مخبيها فين يا محمد..انطق.....
محمد همس في ودنها..مخبيها في قلبي......ورماها عالأرض..سلام يا...نادية.......وسابها ومشي.....هي بقت هتولع من الغيظ مش عارفة تعمل إيه...فكرت تمشي وراه بس خافت منه يعمل فيها حاجة.....رجعت روحت عالبيت وهي مقهورة.....
كانت بتتقلب سارة وفتحت عينيها...لقت المخدة مكانها...
سارة لنفسها..شكله كان قمر وهو نايم الصبح...أنا هشيلها تاني شكله وحشني.....شالت المخده ملقتوش...اتصدمت برعب...
سارة بصوت عالي وخايفة..محمدددد.....محمددد...إنت فين ي محمدددددد......محمد..روحت فين.....يالهوي دا مش موجود في البيت كله...هو سابني...أكيد سابني..مهو ديما بيسيبني ويمشي...هو مش بيحبني..طب حابسني لي مدام مش عاوزني كدا..ميطلقني.....بس أنا مش هقدر أعيش لو طلقني بجد ..مش هقدر،...أنا خايفة أوي..هو أنا هخرج من هنا إزاي.....وفي كلاب برا...أعمل إيه...إنت فين يا محمد...وعيطت أوي وراحت وقفت فالبلكونة شوية وبقت خايفة أوي والساعة ٣ الفجر والجو مرعب وهي لوحدها كدا...سمعت صوت الكلاب أوي وصوتهم على أوي...خافت أكتر وبقت مش عارفة تعمل...
سارة بعياط من خوفها وزعلها إنه سابها..هو في إيه..أكيد في حد برا جه عشان كدا الكلاب صوتها على.....قامت خرجت للصالة لقيت باب البيت بيتفتح وكان محمد....
محمد..سارة..إيه صحاكي.
سارة بحده وعصبية..إنت كنت فين......
محمد..مفيش كنت بس ببص ع أكل الحيوانات وكدا.....
سارة قربت عليه شوية بعياط وحدة..إنت إزاي تسيبني كدا.....
محمد بهدوء..سارة اهدي والله كنت....اتفاجئت إنها ضر"بته في كتفه جامد وفضلت تضر"ب فيه.
سارة بانهيار وبتضربه..إنت إزاي تسيبني هنا لوحدي...مش طايقني للدرجة دي....مش قادر تقعد معايا حتى...
محمد..والله العظيم أبداً أنا بس كنت....مكملش الكلمة ومحستش بنفسها سارة وجريت عليه حضنته أوي ......محمد اتخض لأنها أول ما بتلمسه جسمه بيتنفض وقلبه بيبقى بيرق"ص من الفرحة....ابتسم هو لا إرادياً وبادلها الحضن ...بعد شوية دفن راسه في رقبتها يستنشق ريحتها اللي بيعشقها...
أول ما عمل كدا كانت في دنيا تانية...حست زي ما يكون لقته تاني...هو لو كان مشي أنا كنت هعمل إيه...أنا بعشقه.....كانت بتطبق إيديها عليه أكتر وأكتر بتوصله هي قد إيه محتجاه جنبها...هو كان مبادلها نفس الشعور..فضلو كدا بالدقايق مش حاسين بالوقت..مش حاسين بحاجة غير إنهم مبسوطين أوي ...بعدها شوية نزلت سارة إيديها وبعدوا عن بعض وكانت بتعيط....
محمد بحنية..بتعيطي لي بس ياسارة إيه حصل......
سارة بعياط طفولي..أنا..كنت خايفة وأنا لوحدي هنا...سيبتني لي يا حمد.....
محمد بحنية أكتر..والله ما سيبتك..أنا بس كنت بأكل الكلاب اللي برا دول ...متزعليش.....
سارة بطفولة وبراءة..عشان خاطري متسبنيش تاني.كان بيبصلها محمد بحب شديد...كملت هي..أنا بقيت أخاف وأنا مش جنبي..إنت بقيت أماني ..أنا..مكملتش كلامها ونزل محمد لمستواها و"باس شفايفها بحب شديد ...هي طبعاً كان نفسها يعمل كدا أوي فمتخضتش بالعكس استجابتله أوي ...هي بتعشق قربه منها...لف إيده حوالين وسطها وشالها وهي لفت إيده حوالين رقبتو ....وشالها لحد الأوضة و......
روحت نادية البيت وكانت حرفياً محروقة من جواها....دماغها وصلتها لقت"ل سارة....فعلاً مبقتش طبيعية...فضلت قاعدة بتعيط أوي بغيظ شديد..إزاي تاخده مني...لااااا...مش أنا اللي جوزي يتاخد مني وأقف أتفرج كدا.....محمد بيحبني أنا وبس..وديني ما هسيبكم....
عدي اليوم.....صحيت سارة لقيت محمد نايم جنبها عالسرير..دا اللي كانت بتحلم بيه..تبص جنبها تلاقي جوزها وحبيبها جنبها..اللي اتحرمت إنها تشوفه لمدة شهور قبل كدا....كانت بس بتتمنى تشوفه جنبها.....فتح عينو محمد وبدأ يفوق..لقاها قاعدة بتبصله....
محمد..بسم الله الرحمن الرحيم..إيه ياسارة..خضيتيني....
سارة بقمص..نعم...بتتخض مني..شكراً....أنا مش هبص في وشك تاني.....
ضحك محمد ع طفولتها وقام اتعدل وحط إيده ع كتفها..يبت بهزر معاكي...إيه قموصة أوي...
سارة ضحكت في سرها بس حبت دور النكد..آه....بتهزر معايا لي...مش فاهمة....
محمد..آه....نكدي بقا وكدا.....اسكتي يا شيخة بقا.....دنتي إدمان......
سارة بعدم فهم..إدمان إزاي......
محمد..إدمان...يعني نفسي أفضل في حضنك طول الوقت...مش قادر أقوم حتى من جنبك...بحبك....
سارة..طب لي كنت بتسيبني يا محمد......
اتنهد محمد..سارة بلاش نتكلم في اللي فات بقا...الحمدلله إننا مع بعض.....
سارة..بس بردو..في حاجات كتير أنا مش فاهماها.....
محمد..هتفهمي...بس فالوقت المناسب.....
سارة ابتسمتله..بحبك أوي......
محمد بابتسامة..وأنا بموت فيكي....وزي ما بقولك..نفسي أفضل جنبك وبس.....
سارة..طب وإيه مانعك...خليك فحضني.....
قام محمد من عالسرير..الأكل خلص....هخرج بس أجيب أكل وأجي وشوية حاجات كدا.....
قامت سارة..هتخرج وتسيبني...
محمد..يا قلبي والله ساعة بالكتير...ماشي...
ابتسمت سارة..ماشي...متتأخرش......
محمد..حاضر يحبيبتي...هلبس بقا وأمشي..........
لبس محمد وجهز وخرج من البيت وفضلت سارة لوحدها........
سارة لنفسها..أنا مبسوووطة أوي...أنا بحبك أوي ي محمد...إيه داا...دا نسي التليفون بتاعي هناك أهو....أما أروح أطمن البت نادية عليا.....إيه دا كل دي رسائل..بتسأل أنا فين......
ردت سارة ع نادية..بصي يا ستي..أنا مع محمد فالمزرعة بتاعته..بس أنا مش عارفة الطريق..عموما متقلقيش عليا لو مردتش عليكي تاني..أنا بجد مبسوطة أوي محمد رجع زي الأول وأحسن...وقربنا من بعض امبارح..إن شاء الله ربنا يعوضني بدل الطفل اللي راح..كان نفسي تكوني جنبي أوي يا نادية........
رواية اعز الناس الفصل الثامن 8 - بقلم سلمى ابراهيم
كانت سارة نفسها تبقي معايا بجد يا نادية.
كده أنا خلصت، همسح الرسالة بقى عشان محمد ما يزعلش لو شافها.
خرج محمد برا وكان سايق العربية بيفكر هيعمل إيه. هل هيقول لمراته إن صاحبتها اللي بتعشقها هي دي اللي سقطتك؟ هي دي اللي كانت حاولت تخطفك قبل كده؟ هي اللي بتفكر دلوقتي إزاي هتق"لك أو تبعدك عني؟ أعمل إيه؟
وبيحط إيده في جيبه ملقاش تليفون سارة معاهم.
"محمد: ينهار أسود... أكيد سارة فتحته... ماهي إيديها بتفرك أصلًا... كان لازم أقولها. طب أنا هرن التليفون لو لقيته بيرن عادي تبقى سارة فتحته وتبقى مصيبة... ولو اداني مغلق تبقى ما فتحتهوش."
ورن.
"احيييه ده رن."
كانت قاعدة سارة بتقلب في الفيس، لقت محمد بيرن.
"يالهوووي! أكيد عرف إني فتحته. أعمل إيه؟ هيرجع معايا زي الأول تاني. أعمل إيه؟"
ردت.
سارة: الو... إيه يا محمد؟
محمد بحدة: بتعملي إيه يا سارة؟ فتحتي الزفت ليه؟
سارة خافت من طريقته: م... مفيش يا محمد والله، كنت بس زهقانة فتحت نت شوية.
محمد بسرعة وحدة: كلمتي نادية يا سارة؟
سارة ارتبكت: لأ مكلمتهاش.
محمد: سارة... متأكدة؟
سارة: آه يا محمد مكلمتهاش... في إيه؟
محمد: طب اقفلي أنا خلاص جاي أهو.
فضلت قاعدة سارة قلقانة أوي، خايفة يقلب عليها تاني. يا ترى هيعمل إيه معايا؟ ممكن يرجع يقسى عليا؟ يارب لأ والله ما كان قصدي. طب هو ليه مش عاوزني أكلم نادية بالذات؟ أنا مستحيل أقوله إني كلمتها.
قطع تفكيرها دخوله. قعدت هي كدا وبصت للأرض بتوتر.
محمد داخل متعصب: في الزفت بقى اللي إيدك بتفرك عليه ده؟
سارة بخوف شديد: أهو.
خدوا منها محمد بحدة: هاتي... أما أشوفك هببتي إيه.
سارة عيونها دمعت بخوف منه: معملتش حاجة... أنا بس قلبت في الفيس شوية. مكلمتش حد.
محمد بحدة: بقا إنتي مكلمتيش حد؟ دانتي إيدك بتفرك، أنا عارفاك.
سارة: معملتش حاجة.
محمد بحدة: وأنا أصدقك؟ إنتي مبتفهميش أصلًا.
وبيتضحك عليكي بسرعة.
سارة بدموع وزعل: أنا يا محمد؟
محمد بزعيق: آه... وساذجة جدًا. دي مغفلاكي بقالها كام شهر وإنتي حما"رة كدا ومش فاهمة.
سارة زعلت أوي من كلامه وعيطت.
أنا مين؟ أنا مش فاهمة حاجة، فهمني.
محمد بزهق وزعيق: وإنتي من امتى بتفهمي أصلًا؟ اتهدي بقى أنا تعبت منك.
قامت وقفت سارة بدموع وعياط زي الأطفال.
لو سمحت يا محمد... إنت اتطاولت معايا أوي... كفايا لحد كدا.
محمد: ماهو كفاية فعلًا. متمديش إيدك على التليفون ده تاني، فاهمة ولا أفهمك بطريقتي.
سارة بصدمة من معاملته: وإيه طريقتك دي يا محمد؟
بصلها محمد ومعرفش يرد عليها، وشافها وهي بتعيط زي الأطفال، بقى عاوز يحضنها ويقولها أنا آسف.
قرب عليها محمد.
باس راسها بهدوء.
محمد بهدوء وسط دموع سارة الكتير: آسف يا سارة... متزعليش... بس صدقيني أنا بحميكي.
وسابها ومشي هو وزعلان منها.
بقت واقفة هي مش عارفة تعمل إيه. مسحت دموعها بضهر إيديها زي الطفلة وقعدت عالكرسي في البلكونة وسندت إيدها عالسور وحطت راسها على إيديها بزعل شديد منه.
ليه يعمل معايا كدا؟ أنا بنته، حتى لو غلطت هو يعلمني مش يزعلني منه أكتر.
وعيطت أوي من غير صوت.
"كان نفسي تكون معايا أوي يا بابا أنت وماما. حتى خالتو بعيدة عني. اللهم لا اعتراض... بس أنا تعبت."
ودفنت راسها بين دراعتها وعيطت أوي.
دخل محمد الأوضة، قلع التيشرت بتاعه ورماه عالسرير بزهق وفضل ينفخ كدا بقلق. بس اللي طمنه إنها مكلمتهاش. بس هو بردو قلقان مش عارف ليه.
"هو الجو حر أوي كدا ليه؟"
قل"ع كل لبسه اللي فوق وفضل بشورت تحت.
خرج من الأوضة وراح فتح التلاجة وهي قصاد البلكونة. كانت سارة زي ما هي دافنة راسها بين دراعتها. سمعت صوت، فرفعت راسها عادي. لقيتو واقف قدامها بمنظره ده.
سارة بصتله كدا، نفسها ييجي يصالحها ويحن عليها كدا. هي فعلًا ناقصة حنان واهتمام كبير. أهلها مش معاها وده بيسبب انطوائية ونقص جامد في الحنان وقلة الإحساس بالاهتمام. بس هي اتكسفت لما لقته واقف كدا. متعرفش ليه، هو جوزها عادي، بس هي اتكسفت، خصوصًا إن عضلاته كانت بارزة أوي.
وقف هو يشرب مية من التلاجة وقفل التلاجة وفي إيده إزازة المية. بصلها كدا بطرف عينه، لقاها بصاله وسرحانة كدا شوية. أخد إزازة المية وراح وقف على سور البلكونة جنبها. عمال يبصلها بطرف عينه، إنما هي بصاله نظرات صريحة.
فتح الإزازة شرب حبة ميه. كل شوية يعطش وهو جنبها، موتراه بنظراتها.
سارة بصوت زعلان: بحبك.
كان باصص محمد قدامه، أول ما سمع الكلمة دي قلبه اتنفض. "بتحبني؟ حتى وإحنا زعلانين وأنا مزعلها قالتلي إنها بتحبني. أيوه سارة اللي كانت حلمي بس إنها تبصلي قبل ما أتجوز نادية، دلوقتي بتقولي بحبك وعاوزاني أقرب منها وأحضنها."
بصلها محمد بحنية وابتسامة خفيفة.
محمد: قومي يا سارة.
قامت سارة وكانت عيونها دبلانة شوية من كتر الدموع.
محمد بابتسامة وحنية وحط إيده على كتفها: حتى وإنتي بتعيطي قمر.
اتكسفت سارة وحركت عينيها عن عينه الجريئة اللي بتبصاله دايمًا وبتكسفها.
محمد بحنية: سارة... بصيلي.
سارة بكسوف ولسه مبصتلوش: مش عارفة أبص لك.
محمد: ليه؟
سارة: بتكسف منك بصراحة... وإنت واقف قدامي كدا مش لابس غير الشورت كمان.
ضحك محمد: بتتكسفي مني أنا؟
سارة بكسوف: بصراحة آه.
سحبها محمد لحضنه وهي اتكسفت أوي ومترددة ترفع إيديها تحضنه ولا لأ. مقدرتش تمنع نفسها وحضنته أوي وغمضت عينيها بحب. أما هو كان مبسوط أوي لأنه حاسس بحبها ليه.
سارة ومغمضة عينيها: محمد...
محمد بتمتع من حضنها: إيه يا روح قلبي؟
سارة: متخوفنيش تاني يا محمد. وبعدت عن حضنه وبصتله. متزعقش تاني نبي... أنا بخاف منك لما بتعمل كدا، وأنا مش عاوزة أخاف منك.
محمد حط إيده على خدودها الاتنين: متقوليش كدا... أنا بحبك أوي... وبخاف عليكي أوي والله. دا طبعًا ميدينيش الحق أعلي صوتي عليكي. آسف مش هتتكرر تاني. أوعي تخافي مني.
سارة: طب إنت ليه مش عاوزني أكلم نادية؟ أنا بحبها أوي وهي طيبة والله.
أخدها محمد في حضنه تاني.
محمد: بعدين... بعدين يا سارة. أوعي بس تكوني كلمتيها.
سارة ارتبكت بس تماسكت: لأ يا حبيبي... مقولتش حاجة.
محمد اطمن وضمها ليه أوي، بس هي قلقت شوية. اتخبت بين ضلوعه، المكان اللي بتحس فيه بالأمان.
عدى كام يوم على نفس الحال.
سارة: إيه ده يعني رايح فين؟
محمد: يا بنتي أنا بشتغل والله. هما بس ساعتين هعاين الأرض اللي هنبني عليها المصنع وهاجي.
سارة بزعل: طب إنت هتتأخر عليا.
محمد: لأ يا حبيبتي والله مش هتأخر.
سارة: بس صوت الكلاب اللي برا دول بيرعبني بجد.
محمد بضحكة: طب خلاص هحبسهم كلهم في البدروم اللي تحت. أنا بس كنت حاططهم عشان لو حد غريب جه، ميعرفش يدخل ويخاف.
محمد لنفسه: عدى كام يوم... ممكن تكون نسيتنا. هحبسهم وخلاص عشان متخافش وخلاص.
خرج محمد من البيت. وعدى ساعة ونص تقريبًا. كانت سارة في المطبخ بتعمل كيكة. سمعت صوت الباب بيخبط.
"دا أكيد محمد... بس هو مفتحش ليه؟"
راحت تفتح اتصدمت.
سارة بصدمة: نادية؟
نادية بابتسامة: وحشتيني يا سارة.
رواية اعز الناس الفصل التاسع 9 - بقلم سلمى ابراهيم
كانت سارة واقفة في المطبخ بتعمل كيكة.
سمعت صوت بيخبط على الباب. افتكرته محمد. ابتسمت بفرحة وراحت تفتح.
لقيتها نادية.
سارة بصدمة: نادية؟!
نادية بابتسامة: ازيك يا سارة.
سارة: انتي عرفتي مكاني منين؟ إزاي يعني؟
نادية: إيه يا سارة، مش هتقوليلي الأول اتفضلي.
ودخلت من غير ما تسمحلها سارة.
سارة بصتلها باستغراب شديد وقفل الباب ودخلت وراها.
نادية: إيه يا سارة بتبصيلي كدا ليه؟
سارة: انتي عرفتي إن أنا هنا إزاي يا نادية؟
نادية: إيه يا بنتي، انتي بتنسي ولا إيه؟
سارة: بنسي إيه بالظبط؟
نادية: مش انتي بعتيلي رسالة قولتيلي إنك في المزرعة.
سارة: حتى لو قولتلك، هو انتي تعرفي مكان المزرعة منين أصلاً؟
نادية: فكك بقى يا سارة واسمعي اللي هقولهولك ده.
سارة بقت خايفة محمد يجي ويشوف نادية ويعرف إنها كلمتها.
سارة: إيه يا نادية، خلصي. انتي لازم تمشي قبل ما محمد يجي.
نادية: وهو مانعك تكلميني ولا إيه؟
سارة: لا والله. هو مانعني أكلم أي حد. بيقول إن في خطر عليا وفي ناس عاوزين يأذوني.
نادية: وانتي عمرك ما جه في دماغك إنه هو اللي عاوز يأذيكي؟
سارة: إزاي يعني؟ وإيه مصلحته من كدا؟
نادية: سارة، مفيش وقت. قومي معايا نمشي يلا، قبل ما يجي.
سارة بقت مصدومة: فهميني الأول. محمد عمل إيه؟
نادية: سارة، محمد عضو في عصابة كبيرة أوي. لازم تهربي.
سارة كان جواها حاجة مش مصدقة: لا يا نادية لا. محمد بيحبني.
نادية اتغاظت أوي وزعقت: متقوليش بيحبك. محمد بيكرهك يا سارة. قومي، قومي الحقي نفسك يلا. قومي.
سارة: مش هقوم يا نادية. محمد مستحيل يعمل معايا كدا. بيحبني بقولك.
نادية قامت وقفت وضربتها بالقلم على وشها.
نادية: بردو بتقولي بيحبني.
سارة بصدمة ووجع من القلم: آآه. انتي غبية إيه اللي بتعمليه ده؟ اطلعي برا.
نادية: بتطردي صاحبتك يا سارة.
سارة: إيه الغباء اللي عملتيه ده مش فاهمة.
نادية دموعها نزلت: آسفة يا سارة. تعالي في حضني. بس أنا نفسيتي تعبانة أوي.
سارة بحنية: مالك بس يا حبيبتي.
نادية: تعالي في حضني يا سارة.
سارة خدتها في حضنها.
نادية: أنا تعبانة أوي يا سارة.
سارة: احكي يا حبيبتي. مالك.
نادية طلعت السكينة من جيبها.
نادية: أنا بحب جوزك يا سارة.
سارة بعدت عنها بسرعة بس مشفتش السكينة.
سارة: نعممم. قولتي إيه؟
نادية: سارة، أنا بحب جوزك محمد. أنا كنت متجوزاه قبلك.
سارة بصدمة شديدة: إيه ده؟ هو انتي البنت اللي كان متجوزها ومكنش راضي يقولي اسمها؟
نادية: آه يا سارة. أنا كنت بحبه أوي يا سارة. أوي. ولسه بحبه. انتي أخدتيه مني.
سارة عيونها دمعت لأنها جرحت صاحبتها: أنا... أنا لو كنت أعرف مكنتش وافقت أبداً.
نادية كانت بتتكلم من غير أي رياكشن.
نادية: لو قولتلك تطلقي منه وأنا أرجعله، ترضي؟
سارة دموعها نزلت أوي: أنا مش عارفة أقولك إيه.
نادية: أنا عارفة إنك لسه هتفكري. أنا هريحك من الحيرة دي.
وطلعت السكينة.
سارة برعب وصدمة في صاحبتها: نادية، انتي هتعملي إيه؟
نادية: هريح نفسي من قرفك وأريحك انتي كمان من إنك تختاري جوزك ولا صاحبتك.
سارة برعب أكتر: لا يا نادية لا.
وجاية تجري منها مسكتها نادية وضربتها بالسكينة في جنبها.
نادية دمعت: آسفة يا سارة. بس أنا بحبه. بحبه أوي.
ورمتها فالأرض. وكانت إيديها فيها دم.
خرجت من البيت بسرعة وفي إيديها السكينة لحد ما خرجت وخبيتها وروحت على بيتها.
عدى كام دقيقة. كان جاي محمد البيت ومبسوط لمجرد إنه هيشوف حبيبته دلوقتي.
جاي يدخل لقي الباب موارب. اترعب طبعاً عليها. نفسه يشوفها دلوقتي وهي كويسة.
دخل جوه.
محمد: سااارة. سااا...
اتصدم لما لقاها واقعة في الأرض والدم جنبها.
جرى عليها برعب.
محمد بانهيار: ساارة. سارة حبيبتي. أنا السبب. مكنش لازم أسمع كلامك.
شالها بسرعة وراح بيها للمستشفى. وطبعاً كان هيموت من الرعب وبيجري أسرع من أي حاجة.
نزل بيها من العربية.
محمد شايلها ومنهار: الحقوني. مراتي مضروبة بسكينة.
أخدوها منه بسرعة وودوها العمليات.
فضلوا جوه ساعات وهو واقف برا هيموت من الرعب حرفياً. وعمال يقرأ قرآن ويدعي لربنا جداً.
شوية وخرجوا.
جري محمد عليهم.
محمد: خير يا دكتور. طمني ونبي.
الدكتور: إحنا عملنا العملية، بس الضربة كانت قوية. فيها غل شوية. بس متقلقش هتبقى كويسة.
محمد: يعني هتفوق إمتى يا دكتور؟
الدكتور: على بالليل كدا. انت بس روح مع حضرة الظابط عشان يعرف مين عمل كدا.
محمد: أنا عارف يا دكتور. ومعايا الدليل كمان.
الدكتور: إيه هو الدليل؟
محمد: أنا مركب كاميرات عندي في البيت. ومتسجلة على الموبايل بتاعي. يقدر يطلع عليها وهيعرف.
خدها الظابط وشاف نادية وهي داخلة وهي خارجة بالسكينة.
وتم القبض على نادية.
عدى وقت كبير. كان قاعد محمد جنب سارة طول الوقت مستنيها تفوق. وكل ما يشتاقلها يقرب يشم ريحتها اللي بيعشقها.
عدى الوقت وفتحت سارة عينها. لقتو نايم على الكرسي جنبها.
سارة بصوت تعب شديد: محمد.
محمد: محمد.
فاق محمد من النوم بسرعة ومسك إيديها بفرحة.
محمد بفرحة شديدة: سارة حبيبتي. انتي فوقتي.
وقرب عليها فضل يبوس وشها كله باشتياق شديد وحنية عشان متتعبش هي.
سارة: إيه حصل يا محمد؟ نادية تبقى مراتك إزاي؟
محمد بهدوء: متقوليش مراتي. كانت مراتي يا سارة.
سارة بدموع: هي اللي سقطتني يا محمد.
محمد: بالله عليكي متفتحيش في اللي فات. أنا ما صدقت إنك فوقتي. أنا أول مرة أحس إني ضعيف كدا يا سارة. أنا كنت مش قادر يا سارة. أنا حسيت مرة واحدة إني... إني مليش أي حياة من غيرك. كذا سيناريو جه في دماغي. إزاي هقدر أعيش من غيرك. من غير ضحكتك وهزارك ونكدك عليا. سارة. سارة أنا بحبك أوي. أنا بعشق كل تفصيلة صغيرة فيكي. بحبك.
سارة عيونها دمعت بفرحة من كلامه: أنا بجد مش مصدقة إنك بقيت تتكلم معايا أصلاً. انت كنت بالنسبة ليا حلم بعيد أوي إني أقدر أهزر معاك وأتدلع عليك كدا. أنا بجد مش عارفة أقول إيه. أنا بحبك أوي.
محمد ابتسم: ووعد مني هعوضك عن كل اللي فات.
سارة: هي نادية حصلها إيه؟ معلش يا حبيبي. لازم تحكيلي كل حاجة بالتفصيل. لازم أعرف أنا كنت معاشرة إيه.
عدت الأيام والسنين كمان عليهم بالحب والمودة. وربنا عوضهم بالخلفة طبعاً. خلفوا ٣ أولاد وبنتين. أجمل حاجة الحياة اللي مليانة ناس مبتعرفش تعمل حاجة غير إنها تحب وبس. حياة من غير حقد ولا غل. أي حد في حياته حد بيؤذيه نفسياً لازم يبعد عنه فوراً. أحلى حاجة في الدنيا هي الحب.