تحميل رواية «عائلة جميلة» PDF
بقلم زينب محروس
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
اليوم يبقى لي شهر متزوجة. قاعدة في بيت عيلة. أنا جميلة، بنت مصرية بشتغل مدرسة في مدرسة حكومية، وجوزي محمود بيشتغل دكتور صيدلي. جوازي جواز صالونات. أم كانت بتدور لابنها على عروسة، ويشاء القدر إن عائلتي وعائلة محمود يكون فيه مناسبة تجمعنا. كان فرح هدى بنت خالتي ومحمد جار محمود. والدته شافتي وعجبتها، وطبعاً سألت عليا وعلى عائلتي. اتقدموا رسمي وحصل قبول. اتخطبنا سنة واتجوزنا. بعد شهر بدأت المشاكل. محمود له أخ اسمه ماجد بيشتغل في المحارة، متجوز سمر من ست سنين وعندهم حبيبة عمرها خمس سنين. محمود عنده أ...
رواية عائلة جميلة الفصل الأول 1 - بقلم زينب محروس
اليوم يبقى لي شهر متزوجة. قاعدة في بيت عيلة. أنا جميلة، بنت مصرية بشتغل مدرسة في مدرسة حكومية، وجوزي محمود بيشتغل دكتور صيدلي. جوازي جواز صالونات. أم كانت بتدور لابنها على عروسة، ويشاء القدر إن عائلتي وعائلة محمود يكون فيه مناسبة تجمعنا. كان فرح هدى بنت خالتي ومحمد جار محمود. والدته شافتي وعجبتها، وطبعاً سألت عليا وعلى عائلتي. اتقدموا رسمي وحصل قبول. اتخطبنا سنة واتجوزنا. بعد شهر بدأت المشاكل.
محمود له أخ اسمه ماجد بيشتغل في المحارة، متجوز سمر من ست سنين وعندهم حبيبة عمرها خمس سنين. محمود عنده أخت اسمها فرح في آخر سنة في دبلوم صنايع ومخطوبة لشاب اسمه سعد سواق عربية.
أنا بروح المدرسة أربع أيام في الأسبوع. الأسبوع فيه سبع أيام، فإحنا مقسمين الشغل بيني أنا وفرح وسمر. أنا بشتغل 3 أيام، وسمر 3، وفرح بتشيل الجمعة.
سمر تبقى بنت أخت حماتي (وفيعة).
بروح المدرسة سبت واتنين وأربع وخميس.
يوم السبت صحيت من النوم، روقت شقتي وصحيت محمود عشان يفطر قبل ما يروح الصيدالية. لبست وخرجت روحت المدرسة عشان عندي الحصة التانية. بس قبل ما أخرج، دخلت الأول أصبح على حماتي وحمايا كالعادة.
وخرجت روحت شغلي عادي. بعد دوامي في المدرسة رجعت البيت، غيرت هدومي ونمت شوية، وبعدين نزلت عند حماتي. أول ما دخلت لقيت حماتي بتقول: "أهي جت أهي".
قولتلها: "خير يا ماما، فيه حاجة ولا إيه؟".
ردت عليا ببرود وقالت: "مفيش، بس زي ما أنتِ شايفة سمر رجلها بتوجعها. ادخلي أنتِ جهزي الغدا".
ابتسمتلها وقولت: "عادي يا ماما، ألف سلامة عليكي يا سمر. ثواني ويكون الغدا جاهز".
وسبتهم ودخلت المطبخ جهزت الغدا ورصيته على السفرة، ودخلت أندهلهم من أوضة الصالون واتصلت على محمود عشان ييجي يتغدى. بعد ما اتغدينا، شلت الأكل ودخلته المطبخ. لقيت فرح جاية ورايا. قولتلها: "عايزة حاجة يا فرح؟".
ابتسمت فرح وقالتلي: "لأ، بس جاية أساعدك في غسيل المواعين".
قولتلها: "لأ، ادخلي أنتِ اقعدي وأنا هغسلهم".
فرح: "لأ، أنا هغسلهم. أوعي أنتِ بس".
قولتلها: "خلاص، اعملي أنتِ الشاي".
فرح: "ماشي".
على ما غسلت المواعين، كانت فرح عملت الشاي ورحنا نقعد مع العيلة. لقيت محمود بيقولي: "هي منى هتيجي النهاردة يا جميلة؟".
قولتله: "آه، جاية".
حماتي (وفيعة): "هي منى مفيش وراها غيرك، كل يومين تجيلك كده".
حمايا (عادل): "ما تيجي يا وفيقة، ربنا يديم الود بينهم. إيه اللي مزعلك؟".
حماتي (وفيعة): "لأ، مش زعلانة. بس أصلها...".
حمايا (عادل): "ولا أصلها ولا فصلها. اللي ييجي ييجي، دول أهلها يجوا في أي وقت، البيت بيتهم".
أنا: "ربنا يخليك يا بابا".
حماتي (وفيعة): "وأنا ربنا ياخدني".
أنا: "بعد الشر عنك يا ماما، ربنا يبارك في عمرك".
محمود: "أنا رايح الصيدالية، عايزين حاجة؟".
الكل: "سلامتك".
حمايا (عادل): "يلا يا وفيقة، مش هنروح نزور عزة؟".
حماتي (وفيعة): "آه هنروح، بس هصلي العصر الأول عشان ما يفوتنيش".
حمايا (عادل): "طب قومي يلا عشان نيجي قبل المغرب".
حماتي (وفيعة): "حاضر".
بعد ما حماتي وحمايا خرجوا، سمر خدت حبيبة وطلعت شقتها، وأنا وفرح طلعنا شقتي. أنا قعدت أحضر، وفرح قعدت تذاكر.
بالليل منى جت هي وفريد أخويا وابنهم مروان. ومحمود جه من الصيدالية عشان يقعد معاهم. وقعدوا لمدة ساعة وبعدين مشيوا. وأنا ومحمود نزلنا تحت عشان أجهز العشا. بس لقيت فرح بتجهز في المطبخ، وسمر في شقتها منزلش. أول ما دخلت حماتي قالت بتريقة: "حد قالك إننا مش هنتعشى النهاردة ولا إيه يا جميلة؟".
قبل ما أتكلم، حمايا (عادل) رد عليها بنبرة حادة: "ما خلاص يا وفيقة، ما فرح بتجهز".
أنا: "آسفة يا ماما، أنا هدخل أكمل تجهيز أنا بدل فرح".
حمايا (عادل): "لأ يا بنتي خليها تساعدك، هي أصلاً زمانها خلصت".
دخلت المطبخ، كانت فرح فعلاً خلصت تجهيز، بس عملت أنا السلطة. وحطينا الأكل وطلعت أنده لسلفتي سمر، بس قالت إنها مش هتاكل ومرضيتش تنزل.
اتعشينا وسهرنا تحت لحد الوقت ما اتأخر. وعدى اليوم.
تاني يوم صحيت الساعة سبعة ونزلت عند حماتي، روقت البيت وجهزت الفطار. وطلعت صحيت سمر، اللي جوزها نزل من بدري ومعاه حبيبة وهي لسه نايمة. وبرضه منزلش.
العيلة كلها فطرت ما عدا سمر. وبعدين محمود وماجد راحوا شغلهم، وحمايا كمان راح شغله. وأنا رتبت المطبخ وروحت أوصل حبيبة الحضانة. ولما رجعت ساعدت فرح في شوية رسومات بخصوص المدرسة بتاعتها. وبعدين فرح راحت مدرستها وقعدت مع حماتي شوية. كانت الساعة 11 وسمر نزلت.
سمر: "صباح الخير".
أنا: "صباح النور".
حماتي (بابتسامة): "صباح الفل يا حبيبتي. تعالي اقعدي، رجلك عاملة إيه؟".
سمر: "الحمد لله بقت أحسن".
حماتي بصتلي وقالت: "إيه يا جميلة مش هتجهزي الفطار لـ سمر ولا إيه؟".
أنا: "حاضر يا ماما، ثواني وهيكون الفطار جاهز".
وقمت وجهزت الفطار. وبعد ما سمر فطرت قالت: "معلش يا جميلة ممكن كوباية شاي".
أنا: "حاضر يا سمر".
وشيلت الأكل وعملتلها شاي. والضهر أذن، اتوضيت وصليت الضهر. ودخلت أجهز الغدا. وحماتي وسمر راحوا عند بتاع الأدوات المنزلية يشتروا شوية حاجات عشان فرح. استغربت إن سمر إزاي رجلها بتوجعها وراحت مع حماتي، والمحل في الشارع اللي ورانا ورايحين مشي.
بس خرجت الفكرة من دماغي وقولت عادي.
خلصت تجهيز الأكل واقف بس على التسخين. دخلت قعدت أتفرج على التلفزيون. وحمايا رجع من بره وسألني على حماتي وسمر، وقولتله إنهم خرجوا. ودخل يصلي الضهر. وحماتي وسمر ومحمود وماجد كمان رجعوا. دخلت جهزت الأكل وحطيته على السفرة. وفرح كمان رجعت واتغدينا كلنا مع بعض. وبعدين أنا قمت روقت المطبخ، وفرح عملت الشاي، ودخلنا قعدنا مع العيلة. وإحنا بنتكلم، حماتي (وفيعة): "عايزين شوية خضرة من السوق يا جميلة".
أنا: "حاضر يا ماما، هجيبهم بكرة وأنا جاية من المدرسة".
قبل ما حماتي ترد، ماجد اتكلم وقال: "لأ يا جميلة، سمر هتروح تجيبهم بكرة".
ماجد: "لأ، بقت كويسة الحمد لله، مش كده يا سمر؟".
سمر بتلعثم: "آه... آه الحمد لله بقت كويسة".
ماجد: "أكيد معندكيش اعتراض صح؟".
سمر: "لأ، معنديش اعتراض. هروح أنا".
أنا: "ماشي، براحتك".
ومر اليوم. وتاني يوم بالليل بنت خالة حماتي كانت عندنا، بس مكنش حد في البيت غيري أنا وحماتي.
حماتي: "اعمليلنا كوبايتين شاي يا جميلة".
أنا: "حاضر".
دخلت المطبخ وعملت الشاي. وأخدته وجيت راحة الصالون، سمعت حماتي بتتكلم وانصدمت إنها ممكن تعمل حاجة زي كده.
رواية عائلة جميلة الفصل الثاني 2 - بقلم زينب محروس
مر اليوم و تانى يوم بالليل بنت خالت حماتى كانت عندنا بس مكنش حد فى البيت غيرى أنا و حماتى.
حماتى: اعمليلنا كوبايتين شاى يا جميلة.
أنا: حاضر.
دخلت المطبخ و عملت الشاى و أخدته و جيت راحة الصالون سمعت حماتى بتتكلم و انصدمت إنها ممكن تعمل حاجة زي كدا.
فى الصالون.
طنط سعدية: بقولك إيه يا أم ماجد، عايزة آخد رأيك فى حاجة.
حماتى (وفيقة): قولى يا أختى سمعاكى.
طنط (سعدية): بصراحة كدا كنت بفكر آخد مريم أخت مرات ابنك لوليد ابنى، إيه رأيك؟
حماتى (وفيقة): ابنك الدكتور.
طنط سعدية: آه هو أنا ليا غيره، باين عليها بنت محترمة و من يوم ما شوفتها فى فرح محمود و جميلة و أنا حبيتها.
حماتى (وفيقة): بس لسه صغيرة دي من دور فرح بنتي.
طنط سعدية: طب و إيه يعني ما فرح مخطوبة و هتتجوز كمان أربع شهور، و جميلة باين عليها بنت حلال، فاكيد مريم هتبقى زيها.
حماتى (وفيقة) بنبرة غلب: و اللهي ما أنا عارفة أقولك إيه بس يا سعدية.
طنط سعدية باستغراب: تقولي إيه في إيه؟
حماتى (وفيقة) بكذب: أصل أنا عندي أختها أهي مورياني المر، رامية الحمل كله على سمر بنت أختي و فرح، و اكمنها مدرسة شايفة نفسها و بتتأمر علينا و مش عايزة تعمل أي حاجة مش عارفة إيه اللي خلاني أجوزها لابني، دي مسودة حياة محمود ابني يا حبة عيني، يلا بقى ربنا يسامحني أنا اللي عملت في ابني كدا، أقولك إيه بس ولا إيه.
طنط سعدية: ياما تحت السواهي دواهي، بقى دا كله يطلع من جميلة؟ مع إن باين عليها إنها غلبانة و محترمة، ربنا يكون في عونك يا أختي.
حماتى (وفيقة): يلا ربنا يهديها، لازم أستحملها ما أنا بعتبرها زي فرح بنتي.
مستنتش إني أسمع كلمة زيادة و حمحمت و دخلت حطيت الشاى وطبق فيه شوية حلويات وطبق فاكهة، واستأذنت و خرجت قدام الباب. مقدرتش أمسك دموعي أكتر من كدا كل حاجة أنا بعملها قالت عكسها مش عارفة ليه هي مبتحبنيش، حتى لو بتكرهني مش لدرجة إنها توقف حال أختي كدا. فضلت أعيط شوية و لقيت حمايا (عادل) داخل مسحت دموعي بسرعة و كنت همشي لقيته بيندهلي.
أنا: نعم يا بابا عايز حاجة.
حمايا (عادل): مالك يا بنتي معيطة ليه؟ مين اللي مزعلك؟
أنا: مفيش حد يا بابا أنا بس اللي عيني بتوجعني شوية.
حمايا (عادل): وفيقة زعلتك، أنا عارف إن لسانها أطول منها، قولليلي و أنا بهدلهالك عشان تبطل تزعلك.
ابتسمت و قولتلُه: لأ ابدا دا ماما طيبة، و أكيد لو في حاجة هقولك.
حمايا (عادل): ماشي يا بنتي.
مر شهرين إجازة آخر السنة بدأت و فرح خلصت امتحانات، وحماتي بتعملني بطريقة مش كويسة، وسمر بتتحجج بأي حاجة عشان متشتغلش في البيت، و بتبعد حبيبة عني مش عارفة ليه، و فرح فاضل شهرين على فرحها.
في يوم كان خطوبة سعاد صاحبة فرح، و عشان فرح متروحش لوحدها طلبت مني أروح معاها، و بالليل طلعت شقتي لبست فستان (أوف وايت) و نزلت كانت فرح جاهزة هي كمان، وأول ما شافتني قالت بانبهار: الله يا جميلة الفستان دا جميل جدا.
ابتسمت و قولتلها: عجبك؟
فرح: جدا، دا تحفة، جبتيه امتى؟
أنا: مش أنا اللي اشتريته، مني مرات أخويا كانت بتشتري ليها لبس و دا عجبها و عارفة إني بحب اللون ده فجابت منه اتنين واحد ليها و التانى اللي هو ده ليا.
فرح: جميل، ذوق مني تحفة خليها تيجي معانا و أنا بشتري هدوم الفرح.
أنا: بس كدا، دي هتتبسط جدا.
قالت سمر بغيرة واضحة جدا في صوتها: ولا حلو ولا حاجة دا فلاحي أوي.
قبل ما أرد أنا فرح ردت عليها: دا فلاحي يا سمر؟ دا دا الموضة، دا نازل جديد على فكرة تلاقيِك انتي اللي منزلتيش محلات ملابس من زمان.
سمر بنبرة: مش محتاجة أنزل، عندي هدوم لسنين قدام.
فرح: يلا يا جميلة أحسن هنتأخر على الخطوبة.
و بعدين خرجت أنا و فرح عشان نروح الخطوبة.
عند سمر و وفيقة.
سمر: شايفة يا ماما مخلصة فلوس محمود على اللبس كل يومين تشتري لبس جديد و تقول مني اللي جايباه.
وفيقة: منها لله بنت عايدة مضيعة فلوس ابني على التفاهات و لبسها.
سمر: أنا مش عارفة اصلا يا ماما محمود سايبها كدا ليه، دا أنا مش بشتري غير في المناسبات عشان أوفر فلوس جوزي اللي بيتعب بيها، إنما هي ولا يهمها.
وفيقة: دا انتي بنت اختي يا سمر، متكرنيش نفسك بيها تربية عايدة. قالتها بسخرية.
روحنا الخطوبة و مر اليوم و مر كمان يومين، من ساعة الخطوبة و أنا تعبانة، محمود أصر عليا إني أروح أكشف.
و قولتله هاخد مني بس رفض و قال أخُد حماتي أو سمر. قولتله خلاص قولهم انت عشان لو رفضوا أنا هتحرج. قاللي ماشي و بعد ما اتغدينا، واحنا بنشرب الشاي. محمود اتكلم و قال: ماما، جميلة تعبانة شوية و هتروح تكشف بكرة فكانت عايزة انتي أو سمر أو فرح تروحوا معاها.
سمر: دا أنا بكرة راحة عند ماما مش هعرف أروح معاها.
حماتي (وفيقة): و أنا يا ابني رجلي تعباني شوية و مش هقدر أروح، و فرح لازم تفضل في البيت عشان مينفعش ميكونش حد في البيت.
أنا: خلاص مفيش مشكلة هاخد مني معايا.
و تاني يوم روحت كشفت و طلعت حامل في شهر و نص و روحت أنا و ناهد. ولما قولتلهم في البيت كانوا مبسوطين و حتى حماتي كانت مبسوطة عشان ابنها و سمر بس اللي كانت متضايقة مش عارفة ليه و هي الوحيدة اللي مش باركتلي. و أنا اتقبلت موقفها عادي عشان عارفة إنها بتكرهني عادي بقى سلايف.
دخلت كانت قاعدة تتفرج على الكرتون، وحماتي نايمة.
أنا: إيه رأيك يا حبيبة يا حبيبتي نلعب شوية في الجنينة اللي برا عشان تيتا نايمة.
حبيبة بحماس: ماشي يلا نلعب.
أنا: يلا يا قلبي.
و خرجنا في الجنينة الصغيرة اللي موجودة قدام بيتنا، وقعدنا نلعب شوية و بعد ما تعبنا من كتر اللعب قعدنا على العشب بنضحك بتعب و بعد حبيبة ما خلصت ضحك لقيتها بتقولي. طنط انتي هتقولي لمامي إن لعبت معاكي.
استغربت إنها قالتلي يا طنط لان من يوم ما دخلت على البيت ده و هي بتقولي ماما الصغيرة فقولتلها: ليه يا حبيبة؟
حبيبة ببراءة: عشان ماما قالتلي معادش ألعب معاكي ولا أكلمك. بس أنا بحبك يا طنط.
شلتها على رجلي و بوستها و قولت: لأ يا حبيبة أنا مش هقول لماما إنك لعبتي معايا. بس انتي ليه بتقوليلي يا طنط و بطلتي تقوليلي يا ماما الصغيرة.
حبيبة: عشان ماما ضربتني و قالتلي أنا أمك إنما هي مرات عمك و مش بتحبك. و قالت كمان إني لو قولتك كدا تاني هتلسعني بالنار.
قبل ما أرد عليها فجأة البنت صرخت و ملقتهاش على رجلي.
رواية عائلة جميلة الفصل الثالث 3 - بقلم زينب محروس
حبيبة: عشان ماما ضربتني وقالتلي أنا أمك إنما هي مرات عمك ومش بتحبك... وقالت كمان إني لو قلتلك كدا تاني هتلسعني بالنار.
قبل ما أرد عليها فجأة البنت صرخت وملقتهاش على رجلي... بسبب إيد سمر اللي شدتها بغباء. قمت وقفت وقلت: إيه يا سمر في إيه؟
مردتش عليا وبصتلي بقرف وبعدين ضربت بنتها بالكف وقعتها على الأرض... وقومتها تاني بغباء وبتزعقلها وتقول: أنا كلامي مبيتسمعش ليه؟ مش قولتلك تبعدي عنها... وراحت رافعة إيدها وضربتها كف تاني والمرة دي قلبي أنا اتنفض لما حبيبة وقعت واتخبطت في الشجرة والدم بدأ ينزل من أنف حبيبة... ومقدرتش أسكت أكتر من كدا وأخدت حبيبة منها وزعقت لها وقولت: إنتي إنسانة مريضة.
شيلت حبيبة وسيبتها ودخلت جوا. كانت حماتي صحيت على الزعيق... حاولت أوقف النزيف وحماتي قاعدة تلف ورايا وقلقانة... بعد شوية وقف نزيف الدم وكانت حبيبة بتتنفض وبتعيط بهيستريا. حاولت أهديها بس منفعتش. اتصلت على محمود ولما جيه وشاف حالتها شالها عشان يوديها المستشفى. وقبل ما نخرج من البيت حبيبة فقدت الوعي...
وصلنا المستشفى والدكتور دخل يكشف عليها.
وحماتي قاعدة تدعي عليا وتقولي إنتي السبب عملتي في البت إيه... وتحسبن عليا... وأنا بعيط ومش قادرة أرد ولا حتى أقول إن سمر هي السبب. سمر جت المستشفى بعدينا وبتعيط ولا كإنها السبب في اللي حصل. وجت جري حماتي تسألها عن حبيبة... وحماتي تهدّي فيها وتبصلي بكره وغضب... وقالت:
لو حبيبة حصلها حاجة هموتك بإيدي يا جميلة.
بعد شوية الدكتور خرج، جرينا كلنا عليه.
محمود: ها إيه دكتور طمنا.
الدكتور: الطفلة عندها انهيار عصبي.
وفيقة: إيه؟ يعني إيه؟
الدكتورة: الطفلة اتعرضت لضغط نفسي.. هي دلوقتي نايمة شوية وهتفوق.
الدكتور سابنا ومشي بعد ما أتمنالها الشفاء... وحماتي قربت عليا وضربتني بالكف...
محمود: إيه يا أمي بتضربيها ليه؟
وفيقة: عشان هي السبب.
محمود: لأ أكيد مش هي السبب صح يا جميلة.
أنا بعيط وباهز راسي بس... وسمر واقفة بتضحك بخبث وكأنها نسيت موضوع بنتها... قبل ما أتكلم كان ماجد جاي يجري علينا وهو بيسأل إيه اللي حصل.
سمر بحزن مصطنع: بنتنا عندها انهيار عصبي يا ماجد وكله بسبب جميلة مش عارفة عملت في بنتي إيه.
استغربت جداً لما ماجد بصلي بزعل بس حسيت إنه مش مني، دا زعل عليا... لأن نظراته ليها كانت بغضب وتوعد... ممكن فسرت نظراته غلط. المهم هو متكلمش.
دخلنا كلنا عند حبيبة وطبعاً حماتي عايزة تولع فيا... شوية وحبيبة فاقت وسمر هي اللي كانت قاعدة جنبها... أول ما شافتها بدأت تعيط تاني وتبعد في سمر وتقول: ماما وحشة، جميلة حلوة، أنا عايزة جميلة... الكل استغرب تصرفها. يعني المفروض زي ما حماتي بتقول أنا السبب في اللي حصل مع حبيبة، بس رغم كدا بتقول إن سمر وحشة وأنا حلوة...
قمت من مكاني عشان أروح لها. حماتي مسكتني... وقالت: إيه مش كفاية اللي عملتيه فيها.
ماجد: سيبيها يا أمي. يعني لسة مقتنعة إن بعد ما حبيبة قالت إنها عايزاها... مقتنعة برده إنها السبب.
سابتني حماتي وقربت من حبيبة اللي اترمت في حضني على طول... تعيط وتقول: مش عايزة ماما سمر... دي مش بتحبني، مش عايزاها.
الكل بص لسمر بشك... اللي طبعاً عشان تخرج من الموقف ده أصطنعت العياط...
بالليل حبيبة روحت البيت. كان المفروض تروح مع أمها وأبوها... بس ماجد رفض لما لقاها متمسكة بيا وطلب مني أخليها عندي. وطبعاً أخدتها أنا ومحمود عندنا... وماجد جاب لها شوية هدوم إنها هتفضل معانا لحد ما تبقى كويسة.
مر أسبوع وسمر حتى مبتسألش على بنتها... ولا حتى مهتمية بيها إلا لما تكون حماتي موجودة... وحبيبة مبتسيبنيش حتى وأنا في المطبخ... وسمر ماسكة ودان حماتي... وتقولها إني عاملة سحر لبنتها عشان تكرهها وتحبني بدالها عشان أنا غيرانة منها.
في يوم قاعدين نلعب أنا وحبيبة وفرح بنحاول نخرجها من اللي هي فيه... واتفقنا إن الخسران يعمل اللي الاتنين الكسبانين يطلبوه منه... وفرح هي اللي خسرت.
أنا: إيه رأيك يا حبيبة نطلب منها تعملنا حاجة نشربها.
حبيبة: آه تعملنا عصير مانجة.
أنا: فكرة حلوة، أنا بحب عصير المانجة كتير.
فرح: ماشي يا أختي إنتي وهى اطلبوا وأنا أعلمكم... ماشي دا أنا هوريكم.
أنا: (صورة: 😂)(صورة: 😂) كلمي يا حبيبة دي مفكرة إننا هنخسر.
حبيبة: ماما جميلة مش بتخسر يا فرح.
فرح: ماشي اخلصوا عايزين إيه؟
حبيبة: مش قولنالك الله هو إنتي بتنسي ليه... ما قولنا عايزين مانجووووو.
فرح: ماشي يا بتاع المانجووووو، هقوم أعملكم.
حبيبة: ماشي بسرعة.
دخلت المطبخ عشان أديلها المانجة بس سمعنا حبيبة بتصرخ... خرجنا إحنا الاتنين ورا بعض جري من المطبخ... كانت سمر واقفة جنبها وحماتي وحمايا جم على صريخ حبيبة... جريت عليها أنا وفرح وحضنتها وبقولها: في إيه؟ إهدي يا حبيبتي، إهدي.
اتكلمت حبيبة وهي بتشاور على سمر: كانت عايزة تلسعني.
الكل اتفاجئ... وأنا اديت حبيبة لفرح وقمت لسمر وضربتها بالقلم وقولت: إيه يا شيخة مبترحميش... دي بنتك يا شيخة، فين قلب الأم اللي عندك ولا إنتي معندكيش قلب أصلاً.
حماتي (وفيقة): جميلة... إنتي اتجننتي إزاي تمدي إيدك على سمر.
متكلمتش وروحت أخدت حبيبة من فرح وكشفت ضهرها اللي كله حروق... وقولت: إيه رأيك يا حماتي؟ إيه رأيك في بنت اختك... بتعذب طفلة وتعمل فيها كدا تفتكري يبقى عندها قلب؟ والله أنا شفقانة عليكي يا سمر إنتي مريضة نفسياً، مريضة يا سمر...
حماتي قربت عليا وشالت حبيبة مني وبصت على ضهرها... وعنيها احمرت من الغضب... وبصت لسمر وفجأة...
متوقعتش صراحة إنها...
رواية عائلة جميلة الفصل الرابع 4 - بقلم زينب محروس
متكلمتش وروحت اخدت حبيبة وكشفت ضهرها اللي كله حروق.
وقلت: "ايه رأيك يا حماتي؟ إيه رأيك في بنت اختك؟ بتعذب طفلة وتعمل فيها كده، تفتكري بيسيبها قلب؟ واللهي أنا شفقانة عليكي يا سمر، إنتي مريضة نفسية، مريضة يا سمر."
حماتي قربت عليا وشالت حبيبة مني وبصت على ضهرها. عنيها احمرت من الغضب.
وبصت لسمر وفجأة رفعت ايدها وضربتني بالكف.
حمايا: "وفيقة!"
متوقعتش صراحة إنها ممكن تضربني بدل ما تضرب سمر.
حماتي (وفيقة): "بلا وفيقة بلا زفت، مش شايفاها بتغلط في بنت اختي إزاي."
حمايا (عادل): "وإنتي مش شايفة ضهر البنت عامل إزاي؟ استنى نفهم."
حماتي (وفيقة): "أنا أقولك ده إيه. اللي في ضهر حبيبة ده أنا شايفاه قبل كده ودي مش حروق، ده مرض جلدي وسمر كشفت عليها قبل كده والدكتور كاتب لها مرهم ليه."
أنا: "إنتي بتقولي إيه؟"
حماتي (وفيقة): "هتكذبيني أنا كمان؟ تعمليها! ما إنتي مش متربية. غلطة عمري إني جوزتك لابني. هو مكنش عايزك وأنا غصبت عليه. عايزة أضرب نفسي بالجزمة. جتك القرف."
خلصت كلامها ولا كأنها رمت قنبلة وسابتني وأخدت سمر ومشيت.
حمايا (عادل): "معلش يا بنتي، مش قصدها. بس إنتي كمان اتسرعتي في رد فعلك."
أنا متكلمتش، شيلت حبيبة وطلعت على شقتي وكلام حماتي بيرن في وداني. معقول محمود واخدني غصب؟ آه بس عمره محسسني بكده. لا لا حماتي بتقول كده عشان متعصبة، آه عشان متعصبة. أكيد لو متجوزني غصب مكنش يعاملني حلو كده. وكمان دا قالي إنه بيحبني. آه دا كلام وقت زعل بس.
نيمت حبيبة وقمت اتوضيت وصليت ركعتين لله. ونمت جنب حبيبة شوية.
عدى شهر وأسبوع. وباقي أسبوع على فرح فرح. وطبعًا حماتي وسمر معاملتهم ليا زي الزفت والحروق اللي في ضهر حبيبة لسه معلمة مش بتروح. فكرت أحكي لمحمود وماجد، بس محبتش أعمل مشاكل في العيلة. كفاية علاقتي بحماتي وسمر زفت. طبعًا حماتي وسمر كل يوم يروحوا عشان يفرشوا شقة فرح، وبفضل أنا وفرح وحبيبة في البيت. وفرح بدأت حالتها تتحسن وترجع زي الأول. بس برده بتخاف سمر.
على الفطار.
حماتي (وفيقة): "خلصي فطارك يا سمر واطلعي غيري عشان نروح نشتري هدوم عشان نحضر بيها فرح."
حمايا (عادل): "وجميلة مش هتشتري؟"
حماتي (وفيقة): "وهي جميلة بتبطل تشتري هدوم."
حمايا (عادل): "وإيه يعني خدوها معاكم."
أنا: "لأ يا بابا أنا عندي هدوم مش محتاجة. وأصلًا مينفعش نخرج أنا وماما سمر ومحدش يفضل في البيت."
حمايا (عادل): "بس يا بنتي برده انزلي معاهم واشتري، ممكن حاجة تعجبك."
محمود: "سيبها يا بابا وأنا هجيب لها."
حمايا (عادل): "إن كان كده ماشي."
وفعلاً تاني يوم محمود جابلي فستان سواريه تحفة. ويوم فرح فرح. لما سمر شافته كانت هتولع لأن فستانها كان فستان عادي وبتاعي أغلى منه بكتير.
في الفرح.
حماتي (وفيقة): "إيه يا محمود إنت دفعت فلوسك كلها عشان تجيب لمراتك الفستان."
محمود: "لأ يا أمي."
وفيقة: "ده الفستان ده باين عليه غالي أوي."
محمود: "مفيش حاجة تغلى على جميلة."
الفرح خلص على خير وفرح روحت مع جوزها وإحنا كمان روحنا.
بعد شهر فرح كانت معزومة هي وسعد على الغدا. بس استغربت لما شوفت فرح حاطة مكياج وهي أصلاً مش بتحبه نهائي. لاء وكمان حاطاه بكمية مش قليلة اطلاقاً. بس اتغاضيت عن الموضوع قولت ممكن عشان عروسة وكده. وكالعادة سمر كانت في مشوار مع أمها. بعد الغدا دخلت أروق المطبخ وأعمل شاي. ولقيت فرح جاية ورايا عشان تساعدني واصرت إنها تغسل المواعين. فوافقت لأني عارفة إنها طالما مصممة يبقى هي اللي هتغسلهم. أول ما رفعت أكمامها شوفت حاجة غريبة على دراعها، فقرّبت منها ومسكت دراعها وتأملت كويس. لقيت علامات ضرب، فاستغربت وسألتها: "فرح مين اللي عمل فيكي كده؟"
سحبت ايدها وقالت بتوتر: "لأ... لأ محدش عمل فيا حاجة."
مسكت ايدها تاني وقلت: "فرح يا حبيبتي العلامات دي علامات ضرب. وكمان حاطة مكياج ليه."
فرح: "مفيش يا جميلة." وسحبت ايدها ونزلت كمامها تاني وقالت: "ماما بتنده عليا. اغسل انتي المواعين." وسابتني ومشيت.
اليوم خلص وفرح مشيت هيا وسعد وأنا حاسة إن في مشكلة. دي مش فرح الفرفوشة واللمعة اللي كانت في عنيها انطفت. خلاص عديت الموضوع وقولت عادي مش لازم أدخل في حياتها. هي حرة.
عدى يوم والتاني لحد ما جه يوم قراءة فتحة اختي مريم. واتفقنا أنا ومحمود إننا نروح. وبعد الغدا.
حماتي (وفيقة): "خالتك ناهد تعبانة يا محمود اعمل حسابك تروح تشوفها يا محمود النهاردة."
محمود: "ما أنا كنت عندها أنا وماجد أول امبارح يا أمي."
حماتي (وفيقة): "وإيه يعني دي خالتك. مش إنتي يا سمر راحة بالليل."
سمر: "آه أنا هبات معاها النهاردة."
محمود: "خلاص هروح بعد قراءة فتحة مريم."
حماتي (وفيقة): "فتحة إيه وبتاع إيه؟ هتسيب خالتك وتروح قراءة فتحة اخت مراتك؟"
محمود: "يا أمي ده دور برد وإنتوا مكبرين الموضوع."
حماتي (وفيقة): "مكبرين الموضوع؟ خالتك تعبانة يا دكتور."
سمر بغلب: "خلاص يا ماما مش لازم."
محمود: "خلاص يا ماما هروح أنا وجميلة بعد قراءة الفتحة."
حماتي (وفيقة): "لأ تروح لخالتك الأول وبعدين كتب الكتاب ده."
قبل ما محمود ما يتكلم حمايا (عادل) رد وقال: "ما خلاص يا وفيقة قالك هيروح يشوفها بعد قراءة الفتحة."
حماتي بضيقة: "ماشي."
ماجد: "جهزي حبيبة يا جميلة عشان آخدها أفسحها عشان أنا وعدتها إني أخرجها."
أنا: "بلاش النهاردة عشان هي هتيجي معانا أنا ومحمود."
ماجد: "خلاص يا حبيبتي روحي مع مامي. وبكرة نخرج."
وبالليل جهزنا عشان نروح عند أهلي وحماتي وسمر كانوا رايحين عند والدة سمر وهنوصلهم في طريقنا. محمود نزل قبلي عشان يطلع العربية من الجراش. وكنت نازلة أنا وحبيبة وسمعت.
سمر: "شايفة يا خالتي. اللي اسمها جميلة دي مؤثرة على محمود خالص. معتش بيسمع كلامك."
حماتي (وفيقة): "منها لله جميلة. ربنا ينتقم منها."
سمر: "مش بس كده دي تلاقيها بتخطط عشان تبعده عننا خالص. شايفة بيسمع كلامها في كل حاجة إزاي. على رأي المثل (ربّي يا خايبة للغايبة)."
حماتي: "أنا هوريها الزفتة اللي اسمها جميلة. هوريها إزاي تبعد ابني عني."
الكلام ده سمعته وأنا نازلة من على السلم بس دي حاجة مش جديدة ما أنا عارفة إنهم مش بيحبوني. نزلت وخرجت على برا على طول ووصلناهم وروحنا قراءة الفتحة. واحنا راجعين عدينا على مامت سمر شفناها. وروحنا وطلعنا نمنا. والساعة اتنين سمعنا صويت اتفزعنا من النوم ومحمود خرج يشوف إيه ولقيته راجع بسرعة بيقولي...
رواية عائلة جميلة الفصل الخامس 5 - بقلم زينب محروس
الساعة اتنين سمعنا صويت اتفزعنا من النوم ومحمود خرج يشوف إيه ولقيته راجع بسرعة بيقولي:
"الحقي يا جميلة الصيدلية بتتحرق."
نزلنا ورا بعض وشيلت حبيبة على إيدي.
روحنا الصيدلية كانت والعة بطريقة فظيعة.
وفيه حد من الجيران اتصل بالمطافي.
فضلت والعة تقريبًا لمدة ساعتين.
الصيدلية بكل اللي فيها وكنا في آخر الشهر ومحمود من عادته إنه بيسيب الفلوس في الصيدلية لحد آخر الشهر وفلوس الشهر ده راحت في الحريقة.
حماتي (وفيقة): يا تعبك وشقاك يا ابني.
حمايا (عادل): الحمد لله إنهم كويسين. الصيدلية تتعدل تاني. مش انت يا محمود شايل مبلغ على جنب اللي قلتلي عليه امبارح؟
محمود: للأسف يا بابا. حتى دول راحوا في النار. كنت هجيب بيهم طلبية النهاردة بس اتأجلت لبكرة فسبت الفلوس في الصيدلية.
ماجد: إن شاء الله خير هتتحل. متقلقش.
حماتي (وفيقة): ما لو ست جميلة تبطل تشتري لبس كتير كده وتوفر في المصاريف شوية. كان زمان فيه فلوس نعدل بيها المحل. إنما ست جميلة شغالة كل يومين تجيبلي طقم خروج. لاء عباية. لاء موبايل. لاء مش عارفة إيه.
حمايا (عادل): جرا إيه يا وفيقة. بتدخلي جميلة في الموضوع ليه؟ وهي ذنبها إيه؟ وبعدين تشتري براحتها هي بتاخد من جيبك؟
محمود: قدر الله وما شاء فعل. قوموا انتوا ناموا. يلا يا جميلة نطلع.
وطلعنا شقتنا. دخلت نيمت حبيبة وبعدين فتحت الدولاب وطلعت منه ظرف وخدت الدهب بتاعي وطلعت لمحمود. كان قاعد في الصالون وشارد. قعدت جنبه وقولت:
"محمود."
محمود: اممم.
مديت إيدي بالظرف وقولت:
"امسك دول."
اتعدل في قعدته وقال:
"دول إيه؟"
قولتله:
"الظرف ده فيه مبلغ كده بتاع خمسة آلاف جنيه وده دهبي."
محمود: أيوه وجايباهم ليه؟
أنا: خد الفلوس والدهب بيعه وحط تمنه على الفلوس وعدل الصيدلية ورجعها تاني زي الأول وأحسن.
محمود: لاء طبعًا ده دهبك ودي فلوسك وأنا مش هاخدهم. أنا هبيع العربية.
أنا: لاء أولًا مفيش حاجة اسمها بتاعي وبتاعك من يوم ما اتجوزنا كل حاجة ليا بقت ليك زي ما انت كمان كل حاجة بتاعتك بقت بتاعتي. وبعدين فيه إيه لما أساعد جوزي. وخصوصًا لما يبقى الدهب أصلاً أنا مش بلبسه مش عايزة غير الدبلة بس. وبعدين يا عم أنا مش هسيبهم ليك لما ترجع الصيدلية وتقف على رجلك هاخدهم منك تاني.
محمود: ماشي يا جميلة. ربنا يخليكي يا حبيبتي.
أنا: ويخليك ليا يا حبيبي. وأه صح. متقولش إنك هتبيع الدهب ولا الفلوس دي بتاعتي.
محمود: ليه؟
أنا: كده. قول إنك كنت عينهم في البنك وكنت ناسي.
محمود: ماشي يا جميلة. براحتك.
بعد أسبوعين بالظبط الصيدلية رجعت أحسن من الأول.
يوم الجمعة بعد العصر حبيبة كانت مع ماجد بيفسحها وفرح كانت عندنا وكنت قاعدة أنا وهي في الجنينة اللي قدام البيت. وفجأة لقينا ماجد داخل ومتعصب وجه علينا وقال بعصبية:
"جميلة فين سمر؟"
أنا: سمر عند أمها.
قال لي:
"طب خلي حبيبة معاكي على ما أرجع."
وقبل ما أرد عليه فرح ردت وسألته:
"انت رايح فين وانت متعصب كده وإيه اللي حصل؟"
ماجد بص لي وقال:
"إنتي شوفتي ضهر حبيبة؟"
فهمت إن قصده على الحروق فقولتله:
"آه دا مرض جلدي يا ماجد."
قال:
"استحالة عمري ما شفت زي كده وبعدين أصلاً حبيبة قالتلي إن سمر اللي عملت فيها كده. ده أنا هوريها أيام سودة. إزاي يجيلها قلب تعمل كده؟"
فرح: ما جميلة قالت لماما إن سمر حرقت ضهر حبيبة وماما ضربت جميلة بالقلم وقالتلها إن ده مرض جلدي وسمر قايلالها عليه.
ماجد باستهزاء: دي سمر مغفلاها. فين محمود؟
أنا: محمود جوه مع بابا وماما.
ماجد: طيب هاتوا حبيبة وتعالوا.
خلص كلامه ودخل وأنا وفرح وحبيبة دخلنا وراه. ماجد كان متعصب جدًا على آخره.
حمايا (عادل): مالك يا ماجد متعصب كده ليه؟
ماجد: استنى يا بابا. وأخد حبيبة وكشف ضهرها وقال:
"محمود ده مرض جلدي ولا حرق؟"
محمود: لاء حرق. بس مين عمل كده في ضهر حبيبة؟
ماجد: الأم القلب الحساس ست سمر.
حماتي (وفيقة): متظلمهاش هي سمر مالها دا مرض جلدي هو انت دكتور جلدية يا محمود عرفت منين إنه حرق.
محمود: بسيطة يا ماما خمس دقايق ويكون دكتور جلدية قدام حضرتك.
وطلع تليفونه من جيبه واتصل على سامي صاحبه دكتور جلدية وفعلاً بعد خمس دقايق بالظبط كان سامي في بيتنا.
سامي: خير يا محمود في إيه؟
محمود: معلش يا سامي عايزك تشوف ضهر حبيبة وتشوف إيه اللي في ضهره.
وبعد ما شاف ضهر حبيبة قال:
"ده حرق يا محمود."
ماجد: يعني مش مرض جلدي؟
سامي: لاء مش مرض جلدي ده حرق وباين خالص.
محمود: شكرًا يا سامي. إيه رأيك يا ماما اقتنعتي ولا لسه.
حماتي مردتش وبصت لي بغضب.
سامي: طيب أستأذن أنا بقى يا محمود عشان زي ما انت عارف رايح مشوار.
محمود: ماشي يا سامي متشكر جدًا.
سامي: عفواً دا واجبي.
وبعد سامي ما مشي ماجد اتصل بسمر وطلب منها تيجي فورًا.
وبعد نص ساعة سمر رجعت البيت.
ماجد بهدوء: أهلاً بالهانم.
سمر باستغراب: أهلاً يا حبيبي.
ماجد بنفس الهدوء: حبيبي!!! انتي بتعرفي تحبي؟ عندك مشاعر وإحساس زي الناس كده يا سمر؟
سمر باستغراب: فيه إيه يا ماجد؟ مالك؟
ماجد: ما أنا كويس أهو. بس فيه حد مش هيكون كويس دلوقتي.
سمر: فيه إيه يا ماجد؟
ماجد شد حبيبة وكشف ضهرها وقال:
"ها إيه رأيك في اللوحة الفنية اللي في ضهر حبيبة؟"
سمر بتلعثم: ده ده...
ماجد: ده إيه؟ مرض جلدي صح؟
سمر: آه آه دا مرض جلدي آه.
ماجد: اممم. فرح خدي حبيبة واطلعي في الجنينة بره.
فرح: حاضر. وأخدت حبيبة وخرجت.
وفجأة ماجد رفع إيده وضرب سمر كف وقعها على الأرض.
ماجد بزعيق: لاء كنت مجنون وعقلت ودلوقتي هعمل اللي لازم يتعمل من زمان.
ونزل بجسمه لمستوى سمر وشدها من طرحتها وقفها وضربها كف تاني وقال:
"إزاي جالك قلب تعملي في بنتك كده يا جاحدة إزاي جالك قلب تعملي كده إزاي؟ أي أم انت؟ جالك قلب تشوفى دموع بنتك وانتي بتحرقي في جسمها كده إزاي؟ أنا دلوقتي هعمل فيكي نفس اللي اتعمل في بنتي. هدوقك من نفس كاس الوجع اللي طفلة عمرها خمس سنين شربت منه."
وسحبها من طرحتها وهي بتترجاه يسيبها لحد ما وصل المطبخ وولع البوتجاز.
محمود: لاء يا ماجد انت بتعمل إيه؟
حمايا (عادل): اهدى يا ماجد يا ابني مش كده.
أنا: يا ماجد هي غلطت بس إيه الفرق بينك وبينها لما تعمل فيها نفس اللي عملته في حبيبة.
ماجد: شايفة يا زفتة دي نفسها جميلة اللي انتي عايزة تطلعيها من البيت.
سمر: وأنا مالي وأنا عملتلها حاجة.
ماجد: أوعى تكوني مفكرة يا سمر إني معرفش إنك بتزني على ودن أمي عشان تكرهيها في جميلة. لاء يا أختي أنا عارف كل تصرفاتك كويس بس ساكت. بس خلاص فاض بيا وانتهى.
رواية عائلة جميلة الفصل السادس 6 - بقلم زينب محروس
ماجد: اوعى تكوني مفكرة يا سمر إني معرفش إنك بتزنّي على ودن أمي عشان تكرهيها في جميلة.
لأ يا أختي أنا عارف كل تصرفاتك كويس بس ساكت.
بس خلاص فاض بيا وانتهى.
كلام جميلة مظبوط، أنا مش هعمل زيك.
سمر: يعني إيه؟
ماجد: يعني انتي طالق يا سمر.
نص ساعة تكوني لميتي كل هدومك وكل حاجة تخصك وتخرجي من هنا.
ومش عايز أشوف وشك تاني.
خلص كلامه وزقّها.
سمر بغضب: انت يعني هتطردني من الجنة في داهية يا أخويا انت وبنتك.
وطلعت على شقتها.
حماتي (وفيعة) بغضب وزعيق: استريحتِ كدا يا ست جميلة؟ يا رب تكوني مبسوطة.
ماجد: ماما، جميلة ملهاش علاقة بالموضوع. بنت اختك تستاهل.
حماتي (وفيعة): إزاي ملهاش علاقة؟ مش هي اللي قالتلك على ضهر حبيبة؟
ماجد: لأ مش هي. وأنا بفسح حبيبة هدومها اتكب عليها عصير، فدخلت محل أجيب لها لبس وشوفت الحرق اللي في ضهرها.
فياريت متظلميش جميلة.
وسابنا ومشى.
حماتي (وفيعة): حرباية! مكملتيش سنة وولعتي في البيت. أول حاجة أخدتي حبيبة من سمر، ودلوقتي اتسببتي في طلاقها.
حمايا (عادل) بزعيق: ما خلاص يا وفيقة! هو أي حاجة تحصل تلبسيها لجميلة؟ بنت اختك اللي غلطانة. إنهي الموضوع. ولو كلمتي جميلة تاني أنا اللي هقفلك. أنا عرفتك أهو.
مر اليوم وماجد أخد حبيبة يهتم هو بيها. وفرح. روحت بيت جوزي.
وتاني يوم الصبح محمود نزل قبلي. وأنا نازلة سمعت كلام شل تفكيري.
حمايا (عادل) بزعيق: ما خلاص يا وفيقة! مش قولتلك الموضوع ميتفتحش تاني؟ ولا انتي بتحبي الكلام الكتير وخلاص.
حماتي (وفيعة) بزعيق: لأ يا أخويا! انت عايزني أسكت بعد ما ست جميلة خربت بيت بنت اختي.
حمايا (عادل): لو انتي شايفة إن بنت اختك مش غلطانة وجميلة هي السبب في اللي حصل، يبقى انتي مبتشوفيش.
محمود: استنى يا بابا. إيه يا أمي؟ أنا ملاحظ كل تصرفاتك مع جميلة. في إيه؟ ليه الكره ده كله؟
حماتي (وفيعة) بزعيق: جميلة دي ملهاش مكان في بيتنا بعد النهاردة.
محمود: إيه يا أمي؟ انتي بتقولي إيه؟ عايزاني أسيب مراتي عشان بنت اختك الجاحدة عديمة الإحساس.
حماتي (وفيعة): في إيه؟ مش هي دي ست جميلة اللي كنت رافض تتجوزها يا ابن بطني. بس أنا الغلطانة. أنا اللي أجبرتك تتجوزها رغم إنك رافضها.
محمود: يا أمي انتي...
حماتي (وفيعة): بلا أمي بلا بتاع! رد انت مش كنت رافضها ومش عايزها؟
محمود بزعيق: آه! كانت رافض ومكنتش عايز الجوازة دي، وانتِ أجبرتيني عليها.
لهنا ومقدرتش أسمع أكتر. الدموع عرفت طريقها ورجلي اتحركت تلقائي وطلعت شقتي. لميت هدومي ونزلت عشان أرجع بيت أبويا. كفاية عليا الإهانة لحد كدا.
قبل ما أخرج من البيت وقفت لما سمعت صوت محمود.
محمود باستغراب: جميلة! انتي رايحة فين؟ والشنطة دي ليه؟
اتكلمت بكسرة ودموع: همشي من هنا وأخلصك من الجوازة دي. مش أنا اللي اتجوز واحد مغصوب عليا.
محمود: جميلة! انتي بتقولي إيه؟ اسمعيني بس.
اتنهدت وقلت: ولا أسمعك ولا تسمعني. كفاية لحد كدا. سلام.
وخرجت من البيت خالص. وقفت تاكسي وروحت على بيت أهلي. ومحمود لحقني.
وصلت البيت وماما فتحتلي.
دخلت أوضتي وقفلت الباب. ومحمود جه ورايا.
محمود وهو بيخبط على الباب: افتحي يا جميلة. افتحي يا حبيبتي خلينا نتكلم.
أنا: مفيش كلام بينا يا محمود. امشي من هنا عشان أنا مش هخرج.
ماما: في إيه يا محمود يا ابني؟
محمود: والله يا طنط معرفش إيه اللي حصل فجأة كدا. لقيتها واخدة شنطة هدومها ومشيت.
أنا: امشي من هنا يا محمود بقولك أهو. مش هفتح الباب ده.
محمود: طيب يا جميلة. أنا همشي بس هرجع تاني.
وخرج من البيت ومشي. وكل يوم ييجي عشان يتكلم معايا وأنا أرفض. استمر الوضع لمدة شهر. وكل يوم محمود ييجي لحد ما في يوم اتأخر ومجاش. وفكرت إنه زهق ومش هييجي تاني.
وأنا قاعدة مع مريم أختي بنتفرج على التليفزيون. الباب خبط. قومت أفتح بحسب بابا وماما رجعوا من عند خالتي. بس طلع محمود. أول ما شوفته كنت هقفل الباب بس هو منعني.
محمود: أخيرا يا شيخة. شهر؟ مزهقتيش؟
أنا: امشي من هنا يا محمود.
محمود: لأ مش همشي يا قلب محمود غير لما أقولك الكلام اللي أنا جاي عشانه.
أنا: لأ مفيش...
مكملتش كلامي لأنه دخل وقفل الباب.
محمود: ازيك يا مريم.
مريم: ازيك يا محمود.
محمود: كوباية شاي ممكن؟
مريم: من عنيا.
وشدني وقعدني على الكرسي.
أنا: في إيه؟ انت مبتفهمش؟ قولتلك مش عايزة أتكلم معاك.
محمود: اسمعيني للآخر وبعدين همشي.
أنا: ماشي. اتفضل.
محمود: أنا من يوم جوازنا أو من أول ما عرفتك عملت حاجة زعلتك؟
أنا: لأ.
محمود: طلبتي مني حاجة وأنا رفضت؟
أنا: لأ.
محمود: طيب حسستك إني مش عايزك؟
أنا: لأ.
محمود: ولما هو كله لأ، زعلانة بقالك شهر وسايبة البيت ليه؟
أنا: عشان عرفت إنك اتجوزتني غصب. وأنا محبش إني أعيش معاك غصب عنك.
محمود: امممم. يبقى سمعتي كلامي أنا وماما.
أنا: أه سمعت.
محمود: غبية ومتسرعة ومشيتي قبل ما تسمعي بقيت كلامي.
أنا: متغلطش. وبعدين كلام إيه تاني اللي المفروض إني أسمعه.
محمود: طيب سمعتيني بقول إيه؟
أنا: إنك كنت رافض الجوازة ومامتك هي اللي أجبرتك.
محمود: طب كويس. أنا قولت إني رافض الجوازة مش رافضك. أنا كنت رافض المبدأ نفسه. وكمان أنا مش عيل صغير مامته تجبره يشرب اللبن. لو كنت رافضك كان يستحيل أتجوزك.
إنما أنا حبيتك من أول ما شوفتك ومازلت لحد دلوقتي بحبك. وعمري ما هكرهك ولا أكون مغصوب إني أعيش معاكي.
أنا مقدرش أعيش من غيرك يا جميلة ومش هطلقك.
فكري فكري وأنا مستنيكي.
هسيبك عشان تفكري. وباس دماغي ومشي.
وأنا دخلت أوضتي ونمت. وبعد ما صحيت اتوضيت وصليت ودخلت أقف في البلكونة. سمعت الباب بيخبط.
أنا: ادخل.
انفتح الباب ودخلت ماما.
ماما: بتفكري في إيه يا حبيبتي؟
أنا: مفيش يا ماما.
ماما: محمود جه النهاردة؟
أنا: آه.
ماما: قالك إيه؟
حكيتلها اللي حصل.
ماما: وهتعملي إيه؟
أنا: مش عارفة يا ماما. انتي شايفة إيه؟
ماما: والله يا جميلة أنا شايفة إن محمود شاريكي. وشايفة إنك ترجعي بيتك. متخسريش زوج زي محمود. واحد غيره كان جه مرة واتنين ويزهق. إنما محمود فضل شهر ييجي لحد عندك ويروح خاطره مكسور. تفتكري لو مش عايزك كان هيعمل كدا؟
أنا: معاكي حق يا ماما.
ماما: فكري يا حبيبتي عشان متندميش في الآخر.
أنا: ماشي يا ماما.
ماما: يلا يا حبيبتي عشان تتعشي.
أنا: يلا يا ماما.
خرجت اتعشيت ودخلت فضلت أفكر وبعدين نمت. ولما قمت الصبح لقيت...
رواية عائلة جميلة الفصل السابع 7 - بقلم زينب محروس
لما قومت الصبح لقيت مريم أختي بتقولي إن حميا (عادل) قاعد مع بابا بره. غيرت هدومي وتوضيت وصليت ركعتين الصبح وخرجت ودخلت الصالون.
أنا: صباح الخير.
الجميع: صباح النور.
أنا: إزيك يا بابا عادل عامل إيه؟
حميا (عادل): الحمد لله يا بنتي، انتي أخبارك إيه؟
أنا: الحمد لله يا بابا كويسة.
حميا (عادل): طبعًا أكيد عارفة أنا جاي ليه.
بابا: طيب يا عادل أنا هشوف الفطار جهز ولا لأ، وانت اتكلم مع جميلة براحتك.
حميا (عادل): ماشي.
بعد ما بابا خرج حميا (عادل) قال: بصي يا جميلة يا بنتي، انتي من أول لحظة دخلتي فيها حياتنا وأنا شايفك زي فرح بالظبط، وأنا عمري ما أرضى إن بنتي تكون مش مرتاحة في حياتها.
أنا: عارفة يا بابا انت بتعزني قد إيه، بس الكلام ده لزمته إيه؟
حميا (عادل): محمود يا جميلة، محمود يا بنتي بيحبك ومش هيقدر يعيش من غيرك. انتي سايبة البيت من شهر، من ساعتها وابني الابتسامة معرفتش طريق ليه. بلاش تدمرى حياتك انتي ومحمود بسبب غباء وفيقة. ارجعي يا بنتي لجوزك، ربوا ابنكم سوا بلاش فراق.
أنا: عارفة يا بابا ومن غير ما حضرتك تقول أنا كنت ناوية أرجع النهاردة.
حميا (عادل): بجد؟
أنا: آه يا بابا بجد، إن شاء الله هرجع النهاردة.
حميا (عادل): محمود هيتبسط أوي يا بنتي، ربنا ما يفرقكم أبدًا.
أنا: آمين يا رب.
حميا (عادل): طيب أستأذن أنا بقى يا بنتي.
أنا: افطري معانا الأول يا بابا.
حميا: بالهنا والشفا يا بنتي، أنا سبقتكم، يلا مستنينك ترجعي بيتك وتنوريه.
أنا: تسلم يا بابا.
فطرت مع ماما وبابا ومريم وقومت لميت هدومي وجهزت شنطتي ورجعت على بيتي أنا ومحمود. أول ما جيت داخلة كانت حماتي (وفيقة) قاعدة قدام الباب، أول ما شافتني قالت بتريقة: أهلاً يا ست جميلة، أخيرًا شرفتي، هنرجع للأيام الزفت تاني.
رديت عليها وقولت: إزيك يا ماما عاملة إيه؟
قالت لي: مش كويسة لما شوفتك.
وسابتني ودخلت وأنا شيلت شنطتي وطلعت شقتي، غيرت هدومي وفضيت الشنطة. ونزلت عشان أطبخ، ما هو مفيش غير حماتي. خلصت تجهيز الغدا وحمايا رجع من الشغل واتبسط جدًا لما لقاني رجعت البيت واتصل على محمود عشان ييجي يتغدى. حطيت الأكل على السفرة وماجد وحبيبة كمان اتبسطوا لما شافوني وحضنت حبيبة جامد لأنها كانت وحشاني. محمود رجع عشان يتغدى ولما شافني ابتسم ومتكلمش. اتغدينا سوا وروقت المطبخ وعملت الشاي وحمايا قالي: اطلعي يا بنتي ريحي لك شوية. طلعت شقتي، توضيت وصليت العصر وسمعت باب الشقة بيتفتح عرفت إنه محمود.
دخل ومن غير ما يتكلم حضني جامد وقال: كنت عارف إنك مش هتبعدي عني وهترجعي.
قولتله: رجعت عشان مش هقدر أعيش من غيرك يا محمود.
محمود: مبسوط جدًا إنك رجعتي يا جميلة، أنا بحبك أوي.
أنا: وأنا كمان بحبك أوي يا محمود ومش هبعد عنك تاني أبدًا.
محمود: وأنا مش هسمح لك يا جميلة تبعدي عني.
قولتله بضحك: طب اعمل حسابك بقى يا حبيبي، عندي معاد عند الدكتورة النهاردة وعايزاك تيجي معايا.
محمود: بس كده، من عيوني، اللي حبيبتي تؤمر بيه يتنفذ.
أنا: ربنا يخليك ليا يا محمود.
محمود: ويخليكي ليا يا قلب وروح محمود.
بالليل روحت أنا ومحمود عند الدكتورة عشان المتابعة، آه نسيت أقول لكم إني حامل في توأم.
تاني يوم كنا سهرانين كلنا مع حميا وحماتي لقينا الباب بيخبط جامد. قومت أفتح بس اتصدمت من اللي شوفته. كانت فرح وشها كله بيجيب دم وباين عليها إنها مضروبة جامد وبتعيط ومنهارة والطرحة الاسم إنها لابساها. أول ما فتحت الباب راحت حضناني جامد. وأنا بهدي فيها مفيش لحد ما أغمى عليها. قولت اسمها بصوت عالي. كل اللي في الصالون خرجوا على صوتي وانصدموا لما شافوها. وأخدناها وروحنا المستشفى وبعد مرور بعض الوقت الدكتورة خرجت جرينا عليها نسألها فيه إيه.
الدكتورة: للأسف البنت دي اتعرضت لضرب بطريقة وحشية ومش بس هي اتأذت، الجنين كمان فقدناه والرحم اتضر كتير.
حماتي (وفيقة): هي كانت حامل؟
الدكتورة: للأسف كانت حامل في شهر. دلوقتي هنضطر نعمل بلاغ بحالتها. هي هتفوق كمان شوية، بعد إذنكم.
وسابتنا ومشيت.
ماجد: مين اللي اتجرأ يعمل كده؟
أنا: سعد.
حماتي: أكيد لأ طبعًا.
أنا: أكيد سعد، لما كانوا معزومين عندنا شفت علامات ضرب على إيد فرح ولما سألتها اتهربت ورفضت تقول.
محمود: ده لو هو اللي عمل فيها كده أنا مش هرحمه.
بعد شوية فرح فاقت ودخلنا كلنا نشوفها وقالت لنا إن سعد وحماتها هما اللي عملوا فيها كده. في اللحظة دي حميا (عادل) بص لحماتي (وفيقة) بصة غريبة أنا مأفهمتهاش.
فرح فضلت في المستشفى أسبوع وخرجت.
في البيت
حميا: مش كفاية بقى لحد كده.
حماتي: كفاية على إيه؟
حميا: اللي اتعمل في فرح متعتقديش إن ده ذنب حد.
حماتي: بس أنا معملتش في جميلة كده.
حميا: ومين جاب سيرة جميلة؟
حماتي بتوتر: ما هو... ما هو...
حميا: ما هو إيه؟ كفاية يا وفيقة، اتقي ربنا في جميلة واتخلصي من كرهك ليها، هي متستاهلش ده منك. البنت طيبة وعمرها ما اشتكت منك أبداً وبتحبك رغم كل تعاملك معاها. البنت سابت بيت أبوها وجت هنا مش عشان نهينها وننزلها. اتقي ربنا وراجعي نفسك يا وفيقة. وحتى اللي اتعمل في بنتك قدام عينيكي وافتكري إن ربنا مبينساش حق حد. يمهل ولا يهمل يا وفيقة.
حماتي بدموع: معاك حق، أنا جيت عليها فعلاً كتير.
حميا: كويس إنك عرفتي غلطك، صلحيه بقى واعتذري من جميلة.
حماتي: تفتكر هتسامحني؟
حميا: آه هتسامحك، جميلة قلبها طيب ومبتشيلش من حد، بس اعتذري منها.
حماتي: طيب، هي فين؟
حميا: هي مع فرح كانت بتدخلها الغدا.
حماتي: طيب اندهالها انت.
حميا: ماشي... يا جميلة يا جميلة.
خرجت من عند فرح لما سمعت حميا بينده عليا.
أنا: نعم يا بابا، حضرتك عايز حاجة.
قبل ما حميا يرد لقيت حماتي بتعيط.
فسألتها: انتي بتعيطي ليه يا ماما؟ عشان فرح مش كده، هي الحمد لله بقت كويسة، متعيطيش.
مردتش عليا وحضنتني. أنا استغربت من حركتها بس متكلمتش وحضنتها وطبطبت على ضهرها.
بعدت عني وقالت بندم: أنا آسفة يا جميلة، آسفة يا بنتي.
أنا: آسفة على إيه يا ماما؟
حماتي: آسفة على كل حاجة عملتهالك وعلى الكلام اللي كان بيجرحك، سامحيني يا بنتي...
أنا: يعني بتقوليلي يا بنتي وبتعتذري يا ماما، أنا مش زعلانة منك وإحنا ولاد النهاردة.
حماتي: يعني مش زعلانة مني؟
أنا: في حد برده بيزعل من أمه؟ بطلي عياط بقى عشان دموعك دي غالية.
خلصت كلامي وبوست راسها وإيدها الاتنين.
حميا: مش قولتلك جميلة قلبها طيب.
حماتي: ربنا يبارك فيكي يا بنتي ويحميكي يا رب.
أنا: ربنا يخليكي ليا يا ماما انتي وبابا. يلا بقى ندخل لفرح عشان قاعدة لوحدها.
بعد 3 شهور سعد طلق فرح واتسجن بسبب اللي عمله فيها. الساعة اتنين بالليل.
أنا: آه آه آه ه ه ه ه.
محمود قام من النوم مفزوع: إيه فيه إيه مالك يا جميلة؟
أنا بصريخ: بولد يا محمود، بسرعة كلم ماما وماما وفيقة بسرعة.
محمود: طيب يا حبيبتي استحمل على ما أكلمهم وألبس.
محمود اتصل بماما وماما وفيقة وماجد وروحنا المستشفى وأنا بصرخ وبشتم في محمود. وولدت مالك وملك، وعلى الساعة تسعة الصبح الكل روح مفضلش غير ماما وماما وفيقة ونزلوا يفطروا في كافيه المستشفى. الباب خبط ودخل حد متوقعتش أشوفه نهائي.
رواية عائلة جميلة الفصل الثامن 8 - بقلم زينب محروس
الساعة تسعة الصبح الكل روح مفضلش غير ماما و فيقة و نزلوا يفطروا فى كافيه المستشفى.
الباب خبط و دخل حد متوقعتش اشوفه نهائى.
أنا: إيه اللى جابك هنا يا سمر؟
سمر: ممكن أتكلم معاكى شوية؟
شكلها مكسور مش سمر اللى أنا عرفاها. ثانية بس دى دى بطنها!
أنا: سمر إنتى حامل؟
سمر: آه... للأسف. ممكن أقعد؟
أنا: اقعدى يا سمر.
دخلت قعدت على الكرسى اللى جنب السرير و قالت بحزن: أنا آسفة يا جميلة... آسفة على كل حاجة... كان غصب عني والله.
أنا: وإيه اللى اتغير يا سمر؟ ليه دلوقت راجعة تعتذري؟ اللى المفروض تعتذري منهم هو ماجد وحبيبة بنتك اللى حرقتيها من غير أي رحمة. إزاي جالك قلب تعملي في بنتك كدا؟ واللى في بطنك دا كمان ناوية تعملي فيه كدا؟
سمر بدموع: معاكى حق أنا فعلاً مستهلش أكون أم... وغلطي كبير كمان بس والله كان غصب عني... والله ندمانة على كل حاجة عملتها أنا آسفة.
أنا: إيه اللى جبرك تعملي كدا؟
سمر: والله غصب عني. بتمنى تسامحيني يا جميلة... مش هقدر أقولك إيه اللى خلانى أعمل كدا عشان ممكن متصدقنيش.
أنا: لو ندمانة بجد اعتذري من ماجد وحبيبة وحاولي تصلحي غلطك. معاكي فرصة لحد ما تولدي... أما بالنسبة لي فرب العرش بيسامح فمين أنا عشان مسامحش.
سمر: مش هيسمحوني. غلطي كبير... وكفاية لحد كدا. طول ما هما بعيد عني هيكونوا كويسين.
أنا: حاولي يا سمر عشان خاطر عيالك بس لو زي ما إنتي فبلاش.
سمر: بلاش أحسن يا جميلة. متعرفيش حد إنها جيتلك هنا... ومتشكرا جدا عشان سامحتيني... بعد إذنك.
سمر فعلاً كان باين عليها إنها اتغيرت وباين في عينيها إنها بتتكلم بصدق. بس يا ترى إيه اللى أجبرها تعمل كدا؟
عدى شهر على الولادة وحبيبة دخلت المدرسة. وأنا بجيبها وأنا راجعة من المدرسة وفي يوم واحنا مروحين أنا خبطت في سيدة ومعاها بنتها في عمر حبيبة.
أنا: أنا آسفة مختش بالي.
السيدة: ولا يهمك عادي... إيه دا حبيبة!
استغربت وسألتها: إنتي تعرفي حبيبة منين؟
السيدة: وإنتي أكيد جميلة؟
أنا باستغراب: آه.
السيدة: أنا الدكتورة هالة الجندي دكتورة أمراض نفسية.
أنا: أهلاً بحضرتك... بس تعرفينا منين؟
الدكتورة: في كافيه قريب من هنا ممكن نقعد فيه شوية.
أنا: ماشي.
في الكافيه.
الدكتورة: الكلام اللى أنا هقولهولك دا هيخالف أمانتي المهنية بس أنا حابة أساعد سمر.
أنا باستغراب: إيه علاقة سمر؟
الدكتورة: سمر بتتعالج عندي.
أنا: إيه! سمر!
الدكتورة: آه سمر... سمر بتتعالج عندي بقالها سنة ونص. سمر كانت مريضة نفسياً بسبب اللي حصلها.
أنا: والتعب النفسي ده يخليها تحرك ضهر بنتها؟
الدكتورة: آه ويخليها تعمل أكتر من كدا كمان. اللي هي اتعرضتله مش قليل.
أنا: وهي اتعرضت لإيه؟
الدكتورة: لإيه بقى مقدرش أقول. بس أنا نفسي تساعديها ترجع لجوزها وبنتها. هي ندمانة على كل اللي عملته... هي دلوقتي اتغيرت وبقت كويسة. ارجوكي حاولي تساعديها. مفيش حد معصوم من الأخطاء... وكل إنسان من حقه ياخد فرصة تانية.
أنا: حاضر هحاول.
الدكتورة: طيب. إنتي عارفة عنوان بيتها؟
أنا: آه مش عند مامتها؟
الدكتورة: لأ هي قاعدة في بيت تاني مش مع مامتها. اتفضلي الورقة دي فيها عنوانها الجديد... ويا ريت متعرفش إني قابلتك.
أنا: حاضر يا دكتورة. يلا عشان البنات.
خرجنا. البنات كانوا بيلعبوا في المراجيح اللي قدام الكافيه. أخدت حبيبة ورحنا.
تاني يوم العصر روحت سمر بيتها الجديد.
خبطت على الباب وسمر فتحت واستغربت لما شافتني وقالت: جميلة؟
أنا: آه. مفيش اتفضلي.
سمر: لأ طبعاً إزاي اتفضل.
دخلت وقعدنا في الصالون.
سمر: تشربي إيه؟
أنا: مش عايزة حاجة يا سمر. أنا عايزة أتكلم معاكي شوية.
سمر: اتفضلي.
أنا: إيه اللي خلاكي تعملي مع حبيبة كدا؟
متكلمتش وعيطت.
أنا: سمر أنا بكلمك ردي عليا. إيه اللي حصلك و خلاكي تعملي في بنتك كدا؟
قبل ما ترد باب الشقة اتفتح وسمر مسحت دموعها بسرعة.
قولتلها: إنتي مش قاعدة هنا لوحدك؟
سمر: لأ.
دخل شاب عمره تقريبا 26 سنة وقال: السلام عليكم.
أنا: وعليكم السلام. مين دا يا سمر؟
الشاب: أنا وليد أخو سمر.
أنا باستغراب: أخوكي إزاي؟ إنتي مش وحيدة أمك؟
سمر: لأ وليد أخويا. جميلة ارجوكي بلاش كلام في الموضوع ده.
أنا: ماشي يا سمر. أنا همشي دلوقتي... بعد إذنكم.
سمر: اتفضلي هوصلك.
وليد: خليكي إنتي يا سمر أنا هوصلها كدا كدا أنا راجع المحل تاني.
سمر: ماشي.
نزلت عند الباب قبل ما أمشي لقيت وليد بيقولي: إنتي جميلة سلفة سمر مش كدا؟
أنا: آه.
وليد: كنتي عايزة تعرفي إيه من سمر؟
أنا: دي حاجة بيني وبينها متشغلش بالك.
وليد: أنا عارف كل حاجة عن سمر وعارف كمان سبب طلاقها. لو إنتي مستعدة تساعديها أنا هقولك على كل حاجة بس أشوف الابتسامة على وش سمر. أختي بتاخد الليل كله تعيط. آه صح غلطت بس دلوقتي ندمت.
أنا: طيب إيه اللي خلاها تعمل كدا؟
وليد: ....................
مقدرتش ارد واستأذنت ومشيت.
بعد ما روحت بيتنا فضلت أفكر في الكلام اللي أخو سمر قالهولي وقررت إني لازم هساعدها. سمر اتعرضت لظلم كتير في حياتها وطالما اتغيرت يبقى لازم تاخد فرصة تانية.
تاني يوم وأنا راجعة من المدرسة أنا وحبيبة روحنا على الحديقة.
واحنا مروحين سألتها: حبيبة إنتي مش عايزة تشوفي مامتك؟
حبيبة بحزن: عايزة أشوفها يا ماما الصغيرة بس هي مش بتحبني وهتلسعني بالنار.
أنا: طب لو هي رجعت البيت وبقت تحبك وتخاف عليكي وبطلت تلسعك بالنار... هتحبيها؟
حبيبة: أنا أصلاً بحبها بس هي اللي مش بتحبني عشان كدا بخاف منها. بس لو عملت زي ما إنتي بتقولي مش هخاف منها.
أنا: يعني موافقة ماما ترجع البيت؟
حبيبة بفرحة: آه.
أنا: طيب يا حبيبتي يلا نروح.
روحنا البيت بس قبل ما أدخل شفت.
رواية عائلة جميلة الفصل التاسع 9 - بقلم زينب محروس
روحنا البيت بس قبل ما أدخل شفت ماجد كان قاعد قدام الباب وباين عليه إنه كان بيعيط. حبيبة جريت عليه وحضنته وقالت: "هي ماما ممكن ترجع تاني تعيش معانا؟"
ماجد بصلي ورجع بص لها تاني وقال: "ليه بتسألي يا حبيبة؟"
حبيبة: "عشان ماما الصغيرة قالت إنها ممكن ترجع تعيش معانا وتحبني ومتضربنيش تاني."
حسيت إن ماجد عايز يقول لها لأ بس عشان صغيرة مش عارف يقول لها إزاي، فتكلمت أنا قبل ما هو يرد: "يلا يا حبيبة عشان نغير هدوم المدرسة وبعدين اتكلمي مع بابا براحتك."
وأخدتها وطلعت غيرت هدومي وغيرتلها، ومالك وملك كانوا مع فرح وحماتي (وفيقة). نزلت أنا وحبيبة، كانت فرح جهزت الغدا واتغدينا كلنا. وبعد الغدا كنت قاعدة أنا وحماتي وفرح وحبيبة ومالك وملك كانوا نايمين. وقررت أبدأ بحماتي الأول عشان تساعدني نقنع ماجد يرجع سمر.
أنا: "ماما كنت عايزة أتكلم معاكي في موضوع."
حماتي (وفيقة): "قولي يا بنتي موضوع إيه؟"
أنا: "فرح ممكن تاخدي حبيبة شوية."
فرح فهمت إني مش عايزة حبيبة تسمع الكلام اللي هقوله.
فرح: "ماشي، إحنا هنخرج نلعب في الجنينة شوية، يلا يا حبيبة."
حماتي: "خير يا جميلة؟"
أنا: "بصراحة يا حماتي الموضوع يخص سمر."
حماتي: "مالها؟ عملت إيه تاني؟ أوعى تكون عملت لك حاجة؟"
أنا: "لأ لأ معملتش حاجة... بس هي ندمانة على اللي حصل واتغيرت جدا وبقت إنسانة كويسة."
حماتي: "يا بنتي سيبك منها، انتي غليانة وبيضحك عليكي بكلمتين."
أنا: "لأ يا ماما اسمعيني بس... سمر كان ليها إخوات؟"
حماتي: "آه... كان ليها أخ اسمه وليد. لما أختي اتطلقت أبو سمر أخد وليد معاه وسافر، كانت سمر لسه صغيرة... بس الكلام ده من زمان، ليه بتسألي دلوقتي؟"
أنا: "طيب علاقة سمر بوالدتها كانت طبيعية؟ كانت حنينة عليها؟"
حماتي: "بصراحة يا جميلة أم سمر كانت شديدة عليها، مكنتش بحس إنها بتعاملها بحنية... بس هو في إيه؟"
أنا: "بصراحة يا ماما سمر كانت مريضة نفسيًا بسبب والدتها... أنا قابلت الدكتورة بتاعتها وهي قالت لي إن حالة سمر اتحسنت... وسمر من ساعة ما سابت البيت مش عايشة مع والدتها... عايشة مع وليد أخوها."
حماتي: "هو وليد رجع؟ موجود هنا في مصر؟"
أنا: "آه رجع وهو اللي بيهتم بسمر... أنا عايزك يا أمي تساعديني نرجع سمر هنا تاني، سمر شافت كتير أوي في حياتها متخيلتش إنها ممكن تمر بحاجة زي كدا."
حماتي باستغراب: "اتعرضت لإيه؟"
قولت لها الكلام اللي وليد قالهولي.
حماتي بحزن: "يا حبيبتي يا بنتي... منك لله يا ناهد عليكي ربنا يا ظالمة يا مفترية... ماجد فين يا جميلة؟"
أنا: "راح مشوار مع محمود."
حماتي: "اتصلي على سمر قولي لها تعالي أحسن خالتك تعبانة وعايزة تشوفك."
ابتسمت وقولت لها: "حاضر، كنت عارفة إنك هتوافقي."
اتصلت على سمر وقولت لها، وبعد نص ساعة بالظبط كانت سمر في البيت.
سمر بقلق: "إيه يا خالتي؟ مالك؟ جميلة قالت لي إنك تعبانة."
حماتي حضنتها جامد وقالت: "أنا كويسة يا روح خالتك... بس كنت عايزة أشوفك، وحشتيني أوي يا سمر."
سمر بحزن: "وانتي يا خالتي وحشتيني أكتر، بس مكنش ينفع أجي أشوفك."
وقامت مرة واحدة مفزوعة وقالت: "أنا لازم أمشي من هنا قبل ما ماجد يشوفني."
حماتي: "طب وإيه يعني؟ ما يشوفك."
سمر: "لأ هيضايق وأنا مش عايزاه يضايق."
جميلة: "خليكي يا سمر شوية، ماجد مش هنا."
سمر: "لأ يا جميلة لازم أمشي قبل..."
وقبل ما سمر تكمل كلامه سمعنا كلنا صوت ماجد بيتكلم بعصبية: "انتي إزاي جاتلك الشجاعة ترجعي هنا تاني؟ يا بجاحتك يا شيخة... ما صحيح انتي عديمة الإحساس."
سمر بتعيط بس موقفها لا تحسد عليه، العيلة كلها واقفة.
أنا: "اسمع بس يا ماجد."
ماجد: "بلا ماجد بلا زفت، خليها تطلع من هنا حالا يا جميلة."
أنا: "طيب اسمعها بس وبعدين اتصرف."
ماجد: "مش هسمع منها حاجة... وشدها جامد من شعرها."
أنا: "ماجد سيبها، سمر حامل."
(سمر لابسة دريس واسع مش مبين بطنها) سابها وبصلها بصدمة وقال: "حامل؟!"
أنا: "آه حامل... حامل في ست شهور."
ماجد: "طب مشيها من هنا يا جميلة."
سمر بدموع: "أرجوك اسمعني وبعدين همشي."
ماجد بحدة: "بقولك امشي من هنا... لو عندك ذرة كرامة اتخفي من هنا."
سمر بصت له بندم وكسرة ووجع وحزن، ولسه هتمشي حبيبة جريت عليها وبتعيط وحضنتها وقالت: "ماما متتمشيش من هنا، خليكي معانا أنا وبابا."
وبصت لماجد وقالت: "عشان خاطري يا بابا خلي ماما معانا... هي بتحبنا... صح يا ماما؟ صح يا ماما الصغيرة؟ مش ماما بتحبنا؟"
جميلة: "آه يا حبيبتي بتحبك."
ماجد: "خلاص، خلوها هنا، أنا ماشي." وسابنا وخرج من البيت.
سمر: "أنا آسفة جدا على اللي حصل، بتمنى تسامحوني، عن إذنكم."
وسمر كمان مشيت.
بعد أسبوع.
محمود: "ليه مقولتيش الحقيقة لماجد؟"
أنا: "كنت عايزاه يسمع منها وهي اللي تحكيله، لأن دي حاجة تخصها."
محمود: "بس ماجد مش ممكن يسمع منها ولا هيدي لها فرصة تانية غير لما يعرف الحقيقة."
أنا: "تفتكر هيسامحها؟"
محمود: "هيسامحها، ماجد بيحبها، واللي بيحب بيسامح."
أنا: "خلاص خلينا نحكيله الحقيقة."
محمود: "طيب تعالي، هو فوق لوحده وحبيبة مع فرح تحت."
أنا: "طب هنسيب مالك وملك نايمين لوحدهم في الشقة؟"
محمود: "هنادي لفرح تجيب حبيبة وتطلع هنا."
أنا: "ماشي."
وفعلا طلعنا فوق عند ماجد.
محمود: "مش ناوي تعطي لقلبك فرصة تانية؟"
ماجد: "قلبي أخد فرص كتير وضيعها."
أنا: "إديله فرصة أخيرة."
ماجد: "لأ، مفيش مبرر للي سمر عملته ومش هسامحها."
أنا: "لأ فيه مبرر... تخيل أنت كدا لما تتولد في بيت وتكون مكروه فيه."
ماجد: "مكروه؟!"
أنا: "آه مكروه... تخيل لما تتربى على كره أمك وأبوك وكره ليك... سمر اتولدت في العيلة دي، أب تفكيره محدود كان بيكره سمر لمجرد إنها بنت وهو كان عايز ولد. ولما وليد أخوها اتولد أبوها طلق أمها اللي هي خالتك وأخد وليد وسافر. وخالتك اتولت المسؤولية من وراه ومسابتش سمر في حالها، كانت بتحرقها وتضربها وتعذبها وتنيمها في عز البرد في البلكونة وعمرها ما حسستها إنها بتحبها. ونتيجة لكده سمر كانت مريضة نفسيًا والحمد لله اتعالجت وبقت كويسة. ليه متدي لهاش فرصة تانية وترجع تعيش وسط جوزها وأولادها؟ كلنا بشر وكلنا بنغلط، وسمر غلطت وغلط كبير كمان بس ندمانة، ف ليه؟... دا ربنا بيسامح، ليه إحنا البشر منسامحش؟"
"فكر يا ماجد عشان متخسرش... وعشان حبيبة والطفلة الجديدة ميتربوش بين أسرة مشتتة."
محمود: "أنا كمان رأيي تسامح يا ماجد وتبدأ صفحة جديدة."
أنا: "دا عنوان سمر الجديد، عايشة مع وليد أخوها... وحبيبة هتنام تحت، وأنت فكر براحتك."
ونزلنا وسيبناه مع أفكاره.
تاني يوم على الفطار.
ماجد: "معلش يا محمود ممكن توصل أنت حبيبة المدرسة النهاردة."
محمود: "ماشي... بس انت رايح فين؟"
ماجد: "هرجع سمر."
أنا: "بجد؟!"
ماجد: "بجد... هعطيها فرصة تانية."
محمود: "كنت عارف إن قلبك كبير يا معلم."
حبيبة: "أنا بحبك أوي يا بابا عشان هتجيب ماما تعيش معانا."
وفعلا محمود وصل حبيبة المدرسة وماجد راح لسمر، واتصالحوا ورجعت سمر تاني. وبعد شهرين وليد اتجوز فرح.
بعد سنتين.
في جنينة البيت العيلة كلها موجودة.
محمود: "أنا مبسوط أوي يا جميلة بلمة عيلتنا."
أنا: "الحمد لله يا رب دايما نفضل مع بعض كدا."
محمود: "يا رب."
وفجأة سمعنا صريخ فرح.
محمود: "ده وقت ولادة يا فرح."
أنا بضحك: "الله هو يعني بمزاجها."
محمود: "طب خليكي انتي هنا ببطنك دي وأنا هروح معاهم."